← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

أن أبا حنيفة يقول: إن الوقف حبس الشيء على ملك الواقف والتصدق بالمنافع حتى قيل: إن الوقف عنده لا شيء فإن التصدق بالمنافع يتحقق بلا وقف أيضاً، وما أوجد الوقف شيئاً آخر، وكذلك قال السرخسي أيضاً، وقالوا: إن الوقف عنده باطل، أقول: إن في الحاوي القدسي أن الوقف عنده نذر بالتصدق بالمنافع والرجوع عنه مكروه تحريماً، ويكون على ملك الواقف إلا في صور أربعة، أي وقف المسجد أو علقه بموته أو خرج مخرج الوصية أو قضى بخروجه عن الملك قاضٍ، ففي هذه الأربعة لا يمكن الرجوع أصلاً، أقول: لا حاجة إلى ذكر الصورة الرابعة فإن هذا الحكم في كل مسألة، وقال ابن همام: إن أوقاف الصحابة باقية إلى الآن، أقول: إذا كان الرجوع مكروه تحريماً فكيف الرجوع عنهم؟ واختار الشيخ والطحاوي قول الصاحبين، وذكر الطحاوي حجة أبي حنيفة في معاني الآثار ص (٢٥٠) ج (٢) وقف عمر وهذا الوقف أول الأوقاف في الإسلام، وتعقب الحافظ على اختيار الطحاوي مذهب الجمهور ثم إتيانه تمسك أبي حنيفة وتصدى الحافظ إلى التأويل في حجتنا، فقال: إن عمر لم يقف بل شاور معه، أقول: إن في الأحاديث تصريح أنه وقف في الحال وكتب كتاباً بعض ألفاظه في النسائي منها ما في الترمذي وفي بعض معتبراتنا ونسيت تعينه لعله شرح صدر الشهيد على الجامع الصغير أن أبا يوسف رجع عن مذهب أبي حنيفة حين رجع من المدينة ورأى أوقاف الصحابة. قوله: (حبست أصلها إلخ) ظاهره لأبي حنيفة. قوله: (أو يطعم صديقاً الخ) هذا لفظ كتاب عمر، والوقف يكون في غير المنقول، وروي عن محمد بن حسن وقف المنقول، إذا كان متعارفاً مثل سرير الميت، وصنف محمد بن عبد الله المثنى الأنصاري حفيد أنس كتاباً في الوقف موافق أبي حنيفة، وهو من أخص تلامذة زفر، وأخذ منه مصنفونا ويعبرونه بالأنصاري. قوله: (لا يباع الخ) أي لا يجوز لا أنه لا ينفذ.

стр. 2067

باب ما ذكر في إحياء أرض الموات

стр. 2068

[١٣٧٨] ويشترط عندنا إذن الإمام لا عند الحجازيين، ونقول: إن الأراضي تحت تصرف الإمام فمن أخذ بظاهر الحديث لم يشترط الإذن ومن ضم الحديث والنفقة اشترط الإذن. قوله: (وليس لعرق ظالم إلخ) قيل: تركيب إضافي، وقيل: توصيفي، وهو غرس الشجرة في أرض الغير بلا إذنه، وأصل مذهبنا أن يقلع مالك الأرض الأشجار قل قيمة الأرض من الأشجار أو كثر، ونظر أرباب الفتوى إلى قلة القيمة وكثرتها وإذا رضي صاحب الشجرة بالقيمة تقوم مقلوعة لا مغروسة، ولكن في طبقات الشافعية مناظرة الشافعي ومحمد في المسألة وتلك تدل على التفصيل في المسألة.

стр. 2069

باب ما جاء في القطائع

стр. 2070

[١٣٨٠] جمع قطيعة وتفسيرها في عرف المتأخرين هو العفو الدائم عن الخراج (جاگير) ، ويقال لها في التركية: (سيرغال) ووضع البخاري ترجمة على القطائع ولم يفسرها الشارحون أيضاً ولعله أراد أن يأذن الإمام بإحياء أرض الموات، وذكر أبو يوسف أيضاً لفظ القطيعة في كتاب الخراج ولم يفسرها واستعملها في الدر المختار ولعله أراد بها المقاطعة (تحطيكه) ، وأما العفو الدائم عن الخراج فقيل: إنه جائز، وقيل: لا يجوز، واتفقوا على عدم جواز عفو العشر، وأما إقطاع المعدن فعندنا غير جائز، والمقطوع له غير ظالم في ما أخذ، وإنما الظلم في منعه غيره عن الأخذ.

стр. 2071

باب ما ذكر في المزارعة

стр. 2072

[١٣٨٣] قد مر ذكرها بالأقسام الثلاثة، قيل: إن المعاملة في لغة المدينة بمعنى المساقاة، وحديث الباب وارد على أبي حنيفة والشافعي، وأجاب الشافعي بأن هذه المزارعة تبع المساقاة، واعترض القدوري بأن أكثر أراضي خيبر كانت مكشوفة، وما كانت الأشجار حاوية على جميع الأراضي، وأما جواب أبي حنيفة فأجاب صاحب الهداية بأنه خراج المقاسمة لا المزارعة وهو تقسيم ما خرج من الأرض، وأخذه المرغيناني عن شيخه السرخسي، وقيل: إن جميع الهداية مأخوذ من مبسوط السرخسي، وكنت أتوهم أن جواب الهداية مناقض لكلامه في موضع آخر فإنه ذكر في السير أن النبي ﷺ فتح خيبر عنوة وقسمها بين الغانمين، فإذن تكون الأراضي في ملك الغانمين ومزارعة، وقال في جواب حديث الباب: إنه خراج بالمقاسمة فتكون أراضي خيبر على ملك يهود الكفار فتدافع بين كلاميه، وما توجه إلى دفعه شارح من الشراح، ثم رأيت في مبسوط السرخسي فأطنب الكلام على أوراق تزيد على ثلاثين ورق. وكلامه يفيد دفع التدافع، وأجاب خواهر زاده في مبسوطه نقله العيني في العمدة، وذلك أيضاً مستبعد جداً.

стр. 2073

كتاب الديات

стр. 2074

باب ما جاء في الدية كم هي من الإبل

стр. 2075

[١٣٨٦] اتفقوا على أن الدية مائة إبل والاختلاف في أنها أرباعاً أو أثلاثاً، والدية مغلظة ومخففة، ولا يظهر الغلظة والشدة إلا في الإبل لا في الدراهم، ولنا رواية ابن مسعود موقوفة عليه بسند صحيح، والقتل على أقسام عديدة مذكورة في الفقه، وظني أن في الأحاديث صوراً فاخترنا صورةً واختاروا صورة، وحديث الباب لنا، وقال الخصوم: إن خشف بن مالك مجهول، وقلنا: إنه ليس بمجهول فيكون الحديث حجة.

стр. 2076

قوله: (قرابة الرجل إلخ) مذهبنا أن في العرب عبرة النسب فإن الأنساب فيهم محفوظة، أفي العجم على أهل الديوان، والتفصيل في الفقه. قوله: (إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا إلخ) هذا يخالفنا، فإنا نقول بعدم التخيير خلاف الشافعية فنضيف في هذا قيداً. قوله: (ثلاثون إلخ) هذا حجة الشافعي ونحمله على أنه بحسب التقويم، والحق أنه أيضاً صورة ثابتة، والمسلك الترجيح فقهاً.

стр. 2077

باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم

стр. 2078

[١٣٨٨] قال الشافعي: اثنا عشر ألف درهم، وقلنا بعشرة آلاف درهم، وقال محمد للشافعي: إن اثنا عشرة من وزن الستة يكون عشرة آلاف من وزن السبعة، والمختار تسليم ثبوت الصورتين ثم مسلك الترجيح فقهاً.

стр. 2079

باب ما جاء في دية الأصابع

стр. 2080

[١٣٩١] هكذا مذهبنا ومذهب غيرنا في نقل صحيح أن عمر كان يفتي أن دية الإبهامة أقل من دية سائر الأصابع فإن للإبهامة مفصلين وفي سائرها ثلاثة مفاصل حتى رأى في كتاب عمرو بن حزم أن في كل إصبع صغيرة وكبيرة عشرة من الإبل، واعلم أن دية أعضاء الإنسان قد تزيد على دية الكل كأن وُدِيَ أولاً في الأصابع ثم في الرجلين ثم في اليدين، وروي صحيحاً أن عمر أخذ ثلاث ديات سوالم لرجل جرح ثم بقي حيّاً.

стр. 2081

باب ما جاء فيمن رضخ رأسه بصخرة

стр. 2082

[١٣٩٤] هاهنا مسألتان؛ أحدهما: أن اليهودي رضخ الرأس بصخرة فيكون فيه شبهة العمد عند أبي حنيفة فلا قصاص عنده، فإن القصاص في العمد وهو القتل بالأحد لا بالمثقل، ولكنه عمد عند صاحبيه. وثانيتهما: أن في الحديث مماثلة ولا مماثلة عندنا، وجواب الأول أن اليهودي قطع الطريق أيضاً فيكون من قطاع الطريق ويقتل قاطع الطريق كيف ما قتل، ثم في متوننا أن قطع الطريق، في المصر في النهار ليس بقطع الطريق، لكن في المبسوطات أنه أيضاً قطع الطريق، فجواب الطحاوي

стр. 2083

نافذ بلا ريب ويمكن حمل الحديث على السياسة وباب السياسة موجود عند الكل إلا أنه وسيع عندنا، وصنف عبد البر بن الشحنة في السياسة وذكر فيها مسائل كثيرة، وصنف ابن تيمية أيضاً وسماه بالسياسة الشرعية، وغرضه في ذلك الكتاب الرد على من يقول: إن مسائل الإسلام لا تكتفي نظام العالم، وبحث فيه من جانب الشريعة لا من جانب مذهب من المذاهب، ثم ظني أن باب التعزير غير باب السياسة، والله أعلم. وجواب الثاني أيضاً الحمل على السياسة والمماثلة عند الشافعية في كل شيء إلا عمل لوط والإحراق. حكي أن أبا العلاء إمام اللغة سأل أبا حنيفة عمن قتل بحجر كبير عظيم هل يكون قتلاً بشبهة العمد؟ قال أبو حنيفة: ولو ضرب بأبا قبيس (اسم جبل) ، فاعترض بعض الجهلة بأن أبا حنيفة عارٍ عن معرفة اللغة حيث قرأ أبا قبيس بالألف بعد دخول الباء الجارة عليه، أقول: إن هذا الاعتراض من قلة المعرفة وكثرة الجهل، وحقيقة الأمر أن في لغة فصيحة من لغات العرب أن إعراب الأسماء الستة بالألف في الأحوال الثلاثة: ~ إن أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد منتهاها

стр. 2084

باب ما جاء لا يحل دم امرأ مسلم إلا بإحدى ثلاث

стр. 2085

[١٤٠٢] بعض الكلام في حديث الباب مر ولكن الكلام فيه أطول من حيث إدخالُ ما في الفقه من جواز قتل غير ما في حديث الباب، من قطاع الطريق ومن تارك الصلاة عند غيرنا مثل الشافعية والحنابلة، لكن القتل عند الحنابلة ارتداداً وفي كتاب لنا أن يقتل تارك الصلاة، وفي عامة كتبنا أنه يضرب حتى يسيل الدم من بدنه، فقيل في وجه إلحاق مثل هذين بما في الحديث بأنهم داخلون تحت النعت أي المفارق لجماعة، وقيل بإدخالهم تحت المنعوت أيضاً أي التارك لدينه، وورد في المعجم للطبراني: «من ترك الصلاة فقد كفر جهاراً» إلخ، وهو متمسك الحنابلة وتمسك النووي بحديث فيه المقاتلة على قتل تارك الصلاة، والحال أن بين القتال والقتل بوناً بعيداً حتى أن القتال قد يكون على ترك السنة أيضاً.

стр. 2086

باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو

стр. 2087

[١٤٠٥] قال الحجازيون: إن في الدية والقصاص تخييراً، وقلنا: إن التخيير بعد رضاء ولاة القتيل والصلح، وليس في حديث الباب ما يرد علينا فإن المذكور فيه التخيير بين القصاص والعفو لا بين الدية والقصاص.

стр. 2088

قوله: (قتل رجل في عهد إلخ) أصل القصة ما في مسلم أن رجلين خرجا محتطبين فتنازعا فضرب أحدهما بفأسه على رأس الآخر فيكون عند أبي حنيفة القتل بالسلاح ولا عبرة فيه للإرادة وعدمها فيقال من جانبه: لعله ضربه بخشبة لا بالمحدد، والله أعلم، أو يقال: إن حكمه هذا حكم الديانة لا حكم القضاء.

стр. 2089

باب ما جاء في النهي عن المثلة

стр. 2090

[١٤٠٨] أي قتل الأعضاء صبراً، وفي النسائي قال صحابي: ما سمعت خطبة من خطبته بعد نزول الآية إلا وحث فيها على الصدقة ونهى عن المثلة، وروي بسند صحيح، قال ابن سيرين: إن حديث العرنيين قبل النهي عن المثلة.

стр. 2091

باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر

стр. 2092

[١٤١٢] قال الحجازيون: لا يقتل مسلم بكافر أيُّ كافر كان، وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بدل الذمي، وفي الحربي المعاهد دية، وفي المستأمن روايتان وذكر الحافظ في فتح الباري أن رجلاً قال لزفر ﵀: إن الحد عندكم يندرء بالشبهة وأية شبهة أعلى من شبهة كفره، فقال زفر ﵀: كن شاهداً على أني رجعت مما قال أبو حنيفة. قوله: (لا يقتل مسلم بكافر إلخ) قال الشافعية: أن لا يقتل مسلم بكافر ولكن قتل الذمي وذي عهد حرام، وإن قتلا فلا قصاص بل الدية، وقالوا: إن معنى القطعة الثانية أي «ولا ذو عهد في عهده» غير مصداق الأولى، وقال الطحاوي: إن مرادها أن لا يقتل ذو عهد في عهده بدل كافر فصار حاصل الحديث لا يقتل مسلم بحربي أقول: يتمشى على معنى ما قاله الشافعية أي «لا يقتل ذو عهد في عهده» وأما لو تصدى أحد إلى قتل ذي عهد فيقتص منه فإن المعاهد محقون الدم إجماعاً فيكون

стр. 2093

حكمه حكم سائر الدماء، وحصل أن لا يقتل مسلم بدل حربي، وقال العيني في العمدة: إن حديث: «لا يقتل مسلم بكافر» ليس متعرضاً إلى ما نحن فيه بل غرضه بهذا وضع دماء الجاهلية أي لا يقتل بعد الإسلام بدل ما كان دم الجاهلية، ولقوله شواهد أيضاً منها أنه خطب في حجة الوداع كما في مسلم، وقال فيها: «ألا وإن دماء الجاهلية موضوعة تحت قدمي» إلخ ثم في حديث مسلم كلام فإن فيه ذكر حجة الوداع، وفي سائر الطرق ذكر أنه خطب في فتح مكة والرجحان إلى أنه خطب في فتح مكة بتعدد الخطبة فإذن صار شرح الجملة الأولى لطيفاً ألطف، لكن الجملة الثانية «ولا ذو عهد في عهده» وصارت ركيكة وعلى شرح الطحاوي يكون المراد بالكافر الحربي ونطالب وجه التخصيص بالحربي، ولي شيء آخر لا ركة فيه ولا تخصيص وهو أن يقال: إن الذمي في حكم المسلم فإن حقن دمه مستفاد من حقن دماء المسلمين فصار شرح «لا يقتل مسلم بكافر» أي لا يقتل مسلم وذمي بدل كافر، وليس ذلك إلا الحربي، ثم أقول: إن مستدلنا ما أخرجه الطحاوي ص (١١٢) ج (٢) بسند قوي: أن عمر أمر بأن يقتص من مسلم بكافر ثم أمر أن لا يقتص بل يودى، وزعم الشافعية أن عمر رجع عن القول الأول، وقال الطحاوي: إن الرجوع بعيد وحقيقة الأمر أنه أمر أولاً بالمسألة ثم صالح بالدية، ونقل علاء الدين المارديني أنه قتل مسلماً بكافر ولكني لم أجد تفصيل تلك الواقعة ولعله يجدي فيها ما أخرجه أبو داود ص (٢٧٤) باب القسامة عن رسول الله ﷺ : «أنه قتل بالقسامة رجلاً من بني نضر بن إلخ» ، إلا أن في سنده وليد بن مسلم المدلس ولأن فيه ذكر القسامة أيضاً فلم أجد تفصيل ما رواه المارديني في كتب السير أيضاً، ولنا مرسل آخر أخرجه الطحاوي ص (١١١) ج (٢) لكن في سنده عبد الرحمن البيلماني وهو متكلم فيه ومع ذلك من رجال السنن، وفيه ذلك المرسل بسند آخر، وسيأتي بعض التفصيل في البخاري، وأما دية الذمي فعندنا ديته ودية المعلم كاملة، وعند الشافعية نصفها والآثار من الطرفين، وثبت دية الذمي نصف دية المسلم وكلها وثلثها، ولعل الاختلاف اختلاف الصور وودي الذمي بصور في عهده، ونحمل الناقصة على معاذير وحمل الكاملة على معاذير الشكل من حمل الناقصة على معاذير، وفي تخريج الزيلعي أن دية الذمي في عهد الخلفاء الأربعة كانت دية المسلم وسنده قوي، وإنما قلت في عهد معاوية.

стр. 2094

باب ما جاء في الحبس في التهمة

стр. 2095

[١٤١٧] الحديث عندنا معمول به، وفي لسان الحكام لابن شحنة: من خرج من بيت خال وفيه مقتول وسيف الخارج متلطخ بالدم يقتص صاحب السيف الذي خرج، والله أعلم.

стр. 2096

باب ما جاء في من قتل دون ماله فهو شهيد

стр. 2097

[١٤١٨] في الدر المختار: من تعدى على محارم رجل يجوز له قتله وإن لم يجد البينة فيقتص في أحكام الدنيا، ولا حرج عليه في أحكام الآخرة.

стр. 2098

باب ما جاء في القسامة

стр. 2099

[١٤٢٢] من وجد قتيلاً في موضع ولا يدري قاتله، فقال مالك بن أنس: إن كان لولاة القتيل لوث فينتخبون الذين عليهم لوث ويحلف ويقسم خمسون رجلاً من ولاة القتيل إن فلاناً قاتل قتيلنا فإن أقسموا يقتص المدعي عليه، وقال الشافعي: لا قصاص في صورة بل يقسم خمسون رجلاً من المدعين فإن أقسموا فيودى، وإلا فالقسم على ولاة القاتل فإن أقسموا بأنه لم يقتل فلا دية ولا قصاص، وقال أبو حنيفة: لا قسم على المدعين وإنما القسم على المنكرين أي خمسون رجلاً من المنتخبين مما حول موضع القتل يحلفون بالله ما علمنا قاتله وما قتلناه، وفائدة القسم درء القصاص وإن علموا بالقاتل أعلموا، ومذهب عمر الفاروق موافق لمذهب أبي حنيفة وسأل سائل عمر عن القسم قال: إنه يرفع القصاص، ويمكن لأحد أن يقول: إن البخاري موافق لنا فإنه أخرج قسامة أبي طالب في الجاهلية وقسامته موافق قسامتنا، ولعله يشير البخاري إلى أن تلك القسامة باقية على ما كانت في الجاهلية، والواقعة في عهده واحدة والخلاف في تخريجها. قوله: (كبّر الكبر إلخ) كان عبد الرحمن ومن معه بنو أعمام، والمدعي إنما هو عبد الرحمن، وأما سؤاله عن الكبر ليس لكونه ممن ادعى عليه بل تفسير القصة ومعرفتها، ونقول في حديث الباب: إن غرضه من استحلاف المدعين هو ليس حكم الشريعة وضابطتها بل غرضه استفسار ما في ضميرهم لينكلوا عن الحلف، ولذا قالوا: كيف نحلف ولم نشهد؟ ونظير استفسار ما في القلب ما في الصحيحين: قالت بنت أبي سفيان أم المؤمنين: تزوج أختي يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : «أتريدين» ؟ فمراده استفسار ما في قلبها، فقالت: أريد أن تكون أختي شريكتي في الخير، فقال النبي ﷺ : «لا، فإن الله حرم جمع أختين» ونقول أيضاً: إن راوياً قال بعد رواية الحديث: ليس العمل على هذا رواه أبو داود وأيضاً في أبي داود ص (٦٢٢) باب ترك القود بالقسامة، قال: إن سهيلاً ـ والله ـ أوهم، الحديث أن رسول الله ﷺ إلخ فصار الحديث معلولاً

стр. 2100

قوله: (أعطه عقله إلخ) في البخاري: وهي يومئذ صلح، أي كان معهم عهداً، وقال محمد بن إسحاق في السيرة: إن هذه القصة بعد فتح خيبر، وفي بعض الصور عندنا الدية من بيت المال، وأدلتنا في مسألة الباب محصاة في موضعها كما في التخريج، وذكرها الشيخ علاء الدين المارديني أيضاً.

стр. 2101

كتاب الحدود

стр. 2102

باب ما جاء في الستر على المسلم

стр. 2103

[١٤٢٥] في كتب الحنفية من رأى رجلاً يزني بغير محارم، الرائي لا يرفع الأمر إلى الحاكم، بل يستر عليه إلا إذا علم أنه يعتاده.

стр. 2104

باب ما جاء في التلقين في الحد

стр. 2105

[١٤٢٧] يستحب للإمام أن يلقن المعترف، ولا تلقين فيمن قام عليه البينة، وثبت تلقنيه رجلاً. قوله: (أربع شهادات إلخ) هذا حجة لأبي حنيفة في الاعتراف أربع مرات في أمكنة، وقال أبو يوسف: يكفي الإقرار مرتين، وقال الحجازيون: يكفي مرةً واحدةً، وفي أبي داود وغيره: أنه أقر مرة فأعرض عنه النبي ﷺ ، ثم أقرَّ فأعرض، ثم أقرَّ فأعرض، ثم أقر وتمسك الحجازيون ببعض المبهمات التي ليس فيها ذكر أربع شهادات ونحمل الساكت على الناطق.
следующие страницы →