← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قوله: (سفر) اسم جمع، والفرق بين الجمع: واسم الجمع أن للجمع أوزاناً مضبوطة، بخلاف اسم الجمع، وأن الحكم في الجمع على الأفراد، وفي اسم الجمع الحكم على المجموع من حيث المجموع، كما قال ابن صاحب الألفية. قوله: (ولكن من غائط أو بول) هاهنا إشكال، وهو أن يكون للعطف بعد النفي وهاهنا بعد المثبت، وأقول: إن هذا من تغيير الراوي، فإنه وقع صحيحاً في النسائي فإنه أخرجه سنداً ومتناً، ولا يرد عليه هذا الإشكال.

стр. 212

باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله

стр. 213

[٩٧] زعم الشيخ ابن الهمام أن المراد من المسح أسلفه مسح داخل الخف، ومعنى الحديث ظاهر ومسح الخف أعلاه وأسفله ليس بمستحب عندنا، ومستحب عند الشافعية، وفي الدر المختار: أنه مستحب عند بعض مشائخنا، ورد عليه ابن عابدين: بأنه ليس قول أحد من مشائخنا، منشأ غلط صاحب الدر عبارة البدائع. قوله: (معلول) لم يثبت معنى المعلول المراد عند المحدثين في اللغة، فإن المعلول مشتق من العَلِّ، وهو الشرب مرة بعد مرة ويقال للشرب أولاً: النهل، وللشرب ثانياً: العَلُّ ولم يثبت أن معناه الذي أُعِل، وأما التعليل فمن العلة «يهانة» ومن العَلّ كما قال: لا تبعديني من جناك المعلل لا بمعنى بيان العلة، والإعلال من العلة بمعنى التغيير، فكان الأنسب لفظ المُعَلّ في معنى مراد المحدثين، أقول: أثبت ابن هشام في شرح قصيدة: (بانت سعاد) المعلول، ولا نقل سوى هذا. قوله: (حُدِّثت) وجه الإعلال عند المصنف لفظ حُدِّثت، وعندي وجه آخر للإعلال وهو أن حديث الباب مروي عن المغيرة بن شعبة بستين طرقاً أو أزيد منه كما قال البزار في مسنده، ولا يروي أحد لفظ أسفله سوى هذا الراوي، فيكون معلولاً قطعاً.

стр. 214

باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين

стр. 215

[٩٩] يذكر مذهب أبي حنيفة عدم جواز المسح على الجوربين إلا المجلدين والمنعلين، وجوازه عند صاحبيه إذا كانا ثخينين، وذكر بعض أرباب التصنيف منا رجوع أبي حنيفة إلى ما قال صاحباه قبل وفاته بثلاثة أيام: وقال: فعلت ما كنت نهيت عنه، أقول: إنه كان ينهى عن المسح على الجوربين لما رآهما غير ثخينين، ومسح عليهما حين وجدهما ثخينين فالأولى التفصيل في الروايتين، فالحاصل جواز المسح عليهما إذا كانا ثخينين عند أئمتنا الثلاثة، المتبادر من حديث الباب أنه ﵊ مسح على الجوربين في واقعة، ومسح على النعلين في واقعة، ولم يقل أحد بالمسح على النعلين فتعرضوا إلى توجيه الحديث فقال الطحاوي بوحدة الواقعة وكان النبي ﷺ لابس النعلين، على الخفين، فمسح على الخفين قصداً ومسح على النعلين تبعاً، وقال الزيلعي في التخريج: إن أحاديث المسح على النعلين في الوضوء على الوضوء، وروى رواية وقال ابن القيم بما ليس مذهب أحد: إن المتوضي على ثلاثة أحوال لأنه إما أن يكون متخففاً، وإما عارياً وإما لابس النعلين، وفي الأولى المسح، وفي الثانية الغسل، وفي الثالثة الرش، وتمسك بما في أبي داود، وأقول: إن هذا لم يثبت

стр. 216

تعامل السلف عليه، وقال المدرسون: إن المراد من النعلين المنعلين، أي مسح على الجوربين المنعلين، وليس مراد لحديث، وحُكي عن مسلم أن لفظ حديث الباب غلط، وقد أسقطه أيضاً بعض المحدثين قبل الترمذي، وأقول: إنه غلط قطعاً وبتاً، فإن الحديث مروي عن المغيرة بستين طرقاً، ولم يذكر أحد لفظ حديث الباب إلا هذا الراوي، وفي أبي داود ص (٢٤) كان عبد الرحمن بن مهدي لا يروي هذا الحديث.

стр. 217

باب ما جاء في المسح على الجوربين والعمامة

стр. 218

[١٠٠] قد بوب المصنف على لفظ الجوربين قبل أيضاً، وليس ذكر الجوربين في حديث الباب فلا أعلم وجه ذكر المصنف في الترجمة إياه. مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك: أن الفريضة لا يتأدى بالمسح على العمامة، وقال الشوافع: لو مسح بعض الرأس واستوعب الباقي على العمامة يجزي. وأما الأحناف: فلم أجد أداء سنة الاستيعاب بالمسح على العمامة في كتبهم، وفي شرح الترمذي للقاضي أبي بكر بن العربي: أن الاستيعاب يتأدى بالمسح على العمامة عند الأحناف ولكني لم أجده في كتبنا مع التتبع البليغ، وفي موطأ محمد: بلغنا أنه كان ثم نسخ فعلم عن الموطأ أن المسح على العمامة عندنا لا شيء، وأما الموالك ففي عارضة الأحوذي: أن أداء الاستيعاب ليس بمروي عن مالك، وفي كتب بعض الموالك أن الاستيعاب يتأدى به، ولعله ليس بمروى عن مالك، ومذهب أحمد بن حنبل: أداء الفريضة بالمسح على العمامة بشروط، منها: أن يكون محنكة، وأما السلف فلم يثبت المسح على العمامة من الجمهور، وينسب إلى بعض السلف جوازه، والله أعلم، والمتبادر من حديث الباب ما قال

стр. 219

الشافعية، وفي رواية البخاري عن عمرو بن أمية: (أنه مسح على العمامة) وليس ثمة ذكر الرأس، فظاهره للحنابلة، وأما الجواب من جانبنا من حديث الباب فقيل: إنه مسح على الرأس وسوّى عِمامته، فزعم الراوي أنه مسح عليها، ويلزم على هذا تغليط الصحابي وهم من أذكياء الأمة المرحومة، وهذا الجواب كان لأبي بكر بن العربي، وأصله أنه مسح على الرأس أصالةً ووقع على العمامة تبعاً، وكذلك زعمه الصحابي فليس فيه تغليط الصحابي، فلم يدرك الناقلون مراده، فقالوا ما قالوا، ويمكن لنا ما قال محمد أنه كان ثم نسخ، وهناك جواب له نفاذ لغة، وهو أنه مسح على الرأس متعمماً بدون نقضها، وفي سنن أبي داود: «أنه مسح على الناصية ولم ينقض العمامة» ، وهذا الجواب يستدعي تطريق كثير من الأحاديث فإنها واقعة واحدة، ويعبره بعض الرواة بأنه مسح على الرأس، وبعضهم بأنه مسح على العمامة، وبعضهم بأنه مسح على الرأس والعمامة، ولينظر أيضاً أنها واقعة الوضوء على الوضوء أو غيرها، وقد ثبت الوضوء على الوضوء ناقصاً كما في كتاب الطحاوي من عمل علي وقال علي هذا وضوء من لم يحدث، وأخرجه في صحيح ابن خزيمة من عمل علي، ثم رفعه علي، إلى النبي ﷺ ، ولما ثبت مسح الرجلين في الوضوء الناقص فلعله يجوز فيه المسح على العمامة أيضاً، ثم هذه الواقعة مروية عن بلال أيضاً في مسلم ص (١٣٣) ، وأداها راوي أبي داود ص (٢٠) في شكل العادة: أنه كان يمسح على الخفين، ولكن الحق أنها واقعة واحدة كما هو مصرح في النسائي ص (٣٠) : وأيضاً في مسلم وأبي داود: أنه مسح على العمامة وفي النسائي: أنه مسح على الرأس، فاختلف تعبير الرواة، وفي بعض نسخ النسائي لفظ «الأسواق» بدل «الأسواف» وذلك غلط، وفي المعجم للطبراني في واقعة مغيرة أنها كانت في المدينة، وهو في التخريج ص (٨٦) . وفي أكثر الكتب أن واقعة المغيرة عند القفول من تبوك فيطلب التوفيق أو الترجيح، ويرد على الحنابلة القائلين بجواز المسح على العمامة آية: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) . . الخ [المائدة: ٦] فقالوا: إن المسح على العمامة مسح على الرأس، ولكنه غير صحيح، ويمكن لهم الجمع بين القاطع وخبر الواحد، والبخاري لعله ليس بقائل بالمسح على العمامة فإنه أخرج الحديث ولم يبوب عليه، وقال أبو عمر في التمهيد: إن أحاديث المسح على العمامة كلها معلولة نقله الشيخ الأكبر في الفتوحات، ولكنه لما أخرج البخاري فيشكل قول التعليل. قوله: (مسح على الخفين والعمامة) قال المتأولون: الخمار كان رقيقاً فيتقاطر الماء على الرأس،

стр. 220

والصحيح ما ذكرت أولاً، قال ابن الجزري: وجدت بخط النووي أن عمامته ﵊ في أكثرالأوقات كانت ثلاثة أذرع بالذراع العرفي، وعمامته للصلوات الخمسة سبعة أذرع، وللجمعة والأعياد اثني عشر ذراعاً.

стр. 221

باب ما جاء في الغسل من الجنابة

стр. 222

[١٠٣] قال القدوري: لو اغتسل في مجتمع الماء يؤخر غسل الرجلين، وإلا فيغسلهما حين التوضئ قبل الغسل، وقد ثبت تأخير غسلهما وتقديمه مرفوعاً فنحملهما على الحالتين.

стр. 223

قوله: (فأفاض على فرجه) قال صاحب البحر: ينبغي الاستنجاء قبل الغسل كيلا يبقى ما بين الأليتين يابساً. قوله: (انغمس الجنب) هاهنا مسألة الماء الملاقي والملقى، وفرَّق بين طهوريتهما عبد البر بن الشحنة، وأما صاحب البحر، والعلامة قاسم بن قطلوبغا فلم يفرقا بينهما، والمختار مختارها. (ف) في بعض كتبنا أن التيمم للقربة أو العبادة التي ليس الطهارة شرطاً لها مجزئ مع وجود الماء أيضاً، واختاره صاحب البحر ورده الشامي، والمختار ما قال صاحب البحر لنص الحديث، فإنه تيمم في واقعة أبي الجهيم في المدينة، وقال ابن عابدين: إن هذه المسألة ليست في الكتب المشهورة لنا.

стр. 224

باب ما جاء أن تحت كل شعرة جنابة

стр. 225

[١٠٦] حديث الباب ساقط السند ولكن مسألة الباب صحيحة اتفاقاً، وأما الوضوء بعد الغسل فبدعة كما في الدر المختار وبوب عليه المصنف.

стр. 226

باب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل

стр. 227

[١٠٨] المراد من التقاء الختانين غيبوبة الحشفة كناية، واتفق أهل المذاهب الأربعة على وجوب الغسل بغيبوبة الحشفة أنزل أو لم ينزل، وكان الصحابة مختلفين، ثم أجمع الصحابة في عهد عمر على وجوب الغسل بها، فيمكن القول بأنه مما أجمع عليه الأمة، وادَّعى البعض أن عدم وجوب الغسل بها كان ثم نسخ، ويساعده الروايات ووقعت عبارة البخاري موهمة إلى أن البخاري مخالف لجمهور الأمة، وأقول: إن البخاري موافق لهم.

стр. 228

باب ما جاء أن الماء من الماء

стр. 229

[١١٠] هذا الحديث منسوخ، وقال ابن عباس: إنه ليس بمنسوخ، وتأوله بحمله على حال النوم،

стр. 230

وأقول: يجب تأويل كلام ابن عباس، فإن جمهور الأمة على أنه منسوخ، وأتأوله بأنه ذكر المسألة الفقهية، أو قال: إن بعض جزئيات ذلك المنسوخ محكم الآن أيضاً، ويدل صراحة على نسخ حديث الباب قصة عتبان بن مالك في مسلم، وأكثر الطحاوي من الروايات الدالة على النسخ.

стр. 231

باب فيمن يستيقظ ويرى بللا ولا يذكر احتلاما

стр. 232

[١١٣] في مسألة الباب أربعة عشر صورة، ذكر صاحب البحر اثنى عشر صورة، وذكر الباقيتين الشرنبلالي في مراقي الفلاح، وضبط الصور بأنه إما أن يكون تيقن المني، أو المذي، أو الودي،

стр. 233

أوشك في الأوليين، والآخرين، أو الطرفين، أو الثلاثة، فصارت سبعة، ثم إما أن يتذكر الاحتلام أولا، ويجب الغسل في تيقن المني يتذكر الاحتلام أولا، وفي تيقن المذي مع تذكر الاحتلام، وفي الصور الأربعة المشكوكة مع تذكر الاحتلام، والصور التي يجب الغسل فيها قليلة عند الشافعي. المني: ماء ثخين أبيض خاثر، يتولد، منه الولد وينكسر العضو بخروجه. والمذي: ماء ثخين لا ينكسر العضو عند خروجه، ورائحة المني كرائحة العجين والطلع. والودي: ماء دقيق مغروش في الإحليل يتقدم البول أو يعقبه.

стр. 234

باب ما جاء في المني والمذي

стр. 235

[١١٤] في بعض الروايات أن السائل علي ﵁ وفي بعض الروايات إنه أمر مقداداً ﵁ بالسؤال، وفي بعض الروايات أنه ﵁ ابتدأ بنفسه، فتعرض العلماء إلى التوفيق، وعامة الفقهاء إلى أن الوضوء من المذي من أحكام الصلاة، فيجب عند القيام إليها، وينسب إلى أحمد أنه

стр. 236

من أحكام المذي، وهو الظاهر، ثم يذكر أن الواجب عند الثلاثة غسل الإحليل وما أصابه المذي، وقال أحمد: يغسل العضو والأنثيين وإن لم يصبه المذي.

стр. 237

باب ما جاء في المذي يصيب الثوب

стр. 238

[١١٥] المذي نجس إجماعاً. قوله: (حيث ترى أنه الخ) قال العلماء: إن معنى يُرَى المجهول الشك، ومعنى يَرَى معلوماً اليقين، ورأيت في فتح القدير أن المجهول من الرأي، والمعلوم من الرؤية، ولو كان لفظ الحديث مجهولاً فيكون بظاهره تمسك مالك بن أنس على أن النجاسة المشكوكة يكفي فيها النضح فقط، ومسألة المالكية مذكورة في مدونة مالك بن أنس.

стр. 239

باب ما جاء في المني يصيب الثوب

стр. 240

[١١٦] مذهب الشافعي وأحمد طهارة المني، ومذهب أبي حنيفة ومالك أنه نجس، وأطنب ابن تيمية في الطهارة في فتاواه، وقال الشافعي: إن الأنبياء أيضاً يتولدون من المني، فكيف يقال بالنجاسة؟ ويقال فيه: إن كل ولد أعم من الأنبياء وغيرهم يكون الدم غذاءه في بطن الأم ولا يقول أحد بطهارة الدم، ولنا آثار كثيرة، وثبت من التابعين أن المصلي في الثوب الذي أصابه المني يعيد الصلاة، وأما الحديث فثبت فيه الفرك والغسل، ونعمل بهما بأن الفرك في اليابس، والغسل في الرطب، وقال الشافعي: إن الفرك دال على طهارته، فإن في الفرك يبقى بعض الأجزاء، ونقول: إن الخف الذي أصابه النجاسة يكفي فيه الدلك مع بقاء بعض أجزائها، وأخرج الحافظ في الفتح راوية الفرك في الرطب عن صحيح ابن خزيمة، ومرَّ عليه الشيخ علاء الدين المارديني وأعلَّه. قوله: (ضاف عائشة الخ) الضيف هو الراوي. قوله: (قال ابن عباس) هذا أثر ابن عباس فلا حجة علينا، وأيضاً نقول: إن التشبيه في اللزوجية لا الطهارة. قوله: (باذخر) في حاشية أبي داود: إن معنى الإذخر «مرجياگند» ، ومأخذه غياث اللغات وهو غلط، وربما يُغلط في معاني الأدوية، ويسميه أهل السند (كترن) .

стр. 241

باب ما جاء في الجنب ينام قبل أن يغتسل

стр. 242

[١١٨] يستحب الطهارة للجنب قبل النوم، كما روى عن الطرفين، وروى الطحاوي عن أبي يوسف. أنه لا بأس بتركه، أقول: لا بأس دال على أنه خلاف الأولى، فلا خلاف في هذه المسألة بين الثلاثة ولم يقل أحد بالوجوب إلا داود الظاهري، وفي المعجم للطبراني عن أبي هريرة: «من مات جنباً بدون طهارة لا تشترك الملائكة في جنازته» ، والمسألة جواز النوم للجنب قبل الطهارة وفي معاني الآثار، وموطأ مالك عن ابن عمر: أن الوضوء الذي يكون للجنب قبل النوم قد يكون ناقصاً أيضاً، وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه بسند قوي مرفوعاً: «إن الجنب لو لم يتوضأ قبل النوم يتيمم. قوله: (ولا يمس ماء) أكثر أئمة الحديث إلى أن أبا إسحاق السبيعي وَهِمَ في حديث الباب فإنه ﵊ لم يثبت نومه بدون الطهارة، وقال قائل: إن المراد من مس الماء في حديث الباب مس الماء للغسل، وأنه توضأ وإن لم يغتسل، وقال النووي: لعل نومه بدون الطهارة كان مرة أو مرتين لبيان الجواز، أقول: لما أعل المحدثون الحديث فلا حاجة إلى التوجيه، وأما صورة وَهْمِ عمرو بن عبد الله أبي إسحاق فذكرها الطحاوي بأنه اختصر الحديث المفصل: «أنه إذا أجنب أول الليل كان يتوضأ، ولو أجنب آخر الليل لا يتوضأ» فإن كان إبَّان الغسل فالنعاس لزمان قليل بدون الوضوء ثابت، وأخذت هذا مما في الروايات فالحاصل أني أنكرت نومه ﵊ بدون الوضوء أو التيمم أول الليل بخلاف آخر الليل فإنه إبَّان الاغتسال، والحديث المفصل عن أبي إسحاق أخرجه مسلم ص (٢٥٥) ، أيضاً وفي مسلم لفظ يخالف لفظ الطحاوي صراحة، والحال أنهما متحدان

стр. 243

سنداً ومتنًا، فإن في مسلم: «وإن لم يكن جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة» وفي معاني الآثار: «وإن كان جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة» ولم يتوجه إليه أحد من الحفاظ والمحدثين وإن أمكن الجمع بينهما، وأعل أبو داود ص (٣٠) حديث الباب.

стр. 244

باب ما جاء في مصافحة الجنب

стр. 245

[١٢١] يجوز للجنب جميع المعاملات، ويمتنع عن دخول المسجد، والطواف وقراءة القرآن، وفي بعض الكتب زيادة: (إن المؤمن لا ينجس حياً ولا ميتاً) ، في حديث الباب ولكن السند ضعيف، وغسالة المؤمن طاهر حياً كان أو ميتاً، وفي مبسوط محمد بن حسن: إن غسالة الميت نجسة، وحمله أرباب الفقه على أن فيه مظنة الألواث، وأما غسالة الكافر فنجسة، فإن حكمه حكم الميتة.

стр. 246

باب ما جاء في المرأة ترى مثل ما يرى الرّجل

стр. 247

[١٢٢] ينسب إلى محمد بن حسن عدم الغسل من الاحتلام للمرأة، وحمله أرباب التصنيف على حالة لا يخرج المني إلى الفرج الخارج، ولو خرج المني إلى الفرج الخارج يجب الغسل والله أعلم، وأما الأطباء فمختلفون في وجود المني في المرأة بعد اتفاقهم على أن فيها ماء يصلح للولادة. قوله: (إن الله لا يستحيي) قالوا: معناه أن الله لا يأمر بالاستحياء، فإنه تعالى ليس محل الحوادث، والاستحياء حادث، وقال الحافظ ابن تيمية: إن الله تعالى تقوم به الأفعال الاختيارية مع كونه قديماً، وسيأتي تفصيل البحث في ابتداء البخاري إن شاء الله تعالى.

стр. 248

باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء

стр. 249

[١٢٤] ينسب إلى عمر الفاروق وابن مسعود أنهما لا يجوِّزان التيمم للجنب ولو إلى عشر سنين، وموهمه رواية البخاري وأقول: إن هذه النسبة غلط إليهم كما صرح بمراد هما في البخاري بأن غرضهما سد الذرائع كيلا يتيممون بعذر يسير غير مبيح للتيمم. قوله: (الصعيد الطيب. . .) قال صاحب القاموس: إنه وجه الأرض، فاضطر هاهنا إلى هذا القول مع رعاية مذهبه في اللغة بأن يذكر ما يوافق مذهب الشافعي، وله اعتقاد في حق أبي حنيفة، وصنف الطبقات الحنفية المسماة بطبقات فيروزآبادي حديث الباب ساقط السند.

стр. 250

باب ما جاء في المستحاضة
следующие страницы →