Полный текст (2 812 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
باب ما جاء في المرأة ترى مثل ما يرى الرّجل
стр. 247
[١٢٢] ينسب إلى محمد بن حسن عدم الغسل من الاحتلام للمرأة، وحمله أرباب التصنيف على حالة لا يخرج المني إلى الفرج الخارج، ولو خرج المني إلى الفرج الخارج يجب الغسل والله أعلم، وأما الأطباء فمختلفون في وجود المني في المرأة بعد اتفاقهم على أن فيها ماء يصلح للولادة.
قوله: (إن الله لا يستحيي) قالوا: معناه أن الله لا يأمر بالاستحياء، فإنه تعالى ليس محل الحوادث، والاستحياء حادث، وقال الحافظ ابن تيمية: إن الله تعالى تقوم به الأفعال الاختيارية مع كونه قديماً، وسيأتي تفصيل البحث في ابتداء البخاري إن شاء الله تعالى.
стр. 248
باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء
стр. 249
[١٢٤] ينسب إلى عمر الفاروق وابن مسعود أنهما لا يجوِّزان التيمم للجنب ولو إلى عشر سنين، وموهمه رواية البخاري وأقول: إن هذه النسبة غلط إليهم كما صرح بمراد هما في البخاري بأن غرضهما سد الذرائع كيلا يتيممون بعذر يسير غير مبيح للتيمم.
قوله: (الصعيد الطيب. . .) قال صاحب القاموس: إنه وجه الأرض، فاضطر هاهنا إلى هذا القول مع رعاية مذهبه في اللغة بأن يذكر ما يوافق مذهب الشافعي، وله اعتقاد في حق أبي حنيفة، وصنف الطبقات الحنفية المسماة بطبقات فيروزآبادي حديث الباب ساقط السند.
стр. 250
باب ما جاء في المستحاضة
стр. 251
[١٢٥] باب المستحاضة باب طويل الذيل، والفرق بين الحيض والاستحاضة أن الحيض لأصْلِيِّ الفعل على العادة، والاستحاضة للزيادة على ذلك، وفي كتبنا: أن الأقل من أقل الطمث أو النفاس، والأكثر من أكثرهما، والأكثر على العادة بشرط الزيادة على الأكثر من عشرة أو أربعين استحاضة، وأكثر إطلاق الاستحاضة في الحديث على متعارف اللغة.
الحيض: دم يخرج من قعر الرحم بدون داء.
الاستحاضة دم: يخرج من فم الرحم من العاذل كما في الحديث، ثم للمستحاضة أنواع: المتبدأة، والمعتادة، والمتحيرة، ومذهبنا: أن عشرة أيام للمبتدأة حيض والباقي استحاضة، والمعتادة تمضي على عادتها المستقرة، والمتحيرة التي لم تستقر عادتها، ولم تكن مبتدأة، وأحكامها كثيرة لا توجد في المطبوعات، وقليل شيء منها مذكور في البحر، ولكن أغلاط الكاتب مانعة عن الاستفادة وبعض شيء منها مذكور في خلاصة الفتاوى، وقال صاحب البحر: إن في خلاصة الفتاوى أغلاط الناسخين، ومن أحكامها: أنها تتحرى وتعتبر بالظن الغالب، وأسميها متحيرة، والمتحيرة مذكورة في كتبنا وكتب الشوافع، وأنكر الحنابلة هذا النوع، ثم عند الشوافع نوع آخر يسمى بالمميزة، وتعتبر بالألوان إذا رأت الدم أسود فهو حيض وإلا فاستحاضة، ثم لهم وجهان:
أحدهما: أن تميز الألوان في حق غير المعتادة.
والثاني: أن تعتبر في حق المعتادة أيضاً.
وعندنا الاعتبار للألوان، ولنا ما روى عن عائشة: «حتى ترين القصة البيضاء» ، ولهم ما في أبي داود «فإنه دم أسود يعرف» وقال الطحاوي في مشكل الآثار: إنه مدرج من الراوي، وأشار النسائي إلى
стр. 252
إعلاله في الموضعين في الحيض، ونقل المارديني إعلاله عن أبي حاتم، وفي مسألة الباب أحاديث في بعضها عدة الأيام والليالي التي كانت تحيض، وهذا محمول على المعتادة، والحديث الذي فيه «إقبال الدم وإدباره» حملناه على المعتادة كما يدل ما في الطحاوي ص (٦١) ، وحمله الشافعية على المميزة، والحديث الذي فين «أيام أقرائها» الأقرب حمله على المعتادة، ويمكن أن يحمله الشافعي على المميزة، ثم في المسألة ثلاثة أحاديث حديث حمنة بنت جحش، وحديث أسماء، وحديث فاطمة بنت قيس، ومدار المسائل الفقهية على الثلاثة.
قوله: (فاطمة بنت أبي حبيش) اسم أبي حبيش قيس، وفاطمة هذه غير فاطمة التي شكت إلى النبي ﷺ من نفقة زوجها رواية حديث الدجال.
قوله: (فلا أطهر) أي لا أطهر حساً، وليس غرضها نفي الطهارة الشرعية، وغرضها سؤال مسألة المعذورة.
قوله: (أفأدع الصلاة) أي إني ذات دم، وإن لم يكن ذلك حيضاً، وحملنا حديث الباب على المعتادة.
قوله: (فاغسلي عنك الدم) هذا الغسل ليس هو الغسل الواجب، وفي الروايات الأخر «فاغسلي عنك الدم واغتسلي» وفي الطحاوي ص (٦١) ، ما يدل على الغسل الواجب.
قوله: (توضئي) قال مالك بن أنس: إن العدة المبتلى فيه غير ناقض للوضوء، ولفظ «توضئي» في حديث الباب محمول على الاستحباب عنده، وحمله الثلاثة على الوجوب، وتصدى بعض الموالك لإسقاط لفظ توضئي، ولعل مسلماً أيضاً متردد فيه كما يدل قوله، وفي حديث حماد لفظ «تركناه» مسلم ص (١٥١) ، وبحث فيه الحافظ وحاصله إثبات ذلك اللفظ، ورواه ابن سيد الناس اليعمري عن طريق أبي حنيفة، فقال: إنه مروي عن إمام من الأئمة فيكون صحيحاً، وأخرجه الطحاوي ص (٤١) ، عن أبي حنيفة وأخرج له المتابع.
стр. 253
باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
стр. 254
[١٢٨] قال الطحاوي: إن الغسل للعلاج، وزعم الأكثرون أنه علاج طبي، والحال: أن المراد من العلاج الحيلة، وقال الطحاوي: إن حديث الباب في المتحيرة، وذكر لها مسائل يتعذر إدراكها، ويمكن حمله على المعتادة وتمشي على هذا فإنه سهل.
стр. 255
قوله: (واتخذي ثوباً) أي ثوباً يكون مهيأ للصلاة.
قوله: (أمرين) عامة المحشين على أن الأمر الأوّل الوضوء لكل صلاة، وهو في كتاب الأم، والأمر الثاني ثلاث غسلات لخمس صلوات، وأشار أبو داود ص (٤١) إلى أن الأمر الأول الغسل لكل صلاة، والآخر الغسل ثلاث مرار لخمس صلوات، وقال: إن خمس غسلات ثابت في بعض الطرق، أي في قصة حمنة بنت جحش، وأما الغسل خمس مرار في أحاديث غير بنت جحش فثابت بلا ريب، وروى الترمذي تحسين أحمد حديث الباب، وروى أبو داود التردد عنه، والفصل تحسينه.
قوله: (ستة أيام أو الخ) عندي لفظة (أو) للتنويع منه ﵊، وقيل: إنه شك الراوي.
قوله: (لميقات حيضهن الخ) هذا ظاهر الدلالة على أنها كانت معتادة، وهاهنا يرد علينا إشكال، وهو أنه لم يأمرها بالوضوء ثانياً في صورة الصلاتين بغسل واحد والحال أن خروج الوقت ناقض لوضوء المعذور، فقيل: إنه مسكوت عنه وليس هاهنا نفيه، فلعله يكون أمرها وأقول: إن الزيادة في الحديث القولي بعيدة، والجواب عندي موقوف على ذكر مقدمة وهي: أن المثل الثاني بعد فيء الزوال مشترك بين الظهر والعصر، والمثل الأول وقت مختص بالظهر، وبعد المثل الثاني مختص بالعصر، أو يعبر بأن المثل الأول وقت الاختيار، والمثل الثاني وقت الضرورة للظهر. وفي عمدة القاري، عن المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: إذا بلغ الظل أقلَّ من قامتين يخرج وقت الظهر، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير مثلين، صححه الكرخي، وقال ابن عابدين: إن رواية المثلين ظاهر الرواية، ورواية المثل شاذة، والحال أن في البدائع تصريح أن آخر وقت الظهر ليس بمذكور في ظاهر الرواية، أقول: قد وجدت الجامعين والمبسوط والزيادات خالية من آخر وقت الظهر، نعم ذكر السرخسي في مبسوطه المثل والمثلين، فإذا مهدنا هذا فيقال: إنها تغتسل في المثل الثاني، وتصلي الظهر ثم العصر في المثل الثاني، فلم يتحقق خروج الوقت فإن الوقت المختص ووقت الاختيار للظهر خرج قبل المثل الثاني، وكذلك نقول في العشاء الأولى والآخرة، ولا يكون الوضوء إلا واحداً، وفي الوقاية رجوع أبي حنيفة إلى الشفق الأحمر عن الأبيض، ورد عليه ابن الهمام وصاحب البحر، أقول: لم يرجع أبو حنيفة إلا أن وقت الاختيار للمغرب إلى الشفق الأحمر، ووقت الضرورة إلى الشفق الأبيض، فتغتسل في الشفق الأبيض وفي الأشباه والنظائر يجوز للمسافر تأخير المغرب، فأقول: يجوز تأخيرها للمعذور بالطريق الأولى.
стр. 256
قوله: (قال الشافعي ﵀ هذا المذكور حكم المبتدأة، وهكذا مذكور في كتب الشوافع وأخطأ بعض المحشيين في نقل مذهب الشافعي، قال العلماء: إن أقل مدة الحيض وأكثرها ليس فيه المرفوع لأحد من المذاهب، ولنا أثر أنس، وللشوافع أثر عطاء بن أبي رباح، ويمكن لنا التمسك في أقل الحيض بما رواه الترمذي في المجلد الثاني ص (٨٦) عن أبي هريرة: «فتمكث أحداكن الثلاث أو الأربع» الخ، وللخصم فيه مجال التأويل، واستنبط أبو بكر الرازي تلميذ الكرخي: أن الأيام جمع
стр. 257
قلة فيؤخذ أقله، والليالي جمع الكثرة فيؤخذ أقلها، فيكون ثلثة أيام، وعشرة أيام أقول: إن هذا فيما له جمع قلة وجمع كثرة، ولفظ اليوم ليس له جمع كثرة، ولفظ الليل ليس. له جمع قلة، وأيضاً دخول اللام يخرج الجمع من الجمعية.
стр. 258
باب ما جاء في المستحاضة أنها تغتسل عند كل صلاة
стр. 259
[١٢٩] قال الشوكاني: إن الغسل عند كل صلاةٌ. . . ليس له أصل من الشريعة، فإن التحير والتوقف ليس في الشريعة، أقول: إن الحافظ أثبت الغسل عند كل صلاة، وكذلك في أبي داود ص (٤٦) ، وفي ابتداء الدارِمي سألت امرأة ابن عباس بكوفة وكانت متحيرة، وكانت سألت قبلُ علياً فأمرها بالغسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس: اللهم لا أعلم إلا ما قال علي، فقيل لابن عباس: إنه مشقة لها، فقال: لو شاء الله تعالى لابتلاها في أشد منه.
وقد ثبت توقفه في قصة لعان بلال بن أمية، وفي بعض الصور يجب الغسل عند كل صلاة للمتحيرة عندنا وعند الشوافع.
стр. 260
باب ما جاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة
стр. 261
[١٣٠] أجمع أهل السنة والجماعة على قضاء الصوم لها لا الصلاة، وأوجب الخوارج قضاء الصلاة أيضاً، ثم تكلم العلماء في حكمة عدم قضاء الصلاة والصوم، فقيل: لما هبطت حواء على الأرض حاضت فسألت آدم وسأل آدم الله تعالى فعفا الله عن الصلاة، ثم قاس آدم الصوم على الصلاة فعاتب الله تعالى، وأمر بالقضاء عتاباً، والله أعلم هذه القصة ثابتة أم لا وأقول: يمكن أن يقال: إن الطهارة شرط الصلاة لا الصوم، نعم عدم الطهارة مانعة من الصوم، وأيضاً في قضاء الصلوات مشقة لا في قضاء الصوم.
стр. 262
باب ما جاء في الجنب والحائض أنهما لا يقرآن القرآن
стр. 263
[١٣١] هذا مذهب الجمهور، وقال البخاري: يجوز قراءة القرآن وبوب عليه ولم يأت بالنص، ثم عندنا تفصيل في الجزئيات، قال الطحاوي: يجوز قراءة أقل من الآية، ويمنع الكرخي من الأقل منها والأكثر، والاحتياط فيما قال الكرخي، ولعل الطحاوي بنى على أن المعجز من القرآن الآية ولو قصيرة، وإذا قل منهما لعله خرج من القرآنية، وعندي أن الآية معجزة ولو قصيرة وهذا بديهي عندي أشد البداهة، وقيل: لم يدرك إعجاز القرآن إلا الأعرجان وهو عبد القاهر والزمخشري، وأخذت هذا مما قال أبو حنيفة ﵀: إن فرض القراءة الآية ولو قصيرة، ثم إن القراءة على نية الدعاء والثناء جائزة، ثم قيل: الشرط كون تلك الآية مشتملة على مضمون الدعاء والثناء، وقيل: لا يشترط.
قوله: (من بقية) إن بقيةَ مدلس، والبخاري صحح روايته في مواقيت الصلاة ذكره في التلخيص فإذا صرح بالسماع تقبل روايته، قيل: أحاديث بقيَّة ليست بنقيَّة فكن منها على تَقيَّة.
стр. 264
باب ما جاء في مباشرة الحائض
стр. 265
[١٣٢] مذهب أبي حنيفة والشافعي عدم جواز الاستمتاع من السرة إلى الركبة، ومذهب أحمد ومحمد أنه يتقي موضع الدم، وحديث الباب للجمهور، ويجوز لهما حمله على الاستحباب ولهما ما في مسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» وقيل: إن الرجحان لمذهبهما، وللجمهور عند أبي داود وبسند حسن: سأل رجل رسول الله ﷺ : مالي من زوجتي إذا كانت حائضة؟ قال: (لك فوق الإزار) ، وقيل: إن النهي عن استمتاع ما تحت الإزار مفهوم الحديث لا منطوقه، وقال الشيخ ابن الهمام: إنه وقع في جواب من سأل عن كل ما يحل له من زوجته، فيكون المعنى: لا يحل لك إلا ما فوق الإزار، أي لا يحل ما تحت الإزار فيكون منطوقاً، ونقول: إن ما في مسلم كناية عن نهي ما تحت الإزار.
(ف) ربما يوافق محمد بن حسن مالك بن أنس فإنه تلميذه، وأقام عنده ثلاثة سنين، وسمع محمد خمسمائة حديث من مالك وهذا من خصوصية محمد، وكان مالك لا يحدث من لفظه بل كان يقرأ عليه.
стр. 266
باب ما جاء في الحائض تتناول الشيء من المسجد
стр. 267
[١٣٤] الاعتبار عندنا للرجلين لا للرأس واليدين، فيجوز لها إدخال اليدين أو الرأس لا الرجلين، وكذلك في صيد الحرم لو كان رجلاه في داخل الحرم ورأسه خارجه فصاده فعليه جزاء، ولو كان عكسه فلا جزاء.
قوله: (الخمرة) أكثر علماء اللغة على أن الخمرة ما يستر الوجه، فإذن يتمسك الروافض بهذا على عملهم الفاسد، وتعرض العلماء لتوجيههم، أقول: إن مراد علماء اللغة أن الغرض من الخمرة ستر الوجه وحفاظته وإن كانت كبيرة لما في الحديث: (إن الفأرة ألقت الفتيلة على خمرته ﵊ فاحترقت وكان النبي ﷺ يجلس عليه.
(ف) من احتلم في المسجد فلنا فيها قولان: قيل يخرج بعد التيمم، وقيل لا حاجة إلى التيمم، والراجح الثاني، فإنه ﵊ خرج من المسجد بدون التيمم حين أقيمت فتذكر أنه جنب، وأما قول: أنه لعله تيمم فادعاء بعيد، وللقائل بالأول أن يحمله على خصوصيته ﷺ فإنه قد ثبت في الحديث النهي عن أن يطرق أحد المسجد جنباً إلا له ﷺ ولعلي، وهذا كله في الخروج، وأما الدخول بلا تيمم فلا يجوز عندنا قولاً واحداً، ويجوز عند الشافعي الاجتياز دخولاً وخروجاً.
стр. 268
باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض
стр. 269
[١٣٥] يحرم الوطئ إجماعاً، وعبر المصنف بالكراهة، ومثل هذا التعبير يوجد في عبارات السلف.
قوله: (أو دبرها) نسب إلى ابن عمر أنه يجوز أن يأتي الرجل دبر زوجته، أقول: إن هذه النسبة إليه غلط، ومثل هذه تدع البلاد بلاقع، والبخاري حين روى (يأتيها في آه) لم يذكر مدخول كلمة (في) وكيف والحال أنه روى عن ابن عمر في معاني الآثار إنكاره صراحة أشدَّ التصريح؟ وأما ما يروى عنه الموهم لتلك النسبة فمراده أن يولج في القبل من جانب الدبر، وينبغي الاحتياط في مثل هذه النسبة.
قوله: (أو كاهناً) قال ابن خلدون في مقدمته: إن الكهانة كسْبيَة وطبيعية، وليعلم أن بعض حكايات الكهانة يكون صادقاً، ولكن لا ضابطة لها فلذا لم يعتبرها الشريعة الغراء.
قوله: (فقد كفر) أي فعل فعل الكافرين، وسيأتي تفصيل ما في البخاري على طريق المحدثين.
(ف) المشهور أن المتأول ليس بكافر، أقول: إن المتأول في ضروريات الدين كافر كما صرح به في آخر الخيالي على شرح العقائد، وصرح الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد المالكي الشافعي، وليعلم أن الجهل في ضروريات الدين ليس بمعتبر، وكذلك في الاعتقاديات، فالصلاة فرض وتحصيل علمها واعتقاد فرضيتها أيضاً فرض، والجهل عنها وكذلك الجحود كفر، والسواك سنة وكذلك تحصيل علمه، وأما الاعتقاد بسنيته ففرض والجحود كفر، والجهل ليس بموجب الإثم.
стр. 270
باب ما جاء في الكفارة في ذلك
стр. 271
[١٣٦] الحديث الأول منقطع، والحديث الثاني لم يحسنه أحد من المحدثين وفي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف، وأما المسألة فالكفارة مستحبة كما في الدر المختار والفتاوى الهندية.
стр. 272
باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب
стр. 273
[١٣٨] قوله: (امرأة) قيل: هذه المرأة أسماء بنت أبي بكر، وقيل: امرأة أخرى.
стр. 274
مذهبنا: أن الصلاة في الثوب الذي أصابه الحيض أو غيره من النجس إن كان أقل من الدرهم فمكروهة تنزيهاً، وإن كان قدر درهم فمكروهة تحريمة، وإن كان أكثر منه فمفسدة.
قوله: (أحمد الخ) مذهب أحمد: أنه إذا علم أنه صلى في الثوب الذي أصابه المني أكثر من الدرهم صحت صلاته، وأما لو علم قبل ابتداء الصلاة فلا تصح الصلاة، فعبارة الترمذي قاصرة.
стр. 275
باب ما جاء في كم تمكث النفساء ؟
стр. 276
[١٣٩] اتفق أهل المذاهب الأربعة على أن أكثر مدة النفاس أربعون يوماً.
قوله (بالورس) قال ابن سينا: إن الورس نبت يجلب من اليمن يشبه الزعفران السحيق، وفي كتبنا: أن نفخ الروح يكون بعد أربعة أشهر ثم يكون الدم غذاء الولد، فإذا وُلِدَ يخرج الدم المحتقن في الرحم، وكان المحتقن لأربعة أشهر وعشراً فصار أربعين يوماً بحساب العشرة في كل شهر.
стр. 277
باب ما جاء في رجل يطوف على نسائه بغسل واحد
стр. 278
[١٤٠] أكثر عادته ﵊ تكرار الجماع بتوسط الغسل، وأما لفظ في غسل واحد فالأكثر على أن المراد من الغسل هو الغسل في الآخر، ويمكن أن يكون المراد هو الغسل السابق على الجماع، وفي حديث الباب إشكال وهو: أن أقل القسمة يوم وليلة والتسوية في القسمة واجبة، فكيف طاف النبي الكريم ﷺ في ليل؟ فقيل: إنه كان بعد ختم دور وابتداء دور آخر، وقيل: إنه كان برضاء أمهات المؤمنين، وقيل: إن القسمة ليست بواجبة على النبي ﷺ ، وقال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: إن هذه واقعة حجة الوداع قبل الإحرام، وكان غرضه قضاء حاجتهن، وإن عبرها الراوي بطريق الاستمرار ولفظ العادة.
стр. 279
باب ماجاء إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء
стр. 280
[١٤٢] قيل: إن الجماعة سنة، وقيل: واجبة، وقيل: فرض كفاية وقيل: فرض عين، وقيل: شرط صحة الصلاة، ولتركها أعذار عند الكل، ووجد أن الخلاء أيضاً عذر ويحول إلى رأي من ابتلي به، فإن كان يعلم أنه يصلي بدون أن يجد في نفسه شيئاً ولا يفسد الخشوع فيصلي، وإلا فلا إثم إن فاتته الجماعة، فيطلب الجماعة في مسجد آخر بدون وجوب، ورواية شاذة عن أبي يوسف: أنه لو ابتدأ في الصلاة ثم وجد الخلاء فيذهب ويدفعه ثم يأتي ويبني الصلاة،. . . . . وعن أبي حنيفة: لأن يكون أكلي كله صلاة أحب إلي من أن تكون صلاتي كلها أكلاً.
стр. 281
باب ما جاء في الوضوء من الموطئ
стр. 282
[١٤٣] لم يقل أحد بطهارة الرجلين أو الثوب إذا مشى على الأرض اليابسة الطاهرة بعد أن مشى على
стр. 283
الرطبة النجسة، إلا ما روى الشافعي عن أحمد فقال: الأوسط في مراد الحديث أنه إذا مشى على الأرض اليابسة النجسة ثم مشى على اليابسة الطاهرة يطهر الرجل والثوب، فإن النجاسة اليابسة تسقط بمشيه على الأرض اليابسة، ومراد الحديث أنه إذا توضأ فذهب إلى المسجد حافياً بطريق لا نعلم حاله، ولا نشاهد النجاسة فيه فهل يجب غسل الرجلين أم لا؟ فقال النبي ﷺ (لا غسل فيه) وفيه أسلوب الحكيم، وهذه المسألة اتفاقية، ولا خلاف فيها لأحد، وإلى مثل هذا الشرح أومأ الشافعي في «كتاب الأم» ، وليراجع ترجمة الموطأ للشيخ ولى الله ﵀.
قوله (المكان القذر) أي المستنكر طبعاً لا النجس شرعاً.
стр. 284
باب ما جاء في التيمم
стр. 285
[١٤٤] فيه اختلافات منها أنه ضربة عند أحمد، وضربتان عندنا وعند الشافعي ﵀، ومنها أنه إلى الرسغين عند أحمد، وإلى المرفقين عندنا وعند الشافعية، وظاهر موطأ مالك الوجوب إلى المرفقين، وقال شارحوه من الزرقاني وغيره: إنه مستحب إلى المرفقين، واجب إلى الرسغين، وظاهر مدونة مالك أيضاً الوجوب إلى المرفقين، وقال المحدثون: إن الترجيح لمذهب أحمد بن حنبل فإنه أخذ بما هو أصح ما في الباب، وتمسك الأحناف والشوافع بالحسان، وقالوا: إن في حديث عمار المسح إلى الرسغين إشارة إلى المعهود.
следующие страницы →