Полный текст (2 812 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
[٢٦٨] في الهداية أنه يضع الأقرب إلى الأرض أولاً ثم وثم والنهوض عكسه، وهو مذهب الشافعية والحنابل، وقال مالك بوضع اليدين قبل الركبتين على الأرض، وللطرفين حديثان، والخلاف في السنية.
قوله: (رواه شريك) وهو ابن عبد الله النخعي هو شريك القاضي من رواة مسلم.
стр. 527
باب منه آخر
стр. 528
[٢٦٩] حديث لم يخرجه المصنف بطوله. وفي بعض الروايات: «وليضع يديه قبل ركبتيه» وفي «يعمد أحدكم» إلخ إنكار، وتوجه العلماء إلى حديث الباب من وجهين:
стр. 529
أحدهما: أنه يخالف ما مر في الباب السابق.
والثاني: أن صدر الأول يغائر عجزه، فقال قائل للتطبيق بين الجملتين: إن ركبتي الحيوانات تكونان في اليدين أي في الرجلين المقدمتين فلا خلاف بين الصدر والعجز، وقال صاحب القاموس راداً على هذا القائل: لم نعلم هذا في لغة العرب، وأقول: قد صرح صاحب الصحاح بأن الركبتين في اليدين، والعرقوبين في الرجلين، ذكره تحت لفظ العرقوب عن الأصمعي، وكذا في الفرق بين الفرق من علوم العرب في مقابلة الباطنية، ثم قال ابن قيم في زاد المعاد: إن الراوي قلب في الرواية قطعاً، وأصل الرواية هذا: «وليضع ركبتيه قبل يديه» فارتفع الاعتراضان، وأقول: بأن مراد الحديث أن يضع قبل ركبتيه، وهذا للمعذور، ولا يبرك بروك الجمل، وهو أن يخفض نصفه الأعلى ويرفع نصفه الأسفل، فحاصل المعنى أن المعذور يقدم يديه قبل ركبتيه، ولا يرفع عجيزته من نصفه الأعلى بل يخفضهما معاً، وعلى هذا لا نتعرض إلى ركبتي الجمل من كونهما في اليدين أو الرجلين، بل نتكلم في البروك وهو جعل الأسفل مرتفعاً والأعلى منخفضاً، ويحتمل أن يقال: وليضع يديه قبل ركبتيه، أي وليضع يديه على ركبتيه أي قبل أن يضع ركبتيه على الأرض، وأما ما قال ابن قيم: من قلب الراوي فله قرينة مما رواه في معاني الآثار ص (١٥٠) عن أبي هريرة إلا أن إسناده ضعيف.
стр. 530
باب ما جاء في السجود على الجبهة والأنف
стр. 531
[٢٧٠] حقيقة السجدة على مذهب أبي حنيفة وضع الجبهة، ويشترط وضع أحد الرجلين فإن وضع الجبهة بدون إحدى الرجلين متعذر، وله ما في حديث «سجد وجهي» فإنه أسند السجدة إلى الوجه. وقال أبو حنيفة: لو سجد على الأنف وعلى الجبهة يجزئه، وقال صاحباه والجمهور: لا يجوز
стр. 532
الاكتفاء على الأنف، وذكر في الدر المختار رجوع أبي حنيفة إلى قول صاحبيه، ومشهور مذهبنا سنية السجدة على الأعضاء السبعة، واختار ابن همام، الوجوب ولزوم السجدة بتركها.
قوله: (حذو منكبيه) هذا للشافعي، ولنا أيضاً حديث صحيح أخرجه الطحاوي.
стр. 533
باب ما جاء في التجافي في السجود
стр. 534
[٢٧٤] التجافي سماه الحديث التجمنة، وحديث الباب أخرجه أحمد في مسنده بطوله.
قوله: (عفرتي) العفرة: البياض غير ناصع، اختلف علماء السير في كون الأشعار في إبطيه، ورواياتهم لا تكون منقودة مثل روايات المحدثين، ورواية عفرتي إبطيه ﵊، لعلها كانت عند كونه ﵊ مرتدياً، والله أعلم
стр. 535
باب ما جاء في الاعتدال في السجود
стр. 536
[٢٧٥] قالوا: إن مصداق الاعتدال في السجود كون السجدة على الهيأة المسنونة، أي رفع العجيزة وتطويل السجود والتجافي، كنت متردداً في هذا، فإن ظاهر لفظ الاعتدال هو تعديل الأركان، وكذلك قال ابن دقيق العيد، حتى أن رأيت رواية في المعجم الطبراني دالة على أن في الهيأة المسنونة تقع السجدة على الأعضاء السبعة فإنه لو لم يتجاف مثلاً لا تقع السجدة على اليدين، فهذه شافية للتردد، ثم وجدت في شرح الترمذي لابن سيد الناس اليعمري موافقاً لما قلت في المرفوع في المعجم.
стр. 537
قوله: (افتراش الكلب إلخ) نهي الشريعة عن اختيار هيأة سبع حيوانات في الصلاة، منها افتراش السبع، وتدبيح الحمار، وإقعاء الكلب، والتفات الثعلب، وبروك الجمل، ونقر الديك، وعقبة الشيطان.
стр. 538
باب ما جاء في نصب القدمين ووضع اليدين
стр. 539
[٢٧٧] في غنية المستحلي للجملي شرح المنية: من حَرَفَ أصابع رجليه عن القبلة في السجود تفسد صلاته، والموافق للقواعد أنه مكروه تحريماً، ولا تفسد الصلاة.
قوله: (مرسل) كان القياس كتابة مرسل بالألف أي مرسلاً كما هو مقتضى حالة النصب، وقال
стр. 540
السيوطي: وجدت المتقدمين يكتبون المنصوب بلا ألف على لغة ربيعة، إلا أنهم يشكلون النصب، والمرسل في اصطلاح أصول الحديث ترك الصحابي، وفي اصطلاح أصول الفقه ترك الراوي في أي موضع كان، ومرسل مصطلح أصول الحديث حجة عند الجمهور، ولكن الأقوى المتصل كما قال الطحاوي، لا كما قال صاحب الحسامي.
стр. 541
باب ما جاء في إقامة الصلب إذا رفع رأسه من الركوع إلخ
стр. 542
واقعة الباب واقعة المكتوبة.
стр. 543
[٢٧٩] قوله: (قريب من السواء) في البخاري استثناء القيام والقعود أي التشهد، وفي حديث الباب مبالغة الراوي، وقيل: إن المراد التناسب لا التقارب، وظني أن غرض الراوي التقارب.
стр. 544
باب ما جاء في كراهية أن يبادر الإمام في الركوع والسجود
стр. 545
[٢٨١] المبادرة مكروهة تحريماً فيكون تركها واجباً، قال علماء المذاهب الثلاثة من الشوافع والموالك والحنابلة: إن المبادر صار مرتكب الحرام وصحت صلاته، وهذا يدل على اجتماع الكراهة تحريماً والصحة عندهم خلاف ابن تيمية.
стр. 546
قوله: (وهو غير كذوب) غرضه نفي الكذب من الرأس، وإن كان صيغة المبالغة، وأن قيل إن الصحابة كلهم عدول، فكيف اهتم بشأن هذا الصحابي؟ ولم ذكر عدم كذبه؟ يقال: مثل هذه المحاورة تكون لداعية مقام.
قوله: (حتى يسجد رسول الله إلخ) هذا حين بدن النبي ﷺ وكبر سنه، اختار أبو حنيفة أن يعقب المقتدي، واختار صاحباه التراخي.
стр. 547
باب ما جاء في كراهية الإقعاء بين السجدتين
стр. 548
[٢٨٢] للإقعاء تفسيران: أحدهما أن ينصب الركبتين ويضع الإلية على الأرض، بشرط وضع اليدين على الأرض هذا تفسير الطحاوي، ويساعده اللغة وهذا مكروه تحريماً، والثاني أن يجلس على عقبيه في الجلسة، وهذا تفسير الكرخي وهذا مكروه تنزيهاً، وقال النووي تبعاً للبيهقي: إن الإقعاء بالمعنى الثاني سنة على ما قال ابن عباس، وذكر الشيخ ابن الهمام عبارة النووي ولم يرد عليه بشيء، وصنف العلامة قاسم بن قطلوبغا رسالة سماها «الأسوس في سنة الجلوس» وقال: لم يذهب أحد من الأربعة إلى سنية ما قال النووي، وأتى بالعبارات وحديث الباب ليس بذلك القوي، وهو مشتمل على التفسيرين، وقيل: الإقعاء هو الانحناء إلى القدام.
قوله: (حارث الأعور) هو تابعي وليس بكذاب، لما قال الذهبي في خارج التهذيب: إن التابعين
стр. 549
ليس فيهم كذاب، نعم بعضهم سيء الحفظ، وضعف الترمذي حديث الباب، وعندي بسند آخر صحيح بهذا اللفظ.
стр. 550
باب الرخصة في الإقعاء
стр. 551
روي جفاءً بالرجِل والمشهور جفاءً بالرَجل والجفاء البلادة لا الفهيم.
стр. 552
[٢٨٣] قوله: (سنة بينكم) هذا مسكة النووي، ولنا ما في موطأ مالك ص (٣٠) عن ابن عمر تصريح أنه ليس بسنة، ومن المعلوم عند المحدثين أن زيادة الاعتماد في نقل السنة على ابن عمر، فإن ابن عباس ربما يقول باجتهاده ورأيه ويعبره بالسنة، ويمكن التأويل في كلام ابن عباس بحمله على مورد من موارد الكلام، ولنا ما في مسند أحمد بسند قوي: «نهى رسول الله ﷺ عن التورك والإقعاء» وهذا يفيدنا خاصة في اختيار الافتراش في القعدة الثانية وقال أحمد بعد رواية الحديث: وليس العمل على هذا، فوالله أعلم ما أراد بذلك تعليلاً، أو عدم اختياره فقهاً.
стр. 553
باب ما يقول بين السجدتين
стр. 554
[٢٨٤] قال أحمد بفرضية دعاء اللهم اغفر لي إلخ بين السجدتين، وقال القاضي ثناء الله رحمه الله
стр. 555
الپافي پتي باستحباب الدعاء خروجاً عن الخلاف، ونعم ما قال القاضي المرحوم لا سيما في هذا العصر، فإن تحفظ الجلسة متعذر بدون تعيين الدعاء فيها.
стр. 556
باب ما جاء في الاعتماد في السجود
стр. 557
[٢٨٦] الاعتماد على نوعين، أحدهما: أن يضع الذراعين على الفخذين في السجدة عند العذر، وهو مراد الترمذي، والثاني: أن يعتمد على الأرض حين القيام إلى الثانية، وهذا معمول الشافعية، وقالوا: إنه سنة ولم أجد لهم ما يدل على السنية، ونقول بالاعتماد على الركبتين عند القيام إلى الثالثة، وأشار أبو داود ص (١٤٣) إلى مختار الأحناف في شرح الحديث بأن الحديث يدل على مختارنا، ونسب الشوكاني إلى أبي داود والترمذي شيئاً في حاشية أبي داود ص (١٣١) باب صفة السجود، ولم أَجد ما نسب إليهما فاتركه.
قوله: (هذا حديث لا نعرفه) الرجال كلهم ثقات.
стр. 558
باب ما جاء كيف النهوض من السجود
стр. 559
[٢٨٧] الغرض هاهنا ذكر جلسة الاستراحة، وهذه سنة عند الشافعي، ومذهب أبي حنيفة ومالك والجمهور والمشهور عن أحمد تركها، ونقل المحدثون عن أحمد: إن أكثر الأحاديث على تركها، وليس مراد قول أحمد أنها نافية، بل شبيه ما قلت: إن أكثر أحاديث في ترك رفع اليدين أي أكثرها ساكتة، مع ذكر أكثر السنن والمستحباب في أحاديث صفة الصلاة، وفي فتح الباري رجوع أحمد إلى جلسة الاستراحة، ونقله ابن قيم في الزاد، ورجح الترك من جانبه وظني أن أحمد لم يرجع، وفي البحر عن الحلواني أن الخلاف في الأفضلية لا في الجواز، فلو أتى بها الحنفي أو تركها الشافعي لابأس وذكر مثل قول الحلواني في شرح الفرائد السنية للكواكبي، وفي الكبير: من أتى بجلسة الاستراحة يلزمه سجدة السهو، وأقول: لعله أراد ما خرج عن القدر المسنون، وأما أدلتنا على تركها، فما أخرجه في فتح القدير والجوهر النقي، وقد أقر الحافظ وغيره بأن حديث مسيء الصلاة خال عنها، وذكرها بعض الرواة في حديث مسيء الصلاة، فأشار البخاري إلى تعليله في كتاب الاستيذان، ولعل البخاري قائل بمختارنا، فإنه بوب بباب من قال إلخ، وعندي أنه إذا بوب بهذا التعبير لا يختار ذلك المذكور، وبوب الطحاوي على جلسة الاستراحة، وحملنا على حالة العذر والمراد بها الحاجة.
стр. 560
باب ما جاء في التشهد
стр. 561
[٢٨٩] ثبت كثير من صيغ التشهد، والأشهر وهو أصح ما في الباب بإقرار المحدثين تشهد ابن مسعود، وهو مختار الأحناف، واختار مالك تشهد الفاروق الأعظم، واختار الشافعي تشهد ابن عباس، وفي عامة كتبنا جواز كل من التشهدات، وقال صاحب البحر باحثاً من جانبيه: ينبغي وجوب تشهد ابن مسعود، وتشهد ابن مسعود مروي بستين طرقاً ذكره البزار، وأخرجه محمد في كتاب الآثار، قال محمد: أخذ أبو حنيفة بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود، قال: أخذ حماد بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود، قال أخذ إبراهيم النخعي بيدي وعلمني تشهد ابن مسعود وصله إلى رسول الله ﷺ .
قوله: (التحيات) أي العبادات القولية.
و (الصلوات) أي الفعلية. (الطيبات) أي المالية، وذكر بعض الأحناف قال رسول الله ﷺ في ليلة الإسراء: «التحيات لله» إلخ، قال الله تعالى: السلام عليك أيها النبي إلخ، قال رسول الله ﷺ : «السلام علينا وعلى عباد: الله، إلخ، ولكني لم أجد سند هذه الرواية، وذكره في الروض الأنف، وفي البخاري عن ابن مسعود: كنا نقول بالخطاب في حياته ﵊، وبالغيبة بعد الوفات، وقال السبكي في شرح المنهاج: كان جمهور الصحابة يقولون بالخطاب في الحالين خلاف ابن مسعود وتبعه، وأقول: إن ألفاظ الخطاب في لسان العرب لاستحضار المخاطب تخييلاً، ولا يجب علم المخاطب، كما يقال: واجبلاه واويلاه يا زيداه للميت، فعلى هذا لا يدار الخطاب على حالة الحياة، وفي المفصل: المنادى ما يدخل عليه لفظ النداء، واعلم أنه ﵊ من قال: السلام عليك وهو يزعم أنه ﵊ يعلم كلامه فارتكب الأمر غير الجائز، وعلم النبي ﷺ اطلاعي لا كلي فإن علم الله تعالى غير متناه وعلمه متناه، كما يدل كثير من الآيات والأحاديث على هذا، وأكفر الفقهاء من قال: علم الغيب لغير الله تعالى.
стр. 562
باب ما جاء أنه يخفي التشهد
стр. 563
[٢٩١] يخفي التشهد عند الكل، ولا يجب سجدة السهو عندنا بجهره فإن وجوب السجدة في جهر ما لا يخافت أو عكسه في القراءة لا في التشهد
стр. 564
باب ما جاء كيف الجلوس في التشهد ؟
стр. 565
[٢٩٢] قال أبو حنيفة بالافتراش في القعدتين، وقال مالك بالتورك فيهما، وهو نصب اليمنى أو إسقاطها وإخراج اليسرى إلى الجانب الأيمن، والجلوس على الأرض، وقال الشافعي بالافتراش في الأولى والتورك في الثانية، وقال أحمد بالتورك في القعدة التي بعدها سلام، وتمسك الشوافع بحديث الباب، وسيأتي مفصله بتصريح مرادهم، وصرح ابن جرير الطبري بالتخيير في الطرق الأربعة، وسيأتي تفصيل الأدلة عن قريب.
следующие страницы →