← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

السنة الخامسة، وقام النبي ﷺ في واقعة الباب في المشربة وكان يصلي ثمة ولا يذكر الرواة من كان إمام المسجد النبوي في واقعة الباب، ويدل ما في أبي داود ص (٨٩) وما في مسند أحمد على تعدد الواقعتين في أيام السقوط عن الفرس واقعة صلاته ﵊ النافلة واقعة صلاته ﵊ المكتوبة وأمره ﵊ بالقعود في واقعة المكتوبة وكانوا قائمين في واقعة السبحة. وتمسك الحنابلة بحديث الباب على مذهبهم، وأجاب الأحناف والشوافع بأن حديث الباب منسوخ والناسخ واقعة مرض الموت، وقيل تأويلاً: إن مراد حديث الباب أن يقعدوا في القعدة إذا قعد الإمام فيها وقال ابن دقيق العيد: لو كان المراد ما قالوا لكان حق العبارة إذا قعد فاقعدوا بدون ذكر الصلاة وأيضاً مفسر الحديث واقعة النبي ﷺ ، وأما الجواب الأول فأجاب عنه الحنابلة بأن واقعة مرض الموت ليس بحجة لكم علينا فإن القعود فيه كان طارئاً في خلال الصلاة. ولنا أن نقول: إن ما فصلتم من الفرق بين القعود أولاً والقعود طارئاً هو مزعومكم وليس نص الشارع دالاً عليه، وكنت أزعم يمكن الجواب بأن واقعة الباب لعل واقعة النافلة، وفي النافلة يجوز القيام والقعود، وإذا كان الأمران جائزين في النافلة فالمرغوب القعود لأن فيه تشاكل الإمام والمقتدي، ويؤيده ما في قاضيخان في التراويح أن قيام القوم وقعود الإمام في التراويح غير مرضي، ويطلب القوم إماماً قادراً على القيام فدل على مرغوبية التشاكل، ثم رأيت عن ابن قاسم تلميذ مالك أن واقعة الباب واقعة النافلة، وإن أورد ما في أبي داود ومسند أحمد فأقول: إن المذكور فيه أن صلاته ﵊ كانت مكتوبة لا إن كانت صلاتهم أيضاً كذا بل لعلهم كانوا متنفلين، ولعلهم صلوا أولاً في المسجد النبوي فريضة ثم أتوا عنده ﵊ لعيادته، ومن البداهة أن المسجد النبوي لم يكن مهملاً عن الصلاة فيه ولكن هذا المذكور أيضاً احتمال ولا يشفي ما في الصدور، والمسألة طويلة الذيل وعجز الحافظ واستقر في الآخرة على أن المفهوم من ذخيرة الحديث استحباب القعود عند قعود الإمام ولا يخرج الوجوب، وذكر وجهه أن عطاءً روى مرسلاً أنه ﵊ قال بعد الفراغ عن صلاة واقعة مرض الموت: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعوداً» إلخ فدل على استحباب القعود، أقول: فيه نظر، فإن قوله ﵊ هذا بعد صلاة السقوط عن الفرس وقرائنه عندي موجودة منها رواية جمع الجوامع للسيوطي، وأما دعوى الحافظ من استحباب القعود فعندي له وجه آخر وهو أن الالتفات الصميم إلى محض ذخيرة الحديث يدل على جواز القيام له وآكدية القعود فإنه ﵊ قال في واقعة سقوطه عن الفرس في واقعة صلاته المكتوبة: «إنكم اخترتم فعل الفرس بعظمائهم» إلخ أخرجه أبو داود ص (٩٦) . وهو الفعل قيام الدعية وقعود العظيم ثم ذخيرة

стр. 702

الأحاديث لا يدل على فرق القيام والقعود في السبحة والفريضة، وما من شيء يدل على كونهما دخيلتين، فخرج من واقعة سقوطه عن الفرس آكدية القعود وجواز القيام، وأما ادعاء النسخ أي نسخ الواقعة الأولى لسقوطه عن الفرس بالواقعة الثانية له فبعيد، ثم أقول: إن الاحتياط لمذهب الجمهور فإن واقعتي السقوط دالتان على آكدية القعود لا وجوبه، والخلاف في جواز الصلاة قاعداً عند الجمهور والبحث طويل الذيل. قوله: (إذا ركع فاركعوا) اختلف أبو حنيفة وصاحباه قال يقارن المقتدي إمامه في الأفعال، وقالا: يتعاقبه، ويبقى العمل في زماننا على ما قال صاحباه، واختلف أهل اللغة أن الفاء الداخلة على الجزاء تفيد التعقيب أم لا؟ ولو أفادته لكان الخارج من حديث الباب مذهبهما وإلا فلا. قوله: (إذا قال: سمع الله. . إلخ) قال الشافعي والصاحبان: يجمع الإمام بين التحميد والتسميع وقال أبو حنيفة: يأتي بالتسميع فقط، وفي رواية شاذة عنه الجمع له، واختار الشاذة الحلواني والطحاوي ومحمد بن فضل الكماري والنسفي كما في عقود الجواهر، وأقول: للمشهورة عن أبي حنيفة المشهور في الأحاديث والشاذة عنه ما في البخاري عن أبي هريرة جمعه ﵊ في المكتوبة وهو إمام. (اطلاع) أخرج البخاري أنه ﵊ سقط عن الفرس، وآلى من نسائه، وأقام في المشربة، وذكر الحافظ في الفتح المجلد الثاني عن ابن حبان أن سقوطه ﵊ عن الفرس في السنة بعد الهجرة، ثم أطنب في المجلد الثامن أن إيلاءه ﵊ كان في السنة التاسعة، وظاهره يدل على أن مختار الحافظ وقوع سقوطه ﵊ أيضاً في السنة التاسعة مشياً على ظاهر ما في البخاري، وعندي أن واقعة السقوط في الخامسة كما قال ابن حبان، وواقعة

стр. 703

الإيلاء في التاسعة، وإنما جمع الراوي بينهما لإقامة النبي ﷺ في الواقعتين بالمشربة، ولي في هذه الدعوى قرائن وروايات ومنها في الوفاء للسمهودي أنه ﵊ كان يمضي نهاره تحت شجرة الأراك على بير ويبيت في المشربة في أيام الإيلاء، ولو كان الواقعتان في زمان واحد فكيف يذهب النبي ﷺ تحت شجرة الأراك، فإنه كان يصلي في المشربة بسبب كلفة لحقته من السقوط عن الفرس ولا يصلي في المسجد النبوي، فلا يتحقق قيامه نهاراً تحت شجرة الإراك في واقعة السقوط. قوله: (مالك بن أنس إلخ) هذه الرواية عن مالك شاذة رواها وليد بن مسلم وأما المشهورة عن مالك فهي عدم اقتداء القائم خلف القاعد خلاف الجمهور.

стр. 704

باب منه أيضا

стр. 705

[٣٦٢] واختلف الرواة في كونه ﵊ إماماً أو مقتدياً، ولو كان مقتدياً لا يصح تمسك الأحناف والشافعية على الحنابلة ولكن أكثر المحدثين إلى تعدد الواقعتين، وهو الصواب، وقال مولانا رشيد أحمد رحمه الله تعالى جامعاً بين الحديثين جاعلاً الواقعتين متحدة بأنه ﵊ اقتدى أولاً ثم صار إماماً حين تأخر أبو بكر الصديق فذكر بعض الرواة أول حاله وبعضهم آخر حاله، وفي بعض الروايات أنه ﵊ أخذ القراءة حيث ترك أبو بكر الصديق ويدل على عدم القراءة خلف الإمام ولا يصح على مذهب الشافعية، وفي بعض الكتب أن أبا بكر الصديق كان فرغ عن الفاتحة وأخذ السورة وبعض مادة أخذه ﵊ القراءة من حيث ترك الصديق الأكبر

стр. 706

مذكورة في رسالتي خاتمة الكتاب في فاتحة الكتاب ص (٢٠٦) أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس: «وأخذ رسول الله ﷺ من القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر» قال وكيع: وكذا السنة. . إلخ، وكذلك أخرج أحمد في مسنده عن ابن عباس ص (٢٣١ ج١) وفي ص (٣٥٥ ج١) وفي ص (٢٥٦ ج١) ، ووجدت هذا الحديث في أحد عشر كتاباً.

стр. 707

باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيا

стр. 708

[٣٦٤] في كتبنا أن الناهض على الركعتين إن كان أقرب إلى القعود يجلس ولا يسجد للسهو، وإلا قام وسجد للسهو، وفسروا القرب إلى القعود أن يكون غير مرتفع من الركوع، وإن ظاهر الرواية أن القرب إلى القعود أن لا يكون قائماً مستوياً، ولو استوى فلا يرجع بل يسجد للسهو، ولظاهر الرواية حديث ضعيف أيضاً، قال الحنابلة: إن القعدة الأولى فريضة، ولو تركها تجبر بسجدة السهو، وهذا عين مرتبة الواجب عند الأحناف ولا فرق إلا في الألقاب.

стр. 709

قوله: (بحديث ابن أبي ليلى) ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لأنه لا يدري سقيمه، وأما أبوه عبد الرحمن بن أبي ليلى فثقة وتابعي.

стр. 710

باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين

стр. 711

[٣٦٦] قال البعض: إن المراد من الأوليين هي الأولى والثالثة ليدل الحديث على نفي جلسة الاستراحة، مراد الحديث ما ذكره الترمذي، وعندنا في الزيادة على التشهد في القعدة الأولى في الرباعية أقوال: في قول لزوم السجدة بلفظ اللهم، وفي قول بلفظ اللهم صل على محمد، واختاره فخر الدين الزيلعي، وعندي يحول المسألة إلى رأي من ابتلي به ويسجد في مكث يحسه طولاً، واستعمل الحديث في مدونة مالك في القيام بعد التسليم عن الصلاة، أي لا يقعد بل يقوم إلى التطوع كأنه على الرضف ونقله عن النبي ﷺ والشيخين.

стр. 712

قوله: (كأنه على الرضف) داعية مبالغة الراوي في حديث الباب لا أعلمها مع أني تتبعت كثيراً من الأحاديث، فوالله أعلم.

стр. 713

باب ما جاء في الإشارة في الصلاة

стр. 714

[٣٦٧] لا تفسد الصلاة عندنا بالإشارة لرد السلام أو غيره ولكنها مكروهة، وفي بعض كتبنا فساد الصلاة بالمصافحة وعدم فسادها بالإشارة باليد لرد السلام، وقال بعض: لا تكره الإشارة أيضاً واختاره شيخ الإسلام خواهر زاده في مبسوطه ذكره في فتح القدير، والمفهوم من معاني الآثار ص (٢٦٤) أنه ﵊ كان يشير لرد السلام، ثم صار منسوخاً مشمولاً بنسخ الكلام، وقول الطحاوي: هذا ليس بعيد لأن الكلام في الصلاة والإشارة كانت جائزة فيها ثم نسخ الكلام فلعله منسحب على الإشارة أيضاً، ولمَّا لم نعلم أن الإشارة التي نحن فيها قبل النسخ أو بعده فحمله على النسخ ورد على قرينة اتفاقاً، ثم لو سلمنا الإشارة بعد النسخ فلعل الإشارة كانت لإخبار أني لا أردّ السلام لا في مصلي فلا تكون الإشارة إشارة رد السلام وأتى الطحاوي على هذا برواية ص (٢٦٤) عن جابر، ثم روى عن جابر موقوفاً أنه كان لا يرد السلام في الصلاة بل بعدها مثل المرفوع ولنا في كراهة الإشارة في الصلاة ما أخرجه أبو داود ص١٣٦ عن أبي هريرة بسند ضعيف.

стр. 715

(ف) : رد السلام بإشارة اليد في خارج الصلاة جائز بشرط أن يكون المسلم نائياً، وبشرط أن يرد بلسانه أيضاً. قوله: (في مسجد بني عمرو بن عوف) أي مسجد قبا.

стр. 716

باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء

стр. 717

[٣٦٩] إذا سها الإمام أو عرضت حاجة فليسبح الرجال وتصفق النسوان. التصفيق وهو ضرب أصبعي اليد اليمنى على ظهر اليسرى لا الضرب بين بطون اليد، ومذهب الثلاثة ما ذكر، وقال مالك: تسبح النسوان أيضاً، وقالوا: مراد الحديث أن التصفيق في خارج الصلاة من عمل النساء يلعبن به فليس المذكور في الحديث الحكم الشرعي بل هو في محل الذم. قوله: (وهو يصلي سبح. . إلخ) هذا في النافلة، وفي بعض الطرق وهو يصلي تنحنح فيحمله الأحناف إما على ما هو جائز عندهم وإما أن يقال: إن النسائي أعلَّ هذا اللفظ في خصائص علي وقال بتفرد الراوي.

стр. 718

باب ما جاء في كراهية التثاؤب في الصلاة

стр. 719

[٣٧٠] إذا سبق المصلي التثاؤب فليكضم فاه ما استطاع وإلا فيضع ظهر يده اليمنى على فمه. قوله: (في الصلاة من الشيطان) نسب الشريعة التثاؤب إلى الشيطان لأنه ينبئ عن الكسل، والعطاس إلى الرحمن لأنه ينبئ عن النشاط، وهذا في خارج الصلاة وأما في داخل الصلاة، فكلاهما من الشيطان، وفي مصنف ابن أبي شيبة أثر بإسناد قوي: «إن الشيطان يضع قارورة البول على أفواه المصلين ليتثاءبوا» وقال ابن عابدين: ومن المجربات إن يتثاءبوا تخيلَ أن الأنبياء كانوا لا يتثاءبون يذهب تثاؤبه.

стр. 720

باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم

стр. 721

[٣٧١] في حديث الباب إشكال مشهور وهو تعيين مراد الحديث ومصداقه، لأن مصداقه إما مفترض وإما متنفل فإن كان مفترضاً فلا يجوز القعود بدون عذر ولو قعد بعذر لا يكون ثوابه نصفاً، ولو كان متنفلاً فلا يصدق لفظ من: «صلاها قائماً» إلخ فإن السبحة لا تصح نائماً بلا عذر عند أحد إلا الحسن البصري ﵀ وبهذا الإشكال قال الخطابي في المعالم: تصح الصلاة نائماً بلا عذر لو صح الحديث وإن لم يقل به أحد من أتباع المذاهب الأربعة، نعم هو وجه عند بعض الشافعية، أقول: لم يصح شيء في جوازها نائماً عن صاحب الشريعة، وأقول في الجواب عن إشكال الحديث: إن

стр. 722

مصداق الحديث هو المعذور وأما تنصيف الأجر فهو بالنسبة إلى حال المعذور، نفسه لا بالنسبة إلى حال الصحيح فالحاصل أن المعذور الذي تجوز الصلاة له قاعداً أو نائماً والعذر له مبيح، ومع ذلك يقدر الصلاة قائماً أو قاعداً بتحمل الكلفة والمشقة تكون صلاته قاعداً نصف صلاته قائماً وإن أحرز ثواب صلاة الصحيح قائماً فلا إشكال، ويؤيد ما قلت في شرح الحديث ما أخرجه مالك في موطأه ص (٤٨) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه ﵊ رأى الصحابة مصلين السبحة قعوداً حين مرضوا في المدينة، وقال النبي ﷺ : «صلاة القاعد نصف صلاة القائم» وفي بعض الروايات أن الصحابة صلوا قياماً بعد قوله ﵊، وليعلم أن المعذور على قسمين معذور لا يقدر على القيام ولو بكلفة والثاني هو الذي يقدر عليه بتحمل الكلفة. قوله: (من صلى نائماً أي مضطجعاً) قال الإسماعيلي: إن في الحديث تصحيفاً والصحيح «من صلى بإيماء» ورده المحدِّثون.

стр. 723

قوله: (وقال بعضهم: يصلي مستلقياً إلخ) لا يجوز الاستلقاء عند الشوافع، ويجوز عند الأحناف وقال الشافعية: ليس الاستلقاء مذكوراً في القرآن، وقال الزيلعي: في النسائي تصريح الاستلقاء، أقول: لم أجد رواية الاستلقاء في الصغرى لعلها تكون في الكبرى، فإن الزيلعي متثبت في النقل كثيراً، والاستلقاء عندنا أفضل من الصلاة على الأيمن.

стр. 724

باب ما جاء في الرجل يتطوع جالسا

стр. 725

[٣٧٣] مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من صلى التطوع جالساً يجوز له الجلوس بأي صورة شاء من التربع وغيره إلا في القعدة فإنه يقعد فيها كهيأة، وأمَّا ما هو عمل أهل العصر من اختيار هيأة القعدة في القيام فهو مذهب زفر ﵀، ويجوز بناء القيام على القعود في صلاة أو ركعة في السبحة عند الشيخين، وقال محمد: لا يجوز أن يشرع قائماً ثم يقعد، وأقول: لا بد من ترجيح الصور الثابتة عنده ﵊ على غيرها ولكنه لم يتوجه الأحناف إلى الترجيح، وقد ثبت تطويله ﵊ القيام في صلاة الليل، كما روي أن حذيفة اقتدى به ﵊ بالليل وأخذ النبي ﷺ سورة البقرة وقال: زعمت لعله يركع على مائة آية حتى أن تجاوز عن المائة،

стр. 726

ثم زعمت أن يركع على مائتين حتى أن تجاوز، ثم زعمت أن يختم السورة حتى أن تجاوز عنها وقرأ أربع سور ثم بعض الروايات تدل على قراءته أربع سور في ركعة، وبعضها تدل على قراءته إياها في أربعة ركعات فوالله أعلم، هل يرجع المحدثون أو يجمعون والله أعلم وكذلك ورد لابن مسعود أنه اقتدى به ﵊ وأعي، لذا كان النبي ﷺ نهى عن الاقتداء خلفه في النافلة، وعلى هذا قال بعض: إن الحكيم من يشدد على نفسه ويخفف على غيره، وقال محمد في قصيدة البردة: ~ ظلمتُ سنّةَ من أحيى الظلام إلى … أن اشتكت قدماه الضر من ورم وقال في الهمزية: ~ وإذا حلت الهداية قلباً … نشطت في العبادة الأعضاء

стр. 727

باب ما جاء أن النبي ﷺ قال إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف

стр. 728

[٣٧٦] قد ثبت تطويله ﵊ القراءة وتخفيفه إياها، والتخفيف في حديث الباب، والتطويل لإدراك الجائي في سنن أبي داود ص (١١٦) عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أنه قال: كان النبي ﷺ يطول القراءة في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى. . إلخ، واختلف العلماء في تطويل الركوع لإدراك الجائي فجوزه الشافعية قياساً على تخفيف القراءة في حديث الباب قياس عكس، وأما الأحناف فعن أبي حنيفة أو محمد على اختلاف النقلين أنه سئل عن من يطيل الركوع لإدراك الجائي، قال: أخاف عليه أمراً عظيماً، وسئل ما الأمر العظيم؟ قال: الكفر، وقال المشائخ: إنه كفران النعمة، وأما أرباب الفتوى فقالوا تجوز الإطالة بشرط أن لا يعرف الإمام الجائي بشخصه وإلا فلا، ولكن ينبغي العمل على ما قال صاحب المذهب فإن النفس أكذب ما تكون إذا حلفت، فكيف إذا ادعت؟ وأما قياس الشافعية فقياس مع الفارق، وأيضاً ثبت الإطالة والتخفيف في القراءة لا في الركوع والسجود، ثم قال بعض الأحناف: إن إرادته ﵊ تطويل القراءة ثم تخفيفها كانت قبل الشروع في الصلاة لا في داخل الصلاة، ولكن ألفاظ الروايات ترد عليه.

стр. 729

باب ما جاء لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار

стр. 730

[٣٧٧] الحائض من تصلح للحيض، وفي سن الحيض، والحائضة من في حالة الحيض في الحالة الراهنة كما قال صاحب الكشاف، وكذلك في المرضع والمرضعة، ومذهب أبي حنيفة أن الكفين

стр. 731

والوجه ليس بعورة لا داخل الصلاة ولا خارجها ويجوز النظر إلى الوجه والكفين للأجنبي أيضاً ثم أفتى أرباب الفتيا بسترهما لفساد الزمان، وأما القدمان فعن الشافعي جواز كشفهما، وعن أبي حنيفة روايتان وعندي يؤخذ بما يوافق الشافعي.

стр. 732

باب ماجاء في كراهية السدل في الصلاة

стр. 733

[٣٧٨] قال شارح الوقاية السدل أن يضع الثوب على الرأس ويرخيه على جانبيه، وأقول: إن جزئيات المذهب تدل على العموم من هذا فإنه في قاضي خان أنه لو لبس الجبة ويداه في خارج الكمين يكون سدلاً، وأقول: إن أحسن ما قيل في تعريف السدل ما قال الشاه ولي الله في حجة الله البالغة: وهو أن الشريعة تأمر باختيار اللبسة المختارة في أعدل الأحوال للإنسان وخلافه سدل أو تشمير فهذا خلاصة ما في مسألة السدل، فإنه ﵊ أمر بإعادة الصلاة من كان صلى وهو مسبل إزاره أخرجه أبو داود ص (٩٣) عن أبي هريرة، ويجوز إطلاق السدل على إسبال الإزار. مسألة: في شرح المشارق لابن الملك من لحقه سدل الثوب في أثناء الصلاة، يرفعها في خلالها وهذا يدل على دفع المكروه اللاحق في داخل الصلاة فيها فإنه جعل ابن عباس عن يمينه في داخل الصلاة، ووقائع أخر عن ابن عباس تدل على دفع المكروه اللاحق في خلال الصلاة في خلالها.

стр. 734

قوله: (إذا سدل على القميص. . إلخ) في كتبنا مثل البحر وغيره: أن اشتمال الصماء مكروه في ثوب واحد وغير مكروه في ثوبين، وقد يطلق لفظ السدل على هذا الاشتمال أيضاً، وهو المراد في هذا القول.

стр. 735

باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة

стр. 736

[٣٧٩] حديث الباب يدل على تحمل العمل القليل في الصلاة، وأما فساد الصلاة بالعمل الكثير فمن المجمع عليه، وفي بعض الروايات: «وإن كنت لا بد فاعلاً ففي النافلة» إلخ، لأن في النافلة توسيعاً ليس في الفريضة، فإنه يجوز الاعتماد بالجدار وغيره في النافلة عند التعب والإعياء لا الفريضة. قوله: (فإن الرحمة تواجهه إلخ) هذه الرحمة الوصلة التي يكون المار بين يدي المصلي قاطعاً لها.

стр. 737

باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة

стр. 738

[٣٨١] لنا في النفخ في الصلاة قولان ذكرهما صاحب البحر: أحدهما: أنه لو كان مسموعاً صوته تفسد الصلاة وإلا فلا. والثاني: فساد الصلاة به لو كان مُهَجّاً ويظهر منه الحروف وإلا فلا. واختار صاحب البحر الثاني، وقال ابن تيمية: لا تفسد الصلاة بالنفخ وإن كان مهجّاً، وأما التنحنح في الصلاة فمكروه عندنا بل مفسد الصلاة إن لم يكن من عذر كأن صار مضطراً أو مدفوعاً إليه، ولو تنحنح من عذرٍ مبيح فلا بأس، والعذر كأن حصر عن القراءة لاجتماع البلغم أو غيره، وفي الصغير شرح المنية: أن التنحنح للعذر الصحيح إنما يتحقق في حق الإمام لأن الحصر عن القراءة إنما يتحقق في حقه. قوله: (وأهل الكوفة) هم أبو حنيفة وتَبَعُه.

стр. 739

باب ما جاء في النهي عن الاختصار في الصلاة

стр. 740

[٣٨٣] في تفسير الاختصار أقوال، قيل: هو الاختصار في القراءة والتخفيف، وقيل: هو القيام أخذان المخصرة في يده، وقيل: هو وضع اليد على الخاصرة، والمختار هو الثالث. قوله: (يمشي مختصراً) حين أخرج من الجنة مذموماً.
следующие страницы →