← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 119

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Полный текст (2 812 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

باب كراهية النوم قبل الوتر

стр. 877

[٤٥٥] في كتب فقهنا أن من يثق بالانتباه يؤخر الوتر إلى آخر الليل، ومن لا فلا، وكان أبو بكر الصديق يوتر قبل النوم، وكان عمر يوتر بعد النوم، فبلغ النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : أخذ أبو بكر بالجزم وأخذ عمر بالقوة، وبعض هذا مروى في موطأ مالك ص (٤٣) ، وروي أن النبي ﷺ أوصى لأبي هريرة بالوتر قبل النوم لأنه كان يذاكر الأحاديث.

стр. 878

قوله: (فإن قراءة القرآن في آخر الليل محضورة إلخ) أي تحضرها الملائكة.

стр. 879

باب ما جاء في الوتر من أول الليل وآخره

стр. 880

[٤٥٦] ثبت وتره ﵊ في كل جزء من أجزاء الليل واستقر أمره آخرة إلى آخر الليل.

стр. 881

باب ما جاء في الوتر بسبع

стр. 882

[٤٥٧] نقول: إن الوتر ثلاث ركعات وأربع منها صلاة الليل وتردد بعض المحدثين في ثبوت ما صلي بالليل سبع ركعات، والحق ثبوتها كما مر مني. قوله: (بواحدة) نسبة المصنف بركعة الوتر الواحدة إلى النبي ﷺ ليست بصحيحة ولم يثبت منه ﵊ الوتر بركعة منفردة، نعم ثابت عن بعض الصحابة بلا ريب. قوله: (قال إسحاق) غرض إسحاق أن حقيقة الوتر وإيتار ما قبله لا يتحقق إلا بركعة واحدة، لا أن الوتر ركعة واحدة وقول إسحاق يدل على إطلاق لفظ الوتر على تمام صلاة الليل. قوله: (على أصحاب الليل) يدل على أن المراد من أهل القرآن الحفاظ.

стр. 883

باب ما جاء في الوتر بخمس

стр. 884

[٤٥٩] رواية الباب مشكلة تقتضي بعض بسط في المقام.

стр. 885

قوله: (لا يجلس في شيء منهن إلا في آخرهن) تمشى الشافعية في مثل حديث الباب على ظاهرها أي أنه صلى خمساً أو سبعاً أو تسعاً بقعدة واحدة، وعلينا جوابه، وأشكل من حديث الباب ما في مسلم ص (٧٥٤) عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام أنه أتى عائشة فقال: أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ إلخ، وفيه: فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله ﷺ فقالت: ألست تقرء: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] فقلت: بلى، إلخ، قال: قلت يا أم المؤمنين: أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ ، فقالت: كنا نعد له مسواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيسوّك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه. إلخ، فظاهر الحديث يدل على أنه ﷺ كان لا يسلم على الركعتين ولا على الأربع ولا على الست ولا على الثمان بل على التسع فقط، وما أجاب الأحناف عن الحديث إلا العيني، وذكر صورة الجواب ولم يذكر مأخذه، وقال: إن عائشة ضمت صلاة الليل بالوتر في الذكر وإنما ست ركعات منها تهجد وثلاث ركعات وتر والمذكور في حال القعدة حال الوتر ولم تذكر حال صلاة الليل في القعدة، والجواب صحيح، وأشار الطحاوي إلى الجواب ومأخذه، وأقول: إن مأخذ الجواب أن حديث الباب أخرجه النسائي سنداً ومتناً ص (٢٧٩) : «كان لا يسلم في ركعتي الوتر» باب كيف الوتر بثلاث؟ فعلم أن المذكور من الحال هو حال الوتر، وإسناد الحديث غاية القوة، فيضم هذا في رواية مسلم، ورواية النسائي أخرجها محمد بن نصر في قيام الليل وتأول فيه، وقال: إنه مختصر من المطول وليس السلام على الركعتين والأربع والست والثمان بل على التاسع فقط، وأقول: أن تأويله ركيك غاية الركة فإن ألفاظ الحديث ترده، وألفاظ الحديث أربعة منها ما في النسائي من ص (٢٧٩) ، والطحاوي كان لا يسلم في ركعتي الوتر، ومنها ما في مستدرك الحاكم وما في البيهقي وكان لا يسلم في الركعتين الأوليين من الوتر، فعلم نصاً أن المذكور حال الوتر فقط، ومنها ما عند الحاكم أيضاً: «كان يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن» والمراد من القعدة قعدة الفراغ، ومنها ما أخرج الزيلعي وذكر، وروى الحاكم في مستدركه وهذا لفظه: «وكان يوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن» ثم بعد ذكر كلام الحاكم قال انتهى كلامه، وأما أنا فوجدت ثلاث نسخ للمستدرك وما وجدت فيها ما أخرج الزيلعي بلفظ: «لا يسلم» وإنما وجدت فيها: وكان لا يقعد» وظني الغالب أن لفظ «لا يسلم» لا بد من أن يكون في مستدرك الحاكم، فإن الزيلعي متثبت في النقل مثل ما ليس الحافظ متثبتاً ومن عادته أنه إذا نقل عبارة أحد بواسطة يذكر الواسطة وإلا فينظر المنقول عنه بعينه ويذكر لفظ المنقول عنه بعينه، وهاهنا غير هذا لفظه فلا بد من كون اللفظ «لا يسلم» في مستدركه، وأما الحافظ ابن حجر فأخذ في فتح الباري «ولا يقعد إلا في آخرهن» ونقل في الدراية على نصب الراية «ولا يسلم إلا في آخرهن» ولفظ خامس

стр. 886

لحديث النسائي أخرجه أحمد في مسنده «وكان يوتر بثلاث لا يفصل بينهن» وفي سنده رجل متكلم فيه وهو يزيد بن يعفر، وأخرجه مجد الدين بن تيمية جد تقي الدين ابن تيمية المشهور في المنتقى، وقال بعد ذكر الألفاظ وضعّف أحمد إسناده، وكنت متحيراً في هذا فإن في زاد المعاد: أن رجلاً سأل أحمد عن الوتر؟ فقال: ثلاث ركعات بتسليمتين، فقال له: وأما بتسليمة واحدة، قال أحمد: لا بأس، فلو كان أحمد تكلم في الحديث كيف قال: لا بأس؟ ثم بدا لي أن أحمد بن حنبل لم يضعف إلا الإسناد الذي أخرجه، وقد قلت: إن فيه يزيد بن يعفر فإذن لا تفرد ولا شذوذ، وفي حديث النسائي «ولا يجري» تأويل محمد بن نصر أصلاً فدل الحديث دلالة صريحة ونص على نفي السلام على الركعة الثانية من الوتر، فإذن ترك تبادر الأحاديث الدالة على السلام على الثانية مثل حديث «فأوتر بواحدة» فإن تبادره للشافعية ولو لم نجد نصاً وأصرح ما في الباب على نفي السلام، لمشينا على تبادره ولكنا وجدنا النص وأصرح على نفي السلام، وحديث النسائي يدل على قطع سلسلة التسع ونفي السلام، وكذلك نقطع سلسلة السبع المذكور في مسلم وغيره أيضاً، ولنا حديث آخر عن أبي بن كعب يدل على نفي السلام أخرجه النسائي في الصغرى ص (٣٨٠) لا يسلم إلا في آخرهن، ويقول بعد التسليم: سبحان الملك القدوس ثلاثاً» فيكون الحديث صحيحاً عند النسائي وصححه زين الدين العراقي فلنا مرفوعان صحيحان في نفي السلام، وأما حديث عائشة حديث الصحيحين: «فلا تسأل عن حسنهن وطولهن» إلخ فتبادره أيضاً نفي السلام على الثانية، فإن النسائي بوب على كيف الوتر بثلاث؟ وذكر تحته حديث عائشة: «لا تسأل عن حسنهن وطولهن» وحديثها «وكان لا يسلم في ركعتي الوتر» فإذن نحمل حديث عائشة المروي في أبي داود كان النبي ﷺ يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث» على نفي السلام على الثانية وهو المتبادر، فتم الجواب عما في مسلم وعن رواية «كان يوتر بسبع لا يجلس إلا في آخرهن» . والآن أتعرض إلى روايات ابن عباس فرواياته في بعضها: أنه ﵊ أوتر بخمس، وفي سنن أبي داود في رواية ابن عباس: ولا يسلم إلا في آخرهن، فيكون حديثه مثل حديث الباب: أي يوتر بخمس لا يسلم إلا في آخرهن، فأشكل علينا الأمر فأقول: إن في مسلم ص (٢٦١) عن ابن عباس تصريح أن صلاة الليل ست ركعات وأوتر بثلاث، فلا بد أن نقطع الركعتين من الخمس في رواية ابن عباس ومر الحافظ على رواية مسلم ص (٣٦١) وأشار إلى تفرد حبيب بن أبي ثابت أقول والعجب من الحافظ أنه لم يلتفت إلى متابعاته، وأذكر متابعاته: منها ما في الطحاوي ص (١٢٠) ، ج (١) ، ثم أوتر بثلاث عن ابن عباس وسنده قوي غاية القوة إلا أن في سنده سهو الكاتب، فإنه ذكر عن قيس بن سليمان والحال أنه عن مخرمة بن سليمان، ومتابع آخر في الطحاوي ص (١٧٩) عن أبي إسحاق عن المنهال بن عمرو عن علي بن عبد الله بن عباس: «أنه أوتر بثلاث» ومتابع آخر في النسائي ص (٢٨٠) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بثلاث يقرء في الأولى. . إلخ فلا شذوذ ولا تفرد فثبت قطع الثلاث من الخمس.

стр. 887

والآن أتعرض إلى رواية عن عائشة، قالت: كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن، فقال المدرسون: إن ثلاثاً منها وتر وركعتين منها ركعتا النفل جالساً بعد الوتر. أقول: إن قطع الثلاث في حديث عائشة من الخمس متعيِّن ولكن الركعتين لا أقول: إنهما اللتان يؤتى بهما جالساً بعد الوتر، وجواب المدرسين نافذ بلا ريب فإن الركعتين جالساً بعد الوتر ثابتتان في الصحيحين أيضاً ولكني لا أرضى بهذا الجواب، ووجه عدم الرضا هو أن مالكاً ينكر الركعتين جالساً بعد الوتر مع كون ثبوتهما في الصحيحين، وسأل عنهما أحمد؛ فقال: لا أصليهما ولو صلاهما أحد لا أنكر عليه، وأما البخاري فأخرج حديثهما ولكنه لم يبوب عليهما، وظني أن وجه عدم تبويبه هو عدم اختياره إياهما، وأما الشافعي وأبو حنيفة فلم يرد عنهما فيهما شيء، وأيضاً حديث عائشة حديث الباب عن عروة بن الزبير، ولم أجد في رواية من روايات عروة الركعتين جالساً، ولذا أنكرهما مالك فإنه أخرج حديث عائشة في موطأه بسند عروة، فعندي أن الركعتين ركعتان قبل الوتر وإنما جمع الراوي بين الوتر وبين الركعتين قبل الوتر لعدم الوقفة الطويلة بينهما من وقفة النوم أو غيرها من وقفة الوضوء أو السواك أو أخرى، وحمل الركعتين على هذا المحتمل عندي أقرب من حملهما على ما حمل المدرسون وأما قطع الثلاث من الخمس فمتيقن والتردد في محمل الركعتين وثبت الركعتان قبل الوتر في الخارج كما في الطحاوي عن أبي هريرة أن لا يكون الوتر خالياً عن شيء قبل الوتر فتم الجواب عن حديث الباب، وأما حديث الباب عن عروة فأعلَّه مالك بن أنس كما نقل في شرح المواهب وأبو عمر في التمهيد، وحديث الباب أخرجه مالك في موطأه ص (٤٢) وليست فيه هذه الزيادة وفي شرح المواهب أن هشاماً روى هذه الزيادة، حين خرج من الحجاز إلى العراق فبلغت الزيادة، مالك بن أنس فقال مالك: إن هشاماً حين ذهب إلى العراق نسمع منه أنه يروي أشياء منكرة ولا يتوهم أن إنكار مالك على ذكره ثلاث عشرة ركعة لأن مالكاً رواه بنفسه، فكيف ينكر على هشام؟ وليس باعث الإنكار الركعتان جالساً فإنه لم يروهما فليس باعث الإنكار إلا ذكره «ولم يجلس إلا في آخرهن» ولكن أباعمر لم يفصل النقل مثل ما في شرح المواهب. واعلم أنه قد سها الحافظ في تلخيص الحبير أن حديث عائشة «كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن» حديث متفق عليه، والحال أنه حديث مسلم وليس في البخاري أصلاً، ومثل سهو الحافظ سهو صاحب المشكاة وقال: إنه متفق عليه، وفي النسائي رواية جواز أداء الوتر إيماء وليس هذا مذهب أحد من الأربعة، وفي معاني الآثار ص (١٧٢) لفظ: ومن غلب إلى أن يومئ فليومئ، فدل على أن الإيماء إنما هو للمعذور، وأما من حيث الآثار فلنا ما في معاني الآثار ص (١٧٣) عن المسور بن مخرمة قال: دفنا أبا بكر ليلاً فقال عمر: إني لم أوتر فقام وصففنا وراءه فصلى بنا ثلاث ركعات لم يسلم إلا في آخرهن. وسنده صحيح، وفيه ص (١٧٥) عن أبي الزناد قال: أثبت عمر بن عبد العزيز الوتر بالمدينة بقول الفقهاء ثلاثاً لا يسلم إلا في آخرهن، وفي المستدرك أن هذا وتر عمر أخذ عنه أهل المدينة أي عن عمر بن خطاب كما في مصنف ابن أبي شيبة، وروي عن ابن عمر

стр. 888

ثلاث ركعات بتسليمتين، فقال الحسن البصري: إن أباه عمر كان أعلم منه وفيه ص (١٧٣) . أثر أنس لنا فيه ص (١٧٥) عمل الفقهاء السبعة التابعين ومنهم عروة بن الزبير راوي حديث الباب حديث خمس، ولنا ما في الترمذي ص (٢٢٣) في مناقب أنس حدثنا إبراهيم بن يعقوب نا زيد بن الحباب نا ميمون أبو عبد الله نا ثابت قال: قال لي أنس بن مالك: يا ثابت خذ عني فإنك لن تأخذه عن أحد أوثق مني إني أخذته عن رسول الله ﷺ وأخذه رسول الله ﷺ عن جبريل وأخذه جبريل عن الله ، ولم يذكر الترمذي متنه وإني وجدت متنه في تاريخ ابن عساكر وهو: أن الوتر ثلاث بسلام واحد، ورجال السند ثقات إلا ميمون أبو عبد الله لم أعلم حاله إلا أنه أدرجه ابن حبان في كتاب الثقات، وقال السيوطي في جمع الجوامع: إسناده حسن، وظني أن حديث: «من كنت مولاه فعلي مولاه» رواه شعبة عن ميمون أبي عبد الله ولا يروي شعبة إلا من الثقات، وصرح الحافظ ابن عبد الهادي الحنبلي. أن ابن حبان إذا أدرج أحداً في كتاب الثقات ولم يجرح فيه أحد فهو ثقة فالحديث قوي، واستدل الحافظ بدلائل كثيرة كلها غير مصرحة في إثبات مذهبهم بل مبهمة متحملة لمحامل فقال في آخرها: سلمنا أن هذه الأدلة غير مثبتة لمرامنا فأي جواب عن حديث رواه الطحاوي في معاني الآثار ص (١٦٤) : أن ابن عمر كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، فهو مرفوع حكماً، وقوله هذا يدل على أنه لم يجد مثل هذا الدليل أصرح، ونقل الحافظ بأن الطحاوي يجيب بأن المراد من التسليم تسليم التشهد، أقول: وإن الطحاوي لم يجب بما قال الحافظ، بل ذكر أن التسليم يحتمل أمرين تسليم التشهد وتسليم القطع، ثم حسن الحافظ سنده مع أن في سنده وضين بن عطاء وتكلم فيه البعض، ثم أني أجيب الحافظ أما أولاً فبأن ابن عمر شبه فعله بمثل فعله ﵊ ولا يتعين التشبيه في السلام لعله تشبيه في ثلاث ركعات، وأما ثانياً فبأن الحافظ روى بنفسه في الفتح المجلد الثاني من مصنف عبد الرزاق بسند قوي صحيح أن مذهب ابن عمر أن المصلي إذا قرأ: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله. . إلخ، فقد خرج من صلاته وكان يرى ذلك نسخاً لصلاته، فلما رأى ابن عمر أنه سلم في التشهد أي قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقد خرج النبي ﷺ من صلاته على زعم ابن عمر وإن لم يسلم النبي ﷺ تسليم القطع، فإذن ذهب استدلال الحافظ الذي زعمه النص ما في الباب ولم ينهض حجة علينا فأذن تطرق اجتهاد ابن عمر، ثم مثل ما في الفتح من مصنف عبد الرزاق عن سالم عن ابن عمر موجود في مصنف ابن أبي شيبة عن نافع عن ابن عمر بسند قوي، ثم لي خدشة فإن مالكاً أخرج في موطأه في باب التشهد أن ابن عمر كان يتشهد في القعدة

стр. 889

الأولى كما نتشهد، وأما في القعدة الثانية فكان يؤخر السلام عليك أيها. . إلخ عن التشهد فلم يسنح لي التوفيق بين رواية المصنفين ورواية موطأ مالك عن ابن عمر، ولم أجد تفصيل مذهب عمر حتى يظهر الوجه، وتمسك بعض الشافعية على أن الوتر ركعة واحدة بما في مسلم عن ابن عمر وابن عباس: الوتر ركعة في آخر الليل، أقول: كيف يتمسك بما في مسلم؟ فإن مراده أن الإيتار إنما يتحقق بركعة واحدة لا أن صلاة الوتر ركعة واحدة، فإن مذهب ابن عمر موجود في الخارج بأسانيد قوية أن الوتر ثلاث ركعات بتسليمتين، وأما ابن عباس فروى بنفسه المرفوع: «أن الوتر ثلاث ركعات بتسليمة واحدة» كما مر سابقاً بقدر الضرورة من رواية مسلم وأبي داود، فإذن تمسك الشافعية بحديث (كان يسلم على كل ركعتين، ويوتر بركعة) لا يصح حجة فإنه عام وقد أتينا بالخاص، وأما ما في النسائي ص (٢٥٩) عن مقسم عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يوتر بخمس وسبع لا يفصل بينهما بكلام وسلام ويمكن جوابه بذخيرة ما ذكرت من الكلام في رواية ابن عباس وعائشة، وأيضاً أعله البخاري في التاريخ الصغير لأن مقسماً ليس له سماع عن أم سلمة، ولكني رأيت في طبقات ابن سعد أن لمقسم سماعاً عن أم سلمة وعندي لرواية أم سلمة جواب آخر لا أذكره لطوله، وفي النسائي عن أبي أيوب الأنصاري ما يدل على الوتر بواحدة وجوابه عندي موجود، وعن أبي أيوب الأنصاري في معاني الآثار: أن الوتر ثلاث ركعات وسنده قوى إلا أن فيه محمد بن يزيد الرحبي وليس ترجمته في أكثر كتب الرجال ولكني وجدت في معجم البلدان لياقوت ترجمة تحت لفظ رحبة وجعله من الثقات، ولقد صنف الحافظ بدر الدين العيني كتاباً في جلدين في رجال الطحاوي وقال الشيخ أكمل الدين صاحب العناية في شرح مشارق الأنوار في تلخيص الصحيحين: إن الواحدة في رواية أبي أيوب منضمة إلى ما قبلها من الشفع والجواب أن حديث أبي أيوب مختلف في رفعه ووقفه كما في النسائي ومعاني الآثار وصوب الأئمة وقفه، وقال الحافظ في تلخيص الحبير: إن البخاري والذهبي والدارقطني وأبا حاتم والبيهقي أعلوه وقالوا: إن الرواية موقوفة على أبي أيوب الأنصاري ورواية أبي أيوب موجودة في أبي داود أيضاً، وتمسك الحافظ في تلخيص الحبير على وحدة ركعة الوتر حين قال أبو عمرو بن الصلاح: لم يثبت الوتر ركعة واحدة عنه ﵊ برواية في صحيح ابن حبان والحال أن روايته رواية الصحيحين فإن تلك الرواية رواية البخاري، وفي الدارقطني مختصرة من المفصلة في البخاري، وأما أثر سعد بن أبي وقاص من الوتر بركعة فعاب ابن مسعود على وتره بركعة كما في معاني الآثار وفي النسائي ص٢٥١ عن أبي موسى الأشعري: أنه كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين ثم قام فصلى ركعة أوتر بها يقرأ فيهما بمائة آية من النساء، ثم قال: ما ألوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله ﷺ قدميه وأن أقرأ بما. . إلخ، في باب القراءة في الوتر وروايته مشكلة وجوابها عندي موجود بتفصيله ولا أذكره فإنه يقتضي بسطاً في الكلام، وأما ما ذكرت من الذخيرة فلا يجدي في جواب روايته.

стр. 890

باب ما جاء في الوتر بثلاث

стр. 891

[٤٦٠] إسناد حديث الباب سقيم من جانب حارث الأعور، وتبادر حديث الباب لنا، ولا يتوهم أن التسع في حديث الباب موصولة بدليل ما تقدم. قوله: (بتسع سور) وقع تفصيل السور التسعة في بعض الروايات. قوله: (آخرهن: «قل هو الله» ) أي كانت «قل هو الله أحد» في الركعة الثالثة من الوتر لا أنها كانت في كل ركعة. قوله: (قال سفيان) مذهب سفيان مدون في الكتب وهو وفاقه أبا حنيفة لا كما نقل المصنف، فالله أعلم. قوله: (حسناً إلخ) أقول: لم أجد من الصحابة قائلاً بوحدة ركعة الوتر إلا قليل ومنهم

стр. 892

معاوية، وسعد بن أبي وقاص، وأما الثلاث بتسليمة واحدة فهو مذهب كثير من الصحابة منهم عمر وابن مسعود ومذهب أنس، وآثار أخر ذكرها الطحاوي.

стр. 893

باب ما جاء في الوتر بركعة

стр. 894

[٤٦١] لا بد من قول وتسليم أن بعض الصحابة قائلون بوحدة ركعة الوتر، وأن بعضهم قائلون بثلاث ركعات بتسليمتين، والواجب على كل واحد من المذهب جواب المرفوعات لا الموقوفات والآثار. قوله: (والأذان) في أذنه أي والإقامة في أذنه، غرضه السرعة في أداء ركعتي الفجر. مسألة: هل تجوز ركعة واحدة مطلقاً من النافلة أم لا؟ ففي البحر أن معاصراً له أي لصاحب البحر أفتى بصحتها مع الكراهة ورد عليه صاحب البحر وقال: إن الركعة الواحدة باطلة عندنا، وهذا هو أصل مذهبنا، وقال النووي في شرح مسلم ص (٢٥٣) تحت قوله ﷺ : «أوتر منهما بواحدة» : هذا دليل على أن أقل الوتر ركعة وأن الركعة المفردة صلاة صحيحة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور إلخ، ورد عليه في طبقات الشافعية تحت ترجمة أبي عمرو بن الصلاح بأن أحداً منا لم يقل بما قال النووي، وأما الروايات الدالة بتبادرها على الوتر بركعة واحدة فقط فقد مرت سابقاً مع الأجوبة.

стр. 895

باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر

стр. 896

[٤٦٢] كونه ثلاث ركعات متعين، وأما التسليم الواحد فهو المتبادر وليس بمتعين، ورد في بعض الروايات أن يقرأ في الركعة الأولى ﴿سبح اسم الأعلى﴾ [الأعلى: ١] وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾

стр. 897

[الكافرون: ١] وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] والمعوذتين وأعله أحمد بن حنبل وابن معين وهذه الرواية أخرجها أبو حنيفة في مسنده أيضاً، والصورة في سور الوتر كثيرة منها أن يقرأ في ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] والقدر و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] ، وفي الثانية: «العصر، والكوثر، والنصر» وفي الثالثة: الكافرون وتبت وسورة الإخلاص، ومنها أن يقرأ في الأولى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] وفي الثالثة: سورة الإخلاص.

стр. 898

باب ما جاء في القنوت في الوتر

стр. 899

[٤٦٤] قال الشافعية: إن القنوت في الوتر في نصف شهر بعد الركوع، ونقول: إن القنوت في السنة كلها قبل الركوع ووافقنا مالك بن أنس فإنه يقول: يقنت قبل الركوع، وأما أحمد فرجح القنوت بعد الركوع، ولنا ما روى ابن مسعود. قوله: (أقولهن في الوتر) هذه الزيادة من تفرد الراوي كما قال الحافظ في التلخيص ولكن الحديث ليس بأقل من الحسن، وفي البحر: أن الجمع بين دعاء قنوت الأحناف ودعاء قنوت الشافعية مستحب، وأقول: قال بعض من يدعي العمل بالحديث: إن قنوت الأحناف ليس بثابت في الحديث، ولعل هذا المدعي غفل عما في تفسير الإتقان بسند قوي: أن قنوتنا كانت سورة الحفد والخلع في مصحف أبي بن كعب، ولهذا تجد في بعض كتبنا النهي عن قراءة القنوت للجنب وصنيع صيغه تشابه صيغ القرآن فإن صيغها صيغ المتكلم مع الغير وهو شأن أدعية القرآن. قوله: (وفي الباب عن علي) رواية علي أخرجها في كتاب الدعوات ص (١٩٦) وقال النسائي: إنه مرسل، أقول: إن المرسل حجة عند الجمهور، وقال ابن جرير الطبري: إن رد المرسل بدعة حدثت بعد مائتين، ولعله عرّض على الشافعي وكان ابن جرير شافعياً ثم صار مجتهداً بنفسه، وقالت جماعة: إن المرسل أعلى من المتصل ومنهم الحسامي، وقالت جماعة: إن الموصول أعلى من المرسل ومنهم أبو جعفر الطحاوي نقل عبارته السخاوي في شرح الألفية، والحق إلى الجماعة الثانية وأن المرسل حجة بعد الحجة، وقال بعض من يدعي العمل بالحديث: إن رفع اليدين في القنوت مثل رفعهما وقت التحريمة لا أصل له ولا أثر من التابعين أيضاً، وأثبت رجل حنفي فاضل لرغم أنف ذلك المدعي أثر ابن مسعود وأثر عمر الفاروق الأعظم أخرجهما البخاري في جزء رفع اليدين فما طعنه على الأحناف إلا لجهله: ~ وكم من عائب قولا صحيحاً … وآفته من الفهم السقيم ولنا في رفع اليدين في القنوت أثر إبراهيم النخعي أيضاً أخرجه الطحاوي، ولي شبهة في أثر عمر الفاروق فإن بعض الروايات يومي إلى أن رفع اليدين كان كرفع اليدين للدعاء لا مثل رفعهما عند

стр. 900

التحريمة، وثبت رفع اليدين مثل رفعهما للدعاء عن أبي يوسف في قنوت الوتر ذكر صاحب مراقي الفلاح عن الفرج مولى أبي يوسف وأتى الطحاوي ص (٣٩١) عن أبي يوسف رفع اليدين في قنوت الوتر مثل رفعهما عند التحريمة فإنه قال: فيجعل ظهر كفيه إلى وجهه إلخ، والتفصيل لرفع اليدين في الطحاوي ص (٣٩١) ، ورفع اليدين عندنا سنة والتكبير واجب.

стр. 901

باب ما جاء في الرجل ينام عن الوتر أو ينساه

стр. 902

[٤٦٥] يقضي الوتر عند أبي حنيفة فإنه واجب، حديث الباب سقيم من جانب عبد الرحمن بن زيد وسيأتي قوي ولكنه مرسل، وفيه عبد الله بن زيد وهو قوي، وحديث آخر موصول أخرجه أبو داود

стр. 903

في سننه بسند قوي، وأخرج الدارقطني أيضاً رواية أبي داود وألفاظ الدارقطني أفيد لنا مما في أبي داود، وصححه زين الدين العراقي، والقضاء أمارة الوجوب.

стр. 904

باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر

стр. 905

[٤٦٧] أخرج ابن خزيمة في صحيحه بسند قوي، أنه ﵊ كان يوتر بعد الصبح قال ابن خزيمة أي بعد الصبح، الكاذب لثبوت وتره ﵊ في الصحيحين قبل الصبح أي الصادق. في رواية: أن علياً كان بكوفة فاجتمع الناس فشهده من كان في الركعة الأولى بعد أداء الثانية، ومن كان في الثالثة بعد أداء الرابعة وقال: إن الوتر على ثلاث أنواع فذكر نوعين وقال: ووتر في هذا الوقت وهذا هو النوع الثالث، وقال الراوي: وذلك حين الصبح أي الصبح الكاذب والله أعلم. واعلم أن الصبح الكاذب ليس بمقدر بتقدير وقت معين بل قد يزيد وقد ينقص كما صرح الفقهاء واحداً بعد واحد بل ربما لا يكون مبصراً خلاف ما قال أهل الهيأة.

стр. 906

قوله: (وتر بعد صلاة الصبح) أي أداءاً.

стр. 907

باب ما جاء لاوتران في ليلة

стр. 908

[٤٧٠] بعض السلف ذهبوا إلى نقض الوتر وليس مذهب أحد من الأئمة الأربعة، وهو أن يوتر قبل النوم ثم إذا استيقظ يصلي ركعة ويضمها بما صلى قبل النوم ليشفعه، ثم يوتر آخر الليل عملاً بحديث: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» والقائل بنقض الوتر هو القائل بالوتر ركعة أو بثلاث ركعات بتسليمتين، وحديث الباب لأتباع الأئمة الأربعة، وفي معاني الآثار: أن أصحاب ابن مسعود تعجبوا من نقض ابن عمر الوتر.

стр. 909

قوله: (قد صلى بعد الوتر الخ) غرضه إثبات أن أمر «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» ليس للوجوب بل للاستحباب، ونسب إلى الموالك عدم جواز شيء من الصلاة بعد الوتر. قوله: (بعد الوتر ركعتين) أي جالساً كما ورد في الأحاديث، وقال النووي: إن السنة أداؤهما قياماً فإن الجلوس كان لعذر، وأقول: لو ثبتتا فالجلوس إنما هو كان قصداً وهو سنة وإنما ترددت في ثبوتهما لأن مالكاً أنكرهما، وقال أحمد: لا أصليهما، وأما البخاري فأخرج الحديث ولم يبوب عليهما ولم يرد عن أبي حنيفة الشافعي شيء فيهما كما حررت سابقاً. وفي الكبير شرح المنية أن الركعتين إنما هما قبل الوتر، وأقول: إنه خلاف صراحة الحديث فإن في الحديث تصريح بعد الوتر وورد في بعض الروايات أن يقرأ: «إذا زلزلت، وقل يا أيها الكافرون» . قوله: (ميمون بن موسى المرائي) هذا منسوب إلى أمراء القيس في الأصل بدون ألف.

стр. 910

باب ما جاء في الوتر على الراحلة

стр. 911

[٤٧٢] يجوز الوتر على الراحلة عند الجمهور لا عند أبي حنيفة، والسلف أيضاً مختلفون وجماعة قليلة قائلة بالوجوب منهم الحسن البصري، والجواب من جانب أبي حنيفة أن ابن عمر من الذين يطلقون لفظ الوتر على تمام صلاة الليل فلعل ابن عمر مراده أن صلاة الليل كانت على الراحلة، وأما الوتر بخصوصه فعلى الأرض ففي الطحاوى ص (٢٤٩) صححه العيني في العمدة بسند صحيح عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يصلي على الراحلة ويوتر على الأرض، وكذلك أخرجه أحمد في مسنده ومر عليه الحافظ ولم يتكلم بشيء ثم قال الطحاوي: لعل الوتر على الراحلة كان حين عدم تأكّد ولا يصح هذا الجواب على مشربي ولم أجد ما يدل على سنية الوتر في وقت ما والجواب عندي أن الوتر كان على الأرض لما روينا، وأما حديث الباب فعلى ما هو صنيع ابن عمر من إطلاق لفظ الوتر على

стр. 912

جميع صلاة الليل، وإني وجدت في جميع الروايات عن ابن عمر إطلاق لفظ الوتر على جميع صلاة الليل إلا ما في معاني الآثار ص (٢٦٥) عن أبي داود عن ابن مريم عن ابن عمرو ابن عباس، وفي قيام الليل لمحمد بن نصر قال ابن عمر: لو اتبعني الناس لصلَّوا الوتر بسلامين. واعلم أن في مصنف ابن أبي شيبة أن أباه عمر كان يوتر على الأرض، واعلم أن ما ذكرت من نبذة فن الكلام تفيد في جميع روايات الوتر إلا ما في النسائي ص (٢٥١) عن أبي موسى وما في المستدرك للحاكم أنه ﵊: كان يوتر بركعة وكان يتكلم بين الركعة والركعتين، ولقد تفكرت فيه قريباً من أربعة عشر سنة ثم استخرجت جوابه شافياً وذلك الحديث قوي السند إلا أن الحاكم أخذ سنده عن هشام بن سوار، وبين الحاكم وبين هشام ثلاثة وسائط، وقد وجدت قطعة السند بين الحاكم وهشام فالحديث قوي، ولم يتوجه إليه أحد من الشافعية احتجاجاً على التسليم على الركعتين من الوتر، ولم يتوجه أحد من الأحناف إلى جوابه وجوابه عندي محفوظ بالتحقيق والتفصيل ولكني لا أذكره فأنه يقتضي تطريق كثير من الأحاديث وكذلك جواب رواية النسائي عن أبي موسى الدالة على ركعة واحدة للوتر موجود ولا أذكر مخافة التطويل، فالحاصل أني لم أجد ما يدل بنصه على إثبات التسليم على الركعتين الأوليين من الوتر ولا ما ينص على وحدة ركعة الوتر، وادعى الخصم أن أكثر عادته ﵊ بل استمر أمره على الوتر بركعة واحدة كما نقل في آثار السنن ص (٩) ج (٢) عن الرافعي شرح الوجيز، وفيه قال محمد بن نصر المروزي: لم نجد عن النبي ﷺ خبراً ثابتاً صريحاً أنه أوتر بثلاث موصولة إلخ، فالله أعلم كيف يصح قولهما هذا؟ والله أعلم وعلمه أتم.

стр. 913

باب ما جاء في صلاة الضحى

стр. 914

[٤٧٣] قال الفقهاء والمحدثون: إن صلاة الضحى وصلاة الإشراق واحدة إن صلى بمجرد ذهاب الوقت

стр. 915

المكروه بعد الطلوع فصلاة إشراق ولو تأخر عنه بزمان فصلاة الضحى والعدد من اثنتين إلى ثنتي عشر ركعة والأفضل الأربع، وأما السيوطي وعلي المتقي فإلى أن صلاة الضحى غير صلاة الإشراق ويفيدهما بما روى علي: أن النبي ﷺ صلى الإشراق حين كانت الشمس من هاهنا مقدار ما يكون هاهنا وقت العصر، وصلى الضحى حين كانت الشمس من هاهنا مقدار ما يكون هاهنا في آخر وقت الظهر وإسناده تبلغ تبة الحسن، وقال ابن تيمية: إنه ﵊ ما صلى الضحى إلا عند قفوله من السفر أو عند فوت صلاة الليل من عذر، وأما الأحاديث القولية فصحيحة وأما الأحاديث الفعلية ففعله ﵊ نادر. قوله: (أم هانئ) بنت عم النبي ﷺ أخت علي لا عمته ﵊ كما زعم بعض الجهلة. قوله: (فسبح ثمان ركعات) قال الحافظ: إن في ابن خزيمة تصريح السلام على كل ركعتين، أقول: إن في سنن أبي داود أيضاً تصريح السلام على كل ركعتين، ولقد أبعد الحافظ النجعة بعيداً حين رواه من ابن خزيمة مع كون الحديث في سنن أبي داود ثم قيل: إن هذا الحديث لا يفيد في إثبات الضحى فإن هذه الصلاة صلاة الشكر على فتح مكة إلا أنه اتفق وقت الضحى.
следующие страницы →