← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2638–2677 · переход к 2643.

стр. 2638

أنَّكَ قَدِ اسْتَجَبْتَ. ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (١). قَالَ: فَخُتِمَ عَلَى لِسَانِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَهُوَ صَحِيحٌ لَا يَتكَلَّمُ. ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. الْآيَاتِ إِلَى: ﴿يُبْعَثُ حَيًّا﴾ (٢). (٣) ٤١٩١ - حدثني مُحَمَّدُ بْن حَمْدُونَ الْوَرَّاقُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ تَزَوَّجَا أُخْتَيْنِ، فَكَانَتْ أُمُّ يَحْيَى عِنْدَ زَكَرِيَّا، وَكَانَتْ أُمُّ مَرْيَمَ عِنْدَ عِمْرَانَ، فَهَلَكَ عِمْرَانُ وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ وَهِيَ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا، وَكَانَتْ فِيمَ يَزْعُمُونَ قَدْ أَمْسَكَ اللهُ عَنْهَا الْوَلَدَ حَتَّى أَيِسَتْ وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ (٤). ٤١٩٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَعَلِيِّ (٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَعَمِلَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، لَمْ يَهِمَّ بِخَطِيئَةٍ، وَلَمْ

стр. 2639

يَعْمَلْهَا" (١). ٤١٩٣ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا سَيِّدًا وَحَصُورًا، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ، وَكَانَ شَابًّا حَسَنَ الْوَجْهِ وَالصُّورَةِ، لَيِّنَ الْجَنَاحِ، قَلِيلَ الشَّعْرِ، قَصِيرَ الْأَصَابِعِ، طَوِيلَ الْأَنْفِ، أَقْرَنَ الْحَاجِبَيْنِ، دَقِيقَ الصَّوْتِ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، قَوِيًّا فِي طَاعَةِ اللهِ (٢). ٤١٩٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا سَلْمُ (٣) بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا (٤) مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ نِكَاحُ ابْنَةِ الْأَخِ، قَالَ: وَكَانَتْ لِمَلِكِهِمُ ابْنَةُ أَخٍ تُعْجِبُهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَكَانَتْ لَهَا كُلَّ يَوْمٍ حَاجَةٌ يَقْضِيهَا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهَا، قَالَتْ لَهَا: إِذَا دَخَلْتِ عَلَى الْمَلِكِ، فَسَأَلَكِ حَاجَتَكِ، فَقُولِي: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ لِي

стр. 2640

يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ سَأَلَهَا حَاجَتَهَا، فَقَالَتْ: حَاجَتِي أَنْ تَذْبَحَ (١) يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، فَقَالَ: سَلِينِي غَيْرَ هَذَا، فَقَالَتْ: مَا أَسْألُكَ إِلَّا هَذَا، فَقَالَ: فَلَمَّا أَبَتْ عَلَيْهِ دَعَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَدَعَا بِطَسْتٍ، فَذَبَحَهُ فَبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَلَمْ تَزَلْ تَغْلِي حَتَّى بَعَثَ اللهُ بُخْتَ نَصَّرَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَتْهُ عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَدَلَّتْهُ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ، فَأَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِهِ أَنْ يَقْتُلَ عَلَى ذَلِكَ الدَّمِ مِنْهُمْ حَتَّى يَسْكُنَ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ أَلْفًا، مِنْهُمْ مِنْ سِنٍّ وَاحِدَةٍ حَتَّى سَكَنَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤١٩٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمِسْمَعِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ : إِنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا، وَإِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ ألْفًا وَسَبْعِينَ ألْفًا (٣). وَقَدْ رَوَاهُ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ (٤).

стр. 2641

ذِكْرُ نَبِيِّ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٤١٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ، أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ نَبِيٌّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢). ٤١٩٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَنَّةُ وَلَدَتْ مَرْيَمَ، وَمَرْيَمُ وَلَدَتْ عِيسَى (٤). ٤١٩٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ زَيْدٍ

стр. 2642

الْعَمِّيِّ (١) قَالَ: وُلِدَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ (٢). ٤١٩٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: خَرَجَتْ مَرْيَمُ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ بِحَيْضٍ أَصَابَهَا، فَلَمَّا طَهُرَتْ إِذَا هِىَ بِرَجُلٍ مَعَهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (٣) وَهُوَ جِبْرِيلُ ﵇، فَفَزِعَتْ مِنْهُ، فَقَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ (٤). الْآيَةَ. فَخَرَجَتْ وَعَلَيْهَا جِلْبَابُهَا، فَأَخَذَ بِكُمِّهَا، فَنَفَخَ في جَيْبِ دِرْعِهَا - وَكَانَ مَشْقُوقًا مِنْ قُدَّامِهَا - فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ صَدْرَهَا، فَحَمَلَتْ، فَأَتَتْهَا أُخْتُهَا امْرَأَةُ زَكَرِيَّا لَيْلَةً تَزُورُهَا، فَلَمَّا فَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ الْتَزَمَتْهَا، فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: يَا مَرْيَمُ، أَشَعَرْتِ أَنِّي حُبْلَى؟ فَقَالَتْ مَرْيَمُ: أَشَعَرْتِ أَيْضًا أَنِّي حُبْلَى؟ فَقَالَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا: فَإِنِّي وَجَدْتُ مَا فِي بَطْنِي سَجَدَ لِلَّذِي فِي بَطْنِكِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٥). فَوَلَدَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا يَحْيَى، وَلَمَّا بَلَغَ أَنْ تَضَعَ مَرْيَمُ خَرَجَتْ (٦) إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ، ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ

стр. 2643

النَّخْلَةِ﴾. قَالَتِ اسْتِحْيَاءً مِنَ النَّاسِ: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣) فَنَادَاهَا﴾. جِبْرِيلُ (١). ﴿مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ (٢). فَهَزَّتْهُ، فَأُجْرِيَ لَهَا فِي الْمِحْرَابِ نَهْرٌ. وَالسَّرِيُّ: النَّهَرُ فَتَسَاقَطَتِ النَّخْلَةُ رُطَبًا جَنِيًّا، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ ذَهَبَ الشَّيْطَانُ، فَأَخْبَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ، فَلَمَّا أرَادُوهَا عَلَى الْكَلَامِ أَشَارَتْ إِلَى عِيسَى، فَتَكَلَّمَ عِيسَى، فَقَالَ: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ (٣). فَلَمَّا وُلِدَ عِيسَى لَمْ يَبْقَ فِي الْأَرْضِ صَنَمٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ إِلَّا وَقَعَ سَاجِدًا لِوَجْهِهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ: "هُوَ (٥) رُوحُ اللهِ وَكلِمَتُهُ، وَعَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ". قَالُوا لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ نُلَاعِنَكَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ؟ قَالَ: "وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِذَا شِئْتُمْ". فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَعَ وَلَدَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُلَاعِنُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ لَيُخْسَفَنَّ بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَجَاءُوا،

стр. 2644

فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا، قَالَ: "قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ (٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (٤) قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ وَلَدِ آدَمَ الشَّيْطَان نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَلِهَذَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَابْنِهَا، فَإِنَّ مَرْيَمَ حِينَ وَضَعَتْهَا، يَعْنِي أُمُّهَا. ﴿قَالَتْ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. فَضُرِبَ دُونَهَا الْحِجَابَ، فَطَعَنَ فِيهِ. ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ (٥). وَهَلَكَتْ أُمُّهَا، فَضَمَّهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى" (٦).

стр. 2645

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (١)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَيَأْتُونَ عِيسَى بِالشَّفَاعَةِ، فَيَقُولُ (٢): هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى غَيْرِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ (٤)، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. ٤٢٠٤ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ

стр. 2646

مَرْيَمَ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ (١) " (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠٥ - أخبرني أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيَهْبِطَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، وَلَيَسْلُكَنَّ فَجًّا، حَاجًّا (٤)، أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ لَيُثَنِّيهِمَا، وَلَيَأْتِيَنَّ (٥) قَبْرِي حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَلَأَرُدَّنَ عَلَيْهِ". يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَيْ بَنِي أَخِي، إِنْ رَأَيْتُمُوهُ، فَقُولُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ يقْرِئُكَ السَّلَامَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٤٢٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا

стр. 2647

السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحُسَيْنُ (١) بْنُ الْفَضْلِ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ رُوحَ اللهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ نَازِلٌ فِيكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ (٢) الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ مَعَ الْحَيَّاتِ، لا يَضُرُّهُنَّ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُتَوَفَّى، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٠٧ - حدثنا الْحَسَنُ بْن مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، أَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: تَوَفَّى اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنْ نَهَارٍ (٤) حِينَ رَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَالنَّصَارَى تَزْعُمُ أَنَّهُ تَوَفَّاهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ أَحْيَاهُ. قَالَ وَهْبٌ: وَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ عِيسَى لِمُضِيِّ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ وَثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ وِلَادَةِ (٥)

стр. 2648

الْإِسْكَنْدَرِ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَوْلِدَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِ عِيسَى بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَزَعَمُوا أَنَّ مَرْيَمَ حَمَلَتْ بِعِيسَى، وَلَهَا ثَلَاثَ عَشْرَ سَنَةً، وَأَنَّ عِيسَى عَاشَ إِلَى أَنْ رُفِعَ اثْنَتَيْنِ (١) وَثَلَاثِينَ سَنَةً (٢)، وَأَنَّ مَرْيَمَ بَقِيَتْ بَعْدَ رَفْعِهِ سِتَّ سِنِينَ، فَكَانَ جَمِيعُ عُمْرِهَا نَيِّفًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَ زَكَرِيَّا بْن بَرْخِيَا أَبُو يَحْيَى (٣) بْنِ زَكَرِيَّا. زَعَمُوا أن ابْنَ مَاتَانَ (٤)، وَأُمُّ مَرْيَمَ حَامِلٌ بِمَرْيَمَ (٥)، فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ كَفَلَهَا زَكَرِيَّا بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهَا لِأَنَّ (٦) خَالتَهَا أُخْتَ أُمِّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ، وَاسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ: حَنَّةُ بِنْتُ قَافُوذَ بْنِ قِيلَ (٧). قَالَ الْحَاكِمُ: قَدِ اخْتَلَفَ الرِّوَايَاتُ فِي عَدَدِ الْمُرْسَلِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِي أَدَّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللهُ نَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ﷺ ، فَقَدْ ذَكَرْتُهُمْ.

стр. 2649

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ: وَهْبُ بْن مُنَبِّهٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي: ٤٢٠٨ - حدثناه الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإسْفَرَايِينِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ وَهوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ: ادْنُ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَبْقَاكَ اللهُ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ أَنْ أَسْأَلَكَ كَمَا سَأَلَ (١) هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَأُحَدِّثُكَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي كِتَابِ اللهِ، أُحَدِّثُكَ عَنْ آدَمَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا حَرَّاثًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ نُوحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا نَجَّارًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِدْرِيسَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا خَيَّاطًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ دَاوُدَ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّادًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ مُوسَى أَنَّهُ كان عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا زَرَّاعًا، عَظِيمَ الضِّيَافةِ، يُؤْثِرُ الْمَسَاكِينَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُخَيِّرُهُمْ فِي مَالِهِ، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ شُعَيْبٍ أنَّهُ كَانَ عَبْدًا رَاعِيًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ لُوطٍ أَنَّهُ كَانَ عبدًا زَرَّاعًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا تَاجِرًا، وَأُحَدِّثُكَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا آتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ، وَكَانَ يَصُومُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، وَفِي وَسَطِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَفِي آخِرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَتْ لَهُ تِسْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ، وَثَلَاثُمِائَةِ مَهْرِيَّةٍ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْبَأُ شَيْئًا لِغَدٍ، وَيَقُولُ: الَّذِي غَدَّانِي سَوْفَ يُعَشِّينِي، وَالَّذِي عَشَّانِي سَوْفَ يُغَدِّينِي، يَعْبُدُ اللهَ لَيْلَتَهُ كُلَّهَا، يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَهُوَ بِالنَّهَارِ سَائِحٌ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَأُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِأَجْيَادَ، وَكَانَ يَصُومُ، فَنَقُولُ (٢): لَا

стр. 2650

يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ، فَنَقُولُ: لَا يَصُومُ، وَكُلُّهَا مَا رَأَيْنَاهُ (١) صَائِمًا، وَيَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَكَانَ أَلْيَنَ النَّاسِ جَانِبًا، وَأَطْيَبَهُمْ خَبَرًا، وَأَطْوَلَهُمْ عِلْمًا، وَأُخْبِرُكَ عَنْ حَوَّاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَتَحُوكُهُ بِيَدِهَا، فَتَكْسُو نَفْسَهَا وَوَلَدَهَا، وَأَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ كَانَتْ تَصْنَعُ ذَلِكَ (٢). قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُسْنَدُ الْعَالِي الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْجُمْلَةِ مُفَسَّرًا فَهُوَ الَّذِي: ٤٢٠٩ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِدْرِيسَ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْديُّ، حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَاغْتَنَمْتُ خَلْوَتَهُ، فَقَالَ لِي: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّ لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّةً"، قُلْتُ: وَمَا تَحِيَّتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "رَكْعَتَانِ"، فَرَكَعْتُهُمَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: "خَيْرُ مَوْضُوعٌ، فَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ، وَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِاللهِ". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ النَّبِيُّونَ؟ قَالَ: "مِائَةُ أَلْفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ". قُلْتُ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: "ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ". وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ (٣).

стр. 2651

٤٢١٠ - حدثنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ (١) بِمَكَّةَ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ (٢)، مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ (٣). ٤٢١١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (٤) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْن مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ" (٦). ٤٢١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ سَلَكَ فَجَّ الرَّوْحَاءَ سَبْعُونَ نَبِيًّا حُجَّاجًا، عَلَيْهِمْ

стр. 2652

ثِيَابُ الصُّوفِ، وَلَقَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيًّا (١). ٤٢١٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا مَعْبَدُ بْن خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَانَ فِيمَا خَلَا مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ (٢) نَبِيٍّ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا بَعْدَهُ" (٣). ٤٢١٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ] (٤) عِكْرِمَةَ، [وَ] (٥) سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 2653

قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ (١) سَنَةٍ (٢). ٤٢١٥ - فحدثنا أَبُو حَفْصٍ (٣) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى (٤)، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ (٥)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ سَنَةٍ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَبَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ أَلْفُ سَنَةٍ، وَبَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (٦) سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ، وَبَيْنَ عِيسَى وَمُحَمَّدٍ ﷺ سِتُمِائَةِ سَنَةٍ (٧). قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى نَبِيٌّ. وَقَدْ رُويَتْ أَخْبَارٌ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ وَابْنَتِهِ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَوْلُهُ: "ابْنَةُ أَخِي نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ": ٤٢١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُلْدِيُّ،

стр. 2654

قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُعَلَّى (١) بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْسٍ يُقَالُ لَهُ: خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ لِقَوْمِهِ: إِنِّي أُطْفِئُ عَنْكُمْ نَارَ الْحَدَثَانِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ -: وَاللهِ مَا قُلْتَ لَنَا يَا خَالِدُ قَطُّ إِلَّا حَقًّا، فَمَا شَأْنُكَ وَشَأَنُ نَارِ الْحَدَثَانِ، تَزْعُمُ أَنَّكَ تطْفِئُهَا؟ قَالَ: فَانْطلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَا عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ فِي ثَلَاثِينَ مِنْ قَومِهِ، حَتَّى أَتَوْهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ شَقِّ جَبَلٍ مِنْ حَرَّةٍ يُقَالُ لَهَا: حَرَّةُ أَشْجَعَ، فَخَطَّ لَهُمْ خَالِدٌ خِطَّةً فَأَجْلَسَهُمْ فِيهَا، فَقَالَ: إِنْ أَبْطَأْتُ عَلَيْكُمْ، فَلَا تَدْعُونِي بِاسْمِي، فَخَرَجَتْ كَأَنَّهَا خَيْلٌ شُقُرٌ، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهَا خَالِدٌ، فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: بَدَا بَدَا بَدَا، كُلُّ هَذَا زَعَمَ ابْنُ رَاعِيَةِ الْمِعْزَى أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهَا وَثيَابِي تَنْدَى، حَتَّى دَخَلَ مَعَهَا الشِّقَّ، قَالَ: فَأَبْطَأَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ: وَاللهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُكُمْ حَيًّا لَقَدْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ بَعْدُ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ، قَالُوا: ادْعُوهُ بِاسْمِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ (٢) أَخَذَ (٣) بِرَأْسِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَدْعُونِيَ بِاسْمِي، قَدْ وَاللهِ قَتَلْتُمُونِي، فَادْفِنُونِي، فَإِذَا مَرَّتْ بِكُمُ الْحُمُرُ فِيهَا (٤) حِمَارٌ أَبْتَرُ فَانْتَبِشُونِي، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونِي حَيًّا، قَالَ: فَدَفَنُوهُ، فَمَرَّتْ بِهِمُ الْحُمُرُ فِيهَا حِمَارٌ أَبْتَرُ، فَقُلْنَا: انْبُشُوهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا أَنْ نَنْبُشَهُ، قَالَ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ: لَا تَحَدَّثُ مُضَرُ أَنَّا نَنْبُشُ مَوْتَانَا، وَاللهِ لَا تَنْبِشُوهُ أَبَدًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ فِي عُكَنِ

стр. 2655

امْرَأَتِهِ لَوْحَيْنِ، فَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكُمْ أَمْرٌ فَانْظُروا فِيهِمَا، فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَقَالَ: لَا يَمَسُّهَا (١) حَائِضٌ، قَالَ: فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى امْرَأَتِهِ سَأَلُوهَا عَنْهُمَا، فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: فَذُهِبَ بِمَا كَانَ فِيهِمَا (٢) مِنْ عِلْمٍ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُونُسَ: قَالَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ: سُئِلَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "ذَاكَ نَبِيٌّ أَضَاعَهُ قَوْمُهُ". وَقَالَ (٣) أَبُو يُونُسَ: قَالَ سِمَاكُ بْن حَرْبٍ: إِنَّ ابْنَ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ أَتَى النَّبِيَّ (٤) ﷺ ، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بابْنِ أَخِي" (٥). قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). فَإِنَّ أَبَا يُونُسَ هَذَا (٧) الَّذِي رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ هُوَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ، وَاحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ مَا يَصِحُّ عَنْ عِكْرِمَةَ. فَأَمَّا مَوْتُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ هَكَذَا (٨) فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْأَصْبَغِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ نَصْرٍ (٩)، وَأَبَا عثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ نَصْرٍ (١٠)، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ

стр. 2656

صَالِحٍ الْمَعَافِرِيَّ (١) - الْأَنْدَلُسِيُّونَ وَجَمَاعَتُهُمْ عِنْدِي ثِقَاتٌ - يَذْكُرُونَ أَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقَيْرَوَانِ بَحْرٌ، فِي وَسَطِهَا جَبَلٌ عَظِيمٌ لَا يَصْعَدُهُ أَحَدٌ، وَأَنَّ طَرِيقَهَا فِي الْبَحْرِ عَلَى الْجَبَلِ، وَأَنَّهُمْ رَأَوْا (٢) فِي أَعْلَى الْجَبَلِ فِي غَارٍ هُنَاكَ رَجُلًا عَلَيْهِ صُوفٌ أَبْيَضُ، مُخْتَبِئًا فِي صُوفٍ أَبْيَضَ، وَرَأْسُهُ عَلَى يَدَيْهِ، كَأَنَّهُ نَائِمٌ، لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ جَمَاعَةَ أَهْلِ (٣) النَّاحِيَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ (٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 2657

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذِكْرُ أَخْبَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمُصْطَفَى، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْ وَقْتِ وِلَادَتِهِ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ، مَا يَصِحُّ مِنْهَا عَلَى مَا وَسَمْنَا فِي الْكِتَابِ، لَا عَلَى مَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَخْبَارَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، إِذْ لَمْ نَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهَا إِلَّا عَلَى الشَّرْطِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ. ٤٢١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ: "دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ (١) أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى (٢)، وَبُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ" (٣). قَالَ الْحَاكِمُ: خَالِدُ بْن مَعْدَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، صَحِبَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ (٤)،

стр. 2658

فَمَنْ (١) بَعْدَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا أَسْنَدَ حَدِيثًا عَنِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢١٨ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ (٢)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: حَدَّثَكَ أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ (٣)، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي عِنْدَ اللهِ (٤) فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى قَوْمَهُ، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.

стр. 2659

٤٢١٩ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ (١) الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ (٣)، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: قَدِمْنَا الْيَمَنَ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ، فَنَزَلْتُ عَلَى حَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ (٤): يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَدَنِكَ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً؟ قَالَ: فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ، فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِيَ إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا وَفِي الْأُخْرَى نُبُوَّةً، وَأَرَى ذَلِكَ فِي بَنِي زُهْرَةَ، فَكَيْفَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي: قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ؟ قَالَ: زَوْجَةٌ، قُلْتُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، قَالَ: إِذَا قَدِمْتَ فتَزَوَّجْ فِيهِنَّ (٥)، فَرَجَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى مَكَّةَ، فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَلَدَتْ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، فَوَلَدَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ تزَوَّجَ عَبْدُ اللهِ آمِنَةَ: فَلَجَ عَبْدُ اللهِ عَلَى أَبِيهِ (٦).

стр. 2660

٤٢٢٠ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ (١) بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (٢)، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ يَهُودِيٌّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: وَاللهِ مَا نَعْلَمُهُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أَمَا إِذَا أَخْطَأَكُمْ فَلَا بَأْسَ، انْظُرُوا وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ، لَا يَرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ (٣) فِي فَمِهِ، فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ (٤)، وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلهِمْ أَخْبَرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ، فَقَالُوا: قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٥) غُلَامٌ سَمَّوْهُ مُحَمَّدًا، فَالْتَقَى الْقَوْمُ، فَقَالُوا: هَلْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْيَهُودِيِّ؟ وَهَلْ بَلَغَكُمْ مَوْلِدُ هَذَا الْغُلَامِ؟ فَانْطَلَقُوا حَتَّى جَاءُوا الْيَهُودِيَّ، فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَاذْهَبُوا مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَخَرَجُوا بِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ، فَقَالَ:

стр. 2661

أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ، فَأَخْرَجَتْهُ (١)، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ (٢)، فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ وَاللهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرُحْتُمْ بِهَا (٣) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَاللهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (٤)، وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ مَا قَالَ: هِشَامٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلَمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَنَافٍ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وُلِدَ مَخْتُونًا (٧) مَسْرُورًا، وَوُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي (٨) الزِّقَاقِ الْمَعْرُوفِ بِزِقَاقِ الْمُدَكَّكِ بِمَكَّةَ، وَقَدْ صَلَّيْتُ فِيهِ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَتْ بَعْدَ مُهَاجَرِ (٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَدِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ فِي أَيْدِي وَلَدِهِ بَعْدَهُ، كَمَا:

стр. 2662

٤٢٢١ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (١)، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: "وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ ". وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلَا جَعْفَرٌ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ (٢). قَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ هَذَا الْحَدِيثَ. ٤٢٢٢ - أخبرنا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ بِنَيْسَابُورَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: "ذَاكَ الْيَوْمُ الَّذِي وَلِدْتُ فِيهِ، وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ" (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). إِنَّمَا احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: "صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا".

стр. 2663

٤٢٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْفِيلِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٢٤ - حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفِيلِ (٢). تَفَرَّدَ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ (٣) بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. ٤٢٢٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَهْ الرَّئِيسُ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٥) النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ (٦).

стр. 2664

٤٢٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ كُنَّا لِدَيْنِ (١). قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ عُكَاظٍ ابْنَ عِشْرِينَ سَنَةً (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (٣) - لَفْظًا - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٤)، عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ (٥) وَهُوَ يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ: رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدًا … يَا رَبِّ رُدَّهُ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ بَعَثَ بِابْنِ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ، وَلَمْ يَبْعَثْهُ فِي حَاجَةٍ، إِلَّا أَنْجَحَ فِيهَا، وَقَدْ أَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مُحَمَّدٌ وَالْإِبِلُ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ جَزِعْتُ عَلَيْكَ جَزَعًا لَمْ

стр. 2665

أَجْزَعْهُ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ، وَاللهِ لَا أَبْعَثُكَ فِي حَاجَةٍ أَبَدًا، وَلَا تُفَارِقُنِي بَعْدَ هَذَا أَبَدًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْ أَسَامِي رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ، وَالْحَاشِرِ، وَالْعَاقِبِ، وَالْمَاحِي. ٤٢٢٨ - فحدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَاتِمٍ (٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (٣)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ أَسْمَاءَ، فَمِنْهَا مَا حَفِظْنَا، وَمِنْهَا مَا نَسِينَا، قَالَ: "أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفَّى، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ وَالْمَلْحَمَةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٤٢٢٩ - أخبرني أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ

стр. 2666

حُمَيْدٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفَّى، وَالْحَاشِرُ، وَالْخَاتَمُ، وَالْعَاقِبُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٣٠ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٢)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ يُعْطِي وَأَنَا أَقْسِمُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٣١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، قَالَا: ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ (٤). ٤٢٣٢ - حدثني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ

стр. 2667

مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَنْ أَنَا؟ "، قُلْنَا: رَسُولُ اللهِ، قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِنْ مَنْ أَنَا؟ "، قُلْنَا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٣٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ، وَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ كَانَ؟ مِنْ مُضَرَ كَانَ؟ قَالَتْ: فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ (٤).

стр. 2668

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٤٢٣٤ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى (٢)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ ذَكَرَ وِلَادَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: تُوُفِّيَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُوَارِزْمِيُّ - بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ - ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ (٥)، عَنْ

стр. 2669

أَبِيهِ: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ [لِأُمِّي] (١) فَلَمْ يَأْذَنْ لِي. ٤٢٣٦ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ (٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ ذَاكَ مِنْهُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ (٤). ٤٢٣٧ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، مُشْرَبٌ حُمْرَةً، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى

стр. 2670

تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَمْشِي يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ. ٤٢٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ. قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ؟ قَالَ: بَادَامْ جِسْم (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٤٢٣٩ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَكَانَ فِي سَاقِهِ حُمُوشَةٌ، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ، قُلْت: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ (٥)، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ (٦).

стр. 2671

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٤٢٤١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ (٤) الْيَشْكُرِيُّ (٥)، عَنْ أَبِي زَيْدِ (٦) قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا زَيْدٍ، ادْن فَامْسَحْ ظَهْرِي". قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَمَسَحْتُ ظَهْرَهُ، وَوَضَعْتُ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ، فَغَمَزْتُهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عِنْدَ كَتِفِهِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِي فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ

стр. 2672

أَنَسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ فَرَّقَ بَعْدُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَيَّاشٍ (٣)، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَكَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٤٢٤٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ (٦) بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالِي، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ: سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ

стр. 2673

شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ، وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، مَا كُنْتُ أَزِيدُهُنَّ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ شَيْبَةً، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيِّبُ شَعْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٥ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَا كَانَ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا شَعَرَاتٌ [بِيضٌ] (٢) فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ إِذَا ادَّهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٤٢٤٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٥) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا أَبُو حَمْزَةَ (٦)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلَاهُ الشَّيْبُ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ (٧).

стр. 2674

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٧ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: هَلْ شَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: مَا شَانَهُ اللهُ بِبَيْضَاءَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مَحْفُوظٌ عَنْ هِشَامٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٢٤٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَنَا (٢) أَبُو مُسْلِمٍ (٣)، أَنَّ حَجَّاجَ بْنَ مِنْهَالٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ: مَا كَانَ شَيْبُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ، مَا كَانَ فِي رَأْسِهِ إِلَّا تِسْعَ عَشْرَةَ (٤) أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا اشْتُهِرَتْ بِعَائِشَةَ ﵂، وَهِيَ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ غَرِيبَةٌ جِدًّا (٦).

стр. 2675

٤٢٤٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيُّوبُ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً مُلَبَّدًا، وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالَتْ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٤٢٥٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ (٣)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَرَسٌ يُدْعَى الْمُرْتَجِزَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ. ٤٢٥١ - حدثناه أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ (٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ غَنَّامٍ،

стр. 2676

ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُعْفِيُّ (١)، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: الْمُرْتَجِزُ، وَنَاقَتُهُ الْقَصْوَى، وَبَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ (٢)، وَحِمَارُهُ عُفَيْرٌ، وَدِرْعُهُ الْفَضُولُ، وَسَيْفُهُ ذُو الْفَقَارِ (٣). ٤٢٥٢ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (٤)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ [ثَنَا] مُحَمَّدُ (٥) بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: "وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ الَّذِي: ٤٢٥٣ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ

стр. 2677

أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَتَى وَجَبَتْ لَكَ النُّبُوَّةُ؟ قَالَ: "بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ" (١). ٤٢٥٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ (٢)، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا تَسُبُّوا وَرَقَةَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ جَنَّةً، أَوْ جَنَّتَيْنِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ: ٤٢٥٥ - ما حدثنيه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ وَاعِيَةً - قَالَ: قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فِيمَا كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَكَرَتْ لَهُ مِنْ أُمُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الدَّهْرِ وَالْقَدَرِ … وَمَا لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرٍ حَتَّى خَدِيجَةُ تَدْعُونِي لِأُخْبِرَهَا … وَمَا لَهَا بِخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرِ
следующие страницы →