← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5368–5407 · переход к 5373.

стр. 5368

الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فتقَدَّمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السِّعَةِ وَالْحُسْنِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَإِبْرَاهِيمَ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ لِإبْرَاهِيمَ ﵊: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ. قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ، أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ، فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ، فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ مَاشِيَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ مَاشِيَةً، وَاعْتَزِلْ فِيهَا، حَتَّى تَنْجَلِيَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَبَا قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَتُخَرِّبُهُ خَرَابًا، لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كنْزَهُ" (٢).

стр. 5369

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (٣) مِنَ الْحَبَشَةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ وَثَّابِ بْنِ سَعْدٍ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُخَرِّبُ (٦) الْكَعْبَةَ ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ".

стр. 5370

٨٦٤٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي (١) أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (٢) شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: ٨٦٤٣ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (٤) - وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "أَنَّ الْبَيْتَ يُحَجُّ وَيُعْتَمَرُ (٥) بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ". ٨٦٤٤ - حدثناه أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ

стр. 5371

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ" (١). فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُحَجَّ وَيُعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ عَنْهُ (٢) بِمَرَّةٍ (٣). ٨٦٤٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عَطَاءٍ (٤)، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً (٥)، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ، وَلَا مُدٌّ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَل الرُّومِ، يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَعُودَنَّ الْأَمْرُ كَمَا بَدَأَ، لَيَعُودَنَّ كُلُّ إِيمَانٍ (٧) إِلَى الْمَدِينَةِ كمَا بَدَأَ بِهَا، حَتَّى يَكُونَ (٨) كُلُّ إِيمَانٍ بِالْمَدِينَةِ". ثُمَّ قَالَ: قَالَ

стр. 5372

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلهَا (١) اللهُ خَيْرًا مِنْهُ (٢)، وَلَيَسْمَعَنَّ نَاسٌ بِرُخْصٍ مِنْ أَسْعَارٍ وَرِيفٍ (٣)، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (٥)، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يُعْطِي الْمَالَ، لَا يُعَدِّدُهُ عَدًّا" (٦). وَهَذَا لَهُ عِلَّةٌ فَقَدْ. ٨٦٤٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (٧)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ -أَوْ أَبِي (٨) سَعِيدٍ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ

стр. 5373

قَالَ: "يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيفَةٌ، يَقْسِمُ الْمَالَ، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا" (١). ٨٦٤٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (٢)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ (٣) يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ، فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِبِهِ، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ، إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟ قَالَ: "نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ". قَالُوا: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ تَقَعُ

стр. 5374

فِتَنٌ (١)، كَأَنَّهَا الظُّلَلُ". قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ (٢) صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ (٣) رِقَابَ بَعْضٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤٩ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدِينِيُّ (٥)، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الْكِنَانِيُّ (٦) وَمُوسَى بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَوْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٨٦٥٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيِّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 5375

إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَجِيءُ رِيحٌ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، يُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (١). (٢) إِنْ كَانَ نَافِعٌ سَمِعَ مِنْ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيِّ فَإِنَّهُ صحِيحٌ (٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٦٥١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ (٥)، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي

стр. 5376

هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ٨٦٥٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) ﵄ قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ رِيحًا، لَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى، أَوْ نُهًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، وَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيَبْقَى عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، يَتَنَاكَحُونَ فِي الطُّرُقِ، كَمَا تَتَنَاكَحُ الْبَهَائِمُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَقَامَ السَّاعَةَ (٤). ٨٦٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ (٥)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ

стр. 5377

ﷺ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةً، مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ (١) أَخَّرَهَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ شَيْئًا، لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِيمَا قَبْلَهُ، قَالَ: "أَجَلْ، إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اسْتَأْخِرْ، فَاسْتَأْخَرْتُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْني وَبَيْنَكُمْ، حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ فِيهَا، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ؛ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا، فَلَمْ أَرَ لَكَ فَضْلًا عَلَيْهِمْ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ مَا تَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٦٥٤ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلَانِيُّ،

стр. 5378

ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو (١) بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللهَ بِشَيْءٍ إِلَّا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ أَعْلَمُ، أَمَّا أَنَا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ، قَاهِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ". فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَجَلْ، "ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا (٢) رِيحُهَا الْمِسْكُ، وَمَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَتْرُكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإيمَانِ إِلَّا قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٦٥٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيِّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، وَحَدَّثَنِي (٥) أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ (٦) مِنْ آخِرِ

стр. 5379

أَمْرِ الْكَعْبَةِ أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ، فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرُهَا شَرْقِيَّةٌ، فَلَا يَدَعُ اللهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ خِيَارِهِمْ بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَعَمَدَ كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُهُ، حَتَّى يَتَسَافَدُونَ فِي الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ (١) الْبَهَائِمُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ. فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلَا عِلْمَ لَهُ (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، مَوْقُوفٌ. ٨٦٥٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسِ مِائَةِ (٣) سَنَةٍ، تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٥٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي الزَّمَان، تَكْثُرُ

стр. 5380

الْقُرَّاءُ، وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ بِاللهِ الْمُؤْمِنَ، بِمِثْلِ مَا يَقُولُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٥٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٥٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ (٤)، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: تُبْعَثُ نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ إِلَى مَغَارِبِهَا، كَمَا يُسَاقُ الْجَمَلُ الْكَسِيرُ، لَهَا مَا تَخَلَّفَ (٥) مِنْهُمْ، إِذَا قَالُوا قَالَتْ، وَإِذَا بَاتُوا بَاتَتْ (٦).

стр. 5381

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٨٦٦٠ - أخبرنا عَبْدَانُ (٢) بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ، مَعْدِنٌ مِنْهَا قَرِيبٌ مِنَ الْحِجَازِ، يَأْتِيهِ شِرَارُ النَّاسِ، يُقَالُ لَهُ: فِرْعَوْنُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ، إِذْ حُسِرَ عَنِ الذَّهَبِ فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُهُ إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٦١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٤) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ، فَانْضَمَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانُوا كَالرَّحَا (٥) حَوْلَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى مَجْلِسِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَقَالَا: يَا ابْنَ الصَّامِتِ، تُعِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْمَالِ [شَاءً بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ] (٦)، تَرْعَى فَوْقَ رُءُوسِ الظِّرَابِ، تَأْكُلُ مِنْ وَرِقِ الْقَتَادِ

стр. 5382

وَالبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهُ مِنْ لُحْمَانِهِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِشُ فِيهَا الْفِتَنُ". يَقُولُهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ (١) ثَلَاثُ مِائَةِ شَاةٍ، يَأْكُلُ مِنْ لُحْمَانِهَا، وَيَشْرُبُ مِنْ أَلْبَانِهَا (٢)، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوَارِيكُمْ هَذِهِ ذَهَبًا وَفِضَّةً" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٦٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ﵁ يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا؟ (٤). ٨٦٦٣ - وأخبرنا (٥) أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا، لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَبَّحَ اللهُ الْعَاجِزَ (٦)، قَالَ: بَلْ قُبِّحْتَ أَنْتَ (٧).

стр. 5383

هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَا (١) الْإِسْنَادَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٦٤ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٢)، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ (٣) أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: قَالُوا: طَلَعَ الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ (٤)، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الدُّخَانُ قَدْ طَرَقَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى خِلَافِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ قَدْ مَضَى. ٨٦٦٥ - أخبرنا مُحَمِّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: لِلدَّجَّالِ آيَاتٌ مَعْلُومَاتٌ: إِذَا غَارَتِ الْعُيُونُ، وَنَزَفَتِ الْأَنْهَارُ، وَاصْفَرَّ الرَّيْحَانُ، وَانْتَقَلَتْ (٧) مَذْحِجٌ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ، فَنزَلَتْ قِنَّسْرِينَ، فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ، غَادِيًا أَوْ رَائِحًا (٨).

стр. 5384

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٨٦٦٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ (٣) قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ -يَعْنِي الْقَمِيصَ - فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: مِمَّنْ (٤) أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، لَا نُكَذِّبُكَ، وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ، قَالَ: فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكَرْكَرِيٍّ لَا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ (٥) بِنَخْلِ الْأُبُلَّةِ (٦)، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ، قَالَ: فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ

стр. 5385

إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ (١) أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، فَيَلْحَقُ بِهِمْ (٢) ثُلُثٌ، وَثُلُثٌ بِالْأَعْرَابِ، وَثُلُثٌ بِالشَّامِ. قَالَ: فَقُلْنَا: مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٦٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ (٤) بْنَ الصَّامِتِ ﵁ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، [فَيَقُولُ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ] (٥)؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ مُتَّبِعِيَّ (٦) حَتَّى

стр. 5386

أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ (١)؛ فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَلَّةَ الْحَكِيمِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ الْحَكيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِيكَ (٢) يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلَقَّى كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فَمِ (٣) الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُنْئِيكَ ذَلِكَ عَنْهُ (٤)؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلَقَّى الْحَقَّ، فَاسْمَعْهُ، فَإِنَّ (٥) عَلَى الْحَقِّ نُورًا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). ٨٦٦٨ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ

стр. 5387

سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْعُرْفِ (٢)، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا، يَعْرِفُ (٣) مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ، فَيَهْرُبُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ، فَيُجِيزُونَ (٤) إِلَى طَنْجَةَ (٥)، وَيَبْقَى ضَعَفَةُ النَّاسِ وَجَمَاعَتُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ عَلَيْهَا، فَيَبْعَثُ اللهُ وَعْلًا، وَيَنْشُرُ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيُجِيزُ الْوَعْلُ لَا يُغَطِّي الْمَاءُ أَظْلَافَهُ، فَيَرَاهُ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: الْوَعْلُ الْوَعْلُ، اتَّبِعُوهُ، فَيُجِيزُ النَّاسُ عَلَى أَثَرِهِ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصِيرُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ، فَإِذَا حَسَّهُمْ أَهْلُ إِفْرِيِقيَّةَ هَرَبوا كُلُّهُمْ [مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ، وَمَعَهُمْ مَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] (٦)، حَتَّى يَدْخُلُوا الْفُسْطَاطَ، وَيُقْبِلُ ذَلِكَ الْعَدُوُّ، حَتَّى يَنْزِلُوا فِيمَا بَيْنَ تَرْنُوطَ (٧) إِلَى الْأَهْرَامِ مَسِيرَةَ خَمْسِ بُرُدٍ، فَيَمْلَئُونَ مَا هُنَاكَ شَرًّا، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَنْصُرُهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُونَهُمْ (٨) وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى لُوبِيَةَ (٩) مَسِيرَةَ (١٠) عَشْرِ

стр. 5388

لَيَالٍ، وَيَسْتَوْقِدُ أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ (١) وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ، وَمَعَهُ كِتَابٌ لَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي السِّلَمِ (٢)، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَقْبَلُوا مَعَهُ، فَيُسْلِمُ وَيَصِيرُ (٣) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْتِى الْعَامُ الثَّانِي رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهُ: أَسِيسٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أَسْوَانَ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ، فَيَنْزِلُ أَسِيسٌ بِجَيْشِهِ مَنْفَ، وَهُوَ عَلَى رَأْسِ بَرَيْدٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ (٤)، فَيَنْصُرُهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ بِعَبَاءَةٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ وُقُوعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمَنْفُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ ﵀ فِيهِ: سَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفٍ عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُّوا فَلَمْ تُجِبْنِي بِحَرْفٍ.

стр. 5389

٨٦٦٩ - أخبرنا أَبُو (١) عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ (٢) الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ بَادٍ (٣) لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَكَبَّ (٤) عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَتَى أَضِلُّ، وَأَنَا أَعْلَمُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ إِذَا أَطَعْتَهُمْ أَدْخَلُوكَ النَّارَ، وَإِذَا عَصَيْتَهُمْ قَتَلُوكَ (٥). وَهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: هَذِهِ أَحَادِيثُ ذَكَرَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ فِي الْمَلَاحِمِ، وَعَلَوْتُ فِيهَا فَأَخْرَجْتُهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَسَانِيدَ. ٨٦٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ [الشَّامَ مَائِدَةَ] رَجُلٍ (٦) وَأَهْلِ بَيْتِهِ

стр. 5390

فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (١). ٨٦٧١ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ (٢)، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (٣)، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ الْمَعَاقِلَ ثَلَاثَةٌ: فَمَعَاقِلُ النَّاسِ يَوْمَ الْمَلَاحِمِ بِدِمَشْقَ، وَمَعْقِلُ النَّاسِ يَوْمَ الدَّجَّالِ (٤) نَهْرُ أَبِي فُطْرُسٍ (٥) يَمْرُقُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ يَوْمَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بِطُورِ سَيْنَاءَ (٦). (٧) ٨٦٧٢ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي مُعَاوِيَة بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٨) ﵁ قَالَ: إِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ الْأَرَضِينَ فَلَا تَخْتَارُوا أَرْمِينِيَةَ؛ فَإِنَّ فِيهَا قِطْعَةً مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَى (٩).

стр. 5391

٨٦٧٣ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْجَزِيرَةُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ أَرْمِينِيَةُ (١)، وَمِصْرُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ الْجَزِيرَةُ، وَالْكُوفَةُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تخْرَبَ (٢) مِصْرُ، وَلَا تَكُونُ الْمَلْحَمَةُ حَتَّى تَخْرَبَ الْكُوفَةُ، وَلَا تُفْتَحُ مَدِينَةُ الْكُفْرِ حَتَّى تَكُونَ الْمَلْحَمَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى تُفْتَحَ مَدِينَةَ الْكُفْرِ (٣). (٤) ٨٦٧٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَلَدُ نُوحٍ ﵇ ثَلَاثَةٌ: سَامٌ، وَحَامٌ، وَيَافِثُ، فَوَلَدَ سَامٌ الْعَرَبَ، وَفَارِسَ، وَالرُّومَ، وَفِي كُلِّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامٌ السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ، وَوَلَدَ يَافِثُ التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (٥). ٨٦٧٥ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا تَكُونُ الْمَلَاحِمُ إِلَّا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ آلِ هِرَقْلَ؛ الرَّابِعِ أَوِ الْخَامِسِ، يُقَالُ لَهُ: طُبَارَةَ (٦). (٧)

стр. 5392

٨٦٧٦ - حدثنا مُحَمَّدٌ، ثَنَا بَحْرٌ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو (١)، أَنَّهُ سمِعَ أَبَا مَرْيَمَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ (٢) يَقُولُ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ بِمَرْوَانَ، وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ الَّتِي وَسَطَ الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَالْعُمَّالُ يَعْمَلُونَ، قَالَ: ابْنُوا شَدِيدًا، وَأمِّلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَيُحَدِّثُ الْعُمَّالَ، فَمَاذَا تَقُولُ لَهُمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ابْنُوا شَدِيدًا، وَأمِّلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا (٣)، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - اذْكُرُوا (٤) كَيْفَ كُنْتُمْ أَمْسِ، وَكَيْفَ أَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ، تَخْتَدِمُونَ (٥) أَرِقَّاءَكُمْ فَارِسَ وَالرُّومَ (٦)، كُلُوا خُبْزَ السَّمِيدِ، وَاللَّحْمَ السَّمِينَ، لَا يَأْكُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا تَكَادَمُوا (٧) تَكَادُمَ الْبَرَاذِينِ، وَكُونُوا الْيَوْمَ صِغَارًا تَكُونُوا غَدًا كِبَارًا، وَاللهِ لَا يَرْتَفِعُ مِنْكُمْ رَجُلٌ دَرَجَةً إِلَّا وَضَعَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨).

стр. 5393

٨٦٧٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ (١) ثَلَاثَةٌ، كلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةَ، ثمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالًا لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْمٌ". ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ الْمَهْدِيُّ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣). ٨٦٧٨ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ (٤) أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (٥) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَنَا أَبُو هَارُونَ سَهْلُ بْنُ شَاذَانَ (٦)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ" أَوْ قَالَ: "بِرَسَنِ -فَرَسِهِ خَلْفَ

стр. 5394

أَعْدَاءِ اللهِ، يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ الَّذِي (١) علَيْهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٣) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٧٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ (٤)، ثَنَا حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَعَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٦) ﵁ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا، يُعْرَفُ (٧) السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنَا بِهِ، وَلَا سَكَتْنَا إِلَّا ابْتَدَأَنَا، حَتَّى مَرَّتْ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِيهِمُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَلَمَّا رَآهُمُ خَثَرَ لِمَمَرِّهِمْ (٨)، وَانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَزَلْ؟،

стр. 5395

نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ (١)، فَقَالَ: "إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ اخْتَارَ اللهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّهُ سَيَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا فِي الْبِلَادِ، حَتَّى تُرْفَعَ (٢) رَايَاتٌ سُودٌ مِنَ الْمَشْرِقِ، فَيَسْأَلُونَ (٣) الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ (٤)، فَيُقَاتِلُونَ فَيُنْصَرُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ أَعْقَابِكُمْ فَلْيَأْتِ إِمَامَ أَهْلِ بَيْتِي، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهَا رَايَاتُ (٥) هُدًى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلِكُ الأرْضَ فَيَمْلأُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا" (٦). (٧) ٨٦٨٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: أتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ تَرْمِي بِالرَّضْفِ (٨)، أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ، إِنَّ

стр. 5396

لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٍ وَبَغَتَاتٍ (١)، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (٣)، ثَنَا (٤) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَكُونُ فِتْنَةٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (٦)، عَنْ نَافِعِ بْنِ (٧) سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، [أَنْجَى] (٨)

стр. 5397

النَّاسِ فِيهَا -أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨٣ - أخبرني الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَ الْحِمْيَرِيُّ (٢) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ (٣)، ثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ (٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْعَدَوِيُّ (٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "يَنْزِلُ بِأُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، لَمْ يُسْمَعْ بَلاءٌ أَشَدُّ مِنْهُ، حَتَّى تَضِيقَ عَنْهُمُ الأرْضُ الرَّحْبَةُ، وَحَتَّى يُمْلَأَ الأرْضُ جَوْرًا وَظُلْمًا، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأً يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ الله رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا إِلَّا صَبَّهُ اللهُ

стр. 5398

عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا، يَعِيشُ فِيهِم سَبْعَ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ، أَوْ تِسْعَ، تَتَمَنَّى (١) الْأَحْيَاءَ الْأَمْوَاتُ مِمَّا صَنَعَ اللهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَيْرِهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَا". ٨٦٨٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْفُرَاتِ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ (٥)، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهِمُ (٦) الرُّوَيْبِضَة". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّويبِضَةُ؟ قَالَ: "الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5399

٨٦٨٥ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيْرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ، يَقْرَأُهُ الرَّجُلُ سِرًّا، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيقُولُ: وَاللهِ لَأَقْرَأَنَّهُ عَلَانِيَةً، ثُمَّ يَقْرَأُهُ عَلَانِيَةً، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَتَّخِذُ مَسْجِدًا، وَيَبْتَدِعُ كَلَامًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَا مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ قَالَهَا. قَالَ: وَلَمَّا مَرِضَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيُفِيقُ أَحْيَانًا، حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلُهُ أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قُلْتُ: وَاللهِ لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَإِنَّهُ سَأَل اللهَ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَتَلَا: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٢). وَابْتَغِهِ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَسَائِرُ النَّاسِ أَعْيَا بِهِ؛ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيغَةَ الْحَكِيمِ، وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ (٣)؟ قَالَ: كَلِمَةُ ضَلَالَةٍ

стр. 5400

يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، فَلَا يَحْمِلُهَا وَلَا ولا تُتَأَمَّلُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ الْحَقَّ، فَخُذِ الْعِلْمَ أَنَّى جَاءَكَ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، وَإِيَّاكَ وَمُعْضِلَاتِ الْأُمُورِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ [عَوْفِ] (٢) بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْفِتَنَ، وَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: "هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرْبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّى أَوِ السَّرَّاءِ (٤)، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدَّهْمَاءِ، لَا تَدَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ

стр. 5401

الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَانَ (٢)، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرَهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٨٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ (٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْلَمَ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَا فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ كَانَ رَأَى (٦) حَلَالًا يَرَاهُ حَرَامًا فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ، وَإِنْ كَانَ يَرَى حَرَامًا كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا فَقَد أَصَابَتْهُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5402

٨٦٨٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنَ الشِّيَاهِ، فَحَالَ (١) الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا عَجَبَاهْ، ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ (٢) يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَزَوَى الرَّاعِي شِيَاهَهُ (٣) إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، قَالَ: تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ

стр. 5403

أَمِيرٍ أَوْ (١) قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِىَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ (٢) فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا، فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ (٣) (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُذَكِّرُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: تُعْرَضُ فِتْنَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ (٦) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (٧) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الْقَلْبُ الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى نُكِتَتْ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (٨) نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اشْتَدَّ وَابْيَضَّ وَصَفَا، وَلَمْ تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (٩)، اسْوَدَّ وَارْبَدَّ وَنَكَسَ، فَلَا يَعْرِفُ حَقًّا،

стр. 5404

وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (٢)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكونُ بَعْدِي: فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةً بِمَكَّةَ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ (٤)، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنةً مِنْ بَطْنِ الشَّامِ (٥): وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ (٦) ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ (٧) يُدْرِكُ آخِرَهَا. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ (٨).

стр. 5405

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (٣)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْفِلَسْطِينِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُوا طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ، فَتَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٥). لَا (٦) يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا (٧) الْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ، كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ. حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5406

٨٦٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِىِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (٢)، إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعِنْدَهُ سَمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْنَا: يَا حُذَيْفَةُ، أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ (٣)، وَعَلِمْتَ مَا لَمْ نَعْلَمْ (٤)، وَسَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ (٥)، فَحَدِّثْنَا بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ (٦)، مَا انْتَظَرْتُمْ بِيَ اللَّيْلَ الْقَرِيبَ. قَالَ: قُلْنَا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِأَمْرٍ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ (٧). قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُو فِي كَتِيبَةٍ، حَتَّى تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، مَا صَدَّقْتُمُونِي. قُلْنَا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقَولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ، لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيهِ (٨)، حَتَّى يُدْرِكَهُمُ (٩) اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ،

стр. 5407

فَيَقْتُلَهُمْ (١)، حَتَّى لَا يَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ (٢) ". قَالَ عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (٣): وَا ثُكْلَةَ أُمِّهِ (٤)، أَلْهَوْتَ النَّاسَ، إِلَّا عَنْ مُضَرَ. قَالَ: أَلَسْتَ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ (٥)؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا قَدْ تَوَالَتِ الشَّامَ، فَخُذْ حِذْرَكَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (٧)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ (٨)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَخْبَرَنِي حِبِّي (٩) أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ" (١٠).
следующие страницы →