← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5403–5442 · переход к 5408.

стр. 5403

أَمِيرٍ أَوْ (١) قَبِيلَةٍ، فَتَظْهَرُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِىَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ (٢) فِيهَا مَنْ يَلِيهَا مِنْ عَدُوِّهَا، فَتَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ (٣) (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُذَكِّرُ بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ (٥)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: تُعْرَضُ فِتْنَةٌ عَلَى الْقُلُوبِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ (٦) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (٧) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الْقَلْبُ الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى نُكِتَتْ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ (٨) نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ اشْتَدَّ وَابْيَضَّ وَصَفَا، وَلَمْ تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (٩)، اسْوَدَّ وَارْبَدَّ وَنَكَسَ، فَلَا يَعْرِفُ حَقًّا،

стр. 5404

وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (٢)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنٍ تَكونُ بَعْدِي: فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِتْنَةً بِمَكَّةَ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ (٤)، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَفِتْنةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنةً مِنْ بَطْنِ الشَّامِ (٥): وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ (٦) ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُدْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ (٧) يُدْرِكُ آخِرَهَا. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشٍ: فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ (٨).

стр. 5405

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (٣)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْفِلَسْطِينِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ (٤)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ حُيَّضٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، لَا تُخْطِئُوا طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ، حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ، فَتَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، إِنَّمَا قَالَ اللهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٥). لَا (٦) يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا، وَتقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا (٧) الْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ، كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ. حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5406

٨٦٩٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِىِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا، وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (٢)، إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعِنْدَهُ سَمَاطَانِ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْنَا: يَا حُذَيْفَةُ، أَدْرَكْتَ مَا لَمْ نُدْرِكْ (٣)، وَعَلِمْتَ مَا لَمْ نَعْلَمْ (٤)، وَسَمِعْتَ مَا لَمْ نَسْمَعْ (٥)، فَحَدِّثْنَا بِشَىْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُ (٦)، مَا انْتَظَرْتُمْ بِيَ اللَّيْلَ الْقَرِيبَ. قَالَ: قُلْنَا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِأَمْرٍ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ (٧). قَالَ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّ أَحَدِكُمْ تَغْزُو فِي كَتِيبَةٍ، حَتَّى تَضْرِبَ بِالسَّيْفِ، مَا صَدَّقْتُمُونِي. قُلْنَا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بشَيْءٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقَولُ: "إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ مُضَرَ، لَا يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيهِ (٨)، حَتَّى يُدْرِكَهُمُ (٩) اللهُ بِجُنُودٍ مِنْ عِنْدِهِ،

стр. 5407

فَيَقْتُلَهُمْ (١)، حَتَّى لَا يَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ (٢) ". قَالَ عَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ (٣): وَا ثُكْلَةَ أُمِّهِ (٤)، أَلْهَوْتَ النَّاسَ، إِلَّا عَنْ مُضَرَ. قَالَ: أَلَسْتَ مِنْ مُحَارِبِ خَصَفَةَ (٥)؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا قَدْ تَوَالَتِ الشَّامَ، فَخُذْ حِذْرَكَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ (٧)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ (٨)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ: أَخْبَرَنِي حِبِّي (٩) أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ فَسَادَ أُمَّتِي عَلَى يَدِي غِلْمَةٍ سُفَهَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ" (١٠).

стр. 5408

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ (١) يُخَرِّجَاهُ (٢). وَقَدْ شَهِدَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ بِصحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ: ٨٦٩٦ - حدثناه أحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرُّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ (٣)، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ، فَإِذَا الْقَوْمُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَدَعُ ظَلَمَةُ مُضَرَ عِنْدَ اللهِ مُؤْمِنًا إِلَّا قَتَلُوهُ أَوْ فَتَنُوهُ (٤)، حَتَّى يَضْرِبَهُمُ (٥) اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، حَتَّى لَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ (٦). فَقَالَ رَجُلٌ: أَتَقُولُ هَذَا وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: لَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٧ - أخبرني الْحَسَنُ (٨) بْنُ حَلِيمٍ (٩) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا

стр. 5409

عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِالشَّامِ -يَعْنِي مَرْوَانَ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي بِمَكَّةَ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا (١)، وَإِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُم (٢) قُرَّاؤُكُمْ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا. فَقَالَ لَهُ أَبِي (٣): فَمَا تَأْمُرُنَا إِذًا؟ قَالَ: لَا أَرَى خَيْرَ النَّاسِ إِلَّا عِصَابَةً مُلَبَّدَةً. وَقَالَ بِيَدِهِ خِمَاصُ الْبُطُونِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ دِمَائِهِمْ" (٤). ٨٦٩٨ - قال عَبْدُ اللهِ: وَأَخْبَرَنِى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ الْحَجَّاجِ، أَوْ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ قَاتَلْتَ فَقُتِلْتَ فَفِي لَظًى (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٩٩ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٦)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ

стр. 5410

﵁، فَقَالَ بَعْضُنَا: حَدِّثْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: لَوْ فَعَلْتُ لَرَجَمْتُمُونِي. قَالَ: قُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ، أَنَحْنُ نَفْعَلُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِكُمْ تَأْتِيكُمْ فِي كَتِيبَةٍ كَثِيرٍ عَدَدُهَا، شَدِيدٍ بَأْسُهَا، صَدَّقْتُمْ بِهِ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا؟ ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَتَتْكُمُ الْحَمْرَاءُ (١) فِي كَتِيبَةٍ يَسُوقُهَا أَعْلَاجُهَا، حَيْثُ تَسُوقُ وُجُوهَكُمْ. ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَخْدَعًا (٢) (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٠٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ ﵁،

стр. 5411

يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَمَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ، حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِهَا مِنْ شَىْءٍ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا غَيْرِي، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ فِيهِنَّ: "ثَلَاثٌ لَا تَذَرْنَ شَيْئًا، مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ؛ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ". فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٨٧٠١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهَا مَعَهَا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ (٣)، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا. قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: أُمْسِكُ يَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي (٤). ٨٧٠٢ - قال مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي. قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ؟ قَالَتْ: كَانَ لِي أَبَوَانِ، فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ، كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، كَثِيرَ الْفَضْلِ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ

стр. 5412

غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً، فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً، فَمَاتَتْ أُمِّي، وَمَاتَ أَبِي، فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهْرٍ يَسْقِي النَّاسَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي؟ قَالَ: لَا، أَوَمَاتَتْ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ (١): فَذَهَبْتُ الْتَمِسُهَا، فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةِ، وَتِلْكَ الشَّحْمَةِ فِي يَدِهَا، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا فِي يَدِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ تَقُصُّ أَثَرَهَا (٢)، وَتَقُولُ: وَاعَطَشَاهُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ، أَلَا أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَى. فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِنَاءً، فَسَقَيْتُهَا فِيهِ، فَنَبِهَ بِي بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللهُ يَدَهُ. فَاسْتَيْقَظْتُ (٣)، وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٠٣ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مقَامًا، خَبَّرَنَا بِمَا نَكُونُ فِيهِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، عَقِلَهُ فِينَا منْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5413

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ العَطَّارُ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ إِمَامٌ مُتَّفَقٌ عَلَى إِمَامَتِهِ فِي الْقُرْآنِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ، إِذَا انْفَرَدَ بِالْحَدِيثِ لَزِمَنَا قَبُولُهُ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ: ٨٧٠٤ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا، أَخْبَرَنَا بِمَا يَكونُ بَعْدَ مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَقِلَهُ مَنْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ" (١). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ: ٨٧٠٥ - فحدثناه الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا عَاصِمُ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ (٢) قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامًا (٣)، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا ذَكَرَهُ، إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، عَقِلَهُ مَنْ عَقِلَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ (٤). ٨٧٠٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 5414

يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَرَعَةِ (٢)، قَالَ جُنْدُبٌ: وَاللهِ لَيُهْرَاقَنَّ دِمَاءٌ (٣). فَقَالَ رَجُلٌ: كَلَّا وَاللهِ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: كَلَّا وَاللهِ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَّثَنِيهِ. قَالَ: قُلْتُ: أُرِيكَ الْيَوْمَ جَلِيسَ سُوءٍ، تَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ (٤) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَا تَنْهَانِي. فَقَالَ: مَا لَكَ وَمَا لِلْغَضَبِ؟ قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَسْأَلُهُ، فَإِذَا هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٨٧٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٧) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٨) بْنِ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ

стр. 5415

يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ بَدَأَ هَذَا الْأَمْرَ حِينَ بَدَأَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى خِلَافَةٍ وَرَحْمَةٍ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى سُلْطَانٍ (١) وَرَحْمَةٍ، ثُمَّ تَعُودُ مُلْكًا وَرَحْمَةً، ثُمَّ تَعُودُ جَبْرِيَّةً يَتَكَادَمُونَ تَكَادُمَ الْحَمِيرِ، أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِالْغَزْوِ وَالْجِهَادِ، مَا كَانَ حُلْوًا خَضِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُرًّا عَسِرًا، وَيَكُونُ ثُمَامًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ رُمَامًا، أَوْ يَكُونَ خُطَامًا، فَإِذَا سَاطَتِ الْمَغَازِي، وَأُكِلَتِ الْغَنَائِمُ، وَاسْتُحِلَّتْ الْحَرَائِمُ، فَعَلَيْكُمْ بِالرِّبَاطِ، فَإِنَّهُ خَيْرُ جِهَادِكُمْ (٢). ٨٧٠٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَفِيدُ، ثَنَا جَدِّي (٣)، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، عَن أَبِى مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْىُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَلا نُسُكٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى (٤) فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ، الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا". قَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ لِحُذَيْفَةَ: فَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ، وَلَا صدَقَةٌ، وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ

стр. 5416

يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٠٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "الْآيَاتُ خَرَزٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، يُقْطَعُ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا". قَالَ خَالِدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ: كُنَّا بَادِينَ بِالصَّبَاحِ، وَهُنَاكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَهُنَاكَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ، يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: ذَاكَ (٣) يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. فَقَالَتْ: أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (٤) تَجِدُهُ مَكْتُوبًا فِي الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا أَجِدُهُ بِاسْمِهِ، وَلَكِنْ أَجِدُ رَجُلًا مِنْ شَجَرَةِ مُعَاوِيَةَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ، وَيَسْتَحَلُّ الْأَمْوَالَ، وَيَنْقُضُ هَذَا الْبَيْتَ حَجَرًا حَجَرًا، فَإِنْ كَانَ ذَاكَ وَأَنَا حَيٌّ وَإِلَّا فَاذْكُرِينِي. قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلُهَا عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ الْحَجَّاجِ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَرَأَتِ الْبَيْتَ يُنْقَضُ، قَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا بِهَذَا (٥). ٨٧١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا

стр. 5417

الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ (١)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سُئِلْتُمُ الْحَقَّ فَأَعْطَيْتُمُوهُ، وَسَألْتُمْ حَقَّكُمْ فَمُنِعْتُمُوهُ قَالَ: نَصْبِرُ. قَالَ: دَخَلْتُمُوهَا [وَرَبِّ الْكَعْبَةِ] (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧١١ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، [ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى] (٤)، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَجِيءُ قَوْمٌ صِغَارُ الْعُيُونِ، عِرَاضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ، فَيُلْحِقُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَبَطُوا خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ". فَقِيلَ لِرَسُول اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "التُّرْكُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُونَ التُّرْكَ، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، صِغَارَ الْعُيُونِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ (٦)، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ".

стр. 5418

٨٧١٢ - سمعت الْفَقِيهَ الْأَدِيبَ الْأَوْحَدَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْقَفَّالَ غَيْرَ مَرَّةٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الصُّولِيَّ النَّحْوِيَّ، يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ مَدَحَ التُّرْكَ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ: عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الرُّومِيُّ، حَيْثُ يَقُولُ: إِذَا ثَبَتُوا فَسَدٌّ مِنْ حَدِيدٍ … تَخَالُ عُيُونَنَا فِيهِ تَحَارُ وَإِنْ بَرَزُوا فَنِيرَانٌ تَلَظَّى … عَلَى الْأَعْدَاءِ يَصْرِفُهَا اسْتِعَارُ مُلُوكُ الْأَرْضِ أَعْيُنُهُمْ صِغَارُ … إِذَا بَرَزُوا وَأَنْفُسُهُمْ كِبَارُ (١) ٨٧١٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَأَنِّي بِالتُّرْكِ قَدْ أَتَتْكُمْ عَلَى بَرَاذِينَ مُخَذَّمَةِ الْأَذَانِ (٢)، حَتَّى تَرْبِطَهَا بِشَطِّ الْفُرَاتِ (٣). ٨٧١٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو (٤) عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّمَّاكِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَزُرْعَةُ بْنُ

стр. 5419

ضَمْرَةَ مَعَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو (١)، فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَلَسَ زُرْعَةُ عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي أَرْضِ الْعَجَمِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ، أَوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ فِي دَمِهِ. فَقَالَ زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ: أَيَظْهَرُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى تَدَافَعَ مَنَاكِبُ (٢) نِسَاءِ بَنِي عَامِرٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ. قَالَ: فَذَكَرَنا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَوْلَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: عُمَرُ ﵁: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ علَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٧١٥ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو بْنُ السَّمَّاكِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ (٥)، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُوا أَهْلَ الْعِرَاقِ مِنْ أَرْضِهِمْ. قُلْتُ: ثُمَّ يَعُودُوا؟ قَالَ:

стр. 5420

إِنَّكَ تَشْتَهِي ذَلِكَ؟ قَالَ: وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ (١). ٨٧١٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَوْشَكَ (٢) بَنُو قَنْطُورَ يُخْرِجُوكُمْ (٣) مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ. قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ نَعُودُ؟ قَالَ: وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، ثُمَّ تَعُودُونَ (٤)، وَيَكُونُ لَكُمْ بِهَا سَلْوَةٌ مِنْ عَيْشٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَبَنُو قَنْطُورَ: هُمُ التُّرْكُ (٦). ٨٧١٧ - حدثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ (٧) الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَكْرِيُّ (٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ

стр. 5421

ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ، حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَا فِيهِ: "حُمْرَ الْوُجُوهِ" (٢). ٨٧١٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟ ". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوهَا (٤) سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ (٥)، حَتَّى إِذَا

стр. 5422

جَاءُوهَا نَزَلُوا، فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلاحٍ، وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ". قَالَ: "فَيَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا". قَالَ ثَوْرٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: "جَانِبُهَا الَّذِي يَلِي الْبَرَّ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُونَ الثَّالِثَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، فَيُفْرَجُ لَهُمْ، فَيَدْخُلُونَهَا فَيَغْنَمُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ، إِذَا جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ" (١). يُقَالُ (٢): إِنَّ هَذِهِ الْمَدِينَةُ هِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ أَنَّ فَتْحَهَا مَعَ قِيَامِ السَّاعَةِ. ٨٧١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا (٣) خُوزَ وَكَرْمَانَ، قَوْمٌ مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرُ الْوُجُوهِ، فُطْسُ الْأُنُوفِ، صِغَارُ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ

стр. 5423

الْمُطْرَقَةُ، نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٨٧٢٠ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَلَيْسَ لَهُ هِجِّيرَ إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ مُتَّكِئًا فَقَعَدَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَهَّ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَّمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحُ (٣) بِغَنِيمَةٍ، عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَيَكُونُ (٤) عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْرُطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَبْقَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالبٍ، وَتَفْنَى الشَّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ (٥) الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ، لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً (٦)، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشَّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ، نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْإِسْلَامِ، فَجَعَلَ اللهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتَتِلُوا

стр. 5424

مَقْتَلَةً -إِمَّا قَالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، وَإِمَّا قَالَ: لَنْ نَرَى مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ، فَلَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا، فَيَتَعَادُّوا بَنُو الْأَبِ وَكَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ، أَوْ مِيرَاثٍ يُقَسَّمُ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ (١) فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ". أَوْ قَالَ: "هُمْ خَيْرُ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٧٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ (٤) بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 5425

٨٧٢٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِنُعَارِضَ مُصْحَفَنَا بِمُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا وَتَطَيَّبْنَا، وَرُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَتَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي عِرَاضِ جَيْشٍ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرُدُّهُ (٢) الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَتَصِيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ وَتَقُولُ: نُشَامُّهُ، وَنَنْظُرُ (٣) مَا هُوَ. وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي الشَّامَ، فَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَبْعَثُونَ بِسَرْحٍ لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ (٤) وَتَرَ قَوْسِهِ، فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ (٥). فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ

стр. 5426

لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُ النَّاسِ (١): تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَصَلِّ بِنَا، [فَيَقُولُ: إنَّكُمْ مَعْشَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا] (٢) فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ أَخَذَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ حَرْبَتَهُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَتَقَعُ حَرْبَتُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُجِنُّ مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ، يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ، والْحَجَرُ (٣)، يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، بِذِكْرِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٢٣ - وقد (٦) حدثناه مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيَّانِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ

стр. 5427

عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَمَّنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً (١)، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيُّوبَ (٢)، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٨٧٢٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا بَلَغَتْ بَنُو (٣) أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ، اتَّخَذُوا عِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ نِحَلًا، وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا" (٤). (٥) ٨٧٢٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا بَلَغَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أَرْبَعِينَ، اتَّخَذُوا عِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ نِحَلًا، وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا" (٦).

стр. 5428

٨٧٢٦ - قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "هَلَاكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. لِهَذَا الْحَدِيثِ تَوَابِعُ وَشَوَاهِدُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَصحَابَتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَالأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ، لَمْ يَسَعْنِي إِلَّا ذِكْرُهَا، فَذكَرْتُ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي مِنْهَا. فَمِنْهَا مَا: ٨٧٢٧ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْتَمْلِي، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ الْإِمَامُ الْهُمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، قَالَ: كَانَ لَا يُولَدُ لِأَحَدٍ مَوْلُودٌ، إِلَّا أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَدَعَا لَهُ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ

стр. 5429

مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَقَالَ: "هُوَ الْوَزَغُ بْنُ الْوَزَغِ الْمَلْعُونُ بْنُ الْمَلْعُونِ" (١) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْهَا: ٨٧٢٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ ابْنَةِ (٣) إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حَلَّامِ بْنِ جِزْلٍ الْغِفَارِيِّ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدُبَ بْنَ جُنَادَةَ الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ (٥) رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَدِينَ اللهِ دَغَلًا". قَالَ حَلَّامٌ: فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَشَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ، أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ". وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَهُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي

стр. 5430

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ٨٧٢٩ - حدثناه أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْإِمَامُ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمُويَهْ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (١)، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا بَلَغَ بَنُو الْعَاصِ (٢) ثَلَاثِينَ (٣) رَجُلًا، اتَّخَذُوا دَيْنَ اللهِ دَغَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا، وَمَالَ اللهِ دُوَلًا" (٤). وَهَكَذَا رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ: ٨٧٣٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثونَ رَجُلًا، اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ دُوَلًا، وَدِينَ اللهِ دَغَلًا، وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا" (٥). وَمِنْهَا مَا: ٨٧٣١ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ بِمَرْوَ (٦)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ

стр. 5431

الْأَزْرَقِيُّ مُؤَذِّنُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي (١) الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي، كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ". قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، حَتَّى تُوُفِّيَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْهَا مَا: ٨٧٣٢ - حدثناه أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5432

٨٧٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْحَافِظُ (١)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ، قَالَ مَرْوَانُ: سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ﵄، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: سُنَّةُ هِرَقْلَ. وَقَيْصَرَ. قَالَ مَرْوَانُ: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ (٢). الْآيَةَ. قَالَ: فَبَلَغَ عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: كَذَبَ، وَاللهِ مَا هُوَ بِهِ. وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ، وَمَرْوَانُ، فِي صُلْبِهِ. فَمَرْوَانُ فَضَضٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٣٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ (٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْجَزَرِيِّ (٦)، عَن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ -وَكَانَتْ لَهُ

стр. 5433

صُحْبَةٌ - أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ وَكَلَامَهُ، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهُ حَيَّةً (١)، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ، إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، يَشْرَفُونَ فِي الدُّنْيَا، وَيَضَعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو (٢) مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَونَ فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الَّذِي: ٨٧٣٥ - حدثناه جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ (٥) الْخُلْدِيُّ ﵀، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ الْمَهْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُرَاسَانِيُّ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ (٧)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ

стр. 5434

عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الْحَكَمَ، وَوَلَدَهُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لِيَعْلَمَ طَالِبُ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا بَابٌ لَمْ أَذْكُرْ فِيهِ ثُلُثَ مَا رُوِيَ، وَأَنَّ أَوَّلَ الْفِتَنِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِتْنَتُهُمْ، وَلَمْ يَسَعْنِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ أُخَلِّيَ الْكِتَابَ مِنْ ذِكْرِهِمْ. ٨٧٣٦ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ﵁، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَلَبٌ (٣) مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللهِ، لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا. فَيُقَاتِلُونَهُمْ (٤)، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ ، وَيُصْبِحُ ثُلُثٌ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَبْلُغُونَ الْقُسْطَنْطِينيَّةَ، فَيَفْتَحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَقَدْ عَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صَاحَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ،

стр. 5435

وَذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْتَدُّونَ لِلْقِتَالِ، وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، فَلَوْ تَرَكَهُ، لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٨٧٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ (٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ (٤)، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ عُلَمَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، الصَّلَاةُ فِيهَا قَصِيرَةٌ، وَالْخُطْبَةُ فِيهَا طَوِيلَةٌ، فَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ أَضَرَّ بِالدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَضَرَّ بِالْآخِرَةِ، يَا قَوْمُ، فَأَضِرُّوا بِالْفَانِيَةِ لِلْبَاقِيَةِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٣٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ (٦) الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 5436

مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ (١). وحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَهُ اللَّفْظُ، أَنَا الْحَسَنُ (٢) بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (٣)، ثَنَا (٤) كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ". قَالَ عَلِيٌّ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ (٥) الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْحِجَازِ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرُومِيَّةَ، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ حِصْنُهَا، فَيُصِيبُونَ نَيْلًا عَظِيمًا، لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ بِالتُّرْسِ، ثُمَّ يَصْرُخُ صَارخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ (٦)، فَيَنْفَضُّ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ، فَالْآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ، يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّائِحُ؟ فَلَا

стр. 5437

يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ، فَيَقُولُونَ: ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ، فَيَأْتُونَكُمْ بِعِلْمِهِ، فَيَأْتُونَ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ شيْئًا، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ، فَيَقُولُونَ: مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا لِنَبَأٍ (١) فَاعْتَزِمُوا، ثُمَّ ارْشُدُوا. فَيَعْتَزِمُونَ أَنْ نُخْرَجَ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ يَكنِ الْأُخْرَى، فَإِنَّهَا بِلادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ (٢) رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا" (٣)، (٤) ٨٧٣٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ -حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ (٥) أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ يَرْوِيهِ، قَالَ: "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ، تَصِيرُ الْأَمَانَةُ غَنِيمَةً، وَالصَّدَقَةُ غَرَامَةً، وَالشَّهَادَةُ بِالْمَعْرِفَةِ، وَالْحُكْمُ بِالْهَوَى" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ. ٨٧٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (٧)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو

стр. 5438

الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ للدَّابَّةِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، يَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ، وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ بَيْنَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً، وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى، الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجدِ، تَدْنُو أَوْ تَرْبُو بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفَضُّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَيَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ (١) يُعْجِزُوا اللهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا (٢) كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَذْهَبُ، فَيَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَهُوَ أَبْيَنُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5439

٨٧٤١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَذُكِرَتِ الدَّابَّةُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّهَا تَخْرُجُ [ثَلَاثَ] (١) خَرَجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (٢)، ثُمَّ تَخْرُجُ في بَعْضِ الْقُرَى حَتَّى يُذَعِّرُوهُ، وَحَتَّى تُهَرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (٣). قَالَ: فَبَيْنَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، وَأَفْضَلِهَا، وَأَشْرَفِهَا -حَتَّى قُلْنَا: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ - إِذِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ، فَتَرْتَفِعُ (٤) الْأَرْضُ، وَيَهْرُبُ (٥) النَّاسُ، وَيَبْقَى (٦) عَامَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُنجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللهِ شَيْءٌ. فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ، حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَيَتَّبعُ النَّاسَ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْإِسْلَامِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،

стр. 5440

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: يَبِيتُ النَّاسُ يَسْرُونَ إِلَى جَمْعٍ، وَتَبِيتُ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَسْرِي إِلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ جَعَلَتْهُمْ بَيْنَ رَأْسِهَا وَذَنَبِهَا، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا تَمْسَحُهُ، وَلَا مُنَافِقٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا تُحَطِّمُهُ، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدُّخَانُ، فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكْمَةِ، وَيَدْخُلَ فِي مَسَامِعِ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ، حَتَّى يَكُونَ كَالشَّيءِ الْحَنِيذِ (١)، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٣ - حدثنا أبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٤). قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (٥). ٨٧٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادٌ، عَنْ (٦) عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ (٧)، عَنْ أَبِي

стр. 5441

هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَى مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَى، وَتُحَطِّمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ يَجْتَمِعُونَ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ (١). (٢) ٨٧٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، [عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ] (٤)، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغْبَطَ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ حَالِهِ، كَمَا يُغْبَطَ الرَّجُلُ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: سِلَاحٌ صَالِحٌ، وَفَرَسٌ صالِحٌ يَزُولُ عَنْهُ أَيْنَمَا زَالَ (٦).

стр. 5442

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ (٢)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْطَاةَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينةٌ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ، فَتَنَحَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ، أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ حَدِّثْ بِمَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ. يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا حَدَّثْتَنَا
следующие страницы →