← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5438–5477 · переход к 5443.

стр. 5438

الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "يَكُونُ للدَّابَّةِ ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، يَخْرُجُ أَوَّلَ خَرْجَةٍ بأَقْصَى الْيَمَنِ، فَيَفْشُو ذِكْرُهَا بِالْبَادِيَةِ، وَلَا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ -يَعْنِي مَكَّةَ - ثُمَّ بَيْنَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ حُرْمَةً، وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ، وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ تَعَالَى، الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا وَهِيَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجدِ، تَدْنُو أَوْ تَرْبُو بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَبَيْنَ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ فِي وَسَطٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَرْفَضُّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعًا، وَيَثْبُتُ لَهَا عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ (١) يُعْجِزُوا اللهَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ، فَبَدَتْ بِهِمْ، فَجَلَتْ عَنْ وُجُوهِهِمْ، حَتَّى تَرَكَتْهَا (٢) كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ثُمَّ وَلَّتْ فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ، فَتَقُولُ: أَيْ فُلَانُ الْآنَ تُصَلِّي؟ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَذْهَبُ، فَيَتَجَاوَرُ النَّاسُ فِي دِيَارِهِمْ، وَيَصْطَحِبُونَ فِي أَسْفَارِهِمْ، وَيَشْتَرِكُونَ فِي الْأَمْوَالِ، يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ، حَتَّى إِنَّ الْكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، اقْضِنِي حَقِّي. وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا كَافِرُ، اقْضِنِي حَقِّي" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَهُوَ أَبْيَنُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ دَابَّةِ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5439

٨٧٤١ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَن قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، فَذُكِرَتِ الدَّابَّةُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّهَا تَخْرُجُ [ثَلَاثَ] (١) خَرَجَاتٍ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (٢)، ثُمَّ تَخْرُجُ في بَعْضِ الْقُرَى حَتَّى يُذَعِّرُوهُ، وَحَتَّى تُهَرِيقَ فِيهَا الْأُمَرَاءُ الدِّمَاءَ، ثُمَّ تَتَكمَّنُ (٣). قَالَ: فَبَيْنَا النَّاسُ عِنْدَ أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ، وَأَفْضَلِهَا، وَأَشْرَفِهَا -حَتَّى قُلْنَا: الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ - إِذِ ارْتَفَعَتِ الْأَرْضُ، فَتَرْتَفِعُ (٤) الْأَرْضُ، وَيَهْرُبُ (٥) النَّاسُ، وَيَبْقَى (٦) عَامَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُنجِيَنَا مِنْ أَمْرِ اللهِ شَيْءٌ. فَتَخْرُجُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ، حَتَّى تَجْعَلَهَا كَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَيَتَّبعُ النَّاسَ جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، شُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْإِسْلَامِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ،

стр. 5440

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: يَبِيتُ النَّاسُ يَسْرُونَ إِلَى جَمْعٍ، وَتَبِيتُ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَسْرِي إِلَيْهِمْ، فَيُصْبِحُونَ وَقَدْ جَعَلَتْهُمْ بَيْنَ رَأْسِهَا وَذَنَبِهَا، فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا تَمْسَحُهُ، وَلَا مُنَافِقٍ وَلَا كَافِرٍ إِلَّا تُحَطِّمُهُ، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدُّخَانُ، فَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكْمَةِ، وَيَدْخُلَ فِي مَسَامِعِ الْكَافِرِ وَالْمُنَافِقِ، حَتَّى يَكُونَ كَالشَّيءِ الْحَنِيذِ (١)، وَإِنَّ التَّوْبَةَ لَمَفْتُوحَةٌ، ثُمَّ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٣ - حدثنا أبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٤). قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ (٥). ٨٧٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادٌ، عَنْ (٦) عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ (٧)، عَنْ أَبِي

стр. 5441

هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَى مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَى، وَتُحَطِّمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ يَجْتَمِعُونَ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ (١). (٢) ٨٧٤٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، [عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ] (٤)، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (٥)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُغْبَطَ فِيهِ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ حَالِهِ، كَمَا يُغْبَطَ الرَّجُلُ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: سِلَاحٌ صَالِحٌ، وَفَرَسٌ صالِحٌ يَزُولُ عَنْهُ أَيْنَمَا زَالَ (٦).

стр. 5442

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ (١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ (٢)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْطَاةَ الْفَزَارِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينةٌ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٤٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ، فَتَنَحَّيْتُ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْبَيْعَةِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ فَاسِدُ الْعَيْنَيْنِ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ، أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ حَدِّثْ بِمَا كُنْتَ تُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِالْحَدِيثِ مِنِّي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَنَعُونَا عَنِ الْحَدِيثِ. يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا حَدَّثْتَنَا

стр. 5443

حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يُخْتَارُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضُهُمْ، وَتَقْذِرُهُمْ (١) أَنْفُسُهُمْ، وَاللهُ يَحْشُرُهُمْ إِلَى النَّارِ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ". قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ" (٢). ٨٧٤٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْكَشِّيُّ بِنَيْسَابُورَ مِنْ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، ثَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَخَطَبَنَا إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَنَا إِلَى الْعَصْرِ، فَنَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ صَعِدَ، فَخَطَبَنَا إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5444

٨٧٤٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ مُوسَى، أَنَا سُفْيَانُ (٢)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، إِلَّا حَدَّثَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ، فَأَرَاهُ، فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ غَابَ عَنْهُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٤). ٨٧٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَتْلًا وَتَشْرِيدًا، وَإِنَّ أَشَدَّ قَوْمِنَا لَنَا بُغْضًا بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ، وَبَنُو مَخْزُومٍ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5445

٨٧٥١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّدِّ، قَالَ: "يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ (٢): ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا". قَالَ: "فَيُعِيدُهُ اللهُ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَاسْتَثْنَ". قَالَ: "فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُسْقَوْنَ الْمِيَاهَ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأرْضِ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِى السَّمَاءِ قَسْوَةً وَعُلُوًّا". قَالَ: "فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ". قَالَ: "فَتُهْلِكُهُمْ". قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الأرْضِ لَتَسْمُنُ وَتَبْطُرُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا، أَوْ تَسْكَرُ سُكْرًا (٣) مِنْ لُحُومِهِمْ (٤) " (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٥٢ - أخبرنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ،

стр. 5446

عَنْ مُؤْثِرِ بْنِ عَفَازَةَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَقِيَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ﵈، فَتَذَاكَرُوا السَّاعَةَ مَتَى هِيَ، فَبَدَأُوا بِإِبْرَاهِيمَ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عَلْمٌ، فَرَدُّوا الْحَدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهِدَ الله إِليَّ فِيهَا دُونَ وَجْبَتِهَا (٢)، فَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ، فَذَكَرَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ، فَأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ النَّاسُ إِلَى بِلَادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ بِمَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَلَا بِشَيْءٍ إِلَّا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ (٣) إِلَيَّ، فَأَدْعُو اللهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَجْوَى (٤) الْأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللهَ، فَيُرْسِلُ السَّمَاءَ بِالْمَاءِ، فَتَحْمِلُهُمْ، فَتَقْذِفُ بِأَجْسَامِهِمْ فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الْجِبَالُ، وَتُمَدُّ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، فَعَهْدُ اللهِ إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالْحَامِلِ الْمُتِمِّ، لَا يَدْرِي أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَأُهُمْ بِوِلَادَتِهَا، لَيْلًا أَوْ نَهَارًا. قَالَ الْعَوَّامُ: فَوَجَدْتُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ

стр. 5447

حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٥٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٣)، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "تَجِئُ الرِّيحُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، عَنْ أَبِي

стр. 5448

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (١). فَيَعِيثُونَ فِي الأرْضِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ، حَتَّى يَتْرُكُوهُ (٢) يَابِسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ، فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ هَهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَالنَّغَفِ، فَيَخْرُجُونَ فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى، لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ". قَالَ: "ثُمَّ يَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا بِنَفْسِهِ فَرَابَطَهَا (٣) عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكُرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5449

٨٧٥٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ (١)، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ جَابِرٍ (٢) يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَمُرُّ أَوَّلُهُمْ بِنَهَرٍ مِثْلِ دِجْلَةَ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ فِي هَذَا النَّهَرِ مَرَّةً مَاءٌ، وَلَا يَمُوتُ رَجُلٌ إِلَّا تَرَكَ أَلْفًا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَصَاعِدًا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ثَلَاثَةُ أُمَمٍ: تَادِيسَ، وَتَاوِيلَ، وَتَاسَكَ أَوْ مَتْسَكَ (٣). شَكَّ شُعْبَةُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ (٥)، عَنْ عَمْرِو الْبِكَالِيِّ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ:

стр. 5450

إِنَّ اللهَ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ، وَجَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، لَا يَفْتُرُونَ، وَجُزْءًا لِرِسَالَتِهِ، وَجَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، [فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ، وَجُزْءًا بَنِي آدَمَ، وَجَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ] (١)، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ (٢)، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ (٣). قَالَ: السَّمَاءُ السَّابِعَةُ وَالْحَرَمُ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٥٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ (٥)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، [وَعَنْ] رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (٦)، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا أَعْلَمُ بِمَا

стр. 5451

مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهَرَانِ: أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ رَآهُ، وَالْآخَرُ: مَاءٌ أَبْيَضُ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ، فَلْيُغْمِضْ، وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ الْفِتْنَةُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ مَنْ يَكْتُبُ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَإِنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، إِنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمَدِهِ (١) عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ، عَلَى ثَنِيَّةِ أَفِيقٍ (٢)، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، وَأَنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيُبْقِي ثُلُثًا، وَيَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ، فَلْيَغْدُ بِهِ (٣) عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ، وَعَجِّلوا الصَّلاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ. فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ أَمَامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ هَكَذَا: فَرِّجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللهِ. قَالَ أَبُو حَازِمٍ (٤): قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَيَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: كَمَا

стр. 5452

يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ. وَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقْتُلُونَهُمْ (١) حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ (٢) وَالْحَجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيُفْنِيَهُمُ اللهُ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُونَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُونَ الْجِزْيَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَخْرَجَ اللهُ أَهْلَ (٣) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ، وَيَجِيءُ آخِرُهُمْ وَقَدِ اسْتَقَوْهُ، فَمَا يَدَعُوا فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا، قَدْ كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ. فَيَجِيءُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ، حَتَّى يَدْخُلُوا (٤) مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ، يُقَالُ لَهَا: لُدٌّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ. فَيَدْعُو اللهَ نَبِيُّهُ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ قرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بَشَرٌ، فَتُؤْذِيَ رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا (٥)، فَتَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (٧). ٨٧٥٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً فِي الْجَامِعِ، قَبْلَ بِنَاءِ

стр. 5453

الدَّارِ لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ الْمُرَادِيُّ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ، يَقُولُ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، وَقَالَ: "مَا شَأْنُكُمْ؟ ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ، فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّخْلِ. قَالَ: "إِنْ يَخْرُجْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللهُ خَلِيفَتِى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ، لِحْيَتُهُ قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيهٌ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ". ثُمَّ قَالَ: "أُرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللهِ، اثْبُتُوا". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: "أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ تَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: "لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا إِسْرَاعُهُ فِى الْأَرْضِ؟ قَالَ: "كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ. قَالَ: فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتُنْبِتُ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ ذُرًّا (١)، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، [وَأَمَدَّهُ] (٢) خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ، فَيَرُدُّونَ

стр. 5454

عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَيُصْرَفُ عَنْهُمْ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ، وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ، فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ. فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ، فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ، فَيُقْبِلُ مُهَلَّلٌ وَجْهُهُ يَضْحَكُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسِهِ إِلَّا مَاتَ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ، فَيَقْتُلُهُ اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ نَبِيُّ اللهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ، وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ (١)، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا عِيسَى، إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يَدٌ لِأَحَدٍ (٢) بِقِتَالِهِمْ، حَوِّلْ (٣) عِبَادِي إِلَى طُورٍ، وَيَبْعَثُ اللهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، وَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ (٤)، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ

стр. 5455

كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً، فَيُحْصَرُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ ، فَيُرْسِلُ اللهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى (١) كَمَوْتِ (٢) نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَلَا (٣) يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللهُ بزَهَمِهِمْ (٤) وَنَتْنِهِمْ وَدِمَاءِهِمْ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَطَرًا لا يُكِنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ (٥) حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَقَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ، وَرُدِّي بَرَكَتَكِ. فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرَّسْلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ اللهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ، وَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧).

стр. 5456

٨٧٥٩ - أخبرني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "سَمَّيْتُمُوهُ (٢) بَأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ" (٤). هَذَا الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بِلَا شَكٍّ، وَلَا مِرْيَةٍ فَقَدْ: ٨٧٦٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أخبرني الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٥)، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَاذَا

стр. 5457

سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كهَاتَيْنِ" (١). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قتَادَةَ، وَأَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ (٢). ٨٧٦١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَشَ الصَّرَّامِ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ (٤)، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: اللهُ اللهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا انْفَرَدَ (٦) مُسْلِمٌ ﵀ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ" (٧).

стр. 5458

٨٧٦٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الأرْضِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٨٧٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ (٣)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِقِطْعَةِ النَّعْلِ، فَتَقُولُ: قَدْ كَانَ لِهَذِهِ رَجُلٌ مَرَّةً، وَحَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةٍ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلا تُنْبِتُ الْأَرْضُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٤ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ

стр. 5459

سَعْدٍ (١)، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٥ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ بِبُخَارَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ اللهُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالنَّعْلِ، فَتَرْفَعُهَا وَتَقُولُ: قَدْ كَانَتْ هَذِهِ لِرَجُلٍ، وَحَتَّى يَكُونَ فِي خَمْسِينَ امْرَأَةٍ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُغِيرَةِ الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَقُومُ

стр. 5460

السَّاعَةُ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ، وَحَتَّى تُؤْخَذَ الْمَرْأَةُ نَهَارًا جِهَارًا تُنْكَحُ وَسَطَ الطَّرِيقِ، لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ أَحَدٌ وَلا يُغَيِّرَهُ، فَيَكُونُ أَمْثَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ، الَّذِي يَقُولُ: لَوْ نَحَّيْتَهَا عَنِ الطَّرِيقِ قَلِيلًا. فَذَاكَ فِيهِمْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَلِىُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٨ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ مَوْلَى أَبِي جَهْلٍ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، قَالَ: تَلَا

стр. 5461

رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا (١) دَخَلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، [ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] (٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ (٤)، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَفْتَرِقُونَ أَنَّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَه"، حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ (٥)، فَيَبْعَثُونَ

стр. 5462

إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ (١). قَالَ: فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ. قَالَ سَلَمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: فَرَسٌ أَشْقَرٌ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا. ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (٢). قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا، فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللهِ، فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ (٣)، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ، فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ. قَالَ: ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ (٤) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، وَالصُّورُ قَرْنٌ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا مِنْهُ شَيْءٌ (٥). قَالَ: فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ (٦) وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى. ثُمَّ

стр. 5463

قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ (١) الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ (٢) فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ (٣). قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُحَيُّونَ تَحِيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ. قَالَ: فَيَلْقَى الْيَهُودَ، قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا. قَالَ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. إِذْ مَرَّ بِهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ (٤). قَالَ: ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٥). قَالَ: ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ، حَتَّى يَمُرَّ

стр. 5464

الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ، وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا. قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ. قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا. فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ، لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِى؟ فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ، إِنَّمَا بَطَّأ (١) بِكَ عَمَلُكَ. قَالَ: ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ ﵇، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى ﵈. قَالَ: ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا (٢) لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ﵎: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٣). قَالَ: فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ، قَالَ: وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ. قَالَ: فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ.

стр. 5465

قَالَ: فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ. قَالَ: وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ. قَالَ: ثُمَّ تَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ (١): أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢). قَالَ: فَعَقَدَ عَبْدُ اللهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ، مَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، قَالَ: فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ. فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾. فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٣). فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ، أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٧٠ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ

стр. 5466

مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ (١) الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَجَاءَ عُقْبَةُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا فَرُّوخُ (٢)، أَنْتَ الْقَائِلُ، أَوْ أَمَا إِنَّكَ الْمُفْتِى تُفْتِي النَّاسَ؟ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَأُخْبِرُهُمُ الْآخَرُ، وَالْآخَرُ شَرٌّ. قَالَ: فَحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ فِى الْمِائَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تَكُونُ (٣) مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ (٤) عَيْنٌ تَطْرِفُ". فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فَتْوَاكَ إِنَّمَا ذَلِكَ (٥) لِمَنْ هُوَ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، وَهَلِ الرَّجَاءُ وَالْفَرَجُ إِلَّا بَعْدَ الْمِائَةِ؟ (٦) ٨٧٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا

стр. 5467

عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ السِّبَائِيَّ (١)، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيَّ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تَأْتِي الْمِائَةُ، وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ". قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهَا حُجَيْرَةَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، فَحُمِلَ سُفْيَانُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، فَسَأَلَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَعَلَّهُ يَعْنِي لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ. فَقَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، لِأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ (٣) بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، وَقَوْلِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، لِسُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ: ٨٧٧٢ - ما حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ. ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا (٤) مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، أَوْ نَحْوٍ مِنْ

стр. 5468

ذَلِكَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ عَامٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ" (١). قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الصَّحِيحِ (٢). ٨٧٧٣ - وحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: "يَسْأَلُونَ عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ" (٣). (٤) وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمَفْهُومِ الْمَعْقُولِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ مَا عَلَى الْأَرْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَوْلُودٌ قَدْ وُلِدَ، يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ عَامٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ، لَا أَنَّ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ لَا يَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ أَغْلَظَ فِيهِ الْقَوْلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا بَلْ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ﵃. ٨٧٧٤ - وأخبرنا بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ

стр. 5469

الْحِمْصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرٍ ﵁ يَقُولُ: زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلَنَا مَعَ أَبِي. قَالَ: وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي وَبَيْنَ أُمِّي، فَهَيَّأْنَا لَهُ طَعَامًا، فَأَكَلَ وَدَعَا لَنَا بِدُعَاءٍ لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ (١). ٨٧٧٥ - وأخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ لَهُ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ (٢)، فَقَالَ: "لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ". فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ (٣). ٨٧٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ (٤) الْخَيْوَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَدِمَ عَلَيْهِ

стр. 5470

قَهْرَمَانٌ مِنَ الشَّامِ، وَقَدْ بَقِيَتْ لَيْلَتَانِ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: هَلْ تَرَكْتَ عِنْدَ أَهْلِي مَا يَكْفِيهِمْ؟ قَالَ: قَدْ تَرَكْتُ عِنْدَهُمْ نَفَقَةً. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا رَجَعْتَ، فَتَرَكْتَ لَهُمْ مَا يَكْفِيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُّولُ: "كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ". قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، فَقَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا (١)، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ (٢) بَعِيدٌ، وَإِنِّي إِنْ لَا يُؤْذَنُ لِي لَا أَبْلُغُ". قَالَ: "فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ". قَالَ: "فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ". قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: "وَمَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ، حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صُلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللهُ : مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَغَتَاتٍ وَوَقَفَاتٍ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا، فَافْعَلْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:

стр. 5471

وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ (١) قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ ﵁: مَا وَقَفَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا غُمِدَ السَّيْفُ. قَالَ: مَا بَغَتَاتُهَا؟ قَالَ: إِذَا سُلَّ السَّيْفُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، مَا عَمِلُوا فِيكُمْ بِثَلَاثٍ: مَا رَحِمُوا إِذَا اسْتُرْحِمُوا، وَقَسَطُوا إِذَا قَسَمُوا، وَعَدَلُوا إِذَا حَكَمُوا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَن مَسْرُوقٍ (٤)، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، سَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: "اثْنَا

стр. 5472

عَشَرَ، عِدَّةَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (١). لَا يُسْتَغْنَى (٢) فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْ مُجَالِدٍ وَأَقْرَانِهِ، ﵏. ٨٧٨٠ - وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ (٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الشَّامِ، ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقَرْقِيسْيَا، حَتَّى تَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ، وَسِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْ جِيَفِهِمْ، ثُمَّ يَنْفَتِقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَتُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ، [وَتُقْبِلُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ فِي طَلَبِ أَهْلِ خُرَاسَانَ] (٤) وَيَقْتُلُونَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ (٥). (٦) ٨٧٨١ - أخبرنا الْحَسَنُ (٧) بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﷺ ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ خَرَجَتْ مِنْ قِبَلِ

стр. 5473

خُرَاسَانَ، فَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا (٢) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ (٣)، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ. قَالَ: فَطَلَبْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ نُوَافِقْهُ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَاحِلٍ، فَرَجَعْنَا فَلَقَيْنَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ وَعِمَامَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ، وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ. قُلْنَا: لَا نَكْذِبُ، وَلَا نُكَذِّبُ، وَلَا نَسْخَرُ. قَالَ: كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْأُبُلَّةِ؟ قُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ. قَالَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ تَّسُوقَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سَوْقًا عَنِيفًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِنَهْرِ دِجْلَةَ، قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، خُنْسُ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ (٤).

стр. 5474

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ الْيَمَامِيُّ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٢)، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، قَالُوا لَهُ: يَا حُذَيْفَةُ، مَا نَرَاكَ إِلَّا مَقْبُوضًا. فَقَالَ لَهُمْ: غِبٌّ (٣) مَسْرُورٌ (٤)، وَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُشَارِكْ غَادِرًا فِي غَدْرَتِهِ، فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِالْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فَقَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: وَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: "سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ شَيَاطِينَ (٥) فِي جُثْمَانِ إِنْسَانٍ". فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكَنِي

стр. 5475

ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ لِلْأَمِيرِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ" (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣) بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ، فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ" (٥).

стр. 5476

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ (١)، قَالَ: رُفِعَ إِلَى حُذَيْفَةَ عُيُوبُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَيَّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ، تَنَاوُلَ سُلْطَانِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ، أَوْ أَرَدْتُمْ رَدَّ (٢) هَذِهِ الْفِتْنَةِ، فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ مِنَ اللهِ تَرْتَعِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَطَأَ خِطَامَهَا، لَيْسَ أَحَدٌ رَادَّهَا، وَلَا أَحَدٌ مَانِعَهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مَتْرُوكٌ، يَقُولُ: اللهَ اللهَ، إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ قَوْمًا قُزُعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ -قَالَ: الْقَزَعُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ الرَّقِيقِ - كَأَنَّهَا ظِلٌّ إِذَا مَرَّتْ تَحْتَ السَّحَابِ الْكَثِيرِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ (٥) أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْرُ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ الْقَتْلُ، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ كَثُرَ الْهَرْجُ (٦).

стр. 5477

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ (١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فِي ذِي الْقَعْدَةِ تَجَاذُبُ الْقَبَائِلُ (٢) وَعَامَئِذٍ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَتَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُؤْتَى (٣) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبيتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ. يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ" (٤). ٨٧٨٨ - قال أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ (٦)
следующие страницы →