← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5473–5512 · переход к 5478.

стр. 5473

خُرَاسَانَ، فَأْتُوهَا وَلَوْ حَبْوًا، فَإِنَّ فِيهَا خَلِيفَةَ اللهِ الْمَهْدِيَّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا (٢) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ (٣)، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ. قَالَ: فَطَلَبْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ نُوَافِقْهُ، فَإِذَا قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ رَاحِلٍ، فَرَجَعْنَا فَلَقَيْنَاهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ قَطَرِيَّانِ وَعِمَامَةٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ، وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ. قُلْنَا: لَا نَكْذِبُ، وَلَا نُكَذِّبُ، وَلَا نَسْخَرُ. قَالَ: كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْأُبُلَّةِ؟ قُلْنَا: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ. قَالَ: يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ تَّسُوقَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سَوْقًا عَنِيفًا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِنَهْرِ دِجْلَةَ، قَوْمٌ صِغَارُ الْأَعْيُنِ، خُنْسُ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ (٤).

стр. 5474

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سُوَيْدٌ أَبُو حَاتِمٍ الْيَمَامِيُّ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٢)، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَمَّا احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، قَالُوا لَهُ: يَا حُذَيْفَةُ، مَا نَرَاكَ إِلَّا مَقْبُوضًا. فَقَالَ لَهُمْ: غِبٌّ (٣) مَسْرُورٌ (٤)، وَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُشَارِكْ غَادِرًا فِي غَدْرَتِهِ، فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي شَرٍّ، فَجَاءَنَا اللهُ بِالْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: فَقَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: وَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: "سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِي، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ شَيَاطِينَ (٥) فِي جُثْمَانِ إِنْسَانٍ". فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكَنِي

стр. 5475

ذَلِكَ؟ قَالَ: "تَسْمَعُ لِلْأَمِيرِ الْأَعْظَمِ، وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ" (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣) بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (٤)، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلَاتُهُ، مَا لَمْ تُحْدِثُوا أَعْمَالًا تَنْزِعُهُ مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ، فَالْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ" (٥).

стр. 5476

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٥ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ (١)، قَالَ: رُفِعَ إِلَى حُذَيْفَةَ عُيُوبُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي أَيَّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ، تَنَاوُلَ سُلْطَانِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ، أَوْ أَرَدْتُمْ رَدَّ (٢) هَذِهِ الْفِتْنَةِ، فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ مِنَ اللهِ تَرْتَعِي فِي الْأَرْضِ، حَتَّى تَطَأَ خِطَامَهَا، لَيْسَ أَحَدٌ رَادَّهَا، وَلَا أَحَدٌ مَانِعَهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مَتْرُوكٌ، يَقُولُ: اللهَ اللهَ، إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ قَوْمًا قُزُعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ -قَالَ: الْقَزَعُ: الْقِطْعَةُ مِنَ السَّحَابِ الرَّقِيقِ - كَأَنَّهَا ظِلٌّ إِذَا مَرَّتْ تَحْتَ السَّحَابِ الْكَثِيرِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ (٤)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ (٥) أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِذَا بُخِسَ الْمِكْيَالُ حُبِسَ الْقَطْرُ، وَإِذَا كَثُرَ الزِّنَا كَثُرَ الْقَتْلُ، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا كَثُرَ الْكَذِبُ كَثُرَ الْهَرْجُ (٦).

стр. 5477

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٨٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمَقْدِسِيُّ (١)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فِي ذِي الْقَعْدَةِ تَجَاذُبُ الْقَبَائِلُ (٢) وَعَامَئِذٍ يُنْهَبُ الْحَاجُّ، فَتَكُونُ مَلْحَمَةٌ بِمِنًى، يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلَى، وَتَسِيلُ فِيهَا الدِّمَاءُ، حَتَّى تَسِيلَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى عَقَبَةِ الْجَمْرَةِ، وَحَتَّى يَهْرُبَ صَاحِبُهُمْ، فَيُؤْتَى (٣) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَيُبَايَعُ وَهُوَ كَارِهٌ، يُقَالُ لَهُ: إِنْ أَبيتَ ضَرَبْنَا عُنُقَكَ. يُبَايِعُهُ مِثْلُ عِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، يَرْضَى عَنْهُمْ سَاكِنُ السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ" (٤). ٨٧٨٨ - قال أَبُو يُوسُفَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ (٦)

стр. 5478

شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: يَحُجُّ النَّاسُ مَعًا، وَيُعَرِّفُونَ مَعًا عَلَى غَيْرِ إِمَامٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ نُزُولٌ بِمِنًى، إِذْ أَخَذَهُمْ كَالْكَلَبِ، فَثَارَتِ الْقَبَائِلُ عَلَى بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَاقْتَتَلُوا حَتَّى تَسِيلَ الْعَقَبَةُ دَمًا، فَيَفْزَعُونَ إِلَى خَيْرِهِمْ، فَيَأْتُونَهُ وَهُوَ يَتَصَلَّقُ (١)، وَجْهُهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَبْكِي، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ، فَيَقُولُونَ: هَلُمَّ فَلْنُبَايِعْكَ، فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ، كَمْ عَهْدٍ قَدْ نَقَضْتُمُوهُ، وَكَمْ دَمٍ قَدْ سَفَكْتُمُوهُ. فَيُبَايَعُ كُرْهًا، فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ فِي الْأَرْضِ، وَالْمَهْدِيُّ فِي السَّمَاءِ (٢). ٨٧٨٩ - حدثني أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ مَعْقِلٍ، صَاحِبَ هَذِهِ الدَّارِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخرَ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ. قَالُوا: وَكَيْفَ يُرْفَعُ وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلَةً، فَيَذْهَبُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ، وَمَا فِي مَصَاحِفِكُمْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ (٣). (٤)

стр. 5479

٨٧٩٠ - قال سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: يُوشِكُ أَنْ تَطْلُبُوا فِي قُرَاكُمْ (١) هَذِهِ طَسْتًا مِنْ مَاءٍ، فَلَا تَجِدُونَهُ، يَزْوِي كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنْصُرِهِ، فَيَكُونُ فِي الشَّامِ بَقِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَاءُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ (٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، يُعَذِّبُونَكُمْ وَيُعَذِّبُهُمُ اللهُ (٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٩٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: تَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، وَفِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، يَكُونُ النَّاسُ فِيهَا كَالْبَهَائِمِ (٥).

стр. 5480

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٩٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (١) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: تَعْلَمُنَّ أَنَّكُمْ بِحَيْثُ تَخْتَلِفُ الْإِنْسُ مِنْ بَيْنِ بَابِلَ وَالْحِيرَةِ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْخَيْرِ وَعُشْرًا (٢) مِنَ الشَّرِّ بِالشَّامِ، تَعْلَمُنَّ أَنَّ تِسْعَةَ أَعْشَارٍ مِنَ الشَّرِّ (٣) وَعُشْرًا مِنَ الْخَيْرِ بِسِوَاهَا، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَكُونَ أَحَبُّ شَيْءٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ (٤) إِلَى أَحَدِكُمْ، أَنْ تَكُونَ لَهُ أَحْمِرَةٌ تَنْقُلُ أَهْلَهُ إِلَى الشَّامِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٨٧٩٤ - حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: يَنْدَرِسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَنْدَرِسُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ مَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ،

стр. 5481

وَلَا صِيَامٌ، وَلَا نُسُكٌ، غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْعَجُوزَ يَقُولُونَ: قَدْ أَدْرَكْنَا النَّاسَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَنَحْنُ نَقُولُ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ. فَقَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَا حُذَيْفَةُ، وَهُمْ لَا يَدْرُونَ صَلَاةً، وَلَا صِيَامًا، وَلَا نُسُكًا؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا صِلَةُ، مَا تُغْنِى عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! يَنْجُونَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنَ النَّارِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٩٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا (٢) بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، حَفِظَهَا مَنْ حَفِظَهَا، وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا، وَأَخْبَرَ فِيهَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَما بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَى مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَى كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي جَوْفِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ

стр. 5482

مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَلْزِقْ بِالْأَرْضِ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءِ، وَشَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ، بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ (١) فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ، وَشَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَسَنَ (٢) الْقَضَاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَإِنَّهَا بِهَا، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، حَسَنَ الطَّلَبِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا مَهَابَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ إِذَا عَلِمَهُ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ أَلَا وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدَرُ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا وَإِنَّ الْغَادِرَ لِوَاؤُهُ عِنْدَ اسْتِهِ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ". فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ، قَالَ: "إِنَّ مَثَلَ (٣) مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا، كَمَثَلِ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ (٥)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ وَالشَّيْخَانِ ﵄ لَمْ يَحْتَجَّا بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ. ٨٧٩٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ (٦)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي

стр. 5483

حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: يُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يُصْبِحُ فِي الْأَرْضِ آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَا مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْإِنْجِيلِ، وَلَا الزَّبُورِ، وَيُنْتَزَعُ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ، فَيُصْبِحُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٧٩٧ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (٢)، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، فَقُلْنَا لَهُ: اعْهَدْ إِلَيْنَا. فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَلُزُومِ جَمَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَنْ يَجْمَعَ جَمَاعَةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَإِنَّ دَيْنَ اللهِ وَاحِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلَوُّنَ فِي دَيْنِ اللهِ، وَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ كَتَبْنَاهُ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ لَا يَصِحُّ عَلَى شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ: ٨٧٩٨ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمُذَكِّرُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُعَاذٍ (٤)، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ

стр. 5484

قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَالْجَمَاعَةُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَجْمَعُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ، والحَمْلُ فِيهِ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا (٢) حَدِيثٌ وَاحِدٌ. ٨٧٩٩ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيِّ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ، لَا ضَرْبَ، وَلَا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، وَقَدِ احْتَجَّ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ بِأَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ فِي الْجَامِعِ الصَّحِيحِ. ٨٨٠٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو الْمَهْدِيِّ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "لَنْ [تَنْفَكُّوا] (٤) بِخَيْرٍ مَا اسْتَغْنَى أَهْلُ بَدْوِكُمْ عَنْ أَهْلِ حَضَرِكُمْ". قَالَ:

стр. 5485

"وَلَتَسُوقَنَّهُمُ (١) السِّنِينُ وَالسِّنَاتُ حَتَّى يَكُونُوا (٢) مَعَكُمْ فِي الدِّيَارِ، وَلَا تَمْتَنِعُوا (٣) مِنْهُمْ لِكَثْرَةِ (٤) مَنْ [يَسِيرُ] (٥) عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ (٦) ". قَالَ: "يَقُولُونَ طَالَمَا جُعْنَا وَشَبِعْتُمْ، وَطَالَمَا شَقِينَا وَتَنَعَّمْتُمْ (٧)، فَوَاسُونَا الْيَوْمَ، وَلَتَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الْأَرْضَ، حَتَّى يَغْبِطَ (٨) [أَهْلُ حَضَرِكُمْ أَهْلَ بَدْوِكُمْ، كَمَا يَغْبِطُ أَهْلُ بَدْوِكُمُ الْيَوْمَ] (٩) أَهْلُ حَضَرِكُمْ مِنِ اسْتِصْعَابِ الأَرْضِ". قَالَ: "وَلَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ مَيْلَةً، يَهْلِكُ مِنْهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ، حَتَّى تُعْتَقَ الرِّقَابُ، ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَنْدَمَ الْمُعْتِقُونَ (١٠) ". قَالَ: "ثُمَّ تَمِيلُ بِكُمُ الْأَرْضُ مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ مَيْلَةً أُخْرَى، فَيَهْلِكُ فِيهَا (١١) مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا نُعْتِقُ، رَبَّنَا نُعْتِقُ. فَيُكَذِّبُهُمُ اللهُ: كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ، أَنَا أُعْتِقُ". قَالَ: "وَلَيَبْتَلِيَنَّ

стр. 5486

أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأَمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ". قَالَ: وَإِنْ عَادُوا، أَعَادَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ وَالْقَذْفِ [وَالْخَذْفِ] (١) وَالْخَسْفِ، وَالْمَسْخِ وَالصَّوَاعِقِ، فَإِذَا قِيلَ: هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، فَقَدْ هَلَكُوا، وَلَنْ يُعَذِّبَ اللهُ تَعَالَى أُمَّةً حَتَّى تُعْذَرَ. قَالُوا: وَمَا عُذْرُهَا؟ قَالَ: يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ، وَلَا يَتُوبُونَ، وَلِتَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرهَا وَفُجُورِهَا، كَمَا تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِمَا فِيهَا، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ أَنْ يَزْدَادَ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعَ مُسِيءٌ اسْتِعْتَابًا، وَذَلِكَ بِأنَّ اللهَ قَالَ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (٥) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ ". قَالُوا: لَا. قَالَ: "فَإِنِّي لَأَرَى الْفِتَنَ تَقَعُ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ" (٦).

стр. 5487

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٨٨٠٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ وَالرُّومِيَّةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا" يَعْنِي: الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠٣ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي، افْتُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ رَبِّيَ اللهُ، وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ، فَلَا يَضُرَّهُ". أَوْ قَالَ: "فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠٤ - حدثني عَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،

стр. 5488

ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَمَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدِ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَاذَا نَزَلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجُرَاتِ -نِسَاءَهُ-[فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا، عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (١) " (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٨٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّعِيرِيُّ (٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: تَذَاكَرْنَا وَنَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أيُّهُمَا أَفْضَلُ: مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ فِيهِ، وَلَنِعْمَ الْمُصَلَّى،

стр. 5489

وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ لَا يَكُونَ لِلرَّجُلِ مِثْلُ بَسْطِ فَرَسِهِ مِنَ الأَرْضِ، حَيْثُ يَرَى مِنْهُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا". أَوْ قَالَ: "خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ، بِالشَّامِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِذٍ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ (٤)، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ الْكَلَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "الشَّامُ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِهِ، يَسُوقُ إِلَيْهَا صَفْوَةَ عِبَادِهِ، مَنْ خَرَجَ مِنَ (٥) الشَّامِ إِلَى غَيْرِهَا فَبِسَخْطَةٍ، وَمَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِهَا فَبِرَحْمَةٍ" (٦).

стр. 5490

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٠٨ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اخْتَرْ لِي. قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَيَسْتَقِ (٢) مِنْ غُدُرِهِ (٣)، فَإِنَّ اللهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخرِّجَاهُ. ٨٨٠٩ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عُفَيْرُ بن مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الكَلَاعِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ فِي ثَلَاثَةِ (٥) أَمْكِنَةٍ: بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالشَّامِ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧).

стр. 5491

٨٨١٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا بَكْرُ (١) بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي زَمَانٌ، أَوْ لَا أُدْرِكُ زَمَانَ قَوْمٍ، لَا يَتَّبِعُونَ الْعِلْمَ، وَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنَ الْحَلِيمِ، قُلُوبهُمُ قُلُوبُ الْأَعَاجِمُ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَرَبِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨١١ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَقَالَ لِي سُلَيْمُ (٤) بْنُ عِتْرِ قَاضِي أَهْلِ مِصْرَ: أَبْلِغْ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَعْلِمْهُ أَنِّي قَدِ اسْتَغْفَرْتُ الْغَدَاةَ لَهُ وَلِأُمِّهِ. فَلَقِيتُهُ فَأَبْلَغْتُهُ، قَالَ: وَأَنَا قَدِ اسْتَغْفَرْتُ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ أُمَّ خَنُّورَ (٥)؟ يَعْنِي

стр. 5492

مِصْرَ قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ مِنْ رَفَاغَتِهَا (١) وَعَيْشِهَا. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا أَوَّلُ الْأَرْضِ خَرَابًا، ثُمَّ أَرْمِينِيَةُ (٢). قُلْتُ: سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِنَّهَا تَكُونُ (٣) هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، لِخِيَارِ الْأَرْضِ (٤) إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا تَلْفِظُهُمْ (٥) أَرْضُوهُمْ (٦)، وَتُقَذِّرُهُمْ نَفْسُ اللهِ"، قال: "فَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ". وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا بِأَحَادِيثِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨١٢ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ

стр. 5493

عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ أَقْصَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِين بسِلَاح، وَسِلَاحٌ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ (١). ٨٨١٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ (٢)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ (٣) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحْصَرُوا بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى يَكُونَ أَبْعَدُ مَسَالِحِهِمْ سِلَاحَ" (٤). حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ فِي كِتَابِهِ ﵀، بِأَبِي عَبْدِ اللهِ ﵀. ٨٨١٤ - أخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : سُئِلَ عَنْ طَعَامِ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: "طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ". قَالُوا: وَمَا

стр. 5494

طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: "طَعَامُهُمْ مَنْطِقُهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَمَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ، أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُ الْجُوعَ، فَلَمْ يَخْشَ جُوعًا" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨١٥ - وأخبرنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِىُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ (٣)، عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْف كَمَا أُنْزِلَتْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الدَّجَّالِ، لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨١٦ - أخبرنى عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ ، قَالَ: "تُوشِكُونَ أَنْ يَمْلَأَ اللهُ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ،

стр. 5495

فَيَكُونُونَ أَشْبَالًا لَا يَفِرُّونَ (١)، وَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ (٤)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، [وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ] (٥)، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ". قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: "السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ" (٦). ٨٨١٨ - قال ابْنُ قُدَامَةَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: "وَتَشِيعُ فِيهَا الْفَاحِشَةُ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأنْصَارِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، غَرِيبٌ جِدًّا.

стр. 5496

٨٨١٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي شُعَيْبَ بْنَ عُمَرَ الْأَزْرَقَ (٢)، قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ (٣)، وَكَانَ النَّاسُ إِذْ ذَاكَ يَأْخُذُونَ فِيهِ، فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ (٤) كَأَنَّمَا نَبَعَ عَلَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ (٥)، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنْتَ بِالذَّنَائِبِ، وَهَذَا التَّلُّ الْأَبْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَتْغَلِبٍ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ وَأَخِيهِ مُهَلْهَلٍ (٦). قَالَ: فَدُلَّنَا عَلَى الطَّرِيقِ. ثُمَّ قَالَ: هَهُنَا رَجُلٌ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ صُحْبَةٌ، هَلْ لَكُمْ فِيهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَذَهَبَ بِنَا إِلَى شَيْخٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ بِعِصَابَةٍ فِي قُبَّةِ أَدَمٍ، فَقُلْنَا لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ فَارِسُ الضُّحْيَاءِ (٧) فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللهُ عَنِ النَبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ. قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفَزَّعٌ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: "أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالِينَ

стр. 5497

الثَّلَاثَ". فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ، وَعَنْ أَكْذَبِ الْكَذَّابِينَ، فَمَنِ الثَّالِثُ؟ فَقَالَ: "رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ، أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ، وَآخِرِهِمْ مَثْبُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ دَائِبَةً فِي فِتْنَةِ الْجَارِفَةِ (١)، وَهُوَ الدَّجَّالُ الأَكْيَسُ يَأْكُلُ عِبَادَ اللهِ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ سُنَّتِهِ" (٢). مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ﵁، إِذَا رَوَى حَدِيثًا لَا يُصَحِّحُهُ أَنْ يَقُولَ فِي رِوَايَتِهِ: قَدْ رُوِيَ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَأَنَا لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ خَرَّجَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ (٣)، وَهُوَ الْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْعِلْمِ. ٨٨٢٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ (٤) قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ (٥) بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنِ النَّبِىِّ ﷺ ، فَفَهِمْتُهُ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا حَدَّثَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦)، قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،

стр. 5498

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الأرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، وَقَعَتْ فَأَكَلْتَ طَيِّبًا، ثُمَّ سَقَطَتْ وَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ قِطْعَةِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، أُدْخِلَتِ النَّارَ، فَنُفِخَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَغَيَّرْ، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُّصْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٢١ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﷺ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُمْطِرُ السَّمَاءُ مَطَرًا، وَلا تُنْبِتُ الأرْضُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٢٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ (٣) بْنِ الزِّبْرِقَانِ -وَأَنا أَسْمَعُ - ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِىُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ (٤) لَوْ لَمْ أَسْمَعْ إِنَّكَ مِثْلُ أَهْلِ الْبَيْتِ، مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَإِنَّهُ فِي سِتْرٍ لَا أَذْكُرُهُ لِمَنْ تَكْرَهُ".

стр. 5499

قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ فَبَيَّنْ لِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ. فَقَالَ: أَمَّا السَّفَّاحُ: فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ. قَالَ: فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ لَا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ: فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ (١)، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ (٢)، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتَأْمَنُ الْبَهَائِمُ السِّبَاعَ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَمْثَالُ الْأُسْطُوَانَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٢٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "غَشِيَتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَنْجَى (٥) النَّاسِ فِيهِ رَجُلٌ صَاحِبُ شَاهِقَةٍ، يَأكُلُ مِنْ رَسَلِ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ آخِذٌ بِعنَانِ فَرَسِهِ مِنْ وَرَاءِ الدُّرُوبِ (٦)، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ" (٧).

стр. 5500

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٨٨٢٤ - حدثنا أبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، وَيَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَتَّخِذُهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَتْ قَالُوا: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ؟ قِيل: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)؟ قَالَ: إِذَا كَثُرَتْ قُرَّاؤُكمْ، [وَقَلَّتْ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَتْ أَمْوَالُكُمْ، وَقَلَّتْ أُمَنَاؤُكُمْ] (٣)، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ (٤). ٨٨٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ (٥)، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا، فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ، وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ (٦)،

стр. 5501

فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأنْصَارِيُّ ﵁، فَقَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنِ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٢٦ - حدثنا (٢) أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا أَبُو عِصْمَةَ سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو (٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: "يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا خَنَازِيرَ، وَلَيُخْسَفَنَّ بِقَبَائِلَ فِيهَا وَفِي دُورٍ فِيهَا حَتَّى يُصْبِحُوا، فَيَقُولُوا: خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِبَنِي فُلَانٍ، خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارٍ (٤)، وَلَيُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ حَصْبَاءَ حِجَارَةً، كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا وَعَلَى دُورٍ مِنْهَا، وَليُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ". قَالَ: "وَإِنَّ (٥) شُرْبَهُمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلَهُمُ الرِّبَا، وَلُبْسَهُمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذَهُمُ الْقَيْنَاتِ، وَقَطِيعَتَهُمُ الرَّحِمَ". قَالَ: وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى فَنَسِيتُهَا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لِجَعْفَرٍ، فَأَمَّا فَرْقَدٌ، فَإِنَّهُمَا لَمْ

стр. 5502

يُخَرِّجَاهُ (١). ٨٨٢٧ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٢)، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَتَفْتَحَنَّ لَكُمْ كُنُوزَ كِسْرَى الأَبْيَضَ، أَوِ الَّذِي فِي الأبْيَضِ، عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٨٢٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَادِرُوا بِالأعْمَالِ سِتًّا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانِ، وَالدَّجَّالِ، وَدَابَّةِ الأَرْضِ، وَخُوَيْصَةِ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرِ الْعَامَّةِ" (٥). قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 5503

٨٨٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٢) ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَرَجُلٌ مَعَهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، حَدِّثِينَا عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَأَعْرَضَتْ عَنْهُ بِوَجْهِهَا، قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ لَهَا: حَدِّثِينَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الزَّلْزَلَةِ. فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، إِنْ حَدَّثْتُكَ عَنْهَا عِشْتَ حَزِينًا، وَبُعِثْتَ حِينَ تُبْعَثُ وَذَلِكَ الْحُزْنُ فِي قَلْبِكَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، حَدِّثِينَا. فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَلَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ مِنْ حِجَابٍ، وَإِنْ تَطَيَّبَتْ لِغَيْرِ زَوْجِهَا، كَانَ عَلَيْهَا نَارًا وَشَنَارًا، فَإِذَا اسْتَحَلُّوا الزِّنَا وَشَرِبُوا الْخُمُورَ بَعْدَ هَذَا، وَضَرَبُوا الْمَعَازِفَ، غَارَ اللهُ فِي سَمَائِهِ، فَقَالَ: تَزَلْزَلِي بِهِمْ. فَإِنْ تَابُوا وَنَزَعُوا، وَإِلَّا هَدَمَهَا عَلَيْهِمْ. فَقَالَ أَنَسٌ: عُقُوبَةً لَهُمْ؟ قَالَتْ: رَحْمَةً وَبَرَكَةً، وَمَوْعِظَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَكَالًا وَسَخْطَةً، وَعَذَابًا لِلْكَافِرِينَ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا سَمِعْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا أَنَا أَشَدُّ بِهِ فَرَحًا مِنِّي بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلْ أَعِيشُ فَرِحًا وَأُبْعَثَ حِينَ أُبْعَثُ وَذَلِكَ الْفَرَحُ فِي قَلْبِي. أَوْ قَالَ: فِي نَفْسِي (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5504

٨٨٣٠ - حدثنا أبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ مَوْلَى ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي ثِنْتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَني" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣١ - أخبرنى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَدْ رَأَيْنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَهُ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "يُقَالُ لِرِجَالٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤) اطْرَحُوا سِيَاطَكُمْ (٥)، وَادْخُلُوا جَهَنَّمَ" (٦).

стр. 5505

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٢ - حدثنى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ (١) عُرْفُطَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا خَالِدُ، إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ وَفِتَنٌ وَاخْتِلافٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ اللهِ (٢) الْمَقْتُولَ لَا الْقَاتِلَ فَافْعَلْ" (٣). تَفَرَّدَ بِهِ عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَلَمْ يَحْتَجَّا بِعَلِىٍّ. ٨٨٣٣ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْحَافِظُ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (٤) فِي بَنِي مُعَاوِيةَ، وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ قَالَ:

стр. 5506

قُلْتُ: نَعَمْ. وَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ، فَأُعْطِيَهَا، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ (٣) بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "تَكُونُ هَدَّةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ تَظْهَرُ عِصَابَةٌ فِي شَوَّالٍ، ثُمَّ مَعْمَعَةٌ (٤) [فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثم يُسْلَبُ الْحَاجُّ] (٥) فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ تُنْتَهَكُ

стр. 5507

الْمَحَارِمُ فِي الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَكُونُ مَوْتٌ فِي صَفَرٍ، ثُمَّ تَتَنَازَعُ الْقَبَائِلُ فِي رَبِيعٍ، ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، ثُمَّ نَاقَةٌ مُقَتَّبَةٌ (١) خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةٍ تُغِلُّ مِائَةَ أَلْفٍ" (٢). قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ الْخُشَنِىِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبُ الْمَتْنِ، وَمَسْلَمَةُ أَيْضًا مِمَّنْ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِهِ (٣). ٨٨٣٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي (٤) الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: عُدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَسَنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: اللَّهُم اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا، قُلْتُ: اللَّهُمَّ اشْفِ أَبَا هُرَيْرَةَ. قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعْهَا. ثُمَّ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ يَا أَبَا سَلَمَةَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّا لَنُحِبُّ الْحَيَاةَ. فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى

стр. 5508

الْعُلَمَاءِ زَمَانٌ، الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، لَيَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ قَبْرَ أَخِيهِ، فَيَقُولُ: لَيْتَنِي مَكَانَهُ (١). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِىُّ (٢)، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (٣)، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهُوَ إِلَى جَنْبِي بِالْكُوفَةِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حُدِّثْتُهُ عَنْكَ، فَحَدِّثْنِي بِهِ. قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ كَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَأتَيْتُ أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ، فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَرْضَ الرُّومِ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ لَهُ مِنْ كَرَاهِيَتِي لِمَا قَبْلُ أَوْ أَشَدَّ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا، فَمَا هُوَ بِضَارِّيَّ. فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ لا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ". فَكَأَنِّي رَأيْتُ لَهَا عَلَيَّ غَضَاضَةً، فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ". مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: قَدْ أُرَانِي -أَوْ قَدْ أَظُنُّ - أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَلَعَلَّهُ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ عَنِ الإِسْلامِ أَنَّكَ تَرَى بِمَنْ حَوْلِي خَصَاصَةً، وَإِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ ". قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا. قَالَ: "فَلَيُوشِكَنَّ أَنَّ

стр. 5509

الظَّعِينَةَ أَنْ تَرْحَلَ (١) مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ (٢)، حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَليُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ". قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ. قَالَ: "كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَيُوشِكُ أَنْ لا يَجِدَ الرَّجُلُ [مَسْأَلَةَ] (٣) صَدَقَةٍ". رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ، وَأَحْلِفُ لَيُفْتَحَنَّ الثَّالِثَةُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ الْحَقُّ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُوشِكُ اللهُ أَنْ يَمْلَأَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَيَجْعَلَهُمْ أُسْدًا لا يَفِرُّونَ، فَيَضْرِبُونَ رِقَابَكُمْ، وَيَأْكُلُونَ فَيْئَكُمْ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٨ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (٧) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ:

стр. 5510

سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَنَا الْأَعْمَشُ، أَنَا أَبُو عَمَّارٍ (١)، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَتْرُكُونَ مِنَ السُّنَّةِ مِثْلَ هَذَا -وَأَشَارَ إِلَى أَصْلِ إِصْبَعِهِ - وَإِنْ تَرَكْتُمُوهُمْ جَاءُوا بِالطَّامَّةِ الْكُبْرَى، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ إِلَّا كَانَ أَوَّلُ مَا يَتْرُكُونَ مِنْ دِينِهِمُ، السُّنَّةُ، وَآخِرُ مَا يَدَعُونَ الصَّلَاةُ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَسْتَحْيُونَ، مَا صَلَّوْا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٣٩ - أخبرنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي الْمُخْتَارِ (٣)، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَقَالَ: "انْطَلِقُوا، فَإِنَّكُمْ تَجِدُونَ أُكَيْدِرَ دُومَةَ (٤) خَارِجًا يَقْتَنِصُ الصَّيْدَ (٥)، فَخُذُوهُ أَخْذًا". فَانْطَلَقُوا، فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ لَهُمْ، فَأَخَذُوهُ، وَتَحَصَّنَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْمُسْلِمِينَ يُكَلِّمُونَهُمْ، قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِبَعْضِ مَنْ أَشْرَفَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ، هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كِتَابِكُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَ آخَرُ إِلَى جَنْبِهِ: نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا يُشْبِهُ قُرَيْشِيَّاتٍ (٦) يَحْظُرهُ قَلَمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ (٧). فَقَالَ

стр. 5511

الرَّجُلُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ قَدْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَنْتُمْ سَتَكْفُرُونَ. فَلَمَّا رَجَعَ الْجَيْشُ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ يَتَنَبَّأُ، قَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَمَا تَذْكُرُ قَوْلَكَ وَنَحْنُ بِدُوْمَةِ الْجَنْدَلِ: وَأَنتُمْ سَوْفَ تَكْفُرُونَ، ذَاكَ أَمْرُ مُسَيْلِمَةَ؟ قَالَ: لَا، ذَاكَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٤٠ - حدثنا أبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ (٢)، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبٍ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلَ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعَ لَهُمْ قَيْسٌ، فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَمِ (٣)، فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ (٤)، فَيَهْزِمُهُمْ (٥)، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ

стр. 5512

السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الَأَرْضِ، خُسِفَ بِهِمْ، فَلا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٤١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، ثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، أَنَّهُمْ أَقْبَلُوا مَعَ أَبِي مُوسَى مِنْ غَزَاةٍ (٣)، فَلَمَّا نَزَلُوا مَنْزِلًا، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ هَرْجًا. قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ؟ قَالَ: الْقَتْلُ. قُلْنَا: أَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ، إِنَّا نَقْتُلُ فِي السَّنَةِ إِنْ شَاءَ اللهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ. قَالَ: لَيْسَ قَتْلَكُمُ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، قَالَ: قُلْنَا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرُهُمْ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ إِنْ هِيَ أَدْرَكَتْنِي وَإِيَّاكُمْ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ رَبِّنَا، وَفِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلْنَا فِيهَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٨٤٢ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا
следующие страницы →