← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 12010

روضة الناظر وجنة المناظر - ت شعبان

ابن قدامة

Полный текст (1 205 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

فصل: [إذا نصّ المجتهد على حكم لعلة في مسألة فهو مذهبه في كل ما توجد فيه هذه العلة] إذا نص المجتهد على حكم في مسألة لعلة بيّنها توجد في مسائل سوى المنصوص عليه: فمذهبه في تلك المسائل كمذهبه في المسألة المعللة؛ لأنه يعتقد الحكم تابعًا للعلة، ما لم يمنع منها مانع. فإن لم يبين العلة: لم يجعل ذلك الحكم مذهبه في مسألة أخرى. وإن أشبهتها شبهًا يجوز خفاء مثله على بعض المجتهدين. فإنا لا ندري لعلها لو خطرت له: لم يَصِرْ فيها إلى ذلك الحكم. ولأن ذلك إثبات مذهب بالقياس. ولذلك افترقا في منصوص الشارع: فما١ نصَّ على علته كان كالنص، يُنسخ وينسخ به، وما لم ينص على علته: لم ينسخ ولم ينسخ به. ولو نص المجتهد- على مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين: لم ينقل حكم إحداهما إلى الأخرى؛ ليكون له في المسألتين روايتان؛ لأنّا إذا لم نجعل مذهبه في المنصوص عليه مذهبًا في المسكوت عنه، فالطريق الأولى: أن لا نجعله مذهبًا له فيما نُصّ على خلافه. ولأنه إنما يضاف إلى الإنسان مذهب في المسألة، بنصه، أو دلالة تجري مجرى نصه، ولم يوجد أحدهما. وإن وجد منه نوع دلالة على الأخرى، لكن قد نص فيها على خلاف تلك الدلالة، فالدلالة٢ الضعيفة لا تقاوم النص الصريح.

стр. 1087

فإن نص في مسألة واحدة على حكمين مختلفين، ولم يعلم تقدم أحدهما: اجتهدنا في أشبههما بأصوله، وأقواهما في الدلالة فجعلناها له مذهبًا، وكنا شاكِّين في الأخرى. وإن علمنا الآخرة: فهي المذهب؛ لأنه لا يجوز أن يجمع بين قولين مختلفين- على ما بينا١- فيكون نصه الأخير رجوعًا عن رأيه الأول، فلا يبقى مذهبًا له، كما لو صرح بالرجوع. وقال بعض أصحابنا: يكون الأول مذهبًا له؛ لأنه لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. ولا يصح٢. فإنهم إن أرادوا أن لا يترك ما أداه إليه اجتهاده الأول باجتهاده الثاني، فهو باطل يقينًا؛ فإنّا نعلم أن المجتهد في القبلة إذا تغير اجتهاده: ترك الجهة التي كان مستقبلًا لها، وتوجه على غيرها، والمفتي إذا أفتى في مسألة بحكم، ثم تغير اجتهاده: لم يجزْ أن يفتي فيها بذلك الحكم٣، وكذلك الحاكم. وإن أرادوا: أن الحكم الذي حكم به على شخص لا ينقضه، أو ما أداه من الصلوات لا يعيده: فليس هذا نظيرًا لمسألتنا. إنما الخلاف فيما إذا تغير اجتهاده، هل يبقى الأول مذهبًا له أم لا، وقد بينا أنه لا يبقى٤.

стр. 1088

ثم يبطل ما ذكروه بما [لو] صرح بالرجوع عن القول الأول، فكيف يجعل مذهبًا له مع قوله: "رجعت عنه، واعتقدت بطلانه"؟! فلا بد من نقض الاجتهاد بالاجتهاد. وعند ذلك ينبه على أن المجتهد لو تزوج امرأة خالعها ثلاثًا١ وهو يرى أن الخلع فسخ، ثم تغير اجتهاده، واعتقد أن الخلع طلاق، لزمه تسريحها، ولم يجزْ له إمساكها على خلاف اعتقاده. فإن حكم بصحة ذلك النكاح حاكم، ثم تغير اجتهاده، لم يفرق بين الزوجين، لمصلحة الحكم، فإنه لو نقض الاجتهاد بالاجتهاد. لنقض النقض، وتسلسل، واضطربت الأحكام، ولم يوثق بها. أما إذا نكح المقلد بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد المجتهد: فهل يجب على المقلد تسريح زوجته؟ الظاهر: أنه لا يجب؛ لأن عمله بفتياه جري مجرى حكم الحاكم، فلا ينقض ذلك، كما لا ينقض ما حكم به الحاكم٢.

стр. 1089

فصل: في التقليد التقليد في اللغة: وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به. ويسمى ذلك قلادة، والجمع قلائد١. قال الله تعالى: ﴿ ... وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ﴾ ٢. ومنه قول النبي ﷺ في الخيل: "لا تقلِّدوها الأوتار"٣. قال الشاعر٤: قلدوها تمائمًا ... خوف واش وحاسد

стр. 1090

ثم يستعمل في تفويض الأمر إلى الشخص استعارة، كأنه ربط الأمر بعنقه. كما قال لقيط الإيادي١: وقلِّدا أمركم لله دركم رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعًا. وهو في عرف الفقهاء. قبول قول الغير من غير حجة، أخذًا من هذا المعنى٢، فلا يسمى الأخذ بقول النبي ﷺ والإجماع تقليدًا؛ لأن ذلك هو الحجة في نفسه. قال أبو الخطاب: العلوم على ضربين: منها ما لا يسوغ التقليد فيه وهو: معرفة الله ووحدانيته، وصحة

стр. 1091

الرسالة١. ونحو ذلك؛ لأن المقلد في ذلك إما أن يجوز الخطأ على من يقلده، أو يحيله. فإن أجازه فهو شاكٌّ في صحة مذهبه. وإن أحاله: فبِمَ عرف استحالته، ولا دليل عليها؟ وإن قلده في أن أقواله حق، فبِمَ عرف صدقه؟ وإن قلد٢ غيره في تصديقه، فبِمَ عرف صدق الآخر؟ وإن عوّل على سكون النفس في صدقه، فما الفرق بينه وبين سكون أنفس النصارى واليهود المقلدين؟ وما الفرق بين قول مقلده أنه صادق، وبين قول مخالفه؟ وأما التقليد في الفروع: فهو جائز إجماعًا٣. فكانت الحجة فيه: الإجماع. ولأن المجتهد في الفروع إما مصيب، وإما مخطئ مثاب غير مأثوم، بخلاف ما ذكرناه.

стр. 1092

فلهذا جاز التقليد فيها، بل وجب على العامّي ذلك. وذهب بعض القدرية إلى أن العامّة يلزمهم النظر في الدليل في الفروع أيضًا. وهو باطل بإجماع الصحابة؛ فإنهم كانوا يفتون العامّة، ولا يأمرونهم بنيل درجة الاجتهاد، وذلك معلوم على الضرورة والتواتر من علمائهم وعوامّهم. ولأن الإجماع منعقد على تكليف العامّي الأحكام، وتكليفه رتبة الاجتهاد يؤدي إلى انقطاع الحرث والنسل، وتعطيل الحرف والصنائع، فيؤدي إلى خراب الدنيا. ثم ماذا يصنع العامّي إذا نزلت به حادثة إن لم يثبت لها حكم إلى أن يبلغ رتبة الاجتهاد، فإلى متى يصير مجتهدًا؟ ولعله لا يبلغ ذلك أبدًا، فتضيع الأحكام. فلم يبقَ إلا سؤال العلماء، وقد أمر الله – تعالى – بسؤال العلماء في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ١.

стр. 1093

قال أبو الخطاب: "ولا يجوز التقليد في أركان الإسلام الخمس ونحوها، مما اشتهر، ونقل نقلًا متواترًا؛ لأن العامة شاركوا العلماء في ذلك، فلا وجه للتقليد"١.

стр. 1094

فصل: [فيمن يستفتيه العامّي] ولا يستفتي العامّي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد، بما يراه من انتصابه للفتيا بمشهد من أعيان العلماء، وأخذ الناس عنه، وما يتلمحه من سمات الدين والستر، أو يخبره عدل عنه. فأما من عرفه بالجهل: فلا يجوز أن ينقله اتفاقًا. ومن جهل حاله. فقد قيل: يجوز تقليده؛ لأن العادة أن من دخل بلدة يسأل عن مسألة لا يبحث عن عدالة من يستفتيه، ولا١ عن علمه٢. وإن منعتم السؤال عن علمه، فلا يمكن منع السؤال عن عدالته، وهو حجة لنا في الصورة الممنوعة٣.

стр. 1095

قلنا: كل من وجب عليه قبول قول غيره، وجب معرفة حاله، فيجب على الأمة معرفة حال الرسول، بالنظر في معجزاته، ولا يصدّق كل مجهول يدّعي أنه رسول الله، ويجب على الحاكم معرفة الشاهد، وعلى العالم بالخبر معرفة حال رواته. وفي الجملة: كيف يقلد من يجوز أن يكون أجهل من السائل؟ أما العادة من العامة: فليست دليلًا. وإن سلمنا ذلك مع الجهل بعدالته: فلأن الظاهر من حال العالم العدالة، لا سيما إذا اشتهر بالفتيا. ولا يمكن أن يقال: ظاهر الخلق نيل درجة الاجتهاد، لغلبة الجهل، وكون الناس عوامًّا، إلا الأفراد. ولا يمكن أن يقال: العلماء فسقة إلا الآحاد، فافترقا١.

стр. 1096

فصل: [إذا تعدد المجتهدون فللمقلد سؤال من شاء] وإذا كان في البلد مجتهدون فللمقلد مساءلة من شاء منهم. ولا يلزمه مراجعة الأعلم، كما نقل في زمن الصحابة؛ إذ سأل العامّة الفاضل والمفضول في أحوال العلماء.

стр. 1097

وقيل: بل يلزمه سؤال الأفضل١. وقد أومأ إليه الخرقي فقال: "إذا اختلف اجتهاد رجلين اتبع الأعمى أوثقهما في نفسه"٢. والأولى أولى؛ لما ذكرنا من الإجماع. وقول الخرقي يحمل على ما إذا سألهما فاختلفا، وأفتاه كل واحد بخلاف قول صاحبه، فحينئذ يلزمه الأخذ بقول الأفضل في علمه ودينه. وفيه وجه آخر: أنه يتخير، لما ذكرناه من الإجماع٣. ولأن العامّي لا يعلم الأفضل حقيقة، بل يغتر بالظواهر، وربما يقدم المفضول؛ فإن لمعرفة مراتب الفضل أدلة غامضة ليس دركها شأن العوامّ.

стр. 1098

ولو جاز ذلك: جاز له النظر في المسألة ابتداءً. ووجه القول الأول١: أن أحد القولين خطأ، وقد تعارض عنده دليلان، فيلزمه الأخذ بأرجحهما، كالمجتهد يلزمه الأخذ بأرجح الدليلين المتعارضين٢. ولأن من اعتقد أن الصواب في أحد القولين لا ينبغي له أن يأخذ بالتشهي، وينتقي ٣ من المذاهب أطيبها، ويتوسع، ويعرف الأفضل بالأخبار، وبإذعان المفضول له، وتقديمه له، وبأمارات تفيد غلبة الظن دون البحث عن نفس علمه، والعامّي أهل لذلك. والإجماع محمول على ما إذا لم يسألهما؛ إذ لم ينقل إلا ذلك. فأما إن استوى عنده المفتيان: جاز له الأخذ بقول من شاء منهما؛ لأنه ليس قول بعضهم أولى من البعض. وقد رجح قوم القول الأشد؛ لأن الحق ثقيل. ورجح الآخرون الأخف؛ لأن النبي ﷺ -بعث بالحنيفية السمحة٤.

стр. 1099

وهما قولان متعارضنا فيسقطان١. وقد روي عن أحمد- ﵁ ما يدل على جواز تقليد المفضول؛ فإن الحسين بن بشار٢ سأله عن مسألة في الطلاق فقال: "إن فعل حنث" فقال له: يا أبا عبد الله، إن أفتاني إنسان -يعني: لا يحنث- فقال: تعرف حلقة المدنيين؟ -حلقة بالرصافة– فقال: إن أفتوني به حل؟ قال نعم٣. وهذا يدل على التخيير بعد الفتيا. والله أعلم.

стр. 1100

باب: في ترتيب الأدلة ومعرفة الترجيح مدخل ... باب: في ترتيب الأدلة ومعرفة الترجيح ٢ يجب على المجتهد في كل مسألة أن ينظر أول شيء إلى الإجماع: فإن وجده لم يحتجْ إلى النظر في سواه. ولو خالفه كتاب أو سنة علم أن ذلك منسوخ، أو متأول؛ لكون الإجماع دليلًا قاطعًا، لا يقبل نسخًا ولا تأويلًا٢. ثم ينظر في الكتاب والسنة المتواترة، وهما على رتبة واحدة؛ لأن كل واحد منهما دليل قاطع.

стр. 1101

ولا يتصور التعارض في القواطع، إلا أن يكون أحدهما منسوخًا. ولا يتصور أن يتعارض علم وظن؛ لأن ما علم كيف يظن خلافه؟! وظن خلافه شك، فكيف يشك فيما يعلم؟! ثم ينظر في أخبار الآحاد: فإن عارض خبر خاصٌّ عمومَ كتاب أو سنة متواترة: فقد ذكرنا ما يجب تقديمه منها١. ثم ينظر -بعد ذلك- في قياس النصوص: فإن تعارض قياسان أو خبران، أو عمومان: طلب الترجيح.

стр. 1102

فصل: [تعريف التعارض] واعلم أن التعارض: هو التناقض١. ولا يجوز ذلك في خبرين؛ لأن خبر الله –تعالى– ورسول الله ﷺ -لا يكون كذبًا.

стр. 1103

فإن وجد ذلك في حكمين: فإما أن يكون أحدهما كذبًا من الراوي. أو يمكن الجمع بينهما بالتنزيل على حالين، أو في زمانين. أو يكون أحدهما منسوخًا. فإن لم يمكن الجمع، ولا معرفة النسخ: رجحنا١، فأخذنا الأقوى في أنفسنا. [وجوه الترجيح في الأخبار] ويحصل الترجيح في الأخبار من ثلاثة أوجه: الأول: يتعلق بالسند: وذلك أمور خمسة: أحدها: كثرة الرواة، فإن ما كان رواته أكثر كان أقوى في النفس، وأبعد من الغلط أو السهو؛ فإن خبر كل واحد يفيد ظنًّا على انفراده، فإن انضم أحدهما إلى الآخر كان أقوى وآكد منه لو كان منفردًا، ولهذا ينتهي إلى التواتر بحيث يصير ضروريًّا قاطعًا لا يشك فيه. وبهذا قال الشافعي٢. وقال بعض الحنفية: لا يرجح به ٣؛ لأنه خبر يتعلق به الحكم، فلم يترجح بالكثرة، كالشهادة والفتوى.

стр. 1104

قلنا: الأصل ما ذكرناه١ بدليل أمور ثلاثة: أحدها: ما ذكرناه من غلبة الظن، وتقديم الراجح متعين، لأنه أقرب إلى الصحة. ولذلك إذا غلب على الظن كون الفرع أشبه بأحد الأصلين وجب اتباعه. الثاني: أن الصحابة ﵃ كانوا يرجحون بكثرة العدد. ولذلك قوّى النبي ﷺ -خبر ذي اليدين بموافقة أبي بكر وعمر ﵄-٢. وأبو بكر قوّى خبر المغيرة في ميراث الجدة بموافقة محمد بن مسلمة٣. وقوّى عمر خبر المغيرة -أيضًا- في دية الجنين بموافقة محمد بن مسلمة٤. وقوّى خبر أبي موسى في الاستئذان بموافقة أبي سعيد٥. وقوّى ابن عمر خبر أبي هريرة في: "من شَهِد جنازة" بموافقة عائشة٦. إلى غير ذلك مما يكثر، فيكون إجماعًا منهم. الثالث أن هذا عادة الناس في حراثتهم وتجاراتهم، وسلوك

стр. 1105

الطريق؛ فإنهم عند تعارض الأسباب المخوفة يميلون إلى الأقوى. فأما الشهادة١: فلم يرجحوا فيها، وسببها: أن باب الشهادة مبنٌّي على التعبد. ولهذا لو شهد بلفظ الإخبار دون الشهادة لم يقبل، ولا تقبل شهادة مائة امرأة على باقة بقل. الثاني٢: أن يكون أحد الراويين معروفًا بزيادة التيقظ وقلة الغلط، فالثقة بروايته أكثر. الثالث: أن يكون أورع وأتقى، فيكون أشد تحرزًا من الكذب، وأبعد من رواية ما يشك فيه. الرابع: أن يكون راوي أحدهما صاحب الواقعة، فقول "ميمونة"٣: "تزوجني النبي ﷺ ونحن حلالان"٤

стр. 1106

يُقَدَّم على رواية "ابن عباس": "نكحها وهو محرم"١. الخامس: أن يكون أحدهما باشر القصة، كرواية أبي رافع ٢: "تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو حلال، وكنت السفير بينهما"٣، مع رواية "ابن عباس" التي ذكرناها، فإن المباشر أحق بالمعرفة من الأجنبي. ولذلك قدم الصحابة أخبار أزواج النبي ﷺ في صحة صوم من أصبح جنبًا، وفي وجوب الغسل من التقاء الختانين بدون الإنزال على خبر من روى خلاف ذلك. الوجه الثاني٤: الترجيح لأمر يعود إلى المتن بأمور: منها: أن يشهد القرآن والسنة أو الإجماع بوجوب العمل على وفق

стр. 1107

الخبر، أو يعضده قياس، أو يعمل به الخلفاء، أو يوافقه قول صحابي كموافقة خبر التغليس١ قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . الثاني: أن يختلف في وقت أحد الخبرين على الراوي، والآخر يتفق على رفعه. الثالث: أن يكون راوي أحدهما قد نقل عنه خلافه، فتتعارض روايتاه، ويبقى الآخر سليمًا عن التعارض، فيكون أولى. الرابع: أن يكون أحدهما مرسلًا والآخر متصلًا، فالمتصل أولى؛

стр. 1108

لأنه متفق على صحته، وذلك مختلف فيه. وأما الترجيح لأمر من خارج١: فكترجيح أحد الخبرين بكونه ناقلًا عن حكم الأصل، مثل الموجب للعبادة أولى من النافي لها؛ لأن النافي جاء على مقتضى العقل، والآخر متأخر عنه، فكان كالناسخ له. وكذلك رواية الإثبات مقدمة على رواية النفي؛ لأن المثبت معه زيادة علم خفيت على صاحبه٢. قال القاضي: وإذا تعارض الحاظر والمبيح: قدم الحاظر؛ لأنه الأحوط. وقيل: لا يرجح بذلك٣. ولا يرجح المسقط للحد على الموجب له، ولا الموجب للحرية على المقتضي للرق؛ لأن ذلك لا يوجب تفاوتًا في صدق الراوي فيما ينقله من لفظ الإيجاب والإسقاط.

стр. 1109

وأما الترجيح بأمر خارج: فبأمور: منها: أن يشهد القرآن أو السنة أو الإجماع بوجوب العمل على وفق الخبر، أو يعضده قياس، أو يعمل به الخلفاء، أو يوافقه قول صحابي، كموافقة خبر التغليس قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ . الثاني: أن يختلف في وقف أحد الخبرين على الراوي، والآخر متفق على رفعه. الثالث: أن يكون راوي أحدهما قد نُقل عنه خلافه، فتتعارض روايتاه، ويبقى الآخر سليمًا عن التعارض، فيكون أولى. الرابع: أن يكون أحدهما مرسلًا والآخر متصلًا، فالمتصل أولى؛ لأنه متفق عليه، وذلك مختلف فيه١.

стр. 1110

فصل: في ترجيح المعاني قال أصحابنا: ترجح العلة بما يرج به الخبر١: من موافقتنا لدليل آخر من كتاب أو سنة، أو قول صحابي، أو خبر مرسل، أو بكون إحداهما ناقلة عن الأصل، كما قلنا في الخبر. فأما إن كانت إحداهما حاظرة والأخرى مبيحة، أو كانت إحداهما مسقطة للحد، أو موجبة للعتق، ففي الترجيح بذلك اختلاف٢: فرجح به قوم، احتياطًا للحظر ونفي الحد.

стр. 1111

ولأن الخطأ في نفي هذه الأحكام أسهل من الخطأ في إثباتها. ومنع آخرون الترجيح بذلك، من حيث إنهما حكمان شرعيان فيستويان١. ولأن سائر العلل لا ترجح بأحكامها، فكذا هاهنا. ورجح قوم العلة بخفة حكمها؛ لأن الشريعة خفيفة. وآخرون بالعكس؛ لأن الحق ثقيل. وهي ترجيحات ضعيفة. فإن كانت إحدى العلتين حكمًا، والأخرى وصفًا حسيًّا، ككونه قوتًا أو مسكرًا٢. فاختار القاضي ترجيح الحسية٣. ومال أبو الخطاب إلى ترجيح الحكمية٤؛ لأن الحسية كانت موجودة قبل الحكم، فلا يلازمها حكمها، والحكم أشد مطابقة للحكم. ورجح القاضي: بأن الحسية كالعلة العقلية، والعقلية قطعية، فهي أولى مما يوجب الظن٥. ولأنها لا تفتقر إلى غيرها في الثبوت. وقيل: هذا كله ترجيح ضعيف.

стр. 1112

وذكر أبو الخطاب ترجيح العلة إذا كانت أقل أوصافًا، لمشابهتها العلة العقلية. ولأنها أجرى على الأصول١. وترجيحها بكثرة فروعها وعمومها٢. ثم اختار٣ التسوية، وأن هذين لا يرجح بهما؛ لأن العلتين سواء في إفادتهما حكمهما، وسلامتهما من الفساد. ومتى صحت لم يلتفت إلى كثرة فروعها، ولا كثرة أوصافها. ورجح العلة المنتزعة من الأصول على ما انتزع من أصل واحد؛ لأن الأصول شواهد للصحة، وما كثرت شواهده كان أقوى في إثارة غلبة الظن. ورجح العلة المطردة المنعكسة على ما لا ينعكس؛ لأن الطرد والعكس دليل على الصحة ابتداء، لما فيه من غلبة الظن، فلا أقل من أن يصلح للترجيح. ورجح العلة المتعدية على القاصرة، لكثرة فائدتها. ومنع ذلك قوم؛ لأن الفروع لا تبني على قوة في ذات العلة، بل القاصرة أوفق للنص. والأول أولى، فإنها متفق عليها، وهذه مختلف فيها٤.

стр. 1113

ورجح ما كانت علته وصفًا على ما كانت علته اسمًا؛ لأنه متفق على الوصف، مختلف في الاسم فالمتفق عليه أقوى١. ورجح ما كانت علته إثباتًا على التعليل بالنفي، لهذا المعنى أيضًا. ورجح العلة المردودة٢ إلى أصل قاسَ الشارعُ عليه، كقياس الحج على الدَّين في أنه لا يسقط بالموت، أولى من قياسهم على الصلاة، لتشبيه النبي ﷺ له بالدين في حديث الخثعمية٣.

стр. 1114

ومتى كان أصل إحدى العلتين متفقًا عليه، والآخر مختلفًا فيه، كانت المتفق على أصلها أولى، فإن قوة الأصل تؤكد قوة العلة. وكذلك ترجح كل علة قوى أصلها، مثل: أن يكون أحدهما محتملًا للنسخ، والآخر لا يحتمل. أو يثبت أحدهما بخبر متواتر، والآخر بآحاد. أو أحدهما ثابتًا بروايات كثيرة، والآخر برواية واحدة. أو أحدهما بنص صريح، والآخر بتقدير أو إضمار. أو يكون أحدهما أصلًا بنفسه، والآخر أصلًا لآخر. أو أحدهما اتفق على تعليله، والآخر اختلف فيه. أو يكون دليل أحد الوصفين مكشوفًا١ معينًا، والآخر أجمعوا على أنه بدليل، ولم يكن معينًا. أو يكون أحدهما مغيرًا للنفي الأصلي، والآخر مبقيًا عليه، فالمغير أولى؛ لأنه حكم شرعي، والآخر نفي للحكم على الحقيقة. وترجح العلة المؤثرة على الملائمة. والملائمة على الغريب. والمناسبة على الشبهية؛ لأنه أقوى في تغليب الظن٢. والله -سبحانه- أعلم.

стр. 1115

تم الكتاب بحمد الله ومنّه وكرمه. وصلَّى اللهُ على خير رسله: محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

стр. 1116

الفهارس موضوعات الجزء الثاني: ... فهرس موضوعات الجزء الثاني: باب العموم. العموم من عوارض الألفاظ ويطلق علي غيرها مجازًا ٥ تعريف العامّ ٧ أقسام العام ٨ العامّ الذي لا أعمَّ منه ومثاله ٨ من العلماء من يرى أنه لا يوجد عامٌّ لا أعمَّ منه ٩ أقسام الخاصّ ٩ الخاصّ الذي لا أخصَّ منه ٩ فصل في ألفاظ العموم. الأول: الاسم المعرّف بالألف واللام غير العهدية وهو ثلاثة أنواع ١١ القسم الثاني: من ألفاظ العموم: ما أضيف إلى الأنواع الثلاثة المتقدمة ١١ القسم الثالث: أدوات الشرط ١٢ القسم الرابع: كل وجميع ١٣ القسم الخامس: النكرة في سياق النفي ١٣ هل للعموم صيغة تخصه؟ ١٤ الواقفية يرون أنه لا صيغة للعموم ١٤ أدلتهم على ذلك ١٥ أدلة الجمهور على أن للعموم صيغًا تدل عليه ١٦ مناقشة أدلة الواقفية ٢٤

стр. 1117

فصل في الخلاف في عموم بعض الصيغ. من العلماء من يرى أن جميع الصيغ تفيد العموم إلا المحلى بالألف واللام ٢٦ من العلماء من يرى أن الواحد المعرَّف بالألف واللام لا يفيد العموم ٢٦ من العلماء من يرى أن النكرة في سياق النفي لا تفيد العموم ٢٦ أدلة المنكرين لإفادة النكرة للعموم ٢٦ دليل من قال: ما دخلت عليه الألف واللام لا يفيد العموم ٢٧ دليل من قال: إن الواحد المعرّف بالألف واللام لا يفيد العموم ٢٨ ردُّ ابن قدامة على هذه المذاهب ٢٨ فصل: في أقل الجمع ٣١ مذاهب العلماء وأدلتهم في المسألة ٣١ فصل: في حكم العام الوارد على سبب خاص ٣٥ جمهور العلماء على أن العبرة بعموم اللفظ ٣٥ مخالفة بعض العلماء في المسألة ودليلهم ٣٦ أدلة الجمهور ٣٧ مناقشة أدلة المخالفين ٣٩ فصل: حكاية الفعل من الصحابة تقتضي العموم ٤٢ ذهب بعض العلماء إلى أنه لا عموم له ٤٢ أدلة أصحاب هذا المذهب ٤٢ أدلة الجمهور ٤٣ فصل: الخطاب المضاف إلى الناس والمؤمنين يعمُّ العبيد ٤٤ دخول النساء في الجمع المضاف إلى الناس ٤٥ هل يدخل النساء في اللفظ الذي لا يتبين فيه التذكير والتأنيث؟ ٤٥ هل يدخل النساء فيما يختص بالذكور من الأسماء؟ ٤٥ هل يدخل النساء في الجمع مثل "المسلمين"؟ ٤٥ فصل: العامّ بعد التخصيص حجة ٤٨ المذهب الأول: أنه حجة وهو مذهب الجمهور ٤٨ المذهب الثاني: أنه لا يبقى حجة والأدلة على ذلك ٤٨

стр. 1118

أدلة الجمهور ٤٨ الرد على أدلة المذهب الثاني ٤٩ فصل: العام بعد التخصيص حقيقة عند الجمهور ٥٠ المذهب الثاني: أنه يصير مجازًا والأدلة على ذلك ٥١ المذهب الثالث: التفصيل بين المخصص بمنفصل والمخصص بمتصل ٥١ فصل فيما ينتهي إليه التخصيص. المذهب الأول: جواز التخصيص إلى أن يبقى واحد ٥٢ المذهب الثاني: يجوز التخصيص إلى أقل الجمع ٥٢ دليل المذهب الثاني: ٥٣ دليل المذهب الأول: ٥٣ فصل الخطاب العام يتناول من صدر منه عند الجمهور ٥٤ قال قوم: لا يدخل في العام وأدلتهم على ذلك ٥٤ بيان فساد هذا المذهب ٥٤ مذهب أبي الخطاب أن الأمر لا يدخل في الأمر ودليله على ذلك ٥٤ القاضي أبو يعلى يرى دخول النبي ﷺ فيما أمر به ٥٥ فصل: اللفظ العام يجب اعتقاد عمومه في الحال عند بعض العلماء ٥٦ قال أبو الخطاب: لا يجب اعتقاده إلا بعد البحث عن المخصص ٥٦ المذهب الثالث: التفصيل ٥٧ أدلة المذهب الثاني ٥٧ إلى متى يجب البحث عن المخصص ٥٧ أدلة المذهب الأول ٥٨ الرد على أدلة المذهب الثاني ٥٨ فصل في الأدلة التي يخص بها العموم. الأدلة على جواز تخصيص العموم ٦٠ الدليل الأول بين المخصصات: الحس ٦٠

стр. 1119

الدليل الثاني: العقل ٦١ الاعتراض على التخصيص بالعقل ٦١ الرد على هذا الاعتراض ٦١ الدليل الثالث: الإجماع ٦٢ الدليل الرابع: النص الخاص ٦٣ مذاهب العلماء في هذا النوع ٦٤ المذهب الأول: أن النص الخاص يخصص العام مطلقًا ٦٤ أدلة هذا المذهب ٦٤ المذهب الثاني: أن المتأخر يقدم خاصًّا كان أو عامًّا إذا علم المتأخر ٦٤ الأدلة على هذا المذهب ٦٥ إذا جهل التاريخ تعارض العام والخاص ٦٦ بعض الشافعية يمنعون تخصيص عموم السنة بالكتاب ٦٦ الأدلة على هذا الرأي ٦٧ بعض العلماء يمنعون تخصيص الكتاب بخبر الواحد ٦٧ قال عيسى ابن أبان: يخص العام المخصوص بخبر الواحد دون غيره ٦٧ ذهب بعض العلماء إلى التوقف في تخصيص الكتاب بخبر الواحد ٦٧ الأدلة على تقديم الخاص على اللفظ العام مطلقًا ٦٨ الرد على أدلة المذاهب الأخرى ٧١ الدليل الخامس: من أدلة تخصيص العام - المفهوم ٧٢ الدليل السادس: فعل الرسول ﷺ ٧٣ الدليل السابع: تقرير الرسول ﷺ ٧٤ الدليل الثامن: قول الصحابي ٧٤ الدليل التاسع: القياس ٧٥ آراء العلماء في المسألة ٧٥ المذهب الأول: أن القياس يخص به العموم ٧٥ المذهب الثاني: منع تخصيص العام بالقياس ٧٥ أدلة هذا المذهب ٧٥ المذهب الثالث: جواز التخصيص بالقياس الجلي دون الخفي ٧٦

стр. 1120

دليل هذا المذهب ٧٦ تعريف القياس الجلي والخفي ٧٧ المذهب الرابع: جواز التخصيص بالقياس في العام المخصوص ٧٨ دليل المذهب الأول ٧٨ الرد على أدلة المذاهب المخالفة للمذهب الأول ٧٨ فصل: في تعارض العمومين ٨٠ كيفية الجمع بين العمومين المتعارضين ٨٠ فصل في الاستثناء. صيغة الاستثناء ٨٢ تعريفه ٨٢ الفرق بينه وبين التخصيص ٨٣ الفرق بينه وبين النسخ ٨٤ فصل: في شروط الاستثناء ٨٤ الشرط الأول: أن يتصل بالكلام ٨٤ ما روي عن ابن عباس وعطاء والحسن من جواز التأخير ٨٤ الشرط الثاني: أن يكون من جنس المستثنى منه ٨٥ خلاف العلماء في هذا الشرط ٨٦ الشرط الثالث: أن يكون المستثنى أقل من النصف ٨٩ خلاف العلماء وأدلتهم في هذا الشرط ٩٠ فصل في حكم الاستثناء بعد جمل متعددة. المذهب الأول: أنه يرجع إلى جميع الجمل ٩٤ المذهب الثاني: أنه يرجع إلى أقرب المذكورين ٩٤ أدلة المذهب الثاني ٩٥ أدلة المذهب الأول ٩٦ الرد على أدلة المذهب الثاني ٩٨

стр. 1121

فصل في الشرط. معنى الشرط ٩٩ الفرق بينه وبين العلة ١٠٠ أقسام الشرط ١٠٠ بيان التخصيص بالشرط ١٠٠ فصل في المطلق والمقيد. تعريف المطلق وأمثلته ١٠١ تعريف المقيد وأمثلته ١٠٢ بيان أن اللفظ قد يكون مطلقًا مقيدًا ١٠٢ فصل في حمل المطلق على المقيد. القسم الأول: أن يكونا في حكم واحد وسبب واحد ١٠٣ مذاهب العلماء في هذا القسم ١٠٣ المذهب الأول: يحمل المطلق على المقيد ١٠٣ المذهب الثاني: لا يحمل عليه ١٠٤ دليل المذهب الثاني ١٠٤ الرد على هذا الدليل ١٠٤ القسم الثاني: اتحاد الحكم واختلاف السبب ١٠٥ مذاهب العلماء في هذا القسم ١٠٥ المذهب الأول: لا يحمل المطلق على المقيد ١٠٥ المذهب الثاني: يحمل المطلق على المقيد ١٠٥ أدلة هذا المذهب ١٠٥ أدلة أصحاب المذهب الأول ١٠٧ الرد على أدلة المذهب الثاني ١٠٧

стр. 1122

القسم الثالث: أن يختلف الحكم فيهما ١٠٨ لا يحمل المطلق على المقيد في هذا القسم ١٠٨ باب في الفحوى والإشارة فصل فيما يقتبس من الألفاظ من فحواها وإشارتها لا من صيغها. وهو خمسة أضرب ١٠٩ الضرب الأول: دلالة الاقتضاء ١٠٩ تعريفها ١١٠ صورها وأمثلتها ١١٠ الضرب الثاني: فهم التعليل من إضافة الحكم إلى الوصف المناسب ١١١ أسماء هذا الضرب ١١١ الضرب الثالث: التنبيه ١١١ تعريف التنبيه ١١١ أسماء التنبيه: مفهوم الموافقة وفحوى اللفظ ١١٢ هل يسمى هذا النوع قياسًا؟ ١١٢ مذاهب العلماء وأدلتهم في ذلك ١١٢ الضرب الرابع: دليل الخطاب وهو مفهوم المخالفة ١١٤ تعريفه وأمثلته ١١٤ مذاهب العلماء في حجيته ١١٤ المذهب الأول: أنه حجة ١١٤ المذهب الثاني: أنه ليس حجة ١١٥ أدلة هذا المذهب ١١٥ الدليل الأول للمذهب الأول ١١٨ الاعتراضات الواردة على هذا الدليل ١١٩ الدليل الثاني: للمذهب الأول ١٢٠ الرد على الاعتراضات الواردة على الدليل الأول١٢٢ الرد على أدلة المذهب الثاني ١٢٢

стр. 1123

فصل في درجات أدلة الخطاب. الصور التي أنكرها منكرو مفهوم المخالفة ١٢٤ الصورة الأولى: "لا عالم إلا زيد" ١٢٥ الصورة الثانية: "إنما الولاء لمن أعتق" ١٢٧ الصورة الثالثة: "الشفعة فيما لم يقسم" ١٢٩ درجات دليل الخطاب. الدرجة الأولى: مفهوم الغاية وأمثلته ١٣٠ المذهب الأول: أنه ليس حجة ١٣٠ أدلة هذا المذهب ١٣١ أدلة الجمهور على حجيته ١٣١ الدرجة الثانية: مفهوم الشرط وأمثلته ١٣١ المذهب الأول: أنه ليس حجة ١٣١ أدلة هذا المذهب ١٣٢ أدلة الجمهور على حجيته ١٣٢ الرد على أدلة المخالفين للجمهور ١٣٢ الدرجة الثالثة: اقتران الاسم العام بصفة خاصة ١٣٢ مفهوم التقسيم ومثاله ١٣٣ الدرجة الرابعة: مفهوم الصفة ١٣٤ مذاهب العلماء في حجيته ١٣٤ الدرجة الخامسة: مفهوم العدد ١٣٥ مذاهب العلماء في حجيته ١٣٦ الدرجة السادسة: مفهوم اللقب ١٣٧ مذاهب العلماء في حجيته ١٣٧ باب القياس. معنى القياس في اللغة ١٤٠ تعريف القياس في الشرع ١٤١

стр. 1124

فصل في العلة. معنى العلة ١٤٤ طريق الاجتهاد في إثبات العلة ١٤٥ الاول: تحقيق المناط ١٤٥ معناه ومثاله ١٤٥ الثاني: تنقيح المناط ١٤٨ معناه ومثاله ١٤٨ الثالث: تخريج المناط ١٥٠ معناه ومثاله ١٥٠ فصل في إثبات القياس على منكريه. مذاهب العلماء في التعبد بالقياس ١٥٠ المذهب الأول: جواز التعبد به عقلًا وشرعًا ١٥٠ المذهب الثاني: لا يجوز التعبد به عقلًا وشرعًا ١٥١ المذهب الثالث: أنه لا حكم للعقل فيه ويجب التعبد به شرعًا ١٥١ أدلة الجمهور على جواز التعبد بالقياس عقلًا وشرعًا ١٥٢ أدلة وجوب التعبد به شرعًا ١٥٤ أولًا: الإجماع ١٥٤ أمثلة من إجماعات الصحابة ﵃ ١٥٤ الاعترضات الواردة على إجماعات الصحابة ١٦١ الرد على الاعتراضات المتقدمة ١٦٣ الأدلة النقلية على حجية القياس ١٦٨ الأدلة النقلية للمنكرين للقياس ١٧٥ الأدلة العقلية للمنكرين للقياس ١٧٦ الرد على هذه الأدلة ١٧٧ فصل: في مذهب النظام في الإلحاق بالعلة المنصوصة١٨٤

стр. 1125

فصل: في أوجه تطرق الخطأ إلى القياس ١٨٥ فصل: في أقسام إلحاق المسكوت بالمنطوق ١٨٦ إلحاق المسكوت بالمنطوق ضربان: مقطوع ومظنون١٨٦ المقطوع ضربان: أحدهما: كون المسكوت أولى بالحكم من المنطوق ١٨٧ الضرب الثاني: أن يكون المسكوت مثل المنطوق ١٨٨ لإلحاق المسكوت بالمنطوق طريقان ١٨٩ أدلة إثبات العلة. القسم الأول: إثبات العلة بأدلة نقلية ١٩١ الأول: النص الصريح وأمثلته ١٩٢ الثاني: التنبيه والإيماء إلى العلة ١٩٦ وهو ستة أنواع: ١٩٦ أحدها: ذكر الحكم عقيب وصف بالفاء ١٩٦ أمثلة على ذلك ١٩٧ الثاني: ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء ١٩٩ أمثلة على هذا النوع ١٩٩ الثالث: إجابة النبي ﷺ عن أمر حادث ٢٠٠ أمثلة على هذا النوع ٢٠٠ الرابع: أن يذكر مع الحكم شيء لو لم يكن للتعليل لكان لغوًا وهو قسمان ٢٠٠ أمثلة على هذا النوع ٢٠٠ الخامس: أن يذكر في الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم ٢٠١ أمثلة على هذا النوع ٢٠٢ السادس: ذكر الحكم مقرونًا بوصف مناسب ٢٠٢ أمثلة على هذا النوع ٢٠٢ القسم الثاني: ثبوت العلة بالإجماع ٢٠٥ مثلة على هذا القسم ٢٠٥ القسم الثالث: ثبوت العلة بالاستنباط ٢٠٧ الاستنباط ثلاثة أنوع: ٢٠٧
следующие страницы →