стр. 106
لا تضيقنّ في الأمور، فقد ... يكشف غماؤها بغير احتيال
ربّما تجزع النّفوس من الأمر ... لها فرجة كحلّ العقال
٢٧٣ - وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: عليكم بالصّبر، فإنّه به يأخذ العاقل، وإليه يرجع الجاهل.
٢٧٤ - وأصيب جرير بن عبد الله البجلي (١) بمصيبة، فعزّي عنها فقال:
ما وقع شيء بقلبي مما عزّيت به حتى دخل عليّ مجوسيّ، فقال: انظر إلى ما كنت تعزّي به النّاس فعزّ به نفسك، واحتسب.
٢٧٥ - وأنشد عمر بن عبد العزيز:
اصبر هديت فإنّ الصّبر مكرمة ... وإن جزعت فحظّ الجازع الجزع
٢٧٦ - وقال بعض الرّهبان: متى عدم الإنسان الصّبر والرّجاء، عدم السّكون والفرج.
٢٧٧ - وقال الجاحظ: رأيت بهلول المجنون (٢) بجامع الكوفة يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: أنا جائع. فقلت: عليك بالصّبر. فقال منشدا:
يقولون لي في الصّبر روح وراحة ... ولا عهد لي بالصّبر مذ خلق الصّبر
ولا شكّ أنّ الصّبر كالصّبر طعمه ... وإنّي رأيت الصّبر ممتنع وعر
ثم عطف وأنشد:
الصّبر جارك فاحتفظ بجواره ... عند الحوادث والملمّ النّازل