١١٣- باب كراهة النفخ في الشراب
١/٧٦٥- عن أَبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّفخِ في الشَّرابِ فَقَالَ رَجُلٌ: القذَاةُ أَراها في الإِناءِ؟ فقال:"أَهْرِقْهَا"قال: فإِنى لا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ:"فَأَبِنْ القَدَحَ إِذاً عَنْ فِيكَ" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٢/٧٦٦- وعن ابن عباس ﵄ أن النَّبيّ ﷺ نَهَى أَن يُتنَفَّسَ في الإِنَاءِ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ، رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
стр. 329
١١٤- باب بيان جواز الشرب قائِماً وبيان أنَّ الأكمل والأفضل الشرب قاعداً .
فِيهِ حديث كبشة السابق.
١/٧٦٧- وعن ابن عباس ﵄ قَالَ: سَقَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائمٌ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/٧٦٨- وعن النَزَّال بنِ سبْرَةَ ﵁ قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ ﵁ بَابَ الرَّحْبَةِ فَشَرِب قَائماً، وقالَ: إِنِّى رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كما رَأَيْتُمُونى فَعَلْتُ، رواه البخاري.
٣/٧٦٩- وعن ابن عمر ﵄ قال: كنَّا نَأْكُلُ عَلى عَهدِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ ونحْنُ نَمْشى، ونَشْرَبُ وَنحْنُ قيامٌ. رواهُ الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
٤/٧٧٠- وعن عمرو بن شعيب عن أَبيهِ عن جدِّه ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يشربُ
стр. 330
قَائماً وقَاعِداً. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٥/٧٧١- وعن أَنسٍ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أَنهُ نهَى أَنْ يشربَ الرّجُلُ قَائماً. قَالَ قتادة: فَقلْنَا لأنَس: فالأَكْلُ؟ قَالَ: ذلكَ أَشَرُّ أَو أَخْبثُ رواهُ مسلم.
وفي رواية لَهُ أَنَّ النبيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائماً.
٦/٧٧٢- وعن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "لاَ يشْرَبَن أَحدٌ مِنْكُمْ قَائماً، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقيءْ" رواهُ مسلم.
стр. 331
١١٥- باب استحباب كون ساقي القوم آخرهم شرباً
١/٧٧٣- عن أَبي قتادة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "سَاقى القَوْمِ آخِرُهُمْ" يعنى: شرْباً. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
стр. 332
١١٦- باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة غير الذهب والفضة وجواز الكرع , وَهُوَ الشرب بالفم من النهر وغيره, بغير إناء ولا يد وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال.
١/٧٧٤- عنْ أَنسٍ ﵁ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ منْ كانَ قَريب الدَّارِ إِلى أَهْلِهِ، وبقِى قَوْمٌ فَأَتَى رسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِخْضَب مِن حِجَارَةٍ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَن يبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلَّهُمْ. قَالُوا: كَم كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِين وزِيادةً. متفقٌ عليه. هذه رواية البخاري.
وفي رواية لَهُ ولمسلم: أَنَّ النبيَّ ﷺ دَعا بِإِناءٍ مِنْ ماءٍ، فأُتِيَ بِقَدحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ. قَالَ أَنس: فَجعَلْتُ أَنْظُرُ إِلى الماءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصابِعِه، فَحزَرْتُ منْ تَوَضَّأَ مَا بيْنَ السَّبْعِينِ إِلى الثَّمَانِينَ.
стр. 333
١/٧٧٥- وعن عبد اللَّه بنِ زيدٍ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً في تَوْرٍ مِنْ صُفرٍ فَتَوَضَّأَ. رواه البخاري.
"الصُّفْر"بضم الصاد، ويجوز كسرها، وهو النحاس،"والتَّوْر"كالقدح، وَهُوَ بالتاءِ المثناة من فوق.
٢/٧٧٦-وعن جابر ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ، ومَعهُ صاحبٌ لَهُ، فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :"إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ في شَنَّةٍ وَإِلاَّ كَرعْنا "رواه البخاري."الشَّنُّ": القِرْبة.
٣/٧٧٧- وعن حذيفة ﵁ قالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا عَن الحَرير والدِّيبَاجِ والشُّرْبِ في آنِيةِ الذَّهَب والفِضَّةِ، وقال: "هِيَ لهُمْ في الدُّنْيا، وهِيَ لَكُمْ في الآخِرَةِ" متَّفقٌ عليه.
٤/٧٧٨- وعن أُمِّ سلمة ﵂ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ إِنَّما يُجرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ "متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية لمسلم: "إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ والذَّهَبِ".
وفي رواية لَه: "مَنْ شَرِبَ في إِناءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فضةٍ فَإِنَّما يُجرْجِرُ في بَطْنِهِ نَاراً مِنْ جَهَنَّمَ".
стр. 334
كتَاب اللّبَاس
١١٧- باب استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتان وشعر وصوف وغيرها إِلاَّ الحرير
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦] . وقال تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: من الآية٨١] .
١/٧٧٩-وعن ابنِ عبَّاس ﵄ أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِن خَيْرِ ثِيابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ" رواهُ أَبُو داود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٢/٧٨٠- وعن سَمُرَةَ ﵁ قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْبَسُوا البَيَاضَ، فَإِنها أَطْهرُ وأَطَيبُ، وكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ "رواهُ النسائي، والحاكم وقال: حديث صحيح.
٣/٧٨١- وعن البراءِ ﵁ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ مَرْبُوعاً وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ في حُلَّةِ حمْراءَ مَا رأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ. متَّفقٌ عَلَيْهِ.
٤/٧٨٢- وعن أبي جُحَيْفَةَ وهْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بمَكَّةَ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ في قُبَّةٍ لَهُ حمْراءَ مِنْ أَدَمٍ فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضوئِهِ، فَمِنْ نَاضِحٍ ونَائِلٍ، فَخَرَجَ النبيُّ ﷺ وعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، كَأَنِّى أَنْظرُ إِلى بَيَاضِ ساقَيْهِ، فَتَوضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ، فَجَعَلْتُ أَتَتبَّعُ فَاهُ ههُنَا وههُنَا، يقولُ يَمِيناً
стр. 335
وشِمَالاً: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حيَّ عَلَى الفَلاَحِ. ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الكَلْبُ وَالحِمَارُ لاَ يُمْنعُ. متَّفقٌ عَلَيْهِ.
"العَنَزَةُ"بفتح النونِ نحْوُ العُكازَة.
٥/٧٨٣- وعن أبي رِمْثة رفاعَةَ التَّميْمِيِّ ﵁ قَالَ: رأَيت رسُولَ اللَّهِ ﷺ وعلَيْه ثوبانِ أَخْضَرانِ. رواهُ أَبو داود، والترمذي بإِسْنَادٍ صحيحٍ.
٦/٧٨٤- وعن جابر ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وعَلَيْهِ عِمامةٌ سوْداءُ. رواهُ مسلم.
٧/٧٨٥- وعن أَبي سعيد عمرو بن حُرَيْثٍ ﵁ قَالَ: كأَنى أَنظر إِلى رسولِ اللَّه ﷺ وعَليْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قدْ أَرْخَى طَرَفيها بَيْنَ كتفيْهِ. رواه مسلم.
وفي روايةٍ لَهُ: أَن رسول اللَّه ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، وعَلَيْهِ عِمَامَة سَودَاءُ.
٨/٧٨٦- وعن عائشة ﵂ قالت: كُفِّنَ رسول اللَّه ﷺ في ثلاثةِ أَثْوَابٍ بيضٍ سَحُوليَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ، لَيْسَ فيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمامَةٌ. متفقٌ عَلَيْهِ.
"السَّحُوليَّةُ"بفتحِ السين وضمها وضم الحاء المهملتين: ثيابٌ تُنْسَب إِلى سَحُولٍ: قَرْيَةٍ باليَمنِ"وَالكُرْسُف": القُطْن.
٩/٧٨٧- وعنها قالت: خَرَجَ رسول اللَّه ﷺ ذات غَداةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ منْ شَعْرٍ أَسود رواه مسلم.
"المِرْط"بكسر الميم: وهو كساءَ."والمُرَحَّل"بالْحاءِ المهملة: هُوَ الَّذِي فِيهِ صورةُ رِحال الإِبل، وَهيَ الأَكْوَارُ.
١٠/٧٨٨- وعن المُغِيرةِ بن شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رسول اللَّه ﷺ ذاتَ ليلَة في مسيرٍ،
الْمسَجِدِ عَلَى بَطْنِي إذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلهِ فَقَالَ "إنَّ هذِهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللهُ"قَالَ: فَنَظرْتُ، فإذَا رسولُ الله ﷺ رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
٦/٨١٩- وعن أَبي هريرة ﵁ عن رَسُول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ قَعَدَ مَقْعَداً لَمْ يَذْكُرِ الله تَعَالَى فِيهِ كَانَتْ عَلَيِهِ مِنَ اللهِ تَعَالَى تِرةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مُضْطَجَعاً لاَيَذْكُرُ الله تَعَالَى فِيهِ كَانَتْ عَلْيِه مِن اللهِ تِرةٌ" رواه أَبُو داود بإسنادِ حسن."التِّرةُ"بكسر التاء المثناة من فوق, وَهِيَ: النقص, وقيل: التبعة.
стр. 354
١٢٨ - باب جواز الاستلقاء عَلَى القفا ووضع إحدى الرِّجلين عَلَى الأخرى إِذَا لم يَخف انكشاف العورة وجواز القعود متربعاً ومحتبياً
١/٨٢٠- عن عبدِ الله بن يزيد ﵁ أنَّه رأى رسولَ الله ﷺ مُستَلِقياَ في المسَجْدِ وَاضعاً إحْدَى رِجْليْهِ عَلى الأُخْرىَ متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/٨٢١- وعن جابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: "كَانَ النبيُّ ﷺ إذَا صَلَّى الْفَجرَ تَرَبَّعَ في مَجْلِسِهِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ حَسْنَاء" حدِيث صحيح، رواه أَبُو داود وغيره بأسانيد صحيحةٍ.
٣/٨٢٢- وعنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله ﷺ بفناءِ الكَعْبِةَ مُحْتَبياً بِيَدَيْهِ هكَذَا، وَوَصَفَ بِيَدِيِه الاحْتِباء، و َهُوَ القُرفُصَاء رواه البخاري.
٤/٨٢٣- وعن قَيْلَةَ بِنْت مَخْرمَةَ ﵂ قالت: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ القُرَفُصَاءَ فَلَمَّا رأيتُ رسولَ الله ﷺ المُتَخَشِّعَ في الِجْلسةِ أُرْعِدتُ مِنَ الفَرَقِ. رواه أَبُو داود، والترمذي.
стр. 355
٥/٨٢٤- وعنِ الشَّريد بن سُوَيْدٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ بي رسولُ الله ﷺ وَأنا جَالس هكَذَا، وَقَدْ وَضَعتُ يَديِ اليُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكأْتُ عَلَى إليْة يَدِي فَقَالَ: "أتقْعُدُ قِعْدةَ المَغضُوبِ عَلَيهْمْ؟! ".رواه أبو داود بإسناد صحيح ٍ.