Полный текст (810 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٧/٩٦٨- وعن أَنسٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً، لاَ نسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ. رواه أَبُو داود بإِسناد عَلَى شرط مسلم.
وَقَوْلُه:"لا نُسَبِّحُ"أَيْ لاَ نُصلِّي النَّافلَةَ، ومعناه: أَنَّا مَعَ حِرْصِنا عَلَى الصَّلاةِ لا نُقَدِّمُها عَلى حطِّ الرِّحال وإرَاحةِ الدَّوابِّ.
стр. 422
١٦٩- بابُ إعانةِ الرفيقِ
في الباب أحاديث كثيرة تقدمت كحديث: "والله في عون العبد ماكان العَبْدُ في عَوْنِ أخِيهِ". وحديث:"كُلُّ مَعْرُوفٍ صدقة"وأشباهها
١/٩٦٩-وعن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ إِذ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلةٍ لهُ، فَجعَلَ يَصْرِفُ بَصَرهُ يَمِيناً وَشِمَالاً، فَقَالَ رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ، فَلْيعُدْ بِهِ عَلَى منْ لا ظَهر لَهُ، ومَنْ كانَ لَهُ فَضلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا زَادَ لَهُ" فَذَكَرَ مِنْ أَصْنافِ المَالِ مَا ذَكَرَهُ، حَتى رَأَينَا أَنَّهُ لاَ حقَّ لأحَدٍ مِنَّا في فضْلٍ. رواه مسلم.
٢/٩٧٠- وعنْ جابرٍ ﵁، عَنْ رسولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّه أَرادَ أَنْ يَغْزُوَ فَقَالَ: "يَا معْشَرَ المُهَاجِرِينَ والأنصارِ، إِنَّ مِنْ إخوَنِكُم قَوْماً، ليْس لهمْ مَالٌ، وَلا عشِيرَةٌ، فَلْيَضُمَّ أَحَدكم إِليْهِ الرَجُلَيْنِ أَوِ الثَّلاثَةَ،" فَمَا لأحدِنَا منْ ظهرٍ يحْمِلُهُ إلا عُقبَةٌ يعْني كَعُقْبَةٍ أَحَدهمْ، قال: فَضَممْتُ إليَّ اثْنَيْينِ أَو ثَلاثَةً مَا لِي إِلاَّ عُقبةٌ كعقبَةِ أَحَدِهمْ مِنْ جَملي. رواه أَبُو داود.
٣/٩٧١-وعنه قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَخلَّف في المسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعيف ويُرْدفُ ويدْعُو لَهُ.. رواه أَبُو داود بإِسناد حسن.
стр. 423
١٧٠- باب ما يقوله إذا ركب الدابة للسفرِ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤,١٢] .
١/٩٧٢- وعن ابنِ عمر ﵄، أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعِيرهِ خَارجاً إِلي سفَرٍ، كَبَّرَ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ: "سبْحانَ الَّذِي سخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كنَّا لَهُ مُقرنينَ، وَإِنَّا إِلى ربِّنَا لمُنقَلِبُونَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البرَّ والتَّقوى، ومِنَ العَمَلِ ما تَرْضى. اللَّهُمَّ هَوِّنْ علَيْنا سفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالخَلِيفَةُ في الأهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وعْثَاءِ السَّفَرِ، وكآبةِ المنظَرِ، وَسُوءِ المنْقلَبِ في المالِ والأهلِ وَالوَلدِ" وإِذا رجَعَ قَالهُنَّ وَزَادَ فيِهنَّ:"آيِبونَ تَائِبونَ عَابِدُون لِرَبِّنَا حَامِدُونَ "رواه مسلم.
معنى"مُقرِنِينَ": مُطِيقِينَ."والوَعْثاءُ"بفتحِ الواوِ وَإسكان العين المهملة وبالثاءِ المثلثة وبالمد، وَهي: الشِّدَّة. وَ"الكَآبَةُ"بِالمدِّ، وَهِيَ: تَغَيُّرُ النَّفس مِنْ حُزنٍ ونحوه."وَالمنقَلَبُ": المرْجِعُ.
٢/٩٧٣-وعن عبد اللَّه بن سرْجِس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا سَافَرَ يَتَعوَّذ مِن وعْثاءِ السفرِ، وكآبةِ المُنْقَلَبِ، والحوْرِ بعْد الكَوْنِ، ودعْوةِ المظْلُومِ. وسوءِ المنْظَر في الأهْلِ والمَال. رواه مسلم.
هكذا هُوَ في صحيح مسلم: الحوْرِ بعْدَ الكوْنِ، بالنون، وكذا رواه الترمذي، والنسائي، قَالَ الترمذي: وَيُرْوَى"الكوْرُ"بِالراءِ، وكِلاهُما لهُ وجْهٌ. قَالَ العلماءُ: ومعناه بالنونِ والراءِ جَميعاً: الرُّجُوعُ مِن الاسْتقامَةِ أَوِ الزِّيادة إِلى النَّقْصِ. قالوا: وروايةُ الرَّاءِ مأْخُوذَةٌ مِنْ تكْوِير العِمامةِ، وهُوَ لَفُّهَا وجمْعُها، وروايةُ النون مِنَ الكَوْن، مصْدَرُ"كانَ يكُونُ كَوناً"إِذَا وُجد واسْتَقرَّ.
٣/٩٧٤- وعن علِيِّ بن ربيعة قَالَ: شَهدْتُ عليَّ بن أَبي طالب ﵁ أُتِيَ بِدابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلما وضَع رِجْلَهُ في الرِّكابِ قَالَ: بِسْم اللَّهِ، فلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرها قال: الحْمدُ للَّهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرنينَ، وإنَّا إِلَى ربِّنَا لمُنْقلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤,١٣] ، ثُمَّ قَالَ: الحمْدُ للَّهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّه أَكْبرُ ثَلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فإِنَّه
стр. 424
لاَ يغْفِرُ الذُّنُوب إِلاَّ أَنْتَ، ثُمَّ ضحِك، فَقِيل: يَا أمِير المُؤْمِنينَ، مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رأَيتُ النبيَّ ﷺ فَعل كَما فعلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فقلتُ: يَا رسول اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيء ضحكْتَ؟ قال: " إِنَّ رَبَّك سُبْحانَهُ يَعْجب مِنْ عَبْده إِذَا قَالَ: اغْفِرِ لِي ذنُوبي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يغْفِرُ الذَّنُوبَ غَيْرِي". رواه أَبو داود، والترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ، وفي بعض النسخ: حسنٌ صحيحٌ. وهذا لفظ أَبي داود.
стр. 425
١٧١- باب تكبير المسافر إِذَا صعد الثنايا وشبهها وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوهاوالنهي عن المبالغة برفع الصوتِ بالتكبير ونحوه.
١/٩٧٥- ١عن جابرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا إِذا صعِدْنَا كَبَّرْنَا، وإِذا نَزَلْنَا سبَّحْنا. رواه البخاري.
٢/٩٧٦- وعن ابن عُمر ﵄ قال: كانَ النبيُّ ﷺ وجيُوشُهُ إِذا علَوُا الثَّنَايَا كَبَّرُوا، وَإذا هَبطُوا سَبَّحوا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
٣/٩٧٧- وعنهُ قَالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَفَل مِنَ الحجِّ أَو العُمْرَةِ كُلَّما أَوْفى عَلى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَد كَبَّر ثَلاثاً، ثُمَّ قَالَ: "لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْك ولَهُ الحمْدُ، وَهُو عَلَى كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ. آيِبُونَ تَائِبُونَ عابِدُونَ ساجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. صدقَ اللَّه وَعْدهُ، وَنَصر عبْده، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وحْدَه" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلم: إِذا قَفَل مِنَ الجيُوشِ أَو السَّرَايا أَو الحجِّ أَو العُمْرةِ.
قوْلهُ:"أَوْفَى"أَي: ارْتَفَعَ، وقولهُ:"فَدْفَد"هو بفتح الفاءَين بينهما دالٌ مهملةٌ ساكِنَةٌ، وآخِرُهُ دال أُخرى وَهُوَ:"الغَليظُ المُرْتَفِع مِنَ الأرْض".
٤/٩٧٨- وعن أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رسول اللَّه، إنّي أُرِيدُ أَن أُسافِر
стр. 426
فَأَوْصِنِي، قَالَ:"عَلَيْكَ بِتقوى اللَّهِ، وَالتَّكبير عَلى كلِّ شَرفٍ" فَلَمَّا ولَّي الرجُلُ قَالَ: "اللَّهمَّ اطْوِ لهُ البُعْدَ، وَهَوِّنْ عَليهِ السَّفر "رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
٥/٩٧٩- وعن أَبي موسى الأَشعَريِّ ﵁ قَالَ: كنَّا مَع النبيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فكنَّا إِذَا أَشرَفْنَا عَلَى وادٍ هَلَّلنَا وكَبَّرْنَا وَارْتَفَعتْ أَصوَاتنا فقالَ النبيُّ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلى أَنْفُسِكم فَإنَّكم لاَ تَدعونَ أَصَمَّ وَلا غَائِباً. إنَّهُ مَعكُمْ، إنَّهُ سَمِيعٌ قَريبٌ" متفقٌ عَلَيْهِ.
"ارْبعُوا"بفتحِ الباءِ الموحدةِ أَيْ: ارْفقوا بأَنْفُسِكم.
стр. 427
١٧٢- باب استحباب الدعاء في السفر
١/٩٨٠- عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ: رسولُ الله ﷺ : " ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتجَابَاتٌ لاَ شَكَّ فِيهنَّ: دَعْوَةُ المَظلومِ، وَدَعْوَةُ المسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلى وَلدِهِ " رواه أَبُو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وليس في رواية أَبي داود: "على ولِدِه".
стр. 428
١٧٣- باب مَا يدعو بِهِ إِذَا خاف ناساً أَوْ غيرهم
١/٩٨١- عن أَبي موسى الأشعرِيِّ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا خَافَ قَوماً قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلُكَ في نحورِهِمْ، ونعُوذُ بِك مِنْ شرُوِرِهمْ" رواه أَبُو داود، والنسائي بإسنادٍ صحيح.
стр. 429
١٧٤- باب مَا يقول إِذَا نزل منْزلاً
١/٩٨٢- عن خَولَة بنتِ حكيمٍ ﵂ قالتْ: سمعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "مَنْ نَزلَ مَنزِلاً ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمات اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يضرَّه شَيْءٌ حتَّى يرْتَحِل مِنْ منزِلِهِ ذلكَ" رواه مسلم.
٢/٩٨٣- وعن ابن عمرو ﵄ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَافَرَ فَأَقبَلَ اللَّيْلُ قال:
стр. 430
" يَا أَرْضُ ربِّي وَربُّكِ اللَّه، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شرِّكِ وشَرِّ ما فِيكِ، وشر ماخُلقَ فيكِ، وشَرِّ ما يدِبُّ عليكِ، وأَعوذ باللَّهِ مِنْ شَرِّ أَسدٍ وَأَسْودٍ، ومِنَ الحيَّةِ والعقربِ، وَمِنْ سَاكِنِ البلَدِ، ومِنْ والِدٍ وَمَا وَلَد "رواه أبو داود.
"والأَسودُ"الشَّخص، قال الخَطَّابي:"وسَاكِن البلدِ": هُمُ الجنُّ الَّذِينَ همْ سُكَّان الأرْضِ. قَالَ: وَالبَلَد مِنَ الأَرْضِ مَا كَانَ مأْوى الحَيوَانِ وإنْ لَمْ يَكنْ فِيهِ بِنَاء وَمَنازلُ قَالَ: ويحتَمِلُ أَنَّ المُرَادَ"بِالوالِدِ": إِبلِيسُ"وَمَا ولد": الشَّيَاطِينُ.
стр. 431
١٧٥- باب استحباب تعجيل المسافر في الرجوع إِلَى أهله إِذَا قضى حاجته .
١/٩٨٤- عن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعةٌ مِن العذَابِ، يمْنَعُ أَحدَكم طَعامَهُ، وشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّل إِلَى أَهْلِهِ "متفقٌ عَلَيْهِ."نَهْمَتهُ": مَقْصُودهُ.
стр. 432
١٧٦- باب استحباب القدوم عَلَى أهله نهاراً وكراهته في الليل لغير حاجة
١/٩٨٥- عن جابرٍ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَطالَ أَحدُكمْ الغَيْبةَ فَلا يطْرُقنَّ أَهْلَهُ لَيْلاً ".
وفي روايةٍ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ نَهى أَنْ يطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً. متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/٩٨٦- وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ وسلَّمَ لا يطرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً، وَكَانَ يَأْتِيهمْ غُدْوةً أَوْ عشِيَّةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 433
"الطُّرُوقُ": المَجِيءُ في اللَّيْلِ.
стр. 434
١٧٧- باب ما يقوله إِذَا رجع وإذا رأى بلدته
فِيهِ حَدِيثُ ابنِ عمرَ السَّابِقُ في باب تكبيرِ المسافِر إِذَا صَعِدَ الثَّنَايَا.
١/٩٨٧- وعن أَنسٍ ﵁ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قَالَ: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ" فلمْ يزلْ يقولُ ذَلِكَ حتَّى قَدِمْنَا المدينةَ"رواه مسلم.
стр. 435
١٧٨- باب استحباب ابتداء القادم بالمسجد الذي في جواره وصلاته فيه ركعتين
١/٩٨٨- عن كعب بنِ مالكٍ ﵁ أَن رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفرٍ بَدأَ بالمَسْجِدِ فَركع فِيهِ رَكْعتَيْنِ. متفقٌ عليه.
стр. 436
١٧٩- باب تحريم سفر المرأة وحدها
١/٩٨٩- عن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لاَ يَحِلُّ لامْرَأَة تُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلاَّ مَعَ ذِي محْرمٍ عليْهَا" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/٩٩٠- وعن ابنِ عباسٍ ﵄ أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: "لاَ يخلُونَّ رَجُلٌ بامْرأةٍ إِلا ومَعَهَا ذُو محْرمٍ، وَلاَ تُسَافِرُ المرْأَةُ إِلاَّ معَ ذِي محْرمٍ"فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رسولَ اللَّهِ إنَّ امْرأتي خَرجتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتُتِبْتُ في غَزْوةِ كَذَا وكَذَا؟ قَالَ:"انْطلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرأَتِكَ" متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 437
كتَاب الفَضَائِل
١٨٠- باب فضل قراءة القرآن
١/٩٩١- عن أَبي أُمامَةَ ﵁ قَالَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "اقْرَؤُا القُرْآنَ فإِنَّهُ يَأْتي يَوْم القيامةِ شَفِيعاً لأصْحابِهِ" رواه مسلم.
٢/٩٩٢- وعَن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ ﵁ قالَ: سمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "يُؤْتى يوْمَ القِيامةِ بالْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ الذِين كانُوا يعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنيَا تَقدُمهُ سورَةُ البقَرَةِ وَآل عِمرَانَ، تحَاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِمَا" رواه مسلم.
٣/٩٩٣- وعن عثمانَ بن عفانَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيركُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعلَّمهُ" رواه البخاري.
٤/٩٩٤- وعن عائشة ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الَّذِي يَقرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكرَامِ البررَةِ، وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ لَهُ أجْران" متفقٌ عَلَيْهِ.
٥/٩٩٥- وعن أَبي موسى الأشْعريِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مثَلُ المؤمنِ الَّذِي يقْرَأُ القرآنَ مثلُ الأُتْرُجَّةِ: ريحهَا طَيِّبٌ وطَعمُهَا حلْوٌ، ومثَلُ المؤمنِ الَّذي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمثَلِ التَّمرةِ: لاَ رِيح لهَا وطعْمُهَا حلْوٌ، ومثَلُ المُنَافِق الَّذِي يَقْرَأُ القرْآنَ كَمثَلِ الرِّيحانَةِ: رِيحها طَيّبٌ وطَعْمُهَا مرُّ، ومَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القرآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ: لَيْسَ لَها رِيحٌ وَطَعمُهَا مُرٌّ" متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 438
٦/٩٩٦- وعن عمرَ بن الخطابِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّه يرفَعُ بِهذَا الكِتَابِ أَقواماً ويضَعُ بِهِ آخَرين" رواه مسلم.
٧/٩٩٧- وعنِ ابن عمر ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا حَسَدَ إلاُّ في اثنَتَيْن: رجُلٌ آتَاهُ اللَّه القُرآنَ، فهوَ يقومُ بِهِ آناءَ اللَّيلِ وآنَاءَ النَّهَارِ، وَرجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً، فهُو يُنْفِقهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النهارِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
"والآناءُ": السَّاعاتُ.
٨/٩٩٨- وعنِ البُراء بنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَجلٌ يَقْرَأُ سورةَ الكَهْفِ، وَعِنْدَه فَرسٌ مَربوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّته سَحَابَةٌ فَجَعَلَت تَدنو، وجعلَ فَرسُه ينْفِر مِنها. فَلَمَّا أَصبح أَتَى النَّبِيَّ ﷺ . فَذَكَرَ له ذلكَ فَقَالَ: "تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلتْ للقُرآنِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
"الشَّطَنُ"بفتحِ الشينِ المعجمةِ والطاءِ المهملة: الْحَبْلُ.
٩/٩٩٩- وعن ابن مسعودٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ قرأَ حرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فلَهُ حسنَةٌ، والحسنَةُ بِعشرِ أَمثَالِهَا لاَ أَقول: ألم حَرفٌ، وَلكِن: أَلِفٌ حرْفٌ، ولامٌ حرْفٌ، ومِيَمٌ حرْفٌ" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
١٠/١٠٠٠- وعنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ الَّذي لَيس في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ كالبيتِ الخَرِبِ" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
١١/١٠٠١- وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بن العاصِ ﵄ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يُقَالُ لِصاحبِ الْقُرَآنِ: اقْرأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فَإنَّ منْزِلَتَكَ عِنْد آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا" رواه أَبو داود، والترْمذي وَقالَ: حديث حسن صحيح.
стр. 439
١٨١- باب الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان
١/١٠٠٢- عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعاهَدُوا هَذَا الْقُرآنَ فَوَالَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَهُو أَشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِها" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٠٠٣- وعنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ صاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعقَّلَةِ، إِنْ عَاهَد عَليْها أَمْسَكَهَا، وإِنْ أَطْلَقَهَا، ذَهَبَتْ" متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 440
١٨٢- باب استحباب تحسين الصَّوت بالقرآن وطلب القراءة من حَسَن الصوت والاستماع لها .
١/١٠٠٤- عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
مَعْنَى"أَذِنَ اللهُ": أي اسْتَمَعَ، وَهُوَ إشَارَةٌ إلى الرِّضَى وَالقُبُولِ".
٢/١٠٠٥- وعن أَبي موسى الأشْعَرِيِّ ﵁ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهُ: " لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارَاً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهُ: "لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ البارحَةَ".
٣/١٠٠٦- وعَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ ﵄ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي العِشَاءِ بِالتِينِ والزَّيْتُونِ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدَاً أَحْسَنَ صَوْتَاً مِنْهُ. متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 441
٤/١٠٠٧- وَعَنْ أَبِي لُبَابَة بَشِير بنِ عَبْدِ المُنْذِرِ ﵁، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا" رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ.
وَمَعْنَى"يَتَغَنَّى": يُحْسِنُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ.
٥/١٠٠٨- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ : "اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلْيكَ أُنْزِلَ؟! قَالَ:"إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي"فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى جِئْتُ إِلى هذهِ الآيَة: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هؤُلاءِ شَهِيدَاً﴾ [النساء: ٤١] قالَ:"حَسْبُكَ الآنَ "فالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَان. متفقٌ عليه.
стр. 442
١٨٣- باب الحثِّ عَلَى سور وآيات مخصوصة
١/١٠٠٩- عن أَبي سعيدٍ رافعِ بنِ المُعلَّى ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ : "أَلا أُعَلِّمُكَ أَعْظَم سُورةٍ في الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تخْرُج مِنَ المَسْجِدَ؟ فأَخَذَ بيدِي، فَلَمَّا أَردْنَا أَنْ نَخْرُج قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ؟ قَالَ: ﴿الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالمِينَ﴾ [الفاتحة: ١] هِي السَّبْعُ المَثَاني، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذي أُوتِيتُهُ" رواه البخاري.
٢/١٠١٠- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] " والَّذِي نَفْسي بِيدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ".
وفي روايةٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لأَصْحابِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يقْرَأَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ"فَشَقَّ ذلكَ علَيْهِمْ، وقالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذلكَ يَا رسولَ اللَّه؟ فَقَالَ: ﴿قُلْ هُو اللَّه أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ : ثُلُثُ الْقُرْآنِ" رواه البخاري.
٣/١٠١١-وعنْهُ أَنَّ رَجُلاً سمِع رَجُلاً يَقْرَأُ:" ﴿قَلُ هُوَ اللَّه أَحدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُردِّدُها فَلَمَّا أَصْبَحَ جاءَ إِلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ ذلكَ لَهُ وكَانَ الرَّجُلُ يتَقَالهُّا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ
стр. 443
صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: "والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ "رواه البخاري.
٤/١٠١٢- وعن أَبي هريرة ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ في: ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ﴾ : "إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ" رواه مسلم.
٥/١٠١٣-وعنْ أَنسٍ ﵁ أَنَّ رجُلا قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ إِني أُحِبُّ هذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ، قَالَ: "إِنَّ حُبَّها أَدْخَلَكَ الجنَّةَ "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسن. رواه البخاري في صَحِيحِهِ تعليقاً.
٦/١٠١٤- وعن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَمْ تَر آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثلُهُن قَطُّ؟ ﴿قُلْ أَعُوذُ برَبِّ الفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] ، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] "رواه مسلم.
٧/١٠١٥- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجانِّ، وَعَيْنِ الإِنْسَانِ، حتَّى نَزَلَتِ المُعَوذَتان، فََلَمَّا نَزَلَتَا، أَخَذَ بِهِما وتَركَ مَا سِواهُما. رواه الترمذي وقال حديث حسن.
٨/١٠١٦- وعن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ ثَلاثُونَ آيَةً شَفعتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وهِيَ: ﴿تبارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [المُلْكُ: ١] ".
رواه أَبُو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
وفي رواية أَبي داود:"تَشْفَعُ".
٩/١٠١٧- وعن أَبي مسعودٍ البدْرِيِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "منْ قَرَأَ بالآيتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورةِ البقَرةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ" متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 444
قِيلَ: كَفَتَاهُ المَكْرُوهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ.
١٠/١٠١٨- وعن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِر، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِن الْبيْتِ الَّذي تُقْرأُ فِيهِ سُورةُ الْبقَرةِ" رواه مسلم.
١١/١٠١٩- وعن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا أَبا المُنذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ معكَ أَعْظَمُ؟ " قُلْتُ: اللَّه ورسوله أعلم. قال:"ياأبا المنذر، أتدريأي آية من كتاب الله أعْظَمُ؟ "قُلْتُ: ﴿اللهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُو الحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، فَضَربَ فِي صَدْري وَقَال:"لِيهْنكَ الْعِلْمُ أَبَا المُنذِرِ" رواه مسلم.
١٢/١٠٢٠- وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: وكَّلَني رسولُ اللَّهِ ﷺ بحِفْظِ زَكَاةِ رمضانَ، فَأَتَاني آتٍ، فَجعل يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأخَذْتُهُ فقُلتُ: لأرَفَعَنَّك إِلى رسُول اللَّه ﷺ ، قَالَ: إِنِّي مُحتَاجٌ، وعليَّ عَيالٌ، وَبِي حاجةٌ شديدَةٌ.، فَخَلَّيْتُ عنْهُ، فَأَصْبحْتُ، فَقَال رسُولُ اللَّهِ ﵌:"يَا أَبا هُريرة، مَا فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ "قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وعِيَالاً، فَرحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ. فَقَالَ:"أَما إِنَّهُ قَدْ كَذَبك وسيعُودُ"فَعرفْتُ أَنَّهُ سيعُودُ لِقَوْلِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرصدْتُهُ. فَجَاءَ يحثُو مِنَ الطَّعامِ، فَقُلْتُ: لأَرْفَعنَّكَ إِلى رسولُ اللَّهِ ﷺ ، قالَ: دعْني فَإِنِّي مُحْتاجٌ، وعلَيَّ عِيالٌ لاَ أَعُودُ، فرحِمْتُهُ فَخَلَّيتُ سبِيلَهُ، فَأَصبحتُ فَقَال لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"يَا أَبا هُريْرةَ، مَا فَعل أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ "قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وَعِيالاً فَرحِمْتُهُ، فَخَلَّيتُ سبِيلَهُ، فَقَال:"إِنَّهُ قَدْ كَذَبكَ وسيَعُودُ". فرصدْتُهُ الثَّالِثَةَ. فَجاءَ يحْثُو مِنَ الطَّعام، فَأَخَذْتهُ، فقلتُ: لأَرْفَعنَّك إِلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهذا آخِرُ ثَلاثٍ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لاَ تَعُودُ، ثُمَّ تَعُودُ، فَقَالَ: دعْني فَإِنِّي أُعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينْفَعُكَ اللَّه بهَا، قلتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَ: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقْرأْ آيةَ الْكُرسِيِّ، فَإِنَّهُ لَن يزَالَ عليْكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ، وَلاَ يقْربُكَ شيْطَانٌ حتَّى تُصْبِحِ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ فَأَصْبحْتُ، فقَالَ لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ؟ "فقُلتُ: يَا رَسُول اللَّهِ زَعم أَنَّهُ يُعلِّمُني كَلِماتٍ ينْفَعُني اللَّه بهَا، فَخَلَّيْتُ سبِيلَه. قَالَ:"مَا هِيَ؟ "قُلْتُ: قَالَ لي: إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقرَأْ آيةَ الْكُرْسيِّ مِنْ أَوَّلها حَتَّى تَخْتِمَ الآيةَ: ﴿اللَّه لاَ إِلهَ إِلاَّ هُو الحيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وقال لِي: لاَ يَزَال علَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَنْ يقْربَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"أَمَا إِنَّه قَدْ صَدقكَ وَهُو كَذوبٌ، تَعْلَم مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذ ثَلاثٍ يَا أَبا هُريْرَة؟ "قُلْتُ: لاَ، قَالَ:"ذَاكَ شَيْطَانٌ" رواه البخاري.
стр. 445
١٣/١٠٢١- وعن أَبي الدَّرْدِاءِ ﵁ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "منْ حفِظَ عشْر آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورةِ الْكَهْف، عُصمَ منَ الدَّجَّالِ". وفي رواية: "مِنْ آخِرِ سُورةِ الكهْف" رواه مسلم.
١٤/١٠٢٢- وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بيْنَما جِبْرِيلُ ﵇ قاعِدٌ عِندَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ: "هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليَوْمَ ولَمْ يُفْتَح قَطُّ إِلاَّ اليَوْمَ" فَنَزَلَ مِنه مَلكٌ فقالَ:"هذا مَلَكٌ نَزَلَ إِلى الأَرْضِ لم يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ اليَوْمَ فَسَلَّمَ وقال: أَبشِرْ بِنورَينِ أُوتِيتَهُمَا، لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبلَكَ: فَاتحةِ الكِتَابِ، وخَواتِيم سُورَةِ البَقَرةِ، لَن تَقرأَ بحرْفٍ مِنْهَا إِلاَّ أُعْطِيتَه" رواه مسلم.
"النَّقِيض"الصَّوت.
стр. 446
١٨٤- باب استحباب الاجتماع عَلَى القراءة
١/١٠٢٣- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "ومَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، ويتَدَارسُونَه بيْنَهُم، إِلاَّ نَزَلتْ علَيهم السَّكِينَة، وغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُم الملائِكَةُ، وذَكَرهُمْ اللَّه فيِمنْ عِنده "رواه مسلم.
стр. 447
١٨٥- باب فضل الوضوء
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] .
١/١٠٢٤- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: سمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُول: "إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ غُرّاً محَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوضوءِ فَمنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَه، فَليفعلْ" متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 448
٢/١٠٢٥- وعنه قَالَ: سَمِعْت خَلِيلي ﷺ يقُول: "تَبْلُغُ الحِلية مِنَ المؤمِن حَيْث يبْلُغُ الوضوءُ" رواه مسلم.
٣/١٠٢٦- وعن عثمانَ بن عفانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوضوءَ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ" رواه مسلم.
٤/١٠٢٧- وعنهُ قَالَ: رَأَيْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ َتَوَضَّأُ مثلَ وُضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ هكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ، وَكَانَتْ صَلاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلى المَسْجِدِ نَافِلَةً" رواه مسلم.
٥/١٠٢٨- وعن أبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذا تَوَضَّأَ العبدُ المُسلِم أَوِ المؤْمِنُ فَغَسل وجهَهُ خَرجَ مِنْ وَجهِهِ كلُّ خطِيئَة نَظَر إِلَيْهَا بِعيْنيْهِ مَعَ الماءِ أَوْ معَ آخرِ قَطْرِ الماءِ، فَإِذا غَسل يديهِ، خَرج مِنْ يديهِ كُلُّ خَطيئَةٍ كانَ بطَشَتْهَا يداهُ مَعَ المَاءِ أَوْ مَعَ آخِر قَطْرِ الماءِ، فَإِذا غَسلَ رِجَليْهِ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتها رِجلاه مَعَ الماءِ أَوْ مَع آخرِ قَطرِ الماءِ، حَتَّى يخرُجَ نَقِيًّا مِن الذُّنُوبِ" رواه مسلم.
٦/١٠٢٩- وعنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ أَتَى المقبرةَ فَقَال: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَار قَومٍ مُؤْمِنينِ وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لاحِقُونَ، ودِدْتُ أَنَّا قَدْ رأَيْنَا إِخْوانَنَا": قَالُوا: أَولَسْنَا إِخْوانَكَ يَا رسُول اللَّهِ؟ قَالَ:"أَنْتُمْ أَصْحَابي، وَإخْوَانُنَا الّذينَ لَم يَأْتُوا بعد"قالوا: كيف تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسولَ الله؟ فَقَالَ:"أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا لهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحجَّلَةٌ بيْنَ ظهْريْ خَيْلٍ دُهْمٍ بِهْمٍ، أَلا يعْرِفُ خَيْلَهُ؟ "قَالُوا: بلَى يَا رسولُ اللَّهِ، قَالَ:"فَإِنَّهُمْ يأْتُونَ غُرًّا مَحجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ، وأَنَا فرَطُهُمْ على الحوْضِ" رواه مسلم.
٧/١٠٣٠- وعنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّه بِهِ الخَطَايا، ويرْفَعُ بِهِ
стр. 449
الدَّرجاتِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ، قَالَ: "إِسْباغُ الوُضُوءِ عَلَى المكَارِهِ وكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المساجِدِ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ، فذلِكُمُ الرِّباطُ "رواه مسلم.
٨/١٠٣١- وعَنْ أَبي مَالكٍ الأَشْعرِيِّ ﵁ قَال: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمانِ" رواه مسلم.
وَقَدْ سبقَ بِطولِهِ في باب الصبرِ.
وفي البابِ حديثُ عمرو بْنِ عَبْسةَ ﵁ السَّابِقُ في آخِرِ باب الرَّجاءِ، وَهُو حدِيثٌ عظيمٌ، مُشْتَمِلٌ عَلَى جُملٍ من الخيرات.
٩/١٠٣٢- وعنْ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحدٍ يتوضَّأُ فَيُبْلِغُ أَو فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ ثُمَّ يقولَ: أَشْهدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريكَ لهُ، وأَشْهدُ أَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُه، إِلاَّ فُتِحَت لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ" رواه مسلم.
وزاد الترمذي: "اللَّهُمَّ اجْعلْني مِنَ التَّوَّابِينَ واجْعلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ".
стр. 450
١٨٦- باب فضل الأذان
١/١٠٣٣- عَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَوْ يعْلمُ النَّاسُ مَا في النِّداءِ والصَّفِّ الأَولِ. ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يسْتَهِموا علَيهِ لاسْتهموا علَيْهِ، ولوْ يعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِير لاسْتبَقوا إَليْهِ، ولَوْ يعْلَمُون مَا فِي العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأتوهمُا ولَوْ حبواً" متفقٌ عليه.
"الاسْتهامُ": الاقْتراعُ،"والتَّهْجِيرُ": التَّبْكيرُ إِلى الصَّلاةِ.
стр. 451
٢/١٠٣٤- وعنْ مُعاوِيةَ ﵁ قَال: سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "المُؤذِّنُونَ أَطْولُ النَّاسِ أعْنَاقاً يوْمَ القِيامةِ" رواه مسلم.
٣/١٠٣٥-وعنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبي صَعْصعَةَ أَن أَبَا سعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ لَهُ: "إنِّي أراكَ تُحِبُّ الْغَنَم والْبادِيةَ فإِذا كُنْتَ في غَنَمِكَ أَوْ بادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ للصلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لا يْسمعُ مَدَى صوْتِ المُؤذِّن جِنُّ، وَلاَ إِنْسٌ، وَلا شَيْءٌ، إِلاَّ شَهِد لَهُ يوْمَ الْقِيامَةِ" قَالَ أَبُو سعيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رواه البخاري.
٤/١٠٣٦- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا نُودِي بالصَّلاةِ، أَدْبرَ الشيْطَانُ ولهُ ضُرَاطٌ حتَّى لاَ يسْمع التَّأْذِينَ، فَإِذا قُضِيَ النِّداءُ أَقْبَل، حتَّى إِذا ثُوِّبَ للصَّلاةِ أَدْبَر، حَتَّى إِذا قُضِيَ التَّثْويِبُ أَقْبلَ، حَتَّى يخْطِر بَيْنَ المرْءِ ونَفْسِهِ يقُولُ: اذْكُرْ كَذا، واذكُرْ كذا لمَا لَمْ يكن يذْكُرْ منْ قَبْلُ حَتَّى يظَلَّ الرَّجُلُ مَا يدرَي كَمْ صلَّى" متفقٌ عَلَيْهِ.
"التَّثْوِيبُ": الإِقَامةُ.
٥/١٠٣٧- وَعَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرِو بْنِ العاصِ ﵄ أَنه سَمِع رسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا علَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى علَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ بِهَا عشْراً، ثُمَّ سلُوا اللَّه لِيَ الْوسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنزِلَةٌ في الجنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو، فَمنْ سَأَل ليَ الْوسِيلَة حَلَّتْ لَهُ الشَّفاعَةُ" رواه مسلم.
٦/١٠٣٨- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ، فَقُولُوا كَما يقُولُ المُؤذِّنُ". متفق عليه.
стр. 452
٧/١٠٣٩- وَعنْ جابرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَال حِين يسْمعُ النِّداءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعوةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ الْقَائِمةِ، آتِ مُحَمَّداً الْوسِيلَةَ، والْفَضَيِلَة، وابْعثْهُ مقَامًا محْمُوداً الَّذي وعَدْتَه، حلَّتْ لَهُ شَفَاعتي يوْم الْقِيامِة" رواه البخاري.
٨/١٠٤٠- وعنْ سَعْدِ بْن أَبي وقَّاصٍ ﵁ عَن النَّبيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَال حِينَ يسْمعُ المُؤذِّنَ: أَشْهَد أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدهُ لا شَريك لهُ، وَأَنَّ مُحمَّداً عبْدُهُ وَرسُولُهُ، رضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وبمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وبالإِسْلامِ دِينًا، غُفِر لَهُ ذَنْبُهُ" رواه مسلم.
٩/١٠٤١- وعنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدُّعَاءُ لاَ يُردُّ بَيْنَ الأَذانِ والإِقامةِ" رواه أَبُو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
стр. 453
١٨٧- باب فضل الصلوات
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .
١/١٠٤٢- وَعنْ أَبي هُرَيْرةٍ ﵁ قَال: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْراً بِباب أَحَدِكم يغْتَسِلُ مِنْه كُلَّ يَوْمٍ خَمْس مرَّاتٍ، هلْ يبْقى مِنْ دَرَنِهِ شَيءٌ؟ "قالُوا: لا يبْقَى مِنْ درنِهِ شَيْء، قَال:"فذلكَ مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، يمْحُو اللَّه بهِنَّ الخطَايا" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٠٤٣- وعنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مثَلُ الصَّلواتِ الخَمْسِ كمثَلِ نهْرٍ جارٍ غمْرٍ عَلى بَابِ أَحَدِكُم يغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمْسَ مرَّاتٍ" رواه مسلم.
"الغَمْرُ"بفتحِ الغين المعجمةِ: الكثِيرُ.
٣/١٠٤٤- وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ رجُلاً أَصاب مِنِ امْرأَةٍ قُبْلَةً، فأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخبرهُ فأَنزَل اللَّه تَعَالَى: ﴿وأَقِم الصَّلاةَ طَرفي النَّهَار وَزُلَفا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الْحَسنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هَذَا؟ قَالَ:" لجمِيع أُمَّتي كُلِّهِمْ" متفقٌ عليه.
стр. 454
٤/١٠٤٥- وعن أَبي هُريرة ﵁ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الصَّلواتُ الخَمْسُ، والجُمُعةُ إِلى الجُمُعَةِ، كفَّارةٌ لِمَا بَيْنهُنَّ، مَا لَمْ تُغش الكبَائِرُ" رواه مسلم.
٥/١٠٤٦- وعن عثمانَ بنِ عفان ﵁ قالَ: سمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "ما مِن امْرِيءٍ مُسْلِمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مَكتُوبةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا، وَخُشوعَهَا، وَرُكُوعَها، إِلاَّ كَانَتْ كَفَّارةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذنُوبِ مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرةٌ، وَذلكَ الدَّهْرَ كلَّهُ" رواه مسلم.
стр. 455
١٨٨- باب فضل صلاة الصبح والعصر
١/١٠٤٧- عن أَبي موسى ﵁ أَنَّ رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صلَّى البرْديْن دَخَلَ الجنَّة" متفقٌ عَلَيهِ.
"البرْدانِ": الصُّبْحُ والعَصرُ.
٢/١٠٤٨- وعن زهيْرٍ بن عِمارَةَ بن رُؤيْبةَ ﵁ قالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "لَنْ يلجَ النَّار أَحدٌ صلَّى قبْلَ طُلوعِ الشَّمْس وَقَبْل غُرُوبَها" يعْني الفجْرَ، والعصْرَ. رواه مسلم.
٣/١٠٤٩- وعن جُندَبِ بن سُفْيانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "منْ صَلَّى الصُّبْحَ فهُوَ في ذِمَّةِ اللَّهِ فَانْظُرْ يَا ابنَ آدَمَ لاَ يَطْلُبنَّك اللَّه مِنْ ذِمَّتِهِ بِشيءٍ "رواه مسلم.
٤/١٠٥٠- وعن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "يَتَعَاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وملائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصلاةِ العصْرِ، ثُمَّ يعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم، فيسْأَلُهُمُ اللَّه وهُو أَعْلمُ بهِمْ: كَيفَ تَرَكتمْ عِبادِي؟ فَيقُولُونَ: تَركنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتيناهُمْ وهُمْ يُصلُّون". متفقٌ عَلَيْهِ.
٥/١٠٥١- وعن جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البجليِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِندَ النبيِّ ﷺ ، فَنَظَرَ إِلى القَمرِ
стр. 456
لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ ربكمْ كَمَا تَروْنَ هَذَا القَمر، لاَ تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلبُوا عَلى صلاةٍ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْل غُرُوبها فافْعلُوا" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ:"فَنَظَرَ إِلى القَمر لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشرَةَ".
٦/١٠٥٢- وعن بُريْدَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العصْر فَقَدْ حَبِطَ عَملُهُ" رواه البخاري.
стр. 457
١٨٩- باب فضل المشي إلى المساجد
١/١٠٥٣- عن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَدا إِلى المسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّه لهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ" مُتَّفَقٌ عليه.
٢/١٠٥٤- وعنهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَضى إِلى بيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرائِضِ اللَّهِ، كانَتْ خُطُواتُهُ، إِحْدَاها تَحُطُّ خَطِيئَةً، والأُخْرى تَرْفَعُ دَرَجَةً" رواه مسلم.
٣/١٠٥٥- وعن أُبَيِّ بنِ كعْبٍ ﵁ قَالَ: كانَ رجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ أَعْلم أَحدًا أَبْعدَ مِنَ المسْجِد مِنْهُ، وَكَانَتْ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، فَقيلَ لَهُ: لَوِ اشتَريْتَ حِمَارًا ِتَرْكَبهُ في الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ قالَ: مَا يَسُرُّني أَنَّ مَنْزلي إِلى جنْبِ المَسْجدِ، إِنِّي أُريدُ أَنْ يُكتَب لِي مَمْشاي إِلى المسْجِدِ، وَرجُوعِي إِذا رَجَعْتُ إِلى أَهْلي. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"قَدْ جَمَع اللَّه لكَ ذَلكَ كُلَّه" رواه مسلم.
٤/١٠٥٦- وعن جابرٍ ﵁ قَالَ: خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المسْجِد، فَأَرادَ بَنُو سَلِمَةً أَنْ يْنتقلُوا قُرْبَ المَسْجِد، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ لَهُمْ: "بَلَغَني أَنَّكُمْ تُريدُونَ أَن تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِد؟ قالوا: نعم يَا رَسولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدنَا ذَلكَ، فقالَ:"يا بَنِي سَلمَةَ ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ، ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ" فقالوا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَولْنَا: رواه مسلم، وروى البخاري معناه من رواية أنَس.
стр. 458
٥/١٠٥٧- وعنْ أَبي موسى ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَعْظَم النَّاسِ أَجرًا في الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِليْها ممْشًى فَأَبْعَدُهُمْ. والَّذي يَنْتَظرُ الصَّلاةَ حتَّى يُصلِّيها مَعَ الإِمامِ أَعْظَمُ أَجراً مِنَ الَّذِي يُصلِّي ثُمَّ يَنَامُ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٦/١٠٥٨- وعن بُرَيدَةَ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بشِّروا المَشَائِينَ في الظُّلَمِ إِلى المسَاجِدِ بِالنور التَّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ" رواه أبُو داود والترمذي.
٧/١٠٥٩- وعن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ. قَالَ:"إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلكُمُ الرِّباطُ" رواه مسلم.
٨/١٠٦٠- وعن أَبي سعيدٍ الخدْرِيِّ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إِذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِد فاشْهدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ" قال اللَّه : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَن بِاللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] الآية. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
стр. 459
١٩٠- باب فضل انتظار الصلاة
١/١٠٦١- عنْ أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلاةٍ مَا دَامتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاةُ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٠٦٢-وعنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذي صَلَّى فِيهِ مَا لمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" رواه البخاري.
٣/١٠٦٣- وعن أَنس ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ لَيْلَةً صلاةَ الْعِشَاءِ إِلى شَطْرِ اللَّيْلِ
стр. 460
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ بَعْدَ ما صَلَّى فَقَالَ: "صَلىََّ النَّاسُ وَرَقَدُوا ولَمْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُموها" رواه البُخَارِيُّ.
следующие страницы →