Полный текст (810 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ ربكمْ كَمَا تَروْنَ هَذَا القَمر، لاَ تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلبُوا عَلى صلاةٍ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْل غُرُوبها فافْعلُوا" متفقٌ عَلَيْهِ.
وفي روايةٍ:"فَنَظَرَ إِلى القَمر لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشرَةَ".
٦/١٠٥٢- وعن بُريْدَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العصْر فَقَدْ حَبِطَ عَملُهُ" رواه البخاري.
стр. 457
١٨٩- باب فضل المشي إلى المساجد
١/١٠٥٣- عن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ غَدا إِلى المسْجِدِ أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللَّه لهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ" مُتَّفَقٌ عليه.
٢/١٠٥٤- وعنهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَضى إِلى بيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرائِضِ اللَّهِ، كانَتْ خُطُواتُهُ، إِحْدَاها تَحُطُّ خَطِيئَةً، والأُخْرى تَرْفَعُ دَرَجَةً" رواه مسلم.
٣/١٠٥٥- وعن أُبَيِّ بنِ كعْبٍ ﵁ قَالَ: كانَ رجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ أَعْلم أَحدًا أَبْعدَ مِنَ المسْجِد مِنْهُ، وَكَانَتْ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، فَقيلَ لَهُ: لَوِ اشتَريْتَ حِمَارًا ِتَرْكَبهُ في الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ قالَ: مَا يَسُرُّني أَنَّ مَنْزلي إِلى جنْبِ المَسْجدِ، إِنِّي أُريدُ أَنْ يُكتَب لِي مَمْشاي إِلى المسْجِدِ، وَرجُوعِي إِذا رَجَعْتُ إِلى أَهْلي. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"قَدْ جَمَع اللَّه لكَ ذَلكَ كُلَّه" رواه مسلم.
٤/١٠٥٦- وعن جابرٍ ﵁ قَالَ: خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المسْجِد، فَأَرادَ بَنُو سَلِمَةً أَنْ يْنتقلُوا قُرْبَ المَسْجِد، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ لَهُمْ: "بَلَغَني أَنَّكُمْ تُريدُونَ أَن تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِد؟ قالوا: نعم يَا رَسولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدنَا ذَلكَ، فقالَ:"يا بَنِي سَلمَةَ ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ، ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ" فقالوا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَولْنَا: رواه مسلم، وروى البخاري معناه من رواية أنَس.
стр. 458
٥/١٠٥٧- وعنْ أَبي موسى ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَعْظَم النَّاسِ أَجرًا في الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِليْها ممْشًى فَأَبْعَدُهُمْ. والَّذي يَنْتَظرُ الصَّلاةَ حتَّى يُصلِّيها مَعَ الإِمامِ أَعْظَمُ أَجراً مِنَ الَّذِي يُصلِّي ثُمَّ يَنَامُ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٦/١٠٥٨- وعن بُرَيدَةَ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "بشِّروا المَشَائِينَ في الظُّلَمِ إِلى المسَاجِدِ بِالنور التَّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ" رواه أبُو داود والترمذي.
٧/١٠٥٩- وعن أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " قَالُوا: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ. قَالَ:"إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلكُمُ الرِّباطُ" رواه مسلم.
٨/١٠٦٠- وعن أَبي سعيدٍ الخدْرِيِّ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إِذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِد فاشْهدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ" قال اللَّه : ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَن بِاللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ١٨] الآية. رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
стр. 459
١٩٠- باب فضل انتظار الصلاة
١/١٠٦١- عنْ أَبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلاةٍ مَا دَامتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاةُ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٠٦٢-وعنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاَّهُ الَّذي صَلَّى فِيهِ مَا لمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" رواه البخاري.
٣/١٠٦٣- وعن أَنس ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ لَيْلَةً صلاةَ الْعِشَاءِ إِلى شَطْرِ اللَّيْلِ
стр. 460
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ بَعْدَ ما صَلَّى فَقَالَ: "صَلىََّ النَّاسُ وَرَقَدُوا ولَمْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُموها" رواه البُخَارِيُّ.
стр. 461
١٩١- باب فضل صلاة الجماعة
١/١٠٦٤- عن ابنِ عمَر ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درَجَةً" متفقٌ عليه.
٢/١٠٦٥- وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "صَلاةُ الرَّجُلِ في جَماعةٍ تُضَعَّفُ عَلى صلاتِهِ فِي بَيْتِهِ وفي سُوقِهِ خَمْساً وَعِشْرينَ ضِعفًا، وذلكَ أَنَّهُ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُه إِلاَّ الصَّلاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوةً إِلاَّ رُفِعَتْ لَه بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّتْ عَنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذا صَلى لَمْ تَزَلِ المَلائِكَة تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ في مُصَلاَّه، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارحَمْهُ. وَلا يَزَالُ في صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ" متفقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ البخاري.
٣/١٠٦٦-وعنهُ قالَ: أَتَى النبيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعمى فقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ، لَيْس لِي قَائِدٌ يقُودُني إِلي المَسْجِدِ، فَسأَلَ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَن يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَليِّ فِي بيْتِهِ، فَرَخَّص لَهُ، فَلَمَّا وَلىَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ؟ "قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"فَأَجِبْ" رواه مُسلِم.
٤/١٠٦٧- وعن عبدِ اللَّهِ وَقِيلَ: عَمْرِو بْنِ قيْسٍ المعرُوف بابنِ أُمِّ مَكْتُوم المُؤَذِّنِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يا رسولَ اللَّه إِنَّ المَدِينَةَ كَثيرَةُ الهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "تَسْمَعُ حَيَّ عَلى الصَّلاةِ، حَيًّ عَلى الفَلاحِ، فَحَيَّهَلاً".
رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن. ومعنى:"حَيَّهَلاً": تعال.
٥/١٠٦٨- وعن أبي هريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَقَدْ هَمَمْت أَن آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْتَطَب، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُؤمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلى رِجَالٍ فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهمْ" متفقٌ عَلَيهِ.
стр. 462
٦/١٠٦٩- وعن ابنِ مسعودٍ ﵁ قال: مَنْ سَرَّه أَن يَلْقَي اللَّه تَعَالَى غداً مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلى هَؤُلاءِ الصَّلَوات حَيْثُ يُنادَى بهنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكم ﷺ سُنَنَ الهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى، وَلَو أَنَّكُمْ صلَّيْتم في بُيوتِكم كَمَا يُصَلِّي هذا المُتَخَلِّف فِي بَيتِهِ لَتَركتم سُنَّة نَبِيِّكم، ولَو تَركتم سُنَّةَ نَبِيِّكم لَضَلَلْتُم، ولَقَد رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّف عَنها إِلاَّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاق، وَلَقَدَ كانَ الرَّجُل يُؤتىَ بِهِ، يُهَادَي بيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ. رَوَاهُ مُسلِم.
وفي روايةٍ لَهُ قَالَ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَنَا سُنَنَ الهُدَى، وَإِنَّ مِن سُننِ الهُدَى الصَّلاَة في المسَجدِ الَّذِي يُؤَذَّنُ فِيهِ
٧/١٠٧٠- وعن أَبي الدرداءِ ﵁ قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَا مِن ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلاَ بَدْوٍ لا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاةُ إِلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ. فَعَلَيكُمْ بِالجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الغَنمِ القَاصِيَةَ" رواه أبو داود بإِسناد حسن.
стр. 463
١٩٢- باب الحثِّ عَلَى حضور الجماعة في الصبح والعشاء
١/١٠٧١- عنْ عثمانَ بنِ عفانَ ﵁ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّما قامَ نِصْف اللَّيْل وَمَنْ صَلَّى الصبْح في جَمَاعَةٍ، فَكَأَنَّما صَلَّى اللَّيْل كُلَّهُ" رواه مُسلِم.
وفي روايةِ الترمذي عنْ عثمانَ بنِ عفانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ فِي جمَاعةٍ كَانَ لهُ قِيامُ نِصْفِ لَيْلَة، ومَنْ صَلَّى العِشَاءَ والْفَجْر فِي جمَاعَةٍ، كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَة" قَالَ التِّرمذي: حديثٌ حسن صحيحٌ.
٢/١٠٧٢- وعن أَبي هُريرة ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " وَلَوْ يعْلَمُونَ مَا في العَتمَةِ والصُّبْحِ لأَتَوْهُما وَلَو حبْوًا" متفقٌ عَلَيْهِ. وقد سبق بطوِلهِ.
٣/١٠٧٣- وعنهُ قَالَ: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لَيْسَ صَلاةٌ أَثْقَلَ عَلَى المُنَافِقينَ مِنْ صَلاَةِ الفَجْرِ
стр. 464
وَالعِشاءِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهما لأَتَوْهُما وَلَوْ حبْوًا" متفقٌ عَلَيهِ.
стр. 465
١٩٣- باب الأمر بالمحافظة عَلَى الصلوات المكتوبات والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهنَّ
قال الله تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
١/١٠٧٤- وعن ابنِ مسعودٍ ﵁ قالَ: سَأَلتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِها"قلتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"بِرُّ الوَالِدَيْنِ"قلَتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"الجهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ "متفقٌ عليه.
٢/١٠٧٥- وعن ابنِ عمرَ ﵄ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "بُنِيَ الإِسَلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه، وأَنَّ مُحمداً رسولُ اللَّهِ، وإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمضانَ "متفقٌ عَلَيهِ.
٣/١٠٧٦- وعنهُ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَشْهدُوا أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَة، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذلكَ عَصمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وَأَمْوَالَهمْ إِلاَّ بحقِّ الإِسلامِ، وَحِسَابُهْم على اللَّهِ" متفقٌ عَلَيهِ.
٤/١٠٧٧- وعن معاذٍ ﵁ قَالَ: بعَثني رسولُ اللَّهِ ﷺ إِلى اليَمن فَقَالَ: " إِنَّكَ تأْتي قَوْمًا منْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلى شَهَادةِ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه، وأَنِّي رسولُ اللَّه، فَإِنْ أَطاعُوا لِذلكَ، فَأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه تَعالى افْتَرَض عَلَيْهِمْ خمْسَ صَلواتٍ في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ، فأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه افْتَرَض علَيْهِمْ صَدقة تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيائِهم فَتُردُّ عَلى فُقَرائِهم، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلَكَ، فَإِيَّاكَ وكَرائِم أَمْوالِهم وَاتَّقِ دَعْوة َالمظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ" متفقٌ عَلَيهِ.
стр. 466
٥/١٠٧٨- وعن جابرٍ ﵁ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ "رواه مُسلِم.
٦/١٠٧٩- وعن بُرَيْدَةَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "العهْدُ الَّذِي بيْنَنا وبَيْنَهُمْ الصَّلاةُ، فمنْ تَرَكَهَا فَقدْ كَفَرَ" رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧/١٠٨٠- وعن شقِيق بنِ عبدِ اللَّهِ التابعيِّ المُتَّفَقِ عَلَى جَلالتهِ ﵀ قَالَ: كانَ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ لا يرونَ شَيْئاً مِنَ الأَعْمالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ في كِتابِ الإِيمان بإِسنادٍ صحيحٍ.
٨/١٠٨١- وعن أَبي هُريْرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّل مَا يُحاسبُ بِهِ العبْدُ يَوْم القِيامةِ منْ عَملِهِ صلاتُهُ، فَإِنْ صَلُحت، فَقَدْ أَفَلحَ وَأَنجح، وَإنْ فَسدتْ، فَقَدْ خَابَ وخَسِر، فَإِنِ انْتقَص مِنْ فِريضتِهِ شَيْئاً، قَالَ الرَّبُّ، : انظُروا هَلْ لِعَبْدِي منْ تَطَوُّع، فَيُكَمَّلُ مِنْهَا مَا انْتَقَص مِنَ الفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ يكونُ سَائِرُ أَعمالِهِ عَلى هَذَا" رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حديث حسن.
стр. 467
١٩٤- باب فضلِ الصفِّ الأوَّلِ والأمرِ بإتمامِ الصفوفِ الأُولِ، وتسويِتها، والتراصِّ فِيهَا .
١/١٠٨٢- عَن جابِرِ بْنِ سمُرةَ، ﵄، قَالَ: خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلا تَصُفُّونَ كَمَا تُصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ "فَقُلْنَا: يَا رسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الملائِكةُ عِند ربِّها؟ قَالَ:"يُتِمُّونَ الصُّفوفَ الأُولَ، ويَتَراصُّونَ في الصفِّ" رواه مسلم.
٢/١٠٨٣- وعن أَبي هُريْرة، ﵁، أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "لوْ يعلَمُ الناسُ مَا في النِّدَاءِ
стр. 468
وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُم لَمْ يجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهمُوا" متفقٌ عَلَيهِ
٣/١٠٨٤- وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُهَا، وشرُّها آخِرُهَا وخيْرُ صُفوفِ النِّسَاءِ آخِرُها، وَشرُّهَا أَوَّلُهَا" رواه مُسلِم.
٤/١٠٨٥- وعن أَبي سعِيد الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ : رأَى في أَصْحابِهِ تأَخُّراً، فقَالَ لَهُمْ: "تقَدَّمُوا فأَتمُّوا بِي، وَليَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُم، لاَ يزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتى يُوخِّرَهُمُ اللَّه" رواه مُسلِم.
٥/١٠٨٦- وعن أَبي مسعودٍ، ﵁، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسحُ مَناكِبَنَا في الصَّلاةِ، ويقُولُ: "اسْتوُوا ولاَ تَختلِفوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيلِيني مِنْكُم أُولُوا الأَحْلامِ والنُّهَى، ثمَّ الذينَ يلُونَهمْ، ثُمَّ الذِين يَلُونَهمْ "رَوَاهُ مُسلِم.
٦/١٠٨٧-وعن أَنسٍ ﵁ قال: قال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإنَّ تَسْوِيةَ الصَّفِّ مِنْ تَمامِ الصَّلاةِ" متفقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية البخاري: "فإنَّ تَسوِيَةَ الصُّفُوفِ مِن إِقَامة الصَّلاةِ".
٧/١٠٨٨- وعَنْهُ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فأَقبَل عَلينَا رسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ فقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وتَراصُّوا، فَإنِّي أَراكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي" رواهُ البُخَاريُّ بِلَفْظِهِ، ومُسْلِمٌ بمعْنَاهُ.
وفي رِوَايةٍ للبُخَارِيِّ: وكَانَ أَحدُنَا يَلْزَقُ مَنكِبَهُ بِمنْكِبِ صاحِبِهِ وقَدَمِه بِقَدمِهِ".
٨/١٠٨٩- وَعَنِ النُّعْمَانِ بنِ بشيرٍ، ﵄، قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "لَتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ ليُخَالِفَنَّ اللَّه بَيْنَ وجُوهِكُمْ" متفقٌ عَلَيهِ.
стр. 469
وفي روايةٍ لمسلمٍ: أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كانَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا، حتَّى كأَنَّما يُسَوّي بهَا القِدَاحَ، حَتَّى رَأَى أنَّا قَد عَقَلْنَا عَنْهُ. ثُمَّ خَرَج يَوْماً فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ، فَرَأَى رجُلا بَادِياً صدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فقالَ: "عِبَادَ اللَّهِ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بيْنَ وجُوهكُمْ".
٩/١٠٩٠- وعنِ البرَاءِ بنِ عازبٍ، ﵄، قالَ: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ ، يَتخلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلى نَاحِيَةٍ، يَمسَحُ صُدُورَنَا، وَمَناكِبَنَا، ويقولُ: لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ"وكَانَ يَقُولُ: إنَّ اللَّه وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الأُوَلِ" رواه أَبُو داود بإِسناد حَسَنٍ.
١٠/١٠٩١- وعَن ابن عُمرَ ﵄، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَينَ المنَاكِب، وسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلا تَذَرُوا فَرُجَاتٍ للشيْطانِ، ومَنْ وصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّه، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعهُ اللَّه" رواه أبُو دَاوُدَ بإِسناد صحيحٍ.
١١/١٠٩٢- وعَنْ أَنسٍ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَاربُوا بَيْنَها، وحاذُوا بالأَعْناق، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إِنَّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ منْ خَلَلِ الصَّفِّ، كأنَّها الحَذَفُ "حديث صحيح رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإِسناد عَلَى شرط مسلم.
"الحذَفُ"بحاءٍ مهملةٍ وذالٍ معجم مفتوحتين ثُمَّ فاءٌ وهي: غَنَمٌ سُودٌ صغارٌ تَكُونُ بِالْيَمنِ.
١٢/١٠٩٣- وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَتمُّوا الصَّفَّ المقدَّمَ، ثُمَّ الَّذي يلِيهِ، فَمَا كَانَ مَنْ نقْصٍ فَلْيَكُنْ في الصَّفِّ المُؤَخَّرِ" رواه أبُو دَاوُدَ بإِسناد حسن.
١٣/١٠٩٤- وعن عائشةَ ﵂ قالت: قالَ رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ اللَّه وملائِكَتَهُ يُصلُّونَ عَلَى ميامِن الصُّفوف" رواه أَبُو داود بإِسناد عَلى شرْطِ مُسْلِمٍ، وفيهِ رجلٌ مُخْتَلَفٌ في توْثِيقِهِ.
стр. 470
١٤/١٠٩٥- وعَنِ البراءِ ﵁ قَالَ: "كُنَّا إِذا صَلَّينَا خَلْفَ رسولِ اللَّه ﷺ أَحْببْبنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، يُقبِلُ علَينا بِوَجْهِهِ، فَسمِعْتُهُ يَقُولُ:"رَبِّ قِنِي عذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عبَادَكَ" رواه مُسلِمٌ.
١٥/١٠٩٦- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "وسِّطُوا الإِمامَ، وَسُدُّوا الخَلَلَ" رواه أبُو دَاوُد.
стр. 471
١٩٥- بابُ فَضْلِ السنَنِ الراتِبِة مَعَ الفَرَائِضِ وبيانِ أَقَلِّهَا وأَكْمَلِها وما بينَهُما
١/١٠٩٧- عنْ أُمِّ المؤمِنِينَ أُمِّ حبِيبَةَ رَمْلةَ بِنتِ أَبي سُفيانَ ﵄، قَالتْ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: " مَا مِنْ عبْدٍ مُسْلِم يُصَلِّي للَّهِ تَعَالى كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عشْرةَ رَكْعَةً تَطوعاً غَيْرَ الفرِيضَةِ، إِلاَّ بَنَى اللَّه لهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ، أَوْ: إِلاَّ بُنِي لَهُ بيتٌ فِي الجنَّةِ" رواه مسلم.
٢/١٠٩٨- وعَنِ ابنِ عُمَر ﵄، قالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رسُول اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، ورَكْعَتيْنِ بَعْدَ الجُمُعةِ، ورَكْعتيْنِ بَعْد المغرِبِ، وركْعتيْنِ بعْد العِشَاءِ. متفقٌ عَلَيهِ.
٣/١٠٩٩- وعنْ عبدِ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ ﵁، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلاةٌ، بيْنَ كلِّ أَذَانيْنِ صَلاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ"وقالَ في الثَالثَة:"لمَنْ شَاءَ" متفقٌ عَلَيهِ.
المُرَادُ بالأَذَانَيْن: الأَذَانُ وَالإِقَامةُ.
стр. 472
١٩٦- باب تأكيد ركعتي سنَّةِ الصبح
١/١١٠٠- عن عائشةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لا يدَعُ أَرْبعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، ورَكْعَتَيْنِ قبْلَ الغَدَاةِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
стр. 473
٢/١١٠١- وعنها قالت: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ , عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أشَدَّ تَعَاهُدَاً مِنهُ عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ. متفقٌ عَلَيهِ.
٣/١١٠٢- وَعنْها عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: "رَكْعتا الفجْرِ خيْرٌ مِنَ الدُّنيا ومَا فِيها "رواه مسلم.
وفي ورايةٍ: "لَهُمَا أَحب إِليَّ مِنَ الدُّنْيا جميعاً ".
٤/١١٠٣- وعنْ أَبي عبدِ اللَّهِ بِلالِ بنِ رَبَاحٍ ﵁، مُؤَذِّنِ رسولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُؤذِنَه بِصَلاةِ الغدَاةِ، فَشَغَلتْ عَائشَةُ بِلالاً بِأَمْرٍ سَأَلَتهُ عَنْهُ حَتى أَصبَحَ جِدًّا، فَقَامَ بِلالٌ فَآذنَهُ بِالصَّلاةِ، وتَابَعَ أَذَانَهُ، فَلَم يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا خَرَج صلَّى بِالنَّاسِ، فَأَخبَرهُ أَنَّ عائشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عنْهُ حَتَّى أَصبحَ جِدّاً، وأَنَّهُ أَبطَأَ عَلَيهِ بالخُروجِ، فَقَال يَعْني النَّبيَّ ﷺ : "إِني كُنْتُ رَكَعْتُ رَكْعْتَي الفَجْرِ"فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّك أَصْبَحْتَ جِدًّا؟ فقالَ:"لوْ أَصبَحتُ أَكْثَرَ مِما أَصبَحتُ، لرَكعْتُهُما، وأَحْسنْتُهُمَا وَأَجمَلْتُهُمَا" رواه أَبو دَاوُدَ بإِسناد حسن.
стр. 474
١٩٧- باب تخفيف ركعتي الفجر وبيان مَا يقرأ فيهما، وبيان وقتهما
١/١١٠٤- عنْ عائشةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كانَ يُصَلي رَكْعتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامةِ مِن صَلاة الصُّبْحِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي روايةٍ لهمَا: يُصَلِّي رَكعتَي الفَجْرِ، إِذَا سمِعَ الأَذَانَ فَيُخَفِّفُهمَا حَتَّى أَقُولَ: هَل قرَأَ فِيهما بِأُمِّ القُرْآنِ؟،
وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ: كَانَ يُصَلِّي ركعَتَي الفَجْرِ إِذَا سمِعَ الأَذَانَ ويُخَفِّفُهما.
وفي روايةٍ: إِذا طَلَع الفَجْرُ.
٢/١١٠٥- وعَنْ حفصَةَ ﵂ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ إِذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ للصُّبحِ، وَبَدَا الصُّبحُ، صلَّى ركعتيْن خَفيفتينِ. متفقٌ عَلَيهِ.
стр. 475
وفي روايةٍ لمسلمٍ: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذَا طَلَعَ الفَجْر لا يُصلي إِلاَّ رَكْعَتيْنِ خَفيفَتيْنِ.
٣/١١٠٦- وعَنِ ابن عُمرَ ﵄ قَالَ: كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ مثْنَى مثْنَى، ويُوتِر برَكْعَةٍ مِن آخِرِ اللَّيْلِ، ويُصَلِّي الرَّكعَتينِ قَبْل صَلاةِ الغَداةِ، وَكَأَنَّ الأذَانَ بأُذُنَيْهِ. متفقٌ عَلَيهِ.
٤/١١٠٧- وعَنِ ابنِ عباسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ في رَكْعَتَي الْفَجْرِ في الأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ومَا أُنْزِلَ إِليْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] الآيةُ الَّتي في البقرة، وفي الآخِرَةِ مِنهما: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسلمُونَ﴾ [آل عمران: ٥٢] .
وفي روايةٍ: في الآخرةِ الَّتي في آلِ عِمرانَ: ﴿تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنا وَبَيْنُكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] . رواهما مسلم.
٥/١١٠٨- وعنْ أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قرَأَ في رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الْكَافِرُونَ: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] رواه مسلم.
٦/١١٠٩- وعنِ ابنِ عمر ﵄، قَالَ: رمقْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَهْراً يقْرَأُ في الرَّكْعَتيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾ [الْكَافِرُونَ: ١] ، و: ﴿قل هُوَ اللَّه أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] رواهُ الترمذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ.
стр. 476
١٩٨- باب استحباب الاضطجاع بعد بعد ركعتي الفجر عَلَى جنبه الأيمن والحث عليه سواءٌ كَانَ تهجَّدَ بِاللَّيْلِ أمْ لا
١/١١١٠- عنْ عائِشَةَ ﵂ قالَت: كانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا صلَّى رَكْعَتي الْفَجْرِ، اضْطَجع عَلَى شِقِّهِ الأَيْمنِ. رَوَاهُ البخاريُّ.
٢/١١١١- وَعنْهَا قَالَتْ: كانَ النبيُّ ﷺ يُصَلِّي فِيمَا بيْنَ أَنْ يفْرُغَ مِنْ صَلاَةِ الْعشَاءِ إلَى الْفجْرِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعةً يُسَلِّمُ بيْنَ كُلِّ ركعَتيْنِ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، فَإذا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِنْ صلاةِ الْفَجْرِ، وتَبيَّنَ لَهُ
стр. 477
الْفَجْرُ، وَجاءَهُ المُؤَذِّنُ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتيْن خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلى شِقِّه الأَيْمَنِ، هكَذَا حَتَّى يأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ للإِقَامَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.،قَوْلُهَا:"يُسلِّمُ بيْن كُلِّ رَكْعتَيْن"هكَذَا هو في مسلمٍ ومعناه: بعْد كُلِّ رَكْعتَيْنِ.
٣/١١١٢- وعنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ ركْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيَضطَجِعْ عَلى يمِينِهِ".
رَوَاه أَبو دَاوُدَ، وَالتِّرمِذِيُّ بأَسانِيدَ صحيحةٍ. قالَ الترمذي: حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
стр. 478
١٩٩- باب سُنّة الظهر
١/١١١٣- عَنِ ابنِ عُمَرَ، ﵄، قالَ: صلَّيْتُ مَع رسولِ اللَّهِ ﷺ ركْعَتَيْنِ قَبْل الظُّهْرِ، ورَكْعَتيْنِ بعدَهَا. متفقٌ عَلَيهِ.
٢/١١١٤- وعَنْ عائِشَة ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لا يدعُ أَرْبعاً قَبْلَ الظُّهْرِ، رَوَاهُ البخاريُّ.
٣/١١١٥- وَعَنها قالتْ: كانَ النبيُّ ﷺ يُصَليِّ في بَيْتي قَبْلَ الظُّهْر أَرْبَعاً، ثُمَّ يخْرُجُ فَيُصليِّ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يدخُلُ فَيُصَليِّ رَكْعَتَينْ، وَكانَ يُصليِّ بِالنَّاسِ المَغْرِب، ثُمَّ يَدْخُلُ بيتي فَيُصليِّ رَكْعَتْينِ، وَيُصَليِّ بِالنَّاسِ العِشاءَ، وَيدْخُلُ بَيْتي فَيُصليِّ ركْعَتَيْنِ. رواه مسلم.
٤/١١١٦- وعن أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ قَالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : " منْ حَافظَ عَلى أَرْبَعِ ركعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبعٍ بَعْدَهَا، حَرَّمهُ اللَّه عَلَى النَّارَ".
رواه أَبو داود، والترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥/١١١٧- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن السائب ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي أَرْبعاً بعْدَ
стр. 479
أَن تَزول الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، وقَالَ:" إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبوابُ السَّمَاءِ، فأُحِبُّ أَن يَصعَدَ لِي فيهَا عمَلٌ صَالِحٌ" رواه التِّرمِذِيُّ وقالَ: حديثٌ حسنٌ.
٦/١١١٨- وعَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذا لَمْ يُصَلِّ أَرْبعاً قبْلَ الظهْرِ، صَلاَّهُنَّ بعْدَها.
رَوَاهُ الترمذيُّ وَقَالَ: حديثٌ حسنٌ.
стр. 480
٢٠٠- باب سُنَّة العصر
١/١١١٩- عنْ عليِّ بنِ أَبي طَالبٍ ﵁، قالَ: كانَ النَّبي ﷺ يُصلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكعَاتٍ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْليمِ عَلى الملائِكَةِ المقربِينَ، وَمَنْ تبِعَهُمْ مِنَ المسْلِمِين وَالمؤمِنِينَ. رَوَاهُ الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ.
٢/١١٢٠- وعَن ابن عُمَرَ ﵄، عنِ النَّبيِّ ﷺ ، قالَ: "رَحِمَ اللَّه امْرَءاً صلَّى قبْلَ العَصْرِ أَرْبعاً".رَوَاه أبو د ود، وَالتِّرمِذِيُّ وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ.
٣/١١٢١- وعنْ عليِّ بن أَبي طالبٍ، ﵁، أَنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُصَلِّي قَبْلَ العَصرِ رَكْعَتَيْنِ.
رَوَاه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
стр. 481
٢٠١- باب سُنَّة المغرب بَعدَها وقبلَها
تقدم في هذه الأبواب حديثُ ابن عمر, وحديث عائشة, وهما صحيحان أنَّ النبيَّ, ﷺ , كَانَ يُصَلِّي بَعدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ.
١/١١٢٢- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ﵁، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "صَلُّوا قَبلَ المَغرِب" قَالَ في الثَّالثَةِ: "لمَنْ شَاءَ" رواه البخاريُّ.
٢/١١٢٣- وعن أَنسٍ ﵁ قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ كِبارَ أَصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ
стр. 482
السَّوَارِيَ عندَ المغربِ. رواه البخاري.
٣/١١٢٤- وعَنْهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي عَلى عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ رَكعَتيْنِ بعدَ غُروبِ الشَّمْس قَبلَ المَغربِ، فقيلَ: أَكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ صَلاَّهُمَا؟ قَالَ: كانَ يَرانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنا. رَوَاه مُسْلِمٌ.
٤/١١٢٥- وعنه قَالَ: كُنَّا بِالمَدِينَةِ فإِذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلاةِ المَغرِبِ، ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ، فَرَكَعُوا رَكعَتْين، حَتى إنَّ الرَّجُلَ الغَرِيبَ ليَدخُلُ المَسجدَِ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلاةَ قدْ صُلِّيتْ مِنْ كَثرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِما. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
стр. 483
٢٠٢- باب سُنَّة العشاء بَعدها وقبلها
فيهِ حديثُ ابنِ عُمَرَ السَّابقُ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكعَتَينِ بَعْدَ العِشَاءِ، وحديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّل: "بَيْنَ كلِّ أَذَانيْنِ صَلاةٌ" متفقٌ عَلَيْهِ. كما سبَقَ.
стр. 484
٢٠٣- باب سُنّة الجمعَة
فِيهِ حديثُ ابنِ عُمرَ السَّابِقُ أَنَّهُ صلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
١/١١٢٦- عنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا صَلَّى أَحدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَلْيُصَلِّ بعْدَهَا أَرْبعاً" رواه مسلم.
٢/١١٢٧- وَعَنِ ابنِ عُمرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ لاَ يُصلِّي بَعْدَ الجُمُعةِ حتَّى يَنْصَرِف فَيُصَلِّي رَكْعَتيْنِ في بَيْتِهِ، رواه مسلم.
стр. 485
٢٠٤- باب استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرُها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أَو الفصل بينهما بكلام
١/١١٢٨- عَنْ زيدِ بنِ ثابتِ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: "صلُّوا أَيُّها النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ صلاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ المكْتُوبَةَ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١١٢٩- وعن ابنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اجْعَلُوا مِنْ صلاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهِا قُبُوراً" متفقٌ عليه.
٣/١١٣٠-وعَنْ جابرٍ ﵁ قالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صلاتَهُ في مسْجِدِهِ، فَلَيجْعَلْ لِبَيْتهِ نَصِيباً مِنْ صَلاتِهِ، فَإنَّ اللَّه جَاعِلٌ في بيْتِهِ مِنْ صلاتِهِ خَيْراً" رواه مسلم.
٤/١١٣١- وَعنْ عُمَر بْنِ عطاءٍ أَنَّ نَافِعَ بْنَ حُبَيْر أَرْسلَهُ إِلَى السَّائِب ابن أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيةُ في الصَّلاةِ فَقَالَ: نَعمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ في المقصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمامُ، قُمتُ في مقَامِي، فَصلَّيْتُ، فَلَما دَخل أَرْسلَ إِليَّ فَقَالَ: لاَ تَعُدْ لِمَا فعَلتَ: إِذَا صلَّيْتَ الجُمُعةَ، فَلا تَصِلْها بصلاةٍ حَتى تَتَكَلَّمَ أَوْ تخْرُجَ، فَإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَمرَنا بِذلكَ، أَنْ لاَ نُوصِلَ صَلاَةً بصلاةٍ حتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ. رواه مسلم.
стр. 486
٢٠٥- باب الحثِّ على صلاة الوتر وبيان أنه سُنة مؤكدة وبيان وقته .
١/١١٣٢- عَنْ عليٍّ ﵁ قالَ: الوتِرُ لَيْس بِحَتْمٍ كَصَلاةِ المكْتُوبَةِ، ولكِنْ سَنَّ
стр. 487
رسولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إنَّ اللَّه وِترٌ يُحِبُّ الْوتْرَ، فأَوْتِرُوا، يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ".
رواه أَبُو داود والترمذي وقَالَ: حديثٌ حسنٌ.
٢/١١٣٣- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: مِنْ كُلِّ الليْلِ قَدْ أَوْتَر رسولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ومَن أَوْسَطِهِ، وَمِنْ آخِرِهِ. وَانْتَهى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/١١٣٤- وعنِ ابنِ عُمرَ ﵄، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "اجْعلوا آخِرَ صلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً" متفقٌ عَلَيهِ
٤/١١٣٥- وَعَنْ أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: "أَوْتِرُوا قبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا" رواه مسلم.
٥/١١٣٦- وعن عائشةَ، ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُصلِّي صَلاتَهُ بِاللَّيْلِ، وهِي مُعْتَرِضَةٌ بينَ يَدَيهِ، فَإذا بقِيَ الوِتْرُ، أَيقِظهِا فَأَوْترتْ. رواه مسلم.
وفي روايةٍ لَهُ: فَإذا بَقِيَ الوترُ قالَ:"قُومِي فَأَوْتِري يَا عَائشةُ".
٦/١١٣٧- وعَنِ ابن عُمَرَ ﵄، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "بَادِروا الصُّبْحَ بالوِتْرِ".
رَوَاه أَبُو داود، والترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٧/١١٣٨- وعَنْ جابرٍ ﵁، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ خَاف أَنْ لاَ يَقُوم مِنْ آخرِ اللَّيْلِ، فَليُوتِرْ أَوَّلَهُ، ومنْ طمِع أَنْ يقُومَ آخِرَهُ، فَليوتِرْ آخِر اللَّيْل، فإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مشْهُودةٌ، وذلكَ أَفضَلُ "رواه مسلم.
стр. 488
٢٠٦- باب فضل صلاة الضحى وبيان أقلِّها وأكثرها وأوسطها، والحثِّ عَلَى المحافظة عَلَيْهَا
١/١١٣٩- عنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قَالَ: أوصَاني خَليلي ﷺ بِثَلاثٍ صِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وركْعَتي الضُّحَى، وأَنْ أُوتِرَ قَبل أَنْ أَرْقُد"متفقٌ عَلَيْهِ.
وَالإيتَارُ قَبْلَ النَّوْمِ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لاَ يَثِقُ بِالاسْتِيقَاظِ آخِرَ اللَّيل فإنْ وَثِقَ فَآخِرُ اللَّيل أفْضَلُ.
٢/١١٤٠- وعَنْ أَبي ذَر ﵁، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "يُصبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صدقَةٌ: فَكُلُّ تَسبِيحة صدَقةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدةٍ صَدَقَة، وكُل تَهليلَةٍ صدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكبيرَةٍ صدَقةٌ، وأَمر بالمعْروفِ صدقَةٌ، ونهيٌ عنِ المُنْكَرِ صدقَةٌ، ويُجْزِئ مِن ذلكَ ركْعتَانِ يركَعُهُما مِنَ الضُّحَى "رواه مسلم.
٣/١١٤١- وعَنْ عائشةَ ﵂، قالتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يصلِّي الضُّحَى أَرْبعاً، ويزَيدُ مَا شاءَ اللَّه. رواه مسلم.
٤/١١٤٢- وعنْ أُمِّ هانيءٍ فاخِتةَ بنتِ أَبي طالبٍ ﵂، قَالتْ: ذهَبْتُ إِلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ عامٍ الفَتْحِ فَوجدْتُه يغْتَسِلُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، صَلَّى ثَمانيَ رَكعاتٍ، وَذلكَ ضُحى. متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا مختصرُ لفظِ إحدى روايات مسلم.
стр. 489
٢٠٧- باب: تجويز صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى زوالها والأفضل أن تصلَّى عِنْدَ اشتداد الحرِّ وارتفاع الضحى
١/١١٤٣- عن زيدِ بن أَرْقَم ﵁، أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاةَ في غَيْرِ هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "صَلاةُ الأوَّابِينَ
стр. 490
حِينَ ترْمَضُ الفِصَالُ "رواه مسلم.
"تَرمَضُ"بفتح التاءِ والميم وبالضاد المعجمة، يعني: شدة الحر."والفِصالُ جمْعُ فَصيلٍ وهُو: الصَّغيرُ مِنَ الإِبِلِ.
стр. 491
٢٠٨- باب الحثِّ على صلاة تحية المسجد وكراهية الجلوس قبل أن يصلي ركعتين في أي وقت دخل وسواء صلَّى ركعتين بنية التَّحِيَّةِ أَوْ صلاة فريضة أَوْ سُنة راتبة أَوْ غيرها.
١/١١٤٤- عن أَبي قتادةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أحَدُكم المسْجِدَ، فَلا يَجلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتيْنِ" متفقٌ عليه.
٢/١١٤٥- وعن جابِرٍ ﵁ قالَ: أَتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهَو فِي المسْجدِ، فَقَالَ: "صَلِّ ركْعَتيْن" متفقٌ عليه.
стр. 492
٢٠٩- باب استحباب ركعتين بَعْد الوضوء
١/١١٤٦- عن أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِبلالٍ: "يَا بِلالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَل عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ، فَإِنِّي سمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَديَّ في الجَنَّة"قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عنْدِي مِنْ أَنِّي لَم أَتَطَهَّرْ طُهُوراً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذلكَ الطُّهورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ". متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري.
"الدَّفُّ"بالفاءِ: صَوْتُ النَّعْلِ وَحَرَكَتُهُ عَلى الأرْضِ، واللَّه أَعلم.
стр. 493
٢١٠- باب فضل يوم الجمعَة ووُجوبها والاغتِسال لَهَا والتطيّب والتبكير إِلَيْهَا والدعاء يوم الجمعة والصلاة عَلَى النبيّ ﷺ فيه وبيان ساعة الإجابة واستحباب إكثار ذكر الله بعد الجمعة
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
стр. 494
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠] .
١/١١٤٧- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "خيْرُ يوْمِ طلعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدمُ، وَفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا" رواه مسلم.
٢/١١٤٨- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ أَتى الجُمُعَةَ، فاسْتَمَعَ وَأَنْصتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَه وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وزِيَادة ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَى، فَقَدْ لَغَا" رواه مسلم.
٣/١١٤٩- وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ والجُمُعةُ إِلَى الجُمعةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكبَائِرُ" رواه مسلم.
٤/١١٥٠- وَعَنْهُ وعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵃، أَنَّهما سَمِعَا رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّه عَلَى قُلُوبِهمْ، ثُمَّ ليَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلينَ" رواه مسلم.
٥/١١٥١-وَعَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ ، قالَ: "إِذا جاَءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَليَغْتَسِلْ" متفقٌ عَلَيهِ.
٦/١١٥٢- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ" متفقٌ عَلَيْهِ.
المُراد بالمُحْتَلِمِ: البَالِغُ. وَالمُرَادُ بِالوُجُوبِ: وَجُوبُ اختِيَارٍ، كقْولِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ حَقُّكَ وَاجِبِ عليَّ، واللَّه أعلم.
стр. 495
٧/١١٥٣- وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِها وَنِعْمَتْ، وَمَن اغتسلَ فالغُسْل أفضَل". رواه أَبُو داود، والترمذي وقال: حديث حسن.
٨/١١٥٤- وَعَنْ سَلمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : " لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعةِ، ويَتَطَهرُ مَا استَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَو يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفرِّق بَيْنَ اثَنيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تكَلَّم الإِمَامُ، إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بَيْنَه وبيْنَ الجُمُعَةِ الأخرَى"ر واه البخاري.
٩/١١٥٥- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " مَن اغْتَسَلَ يَوْم الجُمُعَةِ غُسْلَ الجنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ في الساعة الأولى، فكَأَنَّمَا قرَّبَ بَدنَةً، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَة، فَكأنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَاعَةِ الثَالِثةِ، فَكأنَّما قَرَّبَ كَبْشاً أَقرَنَ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعةِ، فَكأنَّما قَرَّبَ دَجَاجَةً، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الخامِسةِ فَكأنَّما قَرَّبَ بيْضَةً، فَإِذا خَرَج الإِمامُ، حَضَرَتِ الملائِكَةُ يَسْتمِعُونَ الذِّكرَ "متفقٌ عَلَيْهِ.
قَوْله:"غُسلَ الجَنَابة"، أَي: غُسلاً كغُسْل الجنَابَةِ في الصِّفَةِ.
١٠/١١٥٦- وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: "فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه" وَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا، متفقٌ عليه.
١١/١١٥٧- وَعنْ أَبي بُردةَ بنِ أَبي مُوسى الأَشعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ عُمرَ ﵄: أَسَمِعْت أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ في شَأْنِ ساعَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: قلتُ: نعمْ، سَمِعتُهُ يقُولُ: سمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: " هِيَ مَا بيْنَ أَنْ يَجلِسَ الإِمامُ إِلى أَنْ تُقضَى الصَّلاةُ "رواه مسلم.
следующие страницы →