← Книги сунны

Книги сунны · id 12014

رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني

النووي

Полный текст (810 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٠٨- باب الحثِّ على صلاة تحية المسجد وكراهية الجلوس قبل أن يصلي ركعتين في أي وقت دخل وسواء صلَّى ركعتين بنية التَّحِيَّةِ أَوْ صلاة فريضة أَوْ سُنة راتبة أَوْ غيرها. ١/١١٤٤- عن أَبي قتادةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ أحَدُكم المسْجِدَ، فَلا يَجلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتيْنِ" متفقٌ عليه. ٢/١١٤٥- وعن جابِرٍ ﵁ قالَ: أَتيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهَو فِي المسْجدِ، فَقَالَ: "صَلِّ ركْعَتيْن" متفقٌ عليه.

стр. 492

٢٠٩- باب استحباب ركعتين بَعْد الوضوء ١/١١٤٦- عن أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِبلالٍ: "يَا بِلالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَل عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ، فَإِنِّي سمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَديَّ في الجَنَّة"قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عنْدِي مِنْ أَنِّي لَم أَتَطَهَّرْ طُهُوراً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذلكَ الطُّهورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ". متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري. "الدَّفُّ"بالفاءِ: صَوْتُ النَّعْلِ وَحَرَكَتُهُ عَلى الأرْضِ، واللَّه أَعلم.

стр. 493

٢١٠- باب فضل يوم الجمعَة ووُجوبها والاغتِسال لَهَا والتطيّب والتبكير إِلَيْهَا والدعاء يوم الجمعة والصلاة عَلَى النبيّ ﷺ فيه وبيان ساعة الإجابة واستحباب إكثار ذكر الله بعد الجمعة قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً

стр. 494

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠] . ١/١١٤٧- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "خيْرُ يوْمِ طلعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدمُ، وَفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا" رواه مسلم. ٢/١١٤٨- وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ أَتى الجُمُعَةَ، فاسْتَمَعَ وَأَنْصتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَه وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وزِيَادة ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَى، فَقَدْ لَغَا" رواه مسلم. ٣/١١٤٩- وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "الصَّلَواتُ الخَمْسُ والجُمُعةُ إِلَى الجُمعةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكبَائِرُ" رواه مسلم. ٤/١١٥٠- وَعَنْهُ وعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵃، أَنَّهما سَمِعَا رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّه عَلَى قُلُوبِهمْ، ثُمَّ ليَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلينَ" رواه مسلم. ٥/١١٥١-وَعَن ابنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ ، قالَ: "إِذا جاَءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ، فَليَغْتَسِلْ" متفقٌ عَلَيهِ. ٦/١١٥٢- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ" متفقٌ عَلَيْهِ. المُراد بالمُحْتَلِمِ: البَالِغُ. وَالمُرَادُ بِالوُجُوبِ: وَجُوبُ اختِيَارٍ، كقْولِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ حَقُّكَ وَاجِبِ عليَّ، واللَّه أعلم.

стр. 495

٧/١١٥٣- وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَبِها وَنِعْمَتْ، وَمَن اغتسلَ فالغُسْل أفضَل". رواه أَبُو داود، والترمذي وقال: حديث حسن. ٨/١١٥٤- وَعَنْ سَلمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : " لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعةِ، ويَتَطَهرُ مَا استَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَو يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفرِّق بَيْنَ اثَنيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تكَلَّم الإِمَامُ، إِلاَّ غُفِرَ لهُ مَا بَيْنَه وبيْنَ الجُمُعَةِ الأخرَى"ر واه البخاري. ٩/١١٥٥- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " مَن اغْتَسَلَ يَوْم الجُمُعَةِ غُسْلَ الجنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ في الساعة الأولى، فكَأَنَّمَا قرَّبَ بَدنَةً، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَة، فَكأنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ في السَاعَةِ الثَالِثةِ، فَكأنَّما قَرَّبَ كَبْشاً أَقرَنَ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعةِ، فَكأنَّما قَرَّبَ دَجَاجَةً، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الخامِسةِ فَكأنَّما قَرَّبَ بيْضَةً، فَإِذا خَرَج الإِمامُ، حَضَرَتِ الملائِكَةُ يَسْتمِعُونَ الذِّكرَ "متفقٌ عَلَيْهِ. قَوْله:"غُسلَ الجَنَابة"، أَي: غُسلاً كغُسْل الجنَابَةِ في الصِّفَةِ. ١٠/١١٥٦- وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: "فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئاً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه" وَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا، متفقٌ عليه. ١١/١١٥٧- وَعنْ أَبي بُردةَ بنِ أَبي مُوسى الأَشعَرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ عُمرَ ﵄: أَسَمِعْت أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ في شَأْنِ ساعَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: قلتُ: نعمْ، سَمِعتُهُ يقُولُ: سمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: " هِيَ مَا بيْنَ أَنْ يَجلِسَ الإِمامُ إِلى أَنْ تُقضَى الصَّلاةُ "رواه مسلم.

стр. 496

١٢/١١٥٨- وَعَنْ أَوسِ بنِ أَوسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَفضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْم الجُمُعَةِ، فأَكثروا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْروضَةٌ عليَّ" رواه أَبُو داود بإِسناد صحيح.

стр. 497

٢١١- باب استحباب سجُود الشكرعند حصول نعمة ظاهرة أَو اندفاع بلية ظاهرة ١/١١٥٩- عَنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن مَكَّةَ نُرِيدُ المَدِينَةَ، فَلَمَّا كُنَّا قَرِيبًا مِن عَزْوَراءَ نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فدعَا اللَّه سَاعَةً، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا، فَمَكَثَ طَوِيلاً، ثُمَّ قامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ساعَةً، ثُمَّ خَرَّ ساجِدًا فَعَلَهُ ثَلاثاً وَقَالَ: "إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي، وَشَفَعْتُ لأُمَّتِي، فَأَعْطَاني ثُلُثَ أُمَّتي، فَخَررتُ سَاجِداً لِرَبِّي شُكرًا، ثُمَّ رَفعْتُ رَأْسِي، فَسَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتي، فَأَعْطَانِي ثُلثَ أُمَّتي، فَخررْتُ سَاجِداً لربِّي شُكراً، ثمَّ رَفعْت رَأسِي فَسَألتُ رَبِّي لأُمَّتي، فَأعطاني الثُّلُثَ الآخَرَ، فَخَرَرتُ ساجِدا لِرَبِّي" رواه أَبُو داود.

стр. 498

٢١٢- باب فضل قيام الليل قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء: ٧٩] وقال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] . وقال تَعَالَى: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] . ١/١١٦٠- وَعَن عائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتى تَتَفطَّر قَدَمَاه، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رسُول اللَّهِ وَقد غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:"أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا".

стр. 499

متفقٌ عَلَيْهِ. وعَنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ نحوهُ، متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١١٦١- وَعَنْ عليٍّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرقَهُ وَفاطِمَةَ لَيْلاً، فَقَالَ: "أَلا تُصلِّيَانِ؟ " متفقٌ عَلَيْهِ. "طرقَةُ": أَتَاهُ ليْلا. ٣/١١٦٢- وعَن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵃، عَن أَبِيِه: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللَّهِ لَو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ" قالَ سالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بعْدَ ذلكَ لاَ يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً. متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١١٦٣- وَعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ ﵄ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ: كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٥/١١٦٤- وعن ابن مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتى أَصبحَ، قالَ: "ذاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذنَيْهِ أَو قَالَ: في أُذنِه "، متفقٌ عليه. ٦/١١٦٥- وعن أَبي هُريرَةَ، ﵁، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلى قافِيةِ رَأْسِ أَحَدِكُم، إِذا هُوَ نَامَ، ثَلاثَ عُقدٍ، يَضرِب عَلى كلِّ عُقدَةٍ: عَلَيْكَ ليْلٌ طَويلٌ فَارقُدْ، فإِنْ اسْتَيْقظَ، فَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى انحلَّت عُقْدَةٌ، فإِنْ توضَّأَ انحَلَّت عُقدَةٌ، فَإِن صلَّى انحَلَّت عُقدُهُ كُلُّهَا، فأَصبَحَ نشِيطاً طَيِّب النَّفسِ، وَإِلاَّ أَصبح خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ" متفقٌ عَلَيْهِ. قافِيَةُ الرَّأْسِ: آخِرُهُ. ٧/١١٦٦- وَعن عبدِ اللَّهِ بنِ سَلاَمٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا باللَّيْل وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ". رواهُ الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨/١١٦٧- وَعنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَفْضَلُ الصيَّامِ بعْدَ رَمَضَانَ

стр. 500

شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْل" رواه مُسلِمٌ. ٩/١١٦٨- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْح فَأَوْتِرْ بِواحِدَةِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ١٠/١١٦٩- وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصلِّي منَ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوترُ بِرَكعة. متفقٌ عَلَيْهِ. ١١/١١٧٠- وعنْ أَنَسٍ ﵁، قالَ: كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفطِرُ منَ الشَّهْرِ حتَّى نَظُنَّ أَنْ لاَ يَصُومَ مِنهُ، ويصَومُ حتَّى نَظُن أَن لاَ يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئاً، وَكانَ لاَ تَشَاءُ أَنْ تَراهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً إِلا رَأَيْتَهُ، وَلا نَائماً إِلا رَأَيْتَهُ. رواهُ البخاريُّ. ١٢/١١٧١- وعَنْ عائِشة ﵂، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ كَان يُصلِّي إِحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةً تَعْني في اللَّيْلِ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذلكَ قَدْر مَا يقْرَأُ أَحدُكُمْ خَمْسِين آيَةً قَبْلَ أَن يرْفَعَ رَأْسهُ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْل صَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيمْنِ حَتَّى يأْتِيَهُ المُنَادِي للصلاةِ، رواه البخاري. ١٣/١١٧٢- وَعنْهَا قَالَتْ: مَا كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ في رمضانَ وَلا في غَيْرِهِ عَلى إِحْدى عشرةَ رَكْعَةً: يُصلِّي أَرْبعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطولهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثاً. فَقُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ أَتنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوترَ،؟ فَقَالَ: "يَا عائشةُ إِنَّ عيْنَيَّ تَنامانِ وَلا يَنامُ قَلْبِي "متفقٌ عَلَيْهِ. ١٤/١١٧٣- وعنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَنَامُ أَوَّل اللَّيْل، ويقومُ آخِرهُ فَيُصلي. متفقٌ عَلَيْهِ. ١٥/١١٧٤- وعَن ابنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: صلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُلَةً، فَلَمْ يَزلْ قائِماً حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوءٍ. قَيل: مَا هَممْت؟ قَالَ: هَممْتُ أَنْ أَجْلِس وَأَدعهُ. متفقٌ عَلَيْهِ. ١٦/١١٧٥- وعَنْ حُذيفَهَ ﵁، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ ، ذاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَح البقَرَةَ، فقلتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِئَةِ، ثُمَّ مَضَى، فقلتُ: يُصَلَّي بِهَا في ركْعَةٍ، فمَضَى، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَح

стр. 501

النِّسَاءَ فَقَرأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ، فَقَرَأَها، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إِذا مَرَّ بِآيَةِ فِيها تَسْبيحٌ سَبَّحَ، وَإِذا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإذَا مَرَّ بتَعوَّذ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ، فجعَل يَقُولُ:" سُبْحَانَ ربِّي العظيمِ " فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: "سمِع اللَّه لمَنْ حَمِدَه، رَبَّنَا لَكَ الحْمدُ" ثُمَّ قامَ طَويلاً قَرِيباً مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجد فَقَالَ: "سُبْحانَ رَبِّيَ الأَعْلى " فَكَانَ سَجُودُهُ قَرِيباً مِنْ قِيَامِهِ. رواه مسلم. ١٧/١١٧٦- وَعَنْ جابرٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"طُولُ القُنُوتِ". رواه مسلم. المرادُ بِالقنُوتِ: القِيَامُ. ١٨/١١٧٧- وَعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ العَاصِ، ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ، وَأَحبُّ الصيامِ إِلَى اللَّهِ صِيامُ دَاوُدَ، كانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْل وَيَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنَامُ سُدُسَهُ وَيصومُ يَوماً وَيُفطِرُ يَوماً" متفقٌ عليه. ١٩/١١٧٨- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعةً، لاَ يُوافقُهَا رَجلٌ مُسلِمٌ يسأَلُ اللَّه تَعَالَى خَيْراً مِنْ أمرِ الدُّنيا وَالآخِرِةَ إِلاَّ أَعْطاهُ إِيَّاهُ، وَذلكَ كلَّ لَيْلَةٍ" رواه مسلم. ٢٠/١١٧٩- وَعَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذا قَامَ أَحَدُكُمِ مِنَ اللَّيْلِ فَليَفتَتحِ الصَّلاةَ بِركعَتَيْن خَفيفتيْنِ" رواهُ مسلِم. ٢١/١١٨٠- وَعَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا قام مِن اللَّيْلِ ليصلي افتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْن خَفيفَتَيْنِ، رواه مسلم. ٢٢/١١٨١- وعَنْها، ﵂، قالَتْ: كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذا فاتتْهُ الصَّلاةُ مِنَ اللَّيل مِنْ وجعٍ أَوْ غيرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنَتي عشَرة ركْعَة. رواه مسلِم.

стр. 502

٢٣/١١٨٢- وعنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، قَال: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَام عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شْيءٍ مِنهُ، فَقَرأهُ فِيما بينَ صَلاِةَ الفَجْرِ وصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِب لهُ كأَنَّما قَرَأَهُ منَ اللَّيْلِ" رواه مسلم. ٢٤/١١٨٣- وعَنْ أَبي هُريرة ﵁، قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رحِمَ اللَّه رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فصلىَّ وأيْقَظَ امرأَتهُ، فإنْ أَبَتْ نَضحَ في وجْهِهَا الماءَ، رَحِمَ اللَّهُ امَرَأَةً قَامت مِن اللَّيْلِ فَصلَّتْ، وأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فإِن أَبي نَضَحَتْ فِي وجْهِهِ الماءَ" رواهُ أَبُو داود. بإِسنادِ صحيحٍ. ٢٥/١١٨٤- وَعنْهُ وَعنْ أَبي سَعيدٍ ﵄، قَالا: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَيقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْل فَصَلَّيا أَوْ صَلَّى ركْعَتَينِ جَمِيعاً، كُتِبَا في الذَّاكرِينَ وَالذَّكِراتِ "رواه أَبُو داود بإِسناد صحيحٍ. ٢٦/١١٨٥- وعن عائِشة ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذا نَعَس أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذهَب عَنْهُ النَّومُ، فَإِنَّ أَحدكُمْ إِذَا صَلى وَهُوَ ناعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذهَبُ يَستَغفِرُ فَيَسُبَّ نَفسهُ "متفقٌ عليهِ. ٢٧/١١٨٦- وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا قَامَ أَحدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاستعجمَ القُرآنُ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَم يَدْرِ مَا يقُولُ، فَلْيضْطَجِعْ" رواه مُسلِمٌ.

стр. 503

٢١٣- باب استحباب قيام رمضان وهو التروايح ١/١١٨٧- عنْ أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قالَ: "منْ قَامَ رَمَضَانَ إِيماناً واحْتِساباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١١٨٨- وَعنْهُ ﵁، قَال: كانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيه بعزيمةٍ، فيقُولُ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيماناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ"

стр. 504

رواه مُسْلِمٌ.

стр. 505

٢١٤- باب فضل قيام ليلة القدْر وبَيان أرجى لياليها قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] إِلَى آخرِ السورة. وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ.﴾ الآيات [الدخان: ٣] . ١/١١٨٩-وَعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيماناً واحْتِسَاباً، غُفِر لَهُ مَا تقدَّم مِنْ ذنْبِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١١٩٠- وعن ابنِ عُمر ﵄ أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أُرُوا ليْلَةَ القَدْرِ في المنَامِ في السَّبْعِ الأَواخِرِ، فَقال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرى رُؤيَاكُمْ قَدْ تَواطَأَتْ في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتحَرِّيهَا، فَلْيَتَحرَّهَآ في السبْعِ الأَواخِرِ" متُفقٌ عليهِ. ٣/١١٩١- وعنْ عائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجاوِرُ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رمضَانَ، ويَقُول: "تحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١١٩٢- وَعَنْها ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَحرّوْا لَيْلةَ القَدْرِ في الوتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَواخِرِ منْ رمَضَانَ" رواهُ البخاريُّ. ٥/١١٩٣- وعَنْهَا ﵂، قَالَتْ: كَانَ رسُول اللَّهِ ﷺ : "إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ، أَحْيا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ" متفقٌ عَلَيهِ. ٦/١١٩٤- وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي رَمضانَ مَالا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ، وَفِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ منْه، مَالا يَجْتَهدُ في غَيْرِهِ"رواهُ مسلمٌ.

стр. 506

٧/١١٩٥- وَعَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِن عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ:"قُولي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العفْوَ فاعْفُ عنِّي" رواهُ التِرْمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 507

٢١٥- باب فضل السِّواك وخصال الفطرة ١/١١٩٦- عَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قالَ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتي أَوْ عَلى النَّاسِ لأمرْتُهُمْ بِالسِّواكِ معَ كلِّ صلاةٍ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١١٩٧- وَعنْ حُذيفَةَ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذا قَامَ مِنَ النَّومِ يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ. متفقٌ عَلَيْهِ. "الشَّوْص": الدَّلكُ" ٣/١١٩٨- وَعَنْ عائشةَ ﵂ قَالَتْ: كنَّا نُعِدُّ لرسُولِ اللَّهِ ﷺ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّه مَا شَاءَ أَن يبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيتسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي"رواهُ مُسلمٌ. ٤/١١٩٩- وعنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكثَرْتُ عَليكُمْ في السِّوَاكِ" رواهُ البُخاريُّ. ٥/١٢٠٠- وعَنْ شُرَيحِ بنِ هانِيءٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: بأَيِّ شيءٍ كَان يَبْدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ، روَاهُ مُسْلِمٌ. ٦/١٢٠١- وَعَنْ أَبي موسَى الأشعَرِيِّ ﵁، قَاَل: دَخَلت عَلى النَّبي ﷺ وطرَفُ السوَاكِ عَلَى لِسانِهِ. مُتَّفَقٌ عليهِ، وهذا لَفْظُ مُسلِمٍ. ٧/١٢٠٢- وعنْ عائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ مرْضَاةٌ

стр. 508

للرَّبِّ"رواهُ النَّسائيُّ، وابنُ خُزَيمةَ في صحيحهِ بأَسانيد صحيحةٍ. ٨/١٢٠٣- وعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الفِطرةُ خَمسٌ، أَوْ خمْسٌ مِنَ الفِطرةِ: الخِتان، وَالاسْتِحْدَادُ، وَتقلِيمُ الأَظفَارِ، ونَتف الإِبِطِ، وقَصُّ الشَّارِبِ" مُتفقٌ عَلَيْهِ. الاسْتِحْدَادُ: حلْقُ العَانَةِ، وهُو حَلقُ الشعْرِ الَّذِي حَوْلَ الفرْجِ. ٩/١٢٠٤- وعَنْ عائِشة ﵂ قَالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَشرٌ مِنَ الفِطرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإِعفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، واسْتِنشَاقُ الماءِ، وقَصُّ الأَظفَارِ، وغَسلُ البَرَاجِمِ، وَنَتفُ الإِبطِ، وَحلقُ العانَة، وانتِقاصُ المَاءِ" قَالَ الرَّاوي: ونسِيتُ العاشِرة إِلاَّ أَن تَكون المَضمضَةُ، قالَ وَكيعٌ وَهُوَ أَحَدُ روَاتِهِ: انتِقَاصُ الماءِ، يَعني: الاسْتِنْجاءَ. رَواهُ مُسلِمٌ. "البَراجِمُ"بالباءِ الموحدةِ والجيم، وهي: "عُقَدُ الأَصَابِعِ"."وَإِعْفَاءُ اللَّحْيَةِ"مَعْنَاهُ: لاَ يقُص مِنْهَا شَيئاً. ١٠/١٢٠٥- وَعَن ابنِ عُمَرَ ﵄، عن النَّبي ﷺ قالَ: "أَحْفُوا الشَّوارِبَ وأَعْفُوا اللِّحَى" مُتفقُ عليهِ.

стр. 509

٢١٦- باب تأكيد وجُوب الزكاة وبَيان فضلها وَمَا يتعلق بِهَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] . وقال تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] . وقال تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] . ١/١٢٠٦-وَعنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه، وأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ ورسُولهُ، وإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رمضَان" متفقٌ عَلَيهِ.

стр. 510

٢/١٢٠٧- وعن طَلْحَةَ بنِ عُبيْدِ اللَّهِ ﵁، قالَ: جَاءَ رجُلٌ إِلى رسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرُ الرَّأْسِ نَسَمْعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلاَ نَفْقَهُ مَا يقُولُ، حَتى دَنَا مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإِذا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَمْسُ صَلَواتٍ في اليوْمِ واللَّيْلَةِ"قالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ:"لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ"فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :"وصِيَامُ شَهْرِ رَمضَانَ"قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غيْرُهْ؟ قَالَ:"لاَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ"قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، الزَّكَاةَ فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ:"لاَ، إلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ"فَأَدْبَر الرَّجُلُ وهُوَ يَقُولُ: واللَّهِ لاَ أَزيدُ عَلى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" مُتفقٌ عليهِ. ٣/١٢٠٨- وعن ابن عبَّاس ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، بعَثَ مُعَاذاً ﵁ إِلى اليَمنِ فَقَالَ: "ادْعُهُمْ إِلى شهادَةِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وَأَنِّي رسُولُ اللَّهِ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ، فَأَعْلِمْهُم أَنَّ اللَّهَ تَعَالى افْتَرَضَ عَليهِمْ خَمسَ صَلواتٍ في كُلِّ يَوْمِ وليلةٍ، فَإِن هُمْ أَطاعُوا لِذلكَ فَأَعْلمْهُمْ أَنَّ اللَّه افْتَرَضَ عَليهِمْ صَدقَةً تُؤخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُردُّ عَلى فُقَرائهِم" متفقٌ عليه. ٤/١٢٠٩- وعَن ابن عُمَر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِْسلامِ وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ" مُتفقٌ عليه. ٥/١٢١٠- وَعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، قالَ: لمَّا تُوُفي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكانَ أَبُو بَكْر، ﵁، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العربِ، فَقَالَ عُمرُ ﵁: كيفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقدْ قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرتُ أَنْ أُقاتِل النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه فَمَنْ قَالهَا، فقَدْ عَصَمَ مِني مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّه، وَحِسَابُهُ عَلى اللَّهِ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: واللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فإِن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ. واللَّهِ لَو مَنعُوني عِقَالاً كانَوا يُؤَدونَهُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى منعِهِ، قَالَ

стр. 511

عُمرُ ﵁: فَوَاللَّهِ مَا هُو إِلاَّ أَن رَأَيْتُ اللَّه قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ للقِتَالِ، فَعَرفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ. مُتفقٌ عَلَيْهِ. ٦/١٢١١- وعن أَبي أَيوبَ ﵁، أَنَّ رَجُلاً قَالَ للنَّبيِّ ﷺ : أَخْبِرْني بِعَملٍ يُدْخِلُني الجَّنَةَ، قَالَ:"تَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِكُ بِه شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزَّكاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ" متفقٌ عَلَيهِ. ٧/١٢١٢- وَعنْ أَبي هُرَيرَة ﵁، أَنَّ أَعرابِيًّا أَتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ دُلَّني عَلَى عمَل إِذا عمِلْتُهُ، دخَلْتُ الجنَّةَ. قَالَ:"تَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاَة المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ"قَالَ: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أَزيدُ عَلى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قالَ النَّبِيُّ ﷺ :"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا "مُتفقٌ عَلَيْهِ. ٨/١٢١٣- وَعَنْ جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: بَايعْت النَّبِيَّ ﷺ عَلى إِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلمٍ. مُتفقٌ عَلَيهِ. ٩/١٢١٤- وَعَنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ صاحِبِ ذهَبٍ، وَلا فِضَّةٍ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفائِحُ مِنْ نَارِ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بهَا جنبُهُ، وجبِينُهُ، وظَهْرُهُ، كُلَّما برَدتْ أُعيدتْ لَهُ في يوْمٍ كَانَ مِقْدَارُه خمْسِينَ أَلْف سنَةٍ، حتَّى يُقْضَى بيْنَ العِبادِ فَيُرَى سبِيلُهُ، إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِما إِلى النَّارِ".قيل: يَا رسُولَ اللَّهِ فالإِبِلُ؟ قالَ: "وَلاَ صاحبِ إِبِلٍ لا يؤَدِّي مِنهَا حقَّهَا، ومِنْ حقِّهَا، حَلْبُهَا يومَ وِرْدِها، إِلا إِذَا كَانَ يَومُ القيامَة بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفر مَا كانتْ، لاَ يَفقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً واحِداً، تَطؤُهُ بأَخْفَافِها، وتَعَضُّهُ بِأَفْواهِها، كُلَّما مَرَّ عليْهِ أَولاها، ردَّ عليْهِ أُخْراها، في يومٍ كانَ مِقْداره خَمْسِينَ أَلْفَ سَنةٍ، حتَّى يُقْضَي بَيْنَ العِبَاد، فَيُرَى سبِيلُه، إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِمَّا إِلى النارِ". قِيل: يَا رَسولَ اللَّهِ فَالْبقرُ وَالغَنَمُ؟ قالَ: "وَلاَ صاحِبِ بقرٍ وَلاَ غَنمٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حقَّهَا إِلاَّ إِذا كَانَ يَوْمُ القيامَةِ، بُطِحَ لهَا بقَاعٍ قَرقَرٍ، لاَ يفْقِد مِنْهَا شَيْئاً لَيْس فِيها عَقْصاءُ، وَلا جَلْحاءُ، وَلا عَضباءُ،

стр. 512

تَنْطحه بِقُرُونهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاها، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْراها، في يومٍ كانَ مِقدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْف سنَةٍ حتَّى يُقْضَى بيْنَ العِبادِ، فيُرَى سبِيلُهُ إِمَّا إِلى الجَنَّةِ وإِمَّا إِلى النَّارِ".قِيلَ: يَا رسُول اللَّهِ فالخيْلُ؟ قَالَ:"الخَيْلُ ثلاثَةٌ: هِي لِرَجُلٍ وِزرٌ، وهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهِي لرجُلٍ أَجْرٌ، فأَمَّا الَّتي هي لهُ وِزْرٌ فَرَجُلٌ ربطَها رِياءً وفَخْراً ونِواءً عَلى أَهْلِ الإِسْلامِ، فَهِيَ لَهُ وِزرٌ، وأَمَّا الَّتي هِيَ لَهُ سِتْرٌ، فَرَجُل ربَطَهَا في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ ينْسَ حقَّ اللَّهِ في ظُهُورِها، وَلاَ رِقابها، فَهِي لَهُ سِتْرٌ، وأَمَّا الَّتي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فرجُلٌ ربطَهَا في سبِيلِ اللَّهِ لأَهْل الإِسْلامِ في مَرْجٍ، أَو رَوضَةٍ، فَمَا أَكَلَت مِن ذَلِكَ المَرْجِ أَو الرَّوضَةِ مِن شَيءٍ إِلاَّ كُتِب لَهُ عَدَدَ مَا أَكَلَت حسنَاتٌ، وكُتِب لَه عَدَدَ أَرْوَاثِهَا وأَبْوَالِهَا حَسنَاتٌ، وَلا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فاستَنَّت شَرَفاً أَو شَرفَيْنِ إِلاَّ كَتَب اللَّهُ لَهُ عددَ آثَارِهَا، وأَرْوَاثهَا حَسنَاتٍ، وَلاَ مرَّ بِهَا صاحِبُهَا عَلى نَهْرٍ فَشَرِبَت مِنْهُ، وَلا يُريدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلاَّ كَتَبَ اللَّه لَهُ عدَدَ مَا شَرِبَت حَسنَاتٍ". قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ فالحُمُرُ؟ قالَ:"مَا أُنْزِل علَيَّ في الحُمُرِ شَيءٌ إِلاَّ هذِهِ الآيةُ الْفَاذَّةُ الجَامِعَةُ: ﴿فَمَنْ يعْملْ مِثقَال ذرَّةٍ خَيْراً يرهُ، ومَن يعْملْ مثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يرهُ﴾ " [الزلزلة: ٨,٧] . مُتَّفَقٌ عليهِ. وهذا لفظُ مُسْلمٍ.

стр. 513

٢١٧- باب وجوب صوم رمضان وبَيان فضل الصيام وَمَا يتعلق بِهِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ الآية [البقرة: ١٨٣- ١٨٥] . وَأما الأحاديث فقد تقدمت في الباب الَّذِي قبله. ١/١٢١٥- وَعنْ أَبي هُريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ اللَّه : كُلُّ

стр. 514

عملِ ابْنِ آدَمَ لهُ إِلاَّ الصِّيام، فَإِنَّهُ لِي وأَنَا أَجْزِي بِهِ. والصِّيام جُنَّةٌ فَإِذا كَانَ يوْمُ صوْمِ أَحدِكُمْ فَلاَ يرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أَوْ قاتَلَهُ، فَلْيقُلْ: إِنِّي صَائمٌ. والَّذِي نَفْس محَمَّدٍ بِيدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيبُ عِنْد اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يفْرحُهُما: إِذا أَفْطرَ فَرِحَ بفِطْرِهِ، وإذَا لَقي ربَّهُ فرِح بِصوْمِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ روايةِ الْبُخَارِي. وفي روايةٍ لَهُ:"يتْرُكُ طَعامَهُ، وَشَرابَهُ، وشَهْوتَهُ، مِنْ أَجْلي، الصِّيامُ لي وأَنا أَجْزِي بِهِ، والحسنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا". وفي رواية لمسلم:"كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ يُضَاعفُ الحسَنَةُ بِعشْر أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمِائة ضِعْفٍ. قَالَ اللَّه تَعَالَى: إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأَنا أَجْزي بِهِ: يدعُ شَهْوتَهُ وَطَعامَهُ مِنْ أَجْلي. لِلصَّائم فَرْحتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، فَرْحةٌ عِنْدَ لقَاء رَبِّهِ. ولَخُلُوفُ فيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ريحِ المِسْكِ". ٢/١٢١٦- وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَين في سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْواب الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَان مِنْ أَهْلِ الصَلاةِ دُعِي منْ بَابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِي مِنْ بَابِ الجِهَادِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ومنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّدقَة دُعِي مِنْ بَابِ الصَّدقَةِ"قَالَ أَبُو بكرٍ ﵁: بأَبي أَنت وأُمِّي يَا رسولَ اللَّه مَا عَلى مَنْ دُعِي مِنْ تِلكَ الأَبْوابِ مِنْ ضَرُورةٍ، فهلْ يُدْعى أَحدٌ مِنْ تلك الأَبْوابِ كلِّها؟ قال:"نَعَم وَأَرْجُو أَنْ تكُونَ مِنهم "متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٢١٧- وعن سهلِ بنِ سعدٍ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الجَنَّة بَاباً يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٢١٨- وعَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ: "مَا مِنْ عبْدٍ يصُومُ يَوماً في سبِيلِ اللَّه إِلاَّ باعَدَ اللَّه بِذلك اليَومِ وجهَهُ عَن النَّارِ سبعينَ خرِيفاً" متفقٌ

стр. 515

عليه. ٥/١٢١٩- وعنْ أَبي هُرَيرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِساباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٦/١٢٢٠- وعنهُ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٧/١٢٢١- وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤيَتِهِ، فإِن غمي عَليكم، فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاثينَ" متفقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري. وفي رواية مسلم:" فَإِن غُمَّ عَليكم فَصُوموا ثَلاثِينَ يَوْماً ".

стр. 516

٢١٨- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير في شهر رمضان والزيادة من ذَلِكَ في العشر الأواخر منه ١/١٢٢٢- وعن ابنِ عباسٍ، ﵄، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ ، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ، ﷺ ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ"متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٢٣- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ، ﷺ ، إِذَا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيَى اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ"متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 517

٢١٩- باب النَّهْي عن تقدم رمضانَ بصوم بعد نصف شعبان إلاَّ لمن وصله بما قبله، أَوْ وافق عادة لَهُ بأن كَانَ عادته صوم الإثنين والخميس فوافقه ١/١٢٢٤- عن أَبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ يتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكمْ رَمَضَانَ بِصَومِ يومٍ أَوْ يومَيْنِ، إِلاَّ أَن يَكونَ رَجُلٌ كَانَ يصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذلكَ اليوْمَ "متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٢٥- وعن ابنِ عباسٍ، ﵄، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حالَتْ دُونَهُ غَيَايةٌ فأَكْمِلوا ثَلاثِينَ يَوْماً "رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ. "الغَيايَة"بالغين المعجمة وبالياءِ المثناةِ من تَحْت المكررةِ، وهِي: السَّحَابةُ. ٣/١٢٢٦-وعنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبانَ فَلا تَصُومُوا" رواه الترمذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٤/١٢٢٧- وَعَنْ أَبي اليَقظَان عمارِ بنِ يَاسِرٍ ﵄، قَالَ: "مَنْ صَامَ اليَومَ الَّذِي يُشكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبا القَاسِمِ ﷺ " رواه أَبُو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسن صحيحٌ.

стр. 518

٢٢٠- باب مَا يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلالِ ١/١٢٢٨- عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبْيدِ اللَّهِ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ إِذا رَأَى الهِلالَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ.

стр. 519

٢٢١- باب فَضْلِ السُّحورِ وتأخيرِهِ مَا لَمْ يَخْشَ طُلُوع الفَجْرِ ١/١٢٢٩- عنْ أَنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَركَةً" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٣٠- وعن زيدِ بن ثابتٍ ﵁ قَالَ: تَسحَّرْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قُمْنَا إِلى الصَّلاةِ. قِيلَ: كَمْ كانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسينَ آيةً. متفقٌ عليه. ٣/١٢٣١- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قالَ: كانَ لرسولِ اللَّه ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بلالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"إِنَّ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا، متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٢٣٢- وعَنْ عمْرو بنِ العاصِ ﵁ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: " فَضْلُ مَا بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيامِ أَهْل الكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ". رواه مسلم.

стр. 520

٢٢٢- باب فَضْل تَعْجِيل الفِطْرِوما يُفْطَرُ عَليهِ وَمَا يَقُولُهُ بَعْدَ الإِفْطَارِ ١/١٢٣٣- عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لاَ يَزالُ النَّاسُ بخَيْرٍ مَا عَجلوا الفِطْرَ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٣٤- وعن أَبي عَطِيَّةَ قَالَ: دخَلتُ أَنَا ومسْرُوقٌ عَلَى عائشَةَ ﵂ فقَالَ لهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلانِ منْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ كلاَهُمَا لا يَأْلُو عَنِ الخَيْرِ: أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ المغْربَ والإِفْطَارَ، والآخَرُ يُؤَخِّرُ المغْرِبَ والإِفْطَارَ؟ فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ المَغْربَ وَالإِفْطَارَ؟ قالَ: عَبْدُ اللَّه يعني ابنَ مَسْعودٍ فَقَالَتْ: هكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يصْنَعُ. رواه مسلم. قوله:"لا يَأْلُوا"أَيْ لاَ يُقَصِّرُ في الخَيْرِ.

стр. 521

٣/١٢٣٥- وَعَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ اللَّه : أَحَبُّ عِبَادِي إِليَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْراً" رواه الترمذي وقالَ: حَديثٌ حسنٌ. ٤/١٢٣٦- وَعنْ عُمر بنِ الخَطَّابِ ﵁، قالَ: قَالَ رَسولُ اللَّه ﷺ : " إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ ههُنَا وأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ ههُنا، وغَرَبتِ الشَّمسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصائمُ "متفقٌ عَلَيْهِ. ٥/١٢٣٧- وَعَنْ أَبي إِبراهيمَ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي أَوْفى ﵄، قالَ: سِرْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ صائمٌ، فَلَمَّا غَرَبتِ الشَّمسُ، قالَ لِبْعضِ الْقَوْمِ:" يَا فُلانُ انْزلْ فَاجْدحْ لَنا، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ لَوْ أَمْسَيتَ؟ قالَ:"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"قالَ: إِنَّ علَيْكَ نَهَاراً، قَالَ:"انْزلْ فَاجْدَحْ لَنَا"قَالَ: فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ رسُولُ اللَّه ﷺ ، ثُمَّ قالَ:"إِذا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ ههُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَائمُ "وأَشارَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ. متفقٌ عَلَيْهِ. قَوْله:"اجْدَحْ"بِجيم ثُمَّ دال ثُمَّ حاءٍ مهملتين، أَي: اخْلِطِ السَّوِيقَ بالماءِ. ٦/١٢٣٨- وَعَنْ سَلْمَانَ بنِ عَامر الضَّبِّيِّ الصَّحَابيِّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجدْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّه طَهُورٌ". روَاهُ أَبو دَاودَ، والترمذي وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٧/١٢٣٩- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيرْاتٌ، فإِنْ لمْ تَكُنْ تُميرْاتٌ حَسَا حَسَواتٍ مِنْ ماءٍ رواه أَبو داود، والترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ.

стр. 522

٢٢٣- بابُ أمرِ الصَّائمِ بحِفْظِ لسانِهِ وَجَوَارِحِهِ عَنِ المُخَالفَاتِ والمُشَاتَمَةِ وَنَحْوهَا ١/١٢٤٠- عنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "إِذا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحدِكُمْ،

стр. 523

فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائمٌ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٤١- وعنهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَدعْ قَوْلَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ فلَيْسَ للَّهِ حَاجةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرَابهُ" رواه البخاري.

стр. 524

٢٢٤- باب في مَسائل من الصوم ١/١٢٤٢- عَنْ أَبي هُريرةَ ﵁، عَن النبيِّ ﷺ قالَ: "إِذا نَسِيَ أَحَدُكُم، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وَسَقَاهُ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٢٤٣- وعن لَقِيطِ بنِ صَبِرةَ ﵁، قالَ: قلتُ: يَا رسول اللَّه أَخْبِرْني عَنِ الْوُضوءِ؟ قَالَ:"أَسْبِغِ الْوضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْن الأَصَابِعِ، وَبَالَغْ في الاسْتِنْشَاقِ، إِلاَّ أَنْ تكُونَ صَائماً" رواه أَبُو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٣/١٢٤٤- وعنْ عائشةَ ﵂، قالَتْ: كانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ ويَصُومُ. متفقٌ عليه. ٤/١٢٤٥- وعنْ عائشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ، ﵄، قَالَتَا: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِح جُنُباً مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ، ثُمَّ يصُومُ"متفقٌ عليهِ.

стр. 525

٢٢٥- باب بيان فضل صوم المُحَرَّم وشعبان والأشهر الحُرمُ ١/١٢٤٦- عَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بعْدَ رَمضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْد الفَرِيضَةِ: صَلاةُ اللَّيْلِ" رواه مسلمٌ.

стр. 526

٢/١٢٤٧- وعَنْ عائشةَ ﵂، قالَتْ: لَمْ يَكُنِ النبيُّ ﷺ يَصُوم مِنْ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّه كانَ يَصُوم شَعْبَانَ كلَّه. وفي رواية: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً. متفقٌ عليه. ٣/١٢٤٨- وعن مجِيبَةَ البَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عمِّها، أَنَّهُ أَتى رَسولَ اللَّه ﷺ ، ثُمَّ انطَلَقَ فَأَتَاهُ بعدَ سَنَة، وَقَد تَغَيَّرتْ حَالهُ وَهَيْئَتُه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تعْرِفُنِي؟ قَالَ:"وَمَنْ أَنتَ؟ "قَالَ: أَنَا البَاهِلِيُّ الَّذِي جِئتك عامَ الأَوَّلِ. قَالَ:"فَمَا غَيَّرَكَ، وقَدْ كُنتَ حَسَنَ الهَيئةِ؟ "قَالَ: مَا أَكلتُ طَعَاماً مُنْذُ فَارقْتُكَ إِلاَّ بلَيْلٍ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"عَذّبْتَ نَفسَكَ،"ثُمَّ قَالَ:"صُمْ شَهرَ الصَّبرِ، وَيَوماً مِنْ كلِّ شَهر"قَالَ: زِدْني، فإِنَّ بِي قوَّةً، قَالَ:"صُمْ يَوميْنِ"قَالَ: زِدْني، قَالَ:"صُمْ ثلاثَةَ أَيَّامٍ"قالَ: زِدْني. قَالَ: صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحرُم وَاترُكْ، صُمْ مِنَ الحرُمِ وَاتْرُكُ"وقالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلاثِ فَضَمَّهَا، ثُمَّ أَرْسَلَهَا. رواه أَبُو داود. وَ"شهرُ الصَّبرِ": رَمضانُ.

стр. 527

٢٢٦- باب فضل الصوم وغيره في العشر الأوَّل من ذي الحجة ١/١٢٤٩- عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ"يعني: أَيامَ العشرِ، قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ وَلا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ:"وَلاَ الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فَلَم يَرجِعْ منْ ذَلِكَ بِشَيءٍ" رواه البخاريُّ.

стр. 528

٢٢٧- باب فضل صوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء ١/١٢٥٠- عنْ أَبي قتَادةَ ﵁، قالَ: سئِل رسولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ صَوْمِ يوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ:"يكفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيةَ وَالبَاقِيَةَ" رواه مسلمٌ.

стр. 529

٢/١٢٥١- وعنْ ابنِ عباسٍ ﵄، أَنَّ رَسول اللَّهِ ﷺ صَامَ يوْمَ عاشوراءَ، وأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٢٥٢-وعنْ أَبي قَتَادةَ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عاشُوراءِ، فَقَال:"يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ"ر واه مُسْلِمٌ. ٤/١٢٥٣-وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قالَ رسُول اللَّهِ ﷺ :"لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ" رواهُ مُسْلِمٌ.

стр. 530

باب استحباب صوم ستة أيام من شوال ... ٢٢٨- باب استحباب صوم ستة من أيام من شوال ١/١٢٥٤- عَنْ أَبي أَيوبِ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ" رواهُ مُسْلِمٌ.
следующие страницы →