Полный текст (810 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٢/١٢٤٧- وعَنْ عائشةَ ﵂، قالَتْ: لَمْ يَكُنِ النبيُّ ﷺ يَصُوم مِنْ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّه كانَ يَصُوم شَعْبَانَ كلَّه. وفي رواية: كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً. متفقٌ عليه.
٣/١٢٤٨- وعن مجِيبَةَ البَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عمِّها، أَنَّهُ أَتى رَسولَ اللَّه ﷺ ، ثُمَّ انطَلَقَ فَأَتَاهُ بعدَ سَنَة، وَقَد تَغَيَّرتْ حَالهُ وَهَيْئَتُه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تعْرِفُنِي؟ قَالَ:"وَمَنْ أَنتَ؟ "قَالَ: أَنَا البَاهِلِيُّ الَّذِي جِئتك عامَ الأَوَّلِ. قَالَ:"فَمَا غَيَّرَكَ، وقَدْ كُنتَ حَسَنَ الهَيئةِ؟ "قَالَ: مَا أَكلتُ طَعَاماً مُنْذُ فَارقْتُكَ إِلاَّ بلَيْلٍ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"عَذّبْتَ نَفسَكَ،"ثُمَّ قَالَ:"صُمْ شَهرَ الصَّبرِ، وَيَوماً مِنْ كلِّ شَهر"قَالَ: زِدْني، فإِنَّ بِي قوَّةً، قَالَ:"صُمْ يَوميْنِ"قَالَ: زِدْني، قَالَ:"صُمْ ثلاثَةَ أَيَّامٍ"قالَ: زِدْني. قَالَ: صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الحرُم وَاترُكْ، صُمْ مِنَ الحرُمِ وَاتْرُكُ"وقالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلاثِ فَضَمَّهَا، ثُمَّ أَرْسَلَهَا. رواه أَبُو داود.
وَ"شهرُ الصَّبرِ": رَمضانُ.
стр. 527
٢٢٦- باب فضل الصوم وغيره في العشر الأوَّل من ذي الحجة
١/١٢٤٩- عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ"يعني: أَيامَ العشرِ، قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ وَلا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ؟ قالَ:"وَلاَ الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فَلَم يَرجِعْ منْ ذَلِكَ بِشَيءٍ" رواه البخاريُّ.
стр. 528
٢٢٧- باب فضل صوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء
١/١٢٥٠- عنْ أَبي قتَادةَ ﵁، قالَ: سئِل رسولُ اللَّهِ ﷺ : عَنْ صَوْمِ يوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ:"يكفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيةَ وَالبَاقِيَةَ" رواه مسلمٌ.
стр. 529
٢/١٢٥١- وعنْ ابنِ عباسٍ ﵄، أَنَّ رَسول اللَّهِ ﷺ صَامَ يوْمَ عاشوراءَ، وأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/١٢٥٢-وعنْ أَبي قَتَادةَ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عاشُوراءِ، فَقَال:"يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ"ر واه مُسْلِمٌ.
٤/١٢٥٣-وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قالَ رسُول اللَّهِ ﷺ :"لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ" رواهُ مُسْلِمٌ.
стр. 530
باب استحباب صوم ستة أيام من شوال
...
٢٢٨- باب استحباب صوم ستة من أيام من شوال
١/١٢٥٤- عَنْ أَبي أَيوبِ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ" رواهُ مُسْلِمٌ.
стр. 531
٢٢٩- باب استحباب صوم الإثنين والخميس
١/١٢٥٥- عن أَبي قَتَادَةَ ﵁، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ فقالَ:"ذلكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنزِلَ عليَّ فِيهِ" رواه مسلمٌ.
٢/١٢٥٦- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁، عَنْ رسولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: "تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يوْمَ الاثَنيْن والخَميسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَملي وَأَنَا صَائمٌ" رَواهُ التِرْمِذِيُّ وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ، ورواهُ مُسلمٌ بغيرِ ذِكرِ الصَّوْم.
стр. 532
٣/١٢٥٧- وَعَنْ عائشةَ ﵂، قَالَتْ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ. رواه الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسنٌ.
стр. 533
٢٣٠- باب استحباب صَوم ثلاثة أيام من كل شهر
والأفضل صومُها في الأيام البيض, وهي: الثالثَ عشر, والرابعَ عشر, والخامسَ عشر. وقِيل: الثاني عشر, والثالِثَ عشر, والرابعَ عشر, والصحيح المشهور هُوَ الأول.
١/١٢٥٨- وعن أَبي هُريرةَ ﵁، قَالَ: أَوْصَاني خلِيلي ﷺ ، بثَلاثٍ: صيَامِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِن كلِّ شَهرٍ، وَرَكعَتَي الضُحى، وأَن أُوتِر قَبْلَ أَنْ أَنامَ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٢٥٩- وعَنْ أَبي الدَرْدَاءِ ﵁، قالَ: أَوْصَانِي حَبِيبي ﷺ بِثلاث لَنْ أَدَعهُنَّ مَا عِشْتُ: بصِيامِ ثَلاثَة أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْر، وَصَلاةِ الضحَى، وَبِأَنْ لاَ أَنَام حَتى أُوتِر. رواهُ مسلمٌ.
٣/١٢٦٠- وَعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ ﵄، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "صوْمُ ثلاثَةِ أَيَّامٍ منْ كلِّ شَهرٍ صوْمُ الدهْرِ كُلِّهُ". متفقٌ عَلَيْهِ.
٤/١٢٦١- وعنْ مُعاذةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّها سَأَلَتْ عائشةَ ﵂: أَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصومُ مِن كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ؟ قَالَت: نَعَمْ. فَقُلْتُ: منْ أَيِّ الشَّهْر كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُن يُبَالي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ. رواهُ مسلمٌ.
٥/١٢٦٢- وعنْ أَبي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثاً، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ "رواه الترمِذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
٦/١٢٦٣-وعنْ قتادَةَ بن مِلحَانَ ﵁، قَالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يأْمُرُنَا بِصِيَامِ أَيَّامِ البيضِ: ثَلاثَ عشْرَةَ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. رواهُ أَبُو داودَ.
стр. 534
٧/١٢٦٤- وعنْ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، قال: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لاَ يُفْطِرُ أَيَّامَ البِيضِ في حَضَرٍ وَلا سَفَرٍ. رواهُ النسَائي بإِسنادٍ حَسنٍ.
стр. 535
٢٣١- باب فضل مَنْ فَطَّر صَائماً وفضل الصائم الذي يؤكل عنده، ودعاء الآكل للمأكول عنده
١/١٢٦٥- عنْ زَيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائماً، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أجْر الصَّائمِ شيءٍ ".
رواه الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢/١٢٦٦- وعَنْ أُمِّ عمَارَةَ الأَنْصارِيَّةِ ﵂، أَنَّ النبيَّ ﷺ دخَلَ عَلَيْها، فقدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَاماً، فَقالَ: "كُلِي"فَقالَت: إِنِّي صائمةٌ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"إِنَّ الصَّائمَ تُصلِّي عَلَيْهِ المَلائِكَةُ إِذا أُكِلَ عِنْدَهُ حتَّى يَفْرَغُوا" وَرُبَّما قَالَ:"حَتَّى يَشْبَعُوا "رواهُ الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
٣/١٢٦٧- وعَنْ أَنسٍ ﵁، أَنَّ النبيَّ ﷺ جَاءَ إِلى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁، فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قالَ النبيُّ ﷺ : "أَفْطَرَ عِندكُمْ الصَّائمونَ، وأَكَلَ طَعَامَكُمْ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ".
رواهُ أَبُو داود بإِسنادٍ صحيحٍ.
стр. 536
كتاب الاعتكاف
٢٣٢- باب فضل الاعتكاف
١/١٢٦٨- عنِ ابنِ عُمَرَ ﵄، قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَعتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٢٦٩- وعنْ عائشةَ ﵂، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه تَعَالَى، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزواجُهُ مِنْ بعْدِهِ. متفقٌ عَلَيْهِ.
٣/١٢٧٠- وعَنْ أبي هُريرةَ، ﵁، قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانَ عَشَرةَ أيَّامٍ، فَلَمًا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبًضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشرِينَ يَوْماً. رواه البخاريُّ.
стр. 537
كتَاب الحَجّ
٢٣٣- باب وجوب الحج وفضله
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧] .
١/١٢٧١- وَعَنِ ابن عُمرَ، ﵄، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وحَجِّ البيْتِ، وصَوْمِ رَمَضَانَ" متفقٌ عليهِ.
٢/١٢٧٢- وعنْ أبي هُرَيْرةَ، ﵁، قالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللَّه ﷺ ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّه قَدْ فَرضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فحُجُّوا"فقَالَ رجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رسولَ اللَّهِ؟ فَسَكتَ، حَتَّى قَالَها ثَلاثاً. فَقَال رَسُولُ اللِّه ﷺ :"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوجَبت وَلمَا استَطَعْتُمْ"ثُمَّ قَالَ:"ذَرُوني مَا تركْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ منْ كانَ قَبْلَكُمْ بكَثْرَةِ سُؤَالهِمْ، وَاخْتِلافِهِم عَلى أَنْبِيائِهمْ، فَإذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فَأْتوا مِنْهُ مَا استطَعْتُم، وَإذا نَهَيتُكُم عَن شَيءٍ فَدعُوهُ ". رواهُ مسلمٌ.
٣/١٢٧٣- وَعنْهُ قَالَ: سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَفضَلُ؟ قَالَ: "إيمانٌ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ"قيل: ثُمَّ ماذَا؟ قَالَ:"الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"قِيلَ: ثمَّ ماذَا؟ قَال:"حَجٌ مَبرُورٌ" متفقٌ عليهِ.
المَبرُورُ هُوَ الَّذِي لا يَرْتَكِبُ صَاحِبُهُ فِيهِ معْصِية.
٤/١٢٧٤- وَعَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقولُ: "منْ حجَّ فَلَم يرْفُثْ، وَلَم يفْسُقْ، رجَع كَيَومِ ولَدتْهُ أُمُّهُ". متفقٌ عَلَيْهِ.
٥/١٢٧٥- وعَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، قالَ: "العُمْرَة إِلَى العُمْرِة كَفَّارةٌ لِمَا بيْنهُما، والحجُّ المَبرُورُ لَيس لهُ جزَاءٌ إلاَّ الجَنَّةَ". متفقٌ عليهِ.
стр. 538
٦/١٢٧٦- وَعَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، نَرى الجِهَادَ أَفضَلَ العملِ، أفَلا نُجاهِدُ؟ فَقَالَ:"لكِنْ أَفضَلُ الجِهَادِ: حَجٌّ مبرُورٌ" رواهُ البخاريُّ.
٧/١٢٧٧- وَعَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ:"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكثَرَ مِنْ أنْ يعْتِقَ اللَّه فِيهِ عبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ". رواهُ مسلمٌ.
٨/١٢٧٨- وعنِ ابنِ عباسٍ، ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ:"عُمرَةٌ في رمَضَانَ تَعدِلُ عَمْرَةً أَوْ حَجَّةً مَعِي" متفقٌ عليهِ.
٩/١٢٧٩-وَعَنْهُ أنَّ امرَأَةً قالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ فَريضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ في الحجِّ، أَدْرَكتْ أَبي شَيخاً كَبِيراً، لاَ يَثبُتُ عَلى الرَّاحِلَةِ أَفَأْحُجُّ عَنهُ؟ قَالَ:"نَعَمْ". متفقٌ عليهِ.
١٠/١٢٨٠- وعن لقًيطِ بنِ عامرٍ، ﵁، أَنَّهُ أَتى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَال: إنَّ أَبِي شَيخٌ كَبيرٌ لاَ يستَطِيعٌ الحجَّ، وَلا العُمرَةَ، وَلا الظَعَنَ، قَالَ:"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ واعْتمِرْ ".
رواهُ أَبو داودَ، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح.
١١/١٢٨١- وعَنِ السائبِ بنِ يزيدَ، ﵁، قَالَ: حُجَّ بي مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، في حَجةِ الوَداعِ، وأَنَا ابنُ سَبعِ سِنِينَ. رواه البخاريُّ.
١٢/١٢٨٢- وَعنِ ابنِ عبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ النبيَّ ﷺ ، لَقِيَ رَكْباً بِالرَّوْحَاءِ، فَقَالَ:"منِ القَوْمُ؟ "قَالُوا: المسلِمُونَ. قَالُوا: منْ أَنتَ؟ قَالَ:"رسولُ اللَّهِ"فَرَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِياً فَقَالتْ ألهَذا حجٌّ؟ قَالَ:"نَعَمْ ولكِ أَجرٌ" رواهُ مُسلمٌ.
стр. 539
١٣/١٢٨٣- وَعَنْ أنسٍ، ﵁، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ عَلَى رَحْلٍ، وَكَانتْ زامِلتَهُ. رواه البخاريُّ.
١٤/١٢٨٤- وَعَنِ ابنِ عبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: كَانَت عُكاظُ وَمِجَنَّةُ، وَذو المجَازِ أَسْواقاً في الجَاهِلِيَّةِ، فَتَأَثَّمُوا أن يَتَّجرُوا في الموَاسِمِ، فَنَزَلتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضلاً مِن رَبِّكُم﴾ [البقرة: ١٩٨] في مَوَاسِم الحَجِّ. رواهُ البخاريُّ.
стр. 540
كتاب الجهاد
٢٣٤- باب فضل الجهاد
قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٣٦] وقال تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦] وقال تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ [التوبة: ٤١] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١١١] وقال تَعَالَى: ﴿لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيما﴾ [النساء: ٩٦،٩٥] وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: ١٠-١٣] والآيات في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.
وأما الأحاديث في فضل الجهاد فأكثر من أنْ تحصر, فمن ذلك:
١/١٢٨٥- عَنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: سئِلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ قالَ:"إيمانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ"قيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ"قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"حَجٌّ مَبُرُورٌ "متفقٌ عليهِ.
٢/١٢٨٦-وعَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، أيُّ العَمَل أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ
стр. 541
تَعَالى؟ قالَ:"الصَّلاةُ عَلى وَقْتِهَا"قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ:"بِرُّ الوَالدَيْنِ"قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ"الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ". متفقٌ عليهِ.
٣/١٢٨٧-وَعنْ أَبي ذَرٍّ، ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ العملِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"الإيمَانُ بِاللَّهِ، وَالجِهَادُ في سبِيلِهِ". مُتفقٌ عليهِ.
٤/١٢٨٨- وعنْ أَنَسٍ، ﵁، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَغَدْوَةٌ في سبِيلِ اللَّهِ، أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيها". متفقٌ عليهِ.
٥/١٢٨٩- وَعَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، ﵁ قَالَ: أَتى رَجُلٌ رسُول اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضلُ؟ قَال:"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ ومالِهِ في سبِيلِ اللَّهِ"قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"مُؤْمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يعْبُدُ اللَّه، ويَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. متفقٌ عليهِ.
٦/١٢٩٠- وعنْ سهل بنِ سعْدٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ ، قَالَ: "رِباطٌ يَوْمٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، والرَّوْحةُ يرُوحُها العبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى، أوِ الغَدْوَةُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَما عَليْهَا". متفقٌ عَلَيْهِ.
٧/١٢٩١- وعَنْ سَلْمَانَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وَإنْ ماتَ فيهِ جَرَى عَلَيْهِ عمَلُهُ الَّذي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزقُهُ، وأمِنَ الفَتَّانَ" رواهُ مسلمٌ.
٨/١٢٩٢- وعَنْ فضَالةَ بن عُبيد، ﵁، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَملِهِ إلاَّ المُرابِطَ فِي سَبيلِ اللَّهِ، فَإنَّهُ يُنَمَّى لهُ عَمَلُهُ إِلَى يوْمِ القِيامَةِ، ويُؤمَّنُ من فِتْنةِ القَبرِ". رواه
стр. 542
أَبُو داودَ والترمذيُّ وقَالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٩/١٢٩٣- وَعنْ عُثْمَانَ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ:"رباطُ يَوْمٍ فِي سبيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فِيمَا سواهُ مِنَ المَنازلِ ". رواهُ الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسن صَحيحٌ.
١٠/١٢٩٤- وَعَنْ أَبي هُرَيرَة، ﵁، قَال: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "تَضَمَّنَ اللَّه لِمنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرجُهُ إلاَّ جِهَادٌ في سَبيلي، وإيمانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ برُسُلي فَهُوَ ضَامِنٌ عليّ أنْ أدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ أرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِمَا نَالَ مِنْ أجْرٍ، أوْ غَنِيمَة، وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكلَم في سبيلِ اللَّهِ إلاَّ جاءَ يوْم القِيامةِ كَهَيْئَتِهِ يوْم كُلِم، لَوْنُهُ لَوْن دَم، ورِيحُهُ ريحُ مِسْكٍ، والَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَوْلا أنْ أَشُقَّ عَلَى المُسْلِمينَ مَا قعَدْتُ خِلاف سرِيَّةٍ تَغْزُو في سَببيلِ اللَّه أبَداً، ولكِنْ لاَ أجِدٌ سعَة فأَحْمِلَهمْ وَلاَ يجدُونَ سعَةً، ويشُقُّ علَيْهِمْ أنْ يَتَخَلفوا عنِّي، وَالذي نفْسُ مُحَمَّد بِيدِهِ، لَودِدْتُ أني أغزوَ في سبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَل، ثُمَّ أغْزو، فَأُقتل، ثُمَّ أغْزُوَ، فَأُقتل" رواهُ مُسلمٌ وروى البخاريُّ بعْضهُ.
"الكَلْمُ": الجَرْحُ.
١١/١٢٩٥- وَعنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مَكلوم يُكْلَمُ في سَبيِلِ اللَّه إلاَّ جاءَ يَوْمَ القِيامةِ، وكَلْمُهُ يَدْمى: اللوْنُ لونُ دمٍ والريحُ رِيحُ مِسْكٍ". متفقٌ عليهِ.
١٢/١٢٩٦- وعَنْ مُعاذٍ ﵁، عن النَّبيّ ﷺ ، قَالَ: "منْ قَاتَلَ في سَبيلِ اللَّهِ مِنْ رَجل مُسلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ وجبتْ لَهُ الجَنَّةُ، ومَنْ جُرِحَ جُرْحاً في سبيلِ اللَّه أوْ نكِب نَكبَةً، فَإنَّهَا تجيءُ يَوْمَ القِيامة كأغزَرِ مَا كَانَتْ: لَوْنُهَا الزَّعْفَرانُ، ورِيحُها كالمِسكِ". رواهُ أَبُو داودَ، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
١٣/١٢٩٧- وعنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أصْحَاب رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بشِعْب
стр. 543
فيهِ عُيَيْنَةٌ مِن ماءٍ عَذْبةٍ، فأَعجبتهُ، فَقَالَ: لَو اعتزَلتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ في هَذَا الشِّعْبِ، ولَنْ أفعلِ حَتى أسْتأْذنَ رسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فذكَرَ ذلكَ لرسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "لاَ تفعلْ، فإنَّ مُقامَ أحدِكُمْ في سبيلِ اللَّهِ أفضَلُ مِنْ صلاتِهِ في بيتِهِ سبْعِينَ عَاماً، أَلاَ تُحبُّونَ أنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ ويُدْخِلكَمُ الجنَّةَ؟ اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ، منْ قَاتَلَ في سَبيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَة وَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ". رواهُ الترمذيُّ وَقالَ: حديثٌ حَسَنٌ.
والفُوَاقُ: مَا بَيْنَ الحَلْبتَيْنِ.
١٤/١٢٩٨- وعَنْهْ قَالَ قِيلَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ في سَبيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "لاَ تَسْتَطيعُونَه،"فَأعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً كُلُّ ذلك يقول:"لا تستطيعون،". ثُمَّ قَالَ:"مثَل المُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللَّهِ كمثَل الصَّائمِ القَائمِ القَانِتِ بآياتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ: مِنْ صيامٍ، وَلاَ صلاةٍ، حَتَّى يَرجِعَ المجاهدُ في سَبِيلِ اللَّهِ "متفقٌ عليهِ. وهذا لفظُ مسلِمٍ.
وفي روايةِ البخاري، أنَّ رَجُلاً قَال: يَا رسُولَ اللَّهِ دُلَّني عَلى عملٍ يَعْدِلُ الجهَادَ؟ قَالَ:"لاَ أجدهُ"ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَستَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجاهِدُ أنْ تدخُلَ مَسجِدَك فتَقُومَ وَلاَ تَفتُرَ، وتَصُومَ وَلاَ تُفطِرَ؟ "فَقالَ: ومَنْ يستطِيعُ ذَلك؟
١٥/١٢٩٩- وعنْهُ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَال: "مِنْ خَيرِ معاشِ الناس لَهُم رجُلٌ مُمسِكٌ بعنَانِ فرسِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، يطِيرُ عَلَى متنِهِ كُلَّما سمِع هَيعةً، أوْ فَزَعَة طَار عَلَيْهِ، يَبْتَغِي القَتْلَ أَوْ المَوتَ مظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمةٍ في رَأسِ شَعفَةٍ مِن هذِهِ الشّعفِ أَوْ بطنِ وادٍ مِنْ هذِهِ الأودِيةِ يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتي الزَّكاةَ، ويعْبُدُ ربَّهُ حتَّى يَأْتِيَه اليَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إلاَّ فِي خَيْرٍ "رواهُ مسلمٌ.
١٦/١٣٠٠- وعَنْهُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ ، قالَ: "إنَّ في الجنَّةِ مائَةَ درجةٍ أعدَّهَا اللَّه للمُجَاهِدينَ في سبيلِ اللَّه مَا بيْن الدَّرجَتَينِ كَمَا بيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ". رواهُ البخاريُّ.
стр. 544
١٧/١٣٠١- وعَن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، ﵁، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَال: " مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبَّا، وبالإسْلامِ ديناً، وَبمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَجَبت لَهُ الجَنَّةُ"فَعَجب لهَا أَبُو سَعيدٍ، فَقَال أعِدْها عَلَيَّ يَا رَسولَ اللَّهِ فَأَعادَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"وَأُخْرى يَرْفَعُ اللَّه بِها العَبْدَ مئَةَ درَجةٍ في الجَنَّةِ، مَا بيْن كُلِّ دَرَجَتَين كَما بَين السَّماءِ والأرْضِ"قَالَ: وَمَا هِي يَا رسول اللَّه؟ قَالَ:"الجِهادُ في سبِيل اللَّه، الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ". رواهُ مُسلمٌ.
١٨/١٣٠٢- وعَنْ أَبي بَكْرِ بن أَبي مُوسى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي، ﵁، وَهُوَ بحَضْرَةِ العَدُوِّ، يقول: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ" فَقامَ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ فَقَالَ: يَا أبَا مُوسَى أَأَنْت سمِعْتَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول هَذَا؟ قَالَ: نَعم، فَرجَع إِلَى أصحَابِهِ، فَقَال:"أقْرَأُ علَيْكُمُ السَّلامَ"ثُمَّ كَسَر جفْن سَيفِهِ فألْقاه، ثمَّ مَشَى بِسيْفِهِ إِلَى العدُوِّ فضَرب بِهِ حتَّى قُتل". رواهُ مسلمٌ.
١٩/١٣٠٣- وعن أبي عَبْسٍ عبدِ الرَّحمنِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﵁ قال: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما اغْبَرَّتْ قدَما عَبْدٍ في سبيلِ اللَّه فتَمسَّه النَّارُ". رواهُ البخاري.
٢٠/١٣٠٤- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ، ﵁، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يلجُ النًَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ حتَّى يعُودَ اللَّبَن في الضَّرعِ، وَلاَ يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ في سَبيلِ اللَّهِ ودخَان جهَنَّم"، رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٢١/١٣٠٥- وعن ابن عبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "عيْنَانِ لاَ تَمسُّهُمَا النَّارُ: عيْنٌ بكَت مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ، وعيْنٌ باتَت تحْرُسُ في سبِيلِ اللَّهِ". رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
٢٢/١٣٠٦- وعن زَيدِ بنِ خَالدٍ، ﵁، أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "مَنْ جهَّزَ غَازِياً في سبيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، ومنْ خَلَفَ غَازياً في أَهْلِهِ بخَيْر فَقَدْ غزَا". متفقٌ عليهِ.
стр. 545
٢٣/١٣٠٧-وَعَنْ أَبي أُمامة، ﵁ قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفْضَلُ الصَّدَقات ظِلُّ فُسْطَاطٍ في سَبِيلِ اللَّه ومَنِيحةُ خادمٍ في سَبِيلِ اللهِ أَوْ طَروقهُ فحلٍ في سَبِيلِ اللَّه "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
٢٤/١٣٠٨- وعنْ أنسٍ، ﵁، أنَّ فَتىً مِن أسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ إنِّي أُريد الغَزْو ولَيْس معِى مَا أتَجهَّزُ بِهِ، قَالَ:"ائتِ فُلاناً، فَإنَّه قَد كانَ تَجهَّزَ فَمَرِضَ" فَأتَاهُ فَقَال: إنًَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئَكَ السَّلامَ ويقولُ: أعطِني الَّذِي تَجهَّزتَ بِهِ، قَالَ: يَا فُلانَةُ، أعْطِيهِ، الَّذِي كُنْتُ تَجهَّزْتُ بِهِ، وَلاَ تَحْبِسي عِنْهُ شَيْئاً، فوَاللَّهِ لاَ تَحْبِسي مِنْه شَيْئاً فَيُبارَكَ لَكِ فِيهِ. رواه مسلمٌ.
٢٥/١٣٠٩- وعن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، ﵁، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعثَ إِلَى بَني لِحيانَ، فَقَالَ: "لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رجُلَيْنِ أحدَهُما، والأَجْرُ بينَهُما" رواهُ مسلمٌ.
وفي روايةٍ لهُ:"لِيخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رجُلٌ"ثُمَّ قَالَ لِلقاعِدِ: " أَيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ في أَهْلِهِ ومالِهِ بخَيْرٍ كَانَ لهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجرِ الخارِجِ".
٢٦/١٣١٠- وعنِ البراءِ، ﵁، قَالَ: أتَى النبيَّ ﷺ ، رجلٌ مقنَّعٌ بِالحدِيدِ، فَقال: يَا رَسُول اللَّهِ أُقَاتِلُ أوْ أُسْلِمُ؟ فقَال: " أسْلِمْ، ثُمَّ قاتِلْ"فَأسْلَم، ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فقَال رَسُول اللَّه ﷺ :"عمِل قَلِيلاً وَأُجِر كَثيراً". متفقٌ عليهِ، وهذا لفظُ البخاري.
٢٧/١٣١١- وعَنْ أنَسٍ، ﵁، أنَّ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "مَا أَحدٌ يدْخُلُ الجنَّة يُحِبُّ أنْ يرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ولَه مَا عَلَى الأرْضِ منْ شَيءٍ إلاَّ الشَّهيدُ، يتمَنَّى أنْ يَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ عشْرَ مَرَّاتٍ، لِما يَرَى مِنَ الكرامةِ".
وفي روايةٍ: "لِمَا يرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ ". مُتفقٌ عليهِ.
стр. 546
٢٨/١٣١٢- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بنِ العاص، ﵄، أنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "يغْفِرُ اللَّه للشَّهيدِ كُلَّ شَيْئٍ إلاَّ الدَّيْنَ" رواه مسلمٌ.
وفي روايةٍ له: "القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ يُكفِّرُ كُلَّ شَيءٍ إلاَّ الدَّيْن".
٢٩/ ١٣١٣- وعَنْ أَبي قتَادَةَ، ﵁، أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَامَ فيهمْ فَذَكَرَ أنَّ الجِهادَ في سبِيلِ اللَّهِ، وَالإيمانَ بِاللَّهِ، أَفْضَلُ الأَعْمَال، فَقَامَ رجُلٌ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ أتُكَفَّرُ عنِّي خَطاياي؟ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"نعمْ إنْ قُتِلت في سبيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صابِرٌ، مُحْتسِبٌ مُقبلٌ غيْرُ مُدْبِرٍ"ثُمَّ قَال رسُولُ اللَّه ﷺ :"كَيْفَ قُلْتَ؟ "قَالَ: أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"نَعمْ وأَنْتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبلٌ غَيْرُ مُدْبرٍ، إلاَّ الدَّيْنَ، فَإنَّ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ لي ذلكَ". رواهُ مسلمٌ.
٣٠/١٣١٤- وعَنْ جابرٍ ﵁، قالَ: قالَ رَجُلٌ: أيْنَ أنَا يَا رسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلتُ؟ قَالَ:"في الجَنَّةِ". فَألْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ، ثُمَّ قاتَلَ حتَّى قُتِلَ، رواهُ مسلم.
٣١/١٣١٥- وعنْ أنَسٍ ﵁، قالَ انْطَلقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المشْركِينَ إِلَى بَدرٍ، وَجَاءَ المُشرِكونَ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ يَقْدمنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شيءٍ حَتَّى أكُونَ أنَا دُونَهُ" فَدَنَا المُشرِكونَ، فقَال رسُول اللَّه ﷺ : "قُومُوا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمواتُ وَالأَرْضُ "قَالَ: يَقولُ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ الأنْصَارِيُّ ﵁: يَا رسولَ اللَّه جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمواتُ والأرضُ؟ قالَ:"نَعم"قالَ: بَخٍ بَخٍ، فقالًَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :"مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَولِكَ بَخٍ بخٍ؟ "قالَ لاَ وَاللَّهِ يَا رسُول اللَّه إلاَّ رَجاءَ أَنْ أكُونَ مِنْ أهْلِها، قَالَ:"فَإنَّكَ مِنْ أهْلِهَا"فَأخْرج تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَل يَأْكُلُ منْهُنَّ، ثُمَّ قَال لَئِنْ أنَا حَييتُ حَتَّى آكُل تَمَراتي هذِهِ إنَّهَا لحَيَاةٌ طَويلَةٌ، فَرَمَى بمَا كَانَ مَعَهُ مَنَ التَّمْرِ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رواهُ مسلمٌ.
"القرَنَ"بفتح القاف والراءِ: هو جُعْبَةُ النشَّابِ.
٣٢/١٣١٦- وعنه قَالَ: جاءَ ناسٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ أنِ ابْعث معنَا رِجَالاً يُعَلِّمونَا القُرآنَ والسُّنَّةَ،
стр. 547
فَبعثَ إلَيْهِم سبعِينَ رَجُلاً مِنَ الأنْصارِ يُقَالُ لهُمُ: القُرَّاءُ، فيهِم خَالي حرَامٌ، يقرؤُون القُرآنَ، ويتَدَارسُونَهُ باللَّيْلِ يتعلَّمُونَ، وكانُوا بالنَّهار يجيئُونَ بالماءِ، فَيَضعونهُ في المسجِدِ، ويحْتَطِبُون فَيبيعُونه، ويَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعام لأهلِ الصُّفَّةِ ولِلفُقراءِ، فبعثَهم النَّبيُّ ﷺ ، فَعَرَضُوا لَهُمْ فقتلُوهُم قَبْلَ أنْ يبلُغُوا المكانَ، فقَالُوا: اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نَبيَّنَا أَنَّا قَد لَقِينَاكَ فَرضِينَا عنْكَ وَرَضِيتَ عَنا، وأَتى رجُلٌ حَراماً خالَ أنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطعنَهُ بِرُمحٍ حَتَّى أنْفَذهُ، فَقَال حرامٌ: فُزْتُ وربِّ الكَعْبةِ، فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : " إنَّ إخْوانَكم قَد قُتِلُوا وَإنَّهُمْ قالُوا: اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَد لَقِيناكَ فَرضِينَا عنكَ ورضِيتَ عَنَّا" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلم.
٣٣/١٣١٧-وعنهُ قَالَ: غَاب عَمِّي أنسُ بنُ النضْر ﵁ عنِ قِتَالِ بدرٍ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّه غِبتُ عَنْ أوَّلِ قِتالٍ قاتَلتَ المُشرِكينَ، لئِنِ اللَّه أشْهَدني قِتالَ المُشرِكِينَ ليَرينَّ اللَّه مَا أَصنع. فلمَّا كانَ يومُ أحُدٍ انكشفَ المُسلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعتَذِرُ إلَيك مِمًَّا صنع هَؤُلاءِ يعْني أصْحابهُ ؤأَبْرأُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعني المُشركينَ ثُمَّ تقدَّم فاستَقبلهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ فَقَالَ: يَا سعدُ بنَ مُعاذٍ الجنَّةُ وربِّ النَّضْرِ، إنِّي أجِدُ رِيحَهَا مِن دونِ أُحدٍ، قَالَ سعدٌ: فَمَا استَطعتُ يَا رسولَ اللَّهِ مَا صنَع، قَالَ أنسٌ: فَوجدْنَا بِهِ بِضعاً وثَمانِينَ ضَربَةً بالسَّيفِ، أوْ طَعنةَ برُمْحٍ أوْ رَمْيَةً بِسهمٍ، ووجدناهُ قَدْ قُتِلَ ومثَّلَ بِهِ المُشرِكونَ، فَما عرفَهُ أحدٌ إلاَّ أُختُهُ بِبنانِهِ. قَالَ أنسٌ: كُنَّا نَرى أوْ نَظُنُّ أَنَّ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِيهِ وفي أَشبَاهِهِ: ﴿مِنَ المُؤْمِنينَ رِجَالٌ صدقُوا مَا عَاهَدوا اللَّه عليْهِ فَمِنْهُمْ منْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ إلى آخرهَا [الأحزاب: ٢٣] . متفقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ سبَقَ في باب المُجاهدة.
٣٤/١٣١٨- وعنْ سمُرةَ ﵁ قالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رأَيْتُ اللَّيْلَةَ رجُلين أتَياني، فَصعِدا بِي الشَّجرةَ، فَأدْخَلاني دَاراً هِي أحْسنُ وَأَفضَل، لَمْ أَر قَطُّ أَحْسنَ مِنْهَا، قالا: أَمَّا هذِهِ الدَّار فَدارُ الشهداءِ" رواه البخاري وَهُوَ بعضٌ من حديثٍ طويلٍ فيه أنواع العلم سيأتي في باب تحريمِ الكذبِ إنْ شاءَ اللَّه تَعَالَى.
٣٥/١٣١٩-وعنْ أنسٍ ﵁ أنَّ أُم الرَّبيعِ بنْتَ البَرَاءِ وهي أُمُّ حارثةَ بنِ سُرَاقةَ، أتَتِ
стр. 548
النبي ﷺ فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألاَ تُحدِّثُني عَنْ حارِثَةَ، وَكانَ قُتِل يوْمَ بدْرٍ، فَإنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرتُ، وَإن كانَ غَيْر ذلكَ اجْتَهَدْتُ عليْهِ في البُكَاءِ، فَقَالَ:"يَا أُم حارِثَةَ إنَّهَا جِنانٌ في الجَنَّةِ، وَإنَّ ابْنَكِ أَصاب الفرْدوْسَ الأَعْلى". رواه البخاري.
٣٦/١٣٢٠-وعَنْ جابر بن عبدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ ﷺ قدْ مُثِّل بِهِ فَوُضعَ بَيْنَ يَديْه، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عنْ وجهِهِ فَنَهاني قَوْمي فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : "مَا زَالَتِ الملائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِها". متفقٌ عَلَيْهِ.
٣٧/١٣٢١- وعَنْ سهل بن حُنَيْفٍ ﵁ أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ سأَلَ اللَّه تَعَالَى الشَّهَادةَ بِصِدْقٍ بلَّغهُ اللهُ منَازِلَ الشُّهَداءِ وإنْ ماتَ على فِراشِهِ ". رواه مسلم.
٣٨/١٣٢٢-وعنْ أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ طلَب الشَّهَادةَ صادِقاً أُعطيها ولو لَمْ تُصِبْهُ". رواه مسلم.
٣٩/١٣٢٣-وعَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن مَسِّ القتْلِ إلاَّ كَمَا يجِدُ أحدُكُمْ مِنْ مسِّ القَرْصَةِ" رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٤٠/١٣٢٤- وعنْ عبْدِ اللَّهِ بن أَبي أوْفَى ﵄ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ في بعضَ أيَّامِهِ الَّتي لَقِي فِيهَا العدُوَّ انتَظر حَتَّى مَالتِ الشَّمسُ، ثُمَّ قَامَ في النَّاس فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمنَّوْا لِقَاءَ العدُوِّ، وَسلُوا اللَّه العافِيةَ، فَإِذَا لقِيتُمُوهُم فَاصبِرُوا، واعلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ" ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ ومُجرِيَ السَّحابِ، وهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمهُم وانْصُرنَا علَيهِم" متفقٌ عَلَيْهِ.
٤١/١٣٢٥- وعن سهْلِ بنِ سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثِنَتانِ لاَ تُرَدَّانِ، أوْ قَلَّمَا تُردَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْد النِّدَاءِ وعِند البأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُم بَعضاً".
стр. 549
رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
٤٢/١٣٢٦- وعَنْ أنسٍ ﵁ قَالَ: كانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَالَ:"اللَّهُمَّ أنت عضُدِي ونَصِيري، بِك أَجُولُ، وبِك أصولُ، وبِكَ أُقاتِل" رواهُ أَبُو داود، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
٤٣/١٣٢٧- وعَن أَبي مُوسى، ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إِذَا خَاف قَوْماً قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِم" رواه أَبُو داود بإسناد صحيحٍ.
٤٤/١٣٢٨- وعنْ ابنِ عُمَر، ﵄، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيَها الخَيرُ إِلَى يوْمِ القِيامَةٍِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٤٥/١٣٢٩- وعنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ، ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ:"الخَيْلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الخَيرُ إِلَى يوْمِ القِيامَةِ: الأَجرُ، والمغنَمُ". متفقٌ عَلَيْهِ.
٤٦/١٣٣٠-وعَنْ أبي هُريْرَةَ، ﵁، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ احتَبَس فَرساً فِي سبيلِ اللَّهِ، إيمَانَاً بِاللَّهِ، وتَصدِيقاً بِوعْدِهِ، فإنَّ شِبَعهُ ورَيْهُ وروْثَهُ، وبولَهُ في مِيزَانِهِ يومَ القِيامَةِ "رواه البخاريُّ.
٤٧/١٣٣١- وعنْ أبي مسْعُودٍ، ﵁، قال جاءَ رجُلُ إِلَى النَّبيِّ ﷺ بِنَاقَةٍ مَخْطُومةٍ فَقَالَ: هذِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، فقال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لكَ بِهَا يَومَ القِيامةِ سبعُمِائَةِ ناقَةٍ كُلُّها مخطُومةٌ" رواهُ مسلم.
٤٨/١٣٣٢- وعن أَبي حمّادٍ ويُقال: أَبُو سُعاد، ويُقالُ: أَبُو أَسدٍ، ويقال: أَبُو عامِرٍ، ويقالُ:
стр. 550
أَبُو عَمْرو، ويقالُ: أَبُو الأسْودِ، ويقال: أَبُو عَبْسٍ عُقْبةُ بنِ عامِرٍ الجُهَنيِّ، ﵁، قالَ: سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلى المِنْبرِ، يقولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] ، أَلاَ إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألاَ إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألاَ إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ "رواه مسلم.
٤٩/١٣٣٣- وعَنْهُ قَالَ: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقولُ: "ستُفْتَحُ علَيكُم أَرضُونَ، ويكفِيكُم اللَّه، فَلا يعْجِزْ أَحَدُكُمْ أنْ يلْهُو بِأَسْهُمِهِ" رواه مسلم.
٥٠/١٣٣٤- وعْنهُ أَنَّهُ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركَهُ، فَلَيس مِنَّا"، أوْ "فقَد عَصى "رواه مسلم.
٥١/١٣٣٥- وعنهُ ﵁، قالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يقولُ:" إنَّ اللَّه يُدخِلُ بِالسهمِ الوَاحِدِ ثَلاثةَ نَفَرٍ الجنَّةَ: صانِعهُ يحتسِبُ في صنْعتِهِ الخَيْرَ، والرَّامي بِهِ، ومُنْبِلَهُ، وَارْمُوا وارْكبُوا، وأنْ ترمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ تَرْكَبُوا. ومَنْ تَرَكَ الرَّميَ بعْد مَا عُلِّمهُ رغبَةً عَنْهُ. فَإنَّهَا نِعمةٌ تَركَهَا "أوْ قَالَ:"كَفَرَهَا "رواهُ أَبُو داودَ.
٥٢/١٣٣٦- وعَنْ سَلَمةَ بن الأكوعِ، ﵁، قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ ﷺ ، عَلَى نَفَرٍ ينتَضِلُون، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي إِسْماعيل فَإنَّ أبَاكم كَانَ رَامِياً" رواه البخاري.
٥٣/١٣٣٧- وعَنْ عمْرو بنِ عبسَةَ، ﵁ قَالَ: سمِعتُ رسُول اللَّهِ ﷺ ، يقولُ: "منْ رَمَى بِسهمٍ في سبيلِ اللَّه فَهُو لَهُ عِدْلُ مُحرَّرةٍ".
رواهُ أَبُو داود، والترمذي وقالا: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٤/١٣٣٨- وعَن أَبي يحيى خُريم بن فاتِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً في سبيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سبْعُمِائِة ضِعفٍ "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ.
стр. 551
٥٥/١٣٣٩- وعنْ أَبي سَعيدٍ، ﵁، قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ عبدٍ يصومُ يوْماً في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خَرِيفاً" متفقٌ عليهِ.
٥٦/١٣٤٠- وعنْ أَبي أُمامةَ، ﵁، عَنِ النبيِّ ﷺ ، قَالَ:"مَنْ صامَ يَوْماً في سَبيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّه بينَهُ وَبيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً كَمَا بيْن السَّماءِ والأرْضِ "رواهُ الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥٧/١٣٤١- وعنْ أبي هُريرة، ﵁، قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ :"مَنْ ماتَ ولَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَه بِغَزوٍ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مَنَ النِّفَاقِ" رواهُ مسلمٌ.
٥٨/١٣٤٢- وعَن جابرٍ، ﵁، قالَ: كنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، في غَزَاة فَقالَ: " إنَّ بالمدينةِ لَرِجالاً ما سِرتُمْ مَسيراً، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِياً إلاَّ كانُوا معكُم، حبَسهُمُ المَرضُ ".
وفي روايةٍ:"حبَسهُمُ العُذْرُ ". وفي روايةٍ: " إلاَّ شَرَكُوكُمْ في الأَجرِ" رواهُ البخاري من روايةِ أَنَسٍ، ورواهُ مسلمٌ من روايةِ جابرٍ واللفظ لَهُ.
٥٩/١٣٤٣- وعنْ أَبي مُوسى، ﵁، أَنَّ أعْرَابيّاً أَتى النبيَّ ﷺ فَقَال: يَا رسولَ اللَّه، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْتمِ، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُذْكَرَ، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُرى مكانُه؟
وفي روايةٍ: يُقاتلُ شًَجاعَةً ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً.
وفي روايةٍ: ويُقاتلُ غَضَباً، فَمْنْ في سبيل اللَّهِ؟ فَقَالَ رسولُ اللِّه ﷺ : "مَنْ قَاتَلَ لتكُونَ كَلِمَةُ اللَّه هِيَ العُلْيا، فَهُوَ في سبيلِ اللَّهِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٦٠/١٣٤٤- وعنْ عبد اللَّهِ بن عمرو بنِ العاص، ﵄، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ غَازِيةٍ، أوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو، فَتَغْنمُ وتَسْلَم، إلاَّ كانُوا قَدْ تعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجورِهِم، ومَا مِنْ غازِيةٍ أو ْ
стр. 552
سرِيَّةٍ تُخْفِقُ وتُصابُ إلاَّ تَمَّ لَهُمْ أُجورُهُمْ" رواهُ مسلمٌ.
٦١/١٣٤٥- وعنْ أَبي أُمامَةَ، ﵁، أنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رسولَ اللَّه ائذَن لي في السِّياحةِ. فَقالَ النبيُّ ﷺ :"إنَّ سِياحةَ أُمَّتي الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، "رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ جيِّد.
٦٢/١٣٤٦- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن عَمْرو بن العاص، ﵄، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ:" قَفْلَةٌ كَغزْوةٍ". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ.
"القَفلَةُ": الرُّجُوعُ، وَالمراد: الرُّجوعُ مِنَ الغزْوِ بَعدَ فراغِهِ، ومعناه: أَنه يُثابُ في رُجُوعِهِ بعد فراغِهَ مِنَ الغَزْوِ.
٦٣/١٣٤٧- وعن السائب بن يزيد ﵁، قالَ: لمَّا قدِمَ النبيُّ ﷺ مَنْ غَزوةِ تَبُوكَ تَلَقَّاه النَّاسُ، فَتَلَقَّيْتُهُ مَعَ الصِّبيانِ عَلَى ثَنيِّةِ الوَداعِ. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صَحيحٍ بهذا اللفظ، وَرَواه البخاريُّ قَالَ: ذَهَبْنَا نتَلقَّى رسولَ اللَّه ﷺ مَعَ الصِّبيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَداعِ.
٦٤/١٣٤٨- وعَنْ أَبي أُمَامَةَ، ﵁، عَن النَّبيّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يغْزُ، أوْ يُجهِّزْ غَازياً، أوْ يَخْلُفْ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيرٍ أصابَهُ اللَّه بِقَارِعةٍ قَبْلَ يوْمِ القِيامةِ". رواهُ أَبُو دَاوُدَ بإسناد صحيحٍ.
٦٥/١٣٤٩- وعنْ أنس، ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ
стр. 553
وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
٦٦/١٣٥٠- وعَنْ أَبي عَمْرو. ويقالُ: أَبُو حكِيمٍ النُعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ رسولَ اللَّه ﷺ إِذَا لَمْ يقَاتِلْ مِنْ أوَّلِ النَّهارِ أَخَّر القِتالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وتَهبَّ الرِّياحُ، ويَنزِلَ النَّصْرُ.
رواهُ أَبو داود، والترمذي، وَقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
٦٧/١٣٥١- وعنْ أَبي هريْرَةَ ﵁، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّه ﷺ : "لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ العافية, فإذا لَقيتُمُوهم، فَاصُبِروا" متفق عليه.
٦٨/١٣٥٢- وعَنْهُ وعَنْ جابرٍ، ﵄، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: "الحرْبُ خُدْعَةٌ "متفقٌ عليهِ.
стр. 554
٢٣٥- باب بيان جماعة منَ الشهداء في ثواب الآخرة ويغسلون ويُصَلَّى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار
١/١٣٥٣- عنْ أبي هُرَيْرةَ، ﵁، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه" متفقٌ عليهِ.
٢/١٣٥٤- وعنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "مَا تَعُدُّونَ الشهداءَ فِيكُم؟ قالُوا: يَا رسُولِ اللَّهِ مَنْ قُتِل في سَبيلِ اللَّه فَهُو شهيدٌ. قَالَ:"إنَّ شُهَداءَ أُمَّتي إذاً لَقلِيلٌ،"قالُوا: فَمنْ يَا رسُول اللَّه؟ قَالَ:"منْ قُتِل في سبيلِ اللَّه فهُو شَهيدٌ، ومنْ ماتَ في سَبيلِ اللَّه فهُو شهيدٌ، ومنْ ماتَ في الطَّاعُون فَهُو شَهيدٌ، ومنْ ماتَ في البطنِ فَهُو شَهيدٌ، والغَريقُ شَهيدٌ "رواهُ مسلمٌ.
стр. 555
٣/١٣٥٥- وعن عبدِ اللَّهِ بن عمْرو بن العاص، ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "منْ قُتِل دُونَ مالِه، فَهُو شهيدٌ" متفقٌ عَلَيْهِ.
٤/١٣٥٦- وعنْ أَبي الأعْوَر سعيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ نُفَيْلٍ، أَحدِ العشَرةِ المشْهُودِ لَهمْ بالجنَّةِ، ﵃، قَالَ: سمِعت رسُول اللَّهِ ﷺ يقولُ: " منْ قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شَهيدٌ، ومنْ قُتلَ دُونَ دمِهِ فهُو شهيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهو شهيدٌ، ومنْ قُتِل دُونَ أهْلِهِ فهُو شهيدٌ".
رواه أَبو داود، والترمذي وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٥/١٣٥٧- وعنْ أَبي هُريرة، ﵁، قالَ: جاء رجُلٌ إِلَى رَسُول اللَّه ﷺ فَقَال: يَا رسولَ اللَّه أَرأَيت إنْ جاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ:"فَلا تُعْطِهِ مالكَ"قَالَ: أَرأَيْتَ إنْ قَاتلني؟ قَالَ:"قَاتِلْهُ"قَالَ: أَرأَيت إنْ قَتلَني؟ قَالَ:"فَأنْت شَهيدٌ"قَالَ: أَرأَيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ:"هُوَ فِي النَّارِ "رواهُ مسلمٌ.
стр. 556
٢٣٦- باب فضل العتق
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: ١١-١٣] .
١/١٣٥٨- وعنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ لي رَسولُ اللَّه ﷺ : "منْ أَعْتَقَ رقَبةً مُسْلِمةً أَعْتَقًَ اللَّه بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ حَتَّى فَرْجَهُ بِفرجهِ". متفقٌ عليهِ.
٢/١٣٥٩- وعَنْ أَبي ذَرٍّ، ﵁، قالَ: قُلْتُ يَا رسُولَ اللَّه، أيُّ الأعْمالِ أفضَل؟ قَال:"الإيمانُ باللَّه، والجِهادُ في سبيلِ اللَّه"قَالَ: قُلْتُ: أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قالَ:"أنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِهَا، وَأَكثَرُهَا ثَمَناً "متفقٌ عَلَيْهِ.
стр. 557
باب فضل الإحسان على المملوك
...
٢٣٧- باب فضل الإِحْسَان إِلَى المملوك
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
стр. 558
وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦] .
١/١٣٦٠- وعنِ المَعْرُور بن سُويْدٍ قالَ: رأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ، ﵁، وعليهِ حُلَّةٌ، وعَلى غُلامِهِ مِثْلُهَا، فَسَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذكر أنَّه سَابَّ رَجُلاً عَلَى عهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، فَعَيَّرَهُ بأُمِّهِ، فَقَال النبيُّ ﷺ : "إنَّك امْرُؤٌ فِيك جاهِليَّةٌ": هُمْ إخْوانُكُمْ، وخَولُكُمْ، جعَلَهُمُ اللَّه تَحت أيدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحت يَدهِ فليُطعِمهُ مِمَّا يَأْكلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يلبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُم مَا يَغْلبُهُمْ، فَإنْ كَلَّفتُمُوهُم فَأَعِينُوهُم "،متفقٌ عَلَيْهِ.
٢/١٣٦١- وَعَنْ أَبي هُريرَةَ، ﵁، عَن النَّبيَّ ﷺ : قالَ: "إِذَا أَتى أحدَكم خَادِمُهُ بِطَعامِهِ، فَإنْ لَمْ يُجْلِسْهُ معهُ، فَليُناولْهُ لُقمةً أوْ لُقمَتَيْنِ أوْ أُكلَةً أوْ أُكلَتَيْنِ، فَإنَّهُ ولِيَ عِلاجهُ" رواه البخاري.
"الأُكلَةُ"بضم الهمزة: هِيَ اللُّقمَةُ.
стр. 559
٢٣٨- باب فضل المملوك الذي يؤدي حقَّ اللهِ وحقَّ مواليهِ
١/١٣٦٢- عَن ابن عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قالَ: "إنَّ العَبْد إِذَا نَصحَ لِسيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبادةَ اللَّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مرَّتيْنِ" متفقٌ عليه.
٢/١٣٦٣- وعَنْ أبي هُريرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "للعبدِ الممْلُوكِ المُصْلحِ أَجْرَانِ"، والَّذِي نَفسُ أَبي هُرَيرَة بيَدِهِ لَوْلا الجهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ، والحَجُّ، وبِرُّ أُمِّي، لأحْببتُ أنْ أمُوتَ وأنَا ممْلوكٌ. متفقٌ عليهِ.
٣/١٣٦٤- وعَنْ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، ﵁، قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "للممْلُوكُ
стр. 560
الَّذِي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيُؤدِّي إِلَى سَيِّدِهِ الذي عليهِ مِنَ الحقِّ، والنَّصِيحَةِ، والطَّاعَةِ، أجْرَانِ "رواهُ البخاريُّ.
٤/١٣٦٥- وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثلاثةٌ لهُمْ أَجْرانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ آمَنَ بنبيَّه وآمنَ بمُحَمدٍ ﷺ ، والعبْدُ المَمْلُوكُ إِذَا أدَّى حقَّ اللَّهِ، وَحقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُل كانَتْ لَهُ أَمةٌ فَأَدَّبها فَأحْسَنَ تَأْدِيبَها، وَعلَّمها فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَها، ثُمَّ أَعْتقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَان" متفقٌ عَليهِ.
стр. 561
٢٣٩- باب فضل العبادةِ في الهرج وَهُوَ الاختلاط والفتن ونحوها
١/١٣٦٦- عنْ مَعقِلِ بن يسارٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " العِبَادَةُ في الهَرْجِ كهِجْرةٍ إلَيَّ" رواهُ مُسْلمٌ.
стр. 562
٢٤٠- باب فضل السَّماحةِ في البيع والشراء والأخذ والعطاء، وحسن القضاء والتقاضي، وإرجاح المكيال والميزان، والنَّهي عن التطفيف، وفضل إنظار الموسِر المُعْسر والوضع عَنْهُ
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥] وقال تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [هود: ٨٥] وقال تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ١-٦] .
١/١٣٦٧- وعَنٌْ أبي هُريرة، ﵁، أَنَّ رجُلاً أَتَى النَّبيَّ ﷺ يتَقاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحابُهُ، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"دعُوهُ فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقَالاً"ثُمَّ قَالَ:"أَعْطُوه سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ"قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ لا نَجِدُ إلاَّ أَمْثَل مِنْ سِنِّهِ، قَالَ:"أَعْطُوهُ فَإنَّ خَيْرَكُم أَحْسنُكُمْ قَضَاءً "متفقٌ عليه.
стр. 563
باب فضل السماحة في البيع والشراء
...
٢/١٣٦٨- وعَنْ جابرٍ، ﵁، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَحِم اللَّه رجُلا سَمْحاً إِذَا بَاع، وَإذا اشْتَرى، وَإذا اقْتَضىَ". رواه البخاريُّ.
٣/١٣٦٩- وعَنْ أَبي قَتَادَةَ، ﵁، قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ" رواهُ مسلمٌ.
٤/١٣٧٠- وعنْ أبي هُريرةَ، ﵁، أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ" متفقٌ عَليهِ.
٥/١٣٧١- وعَنْ أَبي مسْعُودٍ البدْرِيِّ، ﵁، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "حُوسب رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيءٌ، إلاَّ أَنَّهُ كَان يَُخَالِطُ النَّاس، وَكَانَ مُوسِراً، وَكَانَ يأْمُرُ غِلْمَانَه أنْ يَتَجَاوَزُوا عَن المُعْسِر. قَالَ اللَّه، :"نَحْنُ أحقُّ بِذَلكَ مِنْهُ، تَجاوَزُوا عَنْهُ" رواه مسلمٌ.
٦/١٣٧٢- وعنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ:"أُتِى اللَّه تَعالى بِعَبْد مِنْ عِبَادِهِ آتاهُ اللَّه مَالاً، فَقَالَ لَهُ: ماذَا عمِلْتَ في الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّه حديثاً قَال: يَاربِّ آتَيْتَنِي مالَكَ فَكُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ، وَكانَ مِنْ خُلُقي الجوازُ، فكُنْتُ أَتَيَسرُ عَلى المُوسِرِ، وأُنْظِرُ المُعْسِر. فَقَالَ اللَّه تَعَالى:"أَنَا أَحقُّ بِذا مِنْكَ، تجاوزُوا عَنْ عبْدِي" فَقَالَ عُقْبَةُ بنُ عامرٍ، وأَبو مَسْعُودٍ الأنصاريُّ، ﵄: هكَذا سَمِعْنَاهُ مِنْ فيِّ رَسولِ اللَّهِ ﷺ . رواهُ مسلمٌ.
٧/١٣٧٣- وعنْ أَبي هُريرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :" مَنْ أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ ".
رواهُ الترمذيُّ وقَال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
стр. 564
كتابُ العِلم
٢٤١- بابُ فضل العلم
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤] وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] وقال تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] .
١/١٢٧٦- وعَنْ مُعاوِيةَ، ﵁، قَالَ: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يُرِد اللَّه بِهِ خيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ" متفقٌ عليه.
٢/١٣٧٧- وعنْ ابنِ مسْعُودٍ، ﵁، قَال: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ حَسَد إلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً فَسلَّطهُ عَلى هلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّه الحِكْمَةَ فهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا "مُتَّفَقٌ عَليهِ.
والمرادُ بالحسدِ الْغِبْطَةُ، وَهُوَ أنْ يتَمنَّى مثْلَهُ.
٣/١٣٧٨- وعَنْ أَبي مُوسى، ﵁، قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "مَثَلُ مَا بعثَنِي اللَّه بِهِ مِنَ الهُدى والْعِلْمِ كَمَثَل غَيْثٍ أَصَابَ أرْضاً، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ، وَالْعُشْب الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّه بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصَاب طَائفَةً مِنْهَا أُخْرى إنَّما هِي قِيعانٌ، لا تمْسِكُ مَاءً، ولاتُنْبِتُ كَلأً، فَذلكَ مثَلُ منْ فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّه بِهِ فَعلِمَ وَعلَّمَ، وَمَثَلُ منْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلكَ رَأساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذي أُرْسِلْتُ بِهِ "متفقٌ عَلَيْهِ.
٤/١٣٧٩- وعَنْ سَهْلِ بن سعدٍ، ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لِعَليًّ، ﵁: "فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم" متفقٌ عليهِ.
٥/١٣٨٠- وعن عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص، ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "بلِّغُوا عَنِّي
стр. 565
ولَوْ آيَةً، وحَدِّثُوا عنْ بَنِي إسْرَائيل وَلا حَرجَ، ومنْ كَذَب علَيَّ مُتَعمِّداً فَلْيتبَوَّأْ مَقْعَدهُ مِنَ النَّار" رواه البخاري.
٦/١٣٨١- وعنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، أنَّ رسُول اللَّه ﷺ ، قالَ: "ومَنْ سلَك طرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ "رواهُ مسلمٌ.
٧/١٣٨٢- وَعَنهُ، أَيضاً، ﵁ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لاَ ينْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئاً "رواهُ مسلمٌ.
٨/١٣٨٣- وعنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا ماتَ ابْنُ آدَم انْقَطَع عَملُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدقَةٍ جَاريَةٍ، أوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلدٍ صالحٍ يدْعُو لَهُ" رواهُ مسلمٌ.
٩/١٣٨٤- وَعنْهُ قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: "الدُّنْيَا ملْعُونَةٌ، ملْعُونٌ مَا فِيهَا، إلاَّ ذِكرَ اللَّه تَعَالى، وَمَا والاَهُ، وعَالماً، أوْ مُتَعلِّماً "رواهُ الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
قولهُ"وَمَا وَالاهُ"أيْ: طاعةُ اللِّه.
١٠/١٣٨٥- وَعَنْ أنسٍ، ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : "مَن خرَج في طَلَبِ العِلمِ، كان في سَبيلِ اللَّهِ حَتَّى يرجِعَ "رواهُ الترْمِذيُّ وقال: حديثٌ حَسنٌ.
١١/١٣٨٦- وعَنْ أَبي سَعيدٍ الخدْرِيِّ، ﵁، عَنْ رسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: "لَنْ يَشبَع مُؤمِنٌ
следующие страницы →