← Книги сунны

Книги сунны · id 12014

رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني

النووي

Полный текст (810 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٢٣٩- باب فضل العبادةِ في الهرج وَهُوَ الاختلاط والفتن ونحوها ١/١٣٦٦- عنْ مَعقِلِ بن يسارٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " العِبَادَةُ في الهَرْجِ كهِجْرةٍ إلَيَّ" رواهُ مُسْلمٌ.

стр. 562

٢٤٠- باب فضل السَّماحةِ في البيع والشراء والأخذ والعطاء، وحسن القضاء والتقاضي، وإرجاح المكيال والميزان، والنَّهي عن التطفيف، وفضل إنظار الموسِر المُعْسر والوضع عَنْهُ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢١٥] وقال تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [هود: ٨٥] وقال تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ١-٦] . ١/١٣٦٧- وعَنٌْ أبي هُريرة، ﵁، أَنَّ رجُلاً أَتَى النَّبيَّ ﷺ يتَقاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحابُهُ، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"دعُوهُ فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقَالاً"ثُمَّ قَالَ:"أَعْطُوه سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ"قالوا: يَا رسولَ اللَّهِ لا نَجِدُ إلاَّ أَمْثَل مِنْ سِنِّهِ، قَالَ:"أَعْطُوهُ فَإنَّ خَيْرَكُم أَحْسنُكُمْ قَضَاءً "متفقٌ عليه.

стр. 563

باب فضل السماحة في البيع والشراء ... ٢/١٣٦٨- وعَنْ جابرٍ، ﵁، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "رَحِم اللَّه رجُلا سَمْحاً إِذَا بَاع، وَإذا اشْتَرى، وَإذا اقْتَضىَ". رواه البخاريُّ. ٣/١٣٦٩- وعَنْ أَبي قَتَادَةَ، ﵁، قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ" رواهُ مسلمٌ. ٤/١٣٧٠- وعنْ أبي هُريرةَ، ﵁، أنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ" متفقٌ عَليهِ. ٥/١٣٧١- وعَنْ أَبي مسْعُودٍ البدْرِيِّ، ﵁، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "حُوسب رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَلَمْ يُوجدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيءٌ، إلاَّ أَنَّهُ كَان يَُخَالِطُ النَّاس، وَكَانَ مُوسِراً، وَكَانَ يأْمُرُ غِلْمَانَه أنْ يَتَجَاوَزُوا عَن المُعْسِر. قَالَ اللَّه، :"نَحْنُ أحقُّ بِذَلكَ مِنْهُ، تَجاوَزُوا عَنْهُ" رواه مسلمٌ. ٦/١٣٧٢- وعنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ:"أُتِى اللَّه تَعالى بِعَبْد مِنْ عِبَادِهِ آتاهُ اللَّه مَالاً، فَقَالَ لَهُ: ماذَا عمِلْتَ في الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّه حديثاً قَال: يَاربِّ آتَيْتَنِي مالَكَ فَكُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ، وَكانَ مِنْ خُلُقي الجوازُ، فكُنْتُ أَتَيَسرُ عَلى المُوسِرِ، وأُنْظِرُ المُعْسِر. فَقَالَ اللَّه تَعَالى:"أَنَا أَحقُّ بِذا مِنْكَ، تجاوزُوا عَنْ عبْدِي" فَقَالَ عُقْبَةُ بنُ عامرٍ، وأَبو مَسْعُودٍ الأنصاريُّ، ﵄: هكَذا سَمِعْنَاهُ مِنْ فيِّ رَسولِ اللَّهِ ﷺ . رواهُ مسلمٌ. ٧/١٣٧٣- وعنْ أَبي هُريرَةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :" مَنْ أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ ". رواهُ الترمذيُّ وقَال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 564

كتابُ العِلم ٢٤١- بابُ فضل العلم قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤] وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩] وقال تَعَالَى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] . ١/١٢٧٦- وعَنْ مُعاوِيةَ، ﵁، قَالَ: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يُرِد اللَّه بِهِ خيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ" متفقٌ عليه. ٢/١٣٧٧- وعنْ ابنِ مسْعُودٍ، ﵁، قَال: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ حَسَد إلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً فَسلَّطهُ عَلى هلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّه الحِكْمَةَ فهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا "مُتَّفَقٌ عَليهِ. والمرادُ بالحسدِ الْغِبْطَةُ، وَهُوَ أنْ يتَمنَّى مثْلَهُ. ٣/١٣٧٨- وعَنْ أَبي مُوسى، ﵁، قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "مَثَلُ مَا بعثَنِي اللَّه بِهِ مِنَ الهُدى والْعِلْمِ كَمَثَل غَيْثٍ أَصَابَ أرْضاً، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ، وَالْعُشْب الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللَّه بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصَاب طَائفَةً مِنْهَا أُخْرى إنَّما هِي قِيعانٌ، لا تمْسِكُ مَاءً، ولاتُنْبِتُ كَلأً، فَذلكَ مثَلُ منْ فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّه بِهِ فَعلِمَ وَعلَّمَ، وَمَثَلُ منْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلكَ رَأساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذي أُرْسِلْتُ بِهِ "متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٣٧٩- وعَنْ سَهْلِ بن سعدٍ، ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لِعَليًّ، ﵁: "فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم" متفقٌ عليهِ. ٥/١٣٨٠- وعن عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص، ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "بلِّغُوا عَنِّي

стр. 565

ولَوْ آيَةً، وحَدِّثُوا عنْ بَنِي إسْرَائيل وَلا حَرجَ، ومنْ كَذَب علَيَّ مُتَعمِّداً فَلْيتبَوَّأْ مَقْعَدهُ مِنَ النَّار" رواه البخاري. ٦/١٣٨١- وعنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، أنَّ رسُول اللَّه ﷺ ، قالَ: "ومَنْ سلَك طرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ "رواهُ مسلمٌ. ٧/١٣٨٢- وَعَنهُ، أَيضاً، ﵁ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لاَ ينْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِم شَيْئاً "رواهُ مسلمٌ. ٨/١٣٨٣- وعنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا ماتَ ابْنُ آدَم انْقَطَع عَملُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدقَةٍ جَاريَةٍ، أوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلدٍ صالحٍ يدْعُو لَهُ" رواهُ مسلمٌ. ٩/١٣٨٤- وَعنْهُ قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: "الدُّنْيَا ملْعُونَةٌ، ملْعُونٌ مَا فِيهَا، إلاَّ ذِكرَ اللَّه تَعَالى، وَمَا والاَهُ، وعَالماً، أوْ مُتَعلِّماً "رواهُ الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ. قولهُ"وَمَا وَالاهُ"أيْ: طاعةُ اللِّه. ١٠/١٣٨٥- وَعَنْ أنسٍ، ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : "مَن خرَج في طَلَبِ العِلمِ، كان في سَبيلِ اللَّهِ حَتَّى يرجِعَ "رواهُ الترْمِذيُّ وقال: حديثٌ حَسنٌ. ١١/١٣٨٦- وعَنْ أَبي سَعيدٍ الخدْرِيِّ، ﵁، عَنْ رسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: "لَنْ يَشبَع مُؤمِنٌ

стр. 566

مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الجَنَّةَ". رواهُ الترمذيُّ، وقَالَ: حديثٌ حسنٌ. ١٢/١٣٨٧- وعَنْ أَبي أُمَامة، ﵁، أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "فضْلُ الْعالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلي عَلَى أَدْنَاكُمْ"ثُمَّ قَالَ: رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إنَّ اللَّه وملائِكَتَهُ وأَهْلَ السَّمواتِ والأرضِ حتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلى مُعلِّمِي النَّاسِ الخَيْرْ "رواهُ الترمذي وقالَ: حَديثٌ حَسنٌ. ١٣/١٣٨٨-وَعَنْ أَبي الدَّرْداءِ، ﵁، قَال: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، يقولُ: "منْ سَلَكَ طَريقاً يَبْتَغِي فِيهِ علْماً سهَّل اللَّه لَه طَريقاً إِلَى الجنةِ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضاً بِما يَصْنَعُ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ فِي الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ الْعَالِم عَلَى الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَاراً وَلا دِرْهَماً وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ". رواهُ أَبُو داود والترمذيُّ. ١٤/١٣٨٩- وعنِ ابن مسْعُودٍ، ﵁، قالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "نَضَّرَ اللَّه امْرءاً سمِع مِنا شَيْئاً، فبَلَّغَهُ كَمَا سَمعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِنْ سَامِع ". رواهُ الترمذيُّ وقال: حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ١٥/١٣٩٠- وعن أَبي هُريرةَ، ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :"منْ سُئِل عنْ عِلمٍ فَكَتَمَهُ، أُلجِم يَومَ القِيامةِ بِلِجامٍ مِنْ نَارٍ".رواهُ أَبو داود والترمذي، وَقالَ: حديثٌ حسنٌ. ١٦/١٣٩١- وعنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "منْ تَعلَّمَ عِلماً مِما يُبتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لا يَتَعلَّمُهُ إِلاَّ ليصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيا لَمْ يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يوْم القِيامةِ "يَعْنِي: رِيحَهَا، رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. ١٧/١٣٩٢- وعنْ عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قَالَ: سمِعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

стр. 567

يقول:"إنَّ اللَّه لاَ يقْبِض العِلْم انْتِزَاعاً ينْتزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، ولكِنْ يقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَماءِ حتَّى إِذَا لمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جُهَّالاً فَسئِلُوا، فأفْتَوْا بغَيْرِ علمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 568

كتابُ حمد الله تعالى وشكره ٢٤٢- بابُ فضل الحمد والشكر قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وقال تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الإسراء: ١١١] وقال تَعَالَى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] . ١/١٣٩٣- وعن أبي هُرَيْرة، ﵁، أَنَّ النبيَّ ﷺ أُتِي لَيْلةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْن مِن خَمْر ولَبن، فنظَرَ إلَيْهِما فأَخذَ اللَّبنَ، فَقَالَ جبريلُ ﷺ : "الحمْدُ للَّهِ الَّذي هَداكَ للفِطْرةِ لوْ أخَذْتَ الخَمْرَ غَوتْ أُمَّتُكَ" رواه مسلم. ٢/١٣٩٤- وعنْهُ عنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: "كُلُّ أمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدأُ فِيهِ ب: الحمد للَّه فَهُوَ أقْطُع" حديثٌ حسَنٌ، رواهُ أَبُو داود وغيرُهُ. ٣/١٣٩٥- وعَن أَبي مُوسى الأشعريَّ ﵁، أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا ماتَ ولَدُ العبْدِ قَالَ اللَّه تَعَالَى لملائِكَتِهِ: قَبضْتُمْ ولَدَ عبْدِي؟ فيقولُون: نَعمْ، فَيقولُ: قبضتُم ثَمرةَ فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ: نَعَمْ، فيقولُ: فَمَاذَا قَالَ عَبْدي؟ فيقولونَ: حمِدكَ واسْتَرْجَع، فَيقُولُ اللَّه تَعالى: ابْنُوا لِعَبْدِي بيْتاً في الجنَّةِ، وسَمُّوهُ بَيْتَ الحمْدِ "رواهُ الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ. ٤/١٣٩٦- وعنّْ أنَسَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "إنَّ اللَّه لَيرضي عنِ العبْدِ يَأْكُلُ الأكْلَةَ فَيَحْمَدُهُ عَليْهَا، وَيَشْرب الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا" رواهُ مسلم.

стр. 569

كتابُ الصَّلاة عَلَى رَسُول الله ﷺ ٢٤٣- باب فضل الصَّلاة عَلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: ٥٦] . ١/١٣٩٧- وعنْ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، ﵄ أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه ﷺ يقُولُ: "مَنْ صلَّى عليَّ صلاَةً، صلَّى اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْراً" رواهُ مسلم. ٢/١٣٩٨- وعن ابن مسْعُودٍ ﵁ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَوْلى النَّاسِ بِي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صَلاَةً "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. ٣/١٣٩٩- وعن أوس بن أوسٍ، ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "إنَّ مِن أَفْضلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ معْرُوضَةٌ علَيَّ"فقالوا: يَا رسول اللَّه، وكَيْفَ تُعرضُ صلاتُنَا عليْكَ وقدْ أرَمْتَ؟، يقولُ: بَلِيتَ، قالَ:"إنَّ اللَّه حَرم عَلَى الأرْضِ أجْساد الأنْبِياءِ". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحِ. ٤/١٤٠٠- وعنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "رَغِم أنْفُ رجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ علَيَّ" رواهُ الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ.

стр. 570

٥/١٤٠١- وعنهُ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لا تَجْعلُوا قَبْرِي عِيداً، وَصلُّوا عَلَيَّ، فَإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حيْثُ كُنْتُمْ" رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيح. ٦/١٤٠٢- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ أَحَدٍ يُسلِّمُ علَيَّ إلاَّ ردَّ اللَّه علَيَّ رُوحي حَتَّى أرُدَّ ﵇". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ. ٧/١٤٠٣- وعن علِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْبخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَم يُصَلِّ علَيَّ". رواهُ الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ٨/١٤٠٤- وعنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، ﵁، قَالَ: سمِع رسولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلاً يدْعُو في صلاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّه تَعالى، وَلَمْ يُصلِّ عَلى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "عَجِلَ هَذَا"، ثمَّ دعَاهُ فَقَالَ لهُ أوْ لِغَيْرِهِ: "إِذَا صلَّى أحَدُكُمْ فليبْدأْ بِتَحْمِيدِ ربِّهِ سُبْحانَهُ والثَّنَاءِ عليهِ، ثُمَّ يُصلي عَلى النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ يدْعُو بَعدُ بِما شاءَ". رواهُ أَبُو داود والترمذي وقالا: حديثٌ حسن صحيحٌ. ٩/١٤٠٥- وعن أَبي محمدٍ كَعب بن عُجرَةَ، ﵁، قَالَ: خَرج علَيْنَا النبيُّ ﷺ فقُلْنا: يَا رَسُولَ اللَّه، قَدْ علِمْنَا كَيْف نُسلِّمُ عليْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي علَيْكَ؟ قَالَ:"قُولُوا: اللَّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ، وَعَلى آلِ مُحمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ عَلى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حمِيدٌ مجيدٌ. اللهُمَّ بارِكْ عَلى مُحَمَّد، وَعَلى آلِ مُحَمَّد، كَما بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيم، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ". متفقٌ عليهِ. ١٠/١٤٠٦- وعنْ أَبي مسْعُود الْبدْريِّ، ﵁، قالَ: أَتاناَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَنَحْنُ في مَجْلِس سَعدِ بنِ عُبَادَةَ ﵁، فقالَ لهُ بَشِيرُ بْنُ سعدٍ: أمرَنَا اللَّه أنْ نُصلِّي علَيْكَ

стр. 571

يَا رسولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَّلي علَيْكَ؟ فَسكَتَ رسولُ اللَّه ﷺ ، حَتَّى تَمنَّيْنَا أنَّه لمْ يَسْأَلْهُ، ثمَّ قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ ، قولُوا: "اللَّهمَّ صلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، وَعَلى آلِ مُحمَّدٍ، كَمَا صليْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيم، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد، وعَلى آلِ مُحمَّد، كَمَا بَاركْتَ عَلى آلِ إبْراهِيم، إنكَ حمِيدٌ مجِيدٌ، وَالسَّلاَمُ كَمَا قَدْ عَلِمتم " رواهُ مسلمٌ. ١١/١٤٠٧- وعَنْ أَبي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ، ﵁، قالَ: قَالُوا يَا رسولَ اللَّه كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قالَ: "قولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ عَلَى مُحمِّدٍ، وعَلى أزْواجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيمَ، وباركْ عَلى مُحَمَّدٍ، وعَلى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بارَكتَ عَلَى آلِ إبْراهِيم، إنَّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ" متفقٌ عليهِ.

стр. 572

كتاب الأذْكَار ٢٤٤- باب فَضلِ الذِّكْرِ والحثِّ عليه قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وقال تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقال تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقال تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾ [الأحزاب: ٣٥﴾ وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ [الأحزاب: ٤٢,٤١] والآيات في الباب كثيرةٌ معلومةٌ. ١/١٤٠٨-وعَنْ أَبي هُريرةَ، ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَلِمتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِّسانِ، ثَقيِلَتانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمنِ: سُبْحان اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبحانَ اللَّه العظيمِ "متفقٌ عليهِ. ٢/١٤٠٩-وعَنْهُ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لأَنْ أَقُولَ سبْحانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ للَّهِ، وَلاَ إلَه إلاَّ اللَّه، وَاللَّه أكْبرُ، أَحبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَت عليهِ الشَّمْسُ" رواه مسلم. ٣/١٤١٠- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: "منْ قَالَ لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ، لهُ المُلكُ، وَلهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، في يومٍ مِائةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عَدْل عَشر رقَابٍ وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنةٍ، وَمُحِيت عنهُ مِائة سيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرزاً مِنَ الشَّيطَانِ يومَهُ ذلكَ حَتَّى يُمسِي، وَلَمْ يأْتِ أَحدٌ بِأَفضَل مِمَّا جاءَ بِهِ إلاَّ رجُلٌ عَمِلَ أَكثَر مِنه"، وقالَ:"مَنْ قالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحمْدِهِ، في يوْم مِئَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَاياهُ، وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر" متفقٌ عليهِ.

стр. 573

٤/١٤١١- وعَنْ أَبي أيوبَ الأنصَاريِّ ﵁ عَن النَّبيّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قالَ لا إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ، ولَهُ الحمْدُ، وَهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، عشْر مرَّاتٍ: كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أرْبعةَ أَنفُسٍ مِن وَلِد إسْماعِيلَ" متفقٌ عليهِ. ٥/١٤١٢- وعنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قالَ: قالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ : "ألاَ أُخْبِرُكَ بِأَحبِّ الكَلامِ إِلَى اللَّهِ؟ إنَّ أحبَّ الكَلامِ إِلَى اللَّه: سُبْحانَ اللَّه وبحَمْدِهِ" رواه مسلم. ٦/١٤١٣- وعَنْ أَبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان، والحمدُ للَّهِ تَمْلأُ المِيْزانَ، وسُبْحَانَ اللَّهِ والحمْدُ للَّه تمْلآنِ أو تَمْلأُ ما بَيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ" رواهُ مسلم. ٧/١٤١٤- وعَنْ سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ ﵁ قَالَ: جاءَ أَعْرَابي إِلى رسُولِ اللَّه ﷺ فقالَ: علِّمْني كَلاماً أَقُولُهُ. قالَ:"قُل لاَ إله إلاَّ اللَّه وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ، اللَّه أَكْبَرُ كَبِيراً، والحمْدُ للَّهِ كَثيراً، وسُبْحانَ اللَّه ربِّ العالمِينَ، وَلاَ حوْل وَلا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ العَزيز الحكيمِ"، قَالَ: فَهؤلاء لِرَبِّي، فَما لِي؟ قَالَ:"قُل: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارْحمني. واهْدِني، وارْزُقْني" رواه مسلم. ٨/١٤١٥- وعنْ ثوبانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا انْصَرَف مِنْ صلاتِهِ اسْتَغفَر ثَلاثاً، وَقَالَ:"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، ومِنكَ السَّلامُ، تباركْتَ يَاذا الجلالِ وَالإكْرَامِ"قِيل للأَوْزاعي وهُوَ أَحَد رُواةِ الحديث: كيفَ الاستِغفَارُ؟ قال: تقول: أَسْتَغْفرُ اللَّه، أَسْتَغْفِرُ اللَّه". رواهُ مسلم. ٩/١٤١٦- وعَن المُغِيرةِ بن شُعْبةَ ﵁ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ كَان إِذَا فَرغَ مِنَ الصَّلاة وسلَّم قالَ: "لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. اللَّهُمَّ لاَ مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلا مُعْطيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ ينْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجدُّ" متفقٌ عليهِ. ١٠/١٤١٧- وعَنْ عبدِ اللَّه بن الزُّبَيْرِ رضي اللَّه تَعَالَى عنْهُما أَنَّهُ كَانَ يقُول دُبُرَ كَلِّ صلاةٍ، حينَ يُسَلِّمُ: لاَ إلَه إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لاَ شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحَمْدُ، وهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ. لاَ حوْلَ وَلا

стр. 574

قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه، لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه، وَلا نَعْبُدُ إلاَّ إيَّاهُ، لهُ النعمةُ، ولَهُ الفضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسنُ، لاَ إلهَ إلاَّ اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولوْ كَرِه الكَافرُون. قالَ ابْنُ الزُّبَيْر: وكَان رسولُ اللَّه ﷺ يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مكتوبة، رواه مسلم. ١١/١٤١٨- وعنْ أبي هُريرةَ ﵁ أنَّ فُقَرَاءَ المُهاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّه ﷺ فقالُوا: ذَهب أهْلُ الدُّثُورِ بالدَّرجَاتِ العُلى، وَالنِّعِيمِ المُقيمِ: يُصَلُّونَ كَما نُصلِّي، وَيصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، ولهمُ فَضْلٌ مِنْ أمْوالٍ: يحجُّونَ، ويَعْتَمِرُونَ، وَيُجاهِدُونَ، ويتَصَدَّقُون. فقالَ:"ألاَ أُعلمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سبَقَكُمْ، وتَسبِقُونَ بِهِ منْ بَعْدكُمْ. وَلاَ يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضلَ مِنْكُمْ إلاَّ مَنْ صَنَعِ مِثلَ مَا صَنَعْتُم؟ "قالُوا: بَلَى يَا رسول اللَّه، قَالَ:"تُسبِّحُونَ، وتَحْمدُونَ وتُكَبِّرُونَ، خلْفَ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثاً وثَلاثينَ" قَالَ أبُو صالحٍ الرَّاوي عنْ أَبي هُرَيْرةَ، لمَّ سئِل عنْ كيْفِيةِ ذِكْرِهنَّ، قَالَ: يقول: سُبْحان اللَّه، والحمْدُ للَّه، واللَّه أكْبرُ، حتَّى يكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلاثاً وَثَلاثِينَ. متفقٌ عليهِ وزاد مُسْلمٌ في روايتِهِ: فَرجع فُقَراءُ المُهَاجِرِينَ إِلَى رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقالوا: سمِع إخْوانُنا أهلُ الأمْوال بِما فعَلْنَا، ففعَلُوا مِثْلهُ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :"ذلكَ فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيهِ منْ يشاءُ ". "الدُّثُورُ"جمع دَثْرٍ"بفتحِ الدَّالِ وإسكانِ الثاء المثلَّثَةِ"وهو المالُ الكثيرُ. ١٢/١٤١٩- وعنْهُ عنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قالَ: "مَنْ سَبَّحَ اللَّه في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثاً وثَلاثينَ، وَحمِدَ اللَّه ثَلاثاً وثَلاثين، وكَبَّرَ اللَّه ثَلاثاً وَثَلاثينَ وقال تَمامَ المِائَةِ: لا إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريك لهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحمْد، وهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرتْ خطَاياهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبدِ الْبَحْرَ "رواهُ مسلم. ١٣/١٤٢٠- وعنْ كعْبِ بن عُجرْةَ ﵁ عَنْ رسولِ اللَّه ﷺ قَالَ: "مُعقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَو فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍُ مكتُوبةٍ: ثَلاثٌ وثَلاثونَ تَسْبِيحَةً، وثَلاثٌ وثَلاثونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وثَلاثونَ تَكبِيرةً" رواه مسلم. ١٤/١٤٢١- وعنْ سعدِ بن أَبي وقاص رضي عنْهُ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ كانَ يَتَعوَّذُ دُبُر الصَّلَواتِ بِهؤلاءِ الكلِمات: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والْبُخلِ وَأَعوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إِلَى أرْذَل

стр. 575

العُمُرِ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا، وأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبر " رواه البخاري. ١٥/١٤٢٢- وعنْ معاذٍ ﵁ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بيَدِهِ وَقالَ: "يَا مُعَاذُ، وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّكَ"فَقَالَ:"أُوصِيكَ يَا معاذُ لاَ تَدعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تقُولُ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وَحُسنِ عِبادتِكَ ". رواهُ أَبُو داود بإسناد صحيحٍ. ١٦/١٤٢٣- عنْ أبي هُريْرة ﵁ أنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَشَهَّد أَحدُكُمْ فَليسْتَعِذ بِاللَّه مِنْ أرْبَع، يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عذَابِ جهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبرِ، وَمِنْ فِتْنةِ المحْيَا والمَماتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ". رواه مسلم. ١٧/١٤٢٤- وعنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يكونُ مِنْ آخِر مَا يقولُ بينَ التَّشَهُّدِ والتَّسْلِيم: "اللَّهمَّ اغفِرْ لِي مَا قَدَّمتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ ومَا أعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرفْتُ، وَمَا أَنتَ أَعْلمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ، وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ "رواه مسلم. ١٨/١٤٢٥- وعنْ عائشةَ ﵂ قَالَتْ: كانَ النبيُّ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يقولَ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدك، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي "متفقٌ عليهِ. ١٩/١٤٢٦- وَعَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ في رُكوعِهِ وسجودِهِ:" سُبُّوحٌ قدُّوسٌ ربُّ الملائِكةِ وَالرُّوحِ" رواه مسلم. ٢٠/١٤٢٧- وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَالَ:"فَأَمَّا الرُّكوعُ فَعَظِّموا فيهِ الرَّبَّ ، وأمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعاء فَقَمِنُّ أنْ يُسْتَجَاب لَكُمْ "رواه مسلم.

стр. 576

٢١/١٤٢٨- وعن أبي هريرةَ ﵁ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ "رواهُ مسلم. ٢٢/١٤٢٩- وعنهُ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ كانَ يقُولُ في سُجُودِهِ: " اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ذَنبي كُلَّهُ: دِقَّه وجِلَّهُ، وأَوَّله وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّه" رواهُ مسلم. ٢٣/١٤٣٠- وعنْ عائشةَ ﵂ قالَتْ: افتَقدْتُ النَّبيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَتَحَسَّسْتُ، فَإذَا هُو راكعٌ أوْ سَاجدٌ يقولُ: "سُبْحَانكَ وبحمدِكَ، لاَ إلهَ إلاَّ أنْتَ" وفي روايةٍ: فَوقَعَت يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدميهِ، وهُوَ في المَسْجِدِ، وَهُمَا منْصُوبتانِ، وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبتِكَ، وَأَعُوذُ بِك مِنْكَ، لاَ أُحْصِي ثَنَاءً عليكَ أَنْتَ كَمَا أثنيتَ عَلَى نَفْسِكَ" رواهُ مسلم. ٢٤/١٤٣١- وعنْ سعدِ بن أَبي وقاصٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْد رسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "أَيعجِزُ أَحدُكم أنْ يكْسِبَ في كلِّ يوْمٍ أَلف حَسنَة،"فَسَأَلَهُ سائِلٌ مِنْ جُلَسائِهِ: كيفَ يكسِبُ أَلفَ حَسنَةٍ؟ قالَ:"يُسَبِّحُ مِائةَ تَسْبِيحة، فَيُكتَبُ لهُ أَلفُ حسَنَةٍ، أوْ يُحَطُّ عنْهُ ألفُ خَطِيئَةٍ "رواه مسلم. قَالَ الحُميدِيُّ: كذا هُوَ في كتاب مسلم:"أوْ يُحَطُّ"قَالَ: البَرْقَانيُّ: ورواهُ شُعْبَةُ، وأبو عوانَةَ، ويَحيَى القَطَّانُ، عَنْ مُوسى الَّذِي رواه مسلم مِن جِهتِهِ فقالُوا:"وَيُحَطُّ"بِغَيْرِ أَلفٍ. ٢٥/١٤٣٢- وعنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ: فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ. وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى "رواه مسلم. ٢٦/١٤٣٣-وعَنْ أُمِّ المؤمنينَ جُوَيْرِيَةَ بنتِ الحارِثِ ﵂ أنَّ النَّبيّ ﷺ خَرجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وهِيَ في مسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجع بَعْد أَنْ أَضْحى وهَي جَالِسةٌ فقال:"مازلْتِ

стр. 577

عَلَى الحالِ الَّتي فارَقْتُكَ عَلَيْهَا؟ "قالَتْ: نَعمْ: فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدِكِ أرْبَعَ كَلمَاتٍ ثَلاثَ مرَّاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَومِ لَوَزَنْتهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَاءَ نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عرْشِهِ، ومِداد كَلمَاتِه" رواه مسلم. وفي روايةٍ لهُ: سُبْحانَ اللَّهِ عددَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِداد كَلماتِهِ". وفي روايةِ الترمذي:"ألا أُعلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولِينَها؟ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ خلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ عَددَ خَلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّه عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحانَ اللَّه رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحان اللَّهِ رِضَا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّه رِضَا نَفْسِهِ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِهِ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِهِ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِه". ٢٧/١٤٣٤- وعنْ أَبي مُوسَى الأشعريِّ، ﵁، عن النَّبيّ ﷺ ، قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَذكُرُ ربَّهُ وَالذي لا يذكُرُهُ، مَثَل الحيِّ والمَيِّتِ" رواهُ البخاري. ورواه مسلم فَقَالَ: "مَثَلُ البَيْتِ الَّذي يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، وَالبَيتِ الَّذِي لا يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ". ٢٨/١٤٣٥- وعنْ أَبي هُريرةَ، ﵁، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قالَ:"يقُولُ اللَّه تَعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإن ذَكرَني في نَفْسهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفسي، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ، ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ" متَّفقٌ عليهِ. ٢٩/١٤٣٦- وعَنْهُ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "سبقَ المُفَرِّدُونَ"قالوا: ومَا المُفَرِّدُونَ يَا رسُول اللَّهِ؟ قَالَ:"الذَّاكِرُونَ اللَّه كَثيراً والذَّاكِراتُ" رواه مسلم. روي:"المُفَرِّدُونَ"بتشديد الراءِ وتخفيفها، والمَشْهُورُ الَّذي قَالَهُ الجمهُورُ: التَّشديدُ. ٣٠/١٤٣٧- وعن جابرٍ ﵁ قالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يقولُ: "أَفْضَلُ الذِّكرِ: لا إلهَ إلاَّ اللَّه".

стр. 578

رواهُ الترمِذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ. ٣١/١٤٣٨- وعنْ عبد اللَّه بن بُسْرٍ ﵁ أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، إنَّ شَرائِع الإسْلامِ قَدْ كَثُرتْ علَيَّ، فَأخبرْني بِشيءٍ أتشَبَّثُ بهِ قَالَ:"لا يَزالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ". رواهُ الترمذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ. ٣٢/١٤٣٩- وعنْ جابرٍ ﵁، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "منْ قَالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمدِهِ، غُرِستْ لهُ نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ". رواه الترمذي وَقالَ: حديث حسنٌ. ٣٣/١٤٤٠- وعن ابن مسْعُودٍ ﵁ قال: قال رسُول اللَّه ﷺ "لَقِيتُ إبراهيمَ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ أقرِيءْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلام، وأَخبِرْهُمْ أنَّ الجنَّةَ طَيِّبةُ التُّرُبةِ، عذْبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ وأنَّ غِرَاسَها: سُبْحانَ اللَّه، والحمْدُ للَّه، وَلاَ إلهَ إلاَّ اللَّه واللَّه أكْبَرُ". رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. ٣٤/١٤٤١- وعنْ أَبي الدِّرداءِ، ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلا أُنَبِّئُكُم بِخَيْرِ أَعْمَالِكُم، وأَزْكَاهَا عِند مليكِكم، وأَرْفعِها في دَرجاتِكم، وخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاق الذَّهَبِ والفضَّةِ، وخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقوْا عدُوَّكم، فَتَضربُوا أَعْنَاقَهُم، ويضرِبوا أَعْنَاقكُم؟ "قَالَوا: بلَى، قَالَ:"ذِكُر اللَّهِ تَعالى ". رواهُ الترمذي، قالَ الحاكمُ أَبو عبد اللَّهِ: إِسناده صحيح. ٣٥/١٤٤٢- وعن سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ ﵁ أَنَّهُ دَخَل مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى امْرأَةٍ وبيْنَ يديْهَا نَوىً أَوْ حصىً تُسبِّحُ بِه فقال: "أَلا أُخْبِرُك بما هُو أَيْسرُ عَليْكِ مِنْ هَذَا أَوْ أَفْضَلُ"فقالَ:"سُبْحانَ اللَّهِ عددَ مَا خَلَقَ في السَّماءِ، وَسُبْحانَ اللَّهِ عددَ مَا خَلَقَ في الأَرْضِ، وسُبحانَ اللَّهِ عددَ مَا بيْنَ

стр. 579

ذلك، وسبْحانَ اللَّهِ عدد ما هُوَ خَالِقٌ. واللَّه أَكْبرُ مِثْلَ ذلكَ، والحَمْد للَّهِ مِثْل ذَلِكَ، وَلاَ إِله إِلا اللَّه مِثْل ذلكَ، وَلاَ حوْل وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللَّه مِثْلَ ذَلِكَ". رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. ٣٦/١٤٤٣-وعنْ أَبي مُوسى ﵁ قَالَ: قالَ لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلا أَدُلُّك عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ؟ "فقلت: بلى يَا رسولَ اللَّه، قَالَ:"لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ "متفقٌ عليه.

стр. 580

٢٤٥- باب ذكر اللَّه تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاًومحدثاً وجُنباً وحائضاً إِلاَّ القرآن فَلاَ يحل لجنب وَلاَ حائض قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١] . ١/١٤٤٤- وعنْ عائشة ﵂ قَالَت: كانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يذكُرُ اللَّه تَعالى عَلَى كُلِّ أَحيانِهِ. رواهُ مسلم. ٢/١٤٤٥- وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ أَحَدكُمْ إِذا أَتَى أَهلَهُ قالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيطَانَ وَجنِّبِ الشَّيطانَ ما رزَقْتَنَا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان" متفقٌ عليه.

стр. 581

٢٤٦- باب مَا يقوله عِنْدَ نومه واستيقاظِه ١/١٤٤٦- عن حُذَيْفَةَ، وأَبي ذَرٍّ ﵄ قالا: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذا أَوَى إِلى فِراشِهِ قَالَ: "بِاسمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وَأَحْيَا "وإِذا اسْتيقَظَ قَالَ: "الحمْدُ للَّهِ الذِي أَحْيَانَا بعد مَا أَماتَنَا وَإِليْهِ النُّشورُ" رواه الترمذي.

стр. 582

٢٤٧- باب فضل حِلَقِ الذِّكْر والنَّدب إِلَى ملازمتها والنهَّي عن مفارقتها لغير عذر قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] . ١/١٤٤٧- وعنْ أَبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ للَّهِ تَعالى ملائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُق يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فإِذا وَجدُوا قَوْماً يذكُرُونَ اللَّه ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلى حاجتِكُمْ، فَيَحُفُّونَهم بِأَجْنِحَتِهم إِلى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَسأَلهُم رَبُّهُم - وَهُوَ أَعْلم-: مَا يقولُ عِبَادِي؟ قَالَ: يَقُولُونَ: يُسبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرونَكَ، ويحْمَدُونَكَ، ويُمَجِّدُونَكَ، فيقولُ: هَلْ رأَوْني؟ فيقولونَ: لا واللَّهِ مَا رأَوْكَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ لَوْ رَأَوْني؟، قَالَ: يقُولُون لَوْ رَأَوْكَ كانُوا أَشَدَّ لكَ عِبادَةً، وأَشَدَّ لكَ تمْجِيداً، وأَكثرَ لكَ تَسْبِيحاً. فَيَقُولُ: فماذا يَسأَلُونَ؟ قَالَ: يَقُولونَ: يسأَلُونَكَ الجنَّةَ. قالَ: يقولُ: وَهل رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لا وَاللَّه ياربِّ مَا رأَوْهَا. قَالَ: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟، قَالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُم رأَوْها كَانُوا أَشَدَّ علَيْهَا حِرْصاً، وَأَشَدَّ لهَا طَلَباً، وَأَعْظَم فِيها رغْبة. قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قَالَ: يَتعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَيقُولُ: وهَل رَأَوْهَا؟ قالَ: يقولونَ: لا واللَّهِ مَا رأَوْهَا. فَيقُولُ: كَيْف لَوْ رَأوْها؟، قَالَ: يقُولُون: لَوْ رَأَوْهَا كانوا أَشَدَّ مِنْهَا فِراراً، وأَشَدَّ لَهَا مَخَافَة. قَالَ: فيقُولُ: فَأُشْهدُكم أَنِّي قَد غَفَرْتُ لَهُم، قَالَ: يقُولُ مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ: فِيهم فُلانٌ لَيْس مِنهم، إِنَّمَا جاءَ لِحاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهم جلِيسهُم "متفقٌ عَلَيْهِ. وفي روايةٍ لمسلِمٍ عنْ أَبي هُريرةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إِنَّ للَّهِ مَلائِكَةً سَيَّارةً فُضًلاءَ يتَتَبَّعُونَ مجالِس الذِّكرِ، فَإِذا وجدُوا مَجلِساً فِيهِ ذِكْرٌ، قَعدُوا معهُم، وحفَّ بعْضُهُم بعْضاً بِأَجْنِحَتِهِم حتَّى يَمْلؤوا مَا بيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّماءِ الدُّنْيَا، فَإِذا تَفَرَّقُوا عَرجُوا وصعِدوا إِلى السَّماءِ، فَيسْأَلهُمُ اللَّهُ وهُوَ أَعْلَمُ -: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُون: جِئْنَا مِنْ عِندِ عِبادٍ لَكَ في الأَرْضِ: يُسبحُونَكَ، ويُكَبِّرُونَكَ، وَيُهَلِّلُونَكَ، وَيحْمَدُونَكَ، وَيَسْأَلُونَكَ. قَالَ: وَمَاذا يسْأَلُوني؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جنَّتَكَ. قَالَ: وهَلْ رَأَوْا جنَّتي؟ قالُوا: لا، أَيْ ربِّ: قَالَ: فكَيْفَ لَوْ رأَوْا جنَّتي؟ قالُوا: ويسْتَجِيرُونَكَ قال: ومِمَّ يسْتَجِيرُوني؟ قالوا: منْ نَارِكَ ياربِّ. قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قالوا: لا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟، قالُوا: ويسْتَغْفِرونَكَ، فيقولُ: قَدْ غفَرْتُ لهُمْ، وأَعطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وأَجرْتُهم مِمَّا اسْتَجارُوا. قال: فَيقُولونَ:

стр. 583

ربِّ فيهمْ فُلانٌ عبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ، فَجلَس معهُمْ، فيقُولُ: ولهُ غفَرْتُ، هُمْ القَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ". ٢/١٤٤٨- وعنهُ عنْ أَبي سعيدٍ ﵄ قالا: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ حفَّتْهُمُ الملائِكة، وغشِيتهُمُ الرَّحْمةُ ونَزَلَتْ علَيْهِمْ السَّكِينَة، وذكَرَهُم اللَّه فِيمن عِنْدَهُ" رواه مسلم. ٣/١٤٤٩- وعن أَبي واقِدٍ الحارِثِ بن عَوْفٍ ﵁ أَنَّ رسُولِ اللَّهِ ﷺ بيْنَما هُو جَالِسٌ في المسْجِدِ، والنَّاسُ معهُ، إِذ أَقْبلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فأَقْبَل اثْنَانِ إِلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وذَهَب واحدٌ، فَوقَفَا عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ . فَأَمَّا أَحدُهُما فرأَى فُرْجَةً في الحلْقَةِ، فجَلَسَ فِيهَا وأَمَّا الآخَرُ، فَجَلَس خَلْفَهُمْ، وأَمَّا الثالثُ فَأَدبر ذاهِباً. فَلمَّا فَرَغَ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلا أُخبِرُكم عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ، أَمَّا أَحدُهم، فَأَوى إِلى اللَّهِ فآواه اللَّه وأَمَّا الآخرُ فَاسْتَحْيي فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الآخرُ، فأَعْرضَ، فأَعْرض اللَّهُ عنْهُ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٤٥٠-وعن أَبي سعيد الخُدْريِّ ﵁ قَالَ: خَرج معاوِيَة ﵁ علَى حَلْقَةٍ في المسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسكُمْ؟ قالُوا: جلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّه. قَالَ: آللَّهِ مَا أَجْلَسكُم إِلاَّ ذَاكَ؟ قالوا: مَا أَجْلَسنَا إِلاَّ ذَاكَ، قَالَ: أَما إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُم تُهْمةً لَكُم وَمَا كانَ أَحدٌ بمنْزِلَتي مِنْ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أقلَّ عنْهُ حَدِيثاً مِنِّي: إِنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ خرَج علَى حَلْقَةٍ مِن أَصحابِه فَقَالَ:"مَا أَجْلَسكُمْ؟ "قالوا: جلَسْنَا نَذكُرُ اللَّه، ونحْمدُهُ علَى ماهَدَانَا لِلإِسْلامِ، ومنَّ بِهِ عليْنا. قَال:"آللَّهِ مَا أَجْلَسكُمْ إِلاَّ ذَاكَ؟ قالوا: واللَّه مَا أَجْلَسنا إِلاَّ ذَاكَ. قالَ:"أَما إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهمةً لكُمْ، ولِكنَّهُ أَتانِي جبرِيلُ فَأَخْبرني أَنَّ اللَّه يُباهِي بِكُمُ الملائكَةَ "رواهُ مسلمٌ.

стр. 584

٢٤٨- باب الذكر عِنْدَ الصباح والمساء قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] قَالَ أهلُ اللُّغَةِ:"الآصَالُ": جَمْعُ أصِيلٍ, وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ

стр. 585

وَالمَغْرِبِ. وقال تَعَالَى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالأِبْكَارِ﴾ [غافر: ٥٥] قَالَ أهلُ اللُّغَةِ:"العَشِيُّ": مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِهَا. وقال تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية [النور: ٣٦-٣٧] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالأِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨] . ١/١٤٥١- وعنْ أَبي هريرة ﵁ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وحينَ يُمسِي: سُبْحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ مِائَةَ مَرةٍ لَم يأْتِ أَحدٌ يوْم القِيامة بأَفضَل مِما جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحدٌ قَالَ مِثلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ" رواهُ مسلم. ٢/١٤٥٢- وعَنهُ قَالَ: جاءَ رجُلٌ إِلى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رسُول اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْربٍ لَدغَتني البارِحةَ، قَالَ: "أَما لَو قُلتَ حِينَ أمْسيت: أعُوذُ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ منْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّك" رواه مسلم. ٣/٤٥٣- وعنْهُ عن النبيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يقولُ إِذَا أَصْبَحَ: "للَّهُمَّ بِكَ أَصْبحْنَا وبِكَ أَمسَيْنَا وبِكَ نَحْيا، وبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ"وإِذا أَمْسى قَالَ:"اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وبِكَ نَحْيا، وبِك نمُوتُ وإِلَيْكَ النُّشُورُ". رواه أَبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. ٤/٤٥٤- عنهُ أَنَّ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا أَمْسَيتُ، قَالَ: قُلْ: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَواتِ والأرضِ عَالمَ الغَيْب وَالشَّهَادةِ، ربَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ. أَشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاَّ أَنتَ، أَعُوذُ بكَ منْ شَرِّ نَفسي وشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكهِ" قَالَ: "قُلْها إِذا أَصْبحْتَ، وَإِذا أَمْسَيْتَ، وإِذا أَخذْتَ مَضْجِعَكَ "رواه أَبُو داود والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 586

٥/٥٥-وعَن ابْن مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: كانَ نبيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَمسى قَالَ: "أَمْسَيْنَا وأَمْسى المُلكُ للَّهِ، والحمْدُ للَّهِ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه وحْدَهُ لاَ شَريكَ لَه"قالَ الرواي: أَرَاهُ قَالَ فيهِنَّ:"لهُ المُلكُ وَلَه الحمْدُ وهُوَ عَلى كلِّ شَيءٍ قدِيرٌ، ربِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا في هذِهِ اللَّيلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وأَعُوذُ بِكَ منْ شَرِّ مَا في هذِهِ اللَّيْلَةِ وشَرِّ مَا بعْدَهَا، ربِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَسُوءِ الكِبْرِ، ربِّ أعوذُ بِكَ منْ عذَابٍ في النَّار، وَعَذَابٍ في القَبْرِ"وَإِذَا أَصْبحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضاً:"أَصْبحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْك للَّهِ" رواه مسلم. ٦/٥٦- عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْب بضَمِّ الْخَاءِ المُعْجَمَةِ ﵁ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"اقْرأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوِّذَتَيْن حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصبِحُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَيْءٍ ". رواهُ أَبو داود والترمذي وقال: حديثٌ حسن صحيح. ٧/١٤٥٧- وعنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللَّه ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كلِّ يَوْمٍ ومَسَاءٍ كلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَع اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرضِ وَلاَ في السماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعلِيمُ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، إِلاَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ" رواه أَبُو داود، والتِّرمذي وَقالَ: حديث حسن صحيح.

стр. 587

٢٤٩- باب مَا يقوله عِنْدَ النوم قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيات. [آل عمران: ١٩٠-١٩١] . ١/١٤٥٨- وعنْ حُذيفةَ وأَبي ذرٍّ ﵄ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ كانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قالَ: "باسْمِكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ".رواه البخاري. ٢/١٤٥٩- وعَنْ عليٍّ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَهُ وَلِفَاطِمةَ ﵄: "إِذَا أَوَيْتُمَا إِلى فِراشِكُما، أَوْ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُما فَكَبِّرا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَسَبِّحَا ثَلاثاً وثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا

стр. 588

ثَلاثاً وَثَلاثِين" وفي روايةٍ:"التَّسْبِيحُ أَرَبعاً وَثَلاثِينَ "وفي روايةٍ:" التَّكبيرُ أَربعاً وَثَلاثِينَ "متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٤٦٠- وعن أَبي هُريرةَ ﵁، قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا أَوَى أَحَدُكُم إِلى فِراشِهِ، فَلْيَنْفُض فِراشَهُ بداخِلَةِ إِزَارِهِ فإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْها، وإِنْ أَرْسَلْتَهَا، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِه عِبادَكَ الصَّالحِينَ" متفقٌ عَلَيهِ. ٤/١٤٦١- وعنْ عائشةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَخَذَ مضْجعَهُ نَفَثَ في يدَيْهِ، وَقَرَأَ بالْمُعَوِّذاتِ ومَسح بِهمَا جَسَدَهُ، متفقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية لهما: أَنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوى إِلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلةٍ جمَع كَفَّيْهِ ثُمَّ نفَثَ فِيهِمَا فَقَرأَ فِيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا مَا اسْتطاعَ مِن جسَدِهِ، يبْدَأُ بِهما عَلَى رَأْسِهِ وَوجهِهِ، وَمَا أَقبلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاَثَ مرَّات متفقٌ عَلَيْهِ. قَالَ أَهلُ اللُّغَةِ:"النَّفْثُ"نَفخٌ لَطِيفٌ بِلاَ رِيقٍ. ٥/١٤٦٢- وَعنِ البرَاءِ بنِ عازِبٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَتَيتَ مَضْجَعَكَ فَتَوضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلى شِقِّكَ الأَيمَنِ، وقلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نفِسي إِلَيكَ، وَفَوَّضتُ أَمري إِلَيْكَ، وَأَلَجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ، رغبةً ورهْبَةً إِلَيْكَ، لامَلجأَ ولا مَنجي مِنْكَ إِلاَّ إِليكَ، آمنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنزَلْت، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرسَلتَ، فإِنْ مِتَّ. مِتَّ عَلَى الفِطرةِ، واجْعَلهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ" مُتَّفقٌ عليهِ. ٦/١٤٦٣- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ قَال: "الحمْدُ للَّهِ الَّذي أَطْعَمنَا وسقَانا، وكفَانَا وآوانَا، فكمْ مِمَّنْ لا كافيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِيَ" رواهُ مسلمٌ. ٧/١٤٦٤- وعنْ حُذيْفَةَ، ﵁، أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذا أَرَاد أَنْ يرْقُدَ، وضَع يَدهُ

стр. 589

اليُمنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يقُولُ: "اللَّهمَّ قِني عَذَابكَ يوْمَ تَبْعثُ عِبادَكَ "رواهُ الترمِذيُّ وقال: حديثٌ حَسنٌ. وَرَواهُ أَبو داودَ مِنْ رِوايةِ حفْصةَ، ﵂، وَفيهِ أَنَّهُ كَانَ يقُولهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.

стр. 590

كتاب الدعوات ٢٥٠ – باب فضل الدعاء قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ . [غافر: ٦٠] . وقال تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥] . وقال تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٦] وقال تَعَالَى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الآية [النمل: ٦٢] . ١/١٤٦٥- وَعن النُّعْمانِ بْنِ بشيرٍ ﵄، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "الدُّعاءُ هوَ العِبَادةُ". رواه أَبُو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح. ٢/١٤٦٦- وعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَان رسُول اللَّهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ الجوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، ويَدَعُ مَا سِوى ذلكَ. رَوَاه أَبو داود بإِسنادٍ جيِّد. ٣/١٤٦٧- وعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النبيِّ ﷺ : "اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرةِ حَسنَةً، وَقِنَا عَذابَ النَّارِ" مُتَّفَقٌ عليهِ. زاد مُسلِمٌ في رِوايتِهِ قَال: وكَانَ أَنَسٌ إِذا أَرَاد أَنْ يَدعُوَ بِدعوَةٍ دَعَا بِهَا، وَإِذا أَرَادَ أَن يَدعُو بدُعَاءٍ دَعا بهَا فيه. ٤/١٤٦٨-وعَن ابنِ مسْعُودٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الهُدَى، وَالتُّقَى، وَالعفَافَ، والغنَى" رواهُ مُسْلِمٌ. ٥/١٤٦٩- وعَنْ طارِقِ بنِ أَشْيَمَ، ﵁، قالَ: كَانَ الرَّجلُ إِذا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبيُّ ﷺ ،

стр. 591

الصَّلاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدعُوَ بهَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ: "اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي، وَارْحمْني، واهْدِني، وعافِني، وارْزُقني "رواهُ مسلمٌ. وفي رِوايَةٍ لَهُ عَنْ طارقٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَتاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. كيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَعَافِني، وَارْزُقني، فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ ". ٦/١٤٧٠- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمرو بن العاصِ ﵄، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صرِّفْ قُلوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٧/١٤٧١- وَعَنْ أَبي هُريَرةَ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَماتَةِ الأَعْدَاءِ "متفقٌ عَلَيْهِ. وفي رِوَايةٍ: قالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنها. ٨/١٤٧٢- وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقُولُ:"اللَّهمَّ أَصْلِحْ لِي دِيني الَّذي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتي الَّتي فِيها مَعَادي، وَاجْعلِ الحيَاةَ زِيادَةً لِي في كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الموتَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ "رَوَاهُ مسلِمٌ. ٩/١٤٧٣- وَعنْ علي ﵁، قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِني، وَسدِّدْني". وَفي رِوَايةٍ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدى، وَالسَّدَادَ "رواهُ مسلم. ١٠/١٤٧٤- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعجْزِ والكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا وَالمَمَاتِ ".

стр. 592

وفي رِوايةٍ:"وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١١/١٤٧٥- وَعن أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أَنَّه قَالَ لِرَسولِ اللَّه ﷺ : عَلِّمني دُعَاءً أَدعُو بِهِ في صَلاتي، قَالَ: قُلْ: اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كثِيراً، وَلا يَغْفِر الذُّنوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ، وَارحَمْني، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفور الرَّحِيم" متَّفَقٌ عليهِ. وفي رِوايةٍ:"وَفي بيْتي"وَرُوِي:"ظُلْماً كَثِيراً"وروِيَ"كَبِيراً"بِالثاءِ المثلثة وبِالباءِ الموحدة، فَيَنْبغِي أَن يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَيُقَالُ: كَثيراً كَبيراً. ١٢/١٤٧٦- وَعَن أَبي موسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يَدعُو بهَذا الدُّعَاءِ: "اللَّهمَّ اغْفِر لِي خَطِيئَتي وجهْلي، وإِسْرَافي في أَمْري، وَمَا أَنْتَ أَعلَم بِهِ مِنِّي، اللَّهمَّ اغفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلي، وَخَطَئي وَعمْدِي، وَكلُّ ذلِكَ عِنْدِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَما أَسْررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْت المقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "متفقٌ عَلَيْهِ. ١٣/١٤٧٧- وعنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبي ﷺ كَانَ يقُولُ في دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عمِلْتُ ومِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ". رَوَاهُ مُسْلِم. ١٤/١٤٧٨- وعَنِ ابنِ عُمَر ﵄ قَالَ: كانَ مِنْ دُعاءِ رسُولِ اللَّهِ ﷺ "اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجميعِ سخَطِكَ "روَاهُ مُسْلِمٌ. ١٥/١٤٧٩- وَعَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَم ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يقَولُ: "اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، والبُخْلِ وَالهَرم، وعَذَاب الْقَبْر، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ ولِيُّهَا وَموْلاَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلمٍ لا يَنْفَعُ، ومِنْ قَلْبٍ لاَ يخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشبَعُ، ومِنْ دَعْوةٍ لا يُسْتجابُ لهَا" رواهُ مُسْلِمٌ. ١٦/١٤٨٠- وَعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ لَكَ

стр. 593

أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وعلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ، وإِلَيْكَ حَاكَمْتُ. فاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْررْتُ ومَا أَعلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ". زادَ بعْضُ الرُّوَاةِ:"وَلاَ حَولَ وَلاَ قوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ "متفَقُ عليهِ. ١٧/١٤٨١- وَعَن عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدعو بهؤُلاءِ الكَلِمَاتِ: " اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بِكَ مِن فِتنةِ النَّارِ، وعَذَابِ النَّارِ، وَمِن شَرِّ الغِنَى وَالفَقْر ". رَوَاهُ أَبو داوَد، والترمذيُّ وقال: حديث حسن صحيح، وهذا لفظُ أَبي داود. ١٨/١٤٨٢- وعَن زيادِ بْن عِلاقَةَ عن عمِّه، وَهُوَ قُطبَةُ بنُ مالِكٍ، ﵁، قَال: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يقُولُ: "اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن منْكَرَاتِ الأَخلاقِ، والأعْمَالِ والأَهْواءِ "رواهُ الترمذي وقال: حديثُ حَسَنٌ. ١٩/١٤٨٣- وعَن شكَلِ بنِ حُمَيْدٍ ﵁ قَال: قُلْتُ يَا رَسولَ اللَّهِ: عَلِّمْني دُعاءً. قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ إِني أعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِن شَرِّ بصَرِي، وَمِن شَرِّ لسَاني، وَمِن شَرِّ قَلبي، وَمِن شَرِّ منِيِّي" رواهُ أَبو داودَ، والترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسنٌ. ٢٠/١٤٨٤- وَعَن أَنسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوُذُ بِكَ مِنَ الْبرَصِ، وَالجُنُونِ، والجُذَامِ، وسّيءِ الأَسْقامِ" رَوَاهُ أَبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ. ٢١/١٤٨٥- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقولُ: " اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ، فإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ منَ الخِيانَةِ، فَإِنَّهَا بئْسَتِ البِطانَةُ". رواهُ أَبُو داودَ بإِسنادٍ صحيحٍ. ٢٢/١٤٨٦- وَعن عليٍّ ﵁، أَنَّ مُكَاتَباً جاءهُ، فَقَالَ إِني عجزتُ عَن كِتَابَتِي.

стр. 594

فَأَعِنِّي. قالَ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ عَلَّمَنيهنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَو كانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جبلٍ دَيْناً أَدَّاهُ اللَّهُ عنْكَ؟ قُلْ:"اللَّهمَّ اكْفِني بحلالِكَ عَن حَرَامِكَ، وَاغْنِني بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ". رواهُ الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ. ٢٣/١٤٨٧- وعَنْ عِمْرانَ بنِ الحُصينِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ علَّم أَباهُ حُصيْناً كَلِمتَيْنِ يدعُو بهما: "اللَّهُمَّ أَلهِمْني رُشْدِي، وأَعِذني مِن شَرِّ نَفْسي". رواهُ الترمذيُّ وقَالَ: حديثٌ حسنٌ. ٢٤/١٤٨٨- وَعَن أَبي الفَضلِ العبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁، قال: قُلْتُ يارسول اللَّهِ: عَلِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّه تَعَالى، قَالَ: "سَلُوا اللَّه العافِيةَ". فَمكَثْتُ أَيَّاماً، ثُمَّ جِئتُ فَقُلْتُ: يَا رسولَ اللَّه: علِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّه تَعَالَى، قَالَ لي: "يَا عبَّاسُ يَا عمَّ رَسولِ اللَّهِ، سَلُوا اللَّه العافيةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ ". رَواهُ الترمذيُّ وقَالَ: حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ. ٢٥/١٤٨٩- وعنْ شَهْرِ بْنِ حوشَبٍ قَالَ: قُلْتُ لأُمِّ سَلَمَةَ، ﵂، يَا أُمَّ المؤمِنِين مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رسُول اللَّهِ ﷺ إِذا كانَ عِنْدكِ؟ قَالَتْ: كانَ أَكْثَرُ دُعائِهِ: "يَا مُقلبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قلْبي علَى دِينِكَ" رَواهُ الترمذيُّ، وقال حَديثٌ حسنٌ. ٢٦/١٤٩٠- وعن أَبي الدَّرداءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ : "كانَ مِن دُعاءِ دَاوُدَ ﷺ :"اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالعمَل الَّذِي يُبَلِّغُني حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعل حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِن نَفسي، وأَهْلي، ومِن الماءِ البارِدِ "روَاهُ الترمذيُّ وَقَالَ: حديثٌ حسنٌ. ٢٧/١٤٩١- وعن أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أَلِظُّوا بِياذا الجَلالِ وَالإِكرامِ". رواه الترمذي وروَاهُ النَّسَائيُّ مِن رِوايةِ ربيعةَ بنِ عامِرٍ الصَّحابيِّ. قَالَ الحاكم: حديثٌ

стр. 595

صحيحُ الإِسْنَادِ. "أَلِظُّوا"بكسر الَّلام وتشديد الظاءِ المعجمةِ معْنَاه: الْزَمُوا هذِهِ الدَّعْوَةِ وأَكْثِرُوا مِنها. ٢٨/١٤٩٢- وعن أَبي أُمامةَ ﵁ قَالَ: دَعا رسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدُعَاءٍ كَثيرٍ، لَمْ نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئاً، قُلْنا يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَ بِدُعاءٍ كَثِيرٍ لَمْ نَحْفَظ منْهُ شَيْئاً، فقَالَ: "أَلا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلكَ كُلَّهُ؟ تَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك مِن خَيرِ مَا سأَلَكَ مِنْهُ نبيُّكَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعاذَ مِنْهُ نَبيُّكَ مُحمَّدٌ ﷺ ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ، وعليْكَ البلاغُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ "رواهُ الترمذيُّ وقَالَ: حديثٌ حَسَنٌ. ٢٩/١٤٩٣- وَعَن ابْنِ مسْعُودٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ مِن دُعَاء رَسُولِ اللَّه ﷺ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رحْمتِكَ، وَعزَائمَ مغفِرتِكَ، والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إِثمٍ، والغَنِيمَةَ مِن كُلِّ بِرٍ، وَالفَوْزَ بالجَنَّةِ، وَالنَّجاةَ مِنَ النَّارِ ". رواهُ الحاكِم أَبُو عبد اللَّهِ، وقال: حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلِمٍ.

стр. 596

٢٥١- باب فضل الدُّعاء بظهر الغيب قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] وقال تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] وقال تَعَالَى: إخْبَاراً عَن إبْرَاهِيمَ ﷺ : ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم: ٤١] . ١/١٤٩٤- وَعَن أَبي الدَّردَاءِ ﵁ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ"ر واه مسلم. ٢/١٤٩٥- وعَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّه ﷺ كانَ يقُولُ:"دَعْوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأَخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ

стр. 597

مُسْتَجَابةٌ، عِنْد رأْسِهِ ملَكٌ مُوكَّلٌ كلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بخيرٍ قَال المَلَكُ المُوكَّلُ بِهِ: آمِينَ، ولَكَ بمِثْلٍ" رواه مسلم.

стр. 598

٢٥٢- باب في مسائل من الدعاء ١/١٤٩٦- عنْ أُسامَةَ بْنِ زيْدٍ ﵄ قالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :"مَنْ صُنِعَ إَلَيْهِ معْرُوفٌ، فقالَ لِفَاعِلِهِ: جزَاك اللَّه خَيْراً، فَقَد أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ". رواه الترمذي وقَالَ: حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. ٢/١٤٩٧- وَعَن جَابرٍ ﵁ قال: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَدعُوا عَلى أَنْفُسِكُم، وَلا تدْعُوا عَلى أَولادِكُم، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُم، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسأَلُ فِيهَا عَطاءً، فيَسْتَجيبَ لَكُم "رواه مسلم. ٣/١٤٩٨- وعن أَبي هُريرةَ ﵁ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِن ربِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ" رواه مسلم. ٤/١٤٩٩- وَعَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ:" يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي، فَلم يسْتَجبْ لِي". متفقٌ عَلَيْهِ. وفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ: "لا يزَالُ يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ مَا لَم يدعُ بإِثمٍ، أَوْ قَطِيعةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتعْجِلْ "قِيلَ: يَا رسُولَ اللَّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ:"يَقُولُ: قَدْ دعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَم أَرَ يَسْتَجِيبُ لي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْد ذَلِكَ، ويَدَعُ الدُّعَاءَ ". ٥/١٥٠٠- وَعَنْ أَبي أُمامَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمعُ؟ قَالَ:"جوْفَ اللَّيْلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ المكْتُوباتِ "رواه الترمذي وقالَ: حديثٌ حسنٌ.

стр. 599

٦/١٥٠١- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا عَلى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّه تَعالى بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّه إِيَّاهَا، أَوْ صَرَف عنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا. مَا لَم يدْعُ بإِثْم، أَوْ قَطِيعَةِ رحِمٍ"فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: إِذاً نُكْثِرُ. قَالَ:"اللَّه أَكْثَرُ". رواه الترمذي وقال حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ: وَرَواهُ الحاكِمُ مِنْ رِوايةِ أَبي سعيِدٍ وَزَاد فِيهِ: "أَوْ يَدَّخر لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَها". ٧/١٥٠٢- وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ كَان يقُولُ عِنْد الكرْبِ: "لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ، وربُّ الأَرْض، ورَبُّ العرشِ الكريمِ "متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 600

٢٥٣- باب كرامات الأولياء وفضلهم قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [يونس: ٦٢, ٦٤] وقال تَعَالَى: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً فَكُلِي وَاشْرَبِي﴾ [مريم: ٢٥, ٢٦] وقال تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران: ٣٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ووَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف: ١٧,١٦] . ١/١٥٠٣- وعنْ أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ أنَّ أصْحاب الصُّفَّةِ كانُوا أُنَاساً فُقَرَاءَ وأنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ مرَّةً"منْ كانَ عِنْدَهُ طَعامُ اثنَينِ، فَلْيذْهَبْ بِثَالث، ومَنْ كَانَ عِنْدهُ طعامُ أرْبَعَةٍ، فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ وبِسَادِسٍ"أوْ كَما قَالَ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ ﵁ جاءَ بثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ
следующие страницы →