← Книги сунны

Книги сунны · id 12014

رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني

النووي

Полный текст (810 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

وَأكْلُ مَالِ اليتِيمِ. والتَّولِّي يوْمَ الزَّحْفِ، وقذفُ المُحْصنَاتٍ المُؤمِنَات الغافِلاتِ" متفقٌ عَلَيْهِ. "المُوبِقَاتُ"المُهْلكَاتُ.

стр. 667

٢٨٧- باب تغليظ تحريم الربا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا﴾ [البقرة: ٢٧٥-٢٧٨] . وأما الأحاديث فكثيرة في الصحيح مشهورة, مِنْهَا حديث أَبي هريرة السابق في الباب قبله. ١/١٦١٥- وَعَن ابنِ مَسْعودٍ ﵁ قَالَ: "لَعَنَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّباَ وموكِلهُ" رواهُ مسلم. زاد الترمذي وغيره: "وَشَاهديه، وَكَاتبَهُ".

стр. 668

٢٨٨- باب تحريم الرياء قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥] . وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٦٤] . وقال تعالى: ﴿يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [النساء: ١٤٢] . ١/١٦١٦- وَعَنْ أبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّه تعَالى: أنَا أغْنى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّركِ، منْ عَملَ عَمَلا أشْركَ فيهِ مَعِى غَيْرِى، تَركْتُهُ وشِرْكَهُ" رواه مسلم. ٢/١٦١٧- وَعَنْهُ قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يوْمَ الْقِيامَةِ عَليْهِ

стр. 669

رجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِىَ بِهِ، فَعرَّفَهُ نِعْمَتَهُ، فَعَرفَهَا، قالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيها؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ: قالَ كَذَبْت، وَلكِنَّكَ قَاتلْتَ لأنَ يُقالَ جَرِيء، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ. وَرَجُل تَعلَّم الْعِلّمَ وعَلَّمَهُ، وقَرَأ الْقُرْآنَ، فَأتِىَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمهُ فَعَرَفَهَا. قالَ: فمَا عمِلْتَ فِيهَا؟ قالَ: تَعلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّك تَعَلَّمْت الْعِلْمَ ليقال عالم، وقَرَأتُ الْقرآن لِيقالَ: هو قَارِىءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أمِرَ، فَسُحِبَ عَلى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِىَ في النَّارِ، وَرَجُلٌ وسَّعَ اللَّه عَلَيْهِ، وَأعْطَاه مِنْ أصنَافِ المَال، فَأُتِى بِهِ فَعرَّفَهُ نعمَهُ، فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْت فِيهَا؟ قَالَ: مَا تركتُ مِن سَبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنْفَقَ فيهَا إلاَّ أنْفَقْتُ فِيهَا لَك. قَالَ: كَذَبْتَ، ولكِنَّكَ فَعَلْتَ ليُقَالَ: هو جَوَادٌ فَقَدْ قيلَ، ثُمَّ أمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وجْهِهِ ثُمَّ ألْقِىَ في النَّارِ" رواه مسلم. "جَرِيء"بفتح الجيم وكسر الرَّاءَ وبالمدِّ أي: شُجَاعٌ حَاذقٌ. ٣/١٦١٨- وَعَنْ ابنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ نَاساً قَالُوا لَهُ: إنَّا نَدْخُلُ عَلى سَلاطِيننا فَنَقُولُ لهُمْ بِخِلافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا منْ عنْدِهمْ؟ قالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقاً عَلى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . رواه البخاري. ٤/١٦١٩- وعنْ جُنْدُب بن عَبْدِ اللَّه بنِ سُفْيانَ ﵁ قَالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : "مَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّه بِهِ، ومَنْ يُرَاَئِي يُرَائِي اللَّه بِهِ" متفقٌ عَلَيهِ. وَرَواهُ مُسْلِمٌ أيضاً مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. "سَمَّعَ"بتَشْدِيدِ المِيمِ، وَمَعْنَاهُ: أَظْهَرَ عمَلَهُ للنَّاس ريَاءً"سَمَّعَ اللَّه بِهِ"أيْ: فَضَحَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ومَعْنى:"منْ رَاءَى"أيْ: مَنْ أَظْهَرَ للنَّاسِ الْعَمَل الصَّالحَ لِيَعْظُمَ عِنْدهُمْ"رَاءَى اللَّه بِهِ"أيْ: أظْهَرَ سَرِيرَتَهُ عَلى رُؤوس الخَلائِقِ. ٥/١٦٢٠- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"مَنْ تَعَلَّم عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لا يَتَعَلَّمُهُ إلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" يَعْنى: رِيحَهَا. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ. والأحاديثُ في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.

стр. 670

٢٨٩- باب ما يتوهم أنه رياء وليس برياء ١/١٦٢١- عنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ قَال: قِيل لِرسُولِ اللَّه ﷺ : أَرأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي يعْملُ الْعملَ مِنَ الخيْرِ، ويحْمدُه النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ:"تِلْكَ عاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ"، رواه مسلم.

стр. 671

٢٩٠- باب تحريم النظر إِلَى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] . وقال تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: ٣٦] . وقال تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩] . وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] . ١/١٦٢٢- وَعَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ عنِ النَّبيّ ﷺ قَال: كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا مُدْرِكٌ ذلكَ لا محالَةَ: الْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، والأُذُنَانِ زِنَاهُما الاستِماعُ، واللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلامُ، وَالْيدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ، والرَّجْلُ زِنَاهَا الخُطَا، والْقَلْب يَهْوَى وَيَتَمنَّى، ويُصَدِّقُ ذلكَ الْفرْجُ أوْ يُكَذِّبُهُ". متفقٌ عليه. وهذا لَفْظُ مسلمٍ، وروايةُ الْبُخاريِّ مُخْتَصَرَةٌ. ٢/١٦٢٣- وعنْ أَبي سعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيّ ﷺ قَالَ: "إيَّاكُمْ والجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ،"قَالُوا: يَارَسُول اللَّه مالَنَا مِنْ مجالِسِنا بُدٌّ: نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"فَإذَا أبَيْتُمْ إلاَّ المجْلِسَ، فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ"قَالُوا: ومَا حَقُّ الطَّرِيق يَارَسُولَ اللَّه؟ قَالَ:"غَضَّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، وردُّ السَّلامِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهىُ عنِ المُنْكَرِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٦٢٤- وعَنْ أَبي طلْحةَ زيْدِ بنِ سهْلٍ رَضِىَ اللَّه عنْهُ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً بالأفنِيةِ نَتحَدَّثُ فِيهَا فَجَاءَ رسُولُ اللَّه ﷺ فَقَامَ علينا فقال: "مالكُمْ وَلمَجالِسِ الصُّعُداتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُداتِ"فَقُلنا:

стр. 672

إنَّما قَعدنَا لغَير مَا بَأس: قَعدْنَا نَتَذاكرُ، ونتحدَّثُ. قَالَ:"إمَّا لاَ فَأدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ البصرِ، ورَدُّ السَّلام، وحُسْنُ الكَلام "رواه مسلم. "الصُّعداتُ"بضَمِّ الصَّادِ والعيْن. أي: الطُّرقَات. ٤/١٦٢٥- وَعَنْ جَرِير ﵁ قَالَ: سألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الفجأةِ فَقَال:"اصْرِفْ بصَرَك" رواه مسلم. ٥/١٦٢٦- وَعنْ أمِّ سَلَمةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه ﷺ وعِنْدَهُ مَيمونهُ، فَأَقْبَلَ ابنُ أمُّ مكتُوم، وذلكَ بعْدَ أنْ أُمِرْنَا بِالحِجابِ فَقَالَ النبيُّ ﷺ : "احْتَجِبا مِنْهُ"فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألَيْس هُوَ أعْمَى: لاَ يُبْصِرُنَا، وَلاَ يعْرِفُنَا؟ فقَال النبيُّ ﷺ :"أفَعَمْياوَانِ أنْتُما ألَسْتُما تُبصِرانِهِ؟ " رواه أَبُو داود والترمذي وقَالَ: حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ. ٦/١٦٢٧- وعنْ أَبي سَعيدٍ ﵁ أنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ:"لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عوْرةِ الرَّجُلِ، وَلا المَرْأةُ إِلَى عوْرَةِ المَرْأةِ، وَلاَ يُفْضِى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ في ثوبٍ واحِدٍ، وَلاَ تُفْضِى المَرْأةُ إِلَى المَرْأةِ في الثَّوْبِ الواحِدِ" رواه مسلم.

стр. 673

٢٩١- باب تحريم الخلوة بالأجنبية قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] . ١/١٦٢٨- وَعَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَال: "إيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ أفَرأيْتَ الْحمْوَ؟ قالَ:"الْحمْوُ المَوْتُ،" متفقٌ عَلَيْهِ. "الْحَموُ"قَرِيبُ الزَّوْجِ كأخِيهِ، وابْنِ أخِيهِ، وابْنِ عمِّهِ.

стр. 674

٢/١٦٢٩- وَعَن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَال: "لاَ يَخْلُوَنَّ أحدُكُمْ بِامْرأةٍ إلاًَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٦٣٠- وعن بُريْدةَ ﵁ قَالَ: قَال رسُول اللَّه ﷺ : "حُرْمةُ نِساءِ المُجاهِدِينَ علَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمةِ أمهاتِهمْ، مَا مِنْ رجُل مِنْ الْقَاعِدِين يخْلُفُ رجُلاً مِنَ المُجاهدينَ في أهلِهِ، فَيَخُونُهُ فِيهِم إلاَّ وقَف لهُ يَوْم الْقِيامةِ، فَيأخُذُ مِن حسَناتِهِ مَا شَاءَ حَتَّى يَرضي"ثُمَّ الْتَفت إليْنَا رسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ:"مَا ظَنُّكُمْ؟ " رواهُ مسلم.

стр. 675

٢٩٢- باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في لباس وحركة وغير ذَلِكَ ١/١٦٣١- عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَعَنَ رسُولُ اللَّه ﷺ المُخَنَّثين مِنَ الرِّجالِ، والمُتَرجِّلاتِ مِن النِّساءِ. وفي رواية: لَعنَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشبِّهين مِن الرِّجالِ بِالنساءِ، والمُتَشبِّهَات مِن النِّسَاءِ بِالرِّجالِ. رواه البخاري. ٢/١٦٣٢- وعنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: لَعنَ رسُولُ اللَّه ﷺ الرَّجُل يلْبسُ لِبْسةَ المرْأةِ، والمرْأةِ تَلْبِسُ لِبْسةَ الرَّجُلِ. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. ٣/١٦٣٣- وعنْه قَال: قَال رسُولُ اللَّه ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أهلِ النَّارِ لمْ أرَهُما: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كأذْنَابِ الْبقَرِ يَضْرِبونَ بِها النَّاس، ونِساء كاسياتٌ عارِياتٌ مُمِيلاتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأسْنِمةِ الْبُخْتِ المائِلَةِ لاَ يَدْخٌلنَ الجنَّةَ، وَلاَ يجِدْنَ رِيحَهَا، وإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مسِيرَةِ كذَا وكَذَا" رواه مسلم. معنى"كَاسِيَاتٌ"أيْ: مِنْ نعْمَةِ اللَّه"عارِياتٌ"مِن شُكْرِهَا وَقِيل: معناهُ: تسْتُرُ بعْض بدنِها، وتَكْشِفُ بعْضَهُ إظْهاراً لِجمالِها وَنَحْوِهِ. وَقِيلَ: تَلْبِسُ ثَوْباً رقِيقاً يصِفُ لَوْنَ بدنِهَا. ومعْنى"مائِلاتٌ"قيل: عَن طاعة اللَّه تعالى وَمَا يَلزَمُهُنَّ حِفْظُهُ،"ممِيلاتٌ"أيْ: يُعلِّمْنَ غَيرهُنَّ فِعْلَهُنَّ المذْمُوم، وَقِيلَ مائِلاتٌ يَمْشِينَ مُتَبخْترات، مُمِيلاتٍ لأكْتَافِهنَّ، وقِيلَ: مائِلاتٌ يمْتَشِطْنَ المِشْطَةَ المَيْلاءَ: وهىَ مِشْطَةُ الْبغَايا

стр. 676

و"مُميلاتٌ": يُمشِّطْنَ غَيْرهُنَّ تِلْكَ المِشْطَةَ."رُؤُوسُهُنَّ كَأسْنِمةِ الْبُخْتِ"أيْ: يُكبِّرْنَها ويُعظِّمْنها بلَفِّ عِمَامة أوْ عِصابةٍ أو نَحْوه.

стр. 677

٢٩٣- باب النهي عن التشبه بالشيطان والكفار ١/١٦٣٤- عنْ جابرٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ : " لاَ تأْكُلُوا بِالشِّمَالِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يأكُل ويَشْرَبُ بِشِمالِهِ "رواه مسلم. ٢/١٦٣٥- وعَن ابنِ عُمر ﵄ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لاَ يَأْكُلَنَّ أحدُكُمْ بِشِمالِهِ، وَلا يَشْربَنَّ بِهَا. فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمالِهِ وَيشْربُ بِهَا" رواهُ مسلم. ٣/١٦٣٦- وعَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَال: إنَّ الْيهُود والنَّصارى لاَ يَصْبِغُونَ، فَخَالِفوهُمْ" متفقٌ عليه. المُرَادُ: خِضَابُ شَعْرِ اللِّحْيةِ والرَّأسِ الأبْيضِ بِصُفْرةٍ أوْ حُمْرةٍ، وأمَّا السَّوادُ، فَمنْهيُّ عَنْهُ كَما سَنَذْكُرُ في الْباب بعْدَهُ، إنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

стр. 678

٢٩٤- باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بسواد ١/١٦٣٧- عنْ جابرٍ ﵁ قَال: أُتِى بِأَبِي قُحافَةَ والِدِ أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ يَومَ فتْحِ مكَّةَ ورأسُهُ ولِحيتُهُ كالثَّغَامَةِ بَيَاضاً، فَقَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :" غَيِّرُوا هَذا واجْتَنبُوا السَّوادَ "رواه مسلم.

стр. 679

٢٩٥- باب النهي عن القَزَع وَهُوَ حلق بعض الرأس دون بعض، وإباحة حَلْقِهِ كُلّهِ للرجل دون المرأة ١/١٦٣٨- عن ابن عُمر ﵄ قَالَ: نَ هَى رسُولُ اللَّه ﷺ عنِ القَزعِ. متفق عَلَيْهِ

стр. 680

٢/١٦٣٩- وعَنْهُ قَالَ: رَأى رَسُولُ اللَّه ﷺ صبِياً قَدْ حُلِقَ بعْضُ شَعْر رأسِهِ وتُرِكَ بعْضُهُ، فَنَهَاهَمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَال:"احْلِقُوهُ كُلَّهُ أَوِ اتْرُكُوهُ كُلَّهُ". رواهُ أَبُو داود بإسناد صحيحٍ عَلَى شَرْطِ البُخَارِي وَمسْلِم. ٣/١٦٤٠- وعنْ عبْدِ اللَّه بنِ جعْفَر ﵄ أنَّ النَّبيّ ﷺ أمْهَل آلَ جعْفَرٍ ﵁ ثَلاثاً، ثُمَّ أتَاهُمْ فَقَالَ: "لاَ تَبْكُوا عَلَى أخِى بَعْدَ الْيوم"ثُمَّ قَال:"ادْعُوا لِي بَنِيَّ أخِى"فجِىءَ بِنَا كَأَنَّا أفْرُخٌ فَقَال:"ادْعُوا لِي الحلاَّقَ"فَأَمرهُ، فَحَلَقَ رُؤُوسنَا. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح عَلَى شَرْطِ البخاري ومُسْلِمٍ. ٤/١٦٤١- وعَن عَلِىٍّ ﵁ قَالَ: نَهَى رسُول اللَّه ﷺ أنْ تحْلِقَ المَرأةُ رَأسَهَا. رواهُ النِّسائى.

стр. 681

٢٩٦- باب تحريم وصل الشعر والوشم والوَشر وهو تحديد الأسنان قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١٧،١١٩] . ١/١٦٤٢- وعَنْ أسْمَاءَ ﵂ أنَّ امْرأَةً سألتِ النبيَّ ﷺ فَقَالتْ: يا رَسُولَ اللَّه إنَّ ابْنَتِي أصَابَتْهَا الْحَصْبةُ، فتمرَّقَ شَعْرُهَا، وإنِّي زَوَّجْتُها، أفَأَصِلُ فِيهِ؟ فقالَ:"لَعَنَ اللَّه الْواصِلة والْمَوصولة" متفقٌ عليه. وفي روايةٍ:"الواصِلَةَ، والمُسْتوصِلَةَ". قَوْلَهَا:"فَتَمرَّقَ"هو بالرَّاءِ، ومعناهُ: انْتثر وَسَقَطَ،"والْوَاصِلة": التي تَصِلُ شَعْرهَا، أو شَعْر غَيْرِهَا

стр. 682

بشَعْرٍ آخَرَ."والمَوْصُولة": التي يُوصَلُ شَعْرُهَا. "والمُستَوصِلَةُ": التي تَسْأَلُ منْ يَفْعَلُ ذلكَ لَهَا. وعَنْ عائشة ﵂ نَحْوُهُ، متفقٌ عليه. ٢/١٦٤٣- وَعَنْ حميْدِ بن عبْدِ الرَّحْمن أنَّهُ سَمِعَ مُعاويَةَ ﵁ عامَ حجَّ علَى المِنْبَر وَتَنَاول قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ في يَدِ حَرِسيٍّ فَقَالَ: يَا أهْل المَدِينَةِ أيْنَ عُلَمَاؤكُمْ؟، سمِعْتُ النبيَّ ﷺ يَنْهَى عنْ مِثْلِ هَذِهِ ويقُولُ: "إنًَّمَا هَلَكَتْ بنُو إسْرَائِيل حِينَ اتخذ هذه نِسَاؤُهُمْ" متفقٌ عليه. ٣/١٦٤٤- وعَنِ ابنِ عُمر ﵁ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ لَعَنَ الْواصِلَةَ وَالمُسْتوصِلَةَ، والْوَاشِمَة والمُستَوشِمة. متفقٌ عليه. ٤/١٦٤٥- وعن ابنِ مَسعُودٍ رضي عنْهُ قَال: لعنَ اللَّه الْواشِماتِ والمُستَوشمات والمُتَنَمِّصات، والمُتَفلِّجات لِلحُسْن، المُغَيِّراتِ خَلْق اللَّه، فَقَالَتْ لَهُ امْرأَةٌ في ذلكَ. فَقَالَ: وَمَا لِي لاَ ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَهُو فِي كِتَابِ اللَّه؟، قَالَ اللَّه تَعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] . متفقٌ عليه. "المُتَفَلِّجةُ": هيَ الَّتي تبْرُدُ مِنْ أسْنَانِهَا لِيَتَباعدَ بعْضُها مِنْ بعْضٍ قَليلاً وتُحَسِّنُهَا وهُوَ الْوَشْرُ، والنَّامِصَةُ: هِي الَّتي تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِ حَاجِبِ غَيْرِهَا، وتُرَقِّقُهُ لِيصِيرَ حَسناً، والمُتَنمِّصةُ: الَّتي تَأمُرُ منْ يفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ.

стр. 683

٢٩٧- باب النهي عن نتف الشيب من اللحية والرأس وغيرهماوعن نتف الأمرد شعر لحيته عند أول طلوعه ١/١٦٤٦- عنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عن أبيهِ، عنْ جَدِّهِ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ:"لاَ تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإنَّهُ نُورُ المُسْلِمِ يوْمَ الْقِيامةِ" رواهُ أبو داودَ والتِّرْمِذِيُّ، والنسائِيُّ بأَسَانِيدَ حسنَةٍ، قَالَ الترمذي: هُو حديثٌ حَسَنٌ.

стр. 684

٢/١٦٤٧- وعنْ عائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "منْ عمِل عَمَلاً لَيْس عليهِ أمْرُنَا فهُو رَدُّ" رواه مسلم.

стр. 685

٢٩٨- باب كراهية الاستنجاء باليمين ومس الفرج باليمين من غير عذر ١/١٦٤٨- عنْ أَبي قَتَادةَ ﵁ عنِ النَّبيَّ ﷺ قَال: "إذَا بَالَ أحدُكُمْ. فَلاَ يأْخُذَنَّ ذَكَرهُ بِيَمِينِهِ، وَلاَ يسْتَنْجِ بِيمِينِهِ، ولاَ يتنَفَّسْ فِي الإنَاءِ". متفقٌ عليه. وفي الْباب أحاديثٌ كَثِيرةٌ صحِيحةٌ.

стр. 686

٢٩٩- باب كراهة المشي في نعلٍ واحدةٍ، أو خفّ واحد لغير عذروكراهة لبس النعل والخف قائماً لغير عذر ١/١٦٤٩- عنْ أبي هُريرةَ ﵁ أنًَّ رسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "لاَ يمْشِ أحدُكُم فِي نَعْلٍ واحِدَةٍ، لِينْعَلْهُما جمِيعاً، أوْ لِيخْلَعْهُمَا جمِيعاً". وفي روايةٍ "أوْ لِيُحْفِهِما جَمِيعاً" متفقٌ عليْهِ. ٢/١٦٥٠- وعنه قَال: سمِعتُ رسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ:" إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أحدِكُمْ، فَلاَ يمْشِ في الأخْرى حتَّى يُصْلِحَهَا" رواهُ مسلم. ٣/١٦٥١- وعَنْ جابِرٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى أنْ ينْتَعِلَ الرَّجُلُ قَائماً. رواهُ أبُو داوُدَ بإسْنادٍ حَسنٍ.

стр. 687

٣٠٠- باب النهي عن ترك النار في البيت عند النوم ونحوه سواء كانت في سراج أو غيره ١/١٦٥٢- عنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ عنِ النَّبي ﷺ قَال: "لاَ تَتْرُكُوا النَّار فِي بُيُوتِكُمْ حِين تَنامُونَ" متفق عليه. ٢/١٦٥٣- وعَنْ أبي مُوسَى الأشْعريِّ ﵁ قَالَ: احْتَرَقَ بيْتٌ بِالمدينةِ عَلَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا حُدِّثَ رسُولُ اللَّه ﷺ بِشَأْنِهِمْ قَال: "إنَّ هَذِهِ النَّار عدُوٌّ لكُمْ، فَإذَا نِمْتُمْ فأطْفِئُوها" متفق عليه. ٣/١٦٥٤- وعنْ جابِر ﵁ عنْ رسُول اللَّهِ ﷺ قَال: "غَطُّوا الإنَاء، وأوْكِئُوا السِّقَاءَ، وَأغْلِقُوا الْباب، وَأطفِئُوا السِّراجِ، فإنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يحِلُّ سِقَاءً، ولاَ يفتَحُ بَاباً، ولاَ يكْشِفُ إنَاءً، فإنْ لَمْ يجِدْ أحَدُكُمْ إلاَّ أنْ يَعْرُضَ عَلَى إنَائِهِ عُوداً، ويذْكُر اسْمَ اللَّهِ فَلْيفْعَلْ، فَإنَّ الفُويْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أهْلِ البيتِ بيْتَهُمْ" رواهُ مسلم. "الفُويْسِقَةَ": الفأْرةُ، و"تُضْرِمُ": تُحْرِقُ.

стр. 688

٣٠١- باب النهي عن التكلف وهو فعلُ وقول ما لا مصلحة فيه بمشقة قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦] . ١/١٦٥٥- وعنْ ابن عُمر، ﵄، قَالَ: نُهينَا عنِ التَّكلُّفِ. رواه البُخاري. ٢/١٦٥٦- وعنْ مسْرُوق قَال: دخَلْنَا على عبْدِ اللَّهِ بْنِ مسْعُودٍ ﵁ فَقَال: يا أَيُّهَا النَّاس منْ عَلِم شَيئاً فَلْيقُلْ بهِ، ومنْ لَمْ يعْلَمْ، فلْيقُلْ: اللَّه أعْلَمُ، فإنَّ مِنَ الْعِلْمِ أن تَقُولَ لِمَا لا تَعْلَمُ: اللَّه أعْلَمُ. قَال اللَّه تَعالى لِنَبيِّهِ ﷺ : ﴿قلْ مَا أسأْلُكُمْ عَليْهِ مِنْ أجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِين﴾ رواهُ البخاري.

стр. 689

٣٠٢- باب تحريم النياحة على الميت، ولطم الخدِّ وشقِّ الجيب ونتف الشعر وحلقه، والدعاء بالويل والثبور ١/١٦٥٧- عَنْ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَال النبيُّ ﷺ : "الميِّتُ يُعذَّبُ فِي قَبرِهِ بِما نِيح علَيْهِ". وَفِي روايةٍ:"مَا نِيحَ علَيْهِ"متفقٌ عليه. ٢/١٦٥٨- وعن ابْنِ مسعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وشَقَّ الجُيُوبَ، ودَعا بِدَعْوَى الجَاهِليةِ" متفقٌ عليه. ٣/١٦٥٩- وَعنْ أبي بُرْدةَ قَالَ: وَجِعَ أبُو مُوسَى الأشعريُّ ﵁، فَغُشِيَ علَيْهِ، وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرأَةٍ مِنْ أهْلِهِ، فَأَقْبلَتْ تَصِيحُ بِرنَّةٍ فَلَمْ يَسْتَطِع أنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئاً، فَلَمَّا أفَاقَ، قَال: أنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رسُولُ اللَّه ﷺ , أنَّ رسُولُ اللَّه ﷺ بَرِيء مِنَ الصَّالِقَةِ، والحَالَقةِ، والشَّاقَّةَ، متفقٌ عليه. "الصَّالِقَةُ": الَّتِي تَرْفَعُ صوْتَهَا بالنِّياحةِ والنَّدْبِ"والحَالِقَةُ": الَّتِي تَحْلِقُ رَأسَهَا عِنْدَ المُصِيبَةِ."والشَّاقَّةُ"الَّتي تَشُقُّ ثَوْبَهَا. ٤/١٦٦٠- وعَن المُغِيرةِ بنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ نِيحَ عَليْهِ، فَإنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ علَيْهِ يَوْم الْقِيامةِ" متفقٌ عليه. ٥/١٦٦١- وعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ نُسيْبَةَ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتحِهَا ﵂ قَالَتْ: أخَذَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ البَيْعة أنْ لاَ نَنُوح. متفقٌ عليه. ٦/١٦٦٢- وَعَنِ النُّعْمانِ بنِ بشيرٍ ﵄ قَالَ: أُغْمِي علَى عبْدِ اللَّه بنِ رَواحَةَ رضي

стр. 690

اللَّه عنْهُ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِي، وتَقُولُ: واجبلاَهُ، واكذَا، واكَذَا: تُعدِّدُ علَيْهِ. فقَال حِينَ أفَاقَ: مَا قُلْتِ شيْئاً إلاَّ قِيل لِي: أنْتَ كَذَلِكَ؟، رواهُ البُخَارِي. ٧/١٦٦٣- وَعَن ابن عُمر ﵄ قَال: اشْتَكَى سعْدُ بنُ عُبادَةَ ﵁ شَكْوَى، فَأَتَاهُ رسُولُ اللَّه ﷺ يعُودُهُ معَ عبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عوْفٍ، وسَعْدِ بنِ أَبي وقَّاص، وعبْدِ اللَّه بن مسْعُودٍ ﵃، فَلَمَّا دخَلَ عليْهِ، وجدهُ في غَشْيةٍ فَقالَ: "أقضَى؟ قَالُوا: لا يا رسُولَ اللَّه. فَبَكَى رسُولُ اللَّه ﷺ . فَلمَّا رَأى الْقَوْمُ بُكاءَ النَّبيِّ ﷺ بَكَوْا، قَالَ:"ألاَ تَسْمعُون؟ إنَّ اللَّهُ لاَ يُعَذِّبُ بِدمْعِ الْعَيْنِ، وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ، ولَكِنْ يُعذِّبُ بِهذَا "وَأشَارَ إلَى لِسانِهِ"أوْ يَرْحَمُ" متفقٌ عليه. ٨/١٦٦٤- وعَنْ أبي مالِكٍ الأشْعَريِّ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "النَّائِحَةُ إذَا لَمْ تتُبْ قَبْل مَوْتِهَا تُقَامُ يوْمَ الْقِيامةِ وعَلَيْها سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، ودَرْعٌ مِنْ جرَبٍ" رواهُ مسلم. ٩/١٦٦٥- وعنْ أُسيدِ بنِ أبي أُسِيدِ التَّابِعِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ المُبايعات قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أخَذَ علَيْنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ ، فِي المعْرُوفِ الَّذِي أخذَ علَيْنَا أنْ لاَ نَعْصِيَهُ فِيهِ: أَنْ لا نَخْمِشَ وَجْهاً، ولاَ نَدْعُوَ ويْلاَ، وَلاَ نَشُقَّ جيْباً، وأنْ لاَ نَنْثُر شَعْراً. رَواهُ أبو داوُدَ بإسْنادٍ حسنٍ. ١٠/١٦٦٦- وعَنْ أَبي مُوسَى ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ ميِّتٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ باكيهمْ، فَيَقُولُ: وَاجبلاهُ، واسَيِّداهُ أوَ نَحْو ذَلِك إلاَّ وُكِّل بِهِ مَلَكَانِ يلْهَزَانِهِ: أهَكَذَا كُنتَ؟، "رَوَاهُ التِّرْمِذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ. "اللَّهْزُ": الدَّفْعُ بجُمْعِ الْيَدِ فِي الصَّدرِ. ١١/١٦٦٧- وعنْ أبي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اثْنتَانِ في النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، والنِّياحَة عَلى المَيِّتِ" رواهُ مسلم.

стр. 691

يتَطَيَّرُونَ؟ قَالَ:"ذلكَ شَىْءٌ يجِدُونَه فِي صُدُورِهِمْ، فَلاَ يُصُدُّهُمْ"قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ؟ قَالَ:"كَانَ نبيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُط، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ، فَذاكَ" رواه مسلم. ٦/١٦٧٣- وعَنْ أَبي مسعْودٍ الْبدرِي ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، ومهْرِ الْبَغِيِّ وحُلْوانِ الْكاهِنِ "متفقٌ عليهِ.

стр. 692

٣٠٣- باب النَّهي عن إتيان الكُهّان والمنجِّمين والعُرَّاف وأصحاب الرمل، والطوارق بالحصى وبالشعير ونحو ذلك ١/١٦٦٨- عنْ عائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَ رسُولَ اللَّه ﷺ أُنَاسٌ عنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ: "لَيْسُوا بِشَيءٍ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه إنَّهُمْ يُحَدِّثُونَنَا أحْيَاناً بشْيءٍ فيكُونُ حَقّاً؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه ﷺ :"تِلْكَ الْكَلمةُ مِنَ الْحَقِّ يخْطَفُهَا الجِنِّيُّ. فَيَقُرُّهَا فِي أذُنِ ولِيِّهِ، فَيخْلِطُونَ معهَا مِائَةَ كِذْبَةٍ" مُتَّفَقٌ عليْهِ. وفي روايةٍ للبُخَارِيِّ عنْ عائِشَةَ ﵂ أنَّهَا سَمِعَت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الملائكَةَ تَنْزِلُ فِي العَنانِ وَهُوَ السَّحابُ فَتَذْكُرُ الأمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فيسْتَرِقُ الشَّيْطَانُ السَّمْع، فَيَسْمعُهُ، فَيُوحِيهِ إلى الْكُهَّانِ، فيكْذِبُونَ معَهَا مائَةَ كَذْبةٍ مِنْ عِنْدِ أنفُسِهِمْ". قولُهُ:"فَيَقُرُّهَا"هو بفتح الياء، وضم القاف والراءِ: أي: يُلقِيهَا."والْعنَانُ"بفتح العين. ٢/١٦٦٩- وعنْ صفيَّةَ بنْتِ أبي عُبيدٍ، عَنْ بَعْضِ أزْواجِ النبيِّ ﷺ ورَضِيَ اللَّه عنْهَا عَنِ النبيِّ ﷺ قَال: "مَنْ أتَى عَرَّافاً فَسأَلَهُ عنْ شَىْءٍ، فَصدَّقَهُ، لَمْ تُقْبلْ لَهُ صلاةٌ أرْبَعِينَ يوْماً" رواهُ مسلم. ٣/١٦٧٠- وعنْ قَبِيصَةَ بنِ المُخَارِق ﵁ قَالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه ﷺ يقُولُ: الْعِيَافَةُ، والطَّيرَةُ، والطَّرْقُ، مِنَ الجِبْتِ". رواهُ أبو داود بإسناد حسن، وقال: الطَّرْقُ: هُوَ الزَّجْرُ، أيْ: زجْرُ الطَّيْرِ، وهُوَ أنْ يَتَيمَّنَ أوْ يتَشاءَمَ بِطَيرانِهِ، فَإنْ طَار إلَى جهةِ الْيمِينَ تَيَمَّنَ، وَإنْ طَارَ إلَى جهةِ الْيَسَارِ تَشَاءَم: قال أبو داود:"وَالْعِيافَةُ": الخَطُّ. قالَ الجَوْهَريُّ في"الصِّحاح": الجِبْتُ كَلِمةٌ تَقَع عَلَى الصَّنَم والكَاهِن والسَّاحِرِ ونَحْوِ ذلكَ. ٤/١٦٧١- وعنْ ابْنِ عبَّاسِ ﵄ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ اقْتَبَسَ عِلْماً مِنَ النُّجُومِ، اقْتَبسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ ما زَاد" رَوَاهُ أبو داود بإسناد صحيح. ٥/١٦٧٢- وعَنْ معاويَةَ بنِ الحَكَم ﵁ قَال: قُلْتُ يا رسُول اللَّه إنَّى حَدِيثٌ عهْدٍ بِجاهِليَّةٍ، وقدّْ جَاءَ اللَّه تَعَالَى بالإسْلام، وإنَّ مِنَّا رِجَالاً يأتُونَ الْكُهَّانَ؟ قَال:"فَلا تَأْتِهِم"قُلْتُ: وَمِنَّا رجالٌ

стр. 693

٣٠٤- باب النهي عن التَّطَيُّرِ فِيهِ الأحاديث السابقة في الباب قبله. ١/١٦٧٤- وعنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لا عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ ويُعْجِبُنى الفألُ"قالُوا: ومَا الْفَألُ؟ قَالَ:"كَلِمةٌ طيِّبَةٌ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٦٧٥- وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : لا عَدْوى وَلا طِيَرَةَ، وإنْ كَان الشُّؤمُ في شَىْءٍ، فَفي الدَّارِ، والمَرْأةِ وَالفَرَسِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٦٧٦- وعَنْ بُريْدةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ لا يتطَيَّرُ. رَواهُُ أبُو داود بإسنادٍ صحيحٍ. ٤/١٦٧٧- وَعنْ عُرْوَةَ بْنِ عامِرِ ﵁ قَالَ: ذُكِرتِ الطَّيَرَةُ عِنْد رَسُولِ اللَّه ﷺ فقَالَ: "أحْسَنُهَا الْفَألُ، وَلا تَرُدُّ مُسْلِماً، فَإذا رَأى أحَدُكُمْ ما يَكْرَه، فَلْيقُلْ: اللَّهُمَّ لاَ يَأتى بالحَسَناتِ إلاَّ أنتَ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئاتِ إلاَّ أنْتَ، وَلا حوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِكَ" حديثٌ صَحيحٌ رَوَاهُ أبو داودُ بإسنادٍ صَحيحٍ

стр. 694

٣٠٥- باب تحريم تصوير الحيوان في بسَاط أوحجر أو ثوب أو درهم أو مخدَّة أو دينار أو وسادة وغير ذلك وتحريم اتخاذ الصورة في حائط وستر وعمامة وثوب ونحوها والأمر بإتلاف الصور ١/١٦٧٨- عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إنَّ الَّذِين يَصْنَعونَ هذِهِ الصُّورَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ لهُمْ: أحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ" متفقٌ عَلَيهِ. ٢/١٦٧٩- وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فيهِ تماثيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رسُولُ اللَّه ﷺ تَلوَّنَ وجْهُه وقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أشدُّ الناسِ عَذاباً عِنْدَ اللَّه يَوْم الْقِيامةِ الَّذِينَ يُضَاهُون بخَلْقِ اللَّه،" قَالَتْ: فَقَطَعْنَاهُ، فَجَعَلنا مِنْهُ وِسادةً أوْ وِسادَتَيْن. متفقٌ عليه. "القِرَامُ"بكسْرِ القَافِ، هُوَ: السِّتْرُ."وَالسَّهْوةُ"بِفَتْحِ السِّين المُهْمَلَةِ وَهِيَ: الصُّفَّةُ تَكُونُ بَيْنَ يَدي الْبيْتِ، وقَيلَ: هِيَ الطَّاقُ النَّافِذُ في الحَائِطِ. ٣/١٦٨٠- وَعَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ يُجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسٌ فَيُعَذِّبُهُ في جهَنَّم" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ فَاعٍِلاً، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَما لاَ رُوح فِيهِ. متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٦٨١- وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورة فِي الدُّنْيَا، كُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِنَافخٍ" متفقٌ عليه. ٥/١٦٨٢- وعَن ابن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "إنَّ أشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ" متفقٌ عليه. ٦/١٦٨٣- وَعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ:"قَالَ اللَّه تَعَالى: ومَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذهَب يَخْلُقُ كَخَلْقِى، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً"

стр. 695

متفقٌ عليه. ٧/١٦٨٤- وَعَنْ أبي طَلْحَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال:"لاَ تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتاً فِيهٍِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ "متفقٌ عليه. ٨/١٦٨٥-وعن ابن عُمرَ ﵄ قالَ: وَعَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِبْرِيلُ أنْ يأتِيَهُ، فَرَاثَ عَليْهِ حتَّى اشْتَدَّ عَلى رَسُول اللَّه ﷺ ، فَخَرَجَ فَلَقِيهُ جبْرِيلٌ فَشَكَا إلَيْهِ. فقَالَ: إنَّا لاَ نَدْخُلُ بيْتاً فيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ. رواهُ البُخاري. "رَاثَ": أبْطأَ، وهو بالثاءِ المثلثةِ. ٩/١٦٨٦- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جبْرِيلُ ﵇ في سَاعَةٍ أنْ يأتِيَهُ، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعةُ وَلَمْ يأتِهِ، قَالَتْ: وَكَانَ بيَدِهِ عَصاً، فَطَرَحَهَا مِنْ يَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ:"مَا يُخْلِفُ اللَّه وَعَدَهُ وَلا رُسُلُهُ"ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإذا جِرْوُ كَلْبٍ تحْتَ سَريره. فَقالَ:"مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ؟ "فَقُلْتُ: وَاللَّه مَا دَرَيْتُ بِهِ، فَأمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَهُ جبْرِيلُ ﵇: فَقَال رَسُولُ اللَّه ﷺ :"وَعَدْتَنى، فَجَلَسْتُ لكَ ولَم تَأتِنى"فقالَ: مَنَعنى الْكلْبُ الَّذِي كَانَ في بيْتِكَ إنَّا لاَ نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صورَةٌ" رواه مسلم. ١٠/١٦٨٧- وعَنْ أبي التيَّاحِ حَيَّانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قال لي عَليُّ بن أبي طَالِبٍ ﵁: ألاَ أبَعَثُكَ عَلى مَا بَعَثَني عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ ؟ أنْ لاَ تَدَعَ صُورَةً إلاَّ طَمسْتَهَا، وَلاَ قَبْراٍ مُشْرِفاً إلاَّ سَوَّيْتَهُ. رواه مسْلِمٌ.

стр. 696

٣٠٦- باب تحريم اتخاذ الكلب إلا لصَيْد أو ماشية أو زرع ١/١٦٨٨- عنِ ابْنِ عُمَر ﵄: قَالَ سمِعْتُ رسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنى كَلْباً إلاَّ كَلْب صَيْدٍ أوْ مَاشِيةٍ فإنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يوْمٍ قِيراطَانِ" متفقٌ عليه.

стр. 697

وفي روايةٍ:"قِيرَاطٌ". ٢/١٦٨٩- وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ أمْسَكَ كَلْباً، فَإنَّهُ ينْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عملِهِ قِيرَاطٌ إلاًَّ كَلْب حَرْثٍ أوْ مَاشِيَة" متفقٌ عليه. وفي رواية لمسلم: "مَنِ اقْتَنى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ، وَلاَ مَاشِيةٍ وَلاَ أرْضٍ فَإنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ قِيراطَانِ كُلَّ يْومٍ".

стр. 698

٣٠٧ - باب كراهة تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر ١/١٦٩٠- عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ :"لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيهَا كَلْبٌ أوْ جَرَسٌ" رواه مسلم. ٢/١٦٩١- وعَنْهُ أنَّ النبيِّ ﷺ قَال:"الجرسُ مزَامِير الشَّيْطَانِ" رَواهُ مُسْلِمٌ.

стр. 699

٣٠٨- باب كراهة ركوب الجلاَّلة وهي البعير أو الناقة التي تأكل العَذِرة، فإنْ أكلت علفاً طاهراً فطاب لحمها، زالت الكراهة ١/١٦٩٢- عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: نَهى رسُولُ اللَّه ﷺ عنِ الجَلاَّلَةِ في الإبلِ أنْ يُرْكَب عَلَيْهَا. رواهُ أبو داود بإسناد صحيحٍ.

стр. 700

٣٠٩- باب النهي عن البُصاق في المسجد والأمر بإزالته منه إذا وجد فيه والأمر بتنزيه المسجد عن الأقذار ١/١٦٩٣- عَنْ أنسٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَال: "البُصَاقُ في المسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا "متفق عليه.

стр. 701

والمرَاد بِدَفْنِهَا إذَا كانَ المسْجِدُ تُراباً أوْ رَمْلاً ونَحْوَهُ، فَيُوَارِيهَا تحْتَ ترابهِ. قالَ أبُو المحاسِنِ الرُّويَانى مِنْ أصحابِنا في كتابهِ"البحر"، وقِيلَ: المُرَادُ بِدفْنِهَا إخْرَاجُهَا مِنَ المسْجِدِ، أمَّا إِذَا كَانَ المْسْجِدُ مُبلَّطاً أوْ مجَصَّصاً، فَدَلَكَهَا علَيْهِ بِمَداسِهِ أَوْ بِغَيرِهِ كَما يَفْعَلُهُ كثيرٌ مِنَ الجهَّالِ، فَلَيس ذلكَ بِدفْن بلْ زِيادَةٌ فِي الخطِيئَةِ وتَكثيرٌ للقَذَرِ في المَسْجِدِ، وَعلى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أنْ يَمْسَحهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ أوْ غَيْرِهِ أوْ يَغْسِلَهُ. ٢/١٦٩٤- وعَنْ عائِشَةَ ﵂ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ رَأى في جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطاً، أوْ بُزَاقاً، أوْ نُخَامةً، فَحكَّه. متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٦٩٥- وعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " إنَّ هذِهِ المسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ لِشْىءٍ مِنْ هَذَا الْبوْلِ وَلاَ القَذَرِ، إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّه تَعَالى، وقَراءَةِ الْقُرْآنِ" أوْ كَمَا قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ . رواه مسلم.

стр. 702

٣١٠- باب كراهة الخصومة في المسجد ورفع الصوت فِيهِ، ونشد الضالة والبيع والشراء والإِجارة ونحوها من المعاملات ١/١٦٩٦- عَنْ أبي هُريْرَةَ ﵁ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقُولُ: "مِنْ سمِعَ رَجُلاً ينْشُدُ ضَالَّةً في المسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لاَ رَدهَا اللَّه علَيْكَ، فإنَّ المساجدَ لَمْ تُبْنَ لِهذَا "رَواهُ مُسْلِم. ٢/١٩٦٧- وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذا رأَيتم مَنْ يَبِيعُ أَو يبتَاعُ في المسجدِ، فَقُولُوا: لا أَرْبَحَ اللَّه تِجَارتَكَ، وَإِذا رأَيْتُمْ مِنْ ينْشُدُ ضَالَّةً فَقُولُوا: لا ردَّهَا اللَّه عَلَيكَ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ٣/١٦٩٨- وعَنْ بُريْدَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً نَشَدَ في المَسْجِدِ فَقَالَ: منْ دَعَا إِليَّ الجَملَ

стр. 703

الأَحْمرَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ" رواه مسلم. ٤/١٦٩٩- وَعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ فِي المسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فيهِ ضَالَّةٌ، أَوْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ. رواهُ أَبُو دَاودَ، والتِّرمذي وقال: حَديثٌ حَسَنٌ. ٥/١٧٠٠- وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيدَ الصَّحَابي ﵁ قالَ: كُنْتُ في المَسْجِدِ فَحَصَبني رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: اذهَبْ فأْتِني بِهَذيْنِ فَجِئْتُهُ بِهمَا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ فَقَالا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، لأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ رَوَاهُ البُخَارِي.

стр. 704

٣١١- باب نَهْي من أكل ثوماً أَوْ بصلاً أَوْ كُرَّاثاً أَوْ غيره مِمَّا لَهُ رائحة كريهة عن دخول المسجد قبل زوال رائحته إِلاَّ لضرورة ١/١٧٠١- عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: منْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْني الثُّومَ فَلاَ يقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا" متفقٌ عَلَيْهِ. وفي روايةٍ لمسلم:"مَسَاجِدَنَا". ١٧٠٢- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ :"مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْربنَّا، وَلا يُصَلِّينَّ مَعنَا" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٧٠٣- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ :"مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً، فَلْيَعْتَزلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزلْ مَسْجدَنَا" متفقٌ عليه. وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ، وَالثُّوم، وَالْكُرَاث، فَلا يَقْرَبَنَّ مسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يتأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدمَ".

стр. 705

٤/١٧٠٤- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ خطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ: الْبَصَلَ، وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ ريحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي المَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا، فَلْيُمِتْهُمَا طبْخاً. رواه مسلم.
следующие страницы →