← Книги сунны

Книги сунны · id 12014

رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني

النووي

Полный текст (810 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

والمرَاد بِدَفْنِهَا إذَا كانَ المسْجِدُ تُراباً أوْ رَمْلاً ونَحْوَهُ، فَيُوَارِيهَا تحْتَ ترابهِ. قالَ أبُو المحاسِنِ الرُّويَانى مِنْ أصحابِنا في كتابهِ"البحر"، وقِيلَ: المُرَادُ بِدفْنِهَا إخْرَاجُهَا مِنَ المسْجِدِ، أمَّا إِذَا كَانَ المْسْجِدُ مُبلَّطاً أوْ مجَصَّصاً، فَدَلَكَهَا علَيْهِ بِمَداسِهِ أَوْ بِغَيرِهِ كَما يَفْعَلُهُ كثيرٌ مِنَ الجهَّالِ، فَلَيس ذلكَ بِدفْن بلْ زِيادَةٌ فِي الخطِيئَةِ وتَكثيرٌ للقَذَرِ في المَسْجِدِ، وَعلى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أنْ يَمْسَحهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَوْبِهِ أَوْ بِيَدِهِ أوْ غَيْرِهِ أوْ يَغْسِلَهُ. ٢/١٦٩٤- وعَنْ عائِشَةَ ﵂ أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ رَأى في جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطاً، أوْ بُزَاقاً، أوْ نُخَامةً، فَحكَّه. متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٦٩٥- وعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: " إنَّ هذِهِ المسَاجِدَ لاَ تَصْلُحُ لِشْىءٍ مِنْ هَذَا الْبوْلِ وَلاَ القَذَرِ، إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّه تَعَالى، وقَراءَةِ الْقُرْآنِ" أوْ كَمَا قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ . رواه مسلم.

стр. 702

٣١٠- باب كراهة الخصومة في المسجد ورفع الصوت فِيهِ، ونشد الضالة والبيع والشراء والإِجارة ونحوها من المعاملات ١/١٦٩٦- عَنْ أبي هُريْرَةَ ﵁ أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقُولُ: "مِنْ سمِعَ رَجُلاً ينْشُدُ ضَالَّةً في المسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لاَ رَدهَا اللَّه علَيْكَ، فإنَّ المساجدَ لَمْ تُبْنَ لِهذَا "رَواهُ مُسْلِم. ٢/١٩٦٧- وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذا رأَيتم مَنْ يَبِيعُ أَو يبتَاعُ في المسجدِ، فَقُولُوا: لا أَرْبَحَ اللَّه تِجَارتَكَ، وَإِذا رأَيْتُمْ مِنْ ينْشُدُ ضَالَّةً فَقُولُوا: لا ردَّهَا اللَّه عَلَيكَ". رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ٣/١٦٩٨- وعَنْ بُريْدَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً نَشَدَ في المَسْجِدِ فَقَالَ: منْ دَعَا إِليَّ الجَملَ

стр. 703

الأَحْمرَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنِيَتِ المَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ" رواه مسلم. ٤/١٦٩٩- وَعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّرَاءِ وَالبَيْعِ فِي المسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فيهِ ضَالَّةٌ، أَوْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ. رواهُ أَبُو دَاودَ، والتِّرمذي وقال: حَديثٌ حَسَنٌ. ٥/١٧٠٠- وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يزيدَ الصَّحَابي ﵁ قالَ: كُنْتُ في المَسْجِدِ فَحَصَبني رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: اذهَبْ فأْتِني بِهَذيْنِ فَجِئْتُهُ بِهمَا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ فَقَالا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، لأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ رَوَاهُ البُخَارِي.

стр. 704

٣١١- باب نَهْي من أكل ثوماً أَوْ بصلاً أَوْ كُرَّاثاً أَوْ غيره مِمَّا لَهُ رائحة كريهة عن دخول المسجد قبل زوال رائحته إِلاَّ لضرورة ١/١٧٠١- عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: منْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْني الثُّومَ فَلاَ يقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا" متفقٌ عَلَيْهِ. وفي روايةٍ لمسلم:"مَسَاجِدَنَا". ١٧٠٢- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ :"مَنْ أَكَلَ مِنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْربنَّا، وَلا يُصَلِّينَّ مَعنَا" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٧٠٣- وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ :"مَنْ أَكَلَ ثُوماً أَوْ بَصَلاً، فَلْيَعْتَزلْنَا، أَوْ فَلْيَعْتَزلْ مَسْجدَنَا" متفقٌ عليه. وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ، وَالثُّوم، وَالْكُرَاث، فَلا يَقْرَبَنَّ مسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يتأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدمَ".

стр. 705

٤/١٧٠٤- وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ خطَبَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ: الْبَصَلَ، وَالثُّومَ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ ريحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي المَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ إِلى الْبَقِيعِ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا، فَلْيُمِتْهُمَا طبْخاً. رواه مسلم.

стр. 706

٣١٢- باب كراهية الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب لأنَّه يجلب النوم فيفوت استماع الخطبة ويخاف انتقاض الوضوء ١/١٧٠٥- عنْ مُعَاذِ بْنِ أَنسٍ الجُهَنيِّ، ﵁ أَنَّه النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الحِبْوَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ. رواهُ أَبُو داود، والترمذي وَقَالا: حدِيثٌ حَسَنٌ.

стр. 707

٣١٣- باب نهي مَنْ دخل عليه عشر ذي الحجة وأراد أنْ يضحِّيَ عن أخذ شيء من شعره أو أظفاره حتى يضّحيَ ١/١٧٠٦- عَنْ أُمِّ سَلَمةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذا أُهِلَّ هِلالُ ذِي الحِجَّة، فَلا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْره وَلا منْ أَظْفَارهِ شَيْئاً حَتَّى يُضَحِّيَ "رَواهُ مُسْلِم.

стр. 708

٣١٤- باب النَّهي عَن الحلف بمخلوق كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والروح والرأس ونعمة السلطان وتُرْبَة فلان والأمانة، وهي من أشدها نهياً ١/١٧٠٧- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ اللَّه تَعالى ينْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بابائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً، فلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ" متفقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية في الصحيح: "فمنْ كَانَ حَالِفاً، فَلا يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ، أَوْ لِيسْكُتْ"

стр. 709

٢/١٧٠٨- وعنْ عَبْدِ الرحْمنِ بْن سمُرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تحْلِفوا بِالطَّواغِي، ولا بآبائِكُمْ" رواه مسلم. "الطَّوَاغي": جَمْعُ طَاغِيَةٍ، وهِي الأصْنَامُ، وَمِنْهُ الحديثُ:"هذِهِ طاغِيةُ دوْسٍ": أَيْ: صنمُهُم ومعْبُودُهُم. ورُوِيَ في غَيرِ مُسْلِم:"بالطَّواغِيتِ"جمْع طاغُوت، وهُو الشَّيطانُ وَالصَّنمُ. ٣/١٧٠٩- وعنْ بُريْدة ﵁ أَنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ حلَف بِالأَمانَةِ فليْس مِنا". حدِيثٌ صحيحٌ، رواهُ أَبُو داود بإِسنادٍ صحِيحٍ. ٤/١٧١٠- وعنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "منْ حلفَ، فَقَالَ: إِني برِيءٌ مِنَ الإِسلامِ فإِن كانَ كاذِباً، فَهُو كمَا قَالَ، وإِنْ كَان صادِقاً، فلَنْ يرْجِع إِلى الإِسلاَمِ سالِماً". رواه أَبُو داود. ٥/١٧١١- وَعنِ ابْن عمر ﵄ أَنَّهُ سمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لاَ والْكعْبةِ، فقالَ ابْنُ عُمر: لاَ تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللَّهِ، فإِني سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "منْ حلفَ بِغَيْرِ اللَّهِ، فَقدْ كَفَر أَوْ أَشرْكَ" رواه الترمذي وقال: حدِيثٌ حسَنٌ. وفسَّر بعْضُ الْعلماءِ قوْلهُ:"كَفر أَوْ أشركَ"علَى التَّغلِيظِ كما رُوِي أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ:"الرِّيَاءُ شِرْكٌ".

стр. 710

٣١٥- باب تغليظ اليمين الكاذبة عمداً ١/١٧١٢- عَنِ ابْنِ مسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "منْ حلفَ علَى مَالِ امْريءٍ مُسْلِمٍ بغيْرِ حقِّهِ، لقِي اللَّه وهُو علَيْهِ غَضْبانُ" قَالَ: ثُمَّ قرأَ عليْنَا رسُولُ اللَّه ﷺ مِصَداقَه منْ كِتَابِ اللَّهِ :

стр. 711

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخِرِ الآيةِ: مُتَّفَقٌ عليْه. ٢/١٧١٣- وعَنْ أَبي أُمامةَ إِياسِ بْنِ ثعْلبَةَ الحَارِثِيِّ ﵁ أَن رسُول اللَّه ﷺ قالَ: "منِ اقْتَطعَ حَقَّ امْرِيءٍ مسْلِمٍ بِيمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَب اللَّه لَهُ النَّارَ. وحرَّم عَلَيْهِ الْجنَّةَ"فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: وإِنْ كَانَ شَيْئاً يسِيراً يَا رسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَراكٍ" رواهُ مُسْلِمٌ. ٣/١٧١٤- وعنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرِو بْنِ الْعاصِ ﵄ عن النبيِّ ﷺ قالَ: "الْكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْن، وَقتْلُ النَّفْسِ، والْيَمِينُ الْغَمُوسُ "رواه البخاري. وفي روايةٍ لَهُ: أَن أَعْرَابِيًّا جاءَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَقال: يَا رَسُول اللَّه مَا الْكَبَائِرُ؟ قالَ:"الإِشْراكُ بِاللَّهِ"قَالَ: ثُمَّ مَاذا؟ قالَ:"الْيَمِينُ الْغَمُوسُ"قُلْتُ: وَمَا الْيمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَالَ:"الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِيءٍ مسلم،" يعْنِي بِيمِينٍ هُوَ فِيها كاذِبٌ.

стр. 712

٣١٦- باب ندب مَن حلف عَلَى يَمينٍ، فرأى غيرها خيرَاً منهاأن يفعل ذَلِكَ المحلوف عَلَيْهِ، ثُمَّ يكفِّر عن يمينه ١/١٧١٥- عَنْ عبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَمُرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسُولُ اللَّه ﷺ :" ... وَإِذَا حَلَفْتَ علَى يَمِينٍ، فَرَأَيْت غَيْرَها خَيْراً مِنهَا، فأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وكفِّرْ عَنْ يَمِينك" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٧١٦- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "منْ حلَف عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَها خَيْراً مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَلْ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ" رواهُ مسلم. ٣/١٧١٧- وَعَنْ أَبي مُوسَى ﵁ أَنَّ رسُول اللَّه ﷺ قَالَ: "إِنِّي واللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّه لاَ أَحلِفُ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ أَرَى خَيْراً مِنهَا إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِيني، وأَتيْتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ" متفقٌ عليه. ٤/١٧١٨- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ في يَمِينِهِ في أَهْلِهِ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتي فَرَض اللَّه عَلَيْهِ "متفقٌ عليه.

стр. 713

قولُهُ:"يلَجَّ"بِفَتْحِ الَّلامِ، وَتَشْدِيدِ الجيِمِ: أَيْ يتَمادَى فِيها، وَلاَ يُكَفِّرُ، وقولُه:"آثَمُ"بالثاءِ المثلثة، أَيْ: أَكْثَرُ إِثْماً.

стр. 714

٣١٧- باب العفو عن لغو اليمين وأنَّه لا كفارة فِيهِ، وَهُوَ مَا يجري عَلَى اللسان بغير قصد اليمين كقوله عَلَى العادة: لا والله، وبلى والله، ونحو ذَلِكَ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] . ١/١٧١٩- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللَّه بِاللَّغْو في أَيْمَانِكُمْ﴾ في قَوْلِ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وَبَلى واللَّهِ. رواه البخاري.

стр. 715

٣١٨- باب كراهة الحلف في البيع وإنْ كان صادقاً ١/١٧٢٠- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "الحَلِفُ منْفَقَةٌ للسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ للْكَسْبِ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٢/١٧٢١- وَعَنْ أَبي قَتَادَةَ ﵁ أنه سمع رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحلِفِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ" رواه مسلم.

стр. 716

٣١٩- باب كراهة أنْ يسأل الإِنسان بوجه الله غير الجنة وكراهة منع من سأل بالله تعالى وتشفَّع به ١/١٧٢٢-عَنْ جابرٍ ﵁ قَال: قالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لا يُسْأَلُ بوَجْهِ اللَّهِ إِلاَّ الجَنَّةُ"

стр. 717

رواه أَبُو داود. ٢/١٧٢٣- وَعَن ابْن عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ، فأَعِيذُوهُ، ومنْ سَأَل باللَّهِ، فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ، فَأَجِيبُوه، ومَنْ صنَع إِلَيْكُمْ معْرُوفاً فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ بِهِ، فَادَعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُموهُ" حديِثٌ صَحِيحٌ، رواهُ أَبُو داود، والنسائي بأسانيد الصحيحين.

стр. 718

٣٢٠ باب تحريم قوله شاهِنشاه للسلطان وغيره لأن معناه ملك الملوك، ولا يوصف بذلك غير الله ١/١٧٢٤- عَنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَخْنَعَ اسمٍ عندَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَملاكِ" متفق عَلَيه. قال سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ"مَلِكُ الأَمْلاكِ"مِثْلُ شاهِنشَاهِ.

стр. 719

٣٢١- باب النهي عن مخاطبة الفاسق والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه ١/١٧٢٥- عن بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لاَ تَقُولُوا للْمُنَافِقِ سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يكُ سَيِّداً، فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ " رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ.

стр. 720

٣٢٢- باب كراهة سبَّ الحُمّى ١/١٧٢٦- عنْ جَابرٍ ﵁ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ دخَلَ على أُمِّ السَّائبِ، أَوْ أُمِّ المُسَيَّبِ فقَالَ:"مَالَكِ يَا أُمَّ السَّائبِ أَوْ يَا أُمِّ المُسيَّبِ تُزَفْزِفينَ؟ "قَالَتْ: الحُمَّى لاَ بارَكَ اللَّه فِيهَا، فَقَالَ:"لاَ تَسُبِّي الحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايا بَني آدَمَ، كَما يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبثَ الحدِيدِ "

стр. 721

رواه مسلم. "تُزَفْزِفِينَ"أَيْ: تَتَحرَّكِينَ حرَكَةً سريعَةً، ومَعْناهُ: تَرْتَعِدُ، وَهُوَ بضمِّ التاءِ وبالزاي المكررة والفاء المكررة، ورُوِي أَيضاً بالراءِ المكررة والقافينِ.

стр. 722

٣٢٣- باب النهي عن سبَّ الريح، وبيان ما يقال عند هبوبها ١/١٧٢٧- عَنْ أَبي المُنْذِرِ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وشرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ" رواه الترمذي وقَالَ: حَديثٌ حسنٌ صحيح. ٢/١٧٢٨- وعنْ أَبي هُرَيْرةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بالعَذَابِ، فَإِذا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّه خَيْرَهَا، واسْتَعِيذُوا باللَّهِ مِنْ شَرِّهَا "رواه أبو داود بإِسناد حسنٍ. قوله ﷺ :"مِنْ رَوْحِ اللَّهِ"هو بفتح الراءِ: أَيْ رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ. ٣/١٧٢٩- وعنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذا عَصِفَتِ الرِّيح قالَ: "اللَّهُمَّ إِني أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وخَيْر مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِا، وَشَرِّ مَا فِيها، وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِهِ" رواه مسلم.

стр. 723

٣٢٤- باب كراهة سبَّ الدِّيك ١/١٧٣٠- عنْ زيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ :"لا تَسُبوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يُوقِظُ للصلاةِ "رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيح.

стр. 724

٣٢٥- باب النهي عن قول الإِنسان: مُطِرْنَا بِنَوْء كذا ١/١٧٣١- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ قَالَ: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالحُديْبِيَةِ في إِثْرِ سَمَاءٍ كَانتْ مِنَ اللَّيْل، فَلَمَّا انْصرَفَ أَقْبَلَ عَلى النَّاسِ، فَقَال: "هَلْ تَدْرُون مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ "قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ. قَالَ:"قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤمِنٌ بِي، وَكَافِرٌ، فأَمَّا مَنْ قالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ

стр. 725

وَرَحْمتِهِ، فَذلِكَ مُؤمِنٌ بي كَافِرٌ بالْكَوْاكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قالَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وَكذا، فَذلكَ كَافِرٌ بِي مُؤمِنٌ بالْكَوْكَبِ" متفقٌ عليه. والسَّماءُ هُنَا: المَطَرُ.

стр. 726

٣٢٦- باب تحريم قوله لمسلم: يا كافر ١/١٧٣٢- عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ: يَا كَافِر، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُما، فَإِنْ كَان كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ "متفقٌ عليه. ٢/١٧٣٣- وعَنْ أَبي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "منْ دَعَا رَجُلاً بالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، ولَيْس كَذلكَ إِلاَّ حَارَ علَيْهِ" متفقٌ عليه."حَارَ": رَجَعَ.

стр. 727

٣٢٧- باب النهي عن الفُحش وبَذاءِ اللِّسان ١/١٧٣٤- عَن ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْس المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ، وَلا اللَّعَّانِ، وَلا الْفَاحِشِ، وَلا الْبَذِيء "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ. ٢/١٧٣٥- وعِنْ أَنَسٍ ﵁ قَاَل: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ شانَهُ، ومَا كَانَ الحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ" رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسن.

стр. 728

٣٢٨- باب كراهة التقعير في الكلام بالتشدُّق وتكلُّف الفصاحة واستعمال وَحشيّ اللُّغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام ونحوهم ١/١٧٣٦- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "هَلَكَ المُتَنَطِّعُون "قَالَهَا ثَلاثاً.

стр. 729

رَوَاهُ مُسْلِم. "المُتَنَطِّعُونَ": المُبَالِغُونَ فِي الأَمُورِ. ٢/١٧٣٧- وَعَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّه يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَقَرَةُ". رَواه أَبو داودَ، والترمذي، وقال: حديثٌ حسن. ٣/١٧٣٨- وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِليَّ، وَأقْرَبِكمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيامةِ، أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقاً، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِليَّ، وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يوْمَ الْقيَامَةِ، الثَّرْثَارُونَ، وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ" رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسن، وقد سبق شرحُهُ في بَابِ حُسْنِ الخُلقِ.

стр. 730

٣٢٩- باب كراهة قوله: خَبُثَتْ نَفْسي ١/١٧٣٩- عَنْ عَائِشَة ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسي، وَلكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي" متفقٌ عليه. قالَ الْعُلَمَاءُ: معْنَى خبُثَتْ غَثَتْ، وَهُوَ مَعْنَى"لَقِسَتْ"وَلكِنْ كَرِهَ لَفْظَ الخُبْثِ.

стр. 731

٣٣٠- باب كراهة تسمية العنب كرْماً ١/١٧٤٠-عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فإِنَّ الْكَرْمَ المُسْلِمُ" متفقٌ عليه. وهذا لفظ مسلمٍ.

стр. 732

وفي روَايةٍ: "فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ "وفي رواية للبخاري ومسلِم:"يَقُولُونَ الْكرْمُ إِنَّمَا الْكَرْمُ قلْبُ المُؤْمِنِ". ٢/١٧٤١- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حجرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لاَ تَقُولُوا: الْكَرْمُ، وَلَكِنْ قُولُوا: الْعِنَبُ، وَالحبَلَةُ" رواه مسلم. "الحبَلَةُ"بفتح الحاءِ والباءِ، ويقال أيضاً بإِسكان الباءِ.

стр. 733

٣٣١- باب النهي عن وصف محاسن المرأة لرجل إلاَّ أن يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكاحها ونحوه ١/١٧٤٢- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ تُبَاشِرِ المرْأَةُ المَرْأَةَ، فَتَصِفَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا" متفقٌ عليه.

стр. 734

٣٣٢- باب كراهة قول الإِنسان: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي إن شئت بل يجزم بالطلب ١/١٧٤٣- عنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْني إِنْ شِئْتَ، لِيعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فإِنَّهُ لاَ مُكْرِهَ لَهُ" متفقٌ عليه. وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ: "وَلكنْ، لِيَعْزِمْ وَلْيُعْظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّه تَعَالى لاَ يتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ". ٢/١٧٤٤-وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذا دَعَا أَحَدُكُمْ، فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ، فَأَعْطِني، فَإِنَّهُ لاَ مُسْتَكْرهَ لَهُ" متفقٌ عليه.

стр. 735

٣٣٣- باب كراهة قول: ما شاء اللهُ وشاء فلان ١/١٧٤٥- عنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لا تَقُولوا: ماشاءَ اللَّه وشاءَ فُلانٌ، ولكِنْ قُولوا: مَا شَاءَ اللَّه، ثُمَّ شَاءَ فُلانٌ" رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيح.

стр. 736

٣٣٤- باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة والمُرادُ بِهِ الحَديثُ الذي يَكُونُ مُبَاحاً في غَيرِ هذا الوَقْتِ, وَفِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سواءٌ, فَأَمَّا الحَديثُ المُحَرَّمُ أو المَكرُوهُ في غير هذا الوقتِ, فَهُوَ في هذا الوقت أشَدُّ تَحريماً وَكَرَاهَةً. وأَمَّا الحَديثُ في الخَيرِ كَمُذَاكَرَةِ العِلْمِ وَحِكايَاتِ الصَّالِحِينَ, وَمَكَارِمِ الأخْلاَقِ, والحَديث مع الضَّيفِ, ومع طالبِ حَاجَةٍ, ونحو ذلك, فلا كَرَاهَة فيه, بل هُوَ مُسْتَحَبٌّ, وكَذَا الحَديثُ لِعُذْرٍ وعَارِضٍ لا كَراهَةَ فِيه, وقد تظاهَرَتِ الأحَاديثُ الصَّحيحةُ على كُلِّ ما ذَكَرْتُهُ. ١/١٧٤٦- عَنْ أَبي بَرْزَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكرَهُ النومَ قبْلَ العِشَاءِ وَالحَدِيثَ بعْدَهَا. متفقٌ عليه. ٢/١٧٤٧- وعَنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى العِشَاءَ في آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلمَّا سَلَّم، قَالَ:"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِئَةِ سَنَةٍ لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ اليَوْمَ أَحدٌ "متفقٌ عليه. ٣/١٧٤٨- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهم انْتَظَرُوا النَّبِيَّ ﷺ فَجاءَهُمْ قَريباً مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فصلَّى بِهِم، يَعْنِي العِشَاءَ قَالَ: ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: "أَلا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، ثُمَّ رَقَدُوا"وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ" رواه البخاري.

стр. 737

باب تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها إِذَا دعاها ولم يكن لَهَا عذر شرعي باب تحريم صوم المرأة تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه ... ٣٣٦- باب تحريم صوم المرأة تطوعاً وزوجها حاضر إلاَّ بإذنه ١/١٧٥٠- عنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لاَ يَحِلُّ للمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ

стр. 738

وَزَوْجُهَا شاهِدٌ إِلاَّ بإِذْنِهِ وَلاَ تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إِلاَّ بإِذْنِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 739

٣٣٧- باب تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع أَو السجود قبل الإِمام ١/١٧٥١- عنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قََالَ:"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذا رفَعَ رأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعلَ اللَّه رأْسَهُ رأْسَ حِمارٍ، أَوْ يَجْعلَ اللَّه صُورتَهُ صُورَةَ حِمارٍ" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 740

٣٣٨- باب كراهة وضع اليد عَلَى الخاصرة في الصلاة ١/١٧٥٢- عَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : نَهَى عنِ الخَصْرِ في الصَّلاةِ. متفقٌ عليهِ.
следующие страницы →