← Книги сунны

Книги сунны · id 12014

رياض الصالحين - ت الرسالة الثاني

النووي

Полный текст (810 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٣٣٤- باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة والمُرادُ بِهِ الحَديثُ الذي يَكُونُ مُبَاحاً في غَيرِ هذا الوَقْتِ, وَفِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سواءٌ, فَأَمَّا الحَديثُ المُحَرَّمُ أو المَكرُوهُ في غير هذا الوقتِ, فَهُوَ في هذا الوقت أشَدُّ تَحريماً وَكَرَاهَةً. وأَمَّا الحَديثُ في الخَيرِ كَمُذَاكَرَةِ العِلْمِ وَحِكايَاتِ الصَّالِحِينَ, وَمَكَارِمِ الأخْلاَقِ, والحَديث مع الضَّيفِ, ومع طالبِ حَاجَةٍ, ونحو ذلك, فلا كَرَاهَة فيه, بل هُوَ مُسْتَحَبٌّ, وكَذَا الحَديثُ لِعُذْرٍ وعَارِضٍ لا كَراهَةَ فِيه, وقد تظاهَرَتِ الأحَاديثُ الصَّحيحةُ على كُلِّ ما ذَكَرْتُهُ. ١/١٧٤٦- عَنْ أَبي بَرْزَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكرَهُ النومَ قبْلَ العِشَاءِ وَالحَدِيثَ بعْدَهَا. متفقٌ عليه. ٢/١٧٤٧- وعَنِ ابْنِ عُمرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى العِشَاءَ في آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلمَّا سَلَّم، قَالَ:"أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِئَةِ سَنَةٍ لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ اليَوْمَ أَحدٌ "متفقٌ عليه. ٣/١٧٤٨- وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهم انْتَظَرُوا النَّبِيَّ ﷺ فَجاءَهُمْ قَريباً مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فصلَّى بِهِم، يَعْنِي العِشَاءَ قَالَ: ثُمَّ خَطَبَنَا فَقَالَ: "أَلا إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا، ثُمَّ رَقَدُوا"وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ" رواه البخاري.

стр. 737

باب تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها إِذَا دعاها ولم يكن لَهَا عذر شرعي باب تحريم صوم المرأة تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه ... ٣٣٦- باب تحريم صوم المرأة تطوعاً وزوجها حاضر إلاَّ بإذنه ١/١٧٥٠- عنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لاَ يَحِلُّ للمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ

стр. 738

وَزَوْجُهَا شاهِدٌ إِلاَّ بإِذْنِهِ وَلاَ تَأْذَنَ في بَيْتِهِ إِلاَّ بإِذْنِهِ" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 739

٣٣٧- باب تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع أَو السجود قبل الإِمام ١/١٧٥١- عنْ أَبي هُريْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قََالَ:"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذا رفَعَ رأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعلَ اللَّه رأْسَهُ رأْسَ حِمارٍ، أَوْ يَجْعلَ اللَّه صُورتَهُ صُورَةَ حِمارٍ" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 740

٣٣٨- باب كراهة وضع اليد عَلَى الخاصرة في الصلاة ١/١٧٥٢- عَنْ أَبي هُريْرةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : نَهَى عنِ الخَصْرِ في الصَّلاةِ. متفقٌ عليهِ.

стр. 741

٣٣٩- باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ونفسه تتوق إِلَيْهِ أَوْ مَعَ مدافعة الأخبثين: وهما البول والغائط ١/١٧٥٣- عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" لا صَلاةَ بحَضرَةِ طَعَامٍ، وَلا هُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانَ" رواه مسلم.

стр. 742

٣٤٠- باب النهي عن رفع البَصَر إِلَى السماء في الصلاة ١/١٧٥٤- عَنْ أَنسِ بْنِ مَالكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلِى السَّماءِ في صَلاتِهِمْ، "فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ في ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: "لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصارُهُمْ،" رواه البخاري.

стр. 743

٣٤١- باب كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر ١/١٧٥٥- عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الالْتِفَاتِ في الصَّلاةِ فَقَالَ:"هُوَ اخْتِلاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاةِ الْعَبْدِ "رواهُ البُخَاري.

стр. 744

٢/١٧٥٦-وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لي رسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ، فَإِنَّ الالْتِفَاتَ في الصَّلاةِ هَلَكَةٌ، فإِنْ كَان لابُدَّ، فَفي التَّطَوُّعِ لاَ في الْفَرِيضَةِ ". رواه التِّرمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صَحِيحٌ.

стр. 745

٣٤٢- باب النهي عن الصلاة إِلَى القبور ١/١٧٥٧- عَنْ أَبي مَرْثَدٍ كَنَّازِ بْنِ الحُصَيْنِ ﵁ قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:" لا تُصَلُّوا إِلى القُبُورِ، وَلا تَجْلِسُوا علَيْها" رواه مُسْلِم.

стр. 746

٣٤٣- باب تحريم المرور بَيْنَ يَدَي المصَلّي ١/١٧٥٨- عَنْ أَبي الجُهيْمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" قَالَ الرَّاوي: لا أَدْرِي: قَالَ أَرْبَعِين يَوماً، أَو أَرْبَعِينَ شَهْراً، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً.. متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 747

٣٤٤- باب كراهة شروع المأموم في نافلةبعد شروع المؤذِّن في إقامة الصلاة سواء كَانَتْ النافلة سُنّةَ تلك الصلاةِ أَوْ غيرها ١/١٧٥٩- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذا أُقِيمتِ الصلاَةُ، فَلاَ صَلاَةَ إِلا المكتوبَةَ" رواه مسلم.

стр. 748

٣٤٥- باب كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام أَوْ ليلته بصلاة من بين الليالي ١/١٧٦٠- عَنْ أَبي هُرَيْرة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لاَ تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْن اللَّيَالي، وَلا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَة بِصيَامٍ مِنْ بيْنِ الأَيَّامِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ" رواه مسلم. ٢/١٧٦١- وَعَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لاَ يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْماً قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ" متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٧٦٢- وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِراً ﵁: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَوْمِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. متفقٌ عَلَيْهِ. ٤/١٧٦٣- وَعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ جُوَيْريَةَ بنْتِ الحَارِثِ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يوْمَ الجُمُعَةَ وَهَيَ صائمَةٌ، فَقَالَ:"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ "قَالَتْ: لا، قَالَ:"تُرِيدينَ أَنْ تَصُومِي غَداً؟ "قَالَتْ: لاَ، قَالَ:"فَأَفْطِري" رَوَاهُ البُخاري.

стр. 749

٣٤٦- باب تحريم الوصَال في الصوم وَهُوَ أنْ يصوم يَومَينِ أَوْ أكثر، وَلاَ يأكل وَلاَ يشرب بينهما ١/١٧٦٤- عَنْ أَبي هُريْرَةَ وَعَائِشَةَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصالِ. متفقٌ عليه. ٢/١٧٦٥- وَعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: نَهَى رسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوِصالِ. قَالُوا: إِنَّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ:"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِني أُطْعَمُ وَأُسْقَى" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لَفْظُ البُخاري.

стр. 750

٣٤٧- باب تحريم الجلوس عَلَى قبر ١/١٧٦٦- عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لأَنْ يجْلِسَ أَحدُكُمْ على

стр. 751

جَمْرَةٍ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَه، فَتَخْلُصَ إِلى جِلْدِهِ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ" رواه مسلم.

стр. 752

٣٤٨- باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه ١/١٧٦٧- عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيهِ، وأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. رواه مسلم.

стр. 753

٣٤٩- باب تغليظ تحريم إباق العبد من سيده ١/١٧٦٨- عَنْ جَرِيرِ بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَّمَا عَبْدٍ أَبَقَ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ" رواه مسلم. ٢/١٧٦٩- وَعَنْهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ : "إِذا أَبَقَ الْعبْدُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ" رواه مسلم. وفي روَاية:"فَقَدْ كَفَر".

стр. 754

٣٥٠- باب تحريم الشفاعة في الحدود قَالَ الله تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النور: ٢] . ١/١٧٧٠- وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ قُرَيْشاً أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المرْأَةِ المخْزُومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ فَقَالُوا: منْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّه ﷺ ، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَريءُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ، حِبُّ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالى؟ "ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ ثُمَّ قَالَ:"إِنَّمَا أَهلَكَ الَّذينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهمْ كَانُوا إِذا سَرَقَ فِيهم الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" متفقٌ عَلَيْهِ. وفي رِوَاية: فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللَّهِ،؟ "قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رسُولَ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ أمرَ بِتِلْكَ المرْأَةِ، فقُطِعَتْ يَدُهَا.

стр. 755

٣٥١- باب النهي عن التغوط في طريق النَّاس وظلِّهم وموارد الماء ونحوها قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً﴾ [الأحزاب: ٥٨] . ١/١٧٧١- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اتَّقُوا الَّلاعِنَيْن"قَالُوا ومَا الَّلاعِنَانِ؟ قَالَ:"الَّذِي يَتَخَلَّى في طَريقِ النَّاسِ أَوْ في ظِلِّهِمْ" رواه مسلم.

стр. 756

٣٥٢- باب النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد ١/١٧٧٢- عَنْ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَال في المَاءِ الرَّاكدِ. رواهُ مسلم.

стр. 757

٣٥٣- باب كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهِبَة ١/١٧٧٣- عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْني هَذَا غُلاماً كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحلْتَهُ مِثْلَ هَذا؟ "فَقَال: لا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"فأَرْجِعْهُ". وفي رِوَايَةٍ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" أَفَعَلْتَ هَذا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ "قَالَ: لا، قَالَ:"اتَّقُوا اللَّه وَاعْدِلُوا فِي أَوْلادِكُمْ" فَرَجَعَ أَبي، فَردَّ تلْكَ الصَّدَقَةَ. وفي رِوَايَةٍ: فَقَال رسُولَ اللَّهِ ﷺ :"يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَال:"أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذا؟ "قَالَ: لا، قالَ:"فَلا تُشْهِدْني إِذاً فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلى جَوْرٍ". وَفي رِوَايَةٍ:"لاَ تُشْهِدْني عَلى جَوْرٍ". وفي روايةٍ:"أَشْهدْ عَلى هذَا غَيْرِي،"ثُمَّ قَالَ:" أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ في الْبِرِّ سَوَاءً؟ "قَالَ: بَلَى، قَالَ:"فَلا إِذاً" متفقٌ عليه.

стр. 758

٣٥٤- باب تحريم إحداد المرأة على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ١/١٧٧٤- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ ﵄ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّي أَبُوها أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ﵁، فدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ، فدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْها. ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَالي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ عَلى المِنْبرِ: "لا يحِلُّ لامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، إِلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وَعَشْراً" قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ عَلى زَيْنَبَ بنْتِ جَحْش ﵂ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْه، ثُمَّ قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ مَالي بِالطِّيبِ مِنْ حاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ عَلى المِنْبَر: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْم الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلى زوجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً". متفقٌ عليه.

стр. 759

٣٥٥- باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والخِطبة على خطبته إلا أنْ يأذن أو يردَّ ١/١٧٧٥- عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيه وَأُمِّهِ. متفق عليه. ٢/١٧٧٦- وَعَنِ ابْنِ عمَرَ قَالَ: قالَ رَسول اللَّه ﷺ : "لاَ تَتَلَقُّوُا السلَع حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إلى الأَسْواقِ "متفقٌ عَلَيْهِ. ٣/١٧٧٧- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لاَ تَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلا يبِعْ حَاضِر لِبَادٍ"، فَقَالَ لَهُ طَاووسُ: ما قوله:"لا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبادٍ؟ "قال: لاَ يكُونُ لَهُ سَمْسَاراً.

стр. 760

متفقٌ عليه. ٤/١٧٧٨- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَلا تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِيع الرَّجُلُ عَلى بَيْع أَخيهِ، وَلاَ يخطبْ عَلى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تسْألِ المرأةُ طلاقَ أخْتِهَا لِتَكْفَأ مَا فِي إِنَائِهَا. وفي رِوَايَةٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّه ﷺ عَنِ التَّلقِّي وَأَنْ يَبْتَاعَ المُهَاجِرُ للأَعْرابيِّ، وأنْ تشْتَرِطَ المرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا، وَأنْ يَسْتَام الرَّجُلُ عَلى سوْمِ أخيهِ، ونَهَى عَنِ النَّجَشِ والتَّصْريةِ. متفقٌ عليه. ٥/١٧٧٩- وَعنِ ابْنِ عُمَرِ ﵄، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:"لاَ يبِعْ بَعْضُكُمْ عَلى بَيْعِ بعْضٍ، وَلاَ يَخْطُبْ عَلَى خِطْبة أخِيهِ إلاَّ أنْ يَأْذَنَ لَهُ" متفقٌ عليه، وهذا لَفْظُ مسلم. ٦/١٧٨٠- وَعَنْ عُقْبةَ بنِ عَامِرٍ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "المُؤْمِنُ أخُو المُؤمِن، فَلاَ يحِلُّ لِمُؤمِنٍ أنْ يبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ وَلاَ يَخْطِبْ علَى خِطْبَةِ أخِيه حتَّى يَذَر "رواهُ مسلم.

стр. 761

٣٥٦- باب النهي عن إضاعة المال في غير وجوهه التي أذن الشرع فيها ١/١٧٨١- عَنْ أبي هُريْرةَ ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إنَّ اللَّه تَعَالى يَرضى لَكُمْ ثَلاَثاً، وَيَكْرَه لَكُمْ ثَلاثاً: فَيَرضى لَكُمْ أنْ تَعْبُدوه، وَلا تُشركُوا بِهِ شَيْئاً، وَأنْ تَعْتَصِموا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا، ويَكْرهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤالِ، وإضَاعَةَ المَالِ" رواه مسلم، وتقدَّم شرحه. ٢/١٧٨٢- وَعَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ بن شُعْبَة قالَ: أمْلَى عَلَيَّ المُغِيرَةُ بنُ شُعبةَ في كِتابٍ إلَى مُعَاويَةَ ﵁، أنَّ النبيِّ ﷺ كَانَ يَقُول فِي دبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ: "لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّه وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَله الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لاَ مانِعَ لِمَا أعْطَيْتَ، وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ ينْفَعُ ذَا الجَدِّ

стр. 762

مِنْكَ الْجَدُّ" وَكَتَبَ إلَيْهِ أنَّهُ" كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيل وقَالَ، وإضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرةِ السُّؤَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأمهَّاتِ، ووأْدِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وهَاتِ" متفقٌ عَلَيْهِ، وسبق شرحه.

стр. 763

٣٥٧- باب النهي عن الإِشارة إلى مسلم بسلاح سواء كان جاداً أو مازحاً، والنهي عن تعاطي السيف مسلولاً ١/١٧٨٣- عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَال: "لاَ يشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاَحِ، فَإنَّهُ لاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ "متفقٌ عليهِ. وفي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ أبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "مَنْ أشارَ إلَى أخيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلائِكةَ تَلْعنُهُ حتَّى يَنْزِعَ، وإنْ كَان أخَاهُ لأبِيهِ وأُمِّهِ". قَوْلُهُ ﷺ :"يَنْزِع"ضُبِطَ بالْعَيْنِ المُهْمَلَةِ مَعَ كَسْرِ الزَّاي، وبالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ مع فتحِها ومعناهما مُتَقَارِبٌ، مَعَنْاهُ بِالمهْمَلَةِ يَرْمِي، وبالمُعجمَةِ أيْضاً يَرْمِي وَيُفْسِدُ، وَأَصْلُ النَّزْعِ: الطَّعنُ وَالْفَسَادُ. ٢/١٧٨٤- وَعَنْ جابرٍ ﵁ قَالَ:"نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ أنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً". رواهُ أَبُو داود، والترمذي وقال: حديثٌ حسَنٌ.

стр. 764

٣٥٨- باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر حتى يصلي المكتوبة ١٧٨٥- عَنْ أبي الشَّعْثاءِ قالَ: كُنَّا قُعُوداً مَع أبي هُريْرةَ ﵁ في المسْجِدِ، فَأَذَّنَ المؤَذِّنُ، فَقَام رَجُلٌ مِنَ المسْجِدِ يَمْشِي، فَأتْبعهُ أبُو هُريْرةَ بصَرهُ حتَّى خَرجَ مِنَ المسْجِدِ، فقَالَ أبُو هُريْرَةَ: أمَّا هَذَا فَقَدْ عصَى أبَا الْقَاسِمِ ﷺ . رواه مسلم.

стр. 765

٣٥٩- باب كراهة ردَّ الريحان لغير عذر ١/١٧٨٦- عَنْ أبي هُريْرَةَ ﵁، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ ريْحَانٌ، فَلا يَرُدَّهُ، فَإنَّهُ خَفيفُ المَحْملِ، طَيِّبُ الرِّيحِ" رواهُ مسلم.

стр. 766

٢/١٧٨٧- وَعَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ. رواهُ البُخاري.

стр. 767

٣٦٠- باب كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدةٌ من إعجاب ونحوه، وجوازه لمن أُمِنَ ذلك في حقه ١/١٧٨٨- عَنْ أبي مُوسى الأشْعرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبيُّ ﷺ رَجُلاً يُثْني عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ في المدْحَةِ، فَقَالَ: "أهْلَكْتُمْ، أوْ قَطعْتُمْ ظَهرَ الرَّجُلِ" متفقٌ عليهِ. "وَالإطْرَاءُ": المُبالَغَةُ فِي المَدْحِ. ٢/١٧٨٩- وَعَنْ أبي بَكْرَة ﵁ أنَّ رجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ ﷺ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْراً، فَقَالَ النبيّ ﷺ : "ويْحَكَ قَطَعْت عُنُقَ صَاحِبكَ" يقُولُهُ مِرَاراً "إنْ كَانَ أحَدُكُمْ مَادِحاً لاَ مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وكَذَا إنْ كَانَ يَرَى أنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللَّه، ولاَ يُزَكَّى علَى اللَّهِ أحَدٌ "متفق عليه. ٣/١٧٩٠- وَعَنْ هَمَّامِ بنِ الْحَارِثِ، عنِ المِقْدَادِ ﵁ أنَّ رَجُلاً جعَل يَمْدَحُ عُثْمَانَ ﵁، فَعَمِدَ المِقْدادُ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَجَعَلَ يَحْثُو في وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إذَا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وَجُوهِهِمُ التُّرابَ" رَوَاهُ مسلم. فَهَذِهِ الأحَادِيثُ في النَّهْيِ، وَجَاءَ في الإبَاحَةِ أحَادِيثُ كثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ. قَالًَ العُلَمَاءُ: وَطريقُ الجَمْعِ بَيْنَ الأحَادِيثِ أنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ المَمْدُوحُ عِنْدَهُ كَمَالُ إيمَانٍ وَيَقِينٍ، وَريَاضَةُ نَفْسٍ، وَمَعْرِفَة تَامَّةٌ بِحَيْثُ لاَ يَفْتَتِنُ، وَلا يَغْتَرُّ بِذَلِكَ، وَلا تَلْعَبُ بِهِ نَفْسُهُ، فَلَيْسَ بِحَرَامٍ وَلا مَكْرُوهٍ، وإنْ خِيفَ عَلَيْهِ شَيءٍ منْ هَذِهِ الأمُورِ كُرِهَ مَدْحُهُ في وَجْهِهِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، وعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ تُنزَّلُ الأحاديثُ المُختَلفَة فِي ذَلِكَ. وَمِمَّا جَاءَ فِي الإبَاحَةِ قَوْلُهُ ﷺ لأبي بَكْرٍ ﵁:"أرْجُو أنْ تَكُونَ مِنْهُمْ "أيْ: مِنَ الَّذِينَ يُدْعَوْنَ مِنْ جَمِيعِ أبْوابِ الْجَنَّةِ لِدُخُولِهَا، وَفِي الحَديثِ الآخَرِ:"لَسْتَ مِنْهُمْ" أيْ: لَسْتَ مِنَ الَّذِينَ يُسْبِلُونَ أُزُرَهُمْ خُيَلاءَ. وَقَالَ ﷺ لِعُمَرَ ﵁:"مَا رَآكَ الشَّيْطَانُ

стр. 768

سَالِكاً فَجّا إلاَّ سلكَ فَجّا غَيْرَ فَجِّك"، وَالأحَادِيثُ في الإبَاحَةِ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْتُ جُمْلَةً مِنْ أطْرَافِهَا في كتاب:"الأذْكَار".

стр. 769

٣٦١- باب كراهة الخروج من بلد وقع فيها الوباء فراراً منه وكراهة القدوم عليه قال الله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨] . وقال تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] . ١/١٧٩١- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنَّ عُمَر بْنِ الْخَطًَّابِ ﵁ خَرَجَ إلَى الشَّامِ حَتَّى إذَا كَانَ بِسَرْغٍ لَقِيَهُ أُمَراءُ الأجْنَادِ أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أنَّ الْوبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشَّامِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ لي عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهاجرِين الأوَّلِينَ فَدَعَوتُهم، فَاسْتَشَارهم، وَأَخْبرَهُم أنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتلَفوا، فَقَالَ بَعْصُهُمْ: خَرَجْتَ لأَمْرٍ، وَلاَ نَرَى أنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّة النَّاسِ وَأصْحَابُ رسُولِ اللَّه ﷺ ، وَلا نَرَى أنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأَنْصَارَ، فَدعَوتُهُم، فَاسْتَشَارهمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهاجرِين، وَاختَلَفوا كَاخْتلافهم، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلانِ، فَقَالُوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ، فَنَادى عُمَرُ ﵁ في النَّاسِ: إنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرِ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ: فَقَال أبُو عُبَيْدَةَ بْن الجَرَّاحِ ﵁: أَفِرَاراً مِنْ قَدَرِ اللَّه؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أبَا عُبيْدَةَ، وكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلافَهُ، نَعَمْ نَفِرُّ منْ قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه، أرأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إبِلٌ، فَهَبَطَتْ وَادِياً لهُ عُدْوَتَانِ، إحْدَاهُمَا خَصْبةٌ، والأخْرَى جَدْبَةٌ، ألَيْسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رعَيْتَهَا بقَدَرِ اللَّه، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رعَيْتَهَا بِقَدَر اللَّه، قَالَ: فجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁، وَكَانَ مُتَغَيِّباً في بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَال: إنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا

стр. 770

عِلْماً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ" فَحَمِدَ اللَّه تَعَالى عُمَرُ ﵁ وَانْصَرَفَ، متفقٌ عَلَيْهِ. والْعُدْوَةُ: جانِبُ الْوادِي. ١/١٧٩٢- وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا" متفقٌ عليهِ.

стр. 771

٣٦٢- باب التغليظ في تحريم السِّحْرِ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ الآية [البقرة: ١٠٢] . ١/١٧٩٣- وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ"قَالُوا: يَا رسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، السِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حرَّمَ اللَّه إلاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذفُ المُحْصنَات المُؤمِناتِ الْغَافِلات "متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 772

٣٦٣- باب النهي عن المسافرة بالمصحف إِلَى بلاد الكفار إِذَا خيف وقوعه بأيدي العدوّ ١/١٧٩٤- عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:" نَهَى رَسُولُ اللَّه ﷺ أنْ يُسَافَرَ بالقُرْآنِ إلَى أرْضِ الْعَدُوِّ" متفقٌ عَلَيْهِ.

стр. 773

٣٦٤- باب تحريم استعمال إناء الذهب وإناء الفضة في الأكل والشرب والطهارة وسائر وجوه الاستعمال ١/١٧٩٥- عَنِ أمِّ سَلَمَةَ ﵂ أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ:"الَّذِي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الْفِضَّةِ

стр. 774

إنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَار جَهَنَّمَ" متفقٌ عَلَيْهِ. وفي روايةٍ لمُسْلمٍ: "إنَّ الَّذِي يَأكُلُ أوْ يَشْربُ في آنيةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَب". ٢/١٧٩٦- وعنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قالَ: إنَّ النبيَّ ﷺ نَهَانَا عَنِ الحَرِيرِ، والدِّيباجِ، وَالشُّرْب في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وقالَ:"هُنَّ لهُمْ في الدُّنْيَا وَهِيَ لَكُمْ فِي الآخِرةِ" متفقٌ عليهِ. وفي روايةٍ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "لاَ تَلْبِسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِي آنيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا". ٣/١٧٩٧- وعَنْ أنس بن سِيرينَ قَالَ: كنْتُ مَع أنَسِ بن مالك ﵁ عِنْد نَفَرٍ مِنَ المجُوسِ، فَجِيءَ بفَالُوذَجٍ عَلى إنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَلَمْ يأكُلْهُ، فَقِيلَ لَهُ حوِّلهُ فحوَّلَه عَلى إنَاءٍ مِنْ خَلَنْج، وجِيءَ بِهِ فأَكَلَهُ. رواه البيهقي بإسْنادٍ حَسنٍ. "الخَلَنْجُ": الجَفْنَة.

стр. 775

٣٦٥- باب تحريم لبس الرجل ثوباً مزعفراً ١/١٧٩٨- عَنْ أنسٍ ﵁ قالَ: نَهَى النبيُّ ﷺ أنْ يَتَزَعْفَر الرَّجُلُ. متفقٌ عَلَيهِ. ٢/١٧٩٩- وعنْ عبدِ اللَّه بنِ عَمْرو بن العاص ﵄ قالَ: رأَى النَّبيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرين فَقَال: "أمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذا؟ "قلتُ: أغْسِلُهُمَا؟ قَالَ:"بلْ أحْرقْهُما ". وفي روايةٍ، فَقَالَ:"إنَّ هَذَا منْ ثيَابِ الكُفَّار فَلا تَلْبسْهَا"رواه مسلم.
следующие страницы →