← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

إنه مذهب الشافعي١ [﵁] ٢ [و] ٣ قال: ويُقضى [العجب] ٤ ممن يفتي اليوم بتوريث بيت المال٥. وإلا [أي وإن لم] ٦ ينتظم أمرُ بيت المال لعدم الإمام، أو [لوجود إمام جائر] ٧، أو عادلٍ غيرِ مستجمعٍ للشروط فيُرَدّ ما فَضَل عن أهل الفرض الموجدين على غير الزوجين منهم٨ بالنسبة التي بين فروضهم

стр. 107

- كما سيأتي في كلامه في فصل الرد-١؛ لأن المال مصروف إما لبيت المال، وإما للأقارب اتفاقاً٢، فإذا تعذرت [إحدى] ٣ الجهتين تعينت الأُخرى. ولو توقفنا لعرضنا المال للضياع، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ٤. والمراد بالأرحام هنا: القرابات٥، والقرابة منتفية في الزوجين من حيث الزوجية بم فلذلك استثناهما [العلماء] ٦.

стр. 108

فإن لم يكونوا أي فإن لم يوجد أحدٌ من أصحاب الفروض النَّسَبية فذووا الأرحام يرثون على تفصيل يأتي في فصل توريث ذوي الأرحام١، ولم يَشترط [أكثرُ] ٢ المالكية في توريث بيت المال انتظامه٣.

стр. 109

الفصل الثالث: شروط الإرث ... فصلٌ١ في شروط الإرث ولمّا كان الإرثُ متوقفاً على حصولِ [شروطِه] ٢ احتاج إلى ذكرِها فقال: شروطُ الإرث أربعةٌ٣. الشروطُ: جمعُ شرطٍ، وهو لغة: العلامة٤. واصطلاحاً: ما يلزم من عدمِه العدمُ، ولا يلزم من وجودِه وجودٌ، ولا عدمٌ لذاته٥. واحترزنا بالقيد الأخير٦: من مقارنة الشرط للسبب، فإنه يلزم من هذه المقارنة الوجود، كوجود الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة٧.

стр. 110

مع النصاب١ الذي هو شب لوجوب الزكاة. ومِن مقارنة الشرط للمانع، كالدَّينِ على القول بأنَّه مانعٌ من وجوب الزكاة؛ فإنه يلزم من هذه المقارنة العدم؛ لكن لزوم الوجود والعدم في ذلك لوجودِ السبب في الصورة الأولى، والمانع في الصورة الثانية، لا لذات الشرط. [ودخل في التعريف المذكور] ٢ الشرطُ العقليُّ كالحياة للعلم، والشرعي كالطهارة للصلاة، والعادي كنصب السلّم لصعود السطح٣. أحدُها أي أحد الشروط الأربعة: تحققُ موت الموروث منه، كما إذا

стр. 111

شوهد [ميتاً] ١ أو إلحاقه بالموتى تقديراً، كجنين٢ انفصل ميتاً بجناية على أُمه تُوجب الغُرَّة٣ وإنما وجبت الغُرة؛ لأن الجاني دفع الحياة عن الجنين مع تهيئة للحياة فإيجابها لا يتوقف على حياته في البطن، لكن [يقدر] ٤ بالنسبة إلى إرث الغُرة عنه حياً عرض له الموت، ولا يقدر ذلك بالنسبة لغير الغُرة؛ إذ لا يورث عنه غيرها وسيأتي في فصل الحمل٥. أو إلحاقه [بالموتى] ٦ حكماً، كمفقودٍ٧ حَكَم القاضي بموته اجتهاداً بأن غاب مدة لا يعيش مثله [فيها] ٨ فيغلب على ظن القاضي موته؛ ويحكم به. وسيأتي إيضاحه في فصل المفقود٩.

стр. 112

وهذا الشرط مأخوذ من كلام الأصحاب١ في ميراث الغرقى والهدمى/ [٦٣/٣ ب] ، ونحوهما٢، وصرح به البلقيني٣، وغيره صت معاصريه٤. وثانيها٥: تحققُ وجودِ المدلي٦ إلى الميت بأحدِ الأسباب الثلاثة العامة حالَ كونِ هذا المدلي حياً عند الموت أي موت الموروث منه تحقيقاً كان ذلك الوجود بأن كان [المدلي] ٧ مشاهداً حياً أو تقديراً، كحمل انفصل حياً لوقت يظهر وجوده عند الموت ولو ظناً كما إذا انفصل لأقل من أربع

стр. 113

سنين وأكثر من ستة أشهر من موت أبيه وأُمه غيرُ فراش لأحد١؛ لأنا نقدره كأنه موجود في الخارج، ولو كان الحمل عند موت الموروث منه نُطْفةً٢؛ لأنه أصل آدمي متهيئ٣ للحياة، فعلقة٤ ومضغة٥ أولى٦. واعلم أنَّ في فَهم عبارة المصنف قَلاقَةً٧؛ حيث قسم تحقق وجود المدلي إلى تحقيق، وتقدير، فلو حذف قوله تحقيقاً كان ذلك الوجود أو تقديراً وقال أو تقدير وجوده كحمل انفصل [إلى آخره] ٨ لكان أحسن وأخصر وأوضح. وعُلم من اشتراط تحقق موت [الموروث] ٩، وتحقق وجود الوارث حياً أنهما لو ماتا معاً، أو مرتباً ولم يعلم عينُ السابق منهما، أو لم يُعلم سَبْقٌ ولا

стр. 114

معيةٌ فإنه لا توارث بينهما في الصور الثلاث؛ لأن واحداً منهما لا [تتحقق] ١ حياته عند موت صاحبه، كما لو انفصل الجنين ميتاً. وعلم من عبارته أيضاً أن الحمل لو انفصل ميتاً بعد تحركه في البطن، ولو كان انفصاله بجناية على أُمه توجب الغُرة، أو انفصل بعضه وهو حي ثم مات قبل تمام انفصاله لم يرث؛ لأنه لم ينفصل حياً. وثالثها٢: تحققُ استقرار حياة هذا المدلي حياً بعد الموت أي موت الموروث منه، فلو ذبح رجل وهو يتحرك فمات أبوه [أو] ٣ ابنه في تلك الساعة لم يرث المذبوح منهما؛ لأن حياته غير مستقرة. وحَكَى الرُّوْيانيُّ٤ وجهاً ضعيفاً أنه يرث٥.

стр. 115

والمذهب الأول١. وكذلك لو انفصل الجنين وحركته حركة مذبوح لم يرث، بل لا بد من استقرار حياته٢ بعد انفصاله٣. ويُعلَم استقرارُ حياته باستهلاله٤ وهو: صراخه، وبعطاسه وتثاؤبه، وبفتح عينيه، والتقامه الثدي٥ وامتصاصه، ونحوها. ولا يكفي مجرد الاختِلاج٦، ولا انقباض بعض الأعضاء، وليلا انتشاره. ومحلُّ تحقيق المسألة كتبٌ الفقه٧.

стр. 116

ورابعُها١: العلمُ بالجهة المقتضية للإرث تفصيلاً من قرابة، أو زوجية، أو ولاء. ودرجة القرابة٢، والولاء من القرب والبعد٣. وهذا الشرط يَختصُّ بالقضاءِ، فلا يقبل القاضي الشهادةَ بالإرث مطلقة بأن يقول الشاهد: هو وارثه؛ لاختلاف العلماء في الحجب في بعض المواضع، وسقوط بعض الجدات دون بعض، وتقديم بعض الورثة على بعض، كما في الجد والإخوذ في الولاء. فربما ظن الشاهد من ليس بوارث وارثاً فلا يكفي في الشهادة كونٌه أي المشهود له ابن عمِّ مثلاً، بل لا بد من العلم بالقرب والدرجة التي اجتمعا فيها [وهي] ٤ [في النسب] ٥ أقرب جدِّ اجتمعا فيه فلو مات قرشيٌ مثلاً فكلُّ قرشيٌ موجود عند موته ابنُ عمِّه فلا يرثه منهم إلاّ من عُلم قربه منه أي عُلم أنه الأقرب إلى الميت، دون غيره وإلا بأن لم يُعلم الأقرب دون غيره، بل يُعلم أنه قريبه في الجملة فلا نورثه؛ لأنا لو ورَّثناه لجاز وجود أقرب منه فيكون

стр. 117

[هو] ١ الوارث فنكون قد صَرفنا التركة لغير مستحقها. فتصرف في هذه الحالة٢ لبيت المال. وتَبِع المصنفُ في عدّ هذا الرابع [شرطاً] ٣ شيخَه/ [٦٤/٤أ] البَلْقِينيَّ في تدريبه٤ والقَرَافي٥ في ذخيرته٦، فإنهما صرحا باشتراطه. والموانعُ تأتي في فصلِ الحجب بالصفة إن شاء الله تعالى٧.

стр. 118

الفصل الرابع: المجمع على توريثهم من الذكور والإناث ... فصلٌ١في بيان المجمح على توريثهم بأحد الأسباب الثلاثة العامة٢ والمجمعُ على توريثهم من الذكور خمسة عشر٣: اثنان من أعلى

стр. 119

النسب١ وهما: الأبُ، والجدُّ أبوه٢ وإن علا بخلاف الجدِّ أبي الأم، ومن يدلي بأنثى. واثنان من أسفله٣ وهما: الابنُ، وابنُه وإن سَفَل٤. وتسعةٌ من حواشيه٥ وقم- الأخُ الشقيق، والأخُ من الأب والأخُ من الأم، وابنُ الأخِ الشقيق، وابنُ الأخ من الأب، والعمُّ الشقيق، والعمُّ من الأب، وابنُ العم الشقيق، وابنُ العم من الأب وإن نزل ابنُ الأخ، وابنُ العم، وسواء عمومة الميت، أو عمومة أبيه أو جده وإن علا٦. فهؤلاء ثلاثةَ عشر يرثون بالنسب.

стр. 120

واثنان يرثان بغير النسب وهما: الزوجُ، وذو الولاء١ ويدخل في هذا الأخير المعتِق وعصبتُه بنسب أو ولاء. والمجمعُ على توريثهم من النساء عشرٌ: ثلاثٌ من الأعلى، وهنَّ: الأمُّ، والجدةُ من قبل الأم، والجدةُ من قبل الأب، على تفصيل وهو أن الجدة التي هي أم الأم، أو المدلية إلى الأم بمحض الإناث والتي هي أم الأب [أو] ٢ المدلية إلى الأب بمحض الإناث مجمع على توريثهما٣. والتي تدلي إلى الأم، أو إلى الأب بذكر بين [أُنثيين] ٤ غيرُ وارثة عندنا بالاتفاق٥ والتي تدلي إلى الأب بمحض الذكور٦، أو بمحض الإناث إلى محض الذكور٧ وارثة عندنا٨، خلافاً لمالك٩، وطائفة١٠.

стр. 121

وثنتان من الأسفل وهما: البنتُ، وبنتُ الابن وإن سَفَل أبوها. وثلاثٌ من الحاشية وهن: الأختُ من الأبوين، والأختُ من الأب، والأختُ من الأم فهؤلاء الثمانية يرثن بالنسب. وثنتان بغير النسب وهما: الزوجةُ، وذاتُ الولاء وهي المعتِقَة، ومعتِقَة المعتِق. ومن عدا هؤلاء الخمسةِ والعشرين لا يرث أصلاً إلاّ ذوو الأرحام عند فساد بيت المال وفقد ذوي الفروض النَّسَبية وهم أي ذوو الأرحام في

стр. 122

الاصطلاح: كلُّ قريبٍ خَرَج عن الخمسة والعشرين المذكورين١ وسيأتي [حكم إرثهم] ٢ [مفضلاً] ٣ إن شاء الله تعالى٤.

стр. 123

الفصل الخامس: من يرث عند اجتماع الذكور والإناث ... فصلٌ [١] في معرفة من يرث من الخمسة والعشرين الوارثين [عند اجتماع] [٢] كلِّ الذكور، أوكل الإناث، أو [اجتماع] [٣] المُمكن من الصنفين. إذا اجتمع كلُّ الذكور فقط كان الميتُ أُنثى قطعاً لأنَّ منهم الزوجَ، ولا يرث منهم إلاّ ثلاثة: الزوجُ، والأبُ، والابنُ [٤] وباقيهم محجوبون [٥] [بالابن، والأب] [٦] . أو اجتمع كلُّ الإناث فقط كان الميتُ ذكراً قطعاً؛ لأنَّ منهنَّ الزوجة.

стр. 124

ويرث منهنَّ خمسٌ: الزوجةُ، والأمُّ، والبنتُ، وبنتُ الابن، والشقيقةُ [١] . وتُحْجَب [الجدتان] [٢] بالأم. والأختُ للأم بالبنت، والأختُ للأب. والمعتقةُ بالشقيقة؛ لأنها عصبةٌ مع البنت، وبنتِ الابن؛ فتأخذ ما فضل عن الفروض. أو اجتمع كلُّ الذكور الخمسةَ عشر وبقيةُ الإناث العشر، غير الزوجة؛ لأنها الميتة أو بالعكس [أي] [٣] اجتمع كل الإناث العشر، وبقية الذكور [وهم] [٤] الخمسة عشر، غير الزوج؛ لأنه الميت ورِث منهم في الصورتين خمسةٌ فقط [٥] الأبوان، والابنُ، والبنتُ، وأحدُ الزوجين فللأبوين السدسان. ولأحد الزوجين الربع، أو الثمن. وللابن والبنت الباقي أثلاثاً. وأولادُ الابن

стр. 125

محجوبون بالابن، والجدتان محجوبتان بالأم، والجدُّ محجوب بالأب، وباقيهم / [٦٤/٤ب] محجوب بكلٍّ من الأب والابن [١] . فإذا قيل [لك] [٢] اجتمع الخمسةُ والعشرون؟ فقل: لم يمت أحد؛ لأن منهم الزوجَ، والزوجة، ولا يمكن أن يجتمعا في فريضة [واحدة] [٣] فيستحيل

стр. 126

اجتماعُ جميع الصنفين. قاله الرُّوْيانيُّ، وغيرُه١. ولو أقام رجلٌ بيِّنةً على ميت ملفوف في كفن أنه امرأته، وهؤلاء أولادي منها، وأقامت امرأةٌ بيِّنة على الميت الملفوف أنه زوجها، وهؤلاء أولادها منه فكُشِفَ عنه فإذا هو خنثى له الآلتان فعن النصِّ٢ أن المالَ يقسم بينهما٣ فهذه صورة اجتمع فيها الجميع وهذا النص غريب نقلاً. وخالف الأستاذُ أبو طاهر٤ هذا النصَّ وقدَّم بيِّنةَ الرجل، لأن ولادتها صحت بطريق المشاهدة، والإلحاق بالأب أمرٌ حكمي، والمشاهدةُ أقوى [وعلى] ٥ هذا فلا تَرِد هذه الصورة٦. قال البَلْقِينيُّ: ولعلّ ما ذكر عن النص على القول باستعمال البيِّنتين بالقسمة، فأمَّا إذا فرّعنا على إبطالهما،

стр. 127

أو الترجيح فلا [يقسم] ١. والأرجح ترجيح بيِّنة الرجل، كما قاله الأستاذ. انتهى٢. وعلى النصِّ فللأبوين السدسان على كل حال٣. ومقتضى بيَّنة الرجل أن له الربع، والباقي [بعد الربع والسدسين] ٤ وهو ربع وسدس لأولاده. ومقتضى بيِّنة المرأة أن لها الثمن، والباقي بعد الثمن والسدسين وهو نصف وثلث ثمن لأولادها. فربع الزوجية وهو ثمنان لا يستقلّ به الزوج، بل تنازعه الزوجة في ثمن [منهما] ٥ فيقسم الثمن بينهما، وينازعه أولادها في الثمن الآخر؛ لأنه يدّعيه تكملة ربعه وهم يدّعونه لأنه من جملة الباقي بعد الفروض. بمقتضى بيِّنة أمهم؛ فيقسم الثمن الآخر نصفين، نصفه له، ونصفه لأولادها، ثم الباقي بعد الربع والسدسين يقسم بين الأولاد من الجهتين [الذكور] ٦ والإناث من الصنفين للذكر مثل حظ الأُنثيين.

стр. 128

وفي تدريب البلقيني- ﵀ هنا في كيفية القسمة [وقفه] [١] فينزّل على ما قلناه [٢] . وعلى هذا لو كان المخلَّف عن هذا الخنثى زوجين، وأبوين، وخمسة بنين من الزوجة. وخمس بنات من الزوج فيحتمل في [تأصيلها] [٣] أن يقال فيها: ربع للزوجية، وسدسان للأبوين، وما بقي للأولاد؛ فيكون أصلها هن اثني عشر [٤] .

стр. 129

ويحتمل أن يقال فيها: ربعٌ للزوج، وثمن للزوجة، وسدسان للأبوين، فيكون أصلها من أربعة وعشرين [١] وهذا أظهر. ويبعد كلَّ البعد ما قاله بعضهم من أن أصلها من ثمانية وأربعين؛ قال: لأن [فرض الزوجة] [٢] نصف ثمن، ومخرجه ستة عشر، فيوافق مخرج السدس بالصنف، فيضرب في نصف الستة فهذا بعيد؛ لأن فرض الزوجة إنما هو الثمن، وإنما تأخذ الزوجةُ في [هذه] [٣] الصورة نصف [الثمن] [٤] ؛ لأن الزوج ينازعها في الثمن الكامل الذي هو فرضها، فيُقسم بينهما كما يقسم الثمن بين الزوجتين، فهذا من باب التزاحم في فرض الزوجية، وليس فرضها نصف

стр. 130

ثمن، والكلام في تصحيحها يطول، وليس تحته طائل. والمعتمد خلاف ذلك كله، وهو ما قاله الأستاذ أبو طاهر. فعلى المعتمد الوارث في الصورة المذكورة: الأبوان، والزوج، والبنات الخمس، فأصلها من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، للزوج الربع، وللأبوين السدسان، وللبنات الخمس الثلثان وهما/ [٦٥/٥أ] ثمانية تباين عددهن [فاضرب] [١] خمسة في خمسة عشر، فتصح من خمسة وسبعين [٢] . [وقول المصنف ((له الآلتان)) قيدٌ في صورة المسألة لا بد منه للاحتراز عما إذا وجد له ثقبة لا تشبه واحدة من الآلتين، فإنه لا يمكن كونه كان واضحاً، ولا [تصح] [٣] مناكحته؛ لدوام إشكاله، كما نَبَّه عليه

стр. 131

المصنف في فصل الخنثى١ بقوله (والثاني مشكل [أبداً] ٢ فينبغي تكذيب كل من البيِّنتين؛ لعدم إمكان ما شهدت به، وهو واضح، وإن لم أَرَ مَن صَرَّح به] ٣. وكذا لو أقاما أي الرجل والمرأة بيِّنتين على ميت بعد الدفن، أو على غائب لم يظهر حاله فشهدت بيِّنة الرجل أن هذا الميت المدفون، أو الغائب زوجة هذا الرجل، وهؤلاء أولاده منها. وشهدت بيِّنة المرأة أن هذا المدفون، أو الغائب زوجها وهؤلاء أولادها منه فيتصور اجتماع الجميع في هاتين الصورتين [أيضاً] ٤ قالهما البلقيني على قياس النص. والمعتمد تقديم بيِّنة الرجل٥. وإذا قيل [لك] ٦ هل الأخ ممن يرث، أولا؟ فالجواب: نعم هو ممن يرث؛ لأنه يرث مطلقاً، سواء كان من الأبوين، أو من الأب، أو من الأم فإطلاق الجواب صحيح.

стр. 132

وكذلك الأخت إذا [سئلتَ] ١ عنها: هل هي ممن [يرث] ٢ أو لا؟ فقل: نعم، وأَطْلِق الجواب؛ لأنها ترث في الصور الثلاث. ولو قيل لك فهل ابنُ الأخ ممن يرث؟ أو لا؟ فقل نعم إن كان من الأبوين، أو من الأب لا مطلقاً، ولا بد من هذا التقييد في الجواب؛ ليخرج ابن الأخ من الأم؛ لأنه غير وارث. وكذلك العمُّ، وابنُ العم إذا قيل لك: [هل] ٣ هما ممن يرث؟ فقل: نعم إن كانا من الأبوين، أو من الأب، بخلاف العم من الأم، وابنه فإنهما غير وارثين.

стр. 133

الفصل السادس: التوراث بأسباب الإرث من جانبين ومن جانب واحد ... فصلٌ١في بيانِ التوارثٍ بالقرابةِ، والنكاح، والولاء، من الجانبين، ومن جانب واحد فقط. كلُّ من وَرِثَ شخصاً بتقدير حياته عند موت ذلك الشخص فإن ذلك الشخص يرثه لو قدّر عكسه [أي بتقدير الميت حياً، أو بتقدير الحي ميتاً] ٢ إلاّ سبعة من الورثة المذكورين فإنهم يرثون سبعة من الأشخاص بتقدير حياتهم عند موت الأشخاص، ولا يرثهم الأِشخاص لو قدّر عكسه، وهم ابنُ أخي المرأة، وعمُّها، وابنُ عمِّها، وأمُّ أمِّ الإنسان، وأمُّ أبي أبيه في قولٍ قديم مرجوح٣. والمعتِق، والمعتِقة. فابن أخي المرأة يرثها؛ لأنه عصبتها، ولا ترثه؛ لأنها عمته والعمة من ذوي الأرحام، وقال ﵊: "سألتُ الله

стр. 134

عز وجلّ عن ميراث العمة، والخالة فسارّني١ جبريلُ ألا ميراث لهما" أرسله أبو داود٢، وأسنده الحاكمُ من وجه آخر وصححه٣. والعمُّ يرث ابنة أخيه، لأنه عصبتها ولا ترثه هي؛ لأنها من ذوي الأرحام. وابنُ العم يرث ابنة عمه؛ لأنه عصبتها ولا ترثه هي؛ لأنها من ذوي الأرحام. وأمُّ الأمِّ ترث ولد بنتها؛ لأنها جدته الأصلية ولا يرثها، لأنه ولد بنتها فهو من ذوي الأرحام. فهذه المسألة [ترث] ٤ فيها الأنثى من الذكر، دون عكسه فلا يرث فيها الذكر من الأنثى، والمسائلُ الثلاث الأُول بالعكس يرث فيها الذكر من الأنثى، ولا ترث فيها الأنثى من الذكر.

стр. 135

ويُضمُّ إليها أي إلى الثلاث في القول القديم١ ابنُ ابنِ المرأة النازل فإنه يرثها، لأن ابن الابن وإن نزل عصبة ولا ترثه؛ لأنها أمُّ جدٍّ. ولا يرث في القديم من الجدات إلاّ أم الأم، وأم الأب، وأمهاتهما فقط، وبه قال مالك٢. وكان حق العبارة فيما تقدم: وابنُ ابن المرأة النازل/ [٦٥/٥ب] في قولٍ. بدل قوله: وأم أبى أبيه٣ [لأنه يذكر من] ٤ يرث، لكنه قصد مناسبة قوله: وأم أم الإنسان. واعتمد على إيضاحه هنا. وقد سبق في فصل أسباب الإرث٥ أن المعتِق سواء كان ذكراً [أم] ٦ أنثى يرث العتيق، ولا عكس فلا يرثه عتيقه بالإجماع، وفيه ما سبق٧.

стр. 136

الفصل السابع: الفروض المقدرة في الكتاب الله ومن يستحقها ... فصلٌ١في بيان الفروضِ المحدودةِ، المُقدَّرة في القرآن العظيم، ومن يستحقها الإرثُ إمَّا بالفرضِ٢ أو بالتعصيبِ٣ لا ثالث لهما.

стр. 137

والفروضُ المحدودةُ المسماةُ في القرآن العظيم ستةٌ فقط، لا سابع لها في الكتاب العزيز وهي: النصفُ، والربعُ، والثمنُ، والثلثانِ، والثلثُ، والسدسُ١ وضَبَطَها الناسُ بعبارات هذه أصلها والضابط الأخصر أن يقال: الربعُ، والثلثُ، وضعفُ كلٍّ، ونصفُ كلٍّ فهذا أخصر من الأصلِ، ومن قولهم: النصف، والثلثان، ونصفهما، ونصفُ نصفِهما. ومن قولهم: [الثمن، والسدس] ٢ وضعفهما، وضعفُ ضعفِهما.

стр. 138

فالنصفُ وهو الأولُ فرضُ خمسةٍ١: الزوجٌ٢ عند عدم فرعِها أي فرع [الزوجة الميتة] ٣ الوارثِ لها من ولد، أو ولد ابن، ذكراً كان، أو أُنثى، مفرداً كان، أو متعدداً، سواء كان منه، أو من غيره بالإجماع٤ لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ ٥ وولدُ الابنِ يُسَمَّى ولداً، أو هو كالولدِ في الإرثِ، والتعصيبِ، والحجبِ إجماعاً٦. وخرج بالوارث: الفرعُ الذي لا يرث، إما لقيام مانع به كابنٍ رقيقٍ، أو قاتلٍ، وإما لكونه من أولاد البنات.

стр. 139

والبنتُ، وبنتُ الابن، والأختُ الشقيقة، والأختُ [من الأب] ١ إذا انفردت كلُّ واحدة من هذه الأربع عمَّن يعصبها من الذكور، أو [عمَّن] ٢ يساويها من الإناث في الجهة والقرب، والقوة. أو مَن يحجبها، كلُّ ذلك بالإجماع٣. لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ٤ ولقوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ٥.

стр. 140

والربعُ وهو ثاني الفروض فرضُ اثنين١ وهما: الزوجُ عند وجود فرعها الوارث لها سواء كان منه، أو من غيره. والزوجةُ عند عدم فرعه الوارث له سواء كان منها، أو من غيرها بالإجماع٢ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ ٣. وقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ ٤. والثمنُ وهو ثالثُ الفروض، فرضُ واحدة فقط فرضُ الزوجة عند وجود فرعه الوارث له سواء كان منها، أو من غيرها، إجماعاً٥. لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ ٦.

стр. 141

ويشترك بالسوية الزوجتان، والثلاثُ، والأربعُ فيما للواحدة من الربع أو الثمن إجماعاً١. والثلثان وهو رابعُ الفروض فرضُ [ثنتين] ٢ فصاعداً من البنات٣، أو بناتِ الابن٤، أو الأخواتِ من الأبوين٥، أو الأخوات من الأب٦ إذا انفردتا، أَو انفردن عمَّ يُعصبهنَّ، أو يَحجبهنّ [حرماناً أو نقصاناً] ٧ بالإجماع٨.

стр. 142

وإن اختصرتَ قلتَ: فرض اثنتين متساويتين فأكثر ممن يرث فرض النصف والأصلُ في ذلك قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ ١. وقال تعالى في الأخوات: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ٢. ولا شك أن البنتين أقربُ من الأختين؛ فهما أولى بالثلثين من الأختين، [و] ٣ آية البنات مؤولة٤.

стр. 143

والثلث وهو خامسُ الفروض فرضُ ثلاثةٍ١ من أصناف الورثة، وهم: العددُ من/ [٦٦/٦أ] ولد الأم٢ اثنان فأكثر يستوي فيه الذكر والأنثى إجماعاً٣؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ ٤. والإجماع على أنها نزلت في أولاد الأم٥.

стр. 144

وقرأ ابنُ مسعودٍ١: ﴿وله أخٌ أو أختٌ مِن أم﴾ ٢. وفرضُ الأمِّ٣ عند عدمِ الفرعِ الوارث من ولد، أو ولد ابن [للميت] ٤ وعدمِ اثنين من إخوة، أو أخوات للميت من أبويه، أو [أبيه] ٥، أو من أمه، أو مختلفين، ذكرين، أو أنثيين، أو مختلفين، وارثين، أو محجوبين بالشخص٦،

стр. 145

أو مختلفين إجماعاً١، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٢. وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ٣. والمراد بالإخوة اثنان فأكثر إجماعاً قبل خلاف ابن عباس٤. وهذا إن لم يكن معها أبٌ، وأحدُ الزوجين فقط فإن كان معها أب، وأحد الزوجين [فقط] ٥ فليس لها إلاّ ثلث الباقي بعد فرض الزوجية -كما سيأتي-٦ وفرضُ الجدِّ في بعض أحواله مع الإخوة وذلك حيث لم يكن معهم صاحب فرض، وكان الثلثُ أحظَ له من المقاسمة، وسيأتي واضحاً٧.
следующие страницы →