وقيل: لا يرث، ولا يثبت نسبة أصلاً؛ لترتب الدور عليه، فلو ثبت لبطل الإقرار١. ورد بأن ثبوت/ [٧٥/١٥ب] ورد بأن ثبوت / [٧٥/١٥ب] النسب المجرد لا يرفع الإقرار٢.
واعلم أن المقرَّ [إن] ٣ كان صادقاً يجب عليه أن يدفع ما أخذة من التركة لهذا الابن المقر به، وللابن قبوله [باطناً، لا ظاهراً؛ لما سبق] ٤.
صرح بذلك [جماعة منهم] ٥ الحوفي، وغيره٦.
واحترز المصنف بالدور الحكمي عن الدور اللفظي، وعن الدور الحسابي؛ فلا يمنعان الإرث، وهما مقرران في مواضعهما.
وعُلم من إدخاله كاف التشبيه على لفظة "ما" أنه مثال، وأن للدور في الإرث صوراً، فمنها: ما لو أعتق الأخ الحائز عبدين من التركة، فشهدا بابن للميت فيثبت نسبه، ولا يرث، لأنه لو ورث لحجب الأخ؛ فلا يدخل العبدان في ملكه، فلا يصح عتقهما؛ فلا تقبل شهادتهما؛ فلا يثبت نسب الابن؛ فلا يرث٧.
стр. 247
ولا يشارك هذا الابنُ الثالث الابن المقر في حصته ظاهراً؛ لأن نسبه لم يثبت، ويشاركه في الباطن في ثلث ما بيده [في الأصح] ١؛ فله أخذه، ويجب على المقر الدفع باطناً، إذا كان صادقاً؛ لأنه يعلم استحقاقه؛ فيحرم عليه منعه حقه فيعطه ثلث ما في يده؛ لأن حقه شائع فيما بيد المقر، وما بيد أخيه المنكر، فله ثلث ما في يد كلٍّ منهما.
وقوله في الأصح يرجع للمسائل الثلاث، وهى: كونه [لا يشارك المُقر] ٢ ظاهراً، و [كونه] ٣ يشاركه باطناً، وكون مشاركته له في ثلث ما بيده.
ومقابل الأصح في الأولى أنه يشارك المقر ظاهراً فيما بيده، ويأخذه إرثاً.
ويؤيده صور منها: لو أقر أحد الابنين بابنة للميت، وأنكر الآخر؛ فلا يثبت نسبها، ويحرم على المقر نكاحها، مع أنه فرع النسب، ولم يثبت، فكذلك هنا يرث من حصة المقرِّ ظاهراً، [ويفرق بالاحتياط للأبضاع] ٤.
وقوله: ولا إرث. يغني عن قوله: ولا يشارك المقر في حصته. وإنما ذكره لدفع توهم أنه يشاركهما، ولا قائل به من أصحابنا، وتوطئة لقوله: ويشاركه في الباطن
стр. 248
وإنما قال: أخ حائز؛ لأن شرط ثبوت النسب بإقرار القريب كون المقر وارثاً حائزاً، سواء كان واحداً، أو متعدداً.
ويشترط لعدم إرث المقر به كونه يحجب المقر حرماناً، كما في مثاله. وكما لو أقر إخوةٌ بابن، أو أعمامٌ بأخ، أو أصحابُ ولاء بعمٍّ، أو أختٌ وعمٌّ بابن.
فلو أقر بمن يحجبه نقصاناً، كما إذا أقر ابنٌ، أو بنون بابن آخر، أو إخوة بأخٍ آخر، أو أعمام بعم آخر، فإن نسب المقَرِّ به يثبت، وكذلك إرثه؛ لأنه فرع النسب وقد ثبت هذا هو المنقول١.
ولم ينظر الأصحاب إلى كون المقَر به يشارك المقِرَّ فيخرج المقر عن كونه حائزاً؛ فتدور [المسألة، فلا يخفى ما في إرثه من الإشكال] ٢.
ولو أقر أحد الابنين الحائزين بثالث، وأنكر الابن الآخر؛ لم يثبت النسب إجماعاً؛ لفقدان شرط صحة الإقرار٣، ولا إرث [ظاهراً] ٤؛ لعدم النسب٥.
стр. 249
ومقابل الأصح في الثانية أنه لا يشاركه باطناً، كما لا يشاركه ظاهراً، وفي الثالثة أنه يشاركه باطناً في نصف ما بيده؛ لأن مقتضى إقراره التسوية بينهما.
[والأصح، ومقابله في الثانية / [٧٦/١٦أ] قولان منصوصان للشافعي] ١.
стр. 250
الفصل الثامن عشر: أقسام الناس في الإرث بحسب الإرث وعدمه
...
فصلٌ١
في ذكر أقسام من قام به سبب الإرث من الناس بحسب الإرث، وعدمه
الناس في الإرث على أربعة أقسام:
من يرث ويورث، وعكسه من لا يرث، ولا يورث.
ومن يورث ولا يرث، وعكسه من يرث، ولا يورث.
والقسم الأوَّلُ كثيرٌ [كالأخوين] ٢، وابني العم، والزوجين، والأبوين مع الأولاد؛ فإنهم يتوارثون.
والقسم الثاني كالرقيق، والمرتد فإنهما لا يرثان، ولا يورثان -كما تقدم- إلا ما سبق استثناؤه من إرث ما وجب للمرتد [من] ٣ قصاص الطرف، والجرح، وما خرَّجه شيخه من حد القذف٤.
стр. 251
وقوله: "كالرقيق، والمرتد" يقتضي أن هذا القسم لا ينحصر فيهما، وكأنه يريد الزنديق١؛ فإن حكمه حكم المرتد على الأصح٢.
وكذا اليهودي إذا تنصّر، والنصراني إذا تهوَّد، ونحوهما.
فإن من انتقل إلى دين لا يُقَرُّ عليه لا يقبل منه غير الإسلام، فإنَّ مَن مات على ذلك الدين، أو على دينه الأول، فهو كالمرتدّ لا يرث، ولا يورث.
والقسمُ الثالثُ وهو من يُورَث، ولا يرث أربعة فقط:
الجنينُ في غُرَّته فقط تورث عنه، ولا يورث عنه غيرها؛ لأنه لا يملك، ولا يرث أصلاً؛ لعدم تحقق حياته.
стр. 252
والمُبَعَّض١ على الجديد؛ فإنه يورث عنه جميع ما ملكه بحريَّته؛ لأن ملكه تام عليه كالحر ويكون جميعه لورثته على الأصح٢ ولا شيء منه لمالك بعضه؛ لأنه لا حَقَّ له فيما ملكه المبعض بحريَّته فاختصَّ به وارثه.
وقيل بين ورثته ومالك بعضه على نسبة الرق والحريَّة؛ لان سبب الميراث الموت وقد حلَّ جميع البدن، والبدن مشترك.
والقديم: أنه لا يورث عنه ما ملكه بحريَّته، كما لا يرث، وبه قال زيد ﵁ بل يكون لمالك بعضه على الأصحّ.
стр. 253
وقيا: لبيت المال١.
والجديد هو المعتمد.
وذو أي والمرتدّ صاحبُ القصاصِ، ونحوه، في صورة من ارتدّ وكان قد وجب له قصاص بقطع طرف، أو بجرح في حال إسلامه. فإن القصاص يورث عنه.
ونحو القصاص حدّ القذف الذي خرجه شيخه٢، فإنه يورث عنه أيضاً؛ فيورث عن المرتدّ القصاص، وحدّ القذف فقط- كما سبق-٣ استثناؤه في موانع الإرث، حيث قال: ويمكن أن يستثنى من قولنا: إن المرتدّ لا يورث [ما وجب] ٤ له من قصاص [إلى آخره] ٥.
وقَدَّمنا٦ عن السُّبْكي، وغيره إن منقول أئمتنا أن استيفاء الوارث القصاص لا يقع إرثاً؛ فلا يستثنى فينبغي أن يسقط هذا من الأربعة.
وكافرٌ له أمان فنقضه ثّم استُرِقّ، ومات رقيقاً، وكان قد جُني عليه في حال حُرِّيته، وأمانه، وحصلت السِّرَاية في حال رِقَّه فإنّ قّدْرَ الدية لورثته
стр. 254
على الراجح -كما/ [٧٦/١٦ب] قدَّمناه١ في فصل الحجب بالصفة -فتورث عنه هذه الدية، ولا يرث هو أحدًا؛ لأنه رقيق.
وهذه صورة يتصور فيها أن يُورَث مع الرَّق في كله.
قال شيخُنا سراجُ الدين البلقيني٢: وليس لنا رقيق كله يورث إلاّ في هذه الصورة فقط وهو واضح.
والقسمُ الرابعُ وهو من يرث، ولا يورث: الأنبياءُ ﵈ [على المشهور] ٣ ٤؛ لقوله: ﷺ : "لا نُورَث ما تركناه صدقة" رواه الشيخان٥.
وفي النسائي الكبير: "إنَّا معاشر الأنبياء لا نورث"٦.
стр. 255
الفصل التاسع عشر: عدم تأثير سبب الإرث وشرطه عند وجود المانع .
...
فصلٌ١
في بيانِ عدمِ تأثير سببِ الإرث وشرطِه عند وجود المانع
الإرث قد ينتفي لوجود مانعه من قتلٍ، أو رقٍ، أو دورٍ، أو ردَّةٍ، أو اختلافِ دين، أو اختلاف ذمة وحرابة بعد تحقق سببه، وشروطه وإنما أفرد السبب، وجع [الشرط] ٢، لأنه يكفي في الإرث سبب واحد، ولا يكفي شرط واحد، بل لابد من اجتماع الشروط كلها. وقد ينتفي لانتفاء سببه، أو شروطه.
وكان الأحسن أن يقول: لانتفاء أسبابه، أو شرطه، فيجمع السبب، ويفرد الشرط؛ لأنه لا يكفي في انتفاء الإرث انتفاء سبب واحد، بل لابدّ من انتفاء جميع الأسباب.
ويكفي في انتفاء الإرث انتفاء شرط واحد، ولا يتوقف على انتفاء الشروط كلها ويوجد في بعض النسخ المعتمدة: لانتفاء سببه، أو شرطه. بإفراد الشرط أيضاً، وهو حسن.
ولمّا كان انتفاء السبب، وانتفاء الشرط، ووجود المانع مشتركة في اقتضائها انتفاء الميراث؛ تجوَّز بعضهم في عَدِّها موانع٣ يعني في عَدّ أكثرها؛ لأنّا لا نعلم أحدًًا عَدّ عدم كل واحد من الأسباب والشروط مانعاً.
стр. 256
وقوله: بعضهم [أي] ١ بعض العلماء، وهم كثيرون من الفقهاء، والفرضيين، بل هم الأكثرون ومنهم الغزالي٢.
وقد أشار إلى ذلك المصنِّفُ بقوله ت: كعَدِّة أي بعضِ العلماء اللعانَ مانعاً، وهو قاطع [النسب] ٣.
[فالمنفي] ٤ باللعان لا يرث؛ لأن اللعان قطع النسب الذي هو السبب، وليس بمانع؛ لأن المانع لابدّ أن يجامع السبب كما ذكره ابن الصَّلاح٥، والرافعي، والنووي٦؛ معترضين على الغزالي في عَدِّه اللعان مانعاً٧.
قال الرافعي: وهو تساهل٨.
стр. 257
وأكثر الأصحاب لا يعدونه مانعاً؛ لأنهم يعنون بالمانع ما يُجامعُ سببَ الإرث من نسبٍ، وغيره١.
فاللعان بهذا التفسير مانع [السبب] ٢، لا مانع الإرث.
وكعدِّ بعضِهم٣ في الموانعِ استبهام تاريخ الموت كما لو مات الأخوان، أو الزوجان بغرقٍ، أو هدمٍ ولم [نعلم] ٤ [هل ماتا معاً، أو مرتباً] ٥، أو علمنا ترتيب موتهما، ولكن لا نعلم عين السابق منهما؛ فلا يرث واحد منهما صاحبه.
وهو في الحقيقة مانع من الحكم بالإرث، فجعله إمامنا الشافعي، والرافعي، والنووي، والجَعْبَري، والأكثرون مانعاً، من الإرث٦ والإرث فيه منتفٍ، لانتفاء شرطه الذي هو [تحقق] ٧ وجود الوارث حيًّا عند موت الموروث، لا لوجود/ [٧٧/١٧أ] [مانعه] ٨.
стр. 258
وعكسُ ذلك يعني عكس عد١ انتفاء الشرط مانعاً، وهو عدُّ انتفاء المانع شرطاً: عدُّ بعضهم في شروط الإرث التوافق في الدين كما قال الكلائي٢ في شرح فارقيَّته لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم؛ لأن من شروط الإرث التوافق في الدين، والحرية، وألا يكون بينهما قتل٣.
فجعلها شروطاً وهو خلاف المشهور لكن المعنى صحيح، وإن خالف اصطلاح الجمهور.
وفي الفَرق بين عدم الشرط، ووجود المانع عُسْرٌ من جهة المعنى وإن اتحد تأثيرهما، وقلنا الشرط يدلُّ بعدمه، والمانع يدلُّ بوجوده على عدم الإرث؛ لأن هذا الفرق من جهة الاصطلاح، لا من جهة المعنى.
стр. 259
وهذا العسر يزول بإمعان النظر الصحيح. [كذا] ١ قاله في شرح أرجوزته٢.
ويقع للفقهاء التجوز في عدّ عدم المانع شرطاً في كثير من مسائل الفقه، نظراً إلى المعنى. وإن كان الأصوليون لا [يتجوزون] ٣ نظراً إلى الاصطلاح.
стр. 260
الفصل العشرون: المحجوب هل يحجب غيره أو لا
...
فصلٌ١في المحجوب هل يَحجِب غيرَه، أو لا [يحجب] ٢.
المحجوبُ بالوصف٣ لا يَحجِب أحداً مطلقاً حرمانًا، ولا نقصاناً، فلا يحجب حرماناً بالإجماع، كما نقله الرافعي، وغيره٤.
وما نُقل عن ابنِ مسعودٍ – ﵁-٥ من أَنَّه حجب حرماناً بالكافر، والقاتل، والرقيق، فهو ضعيف لا يصح عنه.
والصحيحُ عنه أنهم لا يحجبون أحداً حرماناً، وكما أنهم لا يحجبون حرماناً لا يحجبون نقصاناً كالأجنبي، وبه قال جميع الصحابة إلا ابن مسعود؛
стр. 261
فحجب الزوجين، والأم نقصاناً بالولد، والإخوة الكفار، والأرقاء، والقاتلين، لظاهر قوله [تعالى] ١: ﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ، ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ﴾ ٢.
ولم يَقل وارثين، ولا غير وارثين.
وتبعه داودُ الظاهري في الثلاثةِ٣، والحسنُ البصري، والحسنُ بن صالح٤.
وابنُ جرير الطَّبَري٥ في القاتل خاصة٦.
والجماهير على أنه كالأجنبي٧.
حتى لو خلَّف الكافر زوجة، وابن عمٍّ كافرين، وابناً مسلماً؛ كان للزوجة الربع، ولابن العم الباقي، والابن المسلم لا ينقص الزوجة عن الربع
стр. 262
ولا [يحجب] [١] ابنَ العم مع كونه محجوباً أي حال كون الابن محجوباً بالوصف [٢] ، لأنه كالأجنبي [٣] .
ويجوز أن يكون المراد: مع كون ابن العم محجوباً بالابن في الأصل.
والمحجوبُ بالشَّخْص لا يَحْجِب أحدًا حرماناً. وقد يحجب نقصاناً، وذلك في صور [٤] ، إحداها: أم، وأب، واثنان من الإخوة والأخوات ذكران، أو أنثيان، أو مختلفان. شقيقان، أو لأب، أو لأم، أو شقيق ولأب، أو شقيق ولأم، أو أحدهما لأب [وآخر] [٥] لأم. كيف كانا فهما محجوبان بالأب حرماناً، ويحجبان الأم نقصاناً من الثلث إلى السدس؛ فحجبت بمحجوبين [٦] .
стр. 263
فالأب في هذه حاجب [الحجاب] [١] .
الصورةُ الثانية: أم، وجد، واثنان من ولد الأم فهما محجوبان بالجد، ويردان الأم إلى السدس؛ فلها السدس، والباقي للجد [٢] .
الصورةُ الثالثة: أم، وأخ شقيق، وأخ من الأب.
فالأخ للأب محجوب بالشقيق، و [هما] [٣] يحجبان الأم إلى السدس؛ فتأخذه، والباقي للشقيق. فحجبت بوارث، ومحجوب [٤] .
الصورةُ الرابعة: أم، وجد، وولدٌ / [٧٧/١٧ب] [لأم] [٥] ، وأخ شقيق أو لأب.
стр. 264
فولد الأم محجوب بالجد، وهو مع الأخ الآخر يردان الأم إلى السدس، والباقي بين الجد والأخ لغير الأم نصفان، فحجبت بمحجوب ووارث [١] . الصورةُ الخامسة: أم، وزوج، وأخت شقيقة، وأخ لأب. فللزوج النصف، وللشقيقة النصف، وللأم السدس، ويسقط الأخ للأب، وهو مع الشقيقة حجباً الأمَّ إلى السدس. فهي محجوبة بمحجوب ووارث، كالثالثة، والرابعة [٢] .
стр. 265
والصورةُ السادسة: مسائل المعادَّة [١]-كجدة،- وجد، وشقيقة، وأخ لأب. فللجدة السدس، والشقيقة تحجب ولدَ الأب بعد أن تعدَّه على الجد في الحساب. فإن الباقي بعد السدس للجد والإخوة، فتعد الشقيقة ولدَ الأب على الجد فتقول لك سهمان، ولولد الأب سهمان، ولي سهم، ثمَّ تقول لولد الأب لا شيء لك مع وجودي، وتأخذ سهميه فوق سهمها.، فحُجِب الجدُّ نقصاناً بالأخت، والأخ، بوارث ومحجوب [٢] .وظاهر عبارة المصنف أن الجدَّ يُحجب نقصاناً بمحجوبٍ في جميع مسائل المُعَادَّة. وليس كذلك؛ بل في بعضها فقط، فكأنّ مراده: بعض مسائل المُعادَّة أو الإضافة على معنى [مِنْ] أي مسائل من المعادَّة. وستأتي مسائلُ المعادَّة واضحة في فصل الجدِّ والإخوة [٣] .
الصورةُ السابعة: أب، وأمُّ أمِّ، وأمُّ أبٍ.
стр. 266
فأمُّ الأبِ محجوبةٌ بالأب [١] ؛ لأنها تدلي به، وتَحجِب أمَّ الأم عن السدس نقصاناً إلى نصف السدس في وجه واهٍ أي ساقط، أي ضعيف مرجوح في المذهب [٢] . والصحيح الراجح [٣] : أنها لا تحجبها؛ بل لها السدس كاملاً [٤] .
стр. 267
وإذا تقرر جميعُ ذلك فقد دخل حجب النقصان على الأم في الصور الخمس الأُوَل [بمحجوبين] ١ في الأُولى، والثانية، أو بـ محجوب ووارث في الثالثة، والرابعة، والخامسة، وتُرَدّ إلى السدس فيها جميعاً.
ودخل حجب النقصان أيضاً على الجد في السادسة وهي مسائل المُعادَّة؛ إذ لولا المُعادَّة لأخذ الجدُّ في الصورة السابقة٢ مثلي ما [تأخذ] ٣ الشقيقة.
ودخل على أم الأم في السابعة على الوجه المرجوح. وأمّا على الراجح فلا.
وما حُجِبوا يعني الأم، والجد، وأم الأم عنه نقصاناً يأخذه الحاجب حرماناً، وهم: الأب في الأولى والسابعة، والجد في الثانية، والأخ الشقيق في الثالثة، والجد في الرابعة، ولكن لم [يأخذه] ٤ وحده في الرابعة، بل [شاركه] ٥ الأخ لغير الأم، ومجموع أصحاب الفروض في الخامسة.
ويقال في هذه إن الأم، وولد الأب تحاجبا؛ لأنها حجبته حرماناً، وهو حجبها نقصاناً.
والشقيقة في السادسة.
стр. 268
الفصل الحادى والعشرون: أحكام الأب
...
فصلٌ [١] قي جملةِ أحكامِ الأبِ
وقد عُلِم ذلك [كله] [٢] مما سبق مفرقاً.
للأبِ في الإرث ثلاثُ حالات:
حالةٌ يرث فيها بالتعصب فقط.
وحالةٌ يرث فيها بالفرض فقط.
وحالةٌ يرث فيها بالفرض، والتعصيب جميعاً.
يرثُ بالتعصيب فقط عند عدم الفرع الوارث من ولد، أو ولد ابن.
ويرث بالفرض فقط إذا كان معه ابن، أو ابن ابن، أو كان معه من/ [٧٨/١٧ أ] [أصحاب الفروض] [٣] مُسْتَغْرِق: كابنتين، وزوج، وأم فللبنتين الثلثان، وللأم السدسِ، وللزوج الربع.
فهي عائلة أولاً بنصف سدس؛ فيفرض للأب السدس، ويزاد في العول [٤] .
стр. 269
أو كان معه مِن أصحاب الفروض مبقي قدر [السدس] [١] كابنتين، وأم فللابنتين الثلثان، وللأم السدس، يبقى سدس فيفرض للأب [٢] .
أو كان معه من أصحاب الفروض مبقي أقلّ من السدس كابنتين، وزوج؛ لهما الثلثان، وللزوج الربع. يبقى نصف سدس، فيفرض للأب السدس، وتعال المسألة بتمام السدس [٣] .
ويرث بالفرض والتعصيب معاً [٤] إذا كان معه من البنات، أو بنات الابن، أو منهما ما يفضل عنه أكثر من السدس فله السدس فرضاً، والباقي
стр. 270
يأخذه تعصيباً، بلا خلاف، لقوله ﵊: "فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر" [١] . مثاله: بنت، وأب. أو بنت ابن، وأب. [لها] [٢] النصف، وللأب السدس فرضاً، والباقي تعصيباً؛ فيأخذ النصفَ كاملاً، فرضاً وتعصيباً [٣] . بنتان مع أب. أو بنتا ابن مع أب. أو بنت، وبنت ابن مع أب: لهما الثلثان، وللأب السدس فرضاً، والباقي [عصوبة] [٤] ؛ فيأخذ الثلث فرضاً وتعصيباً [٥] .
стр. 271
بنت، وأبوان: للبنت النصف، وللأم السدس، وللأب السدس فرضاً، والباقي تعصيباً [١] .
والجدُّ أبو الأب، أو مَن فوقه كالأبِ في الحجب، والإرث، وجميع الأحكام [٢] .
فله الحالات الثلاث؛ [فيرث] [٣] بالعصوبة عند عدم الفرع الوارث.
وبالفرض مع الفرع العاصب، [أو] [٤] إذا استغرق أهل [الفرض] [٥] ، أو أبقوا قدر السدس، أو أقل -كما سبق-. ويرث بالفرض والتعصيب معاً إذا كان معه من البنات، أو بنات الابن، أو منهما ما يفضل عنه أكثر من السدس- كما سبق تصويره-.
стр. 272
إلا في خمس صُور [١] ؛ فلا يكودن الجد فيها كالأب، بل [يخالفه] [٢] .
إحداهنَّ: أنَّ الإخوة من غير الأم لا يُحجَبون به؛ لأنهم في مرتبته، ويُحجَبون بالأب؛ لإدلائهم به.
الصورة الثانية: أنه لا يَحْجب أم الأب؛ لأنها لا تدلي به. والأب يَحجبها؛ لأنها تدلي به [٣] .
الصورة الثالثة: أن للأم معه الثلث كاملاً، إذا كان معهما زوج، أو زوجة [٤] ، بخلاف الأب؛ فإن يردها في هاتين الصورتين إلى ثلث الباقي بعد فرض الزوج، أو الزوجة، ليأخذ مثليها؛ لأنه في درجتها، والجد لا يساويها [٥] .
[١] راجع في هذه الصور: الحاوي الكبير ١٠/٢٩٩، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي ٥/٢٦، والعزيز شرح الوجيز ٦/٤٦٤، ومنهاج الطالبين١٠٧، وروضة الطالبين ٦/١٢، وشرح الجعبرية خ ٥٢.
[٢] في (د) : مخالفه.
[٣] وهذا على قول الشافعية أن الجدة أم الأب محجوبة بابنها وهو الأب. وقد تقدم الخلاف في هذه المسألة ص ٢٦٣.
[٤] وهي المسألة الملقبة بالعمريتين. وتقدمت ص١٤٣، وصورتها هنا:
...
...
٦
زوج
...
١
٢
...
٣
أم
...
١
٣
...
٢
جد
...
ب
...
١
[٥] وصورتها:
...
...
٦
زوج
...
١
٢
...
٣
أم
...
١ ب
٣
...
١
أب
...
ب
...
٢
стр. 273
الصورةُ الرابعةُ: أن جدَّ المعتِق يحجبه أخوه [أي أخو المعتِق] ١ [و] ٢ ابن أخيه، وأبو المعتِق يحجب إخوته أي إخوة المعتِق- كما سيأتي في فصل الولاء إن شاء الله تعالى-٣.
الصورةُ الخامسةُ: في جمعه بين الفرض والتعصيب/ [٧٨/١٨ب] خلافٌ عندنا، بخلاف الأب. فمن أصحابنا من قال: إذا كان مع الجد بنت، أو بنت ابن يأخذ الباقي بعد فرضها عصوبة فقط، ولا يأخذه فرضاً وتعصيباً؛ لأن الجمع بينهما من خواصّ الأب.
والصحيحُ أن الجدِّ يأخذ الباقي فرضاً وتعصيباً كالأب٤.
وليس هذا الخلاف لفظياً -كما زَعَم كبارٌ من علمائنا، منهم الرافعي، حيث قال: والخلاف في العبارة، والمأخوذ لا يختلف٥.
وتبعه النووي، وغيره-٦ بل الخلاف معنوي فممّا يظهر فيه أثره أي أثر الخلاف من الصور، ما لو أوصى بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض كما
стр. 274
[إذا] [١] ترك بنتاً، وجدًّا، وأوصى لزيد بنصف ما يبقى بعد نصيب ذوي الفروض.
ويكون ذلك كالوصيَّة بإدخال الضَّيْم [٢] على بعض الورثة دون بعض كما إذا صرّح، فقال: على ألاّ يضام ذو الفرض، ويختصّ الضيم بالعاصب.
فتفتقر هذه الوصيَّةُ إلى إجازة من دخل عليه الضيم؛ لأنها وصيَّة بإدخال الضيم على بعض الورثة، دون بعض، فهي وصيَّةٌ لوارث [٣] .
فلِمَن دخل عليه الضَّيمُ ألاّ يُجِيز القدر الذي حصل به الضيم فإن أجاز الجدُّ الوصيَّة للوارث، وقلنا بالوجه الضعيف وهو أن الجدَّ يأخذ عصوبة فقط، كان للبنت النصف، وللجد نصف الباقي، ولزيد النصف الآخر، و [تصح] [٤] من أربعة [٥] .
стр. 275
وإن قلنا بالصحيح كان للبنت النصف، وللجد السدس فرضاً، وله نصف الباقي عصوبة، ونصفه الآخر لزيد [١] .
فلزيد في هذه الصورة ربع المال على الضعيف، وسدسه على المذهب.
وإن ردّ الجد وصيَّةَ الوارث فلزيد أيضاً الربع على الضعيف، والسدس على المذهب؛ لكن لا يدخل الضيم على الجدِّ وحده.
فعلى الضعيف الباقي بعد ربع الوصية بين البنت والجد نصفين، وتصح من ثمانية، للبنت ثلاثة فرضاً، وللجد ثلاثة عصوبة، ولزيد اثنان [٢] .
стр. 276
وعلى المذهب يخرج لزيدٍ السدس وصية، والباقي للبنت نصفه، وللجد سدسه فرضاً، وباقيه عصوبة. فتصح من ستة وثلاثين، وبالاختصار من اثنى عشر [١] .
وعبارةُ المصنف صريحةٌ في التَّسْويةِ في الحكم بين ما إذا صرَّح الموصي بقوله: على ألاّ يضام ذو [الفرض] [٢] ، وبين ما إذا لم يُصرِّح بقوله على ألاّ يضام ذو [الفرض] [٣] ، بل اقتصر، على قوله: أوصيتُ لزيد بنصف ما يبقى بعد إخراج الفرض، أو بعد نصيب في ذوي الفروض.
وصرَّح بمقتضى ذلك في شرح كفايته [٤] . وعبارته هنا أخذها مِن عبارة شيخِه سراج الدين البلقيني في التَّدْريب [٥] . ومثلُه في الخادِم للزركشي [٦] .
стр. 277
وفي مجموع الكَلاَّئي ما يُشبه ذلك١.
وذكر ابنُ المُلَقِّن في شرح المنهاج عند قوله: "الأب يرث بالفرض إذا كان معه ابن، أو ابن ابن، وبالتعصيب إذا لم يكن [معه] ٢ ولد، ولا ولد ابن، وبهما إذا كان [معه] ٣ بنت، أو بنت ابن" فقال: الفائدة في أن ما يأخذه الأب بالفرض، أو العصوبة تظهر فيما إذا كان الولد قد أوصى/ [٧٩/١٩أ] [لزيد] ٤ بثلث ما يبقى بعد نصيب ذوي الفروض. فإن الباقي قي صورة الكتاب الثلث؛ فتكون الوصية لزيد بثلث الثلث.
ولو قلنا بأن الأب يأخذ النصف بالتعصيب كان لزيد ثلثه، وهو سدس المال. هذه عبارته.
وصورة هذه المسألة، وهي الوصية بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض من غير ذكر اشتراط إدخال الضيم على [ذوي الفروض دون العاصب] ٥ لم
стр. 278
نجدها في شيء من كتب الأصحاب القديمة، ولا المتأخرة، بعد البحث الطويل في السنين [العديدة] ١.
وأما المصنف، [والزركشي] ٢، والكَلاَّئي، وابن المُلَقّن فكلهم أصحابُ البلقيني، ولم يَعزُها أحد منهم إلى كتاب، ولا إلى عالم. فلا أدري هل هو شيء من تصرف البلقيني وتفقهه، فتبعوه، أو هو منقول لم نظفر [نحن] ٣ بموضعه، أو قالوه لإظهار صورة اختلاف الوصية على الوجهين مع قطع النظر عن كيفية ما يقتسمه الورثة، لأنه على كل تقدير تختلف الوصية على الوجهين.
وقد اختلف مشايخُنا، وغيرُهم – ﵏ في الفتوى في هذه المسألة سنين كثيرة، موالية، ومتفرقة.
فأجاب شيخُنا ابنُ المَجْدي- ﵀ بأن المراد بقوله: "بعد إخراج [الفرض] ٤" إنّما هو لتمييز الباقي ليعلم قدر المأخوذ منه، لا أنه يُعطى لذي الفرض فرضه، وتُعطى الوصية من الباقي، وبأنها من الدوريات٥؛ إذ لا يُعلم قدر الفرض إلا بعد إخراج الوصية، ولا تُعلم الوصية إلا بعد إخراج الفرض،
стр. 279
فتوقف كلٌّ منهما على الآخر في بادئ النظر١. وقاسه على ما إذا أوصى لزيد [مثلاً] ٢ بمثل نصيب بعض ورثته، وأوصى لعمرو بجزءٍ ممّا يبقى بعد إخراج النصيب. وجعل ما يُفهم من عبارة الفصول، وغيره سهواً. فمن الناس من وافقه على ذلك؛ وأجاب بمثله. منهم شيخنا الشيخ علاء الدين القَلْقَشَنْدي٣ ﵀[تعالى] ٤.
ومنهم من غَلَّطَه، وأجاب بعبارة الكتاب، معتمداً على ما في التدريب، منهم شيخُنا [الشيخ] ٥ جلال الدين المَحَلِّي٦ ٧.
ومنهم من توقَّف عن الجواب، منهم شيخنا قاضي [القضاة] ٨ شمس الدين القَاياتيُّ، وقاضي القضاة شهاب الدين ابن حجر العَسْقَلانيّ٩.
стр. 280
ومنهم من أخطأ في الجواب- ﵏ والظاهر ما قاله شيخنا ابن المَجْدي، ومن وافقه.
ويظهر الأثر أيضاً في تأصيل المسألة كما في بنت، وجدّ.
إن قلنا إن الجدَّ يأخذ الباقي جميعه عصوبة فقط؛ فأصل المسألة من اثنين، لأن فيها نصفاً، وما بقي [١] .
وإن قلنا بالأصحّ، وهو أنه يأخذ الباقي فرضاً، وتعصيباً؛ فأصل المسألة ستة؛ لأن فيها نصفاً، وسدساً، وما بقي [٢] ، وترجع بالاختصار إلى اثنين.
وهذا أثر في العبارة فقط؛ [فلا يرد] [٣] .
[١] وصورتها:
...
...
٢
بنت
...
١
٢
...
١
جد
...
ب
...
١
[٢] وصورتها:
...
...
٦
بنت
...
١
٢
...
٣
جد
...
١ +ب
٢
...
٣
[٣] سقطت من (ب) .
стр. 281
وقد يقال إنه يعني أثر الخلاف يظهر [أيضاً] [١] فيما إذا كان الجد معه بنتان، وأم، وزوج/ [٧٩/١٩ب] ، وما أشبهها من مسائل العول.
فإن قلنا إن الجد يجمع بين الفرض والتعصيب معاً، كالأب، فيفرض له في هذه [المسائل] [٢] السدس [٣] .
وإن قلنا إنه لا يجمع بينهما، وإنّما يأخذ عصوبة؛ فيحتمل أن يسقط.
هكذا بحثه المصنف من عند نفسه، ثمّ قال: وفيه نظر.
[وهذا الاحتمال الذي ذكره المصنف، ونظَّر فيه بعيد جدًا، أو غلط] [٤] ؛ فإن الكتب ناطقة بأنه لا يَحجب الجدَّ إلاّ متوسط بينه وبين الميت [٥] . كذا ني
стр. 282
المنهاج١، وغيره من كثب الفقه، والفرائض٢. ولا ينقص عن السدس بالإجماع٣.
ثم إنَّ محلَ الخلاف إنّما هو إذا كان الباقي عن [الفروض] ٤ أكثر من السدس٥.
стр. 283
الفصل الثانى والعشرون: أحكام الأولاد وأولاد البنين
...
فصلٌ [١] في جملة أحكام الأولاد، [وأولاد البنين] [٢]
الابن يحوز المال عند الانفراد، أو الباقي عن الفرض، إذا كان معه صاحب فرض من الأبوين، والجد، والجدة، وأحد الزوجين، وكذا البنون الإثنان فصاعداً، لهم المال جميعه عند انفرادهم، أو الباقي [عن] [٣] الفرض، إجماعاً [٤] .
وأقلّ ميراث الابن أو البنين مع ذوي الفروض: ربع، وسدس لأن أكثر مَن يرث معه من ذوي الفروض الأبوان، والزوج، فلهم السدسان، والربع، يفضل له ربعٌ، وسدس [٥] .
стр. 284
وللبنت النصف، وللبنتين فصاعداً الثلثان. وعند الاجتماع من البنين، والبنات يكون للذكر مثل حظ الأنثيين إجماعاً١؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ ٢.
وولد الابن عند عدم الولد كالولد، انفراداً، واجتماعاً، بالإجماع٣ -كما سبق- فإن اجتمع الصنفان من الولد، وولد الابن، وكان في [طبقة] ٤ الولد ذكر سقط ولد الابن كيف كانوا؛ لقرب الابن، وحيازته لجميع التركة.
أو كان في [طبقة] ٥ الولد بنت فقط، فلها النصف، ثم لمن تمحَّض٦ من ولد الابن أنوثة من واحدة، أو أكثر السدس تكملة الثلثين فرض البنات، يقتسمن السدس بينهنَّ بالسوية، إن كنَّ متعددات.
ولمن تمحَّض منهم يعني ولد الابن ذكورة الباقي بعد فرض البنت، بالسوية بينهم إجماعاً٧.
стр. 285
ولأنهم عصبة متساوون في الجهة، والقرب. والشرط في الحالين يعني تمحُّض الأنوثة، وتمحُّض الذكورة التساوي في القرب [ليقتسموا] [١] سويّة.
وإلا بأن كان بعضهن، أو بعضهم أقرب- من بعض حجب الأقرب من الإناث، أو الذكور الأبعد منهنّ،- أو منهم؛ لقربه وكان لمن حجب السدس تكملة الثلثين، إن كان هذا الحاجب أنثى، أو الباقي إن كان ذكراً على ما ذكرنا من أنه إذا كان الحاجب منفرداً أخذ ذلك، وإن كان متعدداً فيقتسمونه بينهم بالسويَّة [٢] .
فلو خلَّف بنتاً، وبنتَ ابنٍ، وبنتَ ابنِ ابنٍ. فللبنت النصف، ولبنت الابن السدس، ولا شيء للثالثة/ [٨٠/٢٠أ] التي هي بنت ابن ابن؛ وهي محجوبة بالثانية؛ لقربها [٣] ، وليستا حينئذ من العصبة، فقولنا في القاعدة الثانية في فصل الحجب بالشخص [٤] : (( [وتختص] [٥] بالعصبة غالباً)) للاحتراز عن إخراج مثل هذه الصورة فهي، وأمثالها داخلات في القاعدة أيضاً.