← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وإذا اجتمع الجدُّ١ والأخوةُ فإمَّا أن يكون الجد معه شيٌ من أحد الصنفين فقط، أو من كليهما. وعلى كلٍّ من التقديرين إما أن يكون هناك في المسألة ذو فرض، أو لا يكون فيها ذو فرض٢. فهذه أربع حالات لكل حالة منها حكم٣. الحالة الأولى من الأربع: أن يكون الجد معه شيء من أحد الصنفين٤ فقط، وليس هناك ذو فرض، فله الأحظ من المقاسمة، كأخ، ومن الثلث من جميع المال. أما المقاسمة، فلأنه كأخ في إدلائه بالأب. وأما وجوب الثلث، فلأن الجد، والأم إذا اجتمعا أخذ الجد مثليها، فلها الثلث، وله الثلثان، والإخوة لا ينقصون الأم عن السدس فوجب ألاّ [ينقصوا] ٥ الجد عن ضعفه وهو الثلث٦.

стр. 317

فإن استوى له الأمران المقاسمة، وثلث المال، كما إذا كان معه أخوان كنتَ بالخيار في الاعتبار إن شئتَ اعتبرت ما يأخذه الجد مقاسمة وعصوبة، وإن شئتَ اعتبرته فرضاً، لأنه ثلث [١] . قال الرافعي [٢] : ولا فرق في الحقيقة [ولكن الفرضيين يتلفظون بالثلث فإنه أسهل] [٣] . والأولى التعبيرُ بالثلث دون المقاسمة، لقولِ بعض أصحابنا [٤] : مهما أمكن الأخذ بالفرض كان أولى لقوة الفرض، وتقديم ذوي الفروض على العصبة. وقال المُتَوَلِّي [٥] : إذا استوى للجد المقاسمة والثلث يُعطى الثلث دون المقاسمة.

стр. 318

قال: وإنما اخترنا عبارة الثلث؛ لأن نص القران ورد به في حق من له ولادة وهو الأم، ولم يرد النص بالمقاسمة، فإذا أمكننا عبارة توافق نظم القرآن لا نلغيها. قال: وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام، وإنما تظهر فائدته في الحساب. انتهى١. وهذا الكلام من المتولي يدل على اعتبار الثلث. ويعترض عليه في قوله: "وليس يظهر للاختلاف فائدة في الأحكام". وعلى الرافعي أيضاً في قوله: "ولا فرق في الحقيقة". بأنه يظهر للاختلاف فائدة فيما إذا أوصى بجزء ممّا يبقى بعد إخراج الفرض- كما سبق-٢ في جع الجد بين الفرض والتعصيب. فإذا كان من معه أي من مع الجد من٣ الإخوة دون مثليه تعينت له المقاسمة، وذلك في خمس صور:

стр. 319

إحداها: أخت فله معها الثلثان [١] . الثانية: أختان له معهما النصف [٢] . الثالثة: ثلاث من الأخوات له معهنّ الخمسان [٣] . الرابعة: أخ له معه النصف [٤] .

стр. 320

الخامسة: أخ، وأخت له معهما الخمسان، وهما أكثر من الثلث [١] . أو كان [من] [٢] مع الجد من الإخوة أكثر من مثليه تعيَّن له الثلث فرضاً، ولا تنحصر صوره، لأن الكثرة لا نهاية لها. فمنها: خمس أخوات [٣] ، أو أخوان وأخت [٤] ،.....................

стр. 321

أو أخ، وثلاث أخوات [١] . أو أكثر من ذلك. أو كان [مَن] [٢] معه مثليه استوى له الأمران المقاسمة، وثلث [جميع] [٣] المال وذلك/ [٨٤/٢٤ب] في ثلاث صور: إحداها: أن يكون معه أخوان [٤] . الثانية: أن يكون معه أربع أخوات [٥] .

стр. 322

الثالثة: أخ وأختان [١] . ولمّا أنهى الكلامَ على الحالة الأولى شَرَع في الحالة الثانية، وهي: أن يكون مع الجد أحد الصنفين فقط، ويكون هناك صاحب فرض، فقال: وإن كان هناك ذو فرض من الأم، والجدتين، والزوجين، والبنت، وبنت الابن أو من المتعدد من [إحداهما] [٢] ، أو من كلتيهما، فإن استغرق أهله أي استغرق [أصحاب] [٣] [الفرض] [٤] المال [الموروث] [٥] ، بأن كان مع الجد والإخوة بنت وبنت ابن وزوج وأم أو جدة، أو أبقوا

стр. 323

من المال بعد فروضهم دون السدس كبنت، وأم، وزوج فُرِض للجد في الحالتين السدس، وتعول المسألة في الحالة الأولى إلى خمسة عشر [١] . وفي الثانية إلى ثلاثة عشر [٢] ، ويسقط ميراث الإخوة في الحالتين.

стр. 324

أو أبقى أصحاب الفروض قدره أي [قدر] [١] السدس، كبنتين، وجدة، انفرد به الجد فرضاً، لأنه لا ينقص عن السدس بالإجماع [٢] . إذا لم يكن معه من [يحجبه] [٣] ، و [سقط] [٤] ميراثهم أيضاً أي ميراث الإخوة؛ لأنهم عصبة على كل حال، وقد استغرقت القروض التركة فيسقطون [٥] . إلاّ في الأكدَريَّة وهي: زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة أو لأب.

стр. 325

فإنها لا تسقط، بل يُفرض لها النصف، وتعول المسألة بسببها إلى تسعة كما سيأتي [بيانها] ١ إن شاء الله [تعالى] ٢. أو أبقى أصحاب الفروض من المال أكثرَ منه أي من السدس، فله الأحظّ من [ثلث الباقي بعد إخراج [الفرض] ٣، ومن المقاسمة، ومن سدس الجميع] ٤. أمّا المقاسمة فلأنه أخ. وأما سدس [جميع المال] ٥، فلأن البنين لا ينقصون الجد عن السدس، فالإخوة أولى. وأما ثلث الباقي، فلأنه لو لم يكن فرض لأخذ ثلث الجميع، فإذا خرج قدر الفرض مستحقاً [بقى له] ٦ ثلث الباقي. فلو كان معهم أي مع الجد والأخوة بنتان، وزوج، وأم. أو بنتان، وزوج فُرِض له فيهما أي للجد في الحالتين السدس وأعُيلت المسألة في

стр. 326

الحالتين، في الأولى إلى خمسة عشر [١] ، وفي الثانية إلى ثلاثة عشر [٢] كما قدمناه-[٣] . أو كان معهم بنتان، وأم، فرض له السدس [٤] الباقي وسقطوا يعني الإخوة، والأخوات في الحالات الثلاث كما سبق.

стр. 327

أو كان مع الجد بنتان، وأخت قاسمهما الجد؛ لأن المقاسمة خير له في هذه الصورة، فإنه يأخذ ثلثي الباقي وهو تسعاً جميع المال، والتسعان أكثر من ثلث الباقي؛ لأنه تسعٌ واحد، وأكثر من سدس الجميع [أيضاً] [١] قطعاً [٢] . فإن زِيدَ فيها أي في صورة: بنتين، وجد، وأخت أخوان، كان له السدس، لأن الصورة تصير: بنتين، وأخوين، وأختاً، وجداً، فإن قاسمهم الجد أخذ سبعي الثلث الباقي، وهما سهمان من [أحد] [٣] وعشرين سهماً.

стр. 328

وإن أخذ ثلث الباقي أخذ تسعاً. فالسدس أكثر منهما قطعاً [١] . ولو كان معه: أم، وثلاثة إخوة، فله ثلث الباقي، لأن الباقي بعد فرض الأم خمسة أسداس، وثلثها سدس، وتسع، فهو أكثر من السدس، وأكثر من حصة/ [٨٥/٢٥أ] المقاسمة، [إذ] [٢] يخصّه بالمقاسمة مع الأخوة الثلاثة ربع الباقي، والثلث أكثر من الربع [٣] .

стр. 329

أو كان مع الجد زوج، وأخوان، تساوى له الأنصباء الثلاثة [١] ، لأن الباقي بعد فرض الزوج نصف المال، فإن قاسم الأخوين أخذ ثلث النصف [٢] ، وإن أخذ ثلث الباقي فكذلك [٣] ، وإن أخذ سدس الجميع فهو ثلث النصف الباقي [٤] .

стр. 330

ولك في هذه الحالة الاعتبارات الثلاث. والأولى اعتبار [فرضية] ١ ما يأخذه- كما مرّ-٢ إمّا السدس وهو الأولى، وإمّا ثلث الباقي، دون المقاسمة. والجدُّ مع الأخت، أو الأخوات عند عدم الأخ بمنزلته في تعصيب الأخت فصاعداً، لأته يدلي بالأب، كالأخ وأقوى. ولا يُفرضُ للأخت معه [أي مع الجد في غير مسائل المُعادَّة] ٣ إلاّ في الأكدَريَّة٤، وهي إذا كان معهما أي مع الجد، والأخت زوج، وأم. فللزوج النصف، وللأم الثلث. فيبقى سدس فيأخذ الجد السدس الباقي فرضاً، فتنقلب الأخت إلى فرضها ولا تسقط، لأنها لا حاجب لها في هذه المسألة، فتعول المسألة بالنصف المفروض للأخت، ثّم يُضم سدسه إلى نصفها، ويقسم مجموع الفرضين بينهما عصوبة للذكر مثل حظ الأنثيين٥، لأنه لا يجوز أن تأخذ الأخت ثلاثة أمثال الجد، بل ولا تفضل عليه، ولا تساويه، لأنها في منزلته، وكل ذكر وأنثى من منزلة واحدة إمّا أن يأخذا

стр. 331

بالفرض سويَّة كالأبوين مع الفرع الوارث، وإمّا عصوبة للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد، والأخوة لغير الأم. فينقلب الجد والأخت إلى العصوبة بعد أن انقلبت هي إلى الفرض. وستعرفُ [أنَّ أصلها أي الأكدرية] [١] يقوم هن ستة، وأنه يعول إلى تسعة، وأنها تصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة، وللأم ستة، وللأخت أربعة، وللجد ثمانية [٢] . ولو زِيد فيها أخت أخرى لم تكن المسألة [أكدرية] [٣] ، لأن الأختين [تردّان] [٤] الأمَّ من الثلث إلى السدس، فيبقى بعد نصف الزوج، وسدس الأم ثلث كامل.

стр. 332

ويَستَوي له أي للجد في هذه الصورة السدس، ومقاسمتهما في الثلث الباقي، لأن الجد إن قاسمهما أخذ سدساً أيضاً [١] . ولو كان بدلُ الأخت في الأكدريَّة أخاً سقط [الأخ] [٢] ، ولم تكن [أكدرية] [٣] ؛ لأنه لا فرض له، وهو عصبة بنفسه، وقد استغرقت أصحاب

стр. 333

الفروض التركة فسقط [١] . أو سقط منها أي [من] [٢] الأكدرية الزوج، كانت الخَرْقاء [٣] وهي: أم، وجد، وأخت. فللأم الثلث فرضاً، وقاسم الجد الأختَ في الثلثين الباقيين بعد الفرض، فله أربع أتساع، ولها تسعان [٤] . ولمَّا أَنهى الكلامَ على الحالة الثانية أيضاً شرع يذكر الحالة الثالثة، والحالة الرابعة وهما: أن يكون مع الجد شيء من أولاد الأبوين، ومن أولاد

стр. 334

الأب جميعاً، وليس معهم صاحب فرض، أو معهم صاحب فرض فقال: [فلو] ١ اجتمع/ [٨٥/٢٥ب] معه شيء من كلا الصنفين سواء وجد معهم ذو الفرض، أو فقد، فالحكم كما سبق في الحالتين السابقتين من أنه إن لم يكن معهم صاحب فرض فله الأحظ من المقاسمة، ومن ثلث [المال] ٢، وقد يستويان له. وإن كان معهم صاحب فرض فله الأحظّ من ثلث الباقي، ومن المقاسمة، ومن سدس الجميع. وقد يستوي له الأمور الثلاثة، أو اثنان منها. إلاّ أنَّ ولد الأبوين يَعدّون عليه أي على الجد ولدَ الأب في الحساب؛ لأنهم بالنسبة إليه سواء فإذا أخذ الجدُّ حظَّه أخذ الباقي ولدُ الأبوين، وسقط ولد الأب٣، لأنهم [محجوبون] ٤ بولد الأبوين، لقوتهم. [وإذا كان الفرض خيراً للجد، وأخذ فرضه أخذت الشقيقة النصف فرضاً، والباقي لأولاد الأب عصوبة، كما جزم به جماعة، ونقلاه في

стр. 335

الشرح١، والروضة٢ عن تصويب ابنِ اللَّبَان٣، وأقراه، ونقله الخْبريُّ٤ عن زيد بن ثابت، قال: وزيد يفرض لها النصف. وصرَّح به شيخه الوَنِّي٥ ٦. وهذا واردٌ على قول الجمهور: ولا يُفرض للأخت مع الجد إلاّ في الأكدريَّة] ٧. إلاّ إن كان هناك شقيقة واحدة فقط، وفَضَل عن نصفها شيءٌ، فهو لولد الأب، كما لو كان مع الجد شقيقة وأخ لأب فتعد الشقيقةُ ولدّ الأب

стр. 336

على الجد، فالمقاسمة خير للجد، فيأخذ خمسي المال، يبقى ثلاثة أخماسه، تأخذ الأخت نصف المال، يفضل عُشر يأخذه ولدُ الأب، وتصحّ من عشرة أسهم. وتُلقَّب هذه الصورة بالعَشَريَّة [١] . ولو كان معه شقيقةٌ، وأخوان لأب كأن له الثلث فرضاً، والباقي للإخوة. فللشقيقة منه نصف كامل، يفضل سدسٌ يُقسم بين الأخوين، وتصحّ من اثنى عشر سهماً [٢] . كما لو كان معه أم، وشقيقة، وأخ، وأخت كلاهما لأب. فللأم السدس، ثّم تعد الشقيقةُ الأخَ والأختَ للأب على الجد فيكونون مثليه،

стр. 337

فيستوي له المقاسمة، وثلث الباقي، لأنه يأخذ في كلٍّ منهما سدساً، وتسعاً، وذلك أكثر من سدس الجميع قطعاً. فإذا أخَذَ الجدُّ حظَّه كان الباقي للإخوة خمسة أتساع، وهو يزيد على النصف بنصف تسع، فللشقيقة النصف كاملاً وللأخ والأخت من الأب نصف التسع الزائد على النصف، فيقسم بينهما أثلاثاً للذكر مثل حظ الأنثيين. وهذه المسألة من الملقَّبات أيضاً وهي مختصرُة زيد بن ثابت ﵁ وستعرف أنها تصحّ بالبسط من مائة وثمانية؛ لأن الجد يستوي له المقاسمة، وثلث الباقي. فإن اعتبرنا المقاسمة كان أصلها من ستة: سدسها واحد للأم، والباقي وهو خمسة للجد، والأخ والأختين على ستة تباينها، فتضرب الستة في أصل المسألة وهو ستة [يبلغ] ١ ستة وثلاثين. سدسها ستة للأم، وللجد عشرة، والعشرون الباقية للأخ والأختين، فتأخذ الشقيقة [منها] ٢ نصف المال كاملاً، وهو ثمانية عشر، يفضل سهمان على [الأخ والأخت للأب] ٣ أثلاثاً. فتجد الاثنين يباينان مخرج الثلث، فتضرب ثلاثة في [الستة والثلاثين] ٤ يحصل مائة وثمانية، ومنها تصح.

стр. 338

للأم ثمانية عشر، وللجد ثلاثون، وللشقيقة أربعة وخمسون، وللأخ للأب أربعة، ولأخته اثنان. وتصحّ بالاختصار من أربعة وخمسين؛ لأنك إذا قسمتها تجد الأنصباء كلها متوافقة بالأنصاف، فتردها إلى نصفها وهو أربعة وخمسون، وترد كل نصيب إلى [نصفه] [١] ، وهكذا فعل زيدٌ -رضي الله [تعالى] [٢] عنه/ [٨٦/٢٦أ]- ولذلك سميت مختصرةُ زيد [٣] وبالله التوفيق. ولك أيضاً أن تعتبر للجد ثلث الباقي فرضاً، وهو الأحسن. فتقول: أصلها من ثمانية عشر: للأم سدسها ثلاثة، وللجد ثلث الباقي [فرضاً وهو] [٤] خمسة، يفضل عشرة للإخوة، فتأخذ الشقيقة نصف المال

стр. 339

وهو تسعة، يبقى واحد بين الأخ والأخت للأب أثلاثاً، فتضرب ثلاثة في الثمانية عشر، يحصل أربعة وخمسون ومنها تصحّ [١] .

стр. 340

الفصل السادس والعشرون: مقدمات التأصيل والتصحيح ... فصل١ في معرفةِ مقدماتِ التأصيلِ٢، والتصحيح٣ وهنّ مقدمات ثلاثٌ من مسائل علم الحساب، تتوقف معرفةُ التأصيل، والتصحيح على معرفتها: المقدمةُ الأولى: في معرفة النِّسَب الواقعة بين الأعداد: كلُّ عددين فرضاً لابدَّ أن يكون بينهما نسبةٌ من نسَبٍ أربعٍ وهي: التَّمَاثُلُ٤،.....................................................

стр. 341

والتَّدَاخُلُ١، والتوافق٢ والتَّبَاين٣. فإن تساويا فمتماثلان، كسبعة وسبعة. وإلاّ يتساويا، بأن تفاضلا فلا يخلو أمرهما من [حال] ٤ من ثلاثة أحوال: إما أن يفني أصغرُهما أكبرهما، أو لا. والثاني: إمّا أن يفنيهما عدد ثالث [غير الواحد] ٥، وإمّا ألاّ يفنيهما إلا الواحد. فإن أنفى أصغرُهما أكبرَهما بطرحه منه أكثر من مرة فمتداخلان أي أصغرهما داخل في أكبرهما، كثلاثة وستة فإنك إذا طرحت من الستة ثلاثة مرتين فنيت الستةُ، فبينهما من النِّسَب التداخل. وإلا يفني أصغرهما أكبرهما فانظر بينهما بالطريق الآتي في المقدمة الثانية فإن أفناهما غير الواحد فمتوافقان كستة وثمانية فبينهما من النسب التوافق.

стр. 342

وإلاّ يفنيهما غير الواحد، بل لا يفنيهما إلاّ الواحد فمتباينان، كثلاثة وثمانية فبينهما من النِّسب التباين. وكلُّ متداخلين متوافقان بما لأصغرهما من الأجزاء، ألا ترى أن الثلاثة والستة متداخلان وهما متوافقان بالثلث، ولا عكس أي وليس كلُّ متوافقين متداخلين، ألا ترى أن الستة والثمانية متوافقان بالنصف، [وليسا] ١ متداخلين قطعاً. المقدمة الثانية: في معرفة استخراج النسبة التي بين عددين مفروضين، ومعرفة أكبر عدد يفني كلاً منهما: العلم بتساوي العددين، وتفاضلهما بيِّنٌ، لأنه بديهي، فالتماثل لا عمل فيه فلا يحتاج في معرفته إلى طريق، وكذا التفاضل بين العددين. وأمّا تداخلهما، وتوافقهما، وتباينهما فيُعرف بطرق ثلاثة: بالحلِّ، والقسمة، والطرح، والطرح هو المشهور، فلنقتصر عليه في هذا المختصر، طلباً للاختصار. فاطرح الأصغرَ من الأكبر مرة فأكثر، فان في الأكبر [به] ٢ فمتداخلان، كثلاثة وتسعة، فإنك إذا طرحت الثلاثة من التسعة ثلاث مرات

стр. 343

تفني التسعة. وكأربعة وثمانية. وكخمسة وخمسة عشر. وكستة وأربعة وعشرين. وكعشرة ومائة. وإلاّ يفني الأصغرُ الأكبرَ فإن بقي من الأكبر/ [٨٦/٢٦ب] واحد فمتباينان كأربعة وخمسة وكأربعة وتسعة. وكخمسة وستة عشر. أو بقي من الأكبر أكثر من واحد، كما في عشرة وخمسة وعشرين، فإن الباقي من الأكبر خمسة. وكثمانية وأربعة وثلاثين فإن الباقي من الأكبر اثنان فاطرحه من الأصغر مرة فأكثر، فإن فني الأصغر به أي بالباقي فمتوافقان كما في المثالين المذكورين١ والتوافق في المثال الأول منهما بالخمس، وفي الثاني بالنصف. وإلاّ يَفنى الأصغر بل بقي منه بقية، فإن بقي من الأصغر واحد فمتباينان، كخمسة وأربعة وعشرين، فإن الفاضل بطرح الأصغر من الأكبر أربعة، فإذا طرحتها من الأصغر وهو خمسة بقي من الأصغر واحد، فالعددان متباينان. أو بقي من الأصغر أكثر من واحد فاطرح تلك البقية من بقية الأكبر كذلك [أي] ٢ مرة فأكثر فإن بقي واحدٌ فمتباينان أيضاً، كعشرة وسبعة وعشرين، فإن بقية الأكبر سبعة [اطرحها] ٣ من الأصغر ينفي ثلاثة،

стр. 344

اطرحها من السبعة بقية الأكبر مرتين يبقى واحد، فهما متباينان. وكثمانية وخمسة وثلاثين. أو بقي من بقية الأكبر أكثر من واحد فاطرحه من بقية الأصغر، وهكذا إلى أن تنتهي إلى الواحد فيكونان متباينين، كعشرين و [إحدى] ١ وسبعين. أو تنتهي إلى عدد يفنيهما فمتوافقان بما لذلك العددين من الأجزاء، كعشرين وأربعة، وسبعين، فإن العدد المنتهَى إليه اثنان فيكون العددان متوافقين بالنصف. وكخمسة وعشرين وخمسة وستين، فالمنتهى إليه خمسة، فمتوافقان بالخمس. ثمّ غير المتباينين من الأعداد مشتركان أيضاً بجزء واحد، أو بأجزاء سواء كانا متماثلين، أو متداخلين، أو متوافقين. واشتراك المتماثلين بما لأحدهما من الأجزاء، فالخمسة والخمسة يشتركان بالخمس، والعشرة والعشرة يشتركان بالنصف وبالخمس وبالعشر. واشتراك المتداخلين بما لأصغرهما من الأجزاء، فالثلاثة والستة يشتركان بالثلث، والعشرة، والعشرون [يشتركان] ٢ بالنصف لا وبما لخمس وبالعشر.

стр. 345

واشتراك المتوافقين بما لأكبر عددٍ يفنيهما وهو العدد المنتهى إليه، فالثمانية والستة والثلاثون مشتركان بالنصف والربع؛ لأن أكبر عدد يفنيهما وهو المنتهَى إليه أربعة، ولها النصف والربع. والمعتبرُ في الإعمالِ من الأجزاء المتعددة أدقُّها، طلباً لاختصار الأعداد حيث أمكن، وهو اسمُ الواحدِ من العدد الذي اشتركا بما لَه من الأجزاء، وهو أحد المتماثلين، وأصغر المتداخلين، وأكبر عدد يُفني المتوافقين. فالمعتبر مِمّا اشترك به العشرة والعشرة، أو العشرة والثلاثون العشرُ فيهما، لا النصف، ولا الخمس. وفي الثمانية والستة والثلاثين الربعُ، لا النصف. ووفق أحد المتوافقين وهو الجزء الذي اشتركا به يُسمَّى راجعاً أيضاً، كما يُسمَّى وفقاً١. ويُعرف الوفق بقسمة صاحبه على أكبر عدد يفي العددين وهو العدد المنتهى إليه بالطرح الذي هو أكبر عدد ينقسم كلٍّ منهما أي كلٍّ من العددين المتوافقين عليه، وهو أكبر عدد اشتركا بما له من الأجزاء، كالاثني عشر والثمانية عشر، فأكبر، عدد يُفني كلاً منهما ستة؛ لأنه المنتهَى إليه بالطرح، وهو أكبر عدد ينقسم كلٌّ منهما عليه، وأكبر عدد اشتركا بما لَه

стр. 346

من الأجزاء، إذ له السدس/ [٧٧ /٢٧أ] ، والثلث، والنصف. والعددان مشتركان في الأجزاء الثلاثة لكن المعتبر أدقها وهو السدس الذي هو اسم الواحد من الستة، فإذا قسمت عليه الاثني عشر خرج اثنان؛ وهو يعني الخارج سدس الاثنى عشر، ووفقها، وراجعها. أو قسمت على الستة الثمانية عشر خرج ثلاثة وهو سدس الثمانية عشر، ورفقها، وراجعها. وهذا المثال الذي ذكره في غاية الوضوح، لا يحتاج إلى ذكر شيء معه. المقدمةُ الثالثة: في معرفةِ أقلَّ عددٍ ينقسم على كلٍّ من عددين مفروضين، أو أعداد مفروضة: إذا فُرِض عددان وأردتَ أقلَّ عددٍ ينقسم على كل منهما فاعرف النسبة بينهما- أولاً [أهما] ١ متماثلان، [أم] متداخلان، [أم] متوافقان، [أم] ٢ متباينان؟ فإذا [عرفت] ٣ ذلك فالعدك المساوي لأحد المتماثلين إن كان العددان المفروضان متماثلين، والعدد المساوي لأكبر المتداخلين إن كانا

стр. 347

متداخلين، ومُسَطَّح المتبايني إن تباينا، وهو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر -كما يأتي قريباً-. والحاصل من ضرب أحد المتوافقين في وفق الآخر إن توافقا هو المطلوب في الحالات الأربع. وكثيراً ما تجد الفرضيين يختصرون فيقولون: يُكتفى في الأول بأحد المتماثلين، وفي الثاني بأكبر المتداخلين ويعدلون عن قولهم: العدد المساوي لأحد المتماثلين، والمساوي لأكبر المتداخلين، اختصاراً. ومسطَّح العددين: هو الحاصل من ضرب أحدها في الأخر ويسمى أيضاً [سطحاً] ١ وبسيطاً. فلو كانا يعني العدد في المفروضين خمسه وخمسة، فالمطلوب الذي هو أقل عدد ينقسم على كلٍّ منهما: خمسة، لأنهما متماثلان، والخمسة تساوي أحدهما، أو كانا حمسه وعشرة فالمطلوب عشرة لأنه يساوي أكبرهما وهما متداخلان. أو كانا خمسه وستة، فالمطلوب ثلاثون وهو مسطح الخمسة والستة، لتباينهما. أو كانا ستة وثمانية، فالمطلوب أربعة وعشرون، لأنها الحاصلة من ضرب نصف الستة وهو ثلاثة في الثمانية، أو من نصف الثمانية وهو أربعة في الستة، لأن الستة والثمانية متوافقان بالنصف.

стр. 348

وإن كان المفروض أعداداً، وأردت أقلَّ عدد ينقسم على كلٍّ منها فلك في استخراجه طرقٌ أشهرها طريقا، البصريين، والكوفيين١: فطريق الكوفيين: أن تنظر في عددين منها كيف اتفق، فتعرف النسبة التي بينهما من تماثل، أو توافق، أو غيرها، وتُحَصِّل أقل عدد ينقسم على كلى منهما -كما عرفت- وتنظر بينه أي- بين ما حَصَّلتَ وبين عدد ثالث ممن الأعداد المفروضة، فتعرف النسبة التي بينهما، وتُحَصِّل أقل عدد ينقسم على كل منهما [وتنظر بينه وبين رابع منها، وتحَصِّل أقل عدد ينقسم على كل منهما] ٢ وهكذا إلى- آخرها، فما كان فهو المطلوب فلو كانت الأعداد / [٨٧/٢٧ب] اثنين وثلاثة وأربعة وستة واثني عشر، فإن نظرت أولاً بين الاثنين والثلاثة وجدتهما متباينين، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ستة فانظر بينه وبين الأربعة تجدهما متوافقين بالمنصف وأقل عدد ينقسم على كل منهما اثنا عشر، فانظر بينه وبين الستة تجدهما متداخلين، وأقل عدد ينقسم على كل منهما أكبرهما وهو الاثنا عشر، كما نظر بينه وبين الاثني عشر الأخرى تجدهما متماثلين، فأقل عدد ينقسم على كل من الأعداد الخمسة اثنا عشر. وطريق البصريين: أن تقف من الأعداد المفروضة أحدها، وتقابل بينه وبين سائرها واحداً بعد واحد، وتعرف النسبة التي بينه وبين كل واحد من

стр. 349

الأعداد الباقية، وتسقط منها المماثل للعدد الموقوف والداخل فيه، وتثبت المباين له ووفق الموافق [له] ١، حتى تأتي على آخرها، ثمّ تنظر فيما اثبته فإن كان أكثر من عددين وقفت أحدها أيضاً، وقابلت به سائرها، وعملت كما سبق من إسقاط [المماثل] ٢ لهذا الموقوف، والداخل فيه، وإثبات المباين له، ووفق الموافق، ثمّ [تنظر] ٣ فيما أثبته فإن كان أكثر من عددين أيضاً وقفت أحدها، وقابلت به باقيها، وفعلت كما سبق، وهكذا إلى أن ينتهي المثبت إلى عدد واحد، فاضربه في الموقوفات واحداً بعد واحد، أو ينتهي المثبت إلى عددين فحصِّل أقلَّ عدد ينقسم على كل منهما كما عرفت واضربه في الموقوفات واحداً بعد واحد فما كان فهو المطلوب. ونعني بالضرب فيها واحداً بعد واحد: أن تضربه في أحدها، وتضرب الحاصل الثاني في موقوف آخر ثالث، وهكذا إلى آخرها، فيحصل المطلوب. ففي مثالنا المذكور لو وقفت الاثني عشر لوجدت الاثنين والثلاثة والأربعة والستة كلها داخلة في الموقوف، فهو المطلوب. ولو كانت الأعداد ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وتسعة فقف أحدها والأحسن الأكبر، فقف التسعة [الواحدة] ٤، وانظر

стр. 350

بينها وبين الأعداد السبعة الباقية، واحذف التسعة الثانية، لمماثلتها، والثلاثة، لدخولها، وأثبت الأربعة والخمسة والسبعة والثمانية، لمباينتها كلها، وأثبت ثلث الستة وهو اثنان، لموافقتها بالثلث ثم انظر في المثبتات الخمسة وقف منها الثمانية، وانظر بينها وبين باقي المثبات فأسقط منها الاثنين والأربعة؛ لدخولهما، وأثبت الخمسة والسبعة، لمباينتهما، واطلب أقل عدد ينقسم [على كل منهما] ١ تجده خمسة وثلاثين، لتباينهما، فاضربه في أحد الموقوفين ثم الحاصل في الموقوف الآخر، يحصل ألفان وخمسمائة وعشرون وهو المطلوب. وقد مثَّل المصنف بمثال واحد لطريقي البصريين والكوفيين، فمال: فلو كانت الأعداد خمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة وعشرة، وأردت أقل عدد ينقسم على [جميعها] ٢ [فطريق] ٣ الكوفيين أن تنظر بين العشرة والعشرة إن شئت وتكتفي تأخذها، لتماثلهما/ [٨٨/٢٨أ] ، وتنظر بينه وبين الخمسة فتجدهما متداخلين، فتكتفي بالعشرة، وتنظر بينه وبين التسعة تجدهما متباينين فمسطحهما تسعون، فتنظر بينه وبين السبعة تجدهما كذلك [أي] ٤ متباينين فمسطحهما ستمائة وثلاثون، فتنظر بينه وبين الثمانية تجدهما متوافقين بالنصف وأقلّ عدد ينقسم على كل منهما ألفان وخمسمائة

стр. 351

وعشرون، فتنظر بينه وبين الستة تجدهما متداخلين [فتكتفي] ١ بأكبرهما فالمطلوب ألفان وخمسمائة وعشرون. وبطريق البصريين تقف من الأعداد السبعة أحدها، فإن وقفت العشرة وقابلت بها كلاً من الأعداد الستة الباقية فأسقط العشرة [الأخرى] ٢ لمماثلتها للعدد الموقوف، وأسقط أيضاً الخمسة لدخولها في الموقوف، وأثبت السبعة، والتسعة لمباينتهما له، ونصفي الستة والثمانية وهما ثلاثة، وأربعة، لموافقتهما له بالنصف فيصير المثبت أربعة أعداد: ثلاثة، وأربعة، وسبعة، وتسعة، فإن وقفت التسعة، وقابلت بها أخواتها وهي باقي المثبتات فأسقط الثلاثة لدخولها في التسعة، وأثبت الأربعة، والسبعة للمباينة، وحصِّل أقلَّ عدد ينقسم على كل منهما وهو مسطحهما يكن ثمانية وعشرين، فاضربه في التسعة، واضرب الحاصل وهو مائتان واثنان وخمسون في العشرة يحصل كذلك [أي] ٣ ألفان وخمسمائة وعشرون، كما حصل بطريق الكوفيين. ولو كان [صورة المثال] ٤ بحالها- إلاّ أنه ليس منها [السبعة] ٥، وإنما هي خمسة، وستة، وثمانية، وتسعة، وعشرة، وعشرة فاعمل في الوقف كما

стр. 352

سبق بأن تقف العشرة، وتسقط العشرة الثانية والخمسة، وتثبت التسعة، ووفقي الثمانية والستة، ثمّ [توقف] ١ التسعة، وتسقط ثلاثة فتنتهي إلى الأربعة، فاضربها في الموقوفات كما عرفت بأن تضربها في التسعة يحصل ستة وثلاثون، تضرها في العشرة يحصل ثلاثمائة وستون، وهو المطلوب. وكان ينبغي للمصنف- ﵀ [تعالى] ٢- أن يقول: فتضربها في الموقوفين، بالتثنية؛ لأنهما اثنان فقط: تسعة، وعشرة. لكنهم كثيراً ما يريدون بالجمع ما فوق الواحد. وظاهر عبارات أكثر كتب المتقدمين أن جريان الطريقين [طريق البصريين، و [طريق] ٣ الكوفيين] ٤ مخصوص بما إذا كان الأعداد كلها متوافقة، كما قال الجعبري٥ في انكسار السهام على الرؤوس: وإن وقع الكسرُ المقدَّم ذكرُه ... على فِرَقٍ لم ترقَ عن أربعٍ ولا فمنهاجه ما مرَّ لكنْ توافقُ الرؤوس له ... نهجان أوْلاهما اعتلا إذا رُمتَهِ قِف أيّها [رُمْتَ] ٦ وفقه ... ورُدّ رؤوس الآخرين مُسَهِّلا٧

стр. 353

وشَرَع في طريق البصريين إلى أن أكملها، وهكذا قاله جمهور المتأخرين، وتبعهم أئمة الفقهاء في كتب الفقه حتى في الشرحين ١، والروضة ٢. فإن لم تكن الأعداد كلها متوافقة / [٨٨/٢٨ب] تَعَيَّن عندهم طريق الكوفيين. وظاهر عباراتهم أنه لا يتأتى طريق البصريين. والذي قاله أبو العباس بن

стр. 354

البَنَّا١، وبعض المتأخرين، والمصنف٢ في كتبه: جريان الطريقين مطلقاًَ، سواء كانت الأعداد كلها متوافقة، أو بعضها يباين وبعضها يوافق وبعضها يداخل أو غير ذلك كما في مثال المصنف السابق وفي المثال الذي ذكرناه قبله ولهذا قال المصنف هنا: وليس الطريقان مخصوصين بالأعداد المتوافقة خلافاً للجمهور، ووفاقاً لابن البنا وهذا هو الصواب، ويشهد له صحة العمل، ويجب تأويل كلام الجمهور، وحمله على خلاف ظاهره أو صريحه. ويستحسن البصريون في طريقهم وقف أكبر الأعداد المتوافقة؛ لأن فيه نوع اختصار في العمل، كما إذا كان في الأعداد ما هو داخل في الأكبر فإنه يسقط من أول العمل، ولو وقفتَ غير الأكبر لما سقط الداخل في الأكبر من الأول، فوقف الأكبر أولى. ويظهر لك اختصار وقف الأكبر في مثالنا الأول، وهو اثنان، وثلاثة، وأربعة، وستة، واثنا عشر، فإذا وقفت أكبرها أسقطت سائرها، فالموقوف هو المطلوب، بخلاف ما لو وقفتَ أصغرها، أو أوسطها. وإذاكان أحدها أي أحد الأعداد يوافق كلَّ واحد مما عداه، وتباين ما عداه تَعَيَّن [ذلك] ٣ الموافق للوقف عند جمهور البصريين٤، كما لو كانت

стр. 355

الأعداد تسعة، واثني عشر، وستة عشر، فالاثنا عشر توافق الأول بالثلث، والأخير بالربع. والأول والأخير متباينان فيتعين وقف الاثني عشر عندهم. والتحقيق عدم [التعَيّن] ١. وأقل عدد ينقسم عليها مائة وأربعة وأربعون. وإلاّ يوجد في الأعداد هذا الشرط فلا يتعين منها شيء، بل لك أن تقف منها أيّ عدد شئتَ. ويُسَمّون يعني البصريين الموقوف في الحال الأول وهو الذي يوافق [فيه أحد الأعداد] ٢ باقي الأعداد، وهي متباينة بالموقوف المقيَّد ٣، لأنهم يُعَيِّنون وقفه، فلاُ يجيزون وقفَ غيره. ويُسمون الموقوف في الحال الثاني وهو الذي لم يوجد فيه الشرط المذكور بالموقوف المطلق؛ لأنهم يجيزون وقف أي عدد شئتَ منها. والتحقيق وقف أي عدد شئتَ مطلقاً، إلأ أن وقف هذا الموافق أخصر في العمل من وقف غيره، وأحسن. فلو كانت الأعدادُ أربعةً، وستةً، وتسعةً، فالستةُ توافق الأربعةَ بالنصف، وتوافقُ التسعةَ بالثلث وهما أي الأربعة والتسعة متباينان، فيتعيَّن
следующие страницы →