← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

[وذكر الصورة الثالثة بقوله] ١ وإن كان كلٌّ من الصنفين اللذين انكسر عليهما نصيبهما من أصل المسألة يوافقه نصيبه فاردُدْ [كلاً منهما] ٢ إلى وفقه، وانظر في الراجعين فإما أن يتماثلا، أو يتباينا، أو يتوافقا، أو يتداخلا٣. فإن تماثلا كأمٍّ، وستة إخوة لأم، وتسعة أعمام، فأصلها ستة للأم سهم، ونصيب الإخوة وهو سهمان يوافق عدَدَهم بالنصف، فاردد عددهم إلى نصفه ثلاثة، ونصيب الأعمام وهو ثلاثة يوافق عددهم بالثلث فاردُدْ عدَدَهم إلى ثلة ثلاثة، وراجعا الإخوة والأعمام متماثلان، وإذا تماثلا كان لكلِّ واحد من كل صنف وفق نصيب جماعتهم من الأصل، فلكل أخ في هذا المثال سهم واحد، ولكل عم سهم واحد أيضاً. واضرب نصيب من صح عليه نصيبه [من الأصل] ٤ في أحد الراجعين. يحصل نصيبه من التصحيح فاضرب للأم في مثالنا سهماً في ثلاثة يحصل [لها] ٥ ثلاثة ومجموع السهام ثمانية عشر٦ وإن تباينا كأم، وثمانية إخوة لأم، وتسعة أعمام فإن راجع

стр. 457

الإخوة أربعة، وراجع الأعمام ثلاثة وهما متباينان فاضرب وفق ما لكل صنف من الأصل في راجع الصنف الآخر يخرج ما لواحد ذلك الصنف الذي ضربت نصيبه فاضرب لكل أخ واحداً في ثلاثة راجع الأعمام يحصل له ثلاثة، واضرب لكل عم واحداً في أربعة راجع الإخوة يحصل له أربعة واضرب نصيب من صح عليه نصيبه من الأصل في مسطح الراجعين يحصل نصيبه فاضرب للأم واحداً في اثني عشر مسطح / [٩٩/٣٩ب] راجعي الإخوة الأعمام يحصل اثنا عشر، ومجموع السهام في هذا المثال اثنان وسبعون [١] وإلا يتماثل الراجعان ولا يتباينا

стр. 458

بل توافقا كأم، وثمانية أخوة لأم، وثمانية عشر عماً [١] أو تداخلا كأم، وثمانية إخوة لأم، وستة أعمام [٢] فاضرب لكلِّ واحد من كل صنف وفق نصيب جماعتهم من الأصل في راجع الصنف الآخر يحصل ماله، فاضرب لكلِّ أخ في مثال توافق الراجعين واحداً في ثلاثة وفق راجع الأعمام فله ثلاثة. ولكل واحد في اثنين وفق راجع الإخوة فله اثنان، ولا يخفى عمل مثال التداخل. واضرب نصيب من صح عليه نصيبه من الأصل في مضروب أحد الراجعين في وفق الراجع الآخر يحصل ماله، فاضرب للأم في مثال التوافق واحداً في اثني عشر فلها اثنا عشر ومجموع سهامها اثنان وسبعون. وقد شَرَع المصنفُ يُمثل لما ذكره من موافقة كلٍّ من الصنفين نصيبه بالمسألة السابقة في كلامه -المشتملة على زوجة، وإخوة لأم، وأعمام بقوله:

стр. 459

فلو كان الإخوة لأم فيها أي في المسألة السابقة في كلامه عشرة، والأعمام خمسة وعشرين لوافق كلا منهما سهامهُ؛ لأن أصلها اثنا عشر، سهام الزوجة ثلاثة منقسمة عليها، وسهام الإخوة أربعة توافق عددهم بالنصف، وسهام الأعمام خمسة توافق عددهم بالخمس، فوقع التوافق بين سهام كلٍّ من الصنفين وبين رؤوسه، وتماثل الراجعان؛ لأنهما خمسة، وخمسة، فإن شئت أجريتهما مجرى المتوافقين؛ لأن كل متماثلين متوافقان أبداً بجميع ما لأحدهما من الأجزاء، والمعتبر أدقها، ووفق كلٍّ من المتماثلين واحداً أبداً، فاضرب للأخ الواحد نصف أربعتهم وهو اثنان في واحد خمس راجع الأعمام، يحصل له سهمان، وللعم خمس نصيبهم وهو واحد في خمس راجع الإخوة، يحصل له سهم. وإن شئت فاجعل وفق نصيب كل من الصنفين لواحده فلكل أخ وفق نصيب الإخوة وهو اثنان، ولكل عم خمس نصيب الأعمام وهو واحد. وهذه الطريقة هي التي ذكرها المصنف قبل عند ذكر الطرق، واضرب للزوجة ثلاثتها في أحد الراجعين يحصل [لها] [١] خمسة عشر ومجموع الأنصباء ستون [٢] .

стр. 460

ولو كان الأعمام [فيها] [١] خمسة عشر لباين راجعهم وهو ثلاثة راجع الإخوة وهو خمسة فاضرب للأخ [الواحد] [٢] نصف أربعتهم في ثلاثة راجع الأعمام يحصل له ستة، وللعم الواحد خمس نصيبهم في خمسة راجع الإخوة يحصل له خمسة. وللزوجة ثلاثتها في مسطَّح الراجعين وهو خمسة عشر يحصل لها خمسة وأربعون ومجموع الأنصباء فيها مائة وثمانون [٣] . ولو كان الإخوة فيها أربعة وعشرين، والأعمام أربعين لتوافق راجعهما بالنصف، لأن راجع الإخوة فيها ستة / [١٠٠/٤٠أ] وراجع الأعمام ثمانية فاضرب للأخ الواحد ربع نصيبهم وهو سهم في أربعة نصف راجع الأعمام يحصل له أربعة، وللعم الواحد خمس نصيبهم وهو واحد في ثلاثة نصف راجع الإخوة يحصل له ثلاثة. للزوجة ثلاثتها في الحاصل من

стр. 461

ضرب أحد الرجعين في وفق الراجع الآخر وهو أربعة وعشرون يحصل لها اثنان وسبعون ومجموع الأنصباء فيها مائتان وثمانية وثمانون [١] . ولو كان الأعمام فيها خمسة عشر لدخل راجع عددهم وهو ثلاثة راجع [الإخوة] [٢] وهو ستة، فاضرب للأخ الواحد ربع نصيبهم واحداً في ثلث راجع الأعمام يحصل له سهم، وللعم خمس نصيبهم في ثلث راجع الأخوة يحصل له سهمان. وللزوجة ثلاثتها في الستة المركبة اعتباراً من ضرب ثلث راجع الأعمام وهو واحد في ستة [أو تحقيقاً] [٣] . من ضرب ثلث راجع الإخوة وهو اثنان في ثلاثة راجع الأعمام [٤] ، وقد تم بهذا المثال جميع أمثلة الأقسام المتصورة في الانكسار على صنفين.

стр. 462

ولو وقع الكسر على أكثر من صنفين فلا يخفى العمل [١] إذا نزلته على ما تقدم، ولْلنقتصر على مثالين ليقاس عليهما غيرهما: أحدهما: زوجة وثلاث جدات، وخمسة إخوة لأم، وسبعة أعمام، فقد وقع الكسر في هذا المثال على ثلاثة أصناف، وكلُّ صنف من الثلاثة [تباينه] [٢] سهامه، والأصناف الثلاثة متباينة فاضرب لكل جدة [سهميهن] [٣] في مسطَّح عددي الإخوة، والأعمام وهو خمسة وثلاثون يحصل لها سبعون، واضرب لكلِّ أخ أربعتهم في مسطَّح عددي الجدات، والأعمام وهو واحد وعشرون يحصل له أربعة وثمانون، واضرب لكل عم ثلاثتهم في مسطَّح عددي الجدات، والإخوة وهو خمسة عشر يحصل له خمسة وأربعون، واضرب للزوجة ثلاثتها في مجسَم الأعداد الثلاثة، وهو الحاصل من ضرب بعضها في بعض، بأن تضرب أحد الأعداد الثلاثة في ىخر منها، ثم تضرب

стр. 463

الحاصل في الثالث فيحصل مجسم الأعداد الثلاثة وهو هنا مائة وخمسة يحصل لهما ثلاثمائة وخمسة عشر ومجموع الأنصباء في هذه المسألة ألف ومائتان وستون [١] .

стр. 464

المثال الثاني: لو كان الجدات فيها عشراً، والإخوة للأم اثني عشر، والأعمام أحد وعشرين لوافق كل صنف [فيها] ١ نصيبه، وكان راجع الجدات خمسة؛ لأن سهمي الجدات يوافقان عددهن بالنصف، ونصف عددهن خمسة وراجع الإخوة ثلاثة؛ لأن سهامهم توافق عددهم بالربع، وربع عددهم ثلاثة وراجع الأعمام سبعة؛ لأن ثلاثتهم توافق عددهم بالثلث، وثلث عددهم سبعة. فاضرب لكل جدة نصف سهميهن وهو واحد في مسطَّح راجعي الإخوة والأعمام / [١٠٠/٤٠ب] وهو واحد وعشرون يحصل لها أحد وعشرون، واضرب للأخ الواحد منهم ربع نصيبهم وهو واحد أيضاً في مسطَّح راجعي الجدات، والأعمام يحصل له خمسة وثلاثون، واضرب للعم الواحد منهم ثلث نصيبهم وهو واحد أيضاً في مسطَّح راجعي الجدات والإخوة يحصل له خمسة عشر، واضرب للزوجة ثلاثتها في مجسم

стр. 465

الرواجع الثلاثة وهو مائة وخمسة [يحصل] [١] لها ثلاثمائة وخمسة عشر ومجموع الأنصباء ألف ومائتان وستون [٢] [أيضاً] [٣] . وعلى ذلك القياس في بقية الأقسام، ولا يخفى ذلك على من له رياضة.

стр. 466

الفصل الواحد والثلاثون: فصل في المناسخة ... فصل١ في [المناسخة] ٢ هذا الفصل نوعٌ من تصحيح المسائل، لكن الذي قبله تصحيحٌ بالنسبة إلى ميت واحد، وهذا تصحيحٌ بالنسبة إلى ميتين فأكثر، فلهذا ذكره بعده. والمُناسَخَة: مفاعلة من النسخ، وهو لغة: الإزالة والإذهاب، ومنه نَسَخَت الشمسُ الظل إذا أزالته. وأيضاً: النقل، ومنه نَسخْت الكتابَ، أي نقلتُ ما فيه٣ والمناسخة جمعها مناسخات وهي اصطلاحاً: أن يموت بعد الميت الأول وقَبلَ قمسةِ التركة [ميتٌ فأكثر] ٤ [ممن] ٥ له إرث٦. سمي ذلك مناسخة؛ لأن المال

стр. 467

ينتقل فيه من وارث إلى [وارثه] ١ فهو مأخوذ من النقل. قاله ابن الحاجب٢ وغيره٣. وقال العلامة إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن فُلوس المارديني٤: سميت مناسخة لأن الميت الثاني لما مات قبل القسمة كان موته ناسخاً لما صحت منه مسألة الميت الأول. وقيل: لأن المسألة الأولى انتسخت بالثانية، وهذا راجع للذي قبله٥. واعلم أنه تارة يموت وارث واحد، فيكون في المناسخة ميتان، وتارة

стр. 468

يموت أكثر من وارث فيكون في المناسخة أكثر من ميتين١ فإن كان الميت بعد الأول وقبل قسمة تركته وارثاً واحداً فمعك ميتان وهذا هو القسم الأول. فاعمل لكل ميت مسألة مستقلة، بأن تؤصلها ثم تصححها، وأصِّل مسألة الميت الأول أي اجعلها أصلاً كأنها مسألة المناسخة، وخذ منها نصيب الميت الثاني كأنه نصيب فريق واقسمه على مسألته كأنها فريق من الورثة فإن صح [قسمُهُ] ٢ عليها فذاك واضح لا يحتاج لعمل وتصح المسألتان مما صحت منه الأولى فكأنها صحت من أصلها، وإن لم يصح [قسمه] ٣ عليها أي لم يصح انقسام نصيب الميت الثاني على مسألته، بأن باينها، أو وافقها فاعمل كما في الانكسار على صنف واحد، ففي مباينته لها اضرب المسألة الثانية في الأولى كما تضرب عدد الفريق في أصل المسألة وفي موافقته لها اضرب وفق الثانية في الأولى / [١٠١/٤١أ] كما تضرب وفق الرؤوس في الأصل فما كان فمنه تصح المسألتان ويسمى ذلك الحاصل المسألة الجامعة٤، فإن أردت قسمته فالمضروب في الأولى وهو الثانية أو وفقها هو

стр. 469

جزء سهمها فمن له شيء من الأول ضرب فيه يعني في جزء سهمها ومن له شيء من الثانية ضرب في نصيب مورثه من المسألة الأولى عند التباين، وإلا ففي وفقه يعني عند التوافق. فلو ماتت امرأة عن جدها أبي أبيها، وعن ابنين، فلم تقسم التركة حتى مات ابن منهما عن ابنين وبنت فالمسألة الأولى تصح من اثني عشر: للجد سهمان ولكل ابن خمسة، والمسألة الثانية من خمسة وسهام الابن الميت من الأولى خمسة، وهي منقسمة على مسألته للبنت سهم، ولكل ابن سهمان. فتصح المسألتان من اثني عشر وهو ما صحت منه الأولى [١] . ولو كان من مات عنه الابن الذي هو الميت الثاني ابنين فقط فالثانية تصح من اثنين

стр. 470

لكل ابن سهم ونصيبه أي نصيب الميت الثاني من المسألة الأولى وهو خمسة يباين الاثنين فاضرب الاثنين في الاثني عشر فتصح المسألتان من أربعة وعشرين وهي الجامعة فمن له شيء من الأولى يضرب في جزء سهمها، وهو اثنان فللجد من الأولى اثنان في اثنين، وللابن خمسة في اثنين يحصل للجد أربعة وللابن عشرة. ومن له شيء من الثانية يضرب له في نصيب مرثه من الأولى وهو خمسة فاضرب لكل ابن سهمه من الثانية في خمسة يحصل لكل ابن [منهما] ١ خمسة وهذا مثال المباينة٢.

стр. 471

وذكر مثال الموافقة بقوله: ولو مات ذكر عن أبوين، وابنتين ثم ماتت إحدى البنتين عمن في المسألة فقد ماتت عن جد وجدة وأخت؛ لأن أبا الميت الأول جدها أبو أبيها وأمه جدتها أم أبيها، وبنته أختها لأبيها، أو لأبويها فالأولى تصح من ستة لكل واحد من الأبوين سهم، ولكل واحدة

стр. 472

من البنتين سهمان والثانية تصح من ثمانية عشر؛ لأن فيها جدة، وأختاً، وجداً هو أبو أب: فللجدة السدس يبقى خمسة، إن أخذ الجد سدس الجميع أخذ سهماً واحداً، وإن أخذ ثلث الباقي أخذ سهماً وثلثي سهم، وإن قاسم الأخت أخذ مثليها ثلاثة أسهم وثلث سهم والمقاسمة خيرٌ له والباقي لا ثلث له، فاضرب ثلاثة في ستة فتصح من ثمانية عشر ونصيب مورثهم من الأولى وهو سهمان يوافق الثمانية عشر بالنصف فرد الثمانية عشر إلأى نصفها وهو تسعة فاضرب تسعة في الستة فتصح المسألتان من أربعة وخمسين، ومن له شيء من الأولى ضرب له في جزء سهمها تسعة فاضرب للأب سهماً في تسعة بتسعة، وللأم كذلك [وللبنت سهمين] ١ في تسعة فلها ثمانية عشر. ومن له شيء من الثانية ضرب له في [واحد] ٢ وهو نصف نصيب البنت الميتة، فاضرب للجدة التي هي أم في الأولى ثلاثة من ثمانية عشر في واحد، فلها بالجدودة ثلاثة، وللجد عشرة في واحد، فله بالجدودة عشرة، وللأخت خمسة فيحصل للأب بالأبوة والجدودة تسعة عشر، تسعة بالأبوة، وعشرة بالجدودة وللأم اثنا عشر بالجهتين. تسعة بالأمومة، وثلاثة بالجدودة، وللبنت ثلاثة وعشرون ثمانية / [١٠١/٤١ب] عشر بالبنوة، وخمسة بالأخوة ومجموعها أربعة وخمسون٣.

стр. 473

ولو كان الميت الأول أنثى لم يرث الأب في المسألة الثانية لأنه أبو أم للميت الثاني، فهو من ذوي الأرحام، وترث الأم، والبنت فقط؛ لأن الأم جدة [الميت] [١] الثاني أم أمه، والبنت أخت لأم، أو لأبوين [و] [٢] للجدة السدس، وللأخت النصف، وإن كانت شقيقة فسهامها أربعة. فالأولى من ستة. والثانية من أربعة بالرد، للجدة سهم، وللأخت ثلاثة [٣] وإن كانت

стр. 474

الأخت لأم فقط فالثانية من سهمين بالرد [١] ، [للجدة] [٢] سهم، وللأخت سهم، هذا عند فساد بيت المال [٣] وإلا بأن كان بيت المال منتظماً فمن ستة للجدة سهم وللأخت سهم، أو ثلاثة ولبيت المال أربعة أو سهمان [٤] ولا

стр. 475

يخفى العمل فعلى أنها من أربعة بالرد تجد سهام الميتة الثانية من المسألة الأولى سهمين، يوافقان الأربعة. [بالنصف] ١ فاضرب نصف الأربعة في الأولى وهي ستة فتصحان من اثني عشر [للأب] ٢ من الأولى سهم في اثنين وفق الثانية يحصل له سهمان ولا شيء له من الثانية، وللأم من الأولى سهم في اثنين يحصل لها سهمان، ولها من الثانية سهم في نصف سهام مورثها وهو سهم فيحصل لها ثلاثة، سهمان بالأمومة، وسهم بالجدودة [وللنت] ٣ من الأولى سهمان في اثنين، ومن الثانية ثلاثة في سهم يحصل لها سبعة، أربعة بالبنوة وثلاثة بالأخوة. وعلى أن المسالة الثانية من ستة فالموافقة بينها وبين سهام ميتها بالنصف أيضاً ونصفها ثلاثة وهو جزء سهم الأولى وتصحان من ثمانية عشر [فللأب] ٤ من الأولى سهم في ثلاثة فله ثلاثة فقط، وللأم من الأولى سهم في ثلاثة، ومن الثانية سهم في سهم يحصل لها أربعة، وللبنت من الأولى سهمان في ثلاثة، ومن الثانية ثلاثة في واحد يحصل لها تسعة، ولبيت المال من الثانية في واحد فله سهمان. وهذه المسألة تلقب بالمأمونية٥ نسبة إلى أبي العباس المأمون ابن

стр. 476

الرشيد١ لما وصف له يحيى بن أكثم٢ -[بالمثلثة] ٣- وأراد أن يوليه قضاء البصرة٤ استحضره فلما دخل على المأمون امتحنه على عادة الخلفاء في امتحان القضاة، والعمال، والأمراء بالفرائض، فقال له: ما تقول في أبوين وابنتين لم تقسم التركة حتى ماتت إحدى البنتين وخلفت من خلفت؟ فقال يحيى: يا أمير المؤمنين على أن الميت الذي ترك أبويه وابنتيه ذكر أم أنثى؟ فعلم المأمون أنه عرف المسألة فكتب له عهده وولاه.

стр. 477

فإذا قبل لك خلف الميت أبوين، وابنتين، ثم ماتت إحدى البنيتن عمن في المسألة فاسأل عن الميت الأول أهو ذكر، أم أنثى؟ كما فعل يحيى ابن أكثم لما امتحنه بها المأمون، لأن الجواب يختلف بذكورة الميت الأول، وأنوثته كما عرفت١ وإن مات من الورثة قبل القسمة أكثر من وارث واحد فيكون في المسألة أكثر من ميتين. وهذا هو القسم الثاني٢ فاعمل لكل ميت مسألة، واعمل في مسألتي الأولين ما سبق من أخذ سهام الميت الثاني من مسألة الأول وقسمتها على مسألته، فإن انقسمت صحتا مما صحت منه الأولى، وإن / [١٠٢/٤٢أ] لم يصح القسم فاضرب الثانية عند المباينة ووفقها عند الموافقة في الأولى واعتبر الحاصل منهما في كل من الحالين كمسألة واحدة، واعرف منها نصيب الميت الثالث واقسمه على مسألته، فإما أن تصح، أو تباين، أو توافق فاعمل فيهما ما سبق من الاكتفاء بالأولى عند الانقسام أو من ضرب الثانية عند التباين، ووفقها عن التوافق في الأولى واعتبر الحاصل كمسألةٍ واحدة، واعرف منها نصيب الميت الرابع، واقسمه على مسألته فإما أن تصح، أو تباين، أو

стр. 478

توافق فاكتف بالأولى اعتباراً [بالقسمة] ١ أو اضرب فيها الثانية، أو وفقها، واعتبر الحاصل كمسألة واحدة وهكذا إلى آخرها، فما كان فمنه تصح المسائل كلها، واعمل في القسمة على أهل الأخيرة ما عملته في غيرها يحصل المطلوب. فلو خلف أماً، وزوجة، وابنين، وبنتاً منها أي من الزوجة ثم ماتت الزوجة عن زوج، والابنين، والبنت، ثم مات أحد الابنين عمن في المسألة فقد مات عن جدتخ أم أبيه، وعن أخيه، وأخته الشقيقين فالأولى تصح من مائة وعشرين للأم منها عشرون، وللزوجة خمسة عشر، ولكل واحد من الابنين أربعة وثلاثون، وللبنت شبعة عشر، والثانية تصح من عشرين للزوج منها خمسة، ولكل ابن ستة وللبنت ثلاثة، ومجموعها عشرون وسهام الزوجة من المسألة الأولى هي خمسة عشر إذا أردت قسمتها على العشرين تجدها توافق بالخمس، فاضرب خُمْسَ العشرين وهو أربعة في الأولى وهي مائة وعشرون فتصح من أربعمائة وثمانين، ومن له شيء من الأولى يضرب له في أربعة خمس الثانية ومن له شيء من الثانية يضرب له في ثلاثة خُمْسَ سهام مورثه فيحصل للابن مائة وأربعة وخمسون، ومسألته [تصح] ٢ من ثمانية عشر؛ لأن فيها جدة، وأخاً وأختاً شقيقين وهما أي نصيبه ومسألته متوافقان

стр. 479

بالنصف، فاضرب تسعة نصف مسألته فيما صحت منه [الأوليان] ١ وهو أربعمائة وثمانون فتصح المسائل الثلاث من أربعة آلاف وثلاثمائة وعشرين، ومن له شيء من مصحح [الأوليين] ٢ ضرب له في تسعة، ومن له شيء من الثالثة ضُرب له في سبعة وسبعين فللأم من مصحح الأوليين ثمانون في تسعة يحصل لها سبعمائة وعشرين بالأمومة، ولها من الثالثة ثلاثة بالجدودة في سبعة وسبعين يحصل لها مائتان وأحد وثلاثون، وللزوج من مصحح الأوليين خمسة عشر في تسعة يحصل له مائة وخمسة وثلاثون ولا شيء له من الثالثة، وللابن من مصحح الأوليين بالبنوة فيهما مائة وأربعة وخمسون في تسعة يحصل له ألف وثلاثمائة وستة وثمانون، وله من الثالثة بالأخوة عشرة في سبعة وسبعين يحصل له سبعمائة وسبعون، وللبنت من مصحح الأوليين بالبنتية سبعة وسبعون في تسعة يحصل لها ستمائة وثلاثة وتسعون، ومن الثالثة بالأختية خمسة في سبعة وسبعين يحصل لها ثلاثمائة وخمسة / [١٠٢/٤٢ب] وثمانون فيحصل للأم بالجهتين تسعمائة وأحد وخمسون سبعمائة وعشرون بالأمومة، ومائتان وواحد وثلاثون بالجدودة وللابن ألفان ومائة وستون وخمسون ألف وثلاثمائة وستة وثمانون بالبنوة، وسبعمائة وسبعون بالأُخوة، وللبنت ألف وثمانية وسبعون ستمائة وثلاثة وتسعون بالبنتية، وثلاثمائة وخمسة وثمانون بالأختية وللزوج مائة وخمسة وثلاثون بالزوجية فقط. ومجموع هذه الأنصباء أربعة

стр. 480

آلاف وثلاثمائة وعشرون [١] . ولو مات الزوج فيها أي في هذه المسألة المذكورة عن أم وثلاثة إخوة لأبوين، أو لأب فمسألته تصح من ثمانية عشر

стр. 481

وما مات عنه وهو مائة وخمسة وثلاثون سهما [توافقها] ١ بالتسع، فاضرب تسع الثمانية عشر وهو اثنان فيما صحت من المسائل الثلاث، فتصح المسائل الأربع من ثمانية آلاف وستمائة وأربعين فاقسمها بضرب من له شيء من الأولى وهي الجامعة للثلاث الأول في اثنين وبضرب من له شيء من الثانية وهي الأخيرة في خمسة عشر تسع سهام مورثه يحصل للأم ألف وتسعمائة واثنان، وللابن أربعة آلاف وثلاثمائة واثنا عشر، وللبنت ألفان ومائة وستة

стр. 482

وخمسون، ولأم الزوج خمسة وأربعون، ولكل أخٍ من إخوة الزوج الثلاثة خمسة وسبعون [١] وعلى هذا القياس. وهذه الطريقة عامةٌ في جميع مسائل المناسخات. وإن كان لكل ميت بعد الميت الأول من يرث منه أي من الميت الأول ولم يتوارثوا بعضهم من بعض فإن شئت فاعمل كما سبق بالطريق العام فتصحح لكل ميت مسألة ثم تأخذ سهام الثاني من مسألة الأول وتقسمها على مسألته إلى آخره. وإن شئت فاجعل مصحح الميت الأول كأصل المسألة وقابل تصحيح

стр. 483

كل ميت بعده أي بعد الميت الأول بنصيبه أي بنصيب صاحب تلك المسألة من المؤصل وهو مسألة الميت الأول التي جعلتها أصلاً واطرح ما صح عليه ذلك النصيب وأثبت ما باينه، ووفق ما وافقه ثم حصل أقل عدد ينقسم على كل واحد مما أثبت [واضرب] ١ العدد فيما أصلت وهو مسألة الميت الأول فما كان فمنه تصح المسائل كلها٢ والذي ضربته في الأولى هو جزء سهمها، فمن له شيء منها ضرب فيه فما حصل فهو له إن كان حياً، ولورثته إن كان ميتاً، فاقسمه على مسألته يخرج جزء سهمها، فاضرب فيه أنصباء ذويها أي أصحابها، بأن تضرب [لكل صاحب] ٣ نصيب منها نصيبه في جزء سهمها يحصل نصيبه من جملة المصحح. فول خلَّف زوجة، وأربعة بنين، وبنتاً واحدة كلهم من غيرها سواء كانوا من زوجات متعددات غير وارثات، أو من إماٍ، أو من زوجات وإماءٍ، ثم ماتت الزوجة عن أم وأخوين لأب، ثم مات أحد البنين عن زوجة وابنين ثم مات ابن آخر عن أم وابن وبنت، ثم مات ابن آخر وهو ثالث الأولاد / [١٠٣/٤٣أ] عن ابنين، وبنت ثم مات الابن الرابع عن ابنين، وثلاث بنات ففيها

стр. 484

ستة أموات، فاعمل لكل ميت مسألته على حدته فالأولى من اثنين وسبعين فاجعلها أصلاً، وباقي المسائل كالفرق والثانية من اثني عشر، والثالثة من ستة عشر، والرابعة من ثمانية عشر، والخامسة من خمسة، والسادسة من سبعة، ونصيب الزوجة من الأولى تسعة [توافق] ١ مسألتها وهي اثنا عشر بالثلث، فأثبت راجع الاثني عشر أربعة، ونصيب الابن الأول أربعة عشر يوافق مسألته وهي ستة عشر بالنصف فراجع الستة عشر ثمانية، وكذلك نصيب الابن الثاني يوافق مسألته وهي ثمانية عشر بالنصف فراجع الثمانية عشر تسعة، ونصيب الابن الثالث يباين مسألته وهي خمسة فأثبت الخمسة ونصيب الابن الرابع يصح على مسالته وهي سبعة فأسقطها، فتصير الأعداد المثبتة أربعة، وثمانية، وتسعة وخمسة وأقل عدد ينقسم على كل منها ثلاثمائة وستون، وهو جزء سهم المسألة الأولى وهي اثنان وسبعون فاضربه فيها فما حصل فمنه تصح فتصح المناسخة كلها من خمسة وعشرين ألفاً وتسعمائة وعشرين، فاضرب للبنت [سبعتها] ٢ من الأولى في جزء سهمها أي [في] ٣ جزء سهم الأولى، وهو ثلاثمائة وستون يحصل لها ألفان وخمسمائة وعشرون فتأخذها، واضرب للزوجة تسعتها من الأولى في جزء سهمها وهو ثلاثمائة وستون يحصل لها لو كانت حية ثلاثة آلاف ومائتان وأربعون، فاقسم ذلك

стр. 485

على مسألتها وهي اثنا عشر يكن جزء سهمها مائتين، فاضرب في سهمي الأم منها أي من مسألة الزوجة يحصل لها خمسمائة وأربعون واضربه أيضاً في خمسة، لكل أخ من أخوي الزوجة يحصل له ألف وثلاثمائة وخمسون، واضرب للابن الأول أربعة عشر من الأولى في جزء سهمها يحصل له لو كان حياً خمسة آلاف وأربعون فاقسمه على مسألته وهي ستة عشر يكن جزء سهمها ثلاثمائة وخمسة عشر، فضربه في سهمي زوجته منها يحصل لها ستمائة وثلاثون وفي سبعة لكل ابن يحصل له ألفان ومائتان وخمسة، واضرب للابن الثاني أربعة عشر من المسألة الأولى في جزء سهمها ثلاث المائة والستين، واقسم الحاصل وهو خمسة آلاف وأربعون على مسألته وهي ثمانية عشر يكن جزء سهمها مائتين وثمانين، فاضربه في ثلاثة لأمه يحصل لها ثمانمائة وأربعون، وفي عشرة للابن يحصل له ألفان وثمانمائة، وفي خمسة للنت يحصل لها ألف وأربعمائة، واقسم لورثة الابن الثالث خمسة آلاف وأربعين وهي الحاصلة من ضرب نصيبه من الأولى في جزء سهمها على مسألته وهي خمسة يخرج جزء سهمها ألف وثمانية، فاضربه في واحد لابنته يكن ذلك نصيبها. وفي اثني / [١٠٣/٤٣ب] لكل ابن يحصل له ألفان وستة عشر. ولورثة الابن الرابع خمسة آلاف وأربعون تقسم على مسألته وهي سبعة فجزء سهمها سبعمائة وعشرون، فاضربه لكل بنت في واحد

стр. 486

فيحصل ذلك العدد بعينه لها، واضربه لكل ابن في اثنين فيحصل له ألف وأربعمائة وأربعون [١] فقس على ذلك ما يرد من أشباهه [١] وصورتها: ... ٨/٩ ... ٧٢/٣٦٠ ... ... ٦/٢ ... ... ١٢/٢٧٠ ... ... ٨/٢ ... ... ١٦/٣١٥ ... ... ٦/٣ ... ١٨/٢٨٠ ... ... ٥/١٠٠٨ ... ... ... ... ٧/٧٢٠ ... ... ... ٢٥٩٢٠ زوجة ... ١ — ٨ ... ١ ... ٩ ... ت ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... × ابن ... ب ... ٧ ... ١٤ ... ... ... ... ... ت ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... × ابن ... ١٤ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ت ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... × ابن ... ١٤ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ت ... ... ... ... ... ... ... × ابن ... ١٤ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ت ... ... ... × بنت ... ٧ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٢٥٢٠ ... ... ... ... أم ... ١— ٦ ... ١ ... ٢ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٥٤٠ ... ... ... ... أخ ... ب ... ٥ ... ٥ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ١٣٥٠ ... ... ... ... أخ ... ٥ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ١٣٥٠ ... ... ... ... ... ... ... ... زوجة ... ١— ٨ ... ١ ... ٣ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٦٣٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ب ... ٥ ... ١٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ٢٨٠٠ ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ٥ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ١٤٠٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... أم ... ١ — ٦ ... ١ ... ٣ ... ... ... ... ... ... ... ٨٤٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ب ... ٥ ... ١٠ ... ... ... ... ... ... ... ٢٨٠٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ٥ ... ... ... ... ... ... ... ١٤٠٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ب ... ٢ ... ... ... ... ٢٠١٦ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ٢ ... ... ... ... ٢٠١٦ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ١ ... ... ... ... ١٠٠٨ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ب ... ٢ ... ١٤٤٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ابن ... ٢ ... ١٤٤٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ١ ... ٧٢٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ١ ... ٧٢٠ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بنت ... ١ ... ٧٢٠

стр. 487

وإن شئت عملت هذه المسألة بالطريق العام١ وهو [الأوفق] ٢ للعمل بالجدول وليس هذه موضوع [التعرض] ٣ له [وقد] ٤ أوضحه المصنف في شرح كفايته٥. والاختبار بالجمعِ بين الأنصباء٦ كما سبق في فصل التصحيح وقد أتينا على ذلك في كثير من المسائل والله أعلم.

стр. 488

الفصل الثاني والثلاثون: فصل في معرفة الاختصار من تصحيح المسألة حيث أمكن اختصاره ... فصل١ في معرفة الاختصار٢ من تصحيح المسألة حيث أمكن اختصاره اعلم أنه يجب المصير إليه صناعة مهما أمكن فإذا أمكن اختصار تصحيح المسألة من عدد فجائز في العقل أن تصح من ذلك العدد قبل الاختصار، ومن أضعافه، إذ لا يختلف به مقادير الأنصباء المقدرة، وإنما يختلف حسابها فقط، لكن هذا عيب، وخطأ من جهة الصناعة الحسابية؛ لأنه مهما أمكن ارتكاب العدد القليل من غير كسور تعين ووجب، وكان العدول عنه خطأ. وأكثر ما يأتي الاختصار في المناسخة ويكون في غيرها قليلاً كمختصرة زيدٍٍ -رضي الله عنه٣- وللعمل [فيه] ٤ مسلكان والمسلك الطريق٥.

стр. 489

فالمسلك الأول في ابتداء التصحيح [١] . والثاني: في انتهاء التصحيح [٢] . وذكرهما المصنف بقوله: أحدهما في الابتداء، وهو: أن تنظر في ورثة كل ميت بعد الميت الأول [فإن] [٣] انحصروا كلهم في ورثة الأول، واتفقوا في الإرث بمطلق التعصب كما لو مات عن خمسة إخوة أشقاء، وكل واحد لا يرثه إلا إخوته، فمات منهم واحد بعد واحد حتى بقي اثنان فافرض من مات بعد الأول كالعدم، واقسم على الباقين ما للأول كأنه مات عنهم فقط [سواء كان في الباقين من يرث الميت الأول [وحده بالفرض] [٤] أو لم يكن كما مثلنا] [٥] ففي مثالنا [اقسم] [٦] تركة الأول على الأخوين الباقيين نصفين كأنه مات عنهما فقط وتصح من اثنين [٧] .

стр. 490

ولو سلكت طريق المناسخة لعلمت لكل ميت من الأربعة مسألة فتجد مسألة الأول خمسة، والثاني أربعة، والثالث ثلاثة، والرابع اثنين، ونصيب الثاني من الأولى سهم يباين مسألته فتصحان من عشرين، ونصيب الثالث منها خمسة تباين مسألته فتصح المسائل الثلاث من ستين. ونصيب الرابع منها [عشرون] [١] منقسم على مسألته، فتصح المسائل الأربع من الستين [٢] لكل أخ من الباقين ثلاثون من المسائل الأربع فيجب اختصارها إلى اثنين. ومثل هذه المسألة ما لو كان الميت الأخير يرث بالفرض من كل ميت قبله، سواء اتحد الفرض، أو اختلف، ويرث الباقون منه بالعصوبة كما يرثون من غيره، فيجعل هذا الأخير مع من مات قبله كالعدم. مثاله / [١٠٤/٤٤أ] : واقعة حال: مات عن زوجة، وأربعة بنين، وثلاث بناتٍ كلهم منها، ثم مات أحد البنين عمن في المسألة فقط، ثم ابن آخر، ثم

стр. 491

ابن ثالث، ثم الزوجة كذلك. فاجعل الزوجة والبنين الثلاثة كالعدم، واقسم تركة الأول على الابن والبنات الثلاث الباقين، فتصح من خمسة فقط [١] . ولو سلكت بها طريق المناسخة لصحت من مائة ألف وستة آلاف وتسعمائة وعشرين: لكل بنت أحد وعشرون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وثمانون. وللابن مثلاها والأنصباء الأربعة مشتركة بثلث ثمن تسع تسع جزء من أحد عشر. فيجب اختصارها إليه [وهذا الحكم عام فيما إذا لم يكن في الورثة الباقين من يرث من الأول وحده بالفرض كما مثلنا] [٢] ، أو كان في الباقين من يرث من الميت الأول فقط بالفرض ولا يرث من غيره [فالحكم كذلك] [٣] كما لو خلف زوجة، وخمسة بنين، وخمس بنات كلهم من غيره أي من غير الزوجة، بشرط أن تكون الأولاد العشرة من أم واحدة، أو من

стр. 492

عشر أمهات حتى يستووا في كونهم إخوة أشقاء، أو لأب ثم مات منهم ابن عمَّن في المسألة فقط وهم: إخوته الأربعة، وأخواته الخمس، ثم مات ابن آخر عن إخوته الثلاثة، وعن أخواته الخمس فقط، ثم مات ابن ثالث عن أخويه، وأخواته الخمس فقط ثم ماتت بنت عن أخويها وأخواتها الأربع فقط، ثم مات ابن رابع عن أخيه وأخواته الأربع فقط ثم ماتت بنت ثانية عن أخيها، وأخواتها الثلاث فقط فافرض الموتى الستة الذين ماتوا بعد الميت الأول كالعدم، وكأن الميت الأول مات عن زوجة، وابن وثلاث بنات، فتصح بالاختصار من أربعين لأن أصلها ثمانية، سهم للزوجة، والباقي للأولاد على خمسة، فاضرب الخمسة في الثمانية [١] .

стр. 493

ولو سلكت الطريق الأول من الطريقين المذكورين في فصل المناسخة لصحت من عدد كثير؛ لأن مسألة الميت الأول من مائة وعشرين، ومسألة الميت الثاني من ثلاثة عشر وسهامه من الأولى أربعة عشر تباين مسألته فتصحان من ألف وخمسمائة وستين. ونصيب الثالث منهما مائتان وعشرة، ومسألته من أحد عشر، تباين نصيبه، فتصح المسائل الثلاث من سبعة عشر ألفاً ومائة وستين. ونصيب الرابع من المسائل الثلاث ألفان وسبعمائة وثلاثون، ومسألته من تسعة توافق نصيبه بالثلث فتصح المسائل الأربع من [أحد] ١ وخمسين ألفاً وأربعمائة وثمانين، ونصيب الخامس منها خمسة آلاف، وخمسة تباين مسألتها وهي ثمانية فتصح المسائل الخمس من أربعمائة ألف وأحد عشر ألفاً وثمانمائة وأربعين. ونصيب الميت السادس منها تسعون ألفاً. وتسعون [منقسمة] ٢ على مسألته وهي ستة فتصح المسائل الست مما صحت منه الخمس وهو أربعمائة ألف وأحد عشر ألفاً وثمانمائة وأربعون. ونصيب الميت السابع منها ستون ألفاً. وستون منقسم على مسألتها وهي خمسة، فتصح المسائل السبع مما صحت منه الست / [١٠٤/٤٤ب] أيضاً. ويخض الابن مائة ألف وأربعة وأربعون ألفاً ومائة وأربعة وأربعون. ويخص كل بنت اثنان وسبعون ألفاً واثنان وسبعون. ويخص الزوجة أحد وخمسون ألفاً وأربعمائة وثمانون. وترجع

стр. 494

بالاختصار إلى أربعين؛ لأن الأنصباء كلها متوافقة بثمن تسع، جزء من أحد عشر جزءاً من جزء من ثلاثة عشر جزءاً من الواحد، فتأمله. ولو كان البنون والبنات كلهم من الزوجة وماتت الزوجة أيضاً بعد الميت الأخير، أو قبله عمن في المسألة فقط لصحت المناسخة كلها من خمسة [١] . ولو كان ورثة الميت الثاني هم ورثة الأول وورثوا في المسألتين بالفرض

стр. 495

بلا تفاوت [في قدرة] [١] وعالت الأولى بقدر نصيب الميت الثاني، أو بأكثر من نصيبه فكما سبق من جعل الميت كالعدم، وقسِّم مال الأول على الباقين كأنه مات عنهم فقط [٢] . فمثال ما إذا عالت المسألة الأولى بقدر نصيب الميت الثاني ما ذكره المصنف بقوله: كما لو خلفت أختً شقيقة، وأختاً لأب، وزوجاً فتزوج هذا الزوج بالأخت من الأب، ثم ماتت الأخت من الأب عنه أي عن الزوج وعن أختها فقط قبل قسمة تركة الأول فاعتبر الأخت للأب وهي الميت الثاني كأنها لم تكن واقسم ما تركته الأولى على الزوج، والشقيقة كأنها لم تخلف سواهما على سهمين اثنين لكل منهما سهم [٣] . وكما لو ماتت الأولى عن زوج، وشقيقة، وأم، وولديها فمسألتها عائلة إلى تسعة، ثم نكح [هذا] [٤] الزوج الشقيقة فماتت عنه، وعن الأم، وولدي الأم فقط، فافرض
следующие страницы →