← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

فإذا زدته على الستين كانت التركة خمسة وسبعين لأنها مجموع النقد، وقيمة الثوب [١] . ولو قيل: النقدُ في المسألة المفروضة خمسة وخمسون ديناراً [فقط] [٢] والمسألة بحالها فأخذت الزوجةُ الثوبَ، وردَّت إليهنَّ أي إلى الأم، والأدوات الثلاث خمسةً من دنانير فصار إليها حقها وهو قيمة الثوب إلا خمسة دنانير وصار إليهن حقهن وهو ستون وأردت معرفة قيمة الثوب فزد الخمسة المردودة على الخمسة والخمسين [وكأَنّ] [٣] جملة النقد ستون وكأنها أخذت الثوب كاملاً بميراثها فاعمل كما سبق [٤] بأن تطرح سهام الزوجة من

стр. 562

المسألة، وتجعل الباقي إماماً، وتقسم عليه الستين، وتضرب الخمسة الخارجة في ثلاثة الزوجة. أو تعمل بباقي الأوجه يخرج ميراثها خمسة عشر، فزد عليه الخمسة المردودة [تكن] ١ قيمة الثوب عشرين. ولو قيل -والمسألة بحالها- النقد فيها خمسة وستون، فأخذت الزوجة بميراثها الثوب، وزيدت منه أي من النقد خمسة فصار إليها حقها وهو / [١١٢/٥٢ب] قيمة الثوب، وخمسة دنانير، [وأردت] ٢ معرفة قيمة الثوب أولاً فاطرح الخمسة المزيدة من الخمسة والستين، وكأن جملة النقد ستون ديناراً [فاعمل] ٣ كما سبق يخرج ميراثها خمسة عشر، فاطرح منه الخمسة المزيدة يبقى عشرة، وهو قيمة الثوب. ولو كانت [المسألة بحالها، وكانت] ٤ التركة فيها [أي في المسألة السابقة] ٥ ستين ديناراً، وثوباً، وعبداً، وخاتماً، [فأخذت] ٦ الأمُّ الثوب بميراثها، وأخذت الزوجة الخاتمَ بميراثها، وأخذت الأخت الشقيقة العبد بميراثها.

стр. 563

وأردت معرفة قيمة كل واحد من العروض الثلاثة، فقد علمت أن المسألة من خمسة عشر بالعول، وأن للأم منها سهمين، وللزوجة ثلاثة، وللشقيقة ستة، فاطرح من الخمسة عشر التي هي سهام المسألة آخذات العروض وهي أحد عشر سهماً يبقى أربعة، وهو الإمام، فاعمل في استخراج قيمة كل عَرْض من العروض الثلاثة كما سبق؛ فاقسم الستين على الإمام، واضرب الخارج وهو خمسة عشر في سهمي الأم؛ يكن قيمة الثوب ثلاثين. وفي ثلاثة الزوجة يكن قيمة الخاتم خمسة وأربعين. وفي ستة الشقيقة [تكن] [١] قيمة العبد تسعين، وتكن التركة كلها مائتين وخمسة وعشرين [٢] .

стр. 564

أو اضرب لكل واحدة من الثلاث [الآخذات] [١] للعروض نصيبها من الخمسة عشر في الستين، واقسم الحاصل على الأربعة يخرج قيمة ما أخذته كل واحدة، فاضرب سهمي الأم في الستين، واقسم المائة والعشرين الحاصلة على الأربعة [تكن] [٢] قيمة الثوب ثلاثين. واضرب ثلاثة الزوجة في الستين، واقسم المائة والثمانين الحاصلة على الأربعة؛ تكن قيمة الخاتم خمسة وأربعين، واضرب ستة الشقيقة في الستين، واقسم ثلاث المائة والستين الحاصلة على الأربعة، [تكن] [٣] قيمة العبد تسعين [٤] .

стр. 565

أو سمِّ الأربعة التي هي الإمام من الستين يحصل اسمها ثُلثا عُشر، فاقسم عليه سهمي الأم بعد بسط المقسوم عليه أثلاث أعشار يخرج قيمة الثوب ثلاثون ثم اقسم على ثلثي العشر أيضاً ثلاثة الزوجة بعد [بسطهما] [١] أيضاً يخرج قسمة الخاتم خمسة وأربعون ثم ستة الشقيقة بعد [بسطهما] [٢] يخرج قيمة العبد تسعون [٣] . أو اقسم الأربعةَ على سهمي الأم يخرج اثنان، وعلى ثلاثة الزوجة يخرج واحدٌ وثلث، وعلى ستة الشقيقة يخرج ثلثان، فاقسم الستين على ما خرج لكل واحدة من الأم، والزوجة، والشقيقة يخرج قيمةُ ما أخذته كما سبق [٤] .

стр. 566

أو سمِّ نصيبَ كل واحدة من الآخذات الثلاث من الأربعة التي هي الإمام يخرج للأم نصف؛ لأن الاثنين نصف الأربعة، وللزوجة ثلاثة أرباع لأن الثلاثة ثلاثة أرباع الأربعة، وللشقيقة أرباع الأربعة، وللشقيقة واحد ونصف لأن الستة مثل الأربعة ومثل / [١١٣/٥٣أ] نصفها؛ فاضرب الستين من خرج لكل واحدة يخرج قيمة ما أخذته كما سبق [١] . وقس على ذلك.

стр. 567

الفصل التاسع والثلاثون: فيما إذا باع بعض الورثة نصيبه أو وهبه من سائرهم ... فصل١ فيما إذا باع٢ بعض الورثة نصيبه أو وهبه٣ من سائرهم وإذا باع بعضُ الورثة نصيبه في التركة من باقيهم، أو وهبه منهم، فإما أن يكون ذلك النصيب مبيعاً منهم، أو موهوباً لهم على عدد رؤوسهم بالسوية بينهم. وهذا قسم أو يكون ذلك النصيب مبيعاً منهم، أو موهوباً لهم

стр. 568

بحسب سهامهم [وهذا] [١] قسم آخر. ولكل قسم منهما عمل يخصه، ففي القسم الأول: اقسم نصيبه أي نصيب البائع، أو الواهب من المسألة بينهم كما تقسم على صنفٍ سهامه، فإن انقسم نصيبه على عددهم فتصح القسمة كلها من المسألة، وإن باين نصيبه عدد الباقين، أو وافقه فاضرب عددهم، أو وفقه في المسألة فما كان فمنه تصح القسمة وما ضربته في المسألة هو جزء السهم، فاضرب فيه نصيب كل وارث من المسألة يحصل نصيبه من الإرث، ثم اقسم الحاصل للبائع، أو الواهب على عدد رؤوسهم يحصل ما يخص كل وراث والمبيع، أو الهبة. واجمع لكلٍّ من المبيع، أو الموهوب لهم حاصليه من الإرث والمبيع، أو الموهوب. ففي ثلاث بنات، وأبوين، أصلها ستة، وتصح من ثمانية عشر لكل من الأبوين ثلاثة، ولكل من البنات أربعة، فإذا وَهَبَتْ إحدى البنات نصيبها لأختيها والأبوين بالسوية بينهم فنصيبها من المسألة منقسم على عددهم لكلٍّ سهم، فيحصل لكل من الأبوين أربعة، ثلاثة بالإرث، وسهم بالهبة ولكل [بنت] [٢] خمسة، أربعة بالإرث، وسهم بالهبة [٣] . وسيأتي في كلام المصنف مثال المباينة، والموافقة والانقسام أيضاً.

стр. 569

وفي القسم الثاني وهو أن يبيع بعض الورثة نصيبه أو يهبه من باقي الورثة بينهم بحسب سهامهم: اطرح نصيبَه من المسألة، واقسم التركةَ على باقي السهام كأنَّ باقي الورثة يستحقون التركةَ كلها فرضاً ورداً كما ستعرفه في الردِّ من أنك تجعل سهام الموجودين من الورثة أصل المسألة، وتقسم عليه التركة، وتطرح سهام بيت المال لو كان منتظماً [١] . ففي بنتين، وأبوين، أصلها ستة ومنها تصح، لو وهب الأب نصيبه للأم، والبنتين على حسب سهامهن فأسقط سهم الأب، واقسم التركة على خمسة، سهام الباقيات للأم سهم، ولكل بنت سهمان [٢] . وقد شرع المصنف في أمثلة القسم الأول بقوله: = والعمل في هذه المسألة كالتالي: المسألة من ٦ وصحت من ١٨. ونصيب البنت الذي وهبته للباقين على عدد رؤوسهم = ٤ من ١٨. والنصيب ٤ منقسم على رؤوس الموهوب لهم فلكل واحد سهم بالهبة مع ما يأخذه بالإرث. فلكل واحد من الأبوين أربعة ولكل بنت خمسة [١] راجع: وروضة الطالبين ٦/٨٨، وشرح أرجوزة الكفاية خ٢١٢، وفتح القريب المجيب ١/١٦٣. [٢] وصورتها: ... ... ٦ ... ٥ أم ... ١ — ٦ ... ١ ... ١ أب ... ١ — ٦ ... ١ ... وهب نصيبه للباقيات بنت ... ٢ — ٣ ... ٢ ... ٢ بنت ... ٢ ... ٢

стр. 570

ففي مسألة أم، وزوجة، وثلاث أخوات [متفرقات] ١ أصلها اثنا عشر، وتعول إلى خمسة عشر، ومنها تصح: للشقيقة ستة أسهم، وللأخت من الأب سهمان وللأخت من الأم سهمان، وللأم سهمان، وللزوجة ثلاثة لو باعت الزوجة نصيبها في التركة من الباقيات على [السواء] ٢ بينهن أرباعاً فنصيبها ثلاثة / [١١٣/٥٣ب] من الخمسة عشر، وعدد الباقيات أربعة، والثلاثة تباينها فالأربعة جزء سهم المسألة فاضرب الأربعة في الخمسة عشر؛ فتصح من ستين ومن له شيء من الخمسة عشر يُضرب له في الأربعة؛ يحصل نصيبه من الستين. فالشقيقة نصيبها من الستين أربعة وعشرون [ولكل] ٣ واحدة من الأخت للأب، والأخت للأم، والأم نصيبها من ذلك ثمانية. والزوجة نصيبها من ذلك اثنا عشر تُقسم على الأربع يحصل لك واحدة منهن ثلاثة بالبيع تُضمّ إلى ما حصل معها بالإرث فيصير من الشقيقة سبعة وعشرون، ومع كل من الثلاث الباقيات أحد عشر فهذا مثال المباينة٤.

стр. 571

ولو كانت البائعة، أو الواهبة نصيبها من الباقيات بهذا الاعتبار [وهو المساواة] [١] بينهن باعتبار عدد رؤوسهنّ هي الأمّ فقد علمتَ أن نصيبها من الخمسة عشر سهمان، وأن عدد الباقيات أربع [فنصيبها] [٢] يوافق عددَ الباقيات بالنصف فنصف عددهن [وهو] [٣] اثنان كأنه جزء سهم المسألة

стр. 572

فيضرب في أصلها بالعول [فتصحّ] [١] من ثلاثين، ونصيبها منها أي [ونصيب] [٢] الأم [من الثلاثين] [٣] أربعة. ويخصّ كلَّ واحدة منهن سهم، فيصير مع الشقيقة ثلاثة عشر، ومع الزوجة شبعة، ومع كل من الأختين الباقيتين خمسة وهذا مثال الموافقة [٤] . ولو باعت الشقيقة، والزوجة نصيبهما من الباقيات بالسوية بينهن فنصيبهما من الخمسة عشر تسعة ستة للشقيقة وثلاثة للزوجة. وهي أي التسعة منقسمة على الثلاثة عددِ الباقيات [يحصل] [٥] لكلّ من الباقيات بالبيع ثلاثة من التسعة [تُضم] [٦] إلى ما معها بالإرث وهو سهما فيصير مع كل منهن خمسة، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثلاثة لتماثل الحواصل

стр. 573

[الثلاثة] [١] ، وتشاركها بالخمس [٢] . فهذه أمثلة القسم الأول [٣] في الحالات الثلاث [٤] . ومثَّل المصنفُ للقسم الثاني، والمسألة بحالها بقوله: ولو باعت الأمُّ نصيبَها من الباقيات بحسب سهامهن فاطرح سهميها من الخمسة عشر، وتصير القسمة على ثلاث عشر [٥] ولو كانت البائعة كذلك أي نصيبها من الباقيات بحسب سهامهن هي الزوجة، فاطرح ثلاثتها من الخمسة

стр. 574

عشر وتصير القسمة على اثني عشر للشقيقة ستة، ولكل من الأم، والأخت للأم، والأخت للأب سهمان وتصير القسمة باختصار على ستة لتوافق الأنصباء الأربعة بالنصف، ويُردّ كلّ نصيب إلى نصفه [١] . ولو كان البائعُ كذلك أي من الباقيات بحسب سهامهن هو الزوجة، والأم معاً فاطرح خمستهما من الخمسة عشر يبقى عشرة أسهم، ستة للشقيقة، وسهمان للأخت من الأب وسهمان للأخت من الأم، والأنصباء الثلاثة متوافقة بالنصف؛ فترجع بالاختصار إلى نصفها وتصير القسمة [بالاختصار] [٢] على [عشرة [٣] ،

стр. 575

ولو كان البائع كذلك الأخوات فاطرح عشرتهن، وتصير القسمة على] [١] خمسة [٢] . ولو كان البائعُ نصيبه من الباقيات بنسبة سهامهن هو الزوجة، والشقيقة معاً، فاطرح / [١١٤/٥٤أ] سهامهما التسعة من المسألة؛ يفضل ستة أسهم، لكل واحدة من الثلاث الباقيات سهمان، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثلاثة؛ لتوافق الأنصباء بالنصف [٣] . فَقِس على ذلك

стр. 576

الفصل الأربعون: فيما إذا كان لبعض الورثة دين على الميت وأخذ من التركة جزءا معلوما بدينه، وميراثه جميعا ... فصل١ فيما إذا كان لبعض الورثة دينٌ على الميت وأخذَ من التركة جزءاً معلوما بدينه، وميراثه جميعاً وإذا أخذ بعضُ الورثة جزءاً معلوماً مِن التركة بدينه وميراثه معاً وأردت أن تعرف قدرَ دينه، وقدر إرثه فخذْ مخرجَ ذلك الجزء، وألق منه بسطه، واحفظ الباقي، ثم ألقِ من مسألة الفريضة نصيب ذلك الوارث، واتخذ الباقي من المسألة إماماً مقسوماً عليه واقسم المحفوظ عليه أي على الإمام كأنّه صنف، فإن صح قَسْمُه عليه فمن المخرج تصح مسألة الدين، والإرث، وإلا بأن انكسر المحفوظ على الإمام؛ فإما أن يباينه، أو يوافقه، فاضرب الإمام عند المباينة، أو وفقه عند الموافقة في المخرج، ومن الحاصل تصح مسألة الدين والإرث. وما ضربته في المخرج من الإمام، أو وفقه فهو جزء سهمه أي جزء سهم المخرج فاضربه في البسط يخرج ما أخذه ميراثاًَ، وديناً، ثم اضربه ثانياً في المحفوظ واقسم الحاصل على الإمام يخرج جزء سهمه أي جزء سهم الإمام

стр. 577

فاضربه في نصيب ذلك الآخذ من المسألة؛ يخرج ميراثه، فاطرحه من مجموع الدين والإرث يبقى الدين. كزوجة، وابن، وبنت أصلها ثمانية، وتصح من أربعة وعشرين، للزوجة ثمنها ثلاثة أسهم، وللابن أربعة عشر، وللبنت تسعة، أخذت الزوجةُ بدينها [وميراثها] ١ خمسي التركة، فاطرح من مخرج الخمسين وهو خمسة بسطهما وهو اثنان يبقى ثلاثة، وهو المحفوظ وألق من مسألة الفريضة سهام الزوجة ثلاثة يبقى أحد وعشرون، وهو الإمام. والمحفوظ وهو ثلاثة يوافقه أي يوافق الإمامَ بالثلث؛ فاضرب ثلث الإمام وهو سبعة في المخرج وهو خمسة فتصحّ مسألة الدين والإرث من خمسة وثلاثين، وجزء سهم المخرج سبعة فاضربه في الاثنين بسط الخُمُسَين [يكن] ٢ أي [يحصل] ٣ مجموع الدين والميراث أربعةَ عشر، واضرب جزء السهم أيضاً في المحفوظ واقسم الحاصل على الإمام يخرج واحد وهو جزء سهمه فاضربه في ثلاثة الزوجة يحصل لها ثلاثة [هو] ٤ الميراث فاطرحه من الأربعة عشر مجموع الدين والميراث؛ يبقى أحد

стр. 578

عشر وهو الدين، وهو سبعا التركة، وخمس سبعها، والميراث ثلاثة أخماس سبعها [١] ؛ [لأن سبعَها خمسة] [٢] . وإن شئتَ فسمّ البسطَ من المحفوظ [٣] . ففي [هذا] [٤] المثال سمّ اثنين من ثلاثة يكن اسمه ثلثين، فزد على الإمام وهو [واحد] [٥] وعشرون مثل ثلثيه

стр. 579

وهو أربعة عشر يبلغ خمسة وثلاثين. والذي زدتَه هو مجموع الدين والميراث / [١١٤/٥٤ب] ، [والذي] [١] أخذتْه الزوجة فاطرح منه سهامَها من المسألة وهي ثلاثة يبقى الدين أحد عشر [٢] ، فإن حصلَ [في الزيادة] [٣] على الإمام كسرٌ، فابسط الجميعَ من جنسه كما لو كانت المسألة بحالها، لكن أخذت الزوجة بدينها، وميراثها خمس التركة فقط، فبسط المأخوذ واحد، والمحفوظ أربعة، فسمّ منه البسط يكن ربعاً، فزد على الإمام وهو [واحد] [٤] وعشرون [مثل] [٥] ربعه وهو خمسة وربع؛ فحصل كسر وهو الربع، فابسط الإمام

стр. 580

والمزيد عليه أرباعاً فيصير المجموع مائة وخمسة، [الإمام] [١] منه أربعة وثمانون، والمزيد [واحد] [٢] وعشرون وهو مجموع الدين والميراث فاطرح منه سهام الزوجة بعد بسطها أرباعاً، وهي اثنا عشر يبقى الدين تسعة، وتصح المسألة من مائة وخمسة. وإرثُها أربعة أخماس سبع التركة، ودينها ثلاثة أخماس سبعها [٣] . ولو كانت التركةُ فيها أي في مسألة زوجة، وابن، وبنت أربعين ديناراً وقيل أخذت الزوجة بدينها، وإرثها عشرين ديناراً فقد أخذت بالدين، والميراث من التركة نصفها فبسط المأخوذ واحد، ومخرجه اثنان، اطرح منه بسطه يبقى المحفوظ واحداً فاعمل كما سبق بأن تسمّي البسط من المحفوظ تجده مِثلاً، فزد

стр. 581

على الإمام وهو احد وعشرون مثله، وما زدته هو ما أخذته الزوجة؛ فتصحّ المسألة من اثنين وأربعين وما أخذته الزوجة بالأمرين [بالدين، والإرث] [١] أحد وعشرون وإرثها من ذلك الذي أخذته ثلاثة. والدين ثمانية عشر سهماً فاقسم الأربعين المتروكة على ذلك العدد الذي صحت منه المسألة وهو [الاثنان] [٢] والأربعون كما تقسم التركة على المسألة بضرب كل نصيب من المسألة في الأربعين، [وقسمه] [٣] الحاصل على المسألة. فاضرب سهام إرثها وهي ثلاثة في الأربعين، واقسم المائة والعشرين الحاصلة على الاثنين والأربعين، واضرب أيضاً سهام دينها وهي الثمانية عشر في الأربعين، واقسم الحاصل وهو سبعمائة وعشرون على الاثنين والأربعين يكن ميراثها دينارين، وستة أسباع من دينار ويكن الدين سبعَة عشر ديناراً وسُبعاً واحداً من دينار [٤] ولا يخفى عليك عملُها بالطريق الأول.

стр. 582

الفصل الواحد والأربعون: فيما إذا كان على بعض الورثة دين لمورثه ... فصل١ فيما إذا كان على بعض الورثة دينٌ لمورثه إذا خلَّف عيناً من دراهم، أو دنانير، أو غيرهما، وديناً من جنس العين ونوعها على بعضِ ورثته، وكان هذا الوارث المديون معسراً٢, [فاقسمها] ٣ أي التركة جميعها من عين ودين على مُصَحَّح الجميع من سهام المديون وغيره، واعتبر ما خصَّ الوارثَ المديون من جملة التركة عيناً وديناً؛ بأن تقابله بدينه، فإن ساواه فقد برئ هذا الوارثُ من الدين. ويختصّ باقي الورثة بالعين يقتسمونها على نسبة سهامهم؛ لأنهم ظافرون بجنس حقهم، وليس له مطالبة باقي الورثة بإرثه، بل يقع قصاصاً بالدين. أو زاد ما خصه من التركة عليه أي على الدين فكذلك / [١١٥/٥٥أ] يبرأ من الدين ويوفي باقي

стр. 583

ميراثه من العين وليس له المطالبة بجميع إرثه، أو نَقَصَ ما خَصَّه من التركة عنه أي عن الدين انفرد غيرُه بالعين؛ يقتسمونها على قدر سهامهم بعد طرح سهام المديون من المسألة، وبرئ المديون من قدر ما خصّه١ بناءً على قول التَّقَاصّ٢ فيما إذا كان لكلٍّ من رجلين دينٌ على الآخر هل يقع أحد الدينين قصاصاً بالآخر إذا اتفقا في الحلول وسائر الصفات؟ فيها لإمامنا الشافعي أربعة أقوال٣:

стр. 584

أظهرها: سقوط أحد الدينين بالآخر، من غير رضا. والثاني: يشترط رضاهما. والثالث: يكفي رضا أحدهما. والرابع: لا يسقط أحد الدينين بالآخر أصلاً، وإن رضيا١. و [حكم] ٢ مسألة الكتاب [وهي] ٣ أن نصيب المديون من العين يقع قصاصاً بما عليه من الدين هو مقتضى ما أطلقه الأصحاب. قال الرافعي: هكذا أطلقوه٤.

стр. 585

قال الإمام١: وهو محمول على ما إذا رضي المديون بذلك وعلى ما إذا كان جاحداً، أو معسراً فالباقون من الورثة ظافرون بجنس حقهم، فيأخذونه يقتسمونه بينهم. قال: وعلى هذا يُنَزل الجواب المطلق في جميع هذه المسائل. انتهى٢. فيبرأ إذا إرثُه قدرَ دينه، أو يزيد عليه، وإذا نقص عنه سقط عنه من الدين قدر إرثه فقط، [إذا اتفقا في الحلول، وسائر الصفات] ٣. وتبعوه بباقي الدين، فما [جِيء] ٤ به٥ منه اقتسموه على قدر سهامهم كاقتسام العين. والذي يقتسمون عليه من السهام هو الباقي من المصحَّح بعد طرح نصيب المديون منه أي من المُصَحّح كما قدمناه، أو وفقه أي وفق الباقي [إن توافقت] ٦ الأنصباء٧. ومرادُه بتوافق الأنصباء اشتراكُها بجزء، أو [أجزاء] ٨، سواء توافقت أو تداخلت، أو تماثلت.

стр. 586

فول خلَّف أماً، وابناً، وبنتاً، وترك تسعين درهماً، منها خمسون درهماً دين على الابن، وهو معسر، وأربعون عيناً حاضرة. فأصل مسألتهم ستة، وتصحّ من ثمانية عشر: للأم ثلاثة أسهم، وللبنت خمسة، وللابن عشرة فاقسم التسعين بينهم على مصحَّحهم وهو ثمانية عشر بأن تضرب سهام كل وارث في التسعين، وتقسم الحاصل على الثمانية عشر، أو تقسم التسعين على الثمانية عشر، وتضرب الخارج في سهام كل وارث، كما عملتَ في قسمة التركات يخصُّ الابن خمسون [وهو] [١] قدر دينه فيبرأ من الدين، فأسقط سهامه من المسألة يبقى ثمانية أسهم، للأم ثلاثة، وللبنت خمسة فاقسم الأربعين على الأم ولالبنت، وعلى ثمانية للأم ثلاثة أثمانها وهو خمسة عشر، وللبنت خمسة أثمانها، وهو خمسة وعشرون [٢] .

стр. 587

ولو كان المتروكُ بالعكس مما سبق؛ بأن كان تسعين درهماً أربعين ديناً على الابن، وخمسين عيناً حاضرة، فاقسم التسعين على المسألة ينوب الابن خمسون كما سبق١. فالخمسون التي [نابته] ٢ أكثر مما عليه بعشرة، [فتدفع] ٣ له العشرة من الخمسين، ويقتسم الأخريان وهما الأم، والبنت الأربعين الباقية على السهام الثمانية كما سبق، للأم منا خمسة عشر / [١١٥/٥٥ب] ، وللبنت خمسة وعشرون. ولو كان الدين الذي عليه أي على الابن [خمسين] ٤ درهماً والعين الموجودة ثلاثين درهماً، وجملة التركة ثمانين درهماً فقط فاقسم عليهم الثمانين جملة الدين، والعين على حسب سهامهم. وقد عَلمتَ أن سهام الابن عشرة يكن ما ينوبه منها أربعة وأربعين درهماً وأربعة أتساع من درهم وهو أقل مما عليه بخمسة وخمسة أتساع درهم، فتنفرد الأم والبنت بالثلاثين العين الموجودة تقاسمتها على سهامهما الثمانية ويبرأ الابن من أربعة وأربعين درهماً، وأربعة أتساع درهم من الخمسين التي عليه، وتتبعانه بالباقي عليه وهو خمسة وخمسة أتساع من درهم فما حصل منه أي من الباقي على الابن يقسم بين الأم والبنت على

стр. 588

ثمانية ثلاثة [أثمانه] [١] للأم، وخمسة [أثمانه] [٢] للبنت [٣] ولو خلَّف أماً، [وأربع] [٤] زوجات، وثلاث أخوات مفترقات وترك ستمائة دينار، منها: مائة وعشرون ديناراً دين على الزوجات الأربع بالسوية وهن معسرات، وأربعمائة وثمانون موجودة، فأصل المسألة إثنا عشر، وتعول إلى خمسة عشر، وتصح من ستين، لكل زوجة ثلاثة أسهم، وللشقيقة أربعة وعشرون، ولكل من الباقيات ثمانية. فاقسم ست المائة بين الجميع على حسب سهامهن؛ يخص الزوجات مائة وعشرون دينارً، وهي قدر ديونهن؛ فيبرأن من الدين، وتنفرد الأم، والأخوات بالعين وهي أربعمائة وثمانون ديناراً، يقتسمنها على حسب سهامهنّ وهي ثمانية وأربعون سهماً، لكن الأنصباء كلها متوافقة بالثمن فيرجع كل نصيب إلى ثمنه، [وترجع] [٥] جملة السهام إلى ثمنها ستة، منها ثلاثة أسهم للشقيقة، ولكل من الأم،

стр. 589

والأخت للأم والأخت للأب سهم. فيخص الشقيقة مائتان وأربعون ويخص كلاً من الثلاث الباقيات ثمانون [١] فَقِس على ذلك تصب إن شاء الله تعالى.

стр. 590

الفصل الثاني والأربعون: في الولاء ... فصل١ في الولاء الولاءُ مشتقٌ من الموالاة، وهي لغة: المقاربةُ، وهي ضدّ المعاداة. قاله ابنُ فارِس٢. وقال الجَوهَرِيُّ: يقال: بينهما وَلاء بالفتح، أي قرابة. والولاءُ ولاءُ المعتِق. والولاءُ ولاءُ المعتَقِ. والموالاة ضدّ المعاداة، انتهى٣. والولاء الشرعيُّ: [عصوبةٌ سببها] ٤ زوال الملك عن رقيقٍ بالحرية٥، وحقيقتُه: لَحمةٌ كَلَحمَةِ النَّسَب٦؛ فإن المعتِق سببٌ لوجود الرقيق لنفسه،

стр. 591

كما أن الأب سببٌ لوجود الولد؛ لأن الرقيق كالمفقود لنفسه، والموجود لسيده؛ لأنه لا يملك، ولا يتصرف إلا لسيده فإذا أعتقه فقد جعله موجوداً لنفسه. [وفي صحيح مسلم] ١: "لا يجزي ولدٌ والدَه إلا أن يجدَه رقيقاً فيشتريه، [فيعتقه] ٢"٣.

стр. 592

والإرثُ به مقدَّم على الردِّ١ على أهل الفرضِ. والأحقُّ بالإرث بالعصوبة بعد فقد عصوبة النسب المعتِق٢ المباشر للعتق لفظاً؛ بأن يقول لعبده: أعتقتُك، أو حرّرتك، أو أنتَ حر، أو مُحَرَّر، أو عَتِيق، أو معتَق بفتح التاء. أو يكني بكناية من كنايات العِتق كما هو موضَّح / [١١٦/٥٦أ] في كتب

стр. 593

الفقه١. أو حُكماً بأن قال زيدٌ لمالكِ عبدٍ: أعتق عبدَك عنّي على كذا، فأعتقه. أو قال لأمته الحامل: أعتقتُكِ إلا حَملَكِ فإنَّ الحَمْلَ يعتق على الصحيح؛ يسري إليه عتقُ أُمِّه٢. والمعتِق أحقُّ بالإرث وإن كان أُنثى لقصةِ عائشة وبَريرة٣ -المتفق عليها-٤.

стр. 594

والخُنثى كذلك وأولى١. أو أعتْقَ المالك عبدَه بِعِوَضٍ كأن قال له: أعتقتك على كذا في ذمتك حالاً، أو مؤجلاً، أو على أن تخدمني شهراً أو أبداً، أو لم يبين، أو على أن تعمل كذا فقبل العبد في الحال، أو قال العبد لسيده: أعتقني على كذا، أو على أن أخدمك، أو أعمل لك كذا. فأجابه. عتق في الحال، وعليه ما التزمه، حتى لو كان على خمر، أو خنزير عَتُقَ، وعليه قيمة نفيه، وللسيد عليه الولاء٢.

стр. 595

أو باع السيدُ العبدّ من نفسه، بأن قال لعبده: بعتك نفسَك بكذا. فقال العبد: اشتريت. أو قال العبد بعني نفسي بكذا. فقال السيد: بعتك، فيصح البيع، ويثبت المال في ذمة العبد، ويعتق في الحال، ويثبت عليه الولاء للسيد كما لو أعتقه على مال١. وفي وجه ضعيف لا ولاء عليه؛ لأن البيع يزيل الملك عنه٢. أو علَّق عتقه بصفة ووجدت الصفة، كقوله: إذا جاء رأس الشهر، أو رمضان، أو الحجيج، أو فلان، أو قدم فلان من السفر، أو شفى الله مريضي، أو عملتَ كذا، أو دخلت الدار؛ فأنت حر. فوجد المعلَّق عليه فإنه يعتق وللسيد الولاء. ومنه المكاتَب٣ إذا عتق بأداء النجوم، أو أبرأه السيد منها؛ [لقوله] ٤ عليه [الصلاة و] ٥ السلام: "الولاء لمن أَعْتَق"٦. أو أعتقه عن غيره بغير إذنه في غير معرض التكفير، كقوله: أعتقت

стр. 596

عبدي عن زيد، ولم يأذن له زيد، وقع العتق عن المالك، وكان الولاء له؛ لأنه الذي باشر العتق دون زيد خلافاً لمالك ﵀-١ أو عتق عليه العبد بدخوله في ملكه كأصله، [و] ٢ فرعه بأن ملك أباه، وأمه، أو أحد أصوله من [الأجداد، [أو] ٣ الجدات] ٤ من قِبَل الأب، أو من قِبَل الأم، أو مَلَكَ أحدَ أولاده الذكور، أو الإناث، أو أحد أولاد أولاده وإن سفل ببيع أو بهبة، أو بإرث فإنه يعتق عليه بمجرد دخوله في ملكه [ويثبت] ٥ له عليه الولاء٦. فقوله: ((كأصله، وفرعه)) تمثيل يقاس به سائر الأصول والفروع، ويخرج غيرهم من الأقارب، كالإخوة، والأعمام، والأخوال، وبينهم، فإنهم

стр. 597

لا يعتقون بدخولهم في ملك قريبهم، بل يثبت ملكه عليهم [عندنا، خلافاً للمالكية في الإخوة والأخوات] ١٢. وكما يثبت الولاء بما ذكرنا من هذه الأمور للواحد يثبت به أي بما ذكرنا للاثنين فما زاد بحسب العتق فلو اشترك اثنان أو ثلاثة، أو أكثرُ في

стр. 598

ملك عبد، ووكَّلوا إنساناً في عتقه وأعتقه عنهم، أو أعتقوه معاً، أو مرتباًً. وهم معسرون عتق عليهم، ولكل واحد منهم من الولاء على العتيق بقدر حصته في الملك. فلو اشترك ثلاثة في شراء عبد بينهم بالسوية / [١١٦/٥٦ب] وأعتقوه، فلكلِّ واحد منهم عليه ثلث الولاء. ولو ماتت امرأة عن زوج، وأم، وأخ، وخلَّفت عبداً ملكوه بحسب إرثهم. فلو أعتقوه كان للزوج عليه نصف الولاء، وللأم ثلثه، وللأخ سدسه. ولا يُورث الولاءُ كالمال [خلافاً لأحمد في رواية] ١ بل يُورَث به٢؛ لقوله ﵊: "الولاء لُحْمَة كلحمة النسب؛ لا يباع، ولا

стр. 599

يوهب" صححه الحاكم١، وابن حبان٢ وابن خُزَيمة من حديث ابن عمر، وضَعَّفه البيهقي٣، ورواه ابنُ جرير الطبري وغيرُه من حديث عبد الله بن أبي أَوْفى بسند رجالُه كلهم ثقاة لم يقف عليه البيهقي. وفي بعض طرق الحديث (لا يُباع، ولا يُوهب، ولا يُورث) بزيادة: (ولا يُورث) ٤ ومعناه: أن الولاء لا ينتقل من شخص إلى شخص بعوض، ولا بغير عوض؛ كما أن النسب لا ينتقل بعوض ولا بغيره، فلا يورث الولاء ويورث به، كا أن النسب لا يورث ويورث به ولا يكون مثل المال؛ حيث يورث. ولأن الولاء لو كان موروثاً لاشترك في استحقاقه الرجال والنساء كسائر الحقوق. ولأنه لو مات المعتق مسلماً عن ابنين مسلم، ونصراني، فأسلم النصراني، ثم مات العتيق مسلماً فإن الابنين يستويان في الإرث، ولو كان الولاء موروثاً

стр. 600

لاختص به الابن المسلم، [ولَمَا] ١ شاركه الابن النصراني بإسلامه. قاله الرافعي٢، والأصحاب٣. وأما ما رواه الترمذي عن قتيبة٤ عن ابن لَهِيْعَة٥ عن عَمرو بن شُعيب٦ عن أبيه عن جدِّه أن رسول الله ﷺ قال: "يرث الولاء ولا يرث المال" فإنه ضعيف؛ لأن ابن لهيعة يُضعَّف في الحديث. ولأجله قال الترمذي: ليس إسناده بالقوي٧.
следующие страницы →