الفصل الثالث والأربعون: في حكم الحمل وحكم الإرث معه
...
فصل١ في حكم إرث الحمْل٢، وحكم الإرث معه
والحملُ المقصود هنا هو كل جنين لو انفصل حياً لورث، إمَّا مطلقاً كحمل من الميت فإنه يرث بكل تقدير سواء كان ذكراً أو أنثى، مفرداً أو متعدداً؛ لأنه ولد، وكحمل من الأبوبن، أو من الأب مع بنت، أو أم، أو جدة [ونحوها] ٣ أو ورث بتقدير دون تقدير كما إذا خلَّف عماً، وزوجة أخيه لأبيه حاملاً من أخيه الميت، فإنَّ الحملَ يرث بتقدير ذكورته، لأنه ابن أخ فيحجب العم، ولا يرث بتقدير أنوثته.
وعكسه ما إذا خلفت زوجها وشقيقتها، وزوجة أبيها حاملاً من أبيها
стр. 632
الميت، فإن الحمل يرث بتقدير أنوثته [فإنه] ١ يستحق السدس تكملة الثلثين، وتعول المسألة إلى سبعة، ولا يرث / [١٢١/٦١ب] بتقدير ذكورته لأنه عصبة فيسقط.
والجنينُ هو الحمل ما دام في البطن٢، والأصل فيه ما رواه أبو داود ولم يضعِّفه "إذا استهل المولودُ وُرِّث" ٣ وإنما يرث [الحمل] ٤ بشرطين٥:
стр. 633
أحدهما: أن يُعلم وجوده في البطن يقينًا، أو ظناً عند الموت أي موت موّرث الحمل كما إذا كان الحمل من [المورث] ١ نفسه، بأن ترك زوجته حاملاً، أو أمته حاملاً منه، وانفصل لدون ستة أشهر من موته فإنه تبين أنه كان متيقن الوجود أو انفصل لأكثر منها ودون أربع سنين فالظاهر وجوده فَنَسَبُه وإرثُه ثابتان.
والشرط الآخر: أن ينفصل الحمل كله حياً حياة مستقرة٢، لأنه لما لم يمكن الاطلاع على نفخ الروح فيه عند موت موروثه اعتبرنا حالة انفصاله وعطفناها على ما قبلها.
فلو انفصل الحملُ ميتاً بأن ابتدأ انفصاله وهو ميت سواء تحرك في البطن، أو لا، وسواء نزل بنفسه أو لا، أو انفصل بعضه وهو حي ثم مات قبل تمام انفصاله لم يرث ولو كان انفصاله بجناية على أمه، ووجبت فيه الغرة التي
стр. 634
تصرف لورثته لم يرث [أيضاً] ١؛ لأنا إنما قدرنا حياته في حق الجاني فقط تغليظاً عليه٢.
فلو خلَّف الميت زوجة حاملاً، وأخاً من الأبوين، أو من الأب وترك عبداً قيمته عشرون ديناراً فجنى العبد على الزوجة فأجهضت أي أسقطت الجنين ميتاً لم يرث هذا الجنين شيئاً، لانفصاله ميتاً، وورثت الزوجة ربع العبد بالزوجية، والأخ ثلاثة أرباعه بالأخوة. ووجبت فيه أي في الجنين غُرّة متعلقة برقبة العبد قيمتها ستون ديناراً فالموجود في النسخ كلها فللزوجة ربعها وللأخ ثلاثة أرباعها، وكأنه سَبْقُ قلم، والصواب: فللزوجة من الغرة ثلثها، وللأخ ثلثاها؛ لأن الغرة موروثه عن الجنين يرثها ورثته فترث منها الزوجة ثلثها بالأمومة؛ لأنها أم الجنين، والأخ ثلثيها بالعمومة؛ لأنه عم الجنين. والحصتان [تتعلقان] ٣ برقبة العبد وما تستحقه الزوجة من الغرة يساوي عشرين ديناراً وقد ضاع عليها من استحقاقها ربعه؛ لأن ربع الجاني ملكها. ولا يستحق المالك على ملكه شيئاً، وثلاثة أرباع استحقاقها وهو ربع الغرة يتعلق بنصيب الأخ من العبد، ونصيبه يساوي ربع قيمة الغرة فإن شاء سلمه للزوجة، وإن شاء فداه بخمسة عشر ديناراً. واستحقاق الأخ من الغرة يساوي أربعين ديناراً، وضاع عليه ثلاثة أرباع استحقاقه؛ لأن ثلاثة أرباع الجاني ملكه ولا يجب له على ملكه شيء، فيبقى ربع استحقاقه وهو سدس
стр. 635
الغرة [و] ١ يساوي عشرة دنانير تتعلق بنصيب الزوجة وهو ربع العبد، وقيمته خمسة وهي مخيرة بين أن تسلمه وبين أن تفديه بخمسة دنانير، ويضيع على الأخ الخمسة الأخرى، فإذا لم يختارا الفداء واختارا التسليم / [١٢٢/٦٢أ] وسَلَّم كلٌّ منهما نصيبه من العبد إلى الآخر انعكس قدر ملكيهما فيصير للأخ ربع العبد، وللزوجة ثلاثة أرباعه. وإن اختار أحدهما الفداء دون الآخر، فلكل حكمه.
وهذه المسأل من فروع ابن الحداد ﵀ قَرَّرها على وجه غير هذا وهو أن قدر نصيب كل واحد من الزوجة والأخ من الغرة يسقط عن قدر ملكه من الجاني، وقد ملكت الزوجة من الغرة الثلث [و] ٢ من الجاني الربع، فالربع من الغرة يسقط من مقابلة ربعها، ويبقى لها نصف سدس الغرة، وقد استحق الأخ ثلثي الغرة وثلاثة أرباع الجاني فملكُه من الجاني أكثر من استحقاقه من الغرة فيسقط جميع استحقاقه من الغرة، وعليه أن يفدي نصيبه من الجاني بنصف سدس الغرة للزوجة، وهكذا ذكره إمام الحرمين، وتابعه الرافعي٣ والنووي٤ ومشى عليه القاضي نور الدين الأسنوي في مختصر الوسيط٥ وحكى في البسيط مقالة الإمام ثم قال: وفيه نظر عندي.
стр. 636
ثم ذكر ما قاله في الوسيط، وتابعه جماعة من المصنفين، منهم صاحب الحاوي [الصغير] ١، وابن الوَرْدِي٢ في بهجتهِ٣، وصححه السُّبْكي وغيره، وتبعهم المصنف.
وزعم ابن المُقرِئ اليمني٤
стр. 637
في شرح إرشاده١ أنَّ ما في الروضة ليس مخالفاً لما في الحاوي، وأن الحق أنهما بمعنى واحد، وذكر كلاماً غير مُسَلَّمٍ له، وكأنه لم يقف على أصل المسألة، ولا على كلام الغزالي.
والحقُّ أنهما كلامان مختلفان كما حكيناهما. وهذا كله إذا انفصل الحمل ميتاً.
وقبل الانفصال تنظر إن لم يكن للميت وارثٌ سوى الحمل المرتقب انفصاله وُقِف المال المتروك كله إلى انفصاله كما إذا ترك أمته، أو زوجته الباين منه حاملاً، أو زوجة أبيه، أو ابنيه، أو أخيه، أو عمه الميت حاملاً. فإذا انفصل عُمِل بمقتضاه من [موته وحياته] ٢، [والذكورة والأنوثة] ٣ بحسب استحقاقه وعدمه وإن كان له وارث آخر غير الحمل المرتقب٤
стр. 638
فإن كان هذا الوارث ممن يحجبه الحمل [إذا] ١ انفصل حياً بتقدير من ذكورته، أو أنوثته، أو تعدده، ولا يحجبه بتقدير آخر، كما لو ترك أَمَته حاملاً، أو أخاه لأبويه، أو لأبيه فإنه محجوب بتقدير ذكورة الحمل، ويرث بتقدير أنوثته لا يدفع إليه شيء عملاً بالأحوط، لاحتمال أن يكون الحمل ذكراً.
وإلاَّ يكون هذا الوارث ممن يحجبه الحمل بتقدير من التقادير، بل يرث بكل تقدير فإن كان له فرضٌ [مقدَّر] ٢ لا يختلف بتقدير من التقادير دُفع إليه فرضه المقدر كاملاً في الحال إذ لا فائدة من وقفه. كما لو خلَّف زوجة
стр. 639
أبيه الميت حاملاً منه أي من أبيه وأخاً لأم فإن هذا الأخ فرضه السدس مطلقاً بكل تقدير، سواء كان الحمل ذكراً، أو أنثى، مفرداً، أو متعدداً؛ أولاد الأب يحجبون ولد الأم حرماناً ولا نقصاناً فيدفع لولد الأم / [١٢٢/٦٢ب] السدس في الحال، ويوقف الباقي للحمل.
وإن اختلف فرضُه المقدَّر دُفع إليه الأقلّ١؛ لأنه المحقق له ويوقف الباقي كما لو خلف [زوجته] ٢ حاملاً فقط، فبتقدير انفصال حملها حيّاً لها الثمن كيف ما كان الحمل؛ لأنه ولد، وبتقدير انفصاله ميتاً لها الربع فيُدفع لها الثمن المحقَّق وكما لو خلف معها أي مع زوجته الحامل أبوين فبتقدير موت الحمل تكون المسألة إحدى الغرّاوين؛ لأنها زوجة وأبوان فقط. فهي من أربعة٣. وبتقدير حياته فإن كان ذكراً واحداً، أو عدداً من الذكور أو من الذكور والإناث فللزوجة الثمن، وللأبوين السدسان [والباقي للأولاد. وإن كان الحمل بنتاً واحدة فلها النصف وللأبوين السدسان] ٤، وللزوجة الثمن، والباقي للأب أيضاً بالتعصيب. وإن كان الحمل عدداً من الإناث بنتين فصاعداً فلهما أو لهن الثلثان، وللأبوين
стр. 640
السدسان، وللزوجة الثمن فهي المنبرية١، وهي عائلة يثمنها إلى سبعة وعشرين، فيدخل النقص على الزوجة والأبوين بواسطة العول فالأسوأ في حقهم أن يكون الحمل عدداً من الإناث، فيدفع لكلِّ من الزوجة والأبوين سهمه عائلاً، ويوقف الباقي، فأصلها أربعة وعشرون وتعول إلى سبعة وعشرين: للزوجة ثلاثة، ولكل من الأبوين أربعة، [وتوقف] ٢ ستة عشر بين الجميع٣ إلى انفصال الحمل، فإن تبين أنه عدد من الإناث أخذن الباقي ومع كل من الزوجة والأبوين حقه. وإن تبين غير ذلك نُقِض حساب القسم، وعمل بحسبه. [وإن] ٤ انفصل الحمل ميتاً فيكمل للزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي، ويأخذ الأب ما فضل. وإن انفصل وهو ذكر واحد، أو عدد من الذكور [أو من الذكور] ٥ والإناث كمل للزوجة والأبوين فروضهم من غير عول، والباقي للحمل المنفصل بحسبه.
وإن لم يكن له أي للوارث الذي مع الحمل فرض مقدر بل يرث بالعصوبة كالأولاد، والإخوة، والأعمام.
стр. 641
فإذا قلنا بالأصحِّ وهو أنَّه لا ضبطَ لأقصى عددِ الحمل فهذا الوارث [لا] [١] يدفع [إليه] [٢] شيء إلى الوضع، وإن قلنا إنَّ الحمل أقصاه أربعةٌ دُفع إليه المتيقن. فلو خلف زوجة حاملاً وابناً واحداً صرف للزوجة ثمنها، لأنه لا يختلف باختلاف التقادير، والابن لم يُصرف له شيء بناءً على الصحيح من أنه لا ضبط لعدد الحمل [٣] . وعلى الوجه الآخر وهو أن أقصى الحمل أربعة [٤] يصرف له خمس الباقي بعد [ثمن] [٥] الزوجة بتقدير أربعة ذكور لأنه الأسوأ في حقه بناءً على هذا الوجه [٦] .
стр. 642
والأول هو المعتمد١: لما حُكي عن الشافعي قال: رأيت في بعض البوادي شيخاً٢ ذا هيئة فجلست إليه أستفيد منه فإذا بخمسة كهول٣ جاؤوا فَقَبَّلوا رأسه، ودخلوا الخِباء٤ ثم خمسة شبان / [١٢٣/٦٣أ] ، ثم خمسة منحطين٥، ثم خمسة أحداث، فسألته عنهم؟
فقال: كلهم أولادي، وكل خمسة منهم في بطن، وأمهم واحدة. وخمسة أُخر في المهد٦.
وحُكِي أنَّ امرأة وضعت اثني عشر جبياً٧ وبلغنا في سني نَيِّف وثلاثين وثمانمائة أن امرأة بأرض الطبالة من القاهرة٨ وضعت كيساً فيه سبعة عشر ولداً وماتوا في يومهم.
стр. 643
وحكى الماوردي١ عن بعض أهل الفضل والدين أن امرأة من اليمن وضعت سبعة أولاد ذكوراً، وعاشوا جميعاً.
وحكى القاضي الحسين أن امرأة لبعض السلاطين ببغداد٢ وضعت أربعين ذكراً كل واحد منهم مثل الإصبع، فكبِروا وركبوا فرسانا مع أبيهم٣.
стр. 644
ومن أَحْكَم ما سبق من حساب التأصيل، والتصحيح، وسوابقهما، ولواحقهما لم يَخْفَ عليه حساب هذا النوع فتعمل لك تقدير مسألة، وتحصِّل الجامعة، وتعلم ما يخص الوارث بكل تقدير فيعطى الأقل، ويوقف الباقي١.
ففي مسألة أبوين، وزوجة حامل. فبتقدير كون الحمل عدداً من الإناث تكون المسألة من سبعة وعشرين، وتقدير كونه بنتاً واحدة، أو عصبة تكون المسألة من أربعة وعشرين وبتقدير انفصاله ميتاً [تكون] ٢ المسألة من أربعة. وهي داخلة في الأربعة والعشرين. والأربعة والعشرون توافق السبعة والعشرين بالثلث، فالجامعة مائتان وستة عشر، فاقسمها على كلِّ من المسائل الثلاث يخرج جزء سهمها، فجزء سهم العائلة ثمانية، وجزء سهم الأربعة أربعة وخمسون، وجزء
стр. 645
سهم الأخرى تسعة. فللزوجة إما أربعة وخمسون، وإما سبعة وعشرون، وإما أربعة وعشرون وهو الأقل فتأخذه. وللأم إما أربعة وخمسون، وإما ستة وثلاثون، وإما اثنان وثلاثون وهو الأقل فتعطاه. وللأب إما مائة وثمانية، وإما خمسة وأربعون فرضاً وتعصيباً وإما ستة وثلاثون، وإما اثنان وثلاثون وهو الأقل فيعطاه، ويوقف منها مائة وثمانية وعشرون إلى انفصال الحمل [١] .
стр. 646
ويقاس بما [ذكرناه] [١] غيره.
فرعٌ من مسائل استهلال الجنين، يُسمى فرعاً لاندراجه تحت قاعدة
стр. 647
الفصل: خلَّف ابناً، وزوجة حاملاً، فوضعت الزوجة ابناً، وبنتاً [فاستهل] ١ أحدهما صارخاً، بأن صاح عند الولادة، ولم يُعرف المستهل بعينه [أهو] ٢ الابن، أو البنت، ثم وجدا ميتين فملعلوم أن الذي لم يستهل منهما لم يرث شيئاً، وأن الذي استهل انفصل حياً ثم مات فيرث. ثم نصيبه يورث عنه أثلاثاً، ثلثه للزوجة بالأمومة، وباقيه للابن بالأخوّة. ولكنه لم يعرف، فيختلق إرثهما بذكورة المستهل وأنوثته فيعطى كل واحد من الابن والزوجة من التركة اليقين، ويوقف الباقي حتى يصطلحوا، أو تقوم بَيِّنة [فتشهد] ٣ بتعيين المستهل فيعمل بمقتضاها٤ / [١٢٣/٦٣ب] .
وعَمَلُها بالحساب أن تنظر في الممكن من الاحتمالات الواقعة في المسألة تجده احتمالين فقط:
أن يكون المستهل هو الابن. وأن يكون المستهل هو البنت [فتعمل] ٥ لكلِّ منهما مسألة، ثم تجعل المسألتين واحدة جامعة لهما، بأن تُحصِّل أقل عدد ينقسم على كل مسألة منهما.
стр. 648
وذلك أن مسألة استهلال الابن تصحّ على طريق المناسخة من ثمانية وأربعين؛ لأن مسألة حياته من ستة عشر، ثمنها اثنان للزوجة، والباقي نصفه سبعة للابن الحي، وسبعة للمستهل، ثم إنه مات فسبعة [لأمه] ١ وأخيه أثلاثاً، فمسألة موته من ثلاثة، والسبعة تباينها فاضرب ثلاثة في ستة عشر يحصل ثمانية وأربعون، للزوجة منها ستة بالزوجية، وسبعة بالأمومة، وللابن منها أحد وعشرون بالبنوة، وأربعة عشر بالأخوة فجملة نصيب الزوجة ثلاثة عشر، وجملة نصيب الابن خمسة وثلاثون. وليس بين النصيبين اشتراك فلا اختصار.
ومسألة استهلال البنت بالاختصار من تسعة؛ لأن مسألة حياتها من أربعة وعشرين، للزوجة ثمنا ثلاثة، والباقي للابن الحي والبنت المستهلة أثلاثاً، للابن أربعة عشر، وللبنت سبعة، لكنها ماتت فتقسم سبعتها على أمها وأخيهاً أثلاثاً؛ لأن مسألتها من ثلاثة فتباينها، فاضرب ثلاثة في أربعة وعشرين يحصل اثنان وسبعون، للزوجة منها تسعة بالزوجية، وسبعة بالأمومة.
وللابن اثنان وأربعون بالبنوة، وأربعة عشر بالأخوة. فجملة نصيب الزوجة منها ستة عشر، وجملة نصيب الابن منها ستة وخمسون وبين [نصيبهما] ٢ توافق بالأثمان، فترد المسألة إلى ثمنها تسعة، وترد كلَّ نصيب
стр. 649
إلى ثمنه، فترد نصيب الزوجة إلى اثنين، ونصيب الابن إلى سبعة. فقد صحت بالاختصار من تسعة فقط فاجعلها واحدة بأن تُحَصِّل الجامعة لهما وهي أقل عدد ينقسم على كل منهما. فمسألة الابن من ثمانية وأربعين، ومسألة البنت من تسعة، وبينهما توافق بالثلث وأقلُّ عدد ينقسم على كل منهما مائة وأربعة وأربعون، لتوافقها بالثلث، وهذا العدد هو المسألة الجامعة فاقسمه على مسألة استهلال الابن وهي ثمانية وأربعون يخرج ثلاثة، وهو جزء سهمها، واقسمه على مسألة استهلال البنت يخرج ستة عشر وهو جزء سهمها، فاضرب نصيب كل واحد من الأم والأخ من كل واحدة من المسألتين في جزء سهمها وادفع له أقل الحاصلين؛ لأنه المتيقن، فاضرب للأم نصيبها بالزوجية والأمومة من مسألة استهلال الابن وهو ثلاثة عشر في جزء سهمها وهو ثلاثة يحصل تسعة وثلاثون، واضرب للأخ نصيبه بالبنوة والأخوة منها أيضاً / [١٢٤/٦٤أ] وهو خمسة وثلاثون في الثلاثة يحصل له مائة وخمسة، واضرب للأم نصيبها من مسألة استهلال البنت وهو اثنان في جزء سهما وهو ستة عشر يحصل لها اثنان وثلاثون، واضرب للأخ نصيبه منها أيضاً وهو سبعة في الستة عشر يحصل له مائة واثنا عشر فادفع للأم اثنين وثلاثين وهو الحاصل لها بتقدير استهلال الينت، وهو أقل من الحاصل لها بتقدير استهلال الابن؛ لأنه تسعة وثلاثون. وادفع للأخ مائة وخمسة وهو
стр. 650
الحاصل له بتقدير الاستهلال الابن، وهو أقل مما يحصل له بتقدير استهلال البنت؛ لأنه مائة واثنا عشر، والموقوف بينهما سبعة [١] حتى يصطلحا.
أو تقوم بَيِّنَةٌ بتعيين المستهل منهما. فقس على ذلك ما يرد من أشباهه. وهذا الفرع وضعه الأستاذُ أبو منصور البغدادي [٢]-رحمه الله تعالى-.
стр. 651
الفصل الرابع والأربعون: في حكم إرث المفقود والإرث معه والإرث منه
...
فصل١ في حكم إرث المفقُود والإرث معه، والإرث منه
والمفقودُ هو: من غاب عن وطنه، وطالت غيبته، وانقطع خبره وجُهِلَ حاله، فلا يُدرى أحي هو أم ميتٌ٢، سواء كان [سبب ذلك] ٣ سفره، أم حضوره قتالاً، أم انكسار سفينة، [أم غيرها] ٤ وفي معناه الأسيرُ الذي انقطع خبره عند الجماهير٥
стр. 652
وعند سعيد بن المسيِّب١ أن الأسير لا يرث لأنه عبد. وضَعَّفوه بأن المسلم لا يملك بالقهر، بل هو باق على حريته٢.
والنظر في أحكام المفقود من أمرين:
في توريث غيره منه. وفي توريثه [هو من معه] ٣ من غيره: فالأول من الأمرين وهو توريث غيره منه أن يفقد وله مالٌ حاضر في البلد فلا تُقسم تركته بل تُوقف تركته للشك في موته وحياته إلى ثبوت موته بالبينة، أو إلى
стр. 653
أن [يحكم] ١ حاكم بموته اجتهاداً بأن مضت مدة لا يعيش مثله فيها غالباً، فيجتهد القاضي فإذا غلب على ظنه موته حكم به٢.
وحينئذ فيقسم ماله على من كان وارثاً للمفقود عند الحكم بموته٣. دون من مات قبله أي الحكم، ولو بلحظة، [أو مات مع الحكم] ٤ كذا في الشرح٥، والروضة٦. وفي البسيط: فيرثه ورثتُه الأحياء قبيل
стр. 654
الحكم١. أو كان موجوداً عنده أي عند الحكم وقد قام به مانع كَرِدَّة، ونحوها لأنا ننزل حكم القاضي بموته اجتهاداً منزلة موته. وهذا ما قطع به المعظم، لأن الاجتهاد يفيد غلبة الظن كما أن البينة لا تفيد إلا غلبة الظن، لا القطع. ويثبت موته بالبينة بلا خلاف٢.
وقيل في حكم الحاكم بموته اجتهاداً وجهان أصحهما: الصحة، والثاني: أنه لا بد من البينة. والأصحُّ القطع بالصحة٣.
والأصحُّ أن مدةَ غيبتِه لا تُقدَّر بمدة معلومة٤.
стр. 655
وقيل تُقَدَّر بسبعين سنة وقيل ثمانين، وقيل تسعين، وقيل مائة، وقيل مائة وعشرين١. وهذا الحكم الذي ذكره المصنف هو ما ذره الأصحاب.
стр. 656
قال السُّبكي: وينبغي أن يكون هذا مقيداً بما إذا أطلق / [١٢٤/٦٤ب] القاضي الحكم بموت المفقود، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقه، وحكم القاضي بموته من تلك المدة السابقة على وقت حكمه بزمن معلوم كسنة مثلاً قال: فينبغي أن يصح ويعطي لمن كان وارثه في ذلك الوقت وإن كان سابقاً على الحكم، قال ولعله مرادهم إن لم يصرحوا به١.
والثاني من الأمرين وهو النظر في توريث المفقود [ومن معه من غيره] ٢ كأن يموت للمفقود قبل الحكم بموته مورّثٌ حاضرٌ من قريب ونحوه كزوج، وعتيق فإن لم يكن له أي لهذا الميت وارثٌ إلا ذاك المفقود بتقدير وجوده توقفنا في صرف تركته ولا نعطي منها شيئاً لبيت المال، ولا لورثة المفقود إلى التبيُّن أنه كان حياً عند موت الحاضر، أو كان ميتاً فيُرَتَّب [على] ٣ كلِّ من الحالين مقتضاه شرعاً.
كما إذا مات رجل وليس له إلا أب، أو عم، أو معتِق مفقود وقفنا تركته، فإذا تبينّا أن المفقود كان حياً وقت موت قريبه الحاضر دفعنا تركته
стр. 657
للمفقود إن كان موجوداً، أو لورثته إن مات بعد الحاضر، وإن تبينا أنه كان ميتاً وقت موت الحاضر دفعنا تركة الحاضر لبيت المال، أو لذوي رحمه.
وإن كان الميت الحاضر له مع المفقود وراثٌ غيره أيضاً توقفنا في صرف نصيب المفقود إلى تبين حاله وأما غيره فإن لم يلحقه ضر بحياة المفقود، ولا بموته بل يرث بكل حال يمكن اعتباره للمفقود من حياة أو موت، ولم يختلف مقدرا ما يرثه بكل تقدير يُفرَض دفع [إليه] ١ نصيبه في الحال كما إذا خلف الميت الحاضر زوجة حاضرة وشقيقاً مفقوداً. فيصرف للزوجة ربعها في الحال؛ لأنه لها مع وجود الأخ، ومع عدمه، ويوقف نصيب الأخ حتى يتبين حاله.
وإن كان الأضَرُّ في حقه أي ذلك الغير حياة المفقود أو موته عومل بذاك الأضر على الأصح ووقف الباقي إلى أن يتبين الحال، فيُعمل بمقتضاه.
وقيل تقدر حياة المفقود في حق غيره من الورثة، لأن حياته هي الأصل.
وقيل: يقدر موته، لأن استحقاق الحاضر معلوم، واستحقاق المفقود مشكوك فيه٢.
стр. 658
فلو خلف أخاً لأم حاضراً، وعماً مفقوداً دفع للأخ من الأم السدس في الحال؛ لأنه يستحقه بتقدير موت العم وحياته، ويوقف الباقي حتى يظهر حال العم. وهذا مثال لمن لا يلحقه ضرر [١] .
ولو خلَّف الميتُ أخاً [لأب] [٢] حاضراً، وابناً مفقوداً فالأضرُّ في حق الأخ حياة الابن، لأنه يحجبه فلا يُدفع للأخ شيء، ويوقف جميع المال. ولو كان المفقود فيها أخاً [لأب] [٣] [أيضاً] [٤] بدل الابن دُفع للحاضر النصف على تقدير حياة الأخ المفقود؛ لأنه يشاركه [٥] . فالأضر في الصورتين حياة المفقود.
стр. 659
ولو خلَّف الميتُ بنتين، وبنتَ ابنٍ حاضرات، وابنًابنٍ مفقوداً فللبنتين الثلثان على كل من تقديري موت ابن الابن وحياته فيدفع لهما في الحال، وأما بنت الابن فتسقط بتقدير موت الابن لاستغراق البنتين الثلثين.
وبتقدير حياته يُعصبها في الباقي فلا يُدفع لبنت الابن شيء [لأن / [١٢٥/٦٥أ] الأضر في حقها] [١] موتُ ابن الابن المفقود [٢] .
ولو خلَّفت امرأة زوجاً، وأختين لأب [حاضرين] [٣] [ثلاثتهم] [٤] وأخاً لأب مفقوداً فللزوج النصف. ثم إن كان الأخ المفقود حياً عصَّب أختيه، واقتسموا النصف الباقي أربعاً، وتصح من ثمانية، فللزوج نصف المال كاملاً، ولكل أخت ثمن المال وللأخ [أربعة] [٥] [٦] .
стр. 660
وإن كان الأخ المفقود ميتاً فللأختين الثلثان فرضاً، فتعول المسألة من ستة إلى سبعة فالأضر في حق الزوج موت الأخ، فيصرف له النصف عائلاً أي ثلاثة أسباع؛ لأنه ثلاثة أسهم من سبعة [بتقدير] [١] موت الأخ. والأضر في حق الأختين حياته أي حياة الأخ؛ لأنه يعصبهما فيدفع إلى كلٍّ [أي كل] [٢] واحدة منهما الثمن؛ لأنه أقلُّ من السُّبعين اللذين يحصلان لكل واحدة [منهما] [٣] بتقدير موته [٤] .
هذا ما يتعلق بفقه [الفصل] [٥] .
والعملُ الحسابيُّ فيها أن تعمل لكل تقدير مسألة وتحفظها ثم تُحَصِّل أقل عدد ينقسم على تلك المسائل المحفوظة كما سبق في مقدمات التأصيل
стр. 661
والتصحيح فما كان فمنه تصح المسألة الجامعة فاقسمه على كل مسألة من مسائل التقادير واعرف جزء سهمها وهو الخارج من القسمة واضربه في سهام كل وارث من تلك المسألة بحسبها فما حصل لكل وارث في كل مسألة فهو نصيبه منها فمن حُرِم في بعضها أي بعض التقادير لم يدفع له شيء؛ لأنه الأضر في حقه ومن ورث في جميعها على السواء دفع إليه ذلك النصيب في الحال ومن تفاوت نصيبه باختلاف التقادير دفع إليه الأقل؛ لأنه الأضر [في حقه] ١ ووقف الباقي حتى يظهر الحال.
ففي الصورة الأخيرة وهي ما إذا خلفت زوجاً، وأختين لأب حاضرين وأخاً لأب مفقوداً مسألة حياته من ثمانية للزوج أربعة، [وللأخ اثنان] ٢ ولكل بنت سهم.
ومسألة موته من سبعة ثلاثة للزوج، ولكل أخت سهمان وهما السبعة والثمانية عددان متباينان، وأقل عدد ينقسم على كل منهما ستة وخمسون وهو الحاصل من شرب السبعة في الثمانية فاقسمه على مسألة الحياة وهي ثمانية يخرج جزء سهمها سبعة، فاضربه فيما لك من الورثة منها أي من مسألة الحياة فاضربه في أربعة الزوج، وفي سهم كل أخت من المسألة.
стр. 662
يحصل للزوج ثمانية وعشرون، ولكل أخت سبعة، ثم اقسم الستة والخمسين أيضاً على مسألة الموت وهي سبعة يخرج جزء سهمها ثمانية فاضربه فيما لكل من الورثة منها أي من مسألة الموت، فاضرب الثمانية في ثلاثة الزوج، وفي سهمي كل أخت يحصل١ للزوج أربعة وعشرون، [ولكل أخت ستة عشر فيدفع له أي للزوج أربعة وعشرون] ٢ لأنه أقل النصيبين / [١٢٥/٦٥ب] ، ويدفع لكل أخت سبعة كذلك أي لأنه أقل النصيبين، فيصرف من الستة والخمسين ثمانية وثلاثون ويوقف الباقي وهو ثمانية عشر إلى أن يتبين حال المفقود [فإن] ٣ ظهر [حياً] ٤ دفع للزوج أربعة من الموقوف والباقي وهو أربعة عشر للأخ، وترجع المسألة بالاختصار إلى ثمانية، للاتفاق بين الأنصباء كلها بالسبع.
وإن ظَهَر المفقودُ ميتاً دفع الموقوف كله [للأختين] ٥ لكل منهما تسعة، فيصير معها ستة عشر، ولا شيء للزوج.
стр. 663
وترجع المسألة بالاختصار إلى سبعة، للاتفاق بين الأنصباء بالثمن فترجع سهام الزوج إلى ثمنها ثلاثة، وسهام كل أخت إلى ثمنها اثنين [١] . وقس على ذلك.
стр. 664
الفصل الخامس والأربعون: في أحكام الخنثى المشكل وحكم إرث من معه من الورثة الواضحين
...
فصل١ في [أحكام] ٢ إرث الخُنثى٣ المُشْكِل وحكم إرث مَن معه من الورثة الواضحين٤
وهو آدميٌّ له آلتا الذكر والأنثى، أو ليس له واحدة منهما أي من الآلتين بل له ثقبة لا تشبه آلةً منهما يخرج منها البول.
стр. 665
والثاني وهو الذي له ثقبة لا تشبه آلة منهما مُشْكِل١ [ما دام صبياً] ٢ أبداً، وكذلك الأول وهو من له [الآلتان] ٣ مشكل أيضاً.
إذا كان يبول من الفرجين دفعة واحدة وينقطع منهما البول دفعة واحدة ويميل إلى الرجال والنساء ميلاً واحداً.
فلو اختلَّ شرطٌ من هذه الشروط لم يكن مشكلاً، فلو بال من أحد الفرجين دون الآخر فالحكم له. أو بال منهما جميعاً ولكن لم يبل [منهما] ٤ دفعة، بل يسبق أحدهما الآخر وينقطعان معاً فالحكم للسابق، أو بال منهما دفعة ولكن لم ينقطع بوله منهما بل [يسبق] ٥ انقطاعه من أحدهما فالحكم للمتأخر.
أو لم يبل منهما معاً بل يسبق انتهاء أحدهما ايتداء الآخر فالحكم للسابق٦.
стр. 666
ولو مال إلى الرجال فقط، أو إلى النساء فقط فالعبرة بميله، أو مال إليهما ولكن ليس على السواء، بل يميل إلى أحدهما أكثر من الآخر فالعبرة بالكثرة، كما إذا كان يبول من هذه مرة ومن هذا أخرى، أو يسبق هذا مرة في الابتداء أو الانقطاع وهذا أخرى فالعبرة بالأكثر. ولا حكم للتَّزْرِيق١، ولا للترشيش٢ ولا [لنبات] ٣ اللحية ولا لنهود الثدي٤، ولا لنزول المني، ولا لنقص عدد الأضلاع. على الأصح في الكل٥.
وثَمَّ علامات أُخر من المني والحيض وغيرهما. وكل ذلك محل بسطه كتب الفقه٦.
стр. 667
فإذا كان الخنثى المشكل وارثاً في الصورة المفروضة بتقديري ذكورته وأنوثته، ولم يختلف قدر ميراثه بحسبهما أي بحسب الذكورة والأنوثة، بل كان إرثه بتقدير أنوثته مساوياً لإرثه بتقدير ذكورته دفع إليه ميراثه كاملاً في الحال.
كما لو خلف بنتاً وشقيقاً مشكلاً، فللبنت النصف، والباقي [للمشكل] ١ بالعصوبة على كل من التقديرين؛ لأنه إن كان ذكراً فهو عصبة بنفسه فله الباقي، وإن كان أنثى فهي عصبة مع البنت فلها الباقي، فيدفع للبنت نصفها والباقي للمشكل في الحال.
وإن كان المشكل بأحد التقديرين من ذكورته وأنوثته لا يرث، وبالتقدير الآخر يرث، كولد عم [خنثى] ٢ أو كان يرث بأحد / [١٢٦/٦٦أ] التقديرين أقل مما يرث بالتقدير الآخر كولد [مشكل] ٣ عومل [بذلك] ٤ التقدير الأسوأ في حقه من عدم الإرث في المسألة الأولى، وإرث الأقل في الثانية عملاً باليقين ويوقف الباقي حتى يتبين أمره، أو يصطلحوا٥.
стр. 668
فلو كان [الخنثى] ١ المشكل ولد أم، أو معتقاً ولم يخلف الميت سواه دفع إليه السدس فيما إذا كان ولد أم؛ لأن إرثه لا يختلف بالذكورة والأنوثة. أو الجميع فيما إذا كان معتِقاً؛ لأن المعتق لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة أيضاً.
ولو كان [المشكل] ٢ ولد جد الميت، أو ولد عمه، أو ولد أخيه وليس معه في الصور الثلاث أحدٌ، أو معه من أصحاب الفروض غير مستغرق، فإن كان [المشكل] ٣ ذكراً فهو وراث عاصب بنفسه فيستغرق المال، أو ما أبقت الفروض، لأنه عم، أو ابن عم، أو ابن أخ.
وإن كان أنثى لم يرث أصلاً إذا كان بيت المال منتظماً؛ لأنه من ذور الأرحام.
أو كان [المشكل] ٤ الذي هو قريب الميت ولد أبيه ومعه زوج وشقيقه فللزوج النصف، وللشقيقة النصف. فإن كان ولد الأب ذكراً سقط؛ لاستغراق الفروض، وإن كان أنثى يفرض له السدس تكملة الثلثين وتعول المسألة إلى سبعة٥.
стр. 669
أو كان [المشكل] [١] الذي هو قريب الميت ولد ابنه، ومعه بنت وزوج، وأبوان فللبنت النصف، وللزوج الربع، وللأبوين السدسان، فأصلها من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر، فإن كان [المشكل] [٢] ذكراً سقط؛ لأنه ابن ابن فهو عصبة بنفسه وقد استغرقت الفروض وعالت.
وإن كان أنثى فهي بنت ابن فيفرض لها السدس تكملة الثلثين ويزاد في عول المسألة إلى خمسة عشر [٣] فلا يُدفع إليه شيء في المسائل الخمس معاملة
стр. 670
بالأضرِّ؛ لأن الأضرَّ في حقه أن يكون أنثى في المسائل الثلاث الأُول، فيكون من ذوي الأرحام، وأن يكون ذكراً في المسألتين الأخيرتين فلا يفرض له ويسقط.
أو كان [المشكل] ١ ولداً للميت. أو كان ولد ابن، أو كان ولد أبوين، أو كان ولد أب وليس معه أحد من الورثة في الصور الأربع، فإنه إن كان ذكراً حاز جميع المال، وإن كان أنثى فله النصف فرضاً في المسائل الأربع، والباقي لبيت المال.
أو كان [المشكل] ٢ معه من الورثة زوج، وبنت، وأم وهو ولد ابن دفع إليه الأقل في المسائل الخمس، فيدفع إليه في الأربع الأُوَل النصف بتقدير أنوثته؛ لأنه أقل من الكل وفي الأخيرة نصف السدس بتقدير ذكورته؛ لأنه أقل من السدس العائل لأن أصلها من اثني عشر: للبنت النصف ستة وللزوج الربع ثلاثة، وللأم السدس سهمان فيفضل سهم واحد وهو نصف سدس فإن كان ولد الابن ذكراً أخذه فقط، وإن كان أنثى يفرض [لها] ٣ السدس تكملة الثلثين، وتُعَال المسألة إلى ثلاثة عشر، فيعطى ولد الابن نصف [السدس] ٤ في الحال لأنه الأقل٥.