ولو مال إلى الرجال فقط، أو إلى النساء فقط فالعبرة بميله، أو مال إليهما ولكن ليس على السواء، بل يميل إلى أحدهما أكثر من الآخر فالعبرة بالكثرة، كما إذا كان يبول من هذه مرة ومن هذا أخرى، أو يسبق هذا مرة في الابتداء أو الانقطاع وهذا أخرى فالعبرة بالأكثر. ولا حكم للتَّزْرِيق١، ولا للترشيش٢ ولا [لنبات] ٣ اللحية ولا لنهود الثدي٤، ولا لنزول المني، ولا لنقص عدد الأضلاع. على الأصح في الكل٥.
وثَمَّ علامات أُخر من المني والحيض وغيرهما. وكل ذلك محل بسطه كتب الفقه٦.
стр. 667
فإذا كان الخنثى المشكل وارثاً في الصورة المفروضة بتقديري ذكورته وأنوثته، ولم يختلف قدر ميراثه بحسبهما أي بحسب الذكورة والأنوثة، بل كان إرثه بتقدير أنوثته مساوياً لإرثه بتقدير ذكورته دفع إليه ميراثه كاملاً في الحال.
كما لو خلف بنتاً وشقيقاً مشكلاً، فللبنت النصف، والباقي [للمشكل] ١ بالعصوبة على كل من التقديرين؛ لأنه إن كان ذكراً فهو عصبة بنفسه فله الباقي، وإن كان أنثى فهي عصبة مع البنت فلها الباقي، فيدفع للبنت نصفها والباقي للمشكل في الحال.
وإن كان المشكل بأحد التقديرين من ذكورته وأنوثته لا يرث، وبالتقدير الآخر يرث، كولد عم [خنثى] ٢ أو كان يرث بأحد / [١٢٦/٦٦أ] التقديرين أقل مما يرث بالتقدير الآخر كولد [مشكل] ٣ عومل [بذلك] ٤ التقدير الأسوأ في حقه من عدم الإرث في المسألة الأولى، وإرث الأقل في الثانية عملاً باليقين ويوقف الباقي حتى يتبين أمره، أو يصطلحوا٥.
стр. 668
فلو كان [الخنثى] ١ المشكل ولد أم، أو معتقاً ولم يخلف الميت سواه دفع إليه السدس فيما إذا كان ولد أم؛ لأن إرثه لا يختلف بالذكورة والأنوثة. أو الجميع فيما إذا كان معتِقاً؛ لأن المعتق لا يختلف إرثه بالذكورة والأنوثة أيضاً.
ولو كان [المشكل] ٢ ولد جد الميت، أو ولد عمه، أو ولد أخيه وليس معه في الصور الثلاث أحدٌ، أو معه من أصحاب الفروض غير مستغرق، فإن كان [المشكل] ٣ ذكراً فهو وراث عاصب بنفسه فيستغرق المال، أو ما أبقت الفروض، لأنه عم، أو ابن عم، أو ابن أخ.
وإن كان أنثى لم يرث أصلاً إذا كان بيت المال منتظماً؛ لأنه من ذور الأرحام.
أو كان [المشكل] ٤ الذي هو قريب الميت ولد أبيه ومعه زوج وشقيقه فللزوج النصف، وللشقيقة النصف. فإن كان ولد الأب ذكراً سقط؛ لاستغراق الفروض، وإن كان أنثى يفرض له السدس تكملة الثلثين وتعول المسألة إلى سبعة٥.
стр. 669
أو كان [المشكل] [١] الذي هو قريب الميت ولد ابنه، ومعه بنت وزوج، وأبوان فللبنت النصف، وللزوج الربع، وللأبوين السدسان، فأصلها من اثني عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر، فإن كان [المشكل] [٢] ذكراً سقط؛ لأنه ابن ابن فهو عصبة بنفسه وقد استغرقت الفروض وعالت.
وإن كان أنثى فهي بنت ابن فيفرض لها السدس تكملة الثلثين ويزاد في عول المسألة إلى خمسة عشر [٣] فلا يُدفع إليه شيء في المسائل الخمس معاملة
стр. 670
بالأضرِّ؛ لأن الأضرَّ في حقه أن يكون أنثى في المسائل الثلاث الأُول، فيكون من ذوي الأرحام، وأن يكون ذكراً في المسألتين الأخيرتين فلا يفرض له ويسقط.
أو كان [المشكل] ١ ولداً للميت. أو كان ولد ابن، أو كان ولد أبوين، أو كان ولد أب وليس معه أحد من الورثة في الصور الأربع، فإنه إن كان ذكراً حاز جميع المال، وإن كان أنثى فله النصف فرضاً في المسائل الأربع، والباقي لبيت المال.
أو كان [المشكل] ٢ معه من الورثة زوج، وبنت، وأم وهو ولد ابن دفع إليه الأقل في المسائل الخمس، فيدفع إليه في الأربع الأُوَل النصف بتقدير أنوثته؛ لأنه أقل من الكل وفي الأخيرة نصف السدس بتقدير ذكورته؛ لأنه أقل من السدس العائل لأن أصلها من اثني عشر: للبنت النصف ستة وللزوج الربع ثلاثة، وللأم السدس سهمان فيفضل سهم واحد وهو نصف سدس فإن كان ولد الابن ذكراً أخذه فقط، وإن كان أنثى يفرض [لها] ٣ السدس تكملة الثلثين، وتُعَال المسألة إلى ثلاثة عشر، فيعطى ولد الابن نصف [السدس] ٤ في الحال لأنه الأقل٥.
стр. 671
وهكذا حكم مَن معه أي حكم من مع الخنثى [المشكل] [١] من الورثة / [١٢٦/٦٦ب] أي يعامل بالأضر في حقه احتياطاً، فإن كان من معه من الورثة لا يختلف إرثه بذكورة الخنثى ولا بأنوثته دفع لهذا الوارث نصيبه في الحال. وإن كان يرث بتقدير ولا يرث بتقدير آخر لم يدفع إليه شيء. وإن كان يرث بكل تقدير ولكن يرث ببعضها أقل مما يرث بالبعض الآخر دفع إليه الأقل [٢] .
فلو كان المشكل ولداً ومعه زوج فقط، أو زوجة فقط أو أم فقط أو جدة فقط دفع إلى الزوج الربع [٣] ،
стр. 672
وإلى الزوجة الثمن [١] ، وإلى الأم، أو الجدة السدس [٢] لأن كل واحد من الزوج والزوجة، والأم، والجدة لا يختلف إرثه بذكورة الولد أو أنوثته ويدفع للمشكل النصف في الصور الأربع، ويوقف الباقي.
стр. 673
أو كان الولد المشكل معه أخ م أبوين، أو أخ من أب أو ابن أخ من أبوين، أو من أب، أو عم من أبوين، أو من أب، أو ابنه أي ابن العم من [الأبوين] ١ أو من الأب كذلك إشارة لابن الأخ، وللعم ولابن العم أي كل من الثلاثة لأبوين أو لأب كما ذكرنا لا يدفع إليهم شيء٢ لأن الولد وإن كان أنثى فله النصف والباقي لمن معه من المذكورين عصوبة، وإن كان الولد ذكراً حاز [المال] ٣ وحجب [المذكورين معه] ٤، فالأسوأ في حقهم تقدير الخنثى ذكراً، فلا يدفع إليهم شيء,
والأسوأ في حق نفسه تقديره أنثى فيدفع إليه النصف فقط، ويوقف الباقي إلى البيان، أو إلى الصلح.
وكذا لو كان [المشكل] ٥ ولد ابن ومعه بنتان وبنت ابن فللبنتين الثلثان لا يختلف إرثهما بذكورة ولد الابن وأنوثته وأما بنت الابن فإن كان ولد الابن أنثى سقطتا جميعاً؛ لاستغراق بنات الصلب الثلثين، وإن كان ولد الابن ذكراً عصب بنت الابن في الثلث الباقي. فإذا كان ولد الابن [مشكلاً] ٦
стр. 674
لم يدفع لبنت الابن شيء لجواز أنوثته ولا يدفع [للمشكل] [١] أيضاً شيء لاحتمال أنوثته أيضاً [٢] .
ومثله لو كان المشكل ولد أب ومعه شقيقتان وأخت من أب لم يدفع للأخت من الأب شيء، ولا للخنثى لجواز أنوثته، ويدفع للشقيقتين الثلثان في الحال [٣] .
стр. 675
ولو كان المشكل ولداً ومعه ابن فإن كان هذا الخنثى ذكراً كان المال بينه وبين الواضح نصفين. وإن كان أُنثى كان له الثلث وللابن الواضح الثلثان [١] [فالأضر في حق نفسه تقدير أنوثته وفي حق الابن الواضح أن يكون ذكراً] [٢] فيقدر أنثى في حق نفسه وذكراً في حق الابن الواضح؛ [لأنه الأضر] [٣] أو كان المشكل ولداً لأبوين أو ولداً لأب، ومعه أخ لأبوين أو لأب يساويه فكالتي قبلها يقدَّر الخنثى في حق نفسه أنثى فيدفع إليه الثلث، وفي حق أخيه ذكراً فيدفع لأخيه النصف [٤] .
أو كان مع المشكل الذي هو ولد لأبوين، أو لأب زوج، وأم، وجد، وهي كالأكدرية؛ لأن الزوج له النصف والأم لها الثلث على كل تقدير، والباقي وهو سدس يجعل للجد فرضاً.
стр. 676
فإن كان ولد الأبوين أو ولد الأب ذكراً سقط؛ لاستغراق الفروض، وإن كان أنثى فهي نفس الأَكْدَرِيَّة فيفرض لها النصف، وتعول المسألة بنصفها.
والأخت / [١٢٧/٦٧أ] لا تفضل على الجد فينقلبان إلى التعصيب وتقدم [١] أنها تصح من سبعة وعشرين، للزوج نصف عائل وهو تسعة سهام، وللأم ثلث عائل وهو ستة سهام، وللجد ثمانية، للأخت أربعة، فالأضر في حق هذا الخنثى أن يقدر ذكراً، فلا يدفع إليه شيء. والأضر في حق الزوج، والأم أنوثة الخنثى؛ فيأخذان فرضهما عائلاً، لا كاملاً؛ فيدفع للزوج ثلث المال، وللأم تسعاه وللجد سدسه [٢] .
стр. 677
وهذا مراده بقوله: دُفع إليهم أي إلى كل وارث منهم في المسائل الأربع الأقل لأنه المتيقن.
وبعد إعطاء المشكلِ وحدَه اليقين فيما إذا كان ولداً، أو ابن أو [ولد] ١ أبوين، أو أب ونحو ذلك. أو بعد إعطاء من معه وحده اليقين كما في المسألة الأخيرة. أو بعد إعطائهما اليقين فيما إذا كان ولداً ومعه ابن، أو ولد [الأبوين] ٢، أو لأب، ومعه أخ يساويه ونحو ذلك يُوقف الباقي بعد ذلك المعطَى وهو القدر المشكوك فيه إلى اتضاح حال المشكل بشيء من العلامات المذكورة. ولو كان اتضاح حاله بإخباره هو بما يجده من الميل. ولا نظر إلى التهمة؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته فالقول قوله٣.
أو يوقف إلى اصطلاحهم على قسمة الموقوف [بالسوية] ٤ [بينهم] ٥، أو بتفاوت، أو بأن يرضى بعضهم ألاّ يأخذ شيئاً ويخرج نفسه من البين، ويقتسم باقيهم باقي المال على حسب تراضيهم.
قال الإمام٦: ولا بد من جريان التواهب بينهم، وتحتمل الجهالة في الموهوب هنا للضرورة؛ لأن العلم بقدره متعذر فلو لم يتواهبوا بقي المال
стр. 678
الباقي على وقفه كما كان ولا تفيدهم القسمة شيئاً؛ لأنه لم يجر بينهم ما يقتضي نقل الملك.
[وقال أبو حنيفة وأصحابه -رحمهم] ١ الله تعالى- إن الخنثى يرث بأخسّ حالتيه بالخاء المعجمة، وتشديد السين المهملة من الخِسَّة٢.
[وقال] ٣ مالكٌ وأحمدُ -رحمهما الله [تعالى] ٤ -[إنه] ٥ يعطى نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أُنثى٦. هذا ما يتعلق بمسائل الخنثى من الفقه.
стр. 679
وأمَّا حسابُ مسائل الباب فطريقه أن تنظر في الاحتمالات الممكنة وتعمل لكل احتمال مسألة ففي زوج، وأم، وولد لأبوين مشكل. مسألة ذكورته من ستة، للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث سهمان، وللخنثى الباقي سهم.
ومسألة أنوثته من ستة، وتعول إلى ثمانية -وهي المباهلة- للزوج ثلاثة، وللخنثى ثلاثة، وللأم سهمان، فتحفظ مسائل الاحتمالات وتحصِّل أقلَّ
стр. 680
عدد ينقسم على كلِّ منهما، فما كان فمنه تصح المسألة الجامعة لمسائل الاحتمالات فاقسمه على كلٍّ.
[أي كل] ١ مسألة منها يخرج جزء سهمها، واعمل كل مرَّ في فصل المفقود بأن تضرب نصيب كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها فمن حرم في بعضها لم يدفع إليه شيء، ومن ورث في جميعها على السواء دفع إليه نصيبه في الحال، ومن تفاوت نصيبه دفع إليه الأقل ووقف الباقي٢.
ففي مثالنا أقل عدد ينقسم على ستة وثمانية: أربعة وعشرون لتوافقهما بالنصف فهو المسألة الجامعة فاقسمه / [١٢٧/٦٧ب] على ستة مسألة ذكورته يخرج أربعة وهو جزء سهمها وعلى [الثمانية] ٣ مسألة أنوثته يخرج ثلاثة هو جزء سهمها، فاضرب للزوج ثلاثته [من] ٤ مسألة الذكورة في أربعة يحصل له اثنا عشر. ومن مسألة الأنوثة في ثلاثة يحصل لع تسعة فيعطاها. ويضرب للأم سهامها من مسألة الذكورة في أربعة يحصل لها ثمانية ومن مسألة الأنوثة في ثلاثة يحصل لها ستة فتعطاها.
فالأضر في حقهما أنوثته.
ويُضرب للخنثى سهمه من مسألة ذكورته في أربعة يحصل له أربعة،
стр. 681
وثلاثة من مسألة أنوثته في ثلاثة يحصل له تسعة فيدفع له أربعة؛ لأن الأضر في حقه ذكورته.
[يفضل] [١] خمسة سهام توقف بين الزوج، والأم والخنثى، فإن ظهر أنه ذكر فمعه حقه، فيدفع الموقوف ثلاثة للزوج، واثنان للأم، وترجع بالاختصار إلى ستة لموافقة الأنصباء بالربع. وإن ظهر أنثى فمع الزوج والأم حقهما، ويدفع الموقوف جميعه للخنثى، وترجع بالاختصار إلى ثمانية لموافقة الأنصباء بالثلث [٢] .
وللمشكل احتمالان: ذكر أو أنثى، وللمشكِلَين ثلاثة من الاحتمالات: ذكران أ, أ، ثيان، أو أحدهما ذكر والآخر أُنثى وللثلاثة أربعة من الاحتمالات: جميعهم ذكور، أو جميعهم إناث، أو اثنان ذكران ووراحد أنثى، أو بالعكس. وهكذا [تتزايد] [٣] الاحتمالات واحداً بعد واحد [٤] .
стр. 682
مثاله: أم، زوج، وجد، وولد أب مشكل، فهو إما ذكر أو أنثى فله حالان ومسألة ذكورته من ستة، لأن فيها نصفاً للزوج، وثلثاً للأم، وسدساً للجد، ويسقط ولد الأب لاستغراق الفروض.
ومسألة أنوثته من سبعة وعشرين لأنها الأكدرية وقد عرفتها.
وهما أي الستة، والسبعة والعشرون متوافقان بالثلث وأقل عدد ينقسم عليهما منفردين أربعة وخمسون وهو المسألة الجامعة فاقسمه على ستة مسألة ذكورته يكن جزء سهمها تسعة، واقسمه على السبع والعشرين مسألة أنوثته يكن جزء سهمها اثنين فاضرب للأم سهمين من مسألة الذكورة في تسعة تبلغ ثمانية عشر، واضرب لها ستة من مسألة الأنوثة في اثنين تبلغ اثني عشر، واضرب للزوج ثلاثة من مسألة الذكورة في [التسعة] ١ [تبلغ] ٢ سبعة وعشرين، وتسعة من مسألة الأنوثة في [الاثنين تبلغ] ٣ ثمانية عشر.
واضرب للجد واحداً من مسألة الذكورة في التسعة تبلغ تسعة، وثمانية من مسألة الأنوثة في [الاثنين] ٤ تبلغ ستة عشر.
стр. 683
واضرب للخنثى [المشكل] ١ أربعة من مسألة أنوثته في [الاثنين] ٢ تبلغ ثمانية.
ولا يحصل للمشكل في مسألة الذكورة شيء؛ لأنه فيها عصبة بنفسه وقد استغرقت الفروض المال فلا يدفع إليه شيء معاملة بالأضر في حقه.
ويُدفع للأم اثنا عشر؛ لأنها أقل من ثمانية عشر، ويدفع للزوج ثمانية عشر لأنها أقل من سبعة وعشرين، ويدفع للجد تسعة لأنها أقل من ستة عشر.
والموقوف بينهم خمسة عشر إلى ظهور الحال / [١٢٨/٦٨أ] ، أو الصلح فإن بان [المشكل] ٣ ذكراً فلا شيء له، ولا للجد في الموقوف لسقوط الخنثى واستيفاء الجد حقه ودفع منه أي من الموقوف للأم ستة، وللزوج تسعة ليكمل لهما الثلث والنصف من غير عول [وترجع] ٤ المسألة بالاختصار إلى تسعها ستة؛ لاتفاق الأنصباء به أي بالتسع.
ولو بان [المشكل] ٥ أنثى دُفع [إليه] ٦ من الموقوف ثمانية، ودفع للجد الباقي وهو سبعة ليكمل له ستة عشر ضعف ما للخنثى. ولا شيء للأم، ولا
стр. 684
للزوج من الموقوف؛ لأنهما استوفيا حقهما وترجع المسألة بالاختصار إلى سبعة وعشرين لتوافقها أي توافق الأنصباء كلها بالنصف [١] وقد علمت أنه إذا تعدد المشكلون فأحوالهم تزيد على عددهم بواحد.
ولو خلف أماً، وثلاثة أولاد مشكلين فلهم أربعة أحوال: ذكور كلهم، إناث كلهم، ذكر وأنثيان، ذكران وأنثى.
ومسألة الحالة الأولى وهي ذكورة الكل من ثمانية عشر؛ لأن أصلها ستة، للأم سدسها، وللأولاد ما بقي، فللأم سهم يبقى خمسة على
стр. 685
البنين الثلاثة، فاضرب ثلاثة في ستة بثمانية عشر، للأم منها ثلاثة، ولكل ابن خمسة.
ومسألة الحالة الثانية وهي أنوثة الكل بالرد من خمسة عشر للأم منها ثلاثة ولكل [بنت] ١ من الخناثى أربعة.
ومسألة الحالة الثالثة وهي ذكر وأنثيان من أربعة وعشرين للأم منه أربعة، وللذكر عشرة، ولكل أنثى خمسة.
ومسألة الحالة الرابعة وهي ذكران وأنثى من ستة للأم منها سهم، ولكل ذكر سهمان، وللأنثى سهم.
وأقلُّ عدد ينقسم على كلٍّ منها أي من المسائل الأربع ثلاثمائة وستون. وجزء سهم المسألة الأولى عشرون وجزء سهم المسألة الثانية أربعة وعشرون وجزء سهم المسألة الثالثة خمسة عشر، وجزء سهم الرابعة ستون فاضرب للأم من الأولى ثلاثة في [العشرين] ٢، ومن الثانية ثلاثة في [الأربعة] ٣ والعشرين، ومن الثالثة أربعة في [الخمسة] ٤ عشر، ومن الرابعة واحدً في الستين.
стр. 686
واضرب لكل خنثى من الأولى خمسة في [العشرين] ١ يحصل له مائة ومن الثانية أربعة في [الأربعة] ٢ يحصل [له] ٣ ستة وتسعون، ومن الثالثة عشرة بتقدير أن يكون هو الذكر، وخمسة بتقدير أن يكون أنثى في [الخمسة] ٤ عشر.
يحصل له منها مائة وخمسون أو خمسة وسبعون، ومن الرابعة سهمين بتقدير ذكورته وسهماً يتقدير أن يكون هو الأنثى في [الستين] ٥ يحصل له مائة وعشرون أو ستون.
ونصيبُ الأم في ثلاثة أحوال ستون، وفي حالة رابعة وهي أنوثة الجميع وهي الحالة الثانية حقيقة اثنان وسبعون والأقل ستون [فتدفع] ٦ لها، ونصيب كل مشكل [فله] ٧ إما مائة في المسألة الأولى أو ستة وتسعون في الثانية أو خمسة وسبعون، أو مائة وخمسون في الثالثة أو ستون، أو مائة وعشرون في الرابعة، فله ستة أنصباء وأقلها ستون وذلك بتقدير أنوثته وذكورة أخويه، فيدفع له الستون، / [١٢٨/٦٨ب] فجملة المدفوع للورثة
стр. 687
الأربعة مائتان وأربعون والموقوف مائة وعشرون إلى أن يظهر الحال، أو يصطلحوا [١] ولا يخفى العمل عند ظهور الحال.
والأخصر في معرفة مقدار ما يُدفع لكل مشكل من جملة التركة في مثل هذه المسألة: أن تُضعفَ عدد المشكلين أبداً مرة واحدة وتسقط من المبلغ وحداً [وتُسمِّي] [٢] من الباقي واحداً أبداً فما كان اسمه فهو قدر المدفوع له حالة الإشكال، إما من الباقي بعد الفرض. أو من جميع المال إن لم يكن فرض، ففي هذه الصورة إذا [ضَعَّفْتَ] [٣] الثلاثة مرة حصل ستة وطَرَحتَ من الضعف واحداً بقي خمسة وسَمَّيتَ من الباقي كان خُمساً، فلكلّ مشكل من الثلاثة خُمس الباقي بعد السدس، وهو سدس المال. ولو لم [تكن] [٤] معهم الأم لكان لكل من المشكلين الثلاثة خمس جميع التركة ولو
стр. 688
كانوا أي المشكلون أربعة ولم يكن معهم صاحب فرض [لصرف] ١ لكل واحد منهم سُبع لأن ضعف عددهم ثمانية وبعد طرح الواحد يبقى سبعة، ونسبة الواحد إليه سُبع وعلى هذا القياس.
فلو كانوا خمسة لصرف لكل واحد تسع التركة، ولو كانوا ثمانية لصرف لكل واحد [منهم] ٢ ثلث خمس التركة، ولو كانوا عشرة لصرف لكل واحد جزء من تسعة عشر جزءاً من التركة.
стр. 689
الفصل السادس والأربعون: الرد
...
فصلٌ١ في الرَّدّ٢
تقدَّم حكم الرد في أول الكتاب٣، وهو أنه إذا لم يكن في الورثة عاصب وعجزت سهام الفريضة عن استيفاء جميع التركة فيردُّ الفاضل من التركة على أصحاب الفروض الموجودين في المسألة بنسبة فروضهم، غير الزوجين، لأنَّ الردَّ إنما يستحق بالرحم لقوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ ٤ ولا رحم للزوجين٥.
ويذكر هنا كيفية الرد، وتأصيل مسائله، وتصحيحها. وهو ضد العول١، لأنه زيادة في مقادير السهام ونقصان من عددها، والعول نقصان منها أي من مقادير السهام، وزيادة في عددها وهو أيضاً مثله في التَّحاصّ٢ بالنسبة التي بين سهامهم إلا أنه في الرد تحاص في القدر المزيد على سهام أصحاب الفروض وفي العول تحاصّ في القدر المنقوص من السهام.
ومسائل الرد قسمان: قسم لا يكون فيه زوج ولا زوجة، وقسم يكون فيه زوج أو زوجة. ولكل قسم منها حكم.
فإن لم يكن في ذوي الفروض زوج، ولا زوجة، وكان من يرد عليه شخصاً واحداً فله كل التركة فرضاً ورداً.
كأم فلها الثلث فرضاً، والباقي رداً.
أو جدة فلها السدس فرضاً والباقي رداً.
أو بنتٍ، أو بنت ابن فلكلٍّ منهما النصف فرضاً، والباقي رداً.
стр. 692
وإن كان من يُرد عليه صنفاً واحداً، كجدات، أو بنات، أو بنات ابن، فأصل المسألة عددهم.
فلو ترك جدتين، فأصلها اثنان. أو عشر بنات، أو شقيقات فأصلها عشرة. أو خمسة إخوة لأم، فأصلها خمسة كالعصبات.
وإن كان من يُرد عليه صنفين كثلاث بنات، وجدتين أو ثلاثة من الأصناف كثلاث أخوات / [١٢٩/٦٩أ] مفترقات.
ولا يتجاوزها أي لا يتجاوز من يُرد عليه ثلاثة أصناف، لأنهم إذا جاوزها لم يكن في المسألة رد، بل تكون مستغرقة.
فاجمع في الحالتين سهامهم من أصل المسألة كأنه لم يكن رد واعتبر مجموعها أصلاً لمسألة الرد واقسم على كل صنف نصيبه، فإن انتفى الكسرُ بأن صحَّ على كل صنف نصيبُه كثلاث أخوات متفرقات. وكأربع بنات، وأم.
وكأم، وولديها صحت المسألة من ذلك الأصل١، وإلاّ ينتفي الكسر، بل انكسر على صنفٍ نصيبه، أو على صنفين نصيبهما فصحِّح المسألة كما سبق في فصل التصحيح وذلك واضح، وتأتي [مُثُلُه] ٢ في كلام المصنف قريباً.
стр. 693
ولا يتصور في الرد الانكسار على ثلاثة أصناف [إلا إذا كان فيها زوجات] ١.
والأصول هنا في مسائل الرد إذا لم يكن فيها أحد الزوجين اثنان، وثلاثة، وأربعة، وخمسة، لأن كل مسألة فيها سدسان كجدة وأخ لأم فأصلها اثنان. أو ثلث وسدس كأم وولديها فأصلها ثلاثة. أو نصف وسدس كبنت وبنت ابن فأصلها أربعة، أو نصف وثلث كأم وشقيقة، أو ثلثان وسدس كأم وبنتين. أو نصف وسدسان كثلاث أخوات مفترقات، وكبنت وبنت ابن، وأم فأصلها خمسة وكلها مقتطعة من أصل ستة لأن ما زاد على ستة من الأصول إنما يكون إذا كان في المسألة أحد الزوجين، وفرض المسألة خلافه. وكذا أصل أربعة.
فإذا علمت ذلك فهذه الأصول منحصرة في الأربعة التي ذكرها، لأنها لو زادت عليها فإن كانت ستة فهي عادلة أو أكثر فهي عائلة، ولا رد في العادلة، ولا في العائلة.
وإن كان في المسألة زوج، أو زوجة٢ دفع إليه فرضه وهو واحد من مخرجه ومخرجه اثنان إن كان نصفاً، وأربعة إن كان ربعاً، وثمانية إن كان ثمناً.
стр. 694
ويقسم الباقي بعد فرض الزوجية وهو إما واحد، أو ثلاثة، أو سبعة على ذوي الرد فإن كان من يرد عليه شخصاً واحداً، أو صنفاً واحداً أو أكثر من صنف واحد وصحّ قسمة الباقي على أصل مسألتهم فذاك المخرج الذي هو مخرج فرض الزوجية هو الأصل المطلوب [١] .
مثاله: زوج، وأم، أصلها اثنان [٢] .
زوجة، وأم، أصلها أربعة [٣] .
زوجة و [بنت] [٤] ، أصلها ثمانية [٥] .
стр. 695
زوجة، وأم، وولداها، أصلها أربعة [١] وستأتي المثل مستوفاة في كلامه.
وإلاّ يصح قسمة الباقي على أصل مسألتهم، بل انكسر باقي مخرج فرض الزوجية على أصل مسألتهم، كزوج وبنت وأم فاضربه أي المخرج جميعه في الأصل الذي انكسر عليه باقيه أي باقي المخرج قما بلغ فهو أصل المسألة وحينئذ أي إذا عرفت هذا فعدة أصول المسائل التي فيها من لا يرد عليه وهو أحد الزوجين سبعةٌ [وهي] [٢] :
اثنان وأربعة، وثمانية، [وستة عشر كما مثلناه قريباً] [٣] وكزوجة، وشقيقة، وأخت لأب [٤] . وأربعة وعشرون هكذا موجود في أكثر النسخ،
стр. 696
وفي بعضها وعشرون، وكلاهما سبق قلم، لأن هذا العدد ليس بأصل فإنه إنما يقوم من ستة في أربعة، أو من ثلاثة في ثمانية، وليس / [١٢٩/٦٩ب] لنا في أصول الرد ستة أصلاً، لأن الستة ليس فيها رد. وليس لنا مع الزوجة من البنات وبنات الابن [أو من أحدهما مع غيره] [١] مَنْ أَصْلُ مسألتهم ثلاثة، بل إما أربعة كبنت وبنت ابن. أو خمسة كبنتين وأم.
وأما كون العشرين أيضاً سبق قلم فلأن الأصل الذي هو خمسة لأصحاب الفروض النسبية عبارة عن خمسة أسداس، والباقي بعد ربع الزوجية ثلاثة أرباع وهو أقل من خمسة الأسداس فأين الرد؟ بل المسألة تكون عائلة. واثنان وثلاثون كزوجة، وبنت، وجدة [٢] . وأربعون [٣] كزوجة، وبنت، وبنت ابن، وأم [٤] .
стр. 697
وتنفرد هذه المسائل التي فيها من لا يرد عليه وهو أحد الزوجين بالأصول الخمسة الأخيرة وهي ثمانية، وستة عشر، وأربعة وعشرون، واثنان وثلاثون، وأربعون.
وقد قدّمنا أن الأربعة والعشرين سَبْقُ قَلَم، وأنه ساقط فتصير منفردة بأربعة أصول فقط كما [عددناها] [١] .
وتنفرد المسائل التي ليس فيها من لا يرد عليه بأصلين وهما: ثلاثة، وخمسة.
[ويشتركان] [٢] في أصلين وهما: اثنان، وأربعة.
فإن وقع كسرٌ بعد ذلك التأصيل عُمِل في التصحيح ما سبق في فصل التصحيح.
الأمثلة للقمسين، وقدَّم منها أمثلة القسم الأول، وهو ألاّ يكون في ذوي
стр. 698
الفروض زوج، ولا زوجة وهي: جدة، وأخ لأم فلهما من الستة سهمان. فالاثنان أصل مسألتهما [١] .
أم، وأخ لأم. مجموع سهامهما ثلاثة، فهي الأصل [٢] .
أم، بنت. مجموع سهامهما أربعة، فهي الأصل [٣] .
وكذلك شقيقة، وأخت لأب أصلها أربعة [٤] .
стр. 699
أم، وبنت، وبنت ابن، مجموع سهامهن خمسة فهي الأصل [١] .
وكذلك شقيقة، وأم، وولدُها [٢] .
وكذلك أم، وشقيقة، وأخت لأب [٣] .
وكذلك شقيقة، وولدا أم [٤] .
стр. 700
أصل هذه المثل كلها خمسة وهي منقسمة.
أم، وثلاثة إخوة لأم، أصلها ثلاثة للأم سهم منقسم عليها وينكسر فيها سهما الإخوة على عددهم مع المباينة فتضرب عدد رؤوسهم وهو ثلاثة، في الأصل وهو ثلاثة فتصح من تسعة للأم ثلاثة، ولكل أخ سهمان [١] .
ولو كان الإخوة في هذه المسألة ستة لوافق نصيبهم وهو اثنان عددهم وهو ستة بالنصف فرد عددهم إلى نصفه ثلاثة، واضرب الثلاثة في الأصل وتصح أيضاً من التسعة للأم ثلاثة، ولكل أخ سهم [٢] .
стр. 701
أربع جدات، وعشرة إخوة لأم، أصلها ثلاثة، وجزء سهمها عشرون لأن سهم الجدات يباين عددهن، وسهمي الإخوة يوافقان [عددهم] [١] بالنصف، ونصفه خمسة، وهو يباين الأربعة، عدد الجدات، فاضرب الخمسة في الأربعة يحصل عشرون وهي جزء سهم المسألة وتصح من ستين لكل جدة خمسة، ولكل أخ أربعة [٢] .
بنت، وخمس جدات، أصلها أربعة، وتصح من عشرين لمباينة سهم الجدات لعددهن [٣] .
بنت، وعشر بنات ابن، وعشر جدات، أصلها خمسة ثلاثة أسهم للبنت،
стр. 702
وسهم لبنات الابن، وسهم للجدات، فجزء سهمها عشرة وتصح من خمسين للبنت ثلاثون، ولكل واحدة من الباقيات سهم [١] .
أمثلة [القسم الثاني: وهو أن يكون في ذوي الفروض زوج أو زوجة] [٢] .
زوجة وأم. للزوجة الربع، والباقي للأم، فهي من أربعة [٣] .
وكذا لو كان بدل الأم / [١٣٠/٧٠أ] ثلاث جدات [٤] . أو كان مع الأم
стр. 703
أخ لأم لأن أصل مسألتهما ثلاثة، والباقي من الأربعة منقسم [عليهما] [١] . فأصل كل مسألة منهما أربعة. وكذا زوجة، وثلاثة أولاد أم أصلها أربعة [٢] . ولو خلَّف زوجة، وبنتاً [٣] . أو زوجة وسبع بنات فأصلها ثمانية ومنها تصح [٤] .
стр. 704
زوج، وبنت، وبنت ابن أصلها ستة عشر ومنها تصح [١] .
زوجة، وبنت، وأم أصلها اثنان وثلاثون ومنها تصح [٢] .
زوجة، وبنتا ابن، وجدة أصلها أربعون ومنها تصح [٣] .
زوج وست بنات أصلها أربعة للزوج سهم، يبقى ثلاثة لا تنقسم على
стр. 705
البنات , وتوافق عددهن بالثلث , وثلثه اثنان , فاضرب الاثنين في الأربعة وتصح من ثمانية للزوج الربع سهمان , ولكل بنت سهم [١] .
زوجة, وأم , وثلاث بنات: مخرج فرض الزوجة ثمانية , ومسألة الأم والبنات أصلها خمسة , والسبعة الباقية بعد فرض الزوجة لا تصح قسمتها على الخمسة , وتباينها , فاضرب الخمسة في الثمانية , فأصلها أربعون , للزوجة خمسة , والباقي وهو خمسة وثلاثون للأم والبنات بينهن أخماسا , للأم خمس الباقي سبعة , والباقي وهو ثمانية وعشرون للبنات الثلاث يباين عددهن فاضربه في أصلها وهو الأربعون فتصح من مائة وعشرين للزوجة ثمنها خمسة عشر , وللأم خمس الباقي أحد وعشرون , وللبنات الباقي , وهو أربعة وثمانون , لكل بنت ثمانية وعشرون [٢] .