← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾ (١). التقدير والله أعلم (٢) وجعل الشمس (٣) والقمر حسبانا. وانصب بغير الماضي تلوا واخفض ... وهو لنصب ما سواه مقتضي كـ"أنت كاسي خالد (٤) ثوبا غدا ... ومعلم العلاء عمرا مرشدا" واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ... كـ"مبتغي جاه ومالا من نهضط ومن رأى إضمار ناصب هنا ... فملزم ما عن تعاطيه غنى إذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال، واعتمد على ما ذكر جاز أن ينصب المفعول الذي يليه، وأن يجره بالإضافة تخفيفا. فإذا اقتضى مفعولا آخر تعين نصبه به (٥) كقولك: "أنت كاسي خالد ثوبا (٦)، ومعلم العلاء عمرا مرشدا الآن أو غدا".

стр. 1052

ولك في المعطوف على ما خفض بإضافته (١) إليه: الجر جملا (٢) على اللفظ. والنصب حملا على الموضع كما قال الشاعر: (٦٨٢) - هل أنت باعث دينار لحاجتنا ... أو عبد رب أخا عو بن مخراق فنصب "عبد رب" عطفا على "دينار" وهو اسم رجل ولا حاجة إلى تقدير ناصب غير ناصب المعطوف عليه، وإن كان التقدير قول سيبويه (٣). ولو جر "عبد رب" لجاز. ويجوز في نعت (٤) المجرور النصب على المحل كما جاز

стр. 1053

في المعطوف وإن لم أجد له شاهدا. والحجة (١) في جوازه القياس على نعت المجرور بالمصدر، فإن حمله على المحل ثابت كقول الشاعر: (٦٨٣) - حتى تهجر في الرواح وهاجه ... طلب المعقب حقه المظلوم فـ"المظلوم" صفة لـ"المعقب" لأنه فاعل في المعنى فتبعته الصفة باعتبار المعنى. وكما (٢) جاز في صفة المجرور بإضافة المصدر الحمل على المعنى كذلك يجوز أن تحمل (٣) صفة المجرور باسم

стр. 1054

الفاعل [على المعنى فيقال: "هذا مكرم ابنك (١) الكبير، ومهين غلامك الحبشي". بل اسم الفاعل] (٢) أولى بذلك لأن إضافته وهو بمعنى الحال، أو الاستقبال (٣) في نية الانفصال. ولأنه أمكن في عمل الفعل من المصدر (٤)، ولذا يعمل مضمرا، ومؤخرا بخلاف المصدر. ومثل: . . . . . . . . . . . ... طلب المعقب حقه المظلوم قول الآخر: (٦٨٤) - السالك الثغرة اليقظان سالكها ... مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل الخيعل: قميص بلا كمين. والفضل: اللابسة ثوب المهنة والخلوة. والهلوك المتثنية عجبا. وهو مجرور اللفظ بالإضافة، مرفوع الموضع بالفاعلية. فرفع "الفضل" حملا على الموضع.

стр. 1055

وفي هذا دلالة على أن المعطوف باعتبار الموضع مستغن عن تقدير عامل؛ لأن الصفة قد تنعت باعتبار الموضع. والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف. فكما (١) استغنى عن (٢) تقدير عامل مع الصفة التابعة باعتبار الموضع كذلك يتسغنى عن تقديره مع المعطوف. واحكم لمضمر يلي اسم فاعل ... بما لمظهر له مواصل فكاف "معطيك" كـ"زيد" ... قلت: "أمعطي زيد (٣) ابني درهما" وكـ"الغلام" الكاف في "الكاسيك" (٤) إن ... قلت: "أنا الكاسي الغلام المختتن" (٥) في الضمير المتصل باسم الفاعل من (٦) نحو: معطيك و"المعطيك" خلاف.

стр. 1056

فمذهب سيبويه (١) وأكثر المحققين (٢) أن يحكم له من الإعراب بما يحكم للظاهر الواقع موقعه. فعنده إن كاف "زيد معطيك" في موضع جر لأن الظاهر الواقع موقعه يحق له الجر بالإضافة. لأن "معطيا" مجرد من ما نعيها وهما: التنوين والألف واللام. وعنده أن كاف "زيد المعطيك" في موضع نصب لأن الظاهر الواقع موقعه يحق له النصب؛ لأن فيه أحد ما نعي الإضافة. وحكم الأخفش لهذا الضمير بالنصب -مطلقا. وحكم له الرماني والزمخشر بالجر -مطلقا- وهو أحد

стр. 1057

قولي المبرد (١) وأجاز الفراء الوجهين (٢). والصحيح ما رآه سيبويه: لأن الظاهر هو الأصل، والمضمرات نائبه عنهن فلا ينسب إلى شيء منها ما لا ينسب إليه إلا فيما لا مندوحة عنه من مواضع الشذوذ. وما نحن بصدده لم تدع حاجة إلى إلحاقه بالشواذ (٣) فوجب صونه (٤) من ذلك. وكل ما قرر لاسم فاعل ... يعطى اسم مفعول بلا تفاضل

стр. 1058

فهو كفعل صيغ للمفعول في ... معناه كـ"المعطى كفافا يكتفي (١) " وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع ... معنى كـ"محمود المقاصد الورع" وكل (٢) ما قرر لاسم الفاعل: أنه لا يعمل حتى يراد به الحال، أو الاستقبال (٣)، وأن يعتمد على استفهام أو نفي، أو ما هو له خبر أو نعت أو حال. فإذا استوفى اسم المفعول ذلك صح له عمل الفعل الذي هو في معناه كقولك: "زيد معطى أبوه درهما". و"عمرو معلم أخوه بشرا فاضلا" وانفرد اسم المفعول بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى كقولك: "زيد مكسو العبد ثوبا". ومثله قولي: . . . . . . . . . . . ... "محمود المقاصد الورع". أي: الورع محمود المقاصد.

стр. 1059

باب: الصفة المشبهة باسم الفاعل والصفة المشبهة اسم الفاعل ... كـ"الضخم جسما (١) العظيم الكاهل مما إذا أضيف للفاعل لم ... يشكل، ومن (٢) أكثر منه لم يلم ولا تكون من معدي حذرا ... من التباس (٣)، أومثير ضررا بل وافقت في العمل المعدي ... وصوغها من غيره كـ"لدا" الصفة المشبهة باسم الفاعل هي المصوغة من فعل لازم صالحة للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى.

стр. 1060

وعدم موازنتها للفعل المضارع كـ"ضخم" و"عظيم و"حسن" و"خشن" و"ملآن" و"أحمر" أكثر من موازنتها له (١) كـ"ضامر" و"منبسط" و"معتدل" و"مستقيم". وشبهت باسم الفاعل في الدلالة على معنى (٢) وما هو له، وفي قبول التأنيث والتثنية، والجمع. بخلاف أفعل التفضيل. وفي سلامة بنيتها من عروض تغير بخلاف أمثلة المبالغة. وضبطها بصلاحيتها للإضافة (٣) إلى ما هو فاعل في المعنى أولى من ضبطها بالدلالة على معنى ثابت، وبمباينة (٤) وزنها لوزن المضارع. لأن دلالتها على معنى ثابت غير لازمة (٥) لها. ولو كانت لازمة لها لم تبن من "عرض" و"طرأ" ونحوهما.

стр. 1061

ولو كانت تباين وزنها ووزن (١) المضارع لازما لها (٢) لم يعد منها: "معتدل القامة" و"منطلق اللسان" ونحو ذلك من أسماء الفاعلين المؤدية من المعاني ما يؤديه "فعيل" وغيره مما لا يوازن المضارع. وإنما يضبطها ضبطا جامعا مانعا ما ذكرته من الصلاحية للإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى (٣). فيخرج بذلك اسم الفاعل المتعدي مطلقا. واسم الفاعل الذي لا يتعدى ولا يصلح أن يضاف إلى ما هو فاعل في المعنى كـ"ماش" و"جالس" مما ليس فيه معنى "فعيل" وشبهه من أبنية الغرائز. فإن كان فيه معنى شيء منها صلح للإضافة إلى الفاعل، والتحق بالصفات المشبهة كـ"منبسط الوجه" و"منطلق اللسان" فإنهما بمعنى "طليق" و"فصيح" (٤). وكذلك ما أشبهه. ومثال موافقتها في العمل المعدي قولك: "زيد حسن وجهه" فـ"حسن" قد نصب "وجهه" على التشبيه بما ينتصب (٥) باسم فاعل معدى (٦) كقولك: "زيد باسط وجهه".

стр. 1062

[وقولي] . . . . . . . . . . . ... وصوغها من غيره. . . . . . . . . . . أي: وصوغ (١) الصفة المشبهة باسم الفاعل من غير الفعل المعدي كـ"حسن" و"طاب" و"لد" أي: صار ألد. وإليه أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . كـ"لدا" (٢) هذا إذا جعل فعلا ويمكن أن يكون صفة أنثى "الألد" فيكون الأصل كـ"لداء" (٣) والاعتماد واقتضاء (٤) الحال ... شرطان في تصحيح ذا الإعمال وسبق ما تعمل (٥) فيه مجتنب ... وكونه ذا سببية وجب الألف واللام في: الاعتماد. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .

стр. 1063

للعهد؛ لأن اعتماد اسم الفاعل على استفهام أو نفي أو صاحب خبر أو حال أو نعت قد تقدم ذكره في "باب اسم الفاعل" فصار معهودا، فأشير إليه في هذا الباب. ولو لم يذكر هنا لكان ذكره ثم كافيا. لأن الصفة المشبهة فرع اسم الفاعل فهي أحوج إلى الاعتماد منه. ولفرعيتها قصرت عن عملها مرادا (١) بها غير الحال، وعن عملها في متقدم عليها، وعن عملها في أجنبي. بخلاف اسم الفاعل، فإنه يعمل مرادا به الاستقبال كما يعمل مرادا به الحال. ويعمل في متقدم عليه كما يعمل في متأخر عنه. ويعمل في أجنبي، كما يعمل في سببي فارفع بها (٢) وانصب وجر مع "أل" ... ودونها مصحوب "أل" وما اتصل بها مضافا أو مجردا ولا ... تجرر بها مع "أل" سما من "أل" خلا

стр. 1064

ومن إضافة لتاليها (١) وما ... لم يخل فانجراره لن يعدما (٢) إذا قصد إعمال الصفة المشبهة: فإما أن تكون مجردة من الألف واللام. وإما أن تكون (٣) مصاحبة لهما: والمعمول: إما مصاحب لهما، وإما مضاف، وإما مجرد. وهو في أحواله الثلاثة مع المجردة: مرفوع للفاعلية أو مجرور للإضافة. أو منصوب على التمييز إن كان نكرة وعلى التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة. وكذلك هو مع المصاحبة للألف واللام. [إلا أن عملها الجر مشروط بكون المعمول مصاحبا للألف واللام] (٤) أو مضافا إلى المصاحب لهما. وذلك نحو:

стр. 1065

رأيت رجلا جميلا وجهٌ، وجميلا وجهُه، وجميلا الوجهُ، وجميلا وجهًا، وجميلا وجهَه، وجميلا الوجهَ، وجميلَ وجهٍ، وجميلَ وجهِه، وجميلَ الوجهِ. ورأيت الرجل الجميلَ وجهٌ، والجميلَ وجهُه، والجميلَ الوجهُ، والجميلَ وجهًا، والجميلَ وجهَه، والجميلَ الوجهَ، والجميلَ الوجهِ. فهذه ستة عشرة وجها وينضم (١) إليها ما يكون المعمول فيه سببيا مضاف إلى سببي ووجوهه أيضا ستة عشر نحو: رأيت رجلا حسنا وجهُ أبٍ، وحسنا وجهَ أبٍ، وحسنَ وجهِ أبٍ، وحسنا وجهُ أبيه، وحسنا وجهَ الأبِ، وحسنَ وجهِ الأبِ، وأتاني الحسنُ وجهُ أبٍ، والحسنُ وجهَ أبٍ، والحسنُ وجهُ أبيه، والحسنُ وجهَ أبيه، والحسنُ وجهُ الأبِ، والحسنُ وجهَ الأبِ، والحسنُ وجهِ الأبِ. كـ"الحزن (٢) بابا" و"العقور كلبا" ... ومثل "أنيابا" بإثر "شنبا" و"الطيبون" انصب به "معاقدا" (٣) ... و"سيئي زي" رووه شاهدا وهكذا "إني من نعاتها ... كوم الذرا وادقة (٤) سراتها"

стр. 1066

والنصب في "الشعر الرقاب" وارد ... على "الجميل الوجه" فيه (١) شاهد والرفع والنصب حكوا والجرا ... في قول من قال: "أجب (٢) الظهرا" ونحو: "زيد شثن كفه" أبي ... في النثر (٣) سيبويه أن يرتكبا (٤) [وابن يزيد -مطلقا- أبي ومن ... رأي الجواز -مطلقا- فما (٥) وهن] ونحو: "جم فضله، والفضل أو ... فضل" ضعيف ونظيره رأوا "ببهمة (٦) منيت (٧) شهم قلب ... منجذ (٨) لا ذي كهام ينبو" وخفضهم "أخفية الكرى" بأن ... أضيف "الإيقاظ" له وجه حسن

стр. 1067

والرفع والنصب (١) أجز في الأخفية ... وشبهه تصب بغير تخطيه أنشد سيبويه ﵀ (٢) لرؤبة (٣): (٦٨٥) - الحزن بابا والعقور كلبا وهو (٤) نظير قولنا: "الجميل وجها" [وأنشد (٥) أيضا شعرا (٦): (٦٨٦) - هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة ... مخطوطة جدلت شنباء أنيابا وهو نظير قولنا: "جميل وجها".

стр. 1068

وإليه أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... ومثل "أنيابا" بإثر "شنبا"] (١) وأنشد سيبويه أيضا (٢): (٦٨٧) - لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر (٦٨٨) - النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر وهو نظير قولنا: "الحسن وجه الأب". وإليه أشرت بقولي: و"الطيبون" أنصب به "معاقدا". .... . . . . . . . . . .

стр. 1069

وأنشد (١) أيضا (٢) لعمرو بن شأس: (٦٨٩) - ألكني إلى قومي السلام رسالة ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا (٦٩٠) - ولا سيئي زي إذا ما تلبسوا ... إلى حاجة يوما مخسة نزلا وإليه أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... و "سيئي زي" رووه شاهدا وهو نظير قولنا: "جميل وجه". وأشرت بقولي: وهكذا إني من نعاتها .... . . . . . . . . . . إلى قول الراجز:

стр. 1070

(٦٩١) - أنعتها إني من نعاتها (٦٩٢) - كوم الذري وادقة سراتها وهو نظير قولنا: "جميلٌ وجهَه" -بالنصب- وأشرت بقولي: والنصب في "الشعر الرقاب" وارد (١). . . . . . . . . . . إلى قول الشاعر: (٦٩٣) - فما قومي بثعلبة بن سعد ... ولا بفزارة (٢) الشعر الرقابا

стр. 1071

وهو نظير قولنا "الجميلُ الوجهَ" -بالنصب- وأشرت بـ: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . "أجب الظهرا" إلى قول (١) النابغة: (٦٩٤) - ونأخذ نعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام يُروى أجبَّ الظهرُ -بالرفع- وهو نظير قولنا: "جميلُ الوجهُ" ويُروى أجبَّ الظهرَ -بالنصب- وهو نظير قولنا: "جميل الوجه". ويُروى أجب الظهرِ -بالجر - (٢) على الإضافة وهو نظير قولنا: "جميلُ الوجهِ". ومثل "أجبَّ الظهر" في احتمال ثلاثة أوجه (٣) قول

стр. 1072

الراجز: (٦٩٥) - ومنهل أعور إحدى العينين (٦٩٦) - بصير أخرى (١) وأصم الأذنين وأشرت بقولي: ونحو "زيد شثن كفه" أبي ... في النثر سيبويه أن يرتكبا إلى نحو قوله (٢): "هو (٣) حسن وجهه" وقول الشماخ: (٦٩٧) -[أمن دمنتين عرس الركب فيهما ... بحقل الرخامي قد عفا طللاهما

стр. 1073

(٦٩٨) - أقامت على ربعيهما جارتا صفا ... كميتا الأعالي] (١) جونتا مصطلاهما (٢) وهذا (٣) عند سيبويه مخصوص بالشعر (٤). وهو عند أبي العباس المبرد ممنوع في الشعر وغيره.

стр. 1074

وتأول بيت الشماخ على أن "هما" (١) من قوله: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . مصطلاهما عائد على "الأعالى" لأنها مثناة في المعنى. [وهو عند الكوفيين جائز في الكلام كله] (٢) وهو الصحيح؛ لأن مثله قد ورد في الحديث كقوله في حديث أم زرع: "صقر وشاحها" (٣). وفي حديث الدجال: "أعور عينه اليمنى" (٤). وفي وصف (٥) "النبي (٦) [ ﷺ ] (٧): شثن أصابعه (٨).

стр. 1075

ومع جوازه ففيه ضعف. ومثله في الضعف ما كان مثل قولنا: "هو (١) جم فضله، وجم الفضل" -بالنصب. وشاهد الأول: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . وادقة سراتها وشاهد الثاني: . . . . . . . . . . . ... أجبَّ الظهرَ. . . . . . . . . . . -بالنصب- وأضعف منهما ومن الذي قبلهما ما رفع نكرة مجردة نحو قولنا: "جميلٌ وجهٌ" و"الجميلُ وجهٌ". وقد ظفرت بشاهد له غريب وهو قول الراجز: (٦٩٩) - ببهمة منيت شهم قلب (٧٠٠) - منجذ لا ذي كهام ينبو

стр. 1076

فـ"قلب" مرتفع بـ"شهم" كارتفاع "وجه" بـ"جميل" والأصل "وجهه" وقلبه" فحذف الضمير للعلم به. وأشرت بقولي: وخفضهم "أخفية الكرى" بأن ... أضيف "الأيقاظ" له وجه حسن إلى قول الشاعر: ٧٠١ - لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى ... تزججها من حالك واكتحالها

стр. 1077

ويجوز في "أخفية الكرى" الجر بالإضافة. والرفع على الفاعلية. والنصب على التشبيه (١) بالمفعول به. وهو نظير قولنا (٢): الحسن وجه الأب" بالأوجه الثلاثة. واعدد من الباب (٣) اسم مفعول الذي ... عدوا لواحد كمفعول "غذي". نحو: المصون عرضه" و"المنتقي ... رأيا" و"مشهور صلاح وتقي" لما كان اسم المفعول مشاركا للصفة المشبهة في اطراد الإضافة إلى ما هو مرفوع في المعنى شاركها في وجوه العمل المتقدم ذكره. لكن بشرط بنائه (٤) من فعل متعد إلى واحد، [لأنه (٥) يجري مجرى فعله المردود إلى صيغة ما لم يسم فاعله. [وذلك (٦) الفعل لا يقصر عن (٧) التعدي، إلى مفعول إلا إذا كان قبل رده إلى صيغة ما لم يسم (٨) فاعله] متعديا إلى

стр. 1078

واحد] (١)، فكذلك اسم مفعوله. فيكون اسم المفعول من فعل متعد في الأصل إلى واحد يتم شبهه بالصفة المشبهة فتجري مجراها نحو قولك: "زيد مصون عرضه، ومنتقي رأيا، ومشهور صلاح". كما يقال: "زيد جميل وجهه، وكثير برا، وبين صلاح". والتنظير (٢) بسائر المسائل هين، وتوجيهها بين، فلم أتصد لإحصائها، والإطالة باستقصائها. وضمن الجامد معنى الوصف ... واستعمل (٣) استعماله بضعف كـ"أنت غربال الإهاب" وكذا ... "فراشة الحلم" فراع المأخذا من تضمين الجامد معنى المشتق وإعطائه حكم الصفة المشبهة قول الشاعر: (٧٠٢) - فراشة الحلم فرعون العذاب وإن ... يطلب نداه فكلب دونه كلب

стр. 1079

وقول (١) الآخر: (٧٠٣) - فلولا الله والمهر المفدى ... لأبت (٢) وأنت غربال الإهاب فضمن "فراشة الحلم معنى: "طائش"، و"فرعون". معنى: "أليم" و"غربال" معنى: مثقب". فأجريت محراها في الإضافة إلى ما هو فاعل في المعنى. ولو رفع بها أو نصب لم يمتنع.

стр. 1080

باب: التعجب بـ"أفعل" انطق بعد "ما" تعجبا ... أو جئ بـ"أفعل" قبل مجرور ببا وتلو "أفعل" انصبنه كـ"ما ... أوفى خليلنا وأصدق بهما" و"ما" هنا ارفع بابتداء والخبر ... "أفعل" رافعا ضميرا استتر وكـ"الذي أفعل": "ما أفعل" في ... رأي وهي به سعيد اقتفي والصيغتين أنسب (١) إلى الفعلية ... وبرئن "أفعل" من الأمريه بل هو في القول الأصح خبر ... وما يليه فاعلا يقدر

стр. 1081

وحذف ذي البا لا تجز وربما ... تزال مع مجرورها إن علما وربما استغنى بعد "أفعلا" ... للعلم عن منصوبه فاختزلا وفعلي التعجب الزم فيهما ... منح تصرف لزوما حتما للتعجب ألفاظ (١) كثرة لا يبوب لها كـ"لله أنت". (٧٠٤) -[و: وا بأبي أنت وفوك الأشنب] (٢) (٧٠٥) - و: واها لليلى ثم واها واها وكقول النبي ﵇ (٣) لأبي هريرة ﵁ (٤):

стр. 1082

"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس" (١) والمبوب له من ألفاظه "أفعل" و"أفعل". وهما فعلان غير متصرفن: أما "أفعل" فلا خلاف في فعلتيه، لأنه على صيغة لم يصغ عليها إلا فعل. ولأن العرب قد تؤكده بالنون [الخفيفة كقول الشاعر: (٧٠٦) - ومستبدل من بعد غضبي صريمة ... فأحر به بطول فقر وأحريا والمؤكد بالنون] (٢) لا يكون إلا فعلا وأما "أفعل" فمختلف في فعليته عند الكوفين، ومجمع على فعليته عند البصريين.

стр. 1083

وهو الصحيح، للزوم اتصال نون الوقاية به عاملا في ياء المتكلم نحو "ما أفقرني إلى عفو الله" ولا يكون كذلك إلا فعل والمتعجب منه منصوب بـ"أفعل" على المفعولية إن وقع بعدها. ومجرور بباء لازمة إن وقع بعد "أفعل" وموضعه رفع على الفاعلية لأن "أفعل" مسند إليه. وليس بأمر، ولا المجرور منصوب المحل خلافا للكوفيين. لأنه لو كان أمرا لاختلاف باختلاف المخاطب، إذ ليس في كلام العرب فعل أمر يكون مع المؤنث، والمثنى، والمجموع على حاله إذا أسند إلى الواحد المذكر. وإنما يكون كذلك اسم فعل. ولا خلاف في امتناع أن يكون "أفعل" اسم فعل، فوجب ألا يكون أمرا. وإذا (١) انتفت أمريته، تعينت خبريته. ووجب الحكم على ما يليه بالفاعلية، وإن كان مجرورا بالباء (٢)، كما كان فاعلا المجرور بالباء بعد "كفى".

стр. 1084

لكن الباء بعد "كفى" قد تحذف، ويرتفع الاسم كما قال الشاعر (١): (٧٠٧) -. . . . . . . . . . . ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا وروى الكسائي: "مررت بأبيات جاد بهن أبياتا (٢) وجدن أبياتا (٣) فحذف الباء، وجاء بضمير الرفع. ولا تحذف (٤) الباء بعد "أفعل" إلا مع مجرورها بشرط كون "أفعل" مسبوقا بآخر معه الفاعل المذكور كقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ (٥) , وقد تحذف الباء ومجرورها (٦) بعد "أفعل" مفردا كقول الشاعر: (٧٠٨) - فذلك إن يلق لامنية يلقها ... حميدا وإن يستغن يوما فأجدر

стр. 1085

أي: فأجدر به: وقد يحذف أيضا منصوب "أفعل للعلم به كقول الشاعر: (٧٠٩) - جزى الله عنا بختريا ورهطه ... بني عبد عمرو ما أعف وأمجد ٤٨ [أي: ما أعفهم وأمجدهم] (١) وكل واحد من فعلي التعجب ممنوع من التصرف، مسلوك به سبيل واحدة (٢)، ليكون (٣) بذلك أدل على ما يراد به. و"ما" المستعملة قبل "أفعل" اسم لعود فاعل (٤) "أفعل" إليها (٥).

стр. 1086

وهي في موضع رفع بالابتداء (١): نكرة عند سيبويه، وما بعدها خبر. موصولة (٢) عند الأخفس، والخبر محذوف، ملتزم الحذف كالتزام الحذف بعد "لولا" لأن ما لا تكون عنده تامة إلا شرطية أو استفهامية أو موصوفة، ولأن (٣) النكرة المحضة لا يبتدأ بها غير معتمدة. قال: "وجعل المبتدأ في التعجب معرفة لا يخل بالإبهام اللازم للتعجب، لأن التزام حذف الخبر كاف في الإبهام". فيقال له: الخبر المدعى حذفه أمعلوم أو مجهول؟ فإن كان معلوما فلا إبهام.

стр. 1087

وإن كان مجهولا فحذف المجهول لا يجوز. وادعاء حصر "ما" التامة في الاستفهام والشرط باطل بقولهم (١): "غسلته غسلا نعما". فـ"ما" هذه إما زائدة، فزيادتها باطلة، لأن ذلك يخلي "نعم" من فاعل ظاهر أو مضمر، فوجب كونها تامة. فكذا (٢) وما التعجبية. وصغهما من ذي ثلاث صرفا ... قابل فضل تم غير ذي انتفا وغير ذي وصف يضاهي "أفعلا" ... وغير سالك سبيل "فعلا" وإن ترد تعجبا بغير ما ... حاز (٣) الشروط فالتزم ما التزما من ذكر "أشدد" أو (٤) "أشد" بعد "ما" ... أو ما يؤدي (٥) ما يؤدي بهما

стр. 1088

وبعد مصدر المعوق ينتصب ... أو جئ به منخفضا بالبا تصب (١) كـ"ما أشد عجبه" و"أشدد ... بعجبه، وباغترار (٢) المفسد" ونادر مخالف لما ذكر ... كصوغ "ما أخصره" من "أختصر" وفعل غير فاعل إن لم يضر ... بناء ذي تعجب (٣) منه اغتفر كذاك ذو "أفعل" وصفا مزكنا (٤) ... جهلا كمثل "أهوج" و"أرعنا" (٥) ولا شذوذ عند سيبويه ... في نحو "ما أعطى" فقس عليه وسبق فعلية ذي تعجب ... شرط وللشذوذ غيره انسب كمثل "ما أذرعها" و"أقمن ... به" أي: احقق فبحق أعلن

стр. 1089

ومثل "أقمن" في الشذوذ (١) "أعس به" ... كذاك "ما أعسى" فنبه وانتبه الضمير في: وضغهما. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . عائد على "فعلي التعجب" من قولي: وفعلي التعجب الزم فيهما ... منع تصرف. . . . . . . . . . . والغرض الآن بيان ما يصاغ منه الفعلان المشار إليهما. وذلك كل فعل، ثلاثي، متصرف، تام، قابل معناه للتفاضل (٢) غير مبني للمفعول، ولا منفي، ولا مدلول على فاعله (٣) بـ"أفعل". فاحترز بـ"ثلاثي" من غيره كـ"دحرج" و"انطلق" و"اقتدر" و"استخرج" و"احمر" و"احرنجم". واحترز بـ"متصرف" من غيره كـ"نعم" و"بئس". واحترز بـ"تام" من الفعل الناقص كـ"كان" و"صار" واحترز بـ"قابل معناه للتفاضل" من "مات الإنسان" و"فني الشيء" ونحوهما.

стр. 1090

واحترز بـ"غير مبني للمفعول" من نحو "ضرب زيد" و"شتم عمرو". واحترز بـ"لا منفي" من نحو "ما عجت" (١) أي: "ما انتفعت". فإنه لم يستعمل غير منفي، والتعجب لا يكون إلا بمثبت. واحترز من كونه (٢) "لا يدل على فاعله (٣) بـ"أفعل" من نحو "عور" و"لمي" ونحوهما. فإن الأفعال التي احترزت منها لا يُبنى منها فعل تعجب إلا على سبيل الشذوذ، أو لعروض (٤) مسوغ. فإذا قصد التعجب من بعضها جيء بـ"ما أشد" (٥) أو بـ"أشدد" أو بجار مجراهما، وأعطى مصدر الذي لم يصلح التعجب بلفظه (٦) ما يعطي المتعجب منه من نصب أو جر (٧). وذلك نحو (٨) قولك: "ما أشد عجبه" [و"أشدد بعجبه" و"ما أشدد اغتراره" و"أشدد باغتراره". فعدلت عن فعل العجب، وفعل الاغترار؛ لأنهما زائدان. على الثلاثة.
следующие страницы →