← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

الأنصار ﵃ (١): (٧٢٩) - باسم الإله وبه بدينا (٧٣٠) - ولو (٢) عبدنا غيره شقينا (٧٣١) - فحبذا ربا وحب دينا وقد يستغنى عن المخصوص من دون (٣) تمييز كقول الشاعر: (٧٣٢) - ألا حبذا لولا الحياء وربما ... منحت الهوى ما ليس بالمتقارب ومثال استغنائهم عن بئس بـ"لا حبذا" قول الشاعر: (٧٣٣) - ألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مي فلا حبذا هيا

стр. 1122

والحاصل أن "حب" (١) فعل فاعله: "ذا، ولا يؤنث، ولا يثنى، ولا يجمع؛ لأنه بمنزلة المثل، والأمثال لا تغير. ولا يصح قول من قال (٢): "حبذا" في موضع رفع بالابتداء والخبر ما بعده. ولا قول من قال: "حبذا" فعل يرتفع به المخصوص على أنه فاعله. فإن ذلك تكلف ما لا يحتاج (٣) إليه من إخراج لفط مما هو أصله (٤). قال ابن خروف بعد أن مثل بـ"حبذا زيد". "حب: فعل، وذا: فاعلها (٥) وزيد: مبتدأ وخبره: حبذا. هذا قول سيبويه، وأخطأ عليه من زعم غير ذلك".

стр. 1123

هذا قول ابن خروف، وكفى به. وقال ابن كيسان: "ذا" من قوله: "حبذا" إشارة إلى مفرد مضاف إلى المخصوص حذف وأقيم هو مقامه. فتقدير "حبذا هند" حبذا حسنها" وأشرت بقولي: وغير "ذا" ارفعه بـ"حب" فاعلا ... أوجره بالبا. . . . . . . . . . . إلى أنه يقال: "حب زيدٌ رجلًا" و"حب بزيد رجلًا" قال الشاعر: ٧٣٤ - فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل ولك في حاء "حب" إذا جردت من "ذا": الفتح على الأصل:

стр. 1124

والضم على أن أصله "حبب" فجعلت الضمة على الحاء، وأدغمت الباء في الباء. وهذا التحويل مطرد (١) في فاء (٢) كل فعل على "فعل" مقصود به المدح.

стр. 1125

باب: أفعل التفصيل مما بنوا فعل تعجب بُني ... أفعل في التفصيل مثل "الأحسن" ما أبوا بناء ذاك منه لا ... تجز بنا ذا منه نحو "استعجلا" وما به إلى تعجب وصل ... لمانع به إلى التفصيل صل فـ"ذا أشد الناس عجبا مثل "ما ... أشد عجبه" (١) فقس عليهما وما هناك شد قد شذ هنا ... فصوغ "أقمن" مؤذن بـ"أقمنا". وفي "ألص من شظاظ" إذ ورد ... لـ"ما ألصه" و"ألصص" مستند

стр. 1126

وصوغه (١) من "أفعل" الفعل اطرد ... ومن (٢) مبين حمقا أيضا ورد وشذ نحو قولهم "أبيض من" ... وذا وشبهه بتأويل قمن مما بنوا من فعل مفعول بلا ... لبس فليس نادرا كـ"أشغلا" وغالبا أغناهم (٣) "خير" و"شر" ... عن قولهم: "أخير منه" و"أشر" وفي التعجب أرو: "ما خير" و"ما ... شر" بحذف الهمز (٤) وانصب بهما قد تقدم الإعلام بأن الذي يُبنى منه فعل التعجب هو: كل فعل ثلاثي، متصرف، تام، قابل معناه للتفاضل (٥)، غير مبني للمفعول، ولا منفي، ولا مدلول على فاعله بـ"أفعل". وهذا كله معتبر أيضا فيما يُبنى منه أفعل التفضيل. فيمتنع بناء أفعل التفضيل: مما ليس ثلاثيا كـ"انطلق" و"دحرج"

стр. 1127

ومما ليس متصرفا كـ"نعم" و"بئس" ومما ليس تاما كـ"ظل" و"صار". ومما لا يقبل التفاضل (١) كـ"مات" و"فني" ومن مبني للمفعول غير مأمون اللبس كـ"ضرب" ومن ملازم للنفي نحو "ما عجت (٢) به". ومن مدلول على فاعله بـ"أفعل" كـ"عمي" و"عرج" و"لمي" (٣) و"دعج" (٤) كما امتنع بناء فعل التعجب منها. ويتوصل إلى التفضيل فيما فيه مانع بمثل ما توصل (٥) فيه إلى التعجب. فكما قيل في "أعجب" و"اختصر": "ما أعجبه" و"ما أخصره" يقال (٦) فيه: "هو أعجب" و"هو أخصر". وما عُدَّ من الشواذ في التعجب عُدَّ من الشواذ في التفضيل.

стр. 1128

فمن الشواذ في التعجب قولهم: "أقمن به" بمعنى: ما أحقه. ووجه شذوذه أنه بني من قولهم: "هو قمن بكذا" أي: حقيق به. وإنما يُبنى فعل التعجب من فعل مقيد بالقيود التي قدمت ذكرها، لا من (١) صفة لا فعل لها فلو قيل في التفضيل: "هو أقمن" لساوى "أقمن به" (٢) في الشذوذ. لأن أفعل التفضيل إنما يبني - مما يُبنى منه فعل التعجب وفي أمثالهم قولهم: "هو ألص من شظاظ" (٣) فبنوا "ألص" من لفظ "اللص" دون فعل. فلو قيل في التعجب "ما ألصه" (٤) لساواه في الشذوذ لأنه مبني من غير فعل. ثم بينت أن أفعل التفضيل إذا بُني من فعل على "أفعل" كـ"أعطى" لم (٥) يعد شاذا كما لا يعد شاذا التعجب منه. وقد مضى الإعلام بسبب ذلك

стр. 1129

ومن المسموع في ذلك: "هو أعطاهم للدراهم، وأولادهم للمعروف، وأكرم لي من زيد" أي: أشد إكراما. و"هذا المكان (١) أقفر (٢) من غيره" وفي أمثالهم: "أفلس من ابن المذلق" (٣). وفي الحديث (٤): "فهو لما سواها أضيع" وكما قيل فيما دل على جهل: "ما أحمقه" مع كون فاعله مدلولا عليه بـ"أفعل". قيل فيه: "هو أحمق من كذا، وأرعن (٥)، وأهوج (٦) وأنوك" (٧). وفي المثل: "هو أحمق (٨) من هبنقه" (٩).

стр. 1130

وقد تقدم الإعلام بأن سبب استثناء "أحمق" ونظائره من المدلول على فاعله بـ"أفعل" شبه "حمق" في المعنى بـ"جهل" فاشتركا في الاستعمالين لتقاربهما في المعنى. وفي الحديث (١) في وصف ماء الحوض -الذي نرجو بفضل الله وروده في عافية: "أبيض من اللبن، وأحلى من العسل". فظاهره أن فيه شذوذا؛ إذ كان حقه لكونه من باب "أفعل" المبني للفاعل أن يقال فيه: "أشد بياضا" (٢) فإن حمل (٣) على الشذوذ كان نظير قولهم: "هو أسود من حنك (٤) الغراب" ونظير قول الراجز (٥): (٧٣٥) - جارية في درعها الفضفاض (٧٣٦) - أبيض من أخت بني أباض

стр. 1131

وجائز أن يكون "أبيض" مبنيا من قولهم: "باضَ الشيءُ الشيءَ بيوضًا" إذا فاقه في البياض فالمعنى على هذا أن غلبة (١) ذلك الماء لغيره من الأشياء المبيضة أكثر من غلبة بعضها بعضا. و"أبيض" بهذا الاعتبار أبلغ من "أشد بياضا". ويجوز أن تكون (٢) "من" المذكورة بعد "أبيض" متعلقة بمحذوف دل عليه "أبيض" المذكور، والتقدير: ماؤه أبيض أصفي أو (٣) أخلص من اللبن. فإلى هذين (٤) التأويلين أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... وذا وشبهه بتأويل قمن أي: حقيق. ثم نبهت بقولي: وما بنوا من فعل مفعول بلا ... لبس فليس نادرا. . . . . . . . . . . على أن نحو قولهم: "هو أزهي من ديك" و"هو أشهر منه".

стр. 1132

و"أشغل من ذات النحين" (١) و"أغدر" و"ألوم" و"أشر" و"أعثى" (٢) مما بني من فعل ما لم يسم فاعله دون إيقاع في لبس ليس فيه شذوذ فيتوقف فيه على السماع. بل هو في التفضيل مطرد كاطراده في التعجب، بخلاف ما يوقع في لبس. ثم نبهت على أن قولهم: "خير من كذا" و"شر من كذا" الأصل فيه "أخير" و "أشر"، ولا يكادون يستعملون الأصل. ومن استعمالهم إياه قول الراجز: (٧٣٧) - بلال (٣) خير الناس وابن الأخير ومنه قراءة أبي قلابة (٤): ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِر﴾ (٥). وقد حكى في (٦) التعجب "ما خيره" و"ما (٧) شره".

стр. 1133

بمعنى: ما أخيره، وما أشره. إلا أن حذف الهمزة في التعجب كثبوتها في التفضيل والعكس هو المشهور. وأفعل التفضيل إن تجردا ... فبعده "من" يلزمون أبدا في النعت (١) والحال وفي نعت ندر ... حذف وشاع لدين في الخبر ويلزم الإفراد، والتذكيرا ... مصاحبا "من" لفظا أو تقديرا (٢) و"من" وما جرته منه كالصله ... في منعهم إثباتها منفصلة وإن تكن بتلو "من" مستفهما ... فلهما كن أبدا مقدما كمثل: "ممن أنت خير" ولدي ... إخبار التقديم نزرا وردا (٣)

стр. 1134

ومع (١) إضافة أو "ال" من تجتنب (٢) ... وإن تجامع (٣) "آل" فتأويل وجب وفصل أفعل و"من" بظرف أو ... تمييز أو شبيه ظرف قد رووا وقد أتى فصلهما بأكثرا ... من واحد كقول شاد غبرا (٤) "ألين مسا في حشايا البطن ... من يثربيات قداد (٥) خشن" المراد بتجرد أفعل التفضيل: خلوة من الإضافة، ومن الألف واللام (٦). فإذا كان كذلك، وكان نعتا، أو حالا جيء بعده بـ"من" جارة للمفضول نحو: "رأيت رجلا أفضل من زيد". و"شربت الماء أبرد من الثلج" وندر حذفها بعد الصفة في قول الراجز:

стр. 1135

(٧٣٨) - تروحي أجدر أن تقيلي أي تروحي وأتي مكانا أجدر أن (١) تقيلي فيه من غيره. وإن كان أفعل التفضيل خبرا جيء أيضا بـ"من" جارة للمفضل عليه. ويكثر الاستغناء عنهما (٢) إذا دل عليهما (٣) دليل كقوله تعالى ﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (٤). وإذا جرد أفعل التفضيل وصاحب "من" لفظا أو تقديرا فلا بد من إفراده وتذكيره كقولك: "زيد أفضل من عمرو" و"الزيدان أفضل من العمرين". و"الزيدون أفضل من العمرين" و"عمرة أفضل (٥) من هند" وما أشبه ذلك.

стр. 1136

[ويستوي المجرد والمضاف إلى نكرة في لزوم الإفراد، والتذكير نحو: "مررت برجلين أفضل من ذين" و"برجال أفضل من أولاء" و"بامرأة أفضل من ذي" و"بنسوة أحسن من الهندات" ويقال: "هما أفضل رجلين" و"هم أفضل رجال" و"هي أحسن امرأة" و"هن أحسن نسوة" (١). ولا يفصل بين أفعل التفضيل و"من" بأجنبي لأنهما بمنزلة المضاف، والمضاف إليه بوجه ما. ولهما شبه بالصفة الناصبة والمنصوب بها، فلذلك حسن انفصالهما بتمييز نحو: "زيد أكثر مالا منك" وبظرف نحو: "أنت أحظى عندي منه" وبجار ومجرور نحو: "هو أدنى (٢) إلى منك" [ومنه قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٣) و ﴿نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيد﴾ (٤). وقد اجتمع أربعة فصول في قول الشاعر:

стр. 1137

(٧٣٩) - ما زلت أبسط في عض الزمان يدا ... للناس بالخير من عمرو ومن هرم] (١) وقد اجتمع فصلان في قول الراجز (٧٤٠) - لأكلة منأقط بسمن (٧٤١) - أليس مسا في حشايا البطن (٧٤٢) - من يثربيات قداد خشن فاغتفر هذا الفصل لأنه بمساو (٢) لـ"من" في التعلق (٣) بـ"أفعل"

стр. 1138

فلو كان مما لا يتعلق به لم يجز. ولذلك جوز نحو: "ما من أحد أحسن في عينه (١) الكحل منه في عينك" (٢) لأن رفع "الكحل" بـ"أحسن" أزال أجنبيته بخلاف جعله مبتدأ وجعل "أحسن" خبره، فإنه ممتنع، لوجود الفصل بأجنبي لا عمل لـ"أحسن" فيه. ولوقوع المخبر عنه بين الخبر وما هو من تمام معناه. وقد حملهم جواز الفصل بما ذكر على جواز (٣) التقديم (٤) كقول الشاعر: (٧٤٣) - فقالت: لنا أهلا وسهلا وزودت ... جنى النحل، بل ما زودت منه أطيب وقال آخر:

стр. 1139

(٧٤٤) - ولا عيب فيها غير أن سريعها ... قطوف، وألا شيء منهن أكمل فلو كان المجرور بـ"من" (١) مستفهما به وجب تقديمهما (٢) كقولك "ممن أنت خير"؟ ذكر هذه المسألة أبو علي في التذكرة: وإلى هذا أشرت بقولي: [وإن تكن بتلو "من" مستفهما ... فلهما كن أبدا مقدما وأشرت بقولي (٣): ] . . . . . . . . . . . ولدي ... إخبار التقديم نزرا وردا إلى ما نصته البيتان المتقدم ذكرهما ثم نبهت على استغناء أفعل التفضيل عن "من" ومجرورها بالإضافة وبالألف واللام.

стр. 1140

وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... وإن يجامع "أل" فتأويل وجب إلى قول الأعشى: (٧٤٥) - ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما (١) العزة للكاثر فإن فيه ثلاثة أوجه: أحدها: ألا تكون "من" لابتداء الغاية كما هي في: "زيد أفضل منك" بل تكون للتبيين كما هي في قولك: "أنت منهم الفارس الشجاع". أي: من بينهم. الثاني: أن تعلق "من" بمحذوف دل عليه المذكور. الثالث: أن تكون الألف واللام زائدتين فلا يمتنع معهما وجود "من" كما لا يمتنع مع التجرد منهما. وقد تقدم شرح ما بقي من الأبيات فلا حاجة إلى إعادة ذلك. [وإن تلا "أل" أو يضف لمعرفه ... بغير معنى "من" يطابق كالصفة] (٢)

стр. 1141

جوز الوجهين في المضاف إن ... به أردت ما اقتضى مصحوب "من" [وإن يضف بغير معنى "من" يجب ... وقوعه طبقا لما له نسب] (١) وهو بمعنى "بعض" أو "كل" على ... نحو الذي في باب "أي" فضلا لأفعل التفضيل ثلاثة أحوال: الأول: حال تجرده من الإضافة والألف واللام. وقد تقدم أن حقه فيه ملازمة الإفراد والتذكير. ومصاحبة "من" لفظا أو تقديرا. [وقد تقدم أيضا التنبيه على أن المضاف إلى نكرة يساوي المجرد في لزوم الإفراد والتذكير] (٢). والثاني: حال تعريف (٣) بالألف واللام وهو الذي عبرت عنه بـ: . . . . . . . . . . . تلو "أل" .... . . . . . . . . . . ولا بد له حينئذ من مطابقة ما هو له فيقال: "زيد الأفضل" و"الزيدان الأفضلان" و"الزيدون الأفضلون" و"هند الفضلى"

стр. 1142

و"الهندان الفضليان" و"الهندات الفضلياتط أو "الفضل". والثالث: حال الإضافة إلى معرفة (١)، وهو فيها على ضربين: أحدهما: أن يضاف مرادا به معنى المجرد. والثاني: أن يضاف مرادا به معنى المعرف بالألف واللام. فالمراد به معنى المجرد يجوز أن يوافقه في ملازمة الإفراد والتذكير وأن يوافق المعرف بالألف واللام في ملازمة المطابقة لما هو له. وقد اجتمع الأمران في قول النبي ﵇ (٢): "ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون" (٣). والمراد به معنى الألف واللام لا بد من مطابقته لما هو له، كما لا بد منها للمعرف بالألف واللام "لتساويهما في التعريف، وعدم اعتبار معنى "من"] (٤).

стр. 1143

ولا يلزم (١) كونه بعض ما أضيف إليه. بخلاف المراد به معنى المجرد [فإنه يساويه في اعتبار معنى "من" ولذلك قد يتأول بنكرة فيقع حالا، ولا بد حينئذ (٢) من] كونه (٣) بعض ما أضيف إليه. فلو قيل (٤): "يوسف أحسن إخوته" امتنع عند إرادة معنى المجرد. وجاز عند إرادة معنى المعرف بالألف واللام، لما ذكرت لك. ولما تقدم في "باب الإضافة" الإعلام بأن "أيا بمعنى "بعض" إن أضيفت (٥) إلى معرفة، وبمعنى "كل" إن أضيفت (٦) إلى نكرة وكان أفعل التفضيل مثلها في ذلك نبهت عليه بقولي: وهو بمعنى "بعض" أو "كل"على ... نحو الذي في باب "أي" فصلا ولهذا يقال: "خير الرجلين زيد" و"خير رجلين الزيدان". [وقيد المضاف الذي يساوي المقرون بـ"آل" في مطابقة

стр. 1144

ما هو له بكون ما أضيف إليه معرفة، وعدم إرادة معنى "من" تنبيها على أن المضاف إلى نكرة يساوي المقرون بـ"من" في لزوم الإفراد، والتذكير لتساويهما في التنكير] (١). وظاهرا (٢) بأفعل التفضيل لا ... ترفعه ما لم تره قد جعلا مخلصا من أن يحال بين "من" ... وبينه بأجنبي مقترن كـ"لن ترى (٣) من امرئ أجدر به ... فضل من الصديق" فاعرف وانتبه (٤) والرفع- مطلقا- به قليل ... حكاه سيبويه، والخليل ونصبه المفعول ممنوع (٥) ومن ... فسر ناصبا به فما وهن (٦) لا يرفع أفعل التفضيل في اللغة المشهورة اسما ظاهرا لأن شبهه باسم الفاعل ضعيف من قبل أنه في حال التنكير لا

стр. 1145

يؤنث، ولا يُثنى، ولا يجمع، بخلاف اسم الفاعل، والصفة المشبهة به. فإن أدى ترك رفعه الظاهر إلى فصل بمبتدأ بين أفعل التفضيل (١)، والمفضل عليه تخلص من ذلك يجعل المبتدأ فاعل أفعل بشرط كونه سببيا كـ"الصوم" بالنسبة إلى الأيام في قوله ﵇ (٢): "ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم من أيام العشر" (٣) وإنما اشترط كون الظاهر سببيا (٤)؛ لأن ذلك يجعله صالحا للقيام مقام المضمر، فإن الإستغناء بالظاهر السببي عن المضمر كثير. ولأن (٥) كونه سببيا على الوجه المستعمل يجعل أفعل واقعا موقع الفعل. وذلك أن قولك: "ما من أحد أحسن في عينه الكحل من زيد" يقوم مقامه: ما من أحد يحسن في عينه الكحل كزيد.

стр. 1146

فتنزل ارتفاع الظاهر بـ"أفعل" هنا لوقوعه (١) موقع فعل (٢) منزلة إعمال اسم الفاعل الموصول به الألف (٣) واللام حلال المضي لأن وصل الألف واللام به أوجب تقديره بفعل وحكى سيبويه (٤) أن بعض العرب يقول: "مررت برجل أكرم منه أبوه" فيرفع (٥) بأفعل التفضيل الظاهر مطلقا وأجمعوا على انه لا ينصب المفعول به. فإن ورد ما يوهم جواز ذلك جعل نصبه بفعل مقدر يفسره "أفعل" كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه﴾ (٦). فـ"حيث" هنا مفعول به لا مفعول فيه، وهو في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه "أعلم" ومن ذلك قول الشاعر: (٧٤٦) - ولم أر مثل الحي حيا مصبحا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا (٧٤٧) - أكر وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف الفواسنا

стр. 1147

فنصب "الفوانس" بفعل مفسر بـ"أضرب" ونحو "أهون" مفيد (١) "هينا". ... قيسا عليه ابن يزيد (٢) استحسنا وما بلام جر بعد "أفعلا". ... فاجعله مفعولا وأما مع "إلى". ففاعل بشرط معنى حب أو ... بغض وفي تعجبهذا اقتفوا وما يفيد العلم بالبا عديا ... في الموضعين كـ"العلا أدري (٣) بيا" وفيهما يستصحبون حرف جر ... كان به الفعل معدي نحو كر

стр. 1148

استعمال أفعل غيرمقصود به تفضيل كثير (١) ومنه قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُم﴾ (٢). وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْه﴾ (٣) أي: عالم بما في نفوسكم، وهين عليه ومنه قولهم: "الناقص والأشج أعدلا بني مروان" (٤) أي: عادلاهم. ورأى محمد بن يزيد المبرد اطراد هذا قياسا فإلى (٥) هذا أشرت بقولي: ونحو: "أهون" مفيد "هينا" ... قيسا عليه ابن يزيد استحسنا والقيس والقياس: مصدرا "قاس". ثم نبهت على تعدية أفعل التفضيل بحروف (٦) الجر، وجملة القول في ذلك:

стр. 1149

أن أفعل التفضيل إن كان من متعد بنفسه دال (١) على حب أن يغض عدي باللام إلى ما هو مفعول في المعنى وبـ"إلى" إلى ما هو فاعل في المعنى كقولك: "المؤمن أحب لله من نفسه، وهو أحب إلى الله من غيره". وإن كان من متعد بنفسه دال على علم (٢) عدي بالباء نحو: "زيد أعرف بي، وأنا أدري به". وإن كان من متعد بنفسه غير ما تقدم عدي باللام نحو: "هو (٣) أطلب للثأر، وأنفع للجار". وإن كان من متعد بحرف جر عدي به لا بغيره (٤) نحو: "هو (٥) أزهد في الدنيا وأسرع إلى (٦) الخير، وأبعد من الإثم (٧)، وأحرص على الحمد، وأجدر بالحلم، وأصد عن الخنا" ولفعل التعجب من هذا الاستعمال ما لأفعل التفضيل.

стр. 1150

نحو: ما أحب المؤمن لله، وأحبه إلى الله وما أعرفه بنفسه، وأقطعه للعوائق، وأغضه لطرفه وأزهده في الدنيا، وأسرعه إلى الخير، وأحرصه عليه، وأجدره به" والله أعلم (١).

стр. 1151

باب: التوابع التابع التالي بلا تقيد ... في حاصل الإعراب والمجدد وهو لدى التقسيم بلغت الأمل ... نعت وتوكيد (١)، وعطف، وبدل . . . . . . . . . . . التالي .... .... . . . . . . . . . . يعم خبر المبتدأ، وثاني المفعولين، وحال المنصوب، والجواب المجزوم بعد شرط مجزوم. فقولي: . . . . . . . . . . . بلا تقيد .... . . . . . . . . . . مخرج لما سوي التابع؛ لأنها لا تساوي ما قبلها في الإعراب إلا مع كون عامله الموجود في الحال غير متبدل فلو تبدل بعامل متجدد لزال التوافق في الإعراب.

стр. 1152

بخلاف المسمى نابعا في الاصطلاح (١) فإن موافقته لما قبله في الإعراب (٢) لا تتقيد (٣) بعامل دون عاملز ثم نبهت على أن التابع على أربعة أقسام: نعت وتوكيد، وعطف، وبدل. وأخرت التنبيه على أن العطف عطفان: عطف بيان، وعطف نسق. وسأبين ذلك إن شاء الله تعالى (٤) في موضع الحاجة إليه. وتابعا بالأجنبي المحض لا ... تفصل، وفصل بسواه قبلا إن لم يكن توكيد توكيد ولا ... نعتا لمبهم كـ"سل ذا الرجلا" أو صفة تلزم ما بها اتصف ... كـ"الأحمر" المذكور قبله "خلف" (٥)

стр. 1153

أو بعضا التمام دونه عدم ... أو ما لتابعية (١) لفظا لزم وعمل التابع قبل ما تبع ... لا توقعن ففعل ذاك ممتنع وما نعوه علماء البصرة ... وغيرهم أجاز دون كثره حق التابع أن يكون متصلا بمتبوعه. فإن فصل بينهما بغير أجنبي حسن كقوله تعالى: [﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢). ففصل بالمبتدأ بين الصفة والموصوف، لكونه بعض الخبر. وكقوله تعالى] (٣): ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤) ففصل بالفعل ومفعوله الثاني بين الصفة والموصوف، لإضافة المفعول الأول إليه، فلم يعد الفاصل أجنبيا. ومن الفصل بما ليس أجنبيا محضا الفصل بـ"وامسحوا

стр. 1154

برءوسكم" (١) بين الأيدي والأرجل؛ لأن المجموع عمل واحد قصد الإعلام بترتيبه فحسن. وكان ذلك أسهل من الجملة المعترض بها بين شيئين امتزاجهما أشد من امتزاج المعطوف والمعطوف عليه كالموصولة والصلة، والموصوف والصفة. فلو جيء بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة لا يكون مضمونها جزء ما توسطت فيه، ولا هي حالية، ولا اعتراضية (٢) تمحضت أجنبيتها، ولم يجز الفصل بها. ثم نبهت على ما لا يجوز الفصل (٣) بينه وبين متبوعه. فمن ذلك: توكيد التوكيد كـ"أكتعين" و"أبصعين". ومنه: نعت المبهم كقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . سل (٤) ذا الرجلا ومنه الصفة اللازمة كـ"خلف الأحمر" و"الشعري العبور" (٥).

стр. 1155

ومنه المعطوف المتمم ما لا يستغنى عنه من الصفات كقولك: "إن امرأ ينصح ولا يقبل خاسر". فلو جعل "خاسر" بين "ينصح" ولا يقبل " لم يجز: لأنهما جزءا صفة (١)، ولا يستغنى عنهما، ولا يغني أولهما عن ثانيهما. فلو جاز الاكتفاء بأولهما لم يمتنع الفصل كقول الشاعر: (٧٤٨) - إن امرأ أمن الحوادث جاهل ... ورجا الخلود كضارب بقداح وأصل الكلام: إن امرأ أمن الحوادث ورجا الخلود ففصل لأن "أمن الحوادث"صالح للاكتفاء به (٢) بخلاف "ينصح"من المثال المتقدم ذكره.

стр. 1156

وإلى نحو: "إن امرأ. ينصح ولا يقبل خاسر" أشرت بقولي: أو بعضا (١) التمام دونه عدم .... . . . . . . . . . . لأن مجموع "ينصح" ولا "يقبل" جزءا صفة لا يستغنى عنهما "إن امرأ". وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... أو ما بتابعية لفظ لزم إلى نحو قولهم: "أبيض يقق" (٢) فإن "يققا" تابعيته لازمة، فهو في النعت كـ"اكتعين" في التوكيد، فلا يفصل من منعوته، كما لا يفصل ذلك من (٣) المؤكد به. وكل نعت يلازم النعتية فحكمه حكم "يقق". ثم نبهت على أن التابع لا تقدم معموله على المتبوع. فلا يقال في نحو: "هذا رجل يأكل طعامك" "هذا طعامك رجل يأكل". ولا في نحو: "قمت فضربت زيدا": "زيدا قمت فضربت".

стр. 1157

وأجاز ذلك الكوفيون. ووافقهم الزمخشري في تقديم معمول الصفة على الموصوف، فعلق في أنفسهم من قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (١) بصفة القول (٢). وغير ما ذهب إليه أولى؛ لأن التابع لا تتقدم على المتبوع، فلا يتقدم معموله. وأما في أنفسهم فمتعلق بـ"قل" والله أعلم.

стр. 1158

باب النعت: "ص" النعت تابع متم ما سبق ... بوسمه أو وسم ما به اعتلق كـ"امرر بشخص محسن، وزر فتى ... برًّا بنوه بينا فيه الفتا" وليعط في التعريف والتنكير ما ... لما تلاه كـ"ائت قوما كرما" وهو لدى التوحيد والتذكير أو ... سواهما كالفعل، فاقف ما قفوا كـ"ابنين برين شج قلباهما ... و"امرأتين حسن مرآهما" "ش" التابع جنس يعم النعت، والعطف المسمى عطف بيان، والعطف المسمى نسقا، والتوكيد والبدل. فقولي: . . . . . . . . . . . متم ما سبق .... . . . . . . . . . .

стр. 1159

مخرج لعطف النسق، وللبدل (١) ويشترك مع النعت في قوله: . . . . . . . . . . . متم ما سبق .... . . . . . . . . . . التوكيد، وعطف البيان. والمراد بإتمامها ما سبق: أنها تكمل دلالته، وترفع اشتراكه، واحتماله. إلا أن النعت يوصل إلى ذلك التكميل (٢) بدلالته على معنى في المنعوت أو في شيء من سببه، أي: من المتعلقات به. والتوكيد، وعطف البيان ليسان كذلك فخرحا حين قلت: . . . . . . . . . . . ... بوسمه أو وسم ما به اعتلق [فالنعت المكمل متبوعه بوسمه كقولي: "امرر بشخص محسن" .... . . . . . . . . . . والمكمل متبوعه بوسم ما به اعتلق (٣) كقولي: ] . . . . . . . . . . . زر فتى ... برا بنوه. . . . . . . . . . .

стр. 1160

فـ"برًّا" نعت جار في اللفظ على "فتى" وهو في المعنى لـ"بنوه" ولابد من موافقة النعت المنعوت في التعريف والتنكير. وسواء في ذلك: النعت الجاري على ما هو له كـ"شخص محسن". والجاري على ما هو لشيء من سببه كـ"زر فتى برا بنوه"، وكون النعت موافقا للمنعوت في الإعراب مستغنى عن ذكره بما تقدم في حد (١) التابع من قولي (٢): التابع التالي بلا تقيد ... في حاصل الإعراب والمجدد وأما الموافقة في التوحيد، والتذكير، وأضدادهما فلا يلزم إلا إذا كان النعت جاريا على ما هو له كقولك: "مررت برجلين فارهين". أو كان جاريا على ما هو لشيء من سببه، ولم يرفع ظاهرا نحو: "مررت بامرأة حسنة الوجه، وبرجال حسان الوجوه". فلو كان النعت جاريا على ما هو لشيء من سببه، وارتفع
следующие страницы →