← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

وإلى نحو: "إن امرأ. ينصح ولا يقبل خاسر" أشرت بقولي: أو بعضا (١) التمام دونه عدم .... . . . . . . . . . . لأن مجموع "ينصح" ولا "يقبل" جزءا صفة لا يستغنى عنهما "إن امرأ". وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... أو ما بتابعية لفظ لزم إلى نحو قولهم: "أبيض يقق" (٢) فإن "يققا" تابعيته لازمة، فهو في النعت كـ"اكتعين" في التوكيد، فلا يفصل من منعوته، كما لا يفصل ذلك من (٣) المؤكد به. وكل نعت يلازم النعتية فحكمه حكم "يقق". ثم نبهت على أن التابع لا تقدم معموله على المتبوع. فلا يقال في نحو: "هذا رجل يأكل طعامك" "هذا طعامك رجل يأكل". ولا في نحو: "قمت فضربت زيدا": "زيدا قمت فضربت".

стр. 1157

وأجاز ذلك الكوفيون. ووافقهم الزمخشري في تقديم معمول الصفة على الموصوف، فعلق في أنفسهم من قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ (١) بصفة القول (٢). وغير ما ذهب إليه أولى؛ لأن التابع لا تتقدم على المتبوع، فلا يتقدم معموله. وأما في أنفسهم فمتعلق بـ"قل" والله أعلم.

стр. 1158

باب النعت: "ص" النعت تابع متم ما سبق ... بوسمه أو وسم ما به اعتلق كـ"امرر بشخص محسن، وزر فتى ... برًّا بنوه بينا فيه الفتا" وليعط في التعريف والتنكير ما ... لما تلاه كـ"ائت قوما كرما" وهو لدى التوحيد والتذكير أو ... سواهما كالفعل، فاقف ما قفوا كـ"ابنين برين شج قلباهما ... و"امرأتين حسن مرآهما" "ش" التابع جنس يعم النعت، والعطف المسمى عطف بيان، والعطف المسمى نسقا، والتوكيد والبدل. فقولي: . . . . . . . . . . . متم ما سبق .... . . . . . . . . . .

стр. 1159

مخرج لعطف النسق، وللبدل (١) ويشترك مع النعت في قوله: . . . . . . . . . . . متم ما سبق .... . . . . . . . . . . التوكيد، وعطف البيان. والمراد بإتمامها ما سبق: أنها تكمل دلالته، وترفع اشتراكه، واحتماله. إلا أن النعت يوصل إلى ذلك التكميل (٢) بدلالته على معنى في المنعوت أو في شيء من سببه، أي: من المتعلقات به. والتوكيد، وعطف البيان ليسان كذلك فخرحا حين قلت: . . . . . . . . . . . ... بوسمه أو وسم ما به اعتلق [فالنعت المكمل متبوعه بوسمه كقولي: "امرر بشخص محسن" .... . . . . . . . . . . والمكمل متبوعه بوسم ما به اعتلق (٣) كقولي: ] . . . . . . . . . . . زر فتى ... برا بنوه. . . . . . . . . . .

стр. 1160

فـ"برًّا" نعت جار في اللفظ على "فتى" وهو في المعنى لـ"بنوه" ولابد من موافقة النعت المنعوت في التعريف والتنكير. وسواء في ذلك: النعت الجاري على ما هو له كـ"شخص محسن". والجاري على ما هو لشيء من سببه كـ"زر فتى برا بنوه"، وكون النعت موافقا للمنعوت في الإعراب مستغنى عن ذكره بما تقدم في حد (١) التابع من قولي (٢): التابع التالي بلا تقيد ... في حاصل الإعراب والمجدد وأما الموافقة في التوحيد، والتذكير، وأضدادهما فلا يلزم إلا إذا كان النعت جاريا على ما هو له كقولك: "مررت برجلين فارهين". أو كان جاريا على ما هو لشيء من سببه، ولم يرفع ظاهرا نحو: "مررت بامرأة حسنة الوجه، وبرجال حسان الوجوه". فلو كان النعت جاريا على ما هو لشيء من سببه، وارتفع

стр. 1161

به ما هو له فعل به ما يفعل بالفعل الواقع موقعه فقيل: "مررت بامرأة حسن وجهها، وبرجال حسنة وجوههم". كما يقال مع الفعل: "مررت بامرأة حسن وجهها، وبرجال حسنت وجوههم". وإلى هذا أشرت بقولي: وهو لدى التوحيد والتذكير أو ... سواهما كالفعل. . . . . . . . . . . ثم قلت: كـ: ابنين برين شج قلباهما ... وامرأتين حسن مرآهما". فالأول: مثال لما يستحق المطابق لجريانه على ما هو له. والثاني والثالث: مثالان لسببي رفع (١) ظاهرا فلا يستحق المطابقة. "ص" وانعت بمشتق كـ"صعب" و"أشب" ... وشبهه كـ"ذا" و"ذي" والمنتسب وكل ما أول بالمشتق من ... سواه إن ينعت به فهو قمن وانعت بـ"كل" وبـ"حق" وبـ"جد" ... ناوي معنى "كامل" فيما قصد

стр. 1162

وكن مضيفا لمثل ما تلت ... مثل "الفتى كل الفتى امرؤ ثبت" ويرفع التالي بمنسوب كما ... يرفع المشتق فاحفظ وافهما" (١) كـ"الخارجي رأيه لا ترحما" ... و"الهاشمي أصله لا تحرما" ونعتوا بجملة منكرا ... فأعطيت ما أعطيته خبرا وامنع هنا إيقاع ذات الطلب ... وإن أتت فالقول أضمر تصب من ذاك قول راجز ممن فرط ... "جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط" ونعتوا بمصدر كثيرا ... فالتزموا الإفراد والتذكيرا كـ"امرأة رضى، وشخصين رضى" ... و"زرت إنسانا وقوما حرضا" "ش" المراد بالمشتق هنا ما كان اسم فاعل، أو اسم مفعول، أو أحد أمثله المبالغة، أو صفة مشبهة باسم الفاعل، أو أفعل تفضيل، وكل ذلك معروف (٢)، بما سبق من ذكره.

стр. 1163

ويجمعها كلها أن يقال: المشتق الموصوف به ما دل على فاعل، أو مفعول به متضمنا معنى "فعل" وحروفه. والمراد بشبه (١) المشتق: ما أقيم مقامه من الأسماء العارية من الاشتقاق كاسم الإشارة، و"ذي" بمعنى: صاحب أو بمعنى الذي. وقد عممُت ذلك بقولي: وكل ما أول بالمشتق من ... سواه إن ينعت به فهو قمن ثم أشرت إلى أن "كلا" و"حقا" و"جدا" ينعت/ بها دالة على معنى "كامل". بشرط إضافتها إلى مثل المنعوت بها لفظا ومعنى كقولك: "زيد الرجل كُلُّ الرجل، والعالم حق العالم، والكريم جد (٢) الكريم". وللاسم (٣) المنسوب إليه مزية على غيره من الجاري مجرى المشتق، لكثرة الحاجة إليه في المفرد، والمثنى،

стр. 1164

والمجموع، والمذكر، والمؤنث. فلذلك رفع (١)، به الظاهر دون شذوذ، فيقال: "مررت برجل عربي أبواه، عجمية أمه". ومثل ذلك قولي: . . . . . . . . . . . الخارجي رأيه لا ترحما ... والهاشمي أصله لا تحرما وقد نعتوا النكرات بالجمل، لكن بشرط ألا تكون (٢) الجملة طلبية؛ لأن معنى الطلبية محتمل للثبوت والانتفاء، فلم يكن في وقوعها نعتا فائدة. بخلاف وقوع الجملة الخبرية نعتا، فإنه يفيد كقولك: "رأيت رجلا يرجى خيره" و"عرفت امرأة يبهر حسنها". وقد شذ النعت بالجملة الطلبية في قول الراجز: (٧٤٩) - جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط

стр. 1165

يصف قوما سقوا ضيفهم لبنا مخلوطا بالماء. ومن النعت بما (١) حقه في الأصل ألا ينعت به: النعت بالمصدر كقولهم: "رجل رضى" "امرأة رضى" و"رجلان رضى" و"رجال رضى". فالتزموا فيه لفظ الإفراد والتذكير: كأنهم قصدوا بذل التنبيه على أن أصله: "ذو رضى" و"ذات رضى" و"رجلان ذوا رضى" و"رجال ذوو رضى". فلما حذفوا المضاف تركوا المضاف إليه (٢) على ما كان عليه. "ص" ونعت غير واحد إذا اختلف ... فعاطفا فرقه لا إذا ائتلف - "فتيين حسنين زرنا ... و"حسنا وفاحشا وأجرنا" (٣)

стр. 1166

وإن نعوت كثرت وقد تلت ... مفتقرا لذكرهن أبتعت واقطع أو اتبع إن يكن معينا ... بدونها أو بعضها اقطع معلنا وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا ... متبدأ أو ناصبا لن يظهرا وتعطف النعوت بعضها على ... بعض (١) كـ"زر قوما كراما وملا". "ش" إذا اتفق اثنان فيما ينعتان به أو جماعة فيما ينعتون به استغنيت عن تفريق النعتين (٢)، والنعوت فقلت: "رايت فتيين حسنين" و"زرت رجالا كرماء" (٣). فإن اختلف النعتان، أو النعوت وجب التفريق كقولك: "رأيت رجلين حسنا وفاحشا، ورجلا كريما، وبخيلا، وعالما، وجاهلا، وشجاعا، وجبانا". وقد يكون للاسم نعتان وأكثر. فإن كان الاسم معينا للمسمى (٤) دون ما نعت به جاز

стр. 1167

القطع رفعا على أنه خبر مبتدأ لا يظهر، ونصبا على إضمار فعل لا يظهر. وإن لم يتعين المسمى إلا بجميع النعوت فالاتباع متعين. وإن حصل التعيين ببعض دون بعض وجب الاتباع فيما لا يحصل التعيين بدونه، وجاز فيما سواه الاتباع والقطع، رفعا، أو نصبا (١). وتعطف بعض النعوت على بعض قال الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ (٢). "ص" والنعت بعد "لا" و"إما" قد يرد ... وحتما التكرار فيهما وجد كـ"جاء من إما ضن وإما ... ذو فاقة يشكو الجوى والغما" و"صل خليلا لا مخالفا ولا ... مبطئا عما ابتغى أهل الولا" (٣)

стр. 1168

والنعت -غالبا- لتخصيص الذي ... يتلوه كـ"اهجرن زيدا البذي" وقد يفيد مدحا، أو ترحما ... أو ذما، أو توكيد ما تقدما والاسم موصوف به ومتصف ... وذو امتناع منهما معا كـ"أف" وقابل لأحد الأمرين ... كـ"يقق" (١) فاعلم و"ذي رعين" والنعت والمنعوت ربما حذف ... ما منهما يعلم حين ينحذف ولقبوا نعتا على الجوار (٢) ما ... رأيته كقول بعض القدما (٣) "كأن نسج العنكبوت المرمل ... و"في بجاد" بعده "مزمل" "ش" إذا قصد النعت بمنفي جيء بالمعنوت ثم بالنعت مقرونا بـ"لا" وإذا قصد النعت بمشكوك فيه، أو منوع أو شبههما جيء بالمنعوت ثم بالنعت مقرونا بـ"إما".

стр. 1169

وتكرارهما لازم كقولي: . . . . . . . . . . . جاء من إما ضن وإما ... ذو فاقة. . . . . . . . . . . "فـ"من" هنا نكرة موصوفة كأنه قال: جاءني إنسان إما ضن وإما ذو فاقة" (١). ومثال المقرون بـ"لا" قولي: .. صل خيلا ولا مخالفا ولا مبطئا (٢) .... . . . . . . . . . . ثم نبهت على المعاني المفادة بالنعت وهي: التخصيص كـ"الشعرى العبور" (٣). ومجرد المدح: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ (٤). ومجرد الذم كـ (٥) ﴿فَاسْتَعِذْ (٦) بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ (٧). ومجرد (٨) الترحم نحو: "رأيت عبدك الذليل".

стр. 1170

ومجرد التوكيد نحو: ﴿لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ (١). والاسم منه ما يوصف، ويوصف به كاسم الإشارة. وما يمتنع منه الأمران كالمضمر (٢)، واسم الفعل. وما يوصف ولا يوصف به كالعلم، "وإليه أشرت بـ . . . . . . . . . . . "ذي رعين". فإنه قيل من أقيال حمير" (٣). وما يوصف به ولا يوصف كـ"يقق" وشبهه من الإتباعات. وقد يحذف المنعوت إن عرف، وصلح موضعه النعت كقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ (٤). فإن لم يصلح موضعه النعت امتنع الحذف -غالبا- إلا في ضرورة كقول (٥) الشاعر (٦): (٧٥٠) - ترمي بكفي كان من أرمى البشر

стр. 1171

وقد يحذف النعت للعلم به كقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ (١). ومنه (٢) [قوله تعالى]: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُك﴾ (٣). وقول العباس بن مرداس: (٧٥١) - وقد كنت في الحرب ذا تدرإ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع ثم نبهت على النعت الذي يسميه النحويون نعاتا على

стр. 1172

الجوار نحو قولهم (١): "هذا جحر ذب خرب". فحفظ (٢) "خرب"؛ لأنه نعت "ضب" في اللفظ لمجاورته له، وإنما هو في المعنى للجحر. ولا يفعل مثل هذا إلا إذا أمن اللبس ومنه قول الراجز (٣): (٧٥٢) - كأن نسج العنكبوت المرمل وقول (٤) امرئ القيس: (٧٥٣) - كأن ثبيرا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمل

стр. 1173

باب التوكيد: "ص" التابع الذي الظهور يعتضد ... به هو التوكيد فاحفظ ما يرد ويقتضي شمولا أو تقريرا ... مبينا بضارع التكريرا بـ" النفس" أو بـ"العين" ثان يقتضى ... مولى ضميرا طبق متبوع مضى كـ"جاء زيد نفسه متيما ... بهند نفسها فقس عليهما" وفي الشمول استعملوا "كُلًّا" "كِلَا" ... "كلتا" جميعا مع ضمير موصلا كـ"هم جميعهم لقولهم كلهم" ... و"الدار صارت كلها محلهم"

стр. 1174

وبعد "كل" أكدوا بـ"أجمعا" ... ["جمعاء" "أجمعين" ثم "جمعا" (١)] ودون "كل" قد يجيء "أجمع" ... "جمعاء" "أجمعون" ثم "جمع" [وصيغ من "كتع" و"بصع" و"بتع" ... موازنات للمصوغ من "جمع"] (٢) من بعده، وقد يجيء "أكتع" ... منفردا، والنقل فيه يتبع كـ"ليتني كنت صبيا مرضعا ... تحملني الزلفاء حولا أكتعا" وشذ إثر فرع "جمع" (٣) "أبصع" ... و"جمعا" تلا شذوذا "بتع" "ش" التابع جنس يعم التوكيد وغيره والتوكيد تابع يعتضد به كون المتبوع على ظاهره، فإن ذكر "النفس" في قولك: قتل الأمير نفسه كافرا" يرفع احتمال كون القتل بالأمر لا بالمباشرة. وإذا ارتفع احتمال التأويل اعتضد الظهور. وكذا ذكر "كلهم" في قولك: "جاء بنو فلان كلهم" يرفع

стр. 1175

احتمال وضع "العام موضع" (١) الخاص. فقد بان لك أن التوكيد تابع يعتضد به حمل المتبوع على ظاهره. وقولي: بـ"النفس" أو بـ"العين" (٢) ثان يقتضي. . . . . . . . . . . (٣) المراد بالثاني: التقرير المضارع للتكرير. لأنك إذا قلت: "الأمير نفسه فعل" لم يبق ريب في أنه باشر ما نسب إليه دون واسطة. فهذا معنى الاعتضاد المشار إليه. ولابد من إضافة "النفس" أو "العين" إلى ضمير مطابق للمؤكد فيما له: من إفراد وتثنية وجمع، وتذكير وتأنيث. ثم بينت أن المؤكد به في قصد الشمول: "كل: و"جميع" و"كلا" و"كلتا" مضافات إلى ضمير المؤكد نحو: "جاء الجيش كله، أو جميعه" و"القبيلة كلها، أو جميعها" و"القوم كلهم، أو

стр. 1176

جميعهم" و"النساء كلهن، أو جميعهن"، و"الزيدان كلاهما" و"الهندان كلتاهما". وأغفل أكثر النحويين "جميعا". ونبه سيبويه (١) على أنها بمنزلة "كل" معنى واستعمالا، ولم يذكر له شاهدا من كلام العرب. وقد ظفرت بشاهد له وهو قول امرأة من العرب ترقص ابنها. (٧٥٤) - فداك حي خولان (٧٥٥) - جميعهم وهمدان (٧٥٦) - وكل آل قحطان (٧٥٧) - والأكرمون عدنان

стр. 1177

ويؤكد بـ"أجمع" بعد "كله". وبـ"جمعاء" بعد "كلها". وبـ"أجمعين" بعد "كلهم". وبـ"جمع" بعد "كلهن". وقد يغنى "أجمع" و"جمعاء" و"أجمعون" و"جمع". عن "كله" و"كلها" و"كلهم" و"كلهن". وهذا معنى قولي: ودون "كل" قد يجيء "أجمع" .... . . . . . . . . . . وقد يجاء بعد "أجمع" (١) بـ"أكتع". وبعد "جمعاء" بـ"كتعاء". وبعد "أجمعين" بـ"أكتعين". وبعد "جمع" بـ"كتع". وقد يجاء بعد "أكتع" و"كتعاء" و"أكتعين" و"كتع". بـ"أبصع" و"بصعاء" وأبصعين" و"بصع". وزاد الكوفيون بعد "أبصع" و"بصعاء" و"أبصعين" و"بصع": "أبتع" و"بتعاء" و "أبتعين" و"بتع". ولا يجاء بـ"أكتع" وأخواته -غالبا- إلا بعد "أجمع".

стр. 1178

وأخواته على الترتيب. وشذ قول بعضهم: "أجمع أبصع". وإنما حق "أبصع" إن يجيء بعد "أكتع". وأشذ من "أجمع أبصع" (١) قول بعضهم: "جمع بتع". وإنما حق "أبتع" و"بتعاء" و"أبتعين" و"بتع" أن يجاء بهن آخرًا. وأجاز ابن كيسان للمؤكد بـ"أجمع" و"جمعاء" و"أجمعين" و"جمع" أن يقدم ما شاء من البواقي (٢). وقد أكد بـ"أكتع" و"أكعتين" غير مسبوقين بـ"أجمع" أو "أجمعين" ومنه قول الراجز: (٧٥٨) - يا ليتني كنت صبيا مرضعا (٧٥٩) - تحملني الذلفاء حولا أكتعا (٧٦٠) - إذا بكيت قبلتني أربعا (٧٦١) - إذا ظللت الدهر أبكي أجمعا

стр. 1179

وفي هذا الرجز: إفراد "أكتع" من "أجمع"، وتؤكيد نكرة محدودة في قوله: . . . . . . . . . . . ... حولا أكتعا وفيه: التوكيد بـ"أجمع" غير مسبوق بـ"كل". وفيه: الفصل بـ"أبكي" بين التوكيد، والمؤكد. ومثله في الفصل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ (١). "ص" ومنعوا توكيد منكور وإن ... يفد فإنه بتجويز قمن (٢) والخلف (٣) في المحدود فالبصري ... يمنع والمجوز الكوفي

стр. 1180

وقد روي في ذاك بعض من وعى ... " قد صرت البكرة يوما أجمعا" وفي المثنى اغن بـ"كلتا" و"كلا" ... عن صوغ فعلاء وصوغ أفعلا وبعض القياس فيه استعملا ... معترفا بكونه ما نقلا ولا يؤكدان ما لا (١) يقع ... موقعه فرد كذا قد منعوا أن يتبعا مختلفين معنى ... كـ"مات ذا (٢) وعاش ذا المعنى" وجائز "كلاهما" بعد "ذهب ... هذا ومر ذاك" فاعرف السبب وجائز توكيد محذوف علم ... فعن سعيد ذا وشيخه فهم "ش" المنكر المحدود "يوم" و"ليلة" و"شهر" و"حول" ونحوها مما يدل على مدة معلومة المقدار. وغير المحدودة "ما يصلح (٣) للقليل والكثير كـ"حين" و "زمن" (٤) و"وقت" و"مدة".

стр. 1181

فلا خلاف في منع توكيد النكرة غير المحدودة" (١)، إذ لا فائدة في توكيدها. وقول الشاعر: (٧٦٢) - أولاك بنو خير وشر كليهما ... جميعا ومعروف ألم ومنكر محمول على نية الألف واللام في "خير و"شر". ونظيره ما حكى الخليل/ عن بعضهم: (٢) "ما ينبغي هذا للرجل خير منك"، وفسره بإرادة الألف واللام (٣) في "خير" (٤). ويجوز أن يجعل "كليهما" توكيدا؛ لأن الذاكر "خيرا وشرا" قد يظن أنه غالط. فإذا ذكر "كليهما" "أفاد العلم بأنه لم يغلط (٥) ".

стр. 1182

وأما النكرة (١) المحمدون فاختلف في توكيدها. فمنعه البصريون، وأجازه الكوفيون. وأجازته أولى بالصواب لصحة السماع بذلك. ولأن في ذلك فائدة: ﴿فإن من قال: "صمت شهرا" (٢)] قد يريد جميع الشهر، وقد يريد أكثره، ففي قوله احتمال. فإذا قال: "صمت شهرا كله" وارتفع الاحتمال، وصار (٣) قوله نصا على مقصوده. فلو لم ينقل استعماله عن العرب لكان جديرا بأن يستعمل قياسا، فكيف به واستعماله ثابت كقول الراجز: (٧٦٣) - قد صرت البكرة يوما أجمعا

стр. 1183

وكقول الآخر: (٧٦٤) - يا ليتني كنت صبيا مرضعا (٧٦٥) - تحملني الذلفاء حولا أكتعا وإذا كان المؤكد مثنى لم يؤكد ألا بالنفس أو البعين أو بـ"كلا" في التذكير وبـ"كلتا" في التأنيث. وأجاز الكوفيون أن يقال في التذكير: "أجمعان" وفي التأنيث "جمعاوان". وإليه أشرت بقولي: وبعض القياس فيه استعملا ... معترفا بكونه ما نقلا قال الأخفش: "لا يجوز "ضربت أحد الرجلين [كليهما". فإنك إذا قلت: "أحد الرجلين" علم (١) أنهما رجلان، وأن موضع الرجلين" (٢) لا يصلح لواحد، فلا يتوهم أن ذكرهما

стр. 1184

غلط، بخلاف "رأيت الرجلين" فإن موضعه صالح لـ"رجل" فيتوهم الغلط فيفيد التوكيد". وإلى (١) هذا أشرت بقولي: ولا يؤكدان ما لا يقع ... موقعه فرد. . . . . . . . . . . وقال الأخفش: "ليس بكلام قولك: "مات زيد، وعاش (٢) عمرو (٣) كلاهما"؛ لأنهما لم يشتركها في أمر واحد. فلو قلت: "انطلق زيد، وذهب عمرو كلاهما" جاز؛ لأنهما قد اجتمعا في أمر واحدن؛ لأن معنى "ذهب" و"انطلق" واحد. إلا أن ارتفاع "كليهما" بأحد العاملين؛ لأنه لا يعمل شيئان في شيء"، وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . قد منعوا إن يتبعا مختلفين معنى .... . . . . . . . . . . إلى قولي: وجائز كلاهما بعد "ذهب ... هذا ومرذاك". . . . . . . . . . . وقال سيبويه في باب (٤) ما ينتصب فيه الاسم؛ لأنه لا سبيل

стр. 1185

له (١) إلى أن يكون صفة: (٢) مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما". بالنصب على تقدير: أعنيهما. وبالرفع على تقدير، هما صاحباي أنفسهما" (٣). فحذف الخبر مع المبتدأ، وأبقي توكيد المبتدأ. "وأجاز الفراء أن يقال: "مررت بقومك إيما أجمعين، وإما بعضهم، " على تقدير: إما هم أجمعين، إما بعضهم. وزعم الشلوبين أن البصريين، لا يجيزون هذا. قلت: ويلزم سيبويه جوازه؛ لأنه قد أجاز حذف المؤكد في: "مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما" على تقدير أعنيهما أنفسهما" (٤). "ص" (٥) وإن تؤكد الضمير المتصل ... بالنفس والعين فبعد المنفصل

стр. 1186

عنيت ذا الرفع وأكده ما ... سواهما، والقيد لا تلتزما والبا يزاد داخلا عليهما ... كـ"جاء ذا بنفسه إليهما" وإن تواكيد (١) اجتمعن فامتنع ... من عطف بعضها على بعض تطع (٢) "ش" إذا كان المؤكد بألفاظ هذا الباب ضمير رفع متصلا. وكان المؤكد به غير النفس والعين فحكمه حكم غيره من المعارف. فإن قصد تأكيده بالنفس والعين لم يجز إلا بعد توكيده بضمير منفصل كقولك: "قوموا أنتم أنفسكم". فلو قلت: "قوموا أنفسكم" لم يجز. فلو كان الذي يؤكد به غير النفس، والعين جاز التوكيد مطلقا كقولك (٣): "قوموا كلكم". فهذا معنى قولي: . . . . . . . . . . . وأكدها بما ... سواهما. . . . . . . . . . . أي: أكد الضمير المتصل بالمروفع بما سوى النفس

стр. 1187

والعين غير ملتزم للقيد الملتزم قبل النفس والعين، وهو التوكيد بالضمير المنفصل. والحاصل أنك تقول: "قوموا أنتم أنفسكم" "ولا تقول: قوموا أنفسكم" (١) ". وتقول: "قوموا كلكم" مستغنيا عن "أنتم"، ولو قلت: "قوموا أنتم كلكم" لكان حسنا جميلا. وتختص النفس والعين بجواز دخول الباء الزائدة عليهما كقولك: جاء زيد بنفسه"، وجاء القوم بأعيانهم. ولا يجوز عطف بعض التواكيد على بعض، بل تورد متتابعة دون فصل كقولك: "قام تعظيما لزيد الملأ كلهم أجمعون، أكتعون، أبصعون، أبتعون". "ص" (٢) وما من التوكيد معنوي. ... قد مر والآتي هو اللفظي بفعل أو حرف أو اسم يقع ... أو جملة كـ"هم هم دعوا دعوا". و"أنت أنت صل صل الصديقا" ... وثم ذا اجعل "قمنا حقيقا" ولا تعد حرفا بدون ما وصل ... به كذلك الضمير المتصل

стр. 1188

نحو: "لنا لنا رجاء في الملك" ... و"خفت خفت من دم ظلما سفك" ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل ومضمر المذكور يغني عنه ... كـ"اعجب من المغرى بك اعجب منه" وعود حرف دون ما به اتصل ... لا تستبح إلا إذا به حصل إجابة نحو: "نعم نعم" و"لا ... لا" وقليلا غير ذا تقبلا نحو: "تراها وكأن وكأن ... أعناقها مشددات بقرن" وأكدوا فاستسهلوا تواليا ... لدى ترادف كمثل: "يا هيا" وقد تلى الجملة عاطفا إذا ... ما أكدوا به كـ"خذ ثم خذا" "ش" من التوكيد ما هو معنوي محض، وهو ما تقدم ذكره. ومنه ما هو لفظي محض، وهوأن يعاد اللفظ بعينه مجردا أو مقرونا بعاطف. إلا أن المقرون بعاطف مع اتحاد اللفظ قلما يكون إلا

стр. 1189

جملة كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ، ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ (١). وكقوله تعالى: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (٢). ومنه ما له شبه بالمعنوي، وشبه باللفظي لكن لحاقه (٣) باللفظي (٤) أولى كقولك: "أنت بالخير حقيق قمن". "ومنه توكيد الضمير المتصل بالمنفصل كقوله تعالى: ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ (٥) " (٦). ومنه توكيد الجار والمجرور الظاهر بالجار والمجرور المضمر كقوله تعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (٧). وأكثر وقوع التوكيد اللفظي بجملة كقول الشاعر: (٧٦٦) - أيا من لست أقلاه ... ولا في البعد أنساه

стр. 1190

(٧٦٧) - لك الله على ذاك ... لك الله لك الله وإذا وكد الفعل فأكثر ذاك أن يكون مع المؤكد فاعل الأول، أو ضميره مثل: "قام زيد قام زيد" (١) أو "قام زيد قام". أو يكون فاعلا المؤكد والمؤكد ضميرين كقولي: . . . . . . . . . . . صل صل الصديقا .... . . . . . . . . . . وقد يؤكد فعل بفعل فيستغنى بفاعل أحدهما. وقد اجتمع الأمران في قول الشاعر: (٧٦٨) - فإين إلى أين النجاء ببغلتي ... أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس " (٢) ولكون الحرف جزء من مصحوبه لا يؤكد إلا (٣) ومع مؤكده مثل الذي مع المؤكد. كقولك: "عجبت منك منك". ويغني عن مثل ما مع الأول ضميره كقولي: . . . . . . . . . . . ... "اعجب من المغرى بك اعجب منه".

стр. 1191

فإن كان الحرف أحد حروف الجواب (١) جاز أن يؤكد بإعادته وحده كقولك لمن قال: "أتفعل"؟ : "نعم نعم" (٢) أو "لا لا". وحكم الضمير المتصل حكم الحرف غير الجوابي في أنه لا يعاد مفردا، بل مع ما هو متصل به كقولك: "بك بك أمر". ولك أن تؤكده بضمير الرفع المنفصل، مرفوعا كان المؤكد، أو منصوبا أو مجرورا نحو: "فعلت أنت" و"رأيتني أنا" و"مررت به هو". وقد دلتت على هذا بقولي: ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل وأحسن من توكيده اللفظ بإعادته إذا كان المؤكد حرفا، أو ضميرا متصلا توكيده بمرادفه كقولك بدل "نعم نعم": "أي نعم" أو "أجل جير" كما (٣) قال الشاعر: (٧٦٩) - وقلن على الفردوس أول مشرب ... أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره

стр. 1192

و"أجل جير" بمعنى "نعم نعم". وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... وقليلا (١) غير ذا تقبلا إلى أن توكيد حرف ليس من حروف الجواب بإعادته دون ما اتصل به لم يستعمل إلا بقلة وشذوذ. ويسهل وروده كونه (٢)، أكثر من حرفين مثل "كأن" في قول الراجز: (٧٧٠) - حتى تراها وكأن وكأن

стр. 1193

فإن كان على حرف واحد كانت إعادته مفردا في غاية من الشذوذ كقول الشاعر: ٧٧١ - فلا والله لا يلفى لما بي ... ولما للما بهم أبدا دواء فلو كان المؤكد مغايرا في اللفظ للمؤكد كان الشذوذ أقل كقول الشاعر: ٧٧٢ - فأصبح لا يسألنه عن بما به ... أصعد في علو الهوى أم تصوبا

стр. 1194

فأكد "عن"بالباء؛ لأنها ههنا بمعناها، كما هي في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾ (١). ومنه قول الشاعر: (٧٧٣) - فإن تسألوني بالنساء فإنني ... خبير بأدواء النساء طبيب فلتوكيد "عن" بالباء مسهلان: أحدهما: أن "عن" على حرفين. والثاني: أن لفظ المؤكد مغاير للفظ المؤكد. بخلاف قول من قال: . . . . . . . . . . . ... ولا للما بهم أبدا دواء

стр. 1195

باب العطف: "ص" (١) العطف ضربان: بيان ونسق ... فالأول التالي المتم ما سبق بشرحه لا ببيان معنى ... فيه ولكن بانجلا ما يعنى كقوله في رجز قد اشتهر ... "أقسم بالله أبو حفص عمر" وأتبعنه ما عليه عطفا ... إتباع وصف ما به قد وصفا فاجعلهما في العرف والنكر سوا ... نحو: "ذكرت الله في الوادي طوى" كذا اكسني ثوبا قميصا واسقني ... شربا نبيذا أو حليبا يشفني"
следующие страницы →