← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: ١ - كتابتها في عهد مبكر قريب من المصنف، إذ أنها كتبت بعد وفاته ببضع وأربعين سنة. ٢ - النسخة كاملة، ومكتوبة بخط النسخ المشكول، وسقطاتها نادرة. ٣ - اشتمالها على أبيات لا توجد في غيرها من النسخ. ٤ - عليها حواش للمصنف. ٥ - بلغت مقابلة بأصل عليه خط المؤلف، وأثبت ذلك في هامش النسخة، ولا يفتأ الناسخ ينبه على ذلك من وقت لآخر حتى بلغت تنبيهاته بضعة عشر. ولما كانت هذه النسخة كذلك جعلتها الأصل الذي اعتمدت عليه في التحقيق. ورمزت إليها بكلمة "الأصل". - النسخة الثانية: نسخة دار الكتب والوثائق المصرية مخطوطة رقم ٢٦٤ نحو وقد جاء في نهايتها: "تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن لولو بن عبد الله الشافعي، الشهير بابن النايب -غفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين. وكان الفراغ من تعليقه لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وسبعمائة. ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي:

стр. 142

١ - أنها كاملة وعدد أوراقها ٢٦٨. ٢ كتبت بخط النسخ المعتاد، قد يضبط أحيانًا. ٣ - سقطاتها قليلة. ٤ - الراجح أنه اشترك في كتابتها أكثر من ناسخ يدل على ذلك أن الأوراق من "١١ - ١٨" كتبت بخط مخالف لما قبلها ولما بعدها، فقد كتبت بخط فارسي بقلم رفيع، فأصبحت مسطرتها ٢٨ سرطًا في الصفحة. كما أنها اختلفت مع ما قبلها في المداد، وفي التنظيم. ومن المستبعد أن تكون هذه الوريقات سقطت من النسخة، أو ضاعت فحاول مالكها تعويضها. ذلك أن خط الناسخ قبلها وبعدها متحد، لكنه مختلف في مسطرات الصفحات. فالصفحات السابقة من قبل مسطرتها ٢٣ سطرًا. والصفحات اللاحقة من بعد مسطراتها ٢١ سطرًا. والكاتب واحد، والمداد غير مختلف، والتنظيم هو التنظيم. فلعل الناسخ بدأ الكتابة حتى أنهى عشر ورقات، ثم جاء غيره فكتب ثماني ورقات، فلما عاد الناسخ الأول ليكمل لم يتنبه لعدد مسطراته في الصفحات الأولى، فكتب بمسطرات جديدة، أو لعله تنبه، ولكن زاد العدد. ٥ - لم يشر الناسخ الأصل الذي اعتمد عليه، ولا إلى بلوغها مقابلة بنسخة أخرى. وقد أشرت إلى هذه النسخة بالرمز "ك"

стр. 143

- النسخة الثالثة: نسخة مكتبة العروسي "إحدى المكتبات الملحقات بالمكتبة الأزهرية" رقم ٣٢٧٩ نحو جاء في صدرها: "هذا شرح الكافية الشافية للإمام أبي عبد الله بن مالك". وجاء في نهايتها: "تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين. وكان الفراغ منه يوم الأربعاء المبارك الموافق سبعة خلت من شهر ربيع الآخر الذي هو من شهور سنة ١٢٩٢ هـ اثنتين وتسعين ومائتين وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة، وأتم التحية، بيد الفقير محمد مكي العدوي -عفا الله عنه، وعن المسلمين آمين آمين. وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم". ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: ١ - تقع في ٢٦٢ ورقة مسطراتها ٢٥ سطرًا. ٢ - كتبت بخط الرقعة المعتاد غير المشكول. ٣ - استعمل الناسخ بعض اصطلاحات منها: ح = حينئذ ظه = الظاهر أيض = أيضًا. ٤ - النسخة كاملة، وكتبت في زمن متأخر. ٥ - سقطاتها قليلة، وإن كانت أكثر من سابقتيها. ٦ - لم يشر الناسخ إلى النسخة التي اعتمد عليها، واستنسخ

стр. 144

منها. وإن كان من المحتمل أنه اعتمد على نسخة دار الكتب، والوثائق المصرية رقم ٢٦٤، وهي النسخة المشار إليها هنا بـ"ك". ولا يؤكد ذلك توافقهما الظاهر، فربما كان الناسخان معتمدين على أصل واحد. وقد أشرت إلى هذه النسخة بالرمز "ع". النسخة الرابعة: مخطوطة المكتبة الأزهرية رقم ٥٥٩١ أوراقها ١٤٠ ورقة ومسطراتها ٢٧ سطرًا وطولها ٢٨ سم، وجاء في نهايتها: "كمل الكتاب بحمد الله وعونه، وصلاته على سيدنا محمد وآله، ورضي الله عن الصحابة أجمعين. ووافق الفراغ منه يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال سنة أربعين وسبعمائة أحسن الله تقضيها في خير، وعافية لمحمد وآله. كاتبه العبد الفقير محمد بن أحمد بن سالم الجعفري -رحم الله من دعا له بالموت على التوحيد، وغفر له ولمالكه، وللناظر فيه ولجميع المسلمين. ملكه الشيخ الإمام القدوة مفتي المسلمين، نور الدين أبي الحسن القليني -أمده الله بالتقوى، وكان له عونًا في السر والنجوى آمين". ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: ١ - كتابتها في عهد قريب بالمصنف. ٢ - توافقها في كثير من المواضع مع الأصل مما يدل على

стр. 145

اتحاد الأصل الذي اعتمدا عليه، وهو نسخة المصنف، أو على أصل نسخ منها. يؤكد ذلك أو يرجحه أنه في بعض المواضع، التي تحدث فيها المصنف عن نفسه جاءت العبارة في هذه النسخة في الموضعين "قال محمد": أما في النسخة الثاني والثالثة، فالعبارة فيهما "قال المصنف ﵀" "قال الشيخ العلامة جمال الدين ﵀". ٣ - كتبت بخط النسخ المعتاد، غير مضبوط بالشكل. ٤ - ضاع من أولها ثلاث ورقات تقريبًا، كما فقد منها عدة أوراق في مواضع متفرقة. وقد جاء ترقيمها متأخرًا فلم يظهر الخرم إلا في الأول، أما في الداخل فلا يظهر إلا بعد موازنتها بباقي النسخ. ٥ - شيوع السقطات من الناسخ، وبخاصة إذا وردت كلمتان متشابهتان في موضعين متقاربين، فإنه ينتقل من الموضع الأول إلى الموضع الثاني تاركًا ما بين الكلمتين. ٦ - في الورقة الأخيرة طمس من آثار الرطوبة. ٧ - كثرة الأخطاء الإملائية. ٨ - سقوط علامة النظم "ص"، أو علامة النظم "ش" أو وضعهما في غير موضعهما مع كتابة النظم في صورة النثر أدى إلى تداخل النظم في الشرح في كثير من الأحيان، وقد رمزت إلى هذه النسخة بالرمز "هـ". وبجانب النسخ المشروحة من كتاب "شرح الكافية الشافية"، اعتمدت على نسخ للأرجوزة هي:

стр. 146

١ - النسخة "ش": وهي مخطوطة دار الكتب والوثائق المصرية رقم ٢٣٩ نحو. وجاء في صدرها: "الكافية الشافية. تأليف ابن مالك. بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله". وجاء في نهايتها: "كمل الكتاب الموسوم بـ"الكافية الشافية" بحمد الله ومنه ويمنه". ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: - لم تشتمل على تقديم للراجز. ويحتمل أن يكون "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله" هو من كلام الناظم، ولم يزد على ذلك اكتفاء بما ورد في النظم من تقديم. - جاء في آخر النسخة: "العبد الفقير إلى الله العلي الكبير، خليل وهبة الصباغ يوم لخميس المبارك أحد عشر جمادى آخر سنة ١١٩١". ولم يوضح العبد الفقير هل هو كاتب المخطوطة أم مالكها؟ ولكن الذي يرجح احتمال أن كاتبها أن المعهود ممن يكتبون التمليكات فوق الكتب غالبًا ما يغفلون تفصيل يوم تملكهم للكتاب، وإنما يكتفون بذكر العام وإن زادوا أثبتوا الشهر. - كتبت المخطوطة بخط معتاد. - النسخة كاملة.

стр. 147

- لم ينبه الناسخ على الأصل الذي اعتمد عليه, وإنما اكتفى بقوله: "بلغت مقابلة بحسب الإمكان". - تقع النسخة في ٨١ ورقة مسطراتها ١٨ سطرًا. ٢ - النسخة "س": وهي المخطوطة رقم ٤٩٩٠ المحفوظة في مكتبة ناشيونال لاي برلي بمدريد -أسبانيا. ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: - تقع في ٩٦ ورقة مسطراتها ١٥ سطرًا. - خطها مغربي غير مشكول. - أدى فقد الصفحة الأخيرة إلى فقد تسعة أبيات من النظم مع تاريخ النسخ. - تلتقي كثيرًا مع "الأصل" الذي اعتمدت عليه، وبالمحفوظ في "شستربيتي" وهذا يرجح أنها كتبت في عهد مبكر. فإذا أضيف إلى ذلك أن شمس العرب آذنت بالمغيب من الأندلس في القرن الثامن الهجري رجحت هذه النظرة. ٣ - النسخة "ط": وهي النسخة المطبوعة من أرجوزة "الكافية الشافية"، وتقع في ١٤٨ صفحة. وتولت طبعها "مطبعة الهلال بالفجالة" بمصر. على نفقة شركة الإسلام بمكة المشرفة، وتاريخ الطبع هو ١٩١٤ م-١٣٣٢ هـ. وجاء في صدر هذه النسخة:

стр. 148

"متن الكافية الشافية في علم العربية، تأليف الإمام العلامة، والعمدة الفهامة، جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي، ثم الدمشقي ﵁ ونفعنا به آمين". وجاء في نهايتها: "الحمد لله وحده، وصلى الله على خير خلقه محمد النبي - ورضي الله عن الصحابة وسائر الزوجات، والقرابة وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه آمين. لعبد الله بن عبد العزيز باشيبان". ويلاحظ على هذه النسخة ما يلي: - عدم إيماء المشرف على الطبع إلى النسخة، أو النسخ التي اعتمد عليها مع إشارته كثيرًا إلى رواية أخرى لكلمة أو لشطر بيت، مما يدل على أنه اعتمد على أكثر من نسخة. - كثرة الأخطاء، وبخاصة أخطاء الضبط بالشكل. - النسخة كاملة ومسطراتها ٢٠ سطرًا. ومما يجدر التنبيه عليه أنني لم أشر في التحقيق إلى أخطاء الضبط بالشكل كما أغفلت الإشارة إلى الأخطاء الإملائية، أو ما رجح عندي أنه أخطأ مطبعية باعتبار أن هذه أمور يصعب الاحتراز منها في الطباعة.

стр. 149

باسمك اللهم، هذا كتاب شرح الكافية الكبرى: لأوحد الفضلاء، تذكرة أبي عمرو وسيبويه والفراء، وحيد الدهر، فريد العصر، جمال الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الجياني، الطائي الشافعي النحوي، صاحب التصانيف المفيدة ﵀ رحمة واسعة، وغفر له ولنا، ولسائر المسلمين أجمعين آمين.

стр. 150

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ خطبة الكافية الشافية: وبه ثقتي (١): قال شيخنا الإمام العلامة الفاضل، المتقن، البارع، أوحد الفضلاء، جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، الجياني، الطائي -نفع الله به. وأعاد من بركته- حامدًا، ومصليًا، ومثنيًا (٢): سألني بعض الألباء (٣)، المعتنين بحقائق الأنباء أن أتلو "الكافية الشافية" بشرح تخف معه (٤) المئونة (٥)، وتحف به

стр. 151

المعونة، ويكون به الغناء مضمونًا، والعناء مأمونًا، فأجبت دعوته دون توقف، وأنجزت عدته دون تخلف، واستوهبت من الله التمكين من التطلف في حسن التصرف، والتأمين من التعسف (١) والتكلف، وأن يجعل ذلك مفتتحًا بخلوص النية، مختتمًا بحصول الأمنية، إنه واهب كل خير، كافي (٢) كل ضير (٣).

стр. 152

خطبة الكافية الشافية: قال ابن مالك محمد وقد ... نوى إفادة بما فيه اجتهد الحمد لله الذي من رفده (١) ... توفيق من وفقه لحمده تبارك اسمه وتمت كلمه ... وعم حكمه، وجمت (٢) حكمه ثم على خير الهداة أحمدا ... منه صلاة تستدام أبدا تعم آله، وصحبه الألى ... بحفظهم عهوده نالوا العلى وتسعد الذي بها قد اعتنى ... سعادة منيلة أقصى المنى وبعد: فالنحو صلاح الألسنة ... والنفس إن تعدم سناه في سنة به انكشاف حجب المعاني ... وجلوة المفهوم ذا إذعان

стр. 153

ومن يعن طالبه بسبب ... فهو حر بنيل كل أرب وقد جعت فيه كتبًا جمه ... مفيدة يعنى بها ذو الهمه وهذه أرجوزة مستوفيه ... عن أكثر المصنفات مغنيه تكون للمبتدئين تبصره ... وتظفر الذي انتهى بالتذكره فليكن الناظر فيها واثقًا ... بكونه إذا يجارى سابقًا فمعظم الفن بها مضبوط ... والقول في أبوابها مبسوط وكم بها من شاسع (١) تقربًا ... ومن عويص (٢) انجلى مهذبًا فمن دعاها قاصدًا بالكافيه ... مصدق، ولو يزيد الشافيه فالله يحظينا (٣) بخير سعي ... وباجتناء (٤) ثمرات الوعي

стр. 154

باب: شرح الكلام، وما يتألف منه "ص" قول مفيد طلبًا أو خبرًا ... هو الكلام كـ استمع وسترى "ش" الكلام عند النحويين عبارة عن كل لفظ مفيد (١). والمراد بالمفيد: ما يفهم منه معنى يحسن السكوت عليه. والقول: يطلق على الكلمة المفردة، وعلى المركبة (٢) بلا فائدة، وعلى المركب المفيد. فكل كلام قول، وليس كل قول كلامًا، فلذلك لم نكتف في حد الكلام بالقول، بل قيدناه بـ"مفيد" ليخرج بذلك الكلمة المفردة نحو "زيد"، فإن الاقتصار عليه (٣) لا يفيد. ويخرج بذلك -أيضًا: الكلمة المضافة نحو "غلامك"، فإن الاقتصار عليها لا يفيد.

стр. 155

ويخرج بذلك -أيضًا: الموصول وصلته (١) نحو "الذي ضربته"، فإن الاقتصار عليه لا يفيد. ويخرج بذلك (٢) -أيضًا: المركب الذي لا يجهل أحد معناه نحو "السماء فوق الأرض"، فإنه لا يفيد فلا يعده النحويون كلامًا. وكان في الاقتصار على "مفيد" كفاية (٣) لكن ذكر الطلب والخبر ليعلم (٤) أن المستفاد منه على ضربين: أحدهما: طلب كالمستفاد من قولنا: "استمع". والثاني: خبر كالمستفاد من قولنا: "سترى". فـ"استمع" كلام مركب من كلمتين: إحداهما: ملفوظ بها وهي "استمع". والثانية منوية، وهي ضمير المخاطب المؤكد بـ"أنت" حني يقصد توكيده. و"سترى" كلام مركب من ثلاث كلمات:

стр. 156

إحْدَاهَا: السين وهي بمعنى "سوف" في تخليص (١) الاستقبال من الحال. والثانية "ترى" وهي فعل مضارع. والثالثة: ضمير المخاطب المؤكد بـ"أنت" حين يقصد توكيده. "ص" وهو من اسمن كـ"زيد ذاهب" واسم وفعل نحو "فاز التائب" "ش" "هو" راجع إلى الكلام المحدود في البيت المتقدم. أي: تركيب الكلام إما من اسمين أسند أحدهما إلى الآخر كإسناد "ذاهب" إلى زيد" في قولنا: "زيد ذاهب". وإما من اسم وفعل مسند هو إلى الاسم كإسناد "فاز" إلى "التائب" في قولنا: "فاز التائب". فـ"زيد ذاهب" وشبهه جملة اسمية لتصديرها باسم. و"فاز التائب" وشبهه جملة فعلية لتصديرها بفعل. "ص" كلا المثالين يسمى جمله ... وفيهما الحرف يكون فضله "ش" المثالان هما: "زيد ذاهب"، و"فاز التائب". و"فيهما" أي: قد يضم الحرف إلى كل واحدة من الجملة

стр. 157

الاسمية والفعلية فيكون فيهما فضله، أي: صالحًا للسقوط. بخلاف ما لا يصلح للسقوط فإنه عمدة. والحاصل: أن الكلام لا يستغني عن إسناد. والإسناد لا يتأتى بدون مسند، ومسند إليه. فالاسم يكون مسندًا، ومسندًا إليه، فلذلك صح أن يتألف بكلام من اسمين دون فعل ولا حرف. والفعل يسند، ولا يسند إليه. والحرف لا يسند، ولا يسند إليه. "ص" نحو أساهٍ أنت أم ذَكَرْتا ... ولا تَجُرْ وإن تجُد شُكِرْتَا "ش" هذا البيت مبين، لانضمام الحرف إلى كل واحدة من الجملتين، وأنه لا يكون إلا فضلة. فـ"أساه أنت" أصله: "ساه أنت" فضمت (١) الهمزة ١/ب لحاجة المتكلم إلى معناها، وهو/ الاستفهام. وكذلك أصل "أم ذكرت" (٢): "ذكرْتَ" ثم جيء بـ"أَمْ" للعطف على الجملة الأولى.

стр. 158

فلو حذفت الهمزة و"أم" لم يخل ذلك بكون الكلام تامًا (١). وكذلك لو حذفت "لا" من "لا تجر" و"إن" من "إن تجد شكرت" لتبقى "تجور"، وهو فعل مسند إلى ضمير المخاطب المنوي. و"تجو"، وهو أيضًا فعل وفاعل منوي. و"شكرت" وهو فعل ومفعول قام (٢) مقام الفاعل. "ص" واسمًا يجر سم، وصرف، وندا وجعله معرفًا، أو مسندًا. "ش" أي: اجعل سمة الاسم قبوله لعامل الجر، وللصرف، وللنداء الذي لا يشتبه بما ليس نداء. وكان ذكر الجو أولى من ذكر حرف الجر؛ لأن الجر -مطلقًا- يتناول الجر بالإضافة، والجر بحرف الجر. والصرف أولى من التنوين؛ لأن التنوين يتناول تنوين الصرف وتنوين التنكير، وتنوين المقابلة، وتنوين التعويض، وتنوين الترنم. نحو: "رجل" و"صَهٍ" و"مسلمات" و"حينئذ".

стр. 159

١ - ويا أبتا علك أو عساكا وهذا الخامس، وهو تنوين الترنم لا يختص بالاسم، بل الذي يختص به ما سواه، وهو المعبر عنه بـ"الصرف". فكان ذكر الصرف أولى من ذكر التنوين. واعتبار الاسم بالنداء ينبغي أن يكون بغير "يا" من حروفه كـ"أيا" و"هيا" و"أيْ" فإنها لا تدخل إلا على الاسم، ولا ينبه بها إلا منادى مذكور. بخلاف "يا"، فإنها قد ينبه (١) بها غير مذكور فيليها فعل نحو: "يا حبذا". وحرف نحو: "يا ليتنا" (٢). ٢ - ويا رب سار بات ما توسدا

стр. 160

وقبول اللفظ لأن يجعل معرفًا من علامات الاسمية كقولك في "غلام": "الغلام" و"غلامك" (١). وهذه العبارة أولى من أن تذكر الألف واللام؛ لأن الألف واللام (٢) قد يكونان بمعنى "الذي"، فيدخلان على الفعل المضارع كقول الشاعر: ٣ - ما أنت بالحكم الترضى حكومته ... ولا الأصيل، ولا ذي الرأي والجدل

стр. 161

وجعله معرفًا يتناول تعريف الإضافة، والتعريف بحرف التعريف سواء قيل: إنه اللام وحدها على ما ذهب إليه سيبويه (١). أو: إنه الألف واللام معًا على ما ذهب إليه الخليل (٢). ويتناول ذلك -أيضًا- التعريف بالألف والميم، وهي لغة أهل اليمن. وقد تكلم بها الرسول ﷺ إذ قال: "ليس من أمبر أمصيام في أمسفر" (٣).

стр. 162

يريد: ليس من البر الصيام في السفر. ومنه قول الشاعر: ٤ - ذاك خليلي وذو يواصلني ... يرمي ورائي بامْسَهْمٍ وامْسَلمَة ومن علامات الاسم المحتاج إليها كثيرًا قبوله لأن يجعل سندًا. أي: لأن يسند إليه اسم آخر، أو فعل. فبذلك عرف اسمية "أنا" والتاء في نحو "أنا فعلت". فـ"فعل" مسند إلى التاء؛ لأنها عبارة عن الفاعل. و"فعل" والتاء جملة مسندة إلى "أنا" فثبت كونه اسمًا.

стр. 163

"ص" للفعل تا الفاعل، أو ياه علم ... وقد وتا التأنيث ساكنًا ولَمْ "ش" تاء الفاعل هي المضمومة في نحو: "فَعَلْتُ" والمفتوحة في نحو: "فعلت" والمكسورة في نحو: "فَعَلْتِ" وهي علامة تخص الموضوع للمضي، ولو كان مستقبل المعنى نحو: "إن قمت قمت". وتقييد هذه التاء بإضافتها إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى المتكلم، أو المخاطب؛ لأن الفاعل يعمهما. وذكره مانع من دخوله تاء الخطاب اللاحقة في "أنت" و"أنت" فإنها حرف، وقد اتصل باسم. فلو قيل بدل تاء الفاعل: تاء الخطاب أو المخاطب لدخلت تاء "أنت" و"أنت" (١) فيلزم (٢) كون ما اتصلت به فعلًا. وتقييد ياء المؤنثة بإضافتها إلى الهاء العائدة إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى الضمير؛ لأن ياء الضمير تعم ياء المتكلم وياء المؤنثة. بخلاف ياء الفاعل، فإنها لا تقع على غير ياء (٣) المؤنثة.

стр. 164

ويشترك في لحاقها الفعل المضارع، وفعل الأمر في (١) نحو: "تفعلين" و "افعلي". ويشترك في لحاق "قد" (٢) الماضي والمضارع، إلا أنها مع الماضي لتقريبه من الحال، ومع المضارع لتقليل معناه كقولك "قد يعطي البخيل" و"قد يمنع الجواد" (٣). وتاء التأنيث الساكنة مثل تاء الفاعل في الاختصاص بالموضوع للمضي. وقد انفردت بلحاقها "نعم" و"بئس" كما انفردت تاء الفاعل بلحاقها "تبارك". واحترز بتقييدها بالسكون من تاء التأنيث اللاحقة الأسماء و"لا" و"رب" و"ثم". فإن اللاحقة الأسماء المتمكنة (٤) متحركة (٥) بحركة الإعراب كـ"مسلمة". واللاحقة "لا" و"رب" و"ثم" مفتوحة، وقد تسكن مع "رب" و"ثم".

стр. 165

وأما "لم" فعلامة مختصة بالمشارع. وتشاركها في الاختصاص به "لن" و"كي" وحرفا التنفيس وهما السين، و"سوف" فأغنى ذكر "لم" عنهن. "ص" مضارعًا سم الذي يصحب "لم" وماضيًا ما يقبل التا كـ اضطرم" (١) ... وميزن بالياء إن لم تتصل بنون رفع- فعل أمر نحو: "صِلْ" "ش" الذي يصحب "لم" من الأفعال هو ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها المجموعة في "نأتي" نحو: "أَفْعَل" و"نَفْعَلُ" و"تفعل" و"يفعل". ولا يغني عن قولنا ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها أن يقال: ما أوله أحد حروف "نأتي"؛ لأن أحد هذه الحروف قد يكون (٢) أول غير المضارع نحو: "أكرم" و"تعلم" و"نرجس الدواء": إذا جعل فيه نرجسًا" و"يرنأ الشيب": "إذا خضبه باليرناء، وهو: الحناء.

стр. 166

فإذا قيل: ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها أمن ذلك. وتمييز المضارع بـ"لم" مغن عن علاماته الأخر، و (١) إن تساوت في الاختصاص به. ومن علاماته -أيضًا- دخول (٢) اللام أو "لا" الطلبيتين "عليه" نحو "لتعن (٣) بحاجتي" و"لا تكسل". ومن علاماته أيضًا -قبول ياء المخاطبة موصولة (٤) بنون الرفع نحو "تفعلين". وسمي مضارعًا؛ لأن المضارعة: المشابهة، وقد شابه الاسم في أشياء: منها قبول اللام المؤكدة بعد "إن" نحو، "إنك لمحسن" و"إنك لتحسن". ومنها: الاختصاص بعد الإبهام، فإنك إذا قلت: "يصلي زيد" كان مبهمًا، لاحتمال الحال، والاستقبال. فإذا قلت: "الآن" أو"غدًا" ثبت الاختصاص، وارتفع

стр. 167

الإبهام، فكان في ذلك بمنزلة الاسم، فإنه مبهم في تنكيره، مختص في تعريفه. وتمييز الفعل الموضوع للمضي "بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة أولى من تمييزه: بأن يحسن معه "أمس"؛ لأن من الموضوع للمضي (١) " ما لا يحسن معه "أمس" كـ"عسى" و"إن فعلتَ فعلتُ" (٢). وقد يعرض لغيره أن يحسن (٣) معه "أمس" نحو: "لم يفعل زيد" و"لو يفعل زيد (٤) فعلت". ولحاق إحدى التاءين ليس كذلك، فإنه لا يشارك الموضوع للمضي فيه غيره. ولا يمتنع منه (٥) فعل ماض إلا "أفعل" في التعجب، وفي فعليته خلاف. والصحيح أنه فعل بدلالة اتصاله بنون الوقاية على سبيل اللزوم نحو: "ما أكرمني"؛ لأن لحاق هذه النون على سبيل الجواز يشترك فيه أسماء كـ"لدني" و"لدني".

стр. 168

وحروف نحو "لَعَلِّي" و"لَعَلَّنِي". وأما لحاقها على سبيل اللزوم، فمخصوص بالأفعال. فبهذا، وبما تقدم من العلامات يكمل (١) تمييز الفعل لمضارع (٢) والفعل الماضي. وأما فعل الأمر فيتميز بلحاق ياء المخاطبة الممتنع اتصالها بنون الرفع كقولك في "صَلِّ": "صَلِّي". وقد تقدم أن لحاقها متصلة بنون الرفع من علامات المضارع نحو: "تفعلين". وبلحاق هذه الياء وأخواتها من ضمائر الرفع المتصلة البارزة يتميز ما يدل على الأمر وهو فعل كـ"أدرك" مما يدل على الأمر، وليس فعلًا كـ"دَرَاكِ". كما أن لحاق إحدى التاءين يميز (٣) ما يدل على حدث في زمان ماض، وهو فعل كـ"بعد" مما يدل على ذلك، وليس بفعل كـ"هَيْهَاتَ". ومن علامات فعل الأمر جواز توكيده بالنون -مطلقًا- فإن المضارع يؤكد بها مقيدًا بسبب كوقوعه مثبتًا بعد قسم، واقترانه بما يقتضي طلبًا.

стр. 169

وأما الأمر (١) فيؤكد بها دون تقييد. "ص" وما اقتضى أمرًا وليس يقبل ... ذي الياء فهو اسم كـ صَهْ يا رجل والحرف ما من العلامات خلا كـ"هل" و"بل" و"إن" و"ليت" و"إلى" "ش" ما اقتضى أمرًا، وليس قابلًا لياء المخاطبة، ولا لنون التوكيد فذلك دليل على انتفاء فعليته، وثبوت اسميته، نحو: "صه" و"نزال" و"ضرب الرقاب" (٢). بمعنى: اسكت، وانزل، واضربوا الرقاب. فهذا منتهى القول في امتياز الاسم من الفعل. فلم يبق إلا تمييز الحرف، وهو يميز بخلوه من علامات الاسم والفعل. وأشير في التمثيل إلى أصناف الحرف (٣). فمنها غير عامل، ولا متبع كـ"هل". ومنها متبع غير عامل كـ"بل" (٤) فإنها تشترك الثاني في

стр. 170

إعراب ما قبلها نحو "ما قام زيد بل عمرو". ومنها ما هو عامل في الاسم عمل الفعل كـ"ليت"، وعملا غير عمل الفعل كـ"إلى". ومنها ما هو عامل في الفعل كـ"ليت"، وعملًا غير عمل الفعل كـ"إلى". ومنها ما هو عامل في الفعل كـ"إن". فلذلك مثل بهذه الأحرف دون غيرها.

стр. 171

باب: الإعراب والبناء وما يتعلق بذلك "ص" من الثلاث معرب ومنها ... صنف هو المبني فابحث عنها فالمعرب اسم لا يضاهي الحرفا ... وفعل امتاز بـ كم كـ"يخفى" ما لم يباشر نون توكيد، ولا ... نون إناث كـ"يسرن" الخوزلى "ش" من الثلاث أي: من الكلمات الثلاث معرب، ومنها مبني. فالمعرب اسم لا يضاهي الحرف، أي: لا يشابهه، وسيأتي بيان وجوه شبه الحرف "المانعة من الإعراب الموجبة للبناء. "وقولي": . . . . . . . . . . . ... وفعل امتاز بـ"كم". . . . . . . . . . .

стр. 172

أي: أجد نوعي المعرب اسم سالم من شبه الحرف" (١)، وثانيهما الفعل الذي يصلح أن تدخل عليه "لم" وهو المضارع، لقولي في الباب الأول: مضارعًا سم الذي يصحب لم (٢) .... . . . . . . . . . . "وقولي": ما لم يباشر نون توكيد أي: استحقاق المضارع للإعراب مشروط بألا يباشر نون توكيد، فإنه يبنى معها على الفتح. ولا نون إناث، فإنه يبنى معها على السكون. ولتأكيد الفعل بالنون باب يبين فيه إن شاء الله -تعالى- ما يحتاج إليه". وفي ذكر المباشرة إشعار بأن المؤكد بالنون لا يبنى -مطلقًا- بل إذا باشر آخره نون التوكيد نحو: "هل يفعلن" (٣). فإنلم يباشرها فهو معرب تقديرًا نحو: "هل يفعلان" (٤)؛ لأن

стр. 173

سبب البناء هو تركيب الفعل مع النون، وتنزله منها منزلة الصدر من العجز في "بعلبك" (١). فإذا حال بينهما ألف الضمير، أو واوه، أو ياؤه لم يبق تركيب؛ لأن ثلاثة أشياء لا تجعل شيئًا واحدًا. ولذلك اعتبروا التركيب في: "لقيته صحرة بحرة" لا في "لقيته صحرة بحرة نحرة" (٢). وإذا ثبت أن "تفعلان" وأخويه (٣) بواق على الإعراب، فليعلم أن الأصل "تفعلانِّ": "تفعلانِنَّ". فاستثقل توالي الأمثال، فحذفت نون الرفع. وكانت أولى بالحذف؛ لأنها جزء كلمة، والمؤكدة كلمة (٤) قائمة مقام تكرير الفعل، وحذف جزء أسهل من حذف ما ليس جزءًا. ولأن المؤكدة تدل أبدًا على معنى، ونون الرفع لا تدل -في الغالب- على معنى، وبقاء ما يدل أبدًا أولى من بقاء ما يدل في بضع الأحوال. وإنما بني المتصل بنون الإناث كـ"يسرن" حملًا على الماضي.

стр. 174

المتصل بها؛ لأنهما مستويان في أصالة السكون، وعروض حركة البناء في الماضي، وحركة الإعراب في المضارع. وقد روجع الأصل بالنون في الماضي، فروجع الأصل بها في المضارع. والخوزلى: مشية عجب وتبختر (١): "ص" رفعًا ونصبًا أعرب النوعان ... والجر ما للاسم فيه ثان والجزم للفعل وكل مجتلب ... بعامل يأتي به فهو السبب فارفع بضم، وانصبن بفتح ... واجرر بكسر كـ"ابغ" نيل الربح واجزم بتسكين ونائبًا يرد ... غير الذي ذكرته فلا تزد "ش" النوعان هنا هُمَا (٢): الاسم السالم من شبه الحرف، والفعل المضارع، وهما في الرفع والنصب مشتركان. والجر مخصوص بالاسم، فلاحظ للفعل فيه، لامتناع دخول عامله عليه.

стр. 175

والجزم مخصوص بالفعل فلاحظ للاسم فيه لامتناع دخول عامله عليه. "وقولي": . . . . . . . . . . . وَكُلٌّ مُجْتَلَبْ ... بعاملٍ يَأتِي بِهِ. . . . . . . . . . . أي: كل واحد من وجوه الإعراب الأربعة له عامل يجيء به، ويتغير بتغيره نحو: "جاء زيد" و"رأيت زيدًا" و"مررت بزيد". فكل واحد من "جاء" و"رأيت" والباء: عامل جلب من الإعراب غير ما جلبه الآخر. وكذا إعراب الفعل نحو "أقوم" و"لن أقوم" و"لم أقم". فـ"أقوم" مرفوع لتجرده من ناصب وجازم. و"أقوم" منصوب بـ"لَنْ". و"أقم" مجزوم بـ"لَمْ". ونبه على الأصل، والنائب في كل واحد من وجوه الإعراب. فالضمة في الرفع أصل، وتنوب عنها، الواو والألف والنون. والفتحة في النصب أصل، وتنوب عنها: الألف، والياء، والكسرة وحذف النون.

стр. 176

والكسرة في الجر أصل، وتنوب عنها الياء، والفتحة. والسكون في الجزم أصل، وينوب عنه الحذف. وسيأتي ذلك مفصَّلًا إن شاء الله -تعالى. "ص" وجر بالفتح الذي لا ينصرف ... ما لم تصدره بـ الْ ولم تضف "ش" ما لا ينصرف: هو الاسم الذي لا ينون لكونه ذا سببين كـ"أحمد" و"إبراهيم" و"طلحة" و"عمر" و"عمران" و"بعلبك" و"أحمر" و"سكران" و"ثلاث". أو سبب يقوم مقام سببين كـ"زُلْفَى" (١) و"صحراء" و"دراهم" و"دنانير". وسيأتي تفصيل ذلك في بابه. فهذا النوع يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة كقوله -تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ (٢). فإن أضيف، أو دخلت عليه الألف، واللام التحق بالمنصرف في الجر بالكسرة.

стр. 177

وسواء كانت الألف واللام للتعريف، كما في قوله -تعالى: ﴿كَالْأَعْمَى وَالْأَصَم﴾ (١). أو زائدة كالداخلة على "يزيد" في قوله: ٥ - رأيت الوليد من اليزيد مباركًا ... شديدًا بأحناء الخلافة كاهله أو موصولة كالداخلة على "يقظان" في قوله: ٦ - وما أنت باليقظان ناظره إذا ... نسيت بما تهواه ذكر العواقب

стр. 178

فلذلك قيل: بـ"ال"، ولم يقل بحرف التعريف. ومن العرب من يجعل مكان اللام الميم، ويعامل ما تدخل عليه معاملة ما دخلت عليه اللام كقول الشاعر: ٧ - أَأَنْ شمت من نجد بريقًا تألقا ... تبيت بليل امأرمد اعتاد أولقا أراد: بليل (١) الأرمد فجره بالكسرة، وإن كان لا ينصرف لما ذكرت لك. "ص": ذو المعرب ارفعه بواو والألف ... لنصبه، وجره باليا عرف كذا فَمٌ إن دون ميم وصلا ... يغير (٢) يا النفس مضافًا فاقبلا

стр. 179

وهكذا أب آخ حم هن ... أو أجره كاليد فهو أحسن وفي أب وتالييه يندر ... وقصرها من نقصهن أشهر "ش": قيد "ذو" بـ"المعرب" احترازًا من "ذو" بمعنى "الذي" فإنه مَبْنِيُّ. وبعض طيئ يعربه فيكون مقصودًا. وقدم ذكره على ذكر أخواته؛ لأن الإعراب بالحروف لا يفارقه وسائر أخواته قد تفرد فتعرب (١) بالحركات. ولا يكون "فم" مثله في الإعراب بالحروف، ولزوم الإضافة إلا دون ميم. وشرط في الإضافة المصححة لذلك أن يكون "المضاف إليه غير باء النفس، فإن المضاف إلى ياء النفس لا يظهر إعرابه إلا أن يكون" (٢) مثنى أو مجموعًا على حده في غير رفع. ثم قيل: وهكذا أبٌ أخٌ حمٌ هنٌ .... . . . . . . . . . .

стр. 180

أي: يشترط في هذه الأربعة أن تضاف إلى غير ياء النفس. إذا أعربت بالحروف. ثم قيل: . . . . . . . . . . . ... أو أجره كاليد. . . . . . . . . . . أي: أجر الـ"هَنَ" مجرى "يَد" في لزوم النقص، والإعراب بالحركات فهو أحسن من جريه مجرى هذه الأسماء في الإعراب بالحروف. ثم بين أن هذا الذي هو في "هن" أحسن نادر في "أب" و"أخ" و"حَمٍ". ومن مجيء ذلك في "هن" (١) قول النبي ﷺ : "من تعزى بعزاءالجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا" (٢). ولم يقل: بَهَنِي أبيه.
следующие страницы →