← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

ثم بينت أن جواب "لو" يستغنى عنه لدليل، كما استغني عن جواب "إن". فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ (١). ومنه قوله: تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ (٢). وأنشد الأخفش بيتا حذف فيه شرط "لو"، وجوابها وهو قول الشاعر: (١١٢٦) - إن يكن طبك الدلال فلو في ... سالف الدهر والسنين الخوالي وقال: يريد: فلو كان في سالف الدهر لكان كذا وكذا. وإلى هذا أشرت بقولي: وفي "فلو في سالف الدهر" حذف ... جواب "لو" والشرط. . . . . . . . . . .

стр. 1647

فصل في لما وإما: "ص" حرف وجوب لوجوب "لما" ... أولي فعلا ماضيا كـ"اهتما" وبعد تلوها جواب مثله ... كـ"الفضل (١) لما جاء سر (٢) أهله" وقد يجاب (٣) بابتداء مع فا ... وبـ"إذا" فجاءة قد يكتفى ورادفت حينا لدى أبي علي ... وسيبويه ذو المقال الأول ورادفت "إلا" بإثر قسم ... وبعد نفي ذاك -أيضا- قد نمي وفسروا "أما" بـ"مهما يك من ... شيء وبالفا تلو تلوها قرن

стр. 1648

وتلوها اسم بعد مقرونا (١) بفا ... فعل أو اسم يكمل التألفا (٢) وإن تلت "إن" لفظ "أما" فاجعلا ... جواب "أما" مغنيا لتعدلا وحذف ذي ألفا مع قول صح في ... نثر، ودون القول في شعر قفي "ش" "لما" في كلام العرب على ثلاثة أقسام: الأول: أن تكون نافية جازمة. وقد تقدم ذكرها، وأن الذي يليها من الأفعال مضارع اللفظ، ماضي المعنى. والثاني: أن تكون حرفا يدل على وجوب شيء لوجوب غيره. ولا يليها إلا فعل خالص المضي، أي: ماضي لفظا، ومعنى كقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ (٣). وهي حرف عند سيبويه (٤)، وظرف بمعنى "حين" (٥)

стр. 1649

عند أبي علي. والصحيح قول سيبويه؛ لأن المراد أنهم أهلكوا بسبب ظلمهم لا أنهم أهلكوا حين ظلمهم؛ لأن ظلمهم متقدم على إنذارهم، وإنذارهم متقدم على إهلاكهم. ولأنها تقابل "لوط؛ لأن "لو" في الغالب تدل على امتناع لامتناع، و"لما" تدل على وجوب لوجوب. ويحقق تقابلهما أنك تقول: "لو قام زيد لقام عمرو، لكنه لما لم يقم زيد (١) لم يقم عمرو" (٢). [ويقوي قول أبي علي أنها قد جاءت لمجرد الوقت في قول الراجز: (١١٢٧) - إني لأرجو محرزا أن ينفعا (١١٢٨) - إياي لما صرت شيخا قلعا (٣)]

стр. 1650

والثالث: أن تكون بمعنى "إلا" في قسم كقوله: "عزمت عليك لما ضربت كاتبك سوطا". وكقول الراجز (١): (١١٢٩) - قالت له: بالله يا ذا البردين لما غنثت نفسا أو اثنين وقد تكون بمعنى "إلا" بعد نفي دون قسم ومنه قراءة ابن عامر (٢)، وعاصم، وحمزة: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ (٣) و ﴿إِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٤). أي: ما كل ذلك (٥) إلا جميع، وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدينا.

стр. 1651

ومثال وقوع جواب "لما" جملة ابتدائية قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ (١). ومثال وقوع جوابها مقرونا بـ"إذا" المفاجأة قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا (٢) يَرْكُضُونَ﴾ (٣). ومن المحروف اللائق ذكرها بهذا الباب "أما" وفيها معنى الشرط والتفصيل. وتقدر بـ"مهما يك من شيء". ولا يليها فعل؛ لأنها قائمة [مقام، حرف شرط، وفعل شرط، فلو وليها فعل لتوهم أنه فعل الشرط، ولم يعلم بقيامها (٤)] مقامة. وإذا (٥) وليها اسم بعده (٦) الفاء كان في (٧) ذلك تنبيه (٨) على ما قصد من كون ما وليها مع ما بعده جوابا. والمقرون بالفاء بعد ما يليها:

стр. 1652

إما مبتدأ نحو: "أما قائم فزيد". وإما خبر نحو: "أما زيد فقائم". وإما عامل فيما وليها أو مفسر عامل فيه نحو: "أما زيدا (١) فأكرم، وأما عمرا فأعرض عنه". وقد تليها "إن" فيغني (٢) جواب "أما" عن جوابها كقوله تعالى: (٣) ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ (٤). وقد تقدم أن الجواب الأول الشرطين المتواليين (٥) نحو قوله تعالى (٦): ﴿إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ (٧). فإذا كان أول الشرطين "أما" كانت أحق بذلك من وجهين: أحدهما: أن جوابها إذا انفردت لا يحذف أصلًا، وجواب غيرها إذا انفرد يحذف كثيرًا لدليل.

стр. 1653

وحذف ما عهد حذفه أولى من حذف ما لم يعهد (١) حذفه. الثاني: أن "أما" قد التزم معها حذف فعل الشرط، وقامت هي مقامه. فلو حذف جوابها لكان ذلك إجحافا. و"إن" ليست كذلك. ويجوز حذف الفاء بعدها إذا كان المقرون بها قولا باقيا ما هو (٢) محكي به كقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٣). الأصل: فيقال لهم: أكفرتهم. ولا تحذف -غالبا- دون مقارنة قول إلا في ضرورة قول الشاعر: (١١٣٠) - فأما القتال: لا قتال لديكم ... ولكن سيرا في عراض المراكب -والله أعلم-.

стр. 1654

فصل في "لولا" و"لوما" وما يتعلق بهما: "ص" على امتناع لوجود دلتا ... "ولولا" و"لوما" حيث باسم خصتا وبعد "لم يفعل" جوابا أو "فعل" ... مصحوب لام، وسقوط اللام قل وكجواب "إن" جواب ذين في ... حذف إذا المراد ليس بالخفي وبهما التحضيض مز (١) و"هلا" ... "ألا" كذا و (٢) أولهن الفعلا

стр. 1655

وقد يلي اسم فيه فعلا أعملا ... مؤخرا، أو مضمرا واذكر "ألا" فهي كـ"ألا" إن بها عرض قصد ... وخصها بالفعل حيثما ترد وذات الاستفتاح أولها الجمل ... بغير قيد كـ"ألا زيد بطل". "ش" لـ"لولا" و"لوما" استعمالان: أحدهما: يدلان فيه على امتناع شيء لثبوت غيره. ويقتضيان (١) حينئذ مبتدأ ملتزما حذف خبره، وجوابا مصدرا بفعل ماض لفظا ومعنى، أو بمضارع (٢) مجزوم بـ"لم". ويقترن (٣) الأول إن كان مثبتا بلام (٤) مفتوحة كقوله تعالى: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ (٥). وإن كان منفيا لم يقترن باللام [كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ (٦).

стр. 1656

وكقول الأنصاري ﵁: (١١٣١) - والله لولا الله ما اهتدينا (١١٣٢) - ولا تصدقنا (١) ولا صلينا (٢)] وقد يقترن بها المنفي بـ"ما" كقول الشاعر: (١١٣٣) - لولا رجاء لقاء الظاعنين لما ... ابقت نواهم لنا روحا ولا جسدا وربما خلا (٣) منها المثبت كقول الشاعر (٤): (١١٣٤) - وكم موطن لولاي طحت كما هوى ... بإجرامه من قلة النيق منهوي

стр. 1657

[وكقول الآخر: (١١٣٥) - أتطمع فينا من أراق دماءنا ... ولولا لم يعرض (١) لأحسابنا حسن (٢)] أنشدهما (٣) الفراء (٤) والضميران عنده في موضع رفع، كما يقول الأخفش. وإذا (٥) دل دليل على جواب "لولا" و"لوما" حذف كما فعل بجواب "إن". فمن ذلك قول الله (٦) تعالى: (٧) ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ﴾ (٨). ويدلان على التحضيض فيختصان بالأفعال (٩) كقوله

стр. 1658

-تعالى-: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ (١) و [قوله]: ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ (٢). ويشاركهما (٣) في التحضيض "هلا" و"ألا". وقديلي حرف التحضيض اسم معمل فيه فعل متأخر أو محذوف لدلي كقول الشاعر: (٤). (١١٣٦) - الآن بعد لجاجتي تلحونني ... هلا التقدم والقلوب صحاح [وكقول الآخر: (١١٣٧) - أتيت بعبد الله في القد موثقا ... فهلا سعيدا ذا الخيانة والغدر (٥)]

стр. 1659

وكقول (١) الآخر: (١١٣٨) - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا وربما ولي حرف التحضيض مبتدأ وخبر كقول الشاعر: (١١٣٩) - ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها

стр. 1660

والأجود أن ينوى بعد "هلا": "كان" الشأنية، ويجعل نفس ليلى شفيعها" خبرًا. وألحق بحروف التحضيض في الاختصاص بالفعل "ألا" المقصود بها العرض نحو: "ألا تزورنا". وهي مركبة من "لا" والهمزة. وأما "ألا" المستفتح (١) بها فغير مركبة ولا مختصة. بل جائز أن تصدر بها جملة أسمية نحو: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾ (٢). وجملة فعليه نحو: ﴿أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُم﴾ (٣).

стр. 1661

باب العدد: "ص" بالتاء إلى الثلاثة اذكر عشره ... في عد ما آحاده مذكره واحذف لتأنيث (١) ومعدود يلي ... بالجر جمع قلة كـ"أشمل". وناب ذو الكثرة فيما عدما ... ذا قلة نحو: "قلوب" و"دما" و"القرء" و"الأقراء" مما يؤثر ... واستعملوا مع ذا "ثلاثة قرو" وما من التذكير والتأنيث في ... لفظ اسم اعتبر وموصوف قفي بالوصف نحو: "ربعة" (٢) وربما ... رجح معنى اسم لداع علما

стр. 1662

و"مائة" -أيضا- أضف لكن إلى ... فرد ونادرا سوى ذا جعلا وفرعها كمثلها، (١) وما سمع ... من "مائتين عاما" احفظ واقتنع وإن تضف (٢) لـ"مائة" تفرد وقد ... رووا "مئين" وقليلا ما ورد و"الألف" مفرد مذكر فما ... لمثله صح له به احكما و"أحد" اذكر وصلنه بـ"عشر" ... مركبا قاصد معدود ذكر وقل لدى التأنيث: "إحدى عشره" ... والشين فيها عن تميم (٣) كسره وشذ في تركيب "الاثني عشره" ... واللغة الأولى هي المشتهره ومع غير "أحد" و"إحدى" ... ما معهما فعلت فافعل قصدا ولـ"ثلاثة" و"تسعة" وما ... بينها إن ركبا ما قدما

стр. 1663

[و"عشرا" (١) اجعل عجزا لذي التا ... واختم بـ"بعشرة" المضاهي "استا" (٢)] وأول "عشرة": "اثنتي" و"عشرا" ... "اثني" إذا أنثى تشا أو ذكرا واليا لغير الرفع، وارفع بالألف ... والفتح في جزأي سواهما ألف وبعضهم سكن (٣) عين "عشر" ... من بعد فتح، ومع "اثنا" قد ندر و"بضعة" كـ"تسعة" فما (٤) سفل ... ومطلقا مجراه يجري حيث حل وافتح أو اسكن يا "ثماني عشره" ... أو احذف اثر فتحة أو كسره وبعضهم نون "ثمان" (٥) جعلا ... محل إعراب كقول من خلا: "لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فثغرها ثمان"

стр. 1664

وبعد "تسعة" و"تسع" ركبا ... "عشرون" عم وكجمع أعربا كذا "ثلاثون" إلى "تسعينا" ... والنيف (١) اذكر قبل مستبينا بحالتيه، واعطفن العقدا ... كـ"خمسة (٢) وأربعين عبدا" وميزان ذا العقد والمركبا ... بلازم التنكير فردا نصبا وكون ذا التمييز مقرونا بـ"أل" ... نطق به عند الكسائي يحتمل (٣) كذا أجاز وحده -نحو: "الأحد ... العشر (٤) الدرهم" في باب العدد وكون "آل" مقترنا بالصدر لا ... سواه من غير خلاف قبلا وكون "ال" في جزأي المركب ... فحسب واه ليس بالمستصعب

стр. 1665

وإن تعرف ذا إضافة فمع ... آخر إجعل "أل" وغير ذا امتنع وشذ نحو: "الخمسة الأثواب" ... ومن يقس يحد عن الصواب والجنس واسم جمع افصل (١) بعد "من" ... من عدد نحو: "ثلاث من لبن" (٢) وشذ ما له أضيف كـ"البقر" (٣) ... والتا لها هنا الذي قبل استقر وحكمها رتب على المذكور لا ... واحدة إن لم يكن قد جعلا نائب جمع نحو: "رجلة" كذا ... "أشيا" فبالتا عد ذين يحتذى وسبق "من" وصف ينافي حكم ما ... جرت يزيل حكمه فليعلما وما لوصف متأخر أثر ... نحو: "ذكور" بعد "ضأن" أو "بقر والجنس (٤) ذو الوجهين يأتي عدده ... بحسب الوجه الذي تعتمده (٥)

стр. 1666

فـ"الطير" بالتا، وبدونها يعد ... فهو بتذكير، وتأنيث ورد وإن أضفت عددا مركبا ... يبقى (١) البنا، وبعضهم قد أعربا مفتوح صدر، وسوانا إن يضف ... يعرب كلا الجزأين مثل ما أصف (٢) أعني (٣) مضافا أول لآخر ... كـ"ذي (٤) ثلاث عشرة ابن عامر" ولا يجوز أن يضاف (٥) "اثنا عشر" ... إلا إذا كان اسم انثى أو ذكر وعند ذاك العجز احذف إن تضف ... فهو كنون اثنين حكما فاعترف وصغ من اثنين فما فوق إلى ... "عشرة" كـ"فاعل" ومن "فعلا" واختمه في التأنيث بالتا ومتى ... ذكرت فاذكر "فعالا" بغير تا

стр. 1667

وإن ترد بعض الذي منه بني ... تضف إليه مثل بعض بين وإن ترد جعل الأقل مثلما ... فوق فحكم "جاعل" له احكما كـ"ثالث اثنين" ونون (١) وانصبا ... إن شئت والتأنيث بالتا وجبا كقولنا: "ثالثة (٢) اثنتين" أو ... "ثالثة ثنتين" فاقف ما قفوا وإن أردت مثل: "ثاني اثنين" ... مركبا فجيء بتركيبين عجزاهما مثلان، وابدأ أولا ... بـ"فاعل" من صدر ثان واجعلا "حاديا" الواحد، والفتح التزم ... وفي الكلم الأربع والآخر سم بالتاء في التأنيث مطلقا ومع ... "عشرين" للتسعين فاعل (٣) يقع وغير "حاد" دون تنييف (٤) وجد ... و"الحاد" في التنييف لا غير يرد

стр. 1668

وشاع الاكتفاء بـ"فاعل" وما ... وركب معه لاختصار فاعلما وربما أضيف "فاعل" إلى ... ما أصله صدرا له قد جعلا و"فاعل" حين يضاف معرب ... وحكمه البنا إذا يركب وربما أعرب حين يختصر ... والعجز ابن مطلقا دون حذر وثعلب أجاز نحو: "رابع ... أربعة" وما له من تابع "ش" تثبت تاء "ثلاثة" فما فوقها إلى "عشرة" إن كان واحد المعدود اسما مذكرا، وتسقط (١) إن كان مؤنثا. نحو: "عندي من العبيد ثلاثة ومن الإماء ثلاث" (٢). فإن قصدت الإضافة إلى المعدود جيء به جمع قلة نحو: "لي ثلاثة أعبد، وثلاث آم" (٣). فإن أهمل جمع القلة أضيف إلى جمع الكثرة نحو: "صدت ثلاثة ثعالب: وثلاث (٤) أرانب" و"شويت ثلاثة قلوب"

стр. 1669

و"أرقت ثلاثة (١) دماء". وقد يضاف إلى جمع كثرة مع وجدان جمع قلة كقوله -تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢). ويعتبر التذكير والتأنيث في غير الصفة بالفظ فتقول: "ثلاثة أشخص" قاصد نسوة. و"ثلاث أعين" قاصد رجال. لأن لفظ "شخص" مذكر، ولفظ "عين" مؤنث. فإن اتصل بالكلام ما يزاد (٣) به المعنى ظهورًا، أو (٤) يكثر معه قصد معنى التذكير جاز الوجهان. وقد يرجح اعتبار المعنى كقول تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (٥) أَسْبَاطًا (٦) أُمَمًا﴾. فبذكر "أمم ترجح حكم التأنيث، ولولا ذلك لقيل: "أنثى عشر أسباطا" (٧)؛ لأن السبط (٨) مذكر.

стр. 1670

ومنه قول الشاعر: ١١٤٠ - وكان مجني دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص: كاعبان ومعصر فبقوله: "كاعبان ومعصر" وترجح التأنيث، لولا ذلك لقال: "ثلاثة شخوص"؛ لأن "الشخص" مذكر. ومثله قول الآخر: ١١٤١ - وإن كلابا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر وتغليب المعنى لكثرة قصده كقولهم: "ثلاثة أنفس" مع أن النفس مؤنثة. لكن كثر استعمالها مقصودا بها إنسان فجعل عددها بالتاء

стр. 1671

على وفق القصد، قال الشاعر: (١١٤٢) - ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي وحكى يونس أن رؤبة قال: "ثلاث أنفس"، فأسقط (١) التاء مراعاة لتأنيث اللفظ (٢). فإن (٣) كان المعدود صفة لم يعتبر لفظها، لكن يعتبر لفظ موصوفها المنوي. فتقول (٤): "ثلاثة ربعات" (٥) إذا قصدت رجالا. وكذا (٦) تقول: "ثلاثة دواب" إذا قصدت ذكورا؛ لأن الدابة صفة في الأصل.

стр. 1672

ومن ترتيب حكم العدد على حال الموصوف المنوي قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١). وتضاف "المائة" فما فوقها إلى المعدود مفردًا، كقوله تعالى: ﴿بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ (٢). وقد تضاف "مائة" إلى جمع كقراءة حمزة، والكسائي: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾ (٣). [وقولي] وفرعها كمثلها. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . أي: تثنية "المائة" يعامل مع المعدود معاملة "المائة" فيقال: "عندي مائتا درهم" بالإضاف إلى مفرد. وفي (٤) شعر الربيع بن ضبع الفزاري: (١١٤٣) - إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب المسرة والفتاء

стр. 1673

فميز بمنصوب، ولم يضف. وهو شاذ، فالأولى ألا يقاس عليه. وتحذف (١) تاء العدد المضاف إلى: "مائة" لتأنيثها، وتفرد تخفيفا لثقلها بالتأنيث، والاحتياج إلى مميز بعدها. وقد يضاف إليها مجموعة كقول الشاعر: (١١٤٤) - ثلاث مئين للملوك وفي بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم ويضاف إلى الألف مجموعا، وتثبت تاء المضاف إليه لتذكيره كقوله (٢) تعالى: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ﴾ (٣). وإلى هذا أشرت بقولي:

стр. 1674

و"الألف" مفرد مذكر (١) فما ... لمثله صح له به احكما ثم أخذت في بيان تركيب العدد، وما يتعلق بهن فأشرت إلى أن للمذكر منه: "أحد عشر" [واثنا عشر" و"ثلاثة عشر" ... إلى "تسعة عشر". وللمؤنث: "إحدى عشرة" و"اثنتا عشرة" (٢)] و"ثلاث عشرة" ... إلى "تسع عشرة".

стр. 1675

تجري أول الجزأين على ما كان له قبل التركيب من ثبوت التاء في التذكير، وسقوطها في التأنيث. وتعكس العمل في الثاني: إلا أن شين: "عشرة" تسكن في لغة الحجازيين، وتكسر في لغة التميميين. وقد تترك على ما كانت عليه من الفتح، وبذلك قرأ الأعمش (١) ﴿فانفجرت منه اثنتا عَشَرة عينا﴾ (٢). بينت ترجيح (٣) السكون بقولي: . . . . . . . . . . . ... واللغة الأولى هي المشتهره وأشرت (٤) بقولي: ومع غير "أحد" و"إحدى" ... ما معهما فعلت فافعل (٥) قصدا إلى أن ثاني جزأي المركب "عشر" (٦) في التذكير

стр. 1676

"عَشَرة" في التأنيث. ثم أكدت البيان مشيرا بقولي: ولـ"ثلاثة" و"تسعة" وما ... بينهما إن ركبا ما قدما إلى أن تاء صدر المركب تثبت في التذكير، وتسقط في التأنيث كما كان يفعل بهما في الإفراد. ثم زدت ذلك بيانا بقولي: [و"عشرا" اجعل عجزا لذي التا ... واختم بـ"عشرة" المضاهي "أستا"] (١) أي: المجرد من التاء ثم بينت أن "اثنين" واثنتين" يقال في تركيبهما: "اثنا عشر" و"اثنتا عشرة" في الرفع. و"اثني عشر" و"اثنتي عشرة" في الجر والنصب. بإعراب الصدر وبناء العجز. وخص بالإعراب (٢) "اثنا" (٣) و"اثنتا" لوقوع العجز منهما موقع النون.

стр. 1677

فكما كان الإعراب مع النون ثابتًا ثبت مع الواقع موقعها. وقد نبهت على أنه لاحظ في الإعراب لغير "اثني" واثنتي" من جزأي المركب بقولي: . . . . . . . . . . . ... والفتح في جزأي سواهما ألف. ثم بينت أن عين (١) "أحد عشر" ونحوه قد تسكن استثقالا لتوالي الحركات، ومنه قراءة (٢) يزيد بن القعقاع (٣): "إني رأيت أحد عْشَرَ كوكبا" (٤). وإياه عنيت بقولي: وبعضهم سكن (٥) عين "عشرة" ... من بعد فتح. . . . . . . . . . . وقراءة (٦) هبيرة (٧) صاحب حفص (٨) بسكون عين: "اثنا عشرة شهرا" (٩).

стр. 1678

وإليه (١) أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... ومع "اثنا" قد ندر ثم قلت: و"بضعة" كـ"تسعة" فما (٢) سفل .... . . . . . . . . . . مشيرا إلى أن "بضعة" قد (٣) يراد به "واحد" فما فوقه إلى التسعة. [(٤) هذا قول الفراء] (٥). وأنه يجري مجرى "تسعة" مطلقا، أي: في الإفراد، والتركيب وعطف "عشرين" وأخواته عليه. وأن تاءه (٦) كتاء "تسعة" في ثبوت وسقوط نحو: "لبثت بضعة أعوام، وبضع سنين" و"عندي بضعة عشر غلاما، وبضع عشرة أمة"، وبضعة وعشرون كتابا، وبضع وعشرون صحيفة". وهذا المراد بقولي: . . . . . . . . . . . ... ومطلقا مجراه يجري حيث حل

стр. 1679

[(١) والأولى أن يراد بـ"بضعة" من "ثلاثة" [إلى (٢) "تسعة". وبـ"بضع" من "ثلاث" (٣)] إلى "تسع". فيحمل الثابت التاء على الثابتها، والساقطها على الساقطها (٤)]. ثم بينت أن في "ثمان" إذا ركبت أربع لغات: فتح الياء وسكونها، وحذفها مع كسر النون، أو فتحها كقول الشاعر: (١١٤٥) - ولقد شربت ثمانيا، وثمانيا ... وثمان عشرة اثنتين وأربعا ثم بينت أن بعض العرب في الإفراد يجعل نونها حرف إعراب. ومنه قول الراجز: (١١٤٦) - لها ثانيا أربع حسان (١١٤٧) - واربع فثغرها ثمان

стр. 1680

ومثله قراءة بعض القراء (١): ﴿(٢) وله الجَوَارُ المنشآت [في البحر كالأعلام]﴾ (٣). بضم الراء. ومثله -أيضا- قول بعض العرب في الرباعي: رباع، وفي الشناحي -وهو الطويل -شناح. وأردت بقولي: . . . . . . . . . . . ... "عشرون" عم. . . . . . . . . . . أن (٤) المذكر (٥) والمؤنث فيه سواء. ثم بينت أن النيف (٦) يقدم (٧) على "عشرين" وأخواته

стр. 1681

بحالتيه أي: بثبوت التاء في التذكير، وسقوطها في التأنيث. ثم يذكر العقد معطوفا على النيف. فيقال في المذكر: "ثلاثة وعشرون" وفي المؤنث "ثلاثة وعشرون" إلى تسعة وتسعين فتى" وتسع وتسعين فتاة". ثم بينت أن المركب، و"باب عشرين" مميزان بمفراد، نكرة، منصوبة على التمييز. [ثم أشرت إلى أن الكسائي يجيز نحو: "الأحد العشر الدرهم". وخالفه الفراء في تعريف تمييز المركب، واتفقا على تعريف تمييز "العشرين" (١)]. والصواب التزام تنكير التمييز -مطلقا- فإن قصد تعريف العدد المركب اقتصر على تعريف

стр. 1682

صدره. وقد يعرف الصدر والعجز على ضعف. وجاز ذلك مع أنهما كاسم واحد؛ لأن الإفراد فيهما (١). ملحوظ من قبل أنه اغتفر فيهما لتولاي ست حركات في "أحد عشر". [و"أربعة عشر" (٢)] و"ثمانية عشر". وتوالي خمس حركات في "ثلاثة عشر" فما فوقها [سوى "أربعة عشر" و"ثمانية عشر" (٣)]. فكما لحظ فيهما الإفراد من هذا الوجه جاز أن يلحظ من وجه آخر. فإن قصد تعريف عدد مضاف اكتفي بتعريف ما وقع منه آخرا وإن تباعد نحو: "ثلاثمائة ألف الدرهم". وأجاز الكوفيون استعمال نحو: "الخمسة الأثواب" (٤) قياسا على ما شذ نقله عن بعض العرب. والصحيح الاقتصار به على ما سمع، وإياه عنيت بقولي: . . . . . . . . . . . ... ومن يقس يحد عن الصواب ثم أشرت إلى أن المعدود إذا كان اسم جنس كـ"الغنم" أو

стр. 1683

اسم جمع كـ"رفقة" لم يضف إليه العدد. بل يفصل بينهما بـ"من" بعد ثبوت التاء إن كان مذكرا، وسقوطها إن كان مؤنثا. ولا أثر لصفة متأخرة. فيقال: "عندي ثلاث من الغنم، وثلاثة من الغنم" (١). فلو فصلت بصفة دالة على الذكورية (٢)، والمعدود مؤنث منعت حكم التأنيث فقلت: "عندي ثلاثة ذكور من الغنم". وكذا لو فصلت بصفة دالة على التأنيث، والمعدود مذكر منعت حكم التذكير نحو: "عندي ثلاث لواقح (٣) من النعم". وإلى هذا أشرت بقولي: وسبق "من" وصف ينافي حكم ما ... جرت يزيل حكمه. . . . . . . . . . . ثم قلت: وما لوصف متأخر أثر .... . . . . . . . . . . أي: إن تأخر وصفيدل على الذكورية عن عدد مؤنث، أو تأخر وصف يدل على التأنيث عن معدود مذكر، فوجود ذلك الوصف كعدمه وذلك نحو: "عندي أربعة من النعم إناث، وأربع من الضأن ذكور".

стр. 1684

فإن كان في اسم الجنس وجهان جاز فيه استعمالان، وذلك نحو "البقر" و"الطير"، فإن تذكير كل منهما وتأنيثه جائز فلك أن تعده بالتاء على لغة التذكيرن، وأن تعده بلا تاء على لغة التأنيث فتقول: "عنيد ثلاثة من البقر، وثلاث (١)، وأربعة من الطير وأربع". وما جاء مضافا إليه العدد [من اسم جنس، أو اسم (٢)] جمع حفظ، ولم يقس عليه. كقوله تعالى: (٣) ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ (٤). وكقوله -عليه الصلاة (٥) والسلام: "ليس فيما دون خمس ذود (٦) من الإبل صدقة" (٧).

стр. 1685

فثبتت تاء عدد (١) الـ"رهط"؛ لأنه مذكر. وسقطت تاء عدد الـ"ذود"؛ لأنه مؤنث ولا يعتبر التذكير والتأنيث في هذا النوع إلا بحال المذكور. فكان مقتضى هذا أن يقال في "الرجلة" بمعنى: "رجالة": "ثلاثا رجلة"؛ لأنه اسم جمع مؤنث. إلا أنه جاء نائبا عن تكسير "راجل" (٢) على "رجال" فذكر عدده، كما كان يفعل بالمنوب (٣) عنه. ومن هذا القبيل قولهم: "ثلاثة أشياء". فإن "أشياء" اسم جمع على "فعلاء" في الأصل، ولذا لم ينصرف، فهو مؤنث اللفظ، فكان حق العدد المضاف إليه أن تسقط تاؤه. ولكنه جيء به نائبا عن تكسير "شيء" على "أفعال"، فعومل عدده معاملة عدد "أفعال" الذي واحده مذكر. وقولي:
следующие страницы →