← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

وشبهوها في "مال" و"ناب" (١) بالألف التي تكون بدلًا من واو "غزوت". هذا نصه. وقال ابن برهان في آخر شرح اللمع: "روى عبد الله بن داود (٢) عن أبي عمرو بن العلاء: إمالة "الناس" في جميع القرآن -مرفوعًا ومنصوبًا ومجرورًا-". وهذا رواية لأحمد بن يزيد الحلواني (٣) عن أبي عمر الدوري (٤) عن الكسائي، ورواية نصير (٥) وقتيبة (٦) عن الكسائي.

стр. 1927

ومن الإمالة المطردة إمالة كل فتحة وليتها راء مكسورة نحو قوله تعالى: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْر﴾ (١) و ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَر﴾ (٢). وإمالة كل فتحةٍ وليتها تاء منقلبة (٣) للوقف هاء. إلا أن إمالة هذه مخصوصة [بالوقف (٤)]، وإمالة التي تليها راء مكسورة جائزة في الوصل والوقف.

стр. 1928

باب: الوقف "ص": إن سكن الآخر وصلا وحذف ... خطا فذاك الساكن احذف إن تقف وسكن الكائن قبله كـ"له ... مال وإني آمل أن أسأله" كذا لدى (١) ربيعة المنون ... في نصبٍ أو في غيره يسكن (٢) والأزد مدا تبدل التنوين من ... جنس التحرك الذي به قرن وغير هؤلاء خص البدلا ... بما يلي الفتحة كـ"امدد طولا" (٣) ويستوي المعرف والمبني في ... إبدال تالي فتحةٍ بألف

стр. 1929

وأشبهت "إذا منونًا (١) نصب ... فنونها اجعل ألفًا وقفًا (٢) تصب "ش": يتناول قولي: إذا سكن الآخر وصلا وحذف ... خطا. . . . . . . . . . . الواو المنطوق بها في نحو "له" والياء في نحو "به" لأن كل واحد منهما آخر ومسكن في الوصل، ومحذوف في الخط فحقه في الوقف أن يحذف، ويسكن ما قبله كقولك في ["لَهُ": "لَهْ" وفي "بِهِ": "بِهْ". وفي الوقف على المنون ثلاثة لغات: إحداهما: لغة ربيعة وهي أن (٣) يوقف] عليه بحذف التنوين، وسكن الآخر -مطلقًا- كقولك: "هذا زيدْ". و"مررت بزيدْ" و"رأيت زيدْ". ومن شواهد هذه اللغة قول الشاعر: (١٢٠٤) - ألا حبذا غنم وحسن حديثها ... لقد تركت قلبي بها هائمًا دنف

стр. 1930

والثانية: لغة الأزد وهو أن يوقف عليه بإبدال التنوين ألفًا بعد الفتحة، وواوًا بعد الضمة، وياء بعد الكسرة كقولك: "رأيت (١) زيدا" و"هذا زيدو" و"مررت بزيدي". والثالث: لغة سائر العرب وهي أن يوقف (٢) على المنصوب والمفتوح بإبدال التنوين ألفًا، وعلى غيرهما بالسكون وحذف التنوين بلا بدل. والمراد بالمنصوب ما فتحته فتحة إعراب نحو: "رأيت زيدًا". والمراد بالمفتوح ما فتحته لغير إعراب نحو "إيهًا" و"واهًا". وشبهت "إذًا" بمنون (٣) فأبدلت نونه في الوقف ألفًا. "ص": ذو القصر والتنوين فيه المازني ... رأى (٤) وفاق الأزد غير واهن

стр. 1931

ووافق البصري والكسائي ... ربيعة، وبهما (١) اقتدائي فحذفا التنوين من دون خلف ... وأثبتا الذي من أجله انحذف وعند سيبويه في الوقف (٢) على ... صحيح المقصور حتمًا حملا وقف على عادم تنوين قصر ... كوصله والحذف في الشعر اغتفر و(٣) واوًا أو همزًا أو اليا من ألف ... أبدل بعض الفصحاء إذ يقف وقف على المنقوص غير المنتصب ... منونًا بحذف ياءيه (٤) تصب وقد يباح الرد والزمه إذا ... ما عينه أو فاؤه قد أخذا ولسوي المنون اجعل عكس ما ... له وكالصحيح منصوبهما "ش": لا يوقف على المقصور من الأسماء إلا بالألف. منونًا كان أو غير منون.

стр. 1932

لكن في المنون ثلاثة مذاهب: [أحدها: مذهب (١)] سيبويه وهو الحكم عليه في الرفع والجر (٢) بأن تنوينه محذوف دون عوض، وأن الوقف فيه على الألف التي من نفس الاسم. والحكم عليه في النصب بأن تنوينه أبدل منه في الوقف ألف إجراء له مجرى الصحيح. ومذهب المازني أن الألف الثابتة (٣) في الوقف هي بدل من التنوين منصوبًا كان المقصور او مرفوعًا، أو مجرورًا (٤). فحكم في المقصور بما حكمت الأزد في الصحيح. وذكر ابن برهان أن مذهب أبي عمرو والكسائي أن الألف الموقوف عليها في المقصور لا تكون أبدًا إلا الألف التي هي من نفس الاسم (٥) مرفوعًا كان أو مجرورًا أو منصوبًا. وهذا المذهب أقوى من غيره، وهذا موافق لمذهب ربيعة. في حذفهم تنوين الصحيح دون بدل، والوقف عليه بالسكون -مطلقًا. وتقوي (٦) هذا المذهب الرواية بإمالة الألف وقفًا،

стр. 1933

والاعتداد (١) بها رويا وبدل التنوين غير صالح لذلك. وهذا الذي حكاه (٢) ابن برهان عن أبي عمرو والكسائي هو اختيار السيرافي، وبه أقول. ولا خلاف في المقصور غير المنون أن (٣) لفظه في الوقف كلفظه في الوصل، وأن ألفه لا تحذف إلا في ضرورة [كقول الراجز: (١٢٠٥) - رهط ابن مرحوم ورهط ابن المعل أراد: ابن المعلى (٤)]. وإلى هذا أشرت بقولي: وقف على عادم تنوينٍ قصر ... كوصله والحذف في الشعر اغتفر وناس من قيس وفزارة يبدلون الألف الموقوف عليها ياء. وبعض طيئ يبدلونها واوًا، وبعضهم يقبلها همزة.

стр. 1934

وإلى هذه اللغات أشرت بقولي: وواوًا أو همزًا أو اليا من الألف ... أبدل بعض الفصحاء إذ يقف وإذا وقف على الاسم المنقوص وكان منصوبًا أبدل من تنوينه ألف إن كان منونًا، وأثبتت ياؤه ساكنة إن لم يكن منونًا كقولك "قطعت واديا" و"أجبت الداعي". فإن كان منونًا ولم يكن منصوبًا، ولا محذوف العين أو الفاء [فالمختار الوقف عليه بالحذف نحو "هذا قاضٍ" و"مررت بقاضٍ". ويجوز الوقف (١)] برد الياء كقراءة ابن كثير: "إنا أنت منذر ولكل قوم هادي" (٢)، و"وما لهم من دونه من والي" (٣) , "وما لهم من الله من واقي" (٤)، "ما عند الله باقي" (٥). ولكون الوقف (٦) بالحذ مختارًا وافق ابن كثير الستة

стр. 1935

عليه فيما سوى: "هادٍ" و"وال" و"واقٍ" و"باق" نحو: "باغٍ" (١)، و"عادٍ" (٢) و"مفترٍ" (٣) ﴿وفَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ﴾ (٤). و﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ﴾ (٥) و ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ﴾ (٦) و ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ (٧) و ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ (٨) و ﴿جَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ (٩). فإن كان المنقوص محذوف العين كـ"مُرٍ" اسم فاعل من "أرى" [محذوف العين (١٠)]، أو محذوف الفاء كـ: "يف" -علمًا- لم يوقف عليه إلا بالرد. ثم نبهت بقولي:

стр. 1936

ولسوى المنون اجعل عكس ما ... له. . . . . . . . . . . على أن الوقف بإثبات الياء على نحو: "القاضي" مرفوعًا أو مجرورًا أجود في القياس من الوقف بحذفها. ولما كان هذا الإطلاق يوهم تناول المنصوب نبهت على يرفع ذلك الإيهام بقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . وكالصحيح منصوبهما أي: منصوب المنون، وما سوى المنون من المنقوص في الوقف كالصحيح المنون فيما تعرض إليه من الحكم الذي يليق بهذا الفصل. [والله أعلم (١)]. فصل: "ص": وغير"ها" التأنيث من محرك ... سكنه أو قفا رائم التحرك أو أشمم المضموم (٢)، والتسكين ... أصل وجدوى غيره تبين (٣) وما يلي التحريك إن لم يعتلل ... ولم يكن همزًا كآخر "الوعل"

стр. 1937

فجائز تضعيفه في الوقف ... وقد أجيز نقل شكل الحرف لساكنٍ يقبل تحريكا كما ... في قول بعض الراجزين القدما "عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه" ونقل فتحٍ من سوى المهموز له ... يراه بصري وكوفٍ نقلا والنقل إن يعدم نظير ممتنع ... في غير ذي الهمز كـ"بشر" مرتفع [وصح (١) وقف لخم بالنقل إلى ... محركٍ، وغير"ها" لن يقبلا (٢)] ليس لهاء التأنيث نصيب من إشمام ولا روم. ولا تضعيف فلذلك قدم استثناؤها حين قصد التكلم على ذلك (٣)، فنبه على أن غير"ها" من المحركات (٤) يجوز أن يوقف عليه بالتسكين وهو الأصل.

стр. 1938

باب: التقاء الساكنين "ص": لا يلتقي في الوصل ساكنان ... إلا إذا بان ادغام الثاني واعتل أول وما يحويهما ... لفظ بإفرادٍ صريحٍ وسما ولين أولٍ كفى المستفهما ... من قبل "ال" ليرفع (١) التوهما كذاك ناوى الوقف حين سكنا ... آخر نحو نون فاعن اللذ (٢) عنى وحرف (٣) مد قبل مدغم فصل ... تقديرًا أو لفظًا ثبوته حظل

стр. 1939

وإن يمد أول والثان لم ... يلتزم ادغامه فليلتزم (١) في الأول (٢) الحذف و"حلقتا" ندر ... قبل "البطان" دون حذفٍ واشتهر ومد "إي" و"ها" أقر وحذف ... من قبل لام "الله" أعني في الحلف وأول مؤخر إن لم يمد ... ولم يؤكد فهو مكسورًا يرد وحذف تنوينٍ قليل ونزر ... نون "لدن" بالكسر والحذف (٣) كثر وحيث كان الثان تنوينًا كسر ... أول إن يسلم كـ"إيهٍ" فاعتبر والفتح في نحو "مريبًا الذي" ... وكـ"قم الليل قليلًا" احتذي وإن يل (٤) الثاني ضم ألزما (٥) ... نحو "قل ادعوا" فاكسرن أو (٦) اضمما

стр. 1940

وحذف ما أسقط إن أدرك ما ... يليه عارض التحرك الزما وشذ نحو: "لم تنام العينا" ... و"قد رمات القلب خود (١) عينا" والفتح حق نون "من" من قبل "أل" ... وحذفها في الشعر غير مستقل كـ"إنما (٢) للحي م الميت (٣) النصب" ... وكسرها من قبل غير "ال" وجب والفتح نزر، وكذاك الكسر ... من قبل "ال" قد جاء وهو نزر وشذ قول بعضهم "لاك اسقني" ... بحذف نونٍ لاضطرارٍ بين وقبل "ال" وغيره اكسر نون "عن" ... وشذ ضمها إن "ال" بها اقترن وكسر واو "لو" على الضم رجح ... وفي "اشتروا" ونحوه العكس اتضح وفتح واو (٤) "اشتروا الضلاله" ... عزا ابن جنيٍ لذي (٥) عداله

стр. 1941

"ش": يلتقي الساكنان في الوقف -مطلقًا. ولا يلتقيان في الوصل إلا وهما في كلمةٍ واحدةٍ، وأولهما (١) حرف لين، وثانيهما مدغم نحو: "دابة" و"دويبة" و"حوج زيد". فإن كان المدغم مفصولًا، أي من كلمة أخرى، وقبل حرف اللين حركة تجانسه حذف حرف اللين نحو [قوله تعالى] ﴿ما الله بغافل﴾ (٢). و[قوله] ﴿وَاتَّقُوا اللَّه﴾ (٣) و [قوله] ﴿أَفِي اللَّهِ شَك﴾ (٤). واكتفي بعد همزة الاستفهام بمد الأول نحو "الغلام قام"؟ وكذلك اكتفي بمد الأول في لام، ميم ونحوهما (٥) لأن الناطق بهن ناوٍ للوقف. ومثال المدغم المفصول تقديرًا "اضربُنّ" و"اضرِبِنّ".

стр. 1942

فإن النون لحجزه من الفعل بالواو والياء في حكم كلمة منفصلة ولولا ذلك لقيل "اضربون" كما قيل "حوج زيد". فإن كان أول (١) الساكنين حرف مد. والثاني غير مدغم، أو مدغمًا إدغامًا غير لازم لزم حذف حرف المد، متصلًا كان (٢) كألف "يخاف" إذا قيل فيه "لم يخف". أو منفصلًا كألف "ما" إذا قلت: "ما اسمك"؟ وشذ قولهم: "التقت حلقتا البطان" -بثبوت الألف- والجيد حذفها. وقالوا في القسم: "ها الله" و"إي الله" -بحذف الألف- والياء على القياس، وبإثباتهما على الشذوذ. ثم نبهت على أن أول الساكنين إذا كان آخر كلمة، ولم يكن حرف مد، ولا نون توكيد يكسر، فدخل في ذلك التنوين. ثم نبهت على جواز حذفه بقلة كقراءة أبي عمرو [من (٣) طريق عبد الوارث (٤): ] "أحد الله الصمد".

стр. 1943

ثم نبهت على أن نون "لدن" تحذف (١) كثيرًا كقولك "ما رأيته من لد الصباح". وربما كسرت كقول الراجز: (١٢١٧) - تنهض الرعدة في ظهيري (١٢١٨) - من لدن الظهر إلى العصير ثم أشرت إلى أن أول (٢) الساكنين يكسر إذا كان ثانيهما تنوينًا نحو "إيهٍ" و"صهٍ". ثم نبهت على أن الكسرة قد تستثقل فيجاء بالفتحة مكانها كقراءة بعضهم "مريبًا الذي" (٣) - بفتح التنوين- ومثله [قوله تعالى: ] ﴿الم، اللَّهُ﴾ (٤). وإه ولي ثاني الساكنين ضمة لازمة جاز كسر الأول وضمه نحو [قوله تعالى: ] ﴿فَمَنِ اضْطُر﴾ (٥) و [قوله: ] ﴿وَلَقَدِ

стр. 1944

اسْتُهْزِئ﴾ (١) و [قوله: ] ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّه﴾ (٢). وإذا حذف حرف مد لسكون ما بعده، ثم عرض تحريك ما بعده لساكن آخر لم يرد المحذوف. ولذلك لم ترد ألف "يشاء" من [قوله تعالى: ] ﴿مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْه﴾ (٣)، ولا ياء "يريد" في [قوله تعالى: ] ﴿لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ (٤)، ولا واو "يكون" في [قوله: ] ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٥). وإلى هذا أشرت بقولي: وحذف ما أسقط إن أدرك ما ... يليه عارض التحرك الزما ثم نبهت على أن بعض العرب قد يعتد بالحركة العارضة فيرد المحذوف فيقول في "رمت المرأة" (٦) وأنشد الكسائي:

стр. 1945

(١٢١٩) - يا حب قد أمسينا (١٢٢٠) - ولم تنام العينا وفي هذا شاهدان: شاهد على رد الألف اعتدادًا بحركة الميم وهي عارضة. وشاهد على حذف نون التثنية دون إضافة. وإن كان أول الساكنين نون "من" فتحت مع "أل" وكسرت مع ما سواه، وقد تكسر مع "أل" وتفتح مع ما سواه. وكثر في الشعر حذف نونها مع "أل" ومن ذلك قول بعضهم: (١٢٢١) - ليس بين الحي والميت سبب ... إنما للحي م الميت النصب (١) وقد عامل "لكن" معاملة "من" بعض الشعراء فقال: (١٢٢٢) - فلست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل

стр. 1946

وإذا كان أول الساكنين نون "عن" كسرت قبل كل ساكن. وبعض العرب يضمها قبل "أل" وهي لغة رديئة. وإن كان أول الساكنين واوًا مفتوحًا ما قبلها فالاختيار ضمها إن كانت واو جمع، ويجوز كسرها وفتحها (١). وإن كانت لغير جمع فالاختيار كسرها، ويجوز ضمها. قال أبو الفتح ابن جني: "قرأ يحيي بن يعمر (٢)، وابن أبي إسحاق (٣) "اشتروِا الضلالة" (٤).

стр. 1947

وحكى أبو الحسن فيها الفتح، ورواه قطرب -أيضًا- والضم أفشى (١)، ثم الكسر، ثم الفتح (٢). والله أعلم [بالصواب، وإليه المرجع والمآب، عليه توكلت وإليه متاب (٣)].

стр. 1948

[فصل (١): يبين فيه ما يصرف وما لا يصرف وما يتعلق بذلك (٢)] "ص" تغيير بنيةٍ لمعنى قصدا ... تصريفها كجعل "جود" (٣): "أجودا" وهو من الحرف وشبهه امتنع ... ومن يصرف ما سواهما يطع "ش" التصريف: تحويل الكلمة من بنية إلى غيرها لغرضٍ لفظي أو معني. ولا يليق ذلك إلا بمشتق، أو بما هو من جنس مشتق، والحرف غير مشتق، ولا مجانس لمشتق، فلا يصرف هو ولا ما توغل في شبهه من الأسماء. [وقولي: ] . . . . . . . . . . . ... ومن يصرف ما سواهما يطع أي: من رام تصريف ما ليس حرفًا، ولا شبيه حرفٍ يُوافق، ولا يُنازع فإنه يحاول تصريف ما يليق به التصريف.

стр. 1949

ثم من التصريف ضروري كصوغ الأفعال من مصادرها، والإتيان بالمصادر على وفق أفعالها، وبناء "فعال" و"فعول" من "فاعل" قصدًا للمبالغة. وغير ضروري كبناء مثالٍ من مثالٍ كقولنا: "ضربت" وهو مثال "دحرج" من "ضرب". "ص" ونقصه عن الثلاثة اجتنب ... إلا بحذف كـ"يدٍ" و"كل" و"طب" "ش" أي: ما سوى الحرف، والمضاهي للحرف لا يكون أحرفه أقل من ثلاثة إلا بحذف، وذلك في الأسماء مثل "يد" فإنه على حرفين في اللفظ، وهو في الأصل ثلاثي، ويرد إلى أصله في الجمع، والتصغير، والاشتقاق منه كقولهم: "يديته" إذا أصبت يده. ومثل بـ"كل" و"طب" تنبيهًا على أن الفعل قد يصير إلى مثل ما صار إليه الاسم من النقص. فـ"كل" محذوف الفاء. و"طب" محذوف العين. وقد لا يبقى من الفعل إلا حرف واحد نحو "ق" في الأمر بالوقاية، وسيأتي بيان ما هو من الحذف مقيس، وما هو منه شاذ [إن شاء الله تعالى] (١).

стр. 1950

"ص" ومنتهى أحرف فعلٍ جردا ... من زائدٍ أربعة كـ"عربدا" (١) "ش" بدئ (٢) بالفعل لأنه أمكن في التصريف إذ مداره على الاشتقاق وكل فعلٍ مشتق من مصدرٍ موجودٍ أو مقدر؛ بخلاف الاسم. وقد جرت عادة النحويين ألا يذكروا في أبنية الفعل المجرد فعل الأمر (٣)، ولا فعل ما لم يسم فاعله. مع أن مذهب البصريين أن فعل الأمر أصل من نفسه اشتق من المصدر ابتداء كاشتقاق الماضي والمضارع منه. ومذهب سيبويه (٤)، والمازني (٥) أن فعل ما لم يسم فاعله أصل -أيضًا. فكان ينبغي على هذا إذا عدت صيغ الفعل المجرد من

стр. 1951

الزيادة أن يذكر للرباعي ثلاث صيغ: - صيغة للماضي المصوغ للفاعل كـ"دحرج". - وصيغة له مصوغًا للمفعول كـ"دحرج". - وصيغة للأمر كـ"دحرج". إلا أنهم استغنوا بالماضي المصوغ للفاعل عن الآخرين لجريانهما (١) على سنةٍ مطردة (٢). ولا يلزم من ذلك انتفاء أصالتهما، كما لم يلزم من الاستدلال على المصادر المطردة بأفعلها انتفاء الأصالة عنها. "ص" وافتح أو (٣) اكسر ثاني الثلاثي ... أو ضم واحفظ جامع الثلاث "ش" لما كان المراد فعل الفاعل وأوله لا يكون إلا مفتوحًا لم يحتج إلى ذكر الأول، بل بين أن ثانيه إما مفتوح كـ"ذهب" وإما مكسور كـ"شرب"، وإما مضموم كـ"قرب". وقد يكون فيه لغتان كـ"خطف" و"خطف" (٤) و"زبر"

стр. 1952

و"زبر" -أي: جاد رأيه- و"مكث" (١) و"مكث". وقد يكون فيه ثلاث لغاتٍ وهو المراد بـ: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . جامع الثلاث كـ"نبغ الماء" (٢) و"نبغ الرجل" إذا ظهر في أمر من بين أقرانه، و"بَهِت" إذا تحير، والأفصح "بُهِت". واستغنى بذكر ما فيه ثلاث لغات عن ذكر ما فيه لغتان؛ لأنه أقرب إلى الأصل، وهو اتحاد اللفظ عند اتحاد المعنى. وإذا ثبت وجدان الأبعد كان الأقرب بالوجدان أحرى. "ص" وتبلغ (٣) الستة بالصنفين (٤) ... بزائداتٍ أو بزائدين "ش" المراد "بالصنفين": الفعل الثلاثي الأصول، والرباعي الأصول. فبلوغ الستة بزائدات، كقولك في "خرج": "استخرج" وفي "غدن الشعر": "اغدودن" أي: لان واسود. وبلوغ الستة بزائدين كقولك في مطاوع "ثعجر الماء"

стр. 1953

أي: صبه: "اثعنجر" أي كثر وفاض. "ص" ويبلغان خمسة كـ"استعجلا" ... و"احرنجم" "اختار" "ارعوى" "تسربلا" "ش" "استعجل" سداسي اللفظ ثلاثي الأصل؛ لأن (١) أصله "عجل". و"احر نجم" [سداسي اللفظ رباعي الأصل لأنه مطاوع "حرجم" بمعنى جمع. و"اختار" (٢)] خماسي (٣) اللفظ ثلاثي الأصل؛ لأن (٤) أصله "خار". و"ارعوى" مطاوع "رعوته" -إذا كففته- وهو في المعتل نظير "احمر" في الصحيح. وأصله: "ارعوو" كما أن أصل "احمر": "احمرر" فقبلوا الواو الثانية ألفًا لتحركها في الأصل، وانفتاح ما قبلها. و"تسربل" خماسي اللفظ رباعي الأصل، ومعناه: لبس سربالًا (٥)، يقال: سربلته فتسربل.

стр. 1954

"ص" وجعل ذي ثلاثة ذا أربعة ... فاشٍ كـ"واصل ذا وأكرم من معه" "ش" الثلاثي المجعول رباعيًّا ملحق بالرباعي، وغير ملحق به. فالملحق: ما له مصدر شبيه بـ"دحرجة". وغير الملحق: ما ليس كذلك. فالأول كـ"بيطر" (١) و"جهور" (٢) و"قطرن البعير" أي طلاه (٣) بالقطران (٤). والثاني: كـ"أكرم" و"كرم" و"كارم". "ص" ومنتهى اسمٍ جردوا خمس (٥) وما ... سواه سبع منتهاه فاعلما "ش" حروف الهجاء تذكر وتؤنث فباعتبار تذكيرها تثبت التاء في عددها وباعتبار تأنيثها تسقط (٦) التاء من عددها، وقد استعمل في هذه الأرجوزة الوجهان.

стр. 1955

وحاصل هذا البيت: أن الاسم المجرد من الزيادة لا يتجاوز خمسة أحرف -وسيأتي ذكر أمثلة الخماسي. وأن المزيد فيه لا يتجاوز سبعة أحرف نحو: "احرنجام" و"استخراج" إلا بتاء تأنيثٍ، أو ياءي (١) النسب، أو علامة تثنية، أو علامة جمع؛ لأن هذه زوائد مقدر انفصالها. فمما جاوز السبعة بتاء التأنيث "قرعبلانة" -وهو اسم دويبة (٢) - وكذلك قولهم للجزرة (٣) البرية "اصطفلينة" والجمع: "اصطفلين". "ص" وغير آخر الثلاثي افتح وضم ... واكسر وزد تسكين ثانيه تعم (٤) لكن تلاقي الضم والكسر (٥) اطرح ... و"فعل" نزر وعكس لم يصح

стр. 1956

وبعد طرح ذين تبقى (١) عشرة ... أوزانها بما مضى مقررة (٢) "ش" عزا إلى غير آخر الثلاثي، وهو أوله وثانيه الحركات الثلاث بلا تقييد فعلم (٣) أن ذلك يكون فيهما بتوافق، وتخالف. فللتوافق ثلاثة أوزان: "فَعَل" و"فِعِل" و"فُعُل" (٤). وللتخالف ستة أوزانٍ ممكنةٍ أهمل منها اثنان يتلاقى فيهما الضم والكسر، فبقي أربعة مضاف إليها الثلاثة الأول، وثلاثة آخر بتسكين الثاني فتصير عشرة كـ: "فلس" (٥) و"فرس" و"كبد" و"عضد" (٦) و"جذع" (٧) و"صلع" (٨) و"إبل" و"برد" (٩) و"صرد" (١٠) و"عنق.

стр. 1957

[وشذ ضم الأول مع كسر الثاني في "دئل" لدويبة (١)، و"رئم" للسه (٢)، و"وعل" (٣)، للوعل (٤)]. واستمر الإهمال في "فِعُل" لأن الخروج من كسرٍ إلى ضم أثقل من العكس. [وقد ذكر ابن جني أن] (٥) بعض القراء (٦) الشواذ (٧) قرأ (٨)، "والسماء ذات الحِبُك" (٩)، ووجهها بأن قال (١٠): "أراد أن يقرأ بكسر الحاء والباء فبعد نطقه بالحاء مكسورة مال إلى القراءة المشهورة فنطق بالباء مضمومة". وهذا التوجيه لو اعترف به من عزيت القراءة إليه لدل على عدم الضبط، ورداءة (١١) التلاوة: ومن هذا شأنه لم يعتمد (١٢)

стр. 1958

على ما يسمع منه لإمكان عروض أمثال (١) ذلك منه. "ص" وللرباعي إن يجرد (٢) "فَعْلَل" ... [و"فِعْلِل" و"فُعْلُل" و"فِعلَل" (٣)] كذا "فِعَلّ" (٤) وقليل "فُعلَل" ... وربما استعمل (٥) أيضًا "فِعلُل" [لذاهبٍ يحج بين المقدس ... ذي منقل، وبرجد، وبرنس] (٦) "ش" "فَعْلَل" كـ"صعلب" و"فِعْلِل" كـ"زبرج" للذهب، والسحاب الرقيق و"فُعْلُل" كـ"دملج" (٧) و"فِعْلَل" كـ"قلفع" (٨) للطين اليابس المتقلع و"فِعَلّ" كـ"فطحل" وهو اسم لدهر قديمٍ، قال بعضهم هو اسم زمن خروج نوح ﷺ (٩) من الفلك وقيل غير ذلك (١٠).

стр. 1959

و"فعلل" كـ"طحلب" (١) وهذا المثال صحيح من جهة النقل برواية الأخفش (٢)، وأهل الكوفة. لكنه (٣) لم يثبت في شيء مما نقوله فتح إلا والضم فيه مسموع. بخلاف "فعلل" بضم اللام فإن أكثره لم يسمع فيه فتح كـ"برثن" للمخلب و"عرفط" (٤) لشجر (٥) و"برجد" لكساء مخطط. وحكى ابن جني (٦) أن جوز القطن الفاسد يقال له "خرفع".

стр. 1960

ويقال -أيضًا- لزئير (١) الثوب "زئير" (٢) وللضئبل -وهو من أسماء الداهية- "ضئبل". "ص" وللخماسي أتى "فعللل" ... وهكذا الـ"فِعْلَلّ" والـ"فُعَلِّل" وزد "فُعَلِّلًا" وزن بـ فنعلل" ... "هندلعًا" ورد دعوى "فعللل" "ش" للخماسي المجرد من الزيادة أربعة أوزان: "فَعَلَّل" كـ"شقحطب" للكبش العظيم القرنين، و"خدرنق" العنكبوت. و"فَعْلَلِل" كـ"قهبلس" لحشفة الذكر و"جحرش" للأفعى العظيمة. و"فِعْلَلّ" كـ"قرطعب" وهو الشيء الحقير و"جردحل" وهو البعير الغليظ. و"فُعَلِّل" كـ"خبعثن" للأسد و"قذعمل" للبعير الضخم.

стр. 1961

و"هندلع" اسم بقلة زعم ابن السراج أن نونه أصل، وأن وزنه "فعللل". فيلزم على قوله أن تكون نون "كنهبل (١) أصلًا؛ لأن زيادتها لم تثبت (٢) إلا لأن الحكم بأصالتها موقع في وزن لا نظير له. وذلك لازم لا محالة من ادعاء أصالة نون "هندلع" مع أن نون "هندلع" ساكنة ثانية فأشبهت نون "عنبس" (٣) و"حنظل" (٤) و"سنبل" (٥) و"قنفخر" (٦) و"خنضرف" (٧).

стр. 1962

وهذا زائدة لسقوطها في العبوس، والحظل والإسبال والقفاخر، والخضرفة (١). ولا (٢) يكاد يوجد (٣) نظير "كنهبل" في زيادة نونٍ ثانيةٍ متحركةٍ وقد حكم مع ذلك عليها بالزيادة فالحكم على نون "هندلع" بالزيادة أولى. "ص" وهكذا "فعلل" و"فعلل" ... ليسا بأصلين كذاك "فعلل" وأصلها "فعنلل" "فعالل" ... وفعليل فادر أو "فعالل" "ش" مثال "فعلل": "علبط" -وهو الضخم- و"عجلط" و"عكلط" -وهو اللبن الشديد الانعقاد- ويقال له أيضًا: "عجالط" و"عكالط" وهو الأصل؛ لأنه لم يرد من هذا النوع (٤) دون الألف إلا وروي مستعملًا بألفٍ، فعلم أنه الأصل. وأيضًا لو كان وضع هذا النوع أصلًا (٥) لكان من يقول في "كَبِد": "كَبْد" أولى بأن يقول في "عُلَبِط": "عُلَبْط" لزيادة الثقل.

стр. 1963

لكنه لم يقل ذلك، فعلم أن المانع من ذلك كون الألف مرادة، فأبقوا ما كان يليها على ما كان عليه ليعلم أن الألف في حكم الموجود. وأيضًا: فلو كان نحو "علبط" أصلي (١) الوضع لم يفروا إلى السكون في نحو: "فعلت" حشية توالى أربع حركات فيما هو كشيء واحد؛ لأن تقدير أصالة "علبط" مستلزم لاغتفار توالي أربع حركات في كلمة واحدة. فاغتفار ذلك في "فعلت" وليس كلمة واحدة أحق. فالقول بأصالة نحو "علبط" موجب لكون "فعلت" أولى من "فعلت" وذلك فاسد. وما أدى إلى الفاسد فاسد. ومثال "فَعَلُل" بضم اللام "عرتن" وهو شجر يدبغ به ويقال له أيضًا: "عرنتن" على وزن قرنفل وهو الأصل. ومثال "فَعَلِل" بفتح الفاء وكسر اللام الأولى: "حنثر" للخسيس الذي ينفى (٢) من متاع البيت، و"جندل" للأرض ذات الحجارة. وأصل هذا النوع عند البصريين: "فعالل". وعند الكوفيين: "فعليل" كـ"حمصيص" -وهو اسم بقلة (٣).

стр. 1964

فصل: "ص" وإن ترد وزنًا فقابل بالفا ... والعين واللام الأصول تكفى (١) وضعف اللام إذا أصل بقي ... وبوفاق الشكل في الأصل انطق فزن لهذا "جعفرًا" بـ"فعلل" ... و"زبرجًا" (٢) و"حرملًا" (٣) بـ"فعلل" وزائدًا بمثله قابل لذا ... في "أفكلٍ" (٤): "أفعل" وزنًا أخذا وزائدًا تلفيه (٥) ضعف الأصل زن ... بما به أصل حقيقي وزن

стр. 1965

"ش" الأصل من حروف الكلمة: ما لم يدل على زيادته دليل من الأدلة الآتي ذكرها. ويسمى أول الأصول فاء، وثانيها عينًا، وثالثها ورابعها وخامسها لا مات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف. كقولك في وزن "ضرب": "فعل". وفي (١) وزن "يضرب": "يفعل". فتجعل (٢) الفاء بإزاء الأصل الأول، والعين بإزاء الأصل (٣) الثاني. واللام بإزاء الثالث. ولامًا ثانية بإزاء الرابع إن كان ثم رابع، ولامًا (٤) خامسة بإزاء الخامس إن كان ثم خامس، كقولك في "جعفر": "فعلل" وفي "جحمرش" "فعللل". والمعتبر من (٥) شكلات الحروف ما استحق قبل طروء التغيير الحادث بإعلال أو إدغام، فلذا يقال في وزن "معد": "مفعل" لأن أصله "معدد" فلذلك قال: . . . . . . . . . . . ... وبوفاق الشكل في الأصل انطق وإن كان في الموزون زائد، وكان مما تضمنه "من سهيل
следующие страницы →