← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

إعراب المعتل من الأسماء والأفعال: "ص": آخر ذي الإعراب حرفه فإن ... يعتل فالإعراب فيه مستكن والاعتلال في حروف المد ... كـ المرتضى يقضي ويزكو المهدي ففي الثلاث الرفع ينوى وكذا ... ينوى انجرار نحو "شاف" من "أذى كذاك نصب نحو "لن تخشى (١) العشا ... تقديره في كل حال قد فشا وجازمًا حذف الثلاث الزم كـ"من ... يسع ويرض يرج توفير المنن "ش": ذو (٢) الإعراب يتناول الاسم المتمكن، والفعل المضارع

стр. 212

وحرف الإعراب "من كل واحد منهما آخره كالهاء والميم من قولك: "الله يعلم". فإن يعتل الأجر فالإعراب (١) " فيه مستكن أي: مستتر. وحروف الاعتلال حروف المد وهي: الألف ولا تكون (٢) إلا بعد فتحة نحو: "المرتضى يرضى" (٣). والياء الخفيفة بعد كسرة نحو: "القاضي يقضي". والواو الخفيفة بعد ضمة، ولا يوجد ذلك إلا في فعل نحو: "يَزكُو" و"يَدْعُو". وهذا مثال لتقدير الرفع في الواو. وتقديره في الألف وفي الياءات (٤) نحو: "المرتضى يرضى" و"القاضي يقضي". ومثال تقدير الجر في الياء والألف: "أعوذ بالله من أذى كل مؤذ". ومثال تقدير النصب في الألف: "إن الأتقى لن يشقى". والحاصل: أن حرف الإعراب إذا كان ألفًا لم يظهر فيه

стр. 213

رفع ولا نصب، ولا جر، لتعذر تحريك الألف. وإذا كان ياء خفيفة بعد كسرة قدر فيها الرفع والجبر. وإذا كان واوًا خفيفة بعد ضمة قدر فيها الرفع خاصة؛ لأنه لا يكون (١) حرف إعراب إلا في فعل، والفعل لا يجر. وسكت عن النصب حين بين ما ينوي في الياء والواو (٢). فعلم أن النصب فيهما ظاهر نحو: "إن المتقي لن يبغي ولن يجفو". ولما سبق اختصاص الجزم بالفعل لم يحتج هنا (٣) إلى ذكر الفعل إذ قيل: وجازمًا حذف الثلاث الزم .... . . . . . . . . . . أي: حذف الألف، والياء، والواو نحو: "من يسع ويرض يرج توفير المنن". والأصل: "يسعى" و"يرضى" و"يرجو" (٤)، فحذفت ألف "يسعى"؛ لأنه جواب الشرط. وياء "يرضى"؛ لأنه معطوف على الشرط.

стр. 214

وواو "يرجو"؛ لأنه جواب الشرط (١). "ص" وكـ"الفتى" المقصور فاعلم والذي ... سموه منقوصًا كـ"شاك" و"أذي والاسم يبنى شبه حرف معنى او ... إهمالًا او وضعًا كـ"رحنا" أو"غدوًا" (٢) أو في (٣) افتقاره أو إيجاب العمل ... دون تأثر بعامل حصل كـ"أين" والتا من فعلت و"الذي ... و"بَلْهَ" (٤) "هيهات" و"حا" وشبه ذي ما لم يعارض شبه الحرف بما ... يحمي عن البنا كـ"أي" فاعلما "ش": المقصور: هو الاسم المتمكن الذي آخره ألف لازمة كـ"الفتى". احترز بـ"المتمكن" (٥) من (٦) "ذا"، ونحوه من المبنيات التي آخرها ألف.

стр. 215

واحترز باللزوم من المثى المضاف المرفوع، ومن الأسماء الستة في حال النصب؛ لأن آخرها حينئذ ألف لكنها غير لازمة. والمنقوص: هو الاسم المتمكن الذي آخره ياء خفيفة لازمة بعد كسرة. فاحترز بـ"المتمكن" من نحو "الذي" وشبهه (١) من المبنيات التي آخرها ياء. واحترز بـ"خفيفة" من نحو "صبي". وبـ"لازمة" من نحو "بنيك" و"أبيك". ولما كمل (٢) الكلام على المعرب بإعراب ظاهر، وإعراب مقدر شرع في ذكر المبني من الأسماء، وسبب بنائه: أما شبه الحرف في المعنى كـ"أين" فإنها متضمنة معنى حرف الشرط. إذا قصد بها الشرط، ومعنى حرف الاستفهام إذا قصد بها الاستفهام. وأما شبه الحرف في الإهمال -والإشارة بذلك إلى ما يورد من الأسماء دون تركيب كحروف الهجاء المفتتح بها السور- فإنها مبنية لشبهها بالحروف المهملة في أنها لا عاملة، ولا معمولة.

стр. 216

وبعضهم يجعلها معربة؛ لأنها تتأثر (١) بالعوامل لو دخلت عليها. وهذا اختيار الزمخشري (٢) في الكشاف (٣). وأما شبه الحرف في الوضع، والإشارة به إلى ما وضع على حرف واحد كواو "غدوًا" (٤) وتاء (٥) "فعلت" أو على حرفين كالنون والألف من "رحنا". وأشير بكون هذا النوع شبيهًا في الوضع إلى أن الموضوع

стр. 217

على حرف أو حرفين حقه ألا يكون إلا حرفًا؛ لأن الحرف (١) يجاء به لمعنى في غيره فهو كجزء لما دل على معنى فيه. فإذا وضع على حرف أو حرفين ناسب ذلك معناه. بخلاف الاسم والفعل. فأي اسم وضع على حرف، أو حرفين فقد أشبه الحرف في وضعه. ولا يدخل في هذا ما عرض له النقص كـ"دم" فإن له ثالثًا يعود إليه في التصغير كـ"دمي" وفي التكسير كـ"دماء" وفي الاشتقاق كـ"دمي العضو". ومن شبه الحرف: الشبه في الافتقار إلى جملة على سبيل اللزوم كافتقار "إذا" و"الذي" إليها فإنه افتقار لازم كافتقار الحرف إليها، فلذلك بنيا. ومن شبه الحرف الموجب للنباء ما في أسماء الأفعال من الشبه بـ"إن" وأخواتها في أنها تعمل عمل الفعل، ولا يعمل فيها عامل لا لفظًا، ولا تقديرًا. وهذا معنى قولنا: . . . . . . . . . . . أو ايجاب العمل ... دون تأثر (٢) بعامل. . . . . . . . . . .

стр. 218

وبهذا امتاز اسم الفعل من المصدر النائب عن فعل الأمر. فإن قوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَاب﴾ (١) واقع موقع: "اضربوا الرقاب"، كما أن "دراك زيدًا" واقع موقع "أدرك زيدًا". إلا أن "فضرب الرقاب" متأثر بعامل مقدر صار هو بدلًا من اللفظ به، ولم يمنع من تقديره. و"دَرَاكِ" نائب عن "أدرك" ومنع من تقديره، فهو مؤثر غير متأثر، كالحروف العاملة. كما أن أسماء الحروف التي افتتح بها غير مؤثرة، ولا متأثرة كالحروف المهملة. ومعنى "بله": دع، وهو اسم فعل لا فعل؛ لأن كل ما دل على الأمر لا تثبت فعليته حتى يصلح لياء المخاطبة، ونون التوكيد. وإلا فهو اسم. و"هيهات" بمعنى: بعد، وليس بفعل، بل هو اسم فعل؛ لأن كل ما دل على حدث ماض لا تثبت فعليته حتى يصلح لتاء التأنيث الساكنة، أو تاء الفاعل، وإلا فهو اسم. ونبهت بـ"حا" على أسماء الحروف كألف لام ميم.

стр. 219

وقولي: ما لم يعارض شبه الحرف بما ... يحمي عن البنا. . . . . . . . . . . أشير به إلى نحو "أي" فإنها إن كانت استفهامية، ففيها شبه حرف الاستفهام، وإن كانت شرطية ففيها شبه حرف الشرط، وإن كانت موصولة فهي كالحرف في الافتقار إلى الجملة. إلا أن شبه الحرف في "أي" معارض (١) بما فيها من شبه الأسماء المتمكنة بالإضافة التي انفردت بها من بين أخواتها، مع أ، ها بمعنى "كل" (٢) إذا (٣) أضيفت إلى نكرة، وبمعنى "بعض" إذا أضيفت إلى معرفة. فحمي "أيًّا" عن التأثر (٤) بشبه الحرف شبهها بـ"بعض" و"كل" في المعنى، والإضافة. وكان اعتبار شبه "بعض" و"كل" أولى من اعتبار شبه الحرف لوجهين: أحدهما: أن شبه الحرف مخرج (٥) عن حكم الأصل، وشبه البعض والكل مبق على الأصل.

стр. 220

والمبقي على الأصل غالب للمخرج عنه. الثاني: أن حمله (١) على "كل" و"بعض" من باب حمل الشيء على ما هو من نوعه للاشتراك في الاسمية. وهذا (٢) أولى من حمل "أي" على الحرف لتخالفهما في النوعية -والله الموفق (٣).

стр. 221

باب: النكرة والمعرفة "ص": ما شاع في جنس كـ عبد نكره ... وغيره معرفة كـ عنتره فمضمر أعرفها ثم العلم ... واسم إشارة وموصول متم وذو أداة، أو منادى عينا ... أو ذو إضافة بها تبينا "ش": ما كان شائعًا في جنسه كـ"حيوان"، أو في نوعه كـ"إنسان". فهو نكرة. وما ليس شائعًا فهو معرفة، ما لم يكن مقدر الشياع. وجملة المعارف سبعة: المضمر، والعلم، واسم الإشارة، والموصول، والمعرف بالأداة. والمعرفة بالنداء، والمعرف بالإضافة.

стр. 222

ولكل منها موضع بين (١) فيه. ووصف الموصول بـ"متم" تنبيهًا على أنه لا يحكم عليه بالتعريف إلا بعد تمامه (٢) بتمام صلته. وقيد المنادي بالتعيين تنبيهًا على أن المراد من المناديات ما تجدد له التعيين بالنداء. فلا يدخل في ذلك نحو: "يا زيد" فإنه لم يتجدد له (٣) التعيين بالنداء. بل كان معينًا، ثم ازداد بالنداء وضوحًا. ولا يدخل أيضًا -المنادى الباقي على شياعه كقول الأعمى: "يا رجلًا خذ بيدي". وقيد ذو الإضافة بأن يكون بها متبينًا (٤) تنبيهًا على أن من الإضافة ما لا يعرف المضاف، كالمضاف إلى نكرة، أو المضاف إضافة غير محضة نحو: "هذا ضارب زيد غدًا أو الآن" و"هذا حسن (٥) الوجه".

стр. 223

فصل في المضمر: "ص": ما صيغ قصد حاضر أو غائب ... فهو ضمير نحو تا المخاطب (١) وما يلي لام "فعلنا"، واليا ... في نحو "واصلني وهب لي" حذيا كذاك "ها" "أكرمه غلامه ... وقد يرى مشتركًا إفهامه كـ"انطلقا" و"انطلقوا" و"افعلنه ... و"ليذهبا" و"ليذهبوا" و"سرنه ذو الرفع قد يخفى كمثل "قِسْ أَقِسْ" (٢) ... لأن معنى ما نووا لم يلتبس والتاء واليا (٣) في "فعلت" و"افعلي ... وكاف "أهواك" و"فيك أملي وقبل ذي اليا النون واقيًا لزم ... مع كل فعل غير نادر علم

стр. 224

كذا لدن ومن وعن وقط وقد ... وليت باقي أخواتها ورد مخيرًا فيه وتجريد لعل ... أولى ومن لَعَلَّنِي لَيْتِي أقل "ش": المضمر والضمير: اسمان لما وضع من الأسماء لمتكلم، أو مخاطب أو غائب، متميزًا بنفسه كـ"إنك" و"إنه". أو بمصحوبه (١) كـ"أنا" و"أنت" و"إياي" و"إيانا" و"فَعَلْتُ" و"فَعَلْتَ" و"فَعَلْتِ" و"اذهبا" (٢) و"ذهبا" (٣). فإن مصحوب الألف الدالة على حاضرين: الأمر والمضارع ذو (٤) تاء (٥) الخطاب. ومصحوب الألف الدالة على غائبين: الفعل الماضي، والمضارع ذو الياء. ومن الضمائر ما معناه واحد، وإعرابه مختلف، وهو "نا" (٦) يشترك فيه (٧) الرفع، والنصب، والجر.

стр. 225

فعلامة رفعه كون مصحوبة (١) فعلًا ماضيًا مسكن الآخر (٢). واشترك (٣) النصب والجر في الباء التي للمتكلم. فإن كان ناصبها فعلًا متصرفًا وجب فصلها منه بنون (٤) الوقاية نحو: "أكرمني". وإن كان (٥): ناصبه "إن" أو إحدى (٦) أخواتها جاز حذف النون. ويقل مع "ليت" ويكثر مع "لَعَلّ". ولا تثبت هذه النون في الخفض إلا مع "من" و"عن" و"لدن" و"قط" و"قد" بمعنى: حسب. وربما حذفت مع هذه الخمسة. واشترك النصب والجر -أيضًا- في كاف الخطاب، وهاء الغيبة على حسب، مدلولهما. وانفرد الرفع: بالتاء على حسب أحوالها (٧)، وبياء (٨)

стр. 226

المؤنثة، وبما للخطاب (١)، والغيبة من ألف، وواو (٢)، ونون (٣) نحو: "تفعلان" (٤) و"فعلا" و"تفعلون" (٥) و"فعلوا" و"تفعلن" (٦) و"فعلن". هذه تسمى متصلة؛ لأنه لا ينطق بها إلا وهي كجزء لما قبلها لفظًا، وخطًّا. والمنفصل ما ليس كذلك كـ"أنا" و"أنت" و"هو" وفروعهن وهذه مرفوعة الموضع. ومن المنفصل: "إياي" و"إياك" و"إياه" وفروعهن. وخص ذو الرفع بالخفاء وجوبًا في نحو "افعل" و"نفعل" و"أفعل" و"تفعل يا رجل". وجوازًا في نحو "زيد فعل". والمراد (٧) بالواجب الخفاء ما لا يغني عنه ظاهر، ولا يقع

стр. 227

موقعه ضمير بارز إلا وهو توكيد لمنويِ. وقد نبه على تخصيص ضمير الرفع بالخفاء إذا قيل: . . . . . . . . . . . ... لأن معنى ما نووا لم يلتبس "ص": وما مضى وشبهه متصل ... و"هو" و"أنت" و"أنا" منفصل كذاك "إياي" و"إياك" وَزِدْ ... "إياه" والفروع عنها لا تحد والأول المرفوع موضعًا وما ... يليه منصوب المحل فاعلما ولا انفصال إن تأتى متصل ... ونحو "ها" "سلنيه" صل وقد فصل (١)

стр. 228

في نحو "كنته" انفصال فضلًا ... وعندي المختار أن يتصلا ولاضطرار سوغوا "قد ضمنت ... إياهم الأرض "فحقق ما ثبت "ش": الإشارة بـ"ما مضى" إلى تاء المخاطب، والنون والألف من "فعلنا" وياء المتكلم، وتاء المخاطبة، ويائها، وكاف المخاطب وهاء الغائب، وألف الاثنين، واو الجماعة ونونها. والإشارة بشبهه إلى بقية الفروع نحو: "فعلتما" و"فعلتم" و"فعلتن" (١). و"رأيتكما" و"رأيتكم" و"رأيتكن". و"رأيتهما" (٢) و"رأيتهم" و"رأيتهن".

стр. 229

ولما كمل الكلام على المتصل شرع في الكلام على المنفصل وهو ضربان: مرفوع المحل، ومنصوبه: فالمرفوع (١) المحل: "أنا" و"أنت" و"هو" وفروعها: "نحن" و"أنت" (٢) و"أنتما" (٣) و"أنتم" و"أنتن" و"هي" و"هما" و"هم" و"هن". وفروع المنصوب المنفصل: "إيانا" و"إياك" و"إياكما" و"إياكم" و"إياكن" و"إياها" و"إياهما" و"إياهم" و"إياهن". والمراد بالفرع (٤): ما دل على أنثى أو اثنين، أو جماعة ذكور أو إناث. ولما كان وضع الضمير لقصد (٥) الاختصار لم يجز أن يؤتى بمنفصل. إذا وجد سبيل إلى متصل، لكونه أخصر إلا في مواضع مخصوصة. كثاني ضميرين أولهما غير مرفوع نحو: "سلنيه". أو مرفوع بـ"كان" أو إحدى أخواتها نحو: "الصديق كنته"

стр. 230

وكان حق أن يمتنع انفصاله لشبهه بهاء "ضربته". ولكنه نقل فقبل (١). وبقي الاتصال راجحًا لوجهين (٢): أحدهما: الشبه بما يجب اتصاله، وإذا لم يساوه في الوجوب فلا أقل من الترجيح. الثاني: أن الانفصال لم يرد إلا في الشعر، والاتصال وارد في أفصح النثر كقول النبي ﷺ لعمر ﵁ في ابن صياد: "إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله" (٣). وقوله ﵇ لعائشة: "إياك أن تكونيها يا حمراء". وكقول بعض فصحاء العرب: "عليه رجلًا ليسني". وقد حكموا -أيضًا- لثاني منصوبي نحو "ظننتكه" بترجيح الانفصال.

стр. 231

وعندي أن اتصاله أولى؛ لأنه ثاني منصوبين بفعل، فكان كالثاني في قوله -تعالى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ (١). والذي دعاهم إلى ترجيح الانفصال ما "كان" و"ظننت" كون الضمير في الصورتين خبرًا لمبتدأ في الأصل، ولو بقي على ما كان عليه لتعين انفصاله، فأبقى عليه بعد انتساخ الابتداء ترجيح ما كان متعينًا قبل دخول الناسخ. وهذا الاعتبار يستلزم جواز الانفصال في الأول؛ لأنه كان مبتدأ. وذلك ممتنع بإجماع (٢). وما أفضى إلى ممتنعٍ: ممتنعٌ. وقد يرجح انفصال ثاني مفعولي "ظن" (٣) بأنه مع كونه خبر مبتدأ في الأصل: منصوب بجائز (٤) التعليق والإلغاء. ومع التعليق والإلغاء لا يكون إلا منفصلًا. فكان انفصاله (٥) مع الإعمال أولى.

стр. 232

وهذا الاعتبار -أيضًا- يستلزم ترجيح انفاصل المفعول الأول وهو ممتنع بإجماع، وما استلزم ممتنعًا فهو حقيق بأن يمنع. وأما انفصال ما باشره الفعل، أو ولي ضميرًا مرتفعًا بفعل ليس من باب "كان" فلا (١) يجوز انفصاله إلا في ضرورة كقول الشاعر: ٢٩ - بالوارث الباعث الأموات قد ضمنت ... إياهم الأرض في دهر الدهارير

стр. 233

فصل: في ضمير الشأن "ص": ومضمر الشأن ضمير فسرا ... بجملة كـ "إنه زيد سرى"

стр. 234

للابتدا أو ناسخاته انتسب ... إذا أتى مرتفعًا أو انتصب وإن يكن مرفوع فعل استتر ... حتمًا، وإلا فتراه قد ظهر في باب "إن" اسما كثيرًا يحذف ... كـ"إن من يجهل يسل من يعرف وجائز تأنيثه متلو ما ... أنت أو تشبيه (١) أنثى أفهما وقبل ما أنت عمدة فشا ... تأنيثه كـ"إنها هند رشا" (٢) "ش": قد يقصد المتكلم تعظيم مضمون كلامه قبل النطق به، فيقدم ضميرًا كضمير غائب يسمى ضمير الشأن، ويعمل فيه الابتداء، أو أحد نواسخه، وهي "كان" و"إن" و"ظن" أو إحدى أخواتهن. ويجعل (٣) الجملة بعده (٤) متممة لمقتضى (٥) العامل

стр. 235

نحو: "هو الله أحد" (١) -في أحد الوجهين (٢). و"كان الله أحد". و"إنه الله (٣) أحد". و"علمته الله أحد". فموضع الضمير في المثال الأول رفع بالابتداء. وفي الثاني رفع بـ"كان" إلا أنه استتر كما يستتر الفاعل إذا كان ضمير غائب. وموضعه في الثالث والرابع نصب بـ"إن" و"علمت". وموضع الجملة في الأول، والثالث: رفع. وفي الثاني والرابع: نصب.

стр. 236

ويجوز حذفه مع "إن" وأخواتها، ولا يخص (١) ذلك بالضرورة وعليه يحمل قوله، ﵇: "إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون" (٢). التقدير: إنه من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون. وأنشد سيبويه: ٣٠ - ولكن من لا يلق أمرًا ينوبه بعدته ينزل به وهو أعزل وإن صدرت الجملة المفسرة لهذا الضمير بمؤنث، أو بفعل ذي علامة تأنيث، أو بمذكر شبه (٣) به مؤنث رجح تأنيثه باعتبار القصة، على تذكيره باعتبار الشأن.

стр. 237

ولأن (١) القصة والشأن معناهما واحد، وفي التأنيث مشاكلة لما بعد فكان أولى. فالأول نحو: ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢). والثاني نحو: ﴿فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور﴾ (٣). ونحو قول الشاعر: ٣١ - على أنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جَلَّ ما يمضي والتذكير جائز كما قال أبو طالب:

стр. 238

٣٢ - وإن لم يكن لحم غريض فإنه ... تكب على أفواههن الغرائر والثالث نحو: "إنها قمر جاريتك". "فإن وليه ظرف مسند إلى مؤنث نحو: "إنه عندك جارية" (١) جاز فيه الوجهان. وإن تضمنت الجملة المفسرة لهذا الضمير مؤنثًا غير فضلة، ولا كفضلة كان تأنيثه باعتبار القصة مختارًا لا واجبًا (٢). فإن كان المؤنث فضلة كقولك: "إنه زيد حب هند" أو كفضلة كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾ (٣) فالمسموع يه التذكير، ويجوز التأنيث (٤).

стр. 239

فصل في الضمير المسمى فصلًا: "ص": وسم فصلًا مضمرًا طبقًا تَلَا ... ذا خبر معرف كـ"المجتلى أو شبهه كأفعل التفضيل أو ... "مثل" مضاف فاقتف الذي اقتفوا كـ"كنت أنت مثله أو أفضلا ... و"خلتني أنا أحق بالولا وما لذا محل إعراب وإن ... تجعله ذا حرفية فهو قمن ومبتدًا يجعله بعض العرب ... إذ للذي من بعده الرفع انتسب (١)

стр. 240

"ش" من الضمائر الذي يسمى (١) عند البصريين فضلًا، وعند الكوفيين عمادًا. ولفظه لفظ ضمير الرفع المنفصل. ويتوسط بين مطلوبي (٢) الابتداء، أو ناسخ من نواسخه بشرط تأخر (٣) الخبر وكونه معرفًا، أو كمعرف في عدم قبول الألف واللام كـ"مثل" مضاف، وأفعل (٤) التفصيل. ولا بد من مطابقته ما قبله في الإفراد، والتذكير، والحضور وغير ذلك نحو: "زيد هو الكريم" أو"أكرم من عمرو" أو"مثله". و"كنت أنا الخبير" أو"أخبر منك" أو"مثلك". و"إنه هو الرحيم" أو"أرحم من غيره" أو"مثله" (٥). و"ظننته هو الظريف" أو"أظرف منك" أو"مثلك" (٦).

стр. 241

وقد أشرت إلى هذا كله بقولي: . . . . . . . . . . . طبقًا (١) تلا ... ذا خبر. . . . . . . . . . . أي: مطابقًا لما يقدم عليه من ذي خبر. فتناول ذو (٢) الخبر المبتدأ، واسم "كان" و"إن" وأخواتهما. وأول مفعولي "ظننت" وأخواتها. ثم قيدت الخبر بكونه معرفًا كـ"المجتلى". "أو بكونه كأفعل التفصيل و"مثل" مضاف في عدم قبول الألف واللام ومثله قوله (٣) تعالى: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (٤). فالياء من "ترني" مفعول أول، وهو مبتدأ في الأصل؛ لأن المراد رؤية القلب.

стр. 242

و"أنا": فصل. و"أقل": أفعل تفصيل وانتصب بـ"تر" مفعولًا ثانيًا، وهو خبر في الأصل. وتسميته في حال المفعولية خبرًا جائز، وعلى ذلك اعتمدت إذا قلت في النظم (١): . . . . . . . . . . . ... ذا خبر معرف (٢). . . . . . . . . . . وأجاز قوم وقوعه (٣) قبل الحال، وجعلوا من ذلك قراءة بعضهم (٤): "هُنَّ أَطْهَرَ لَكُمْ" (٥) بالنصب.

стр. 243

وقول بعض العرب: "أكثر أكلي التفاحة هو نضيجة" (١). والوجه في الأول أن ينصب "أطهر" بـ (٢) "لكم" على أنه (٣) خبر "هن". فيكون من تقديم الحال على العامل الظرفي نحو قوله تعالى (٤): ﴿مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه﴾ (٥)، بنصب مطويات (٦). وأما نصب (٧) "نضيجة" (٨) فبجعل "هو" مبتدأ ثانيًا. و"هو" وخبره خبر المبتدأ الأول. والتقديم: أكثر أكلي التفاحة هو إذا كانت نضيجة (٩).

стр. 244

أجاز -أيضًا- قوم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين نحو: "حسبت خيرًا من زيد هو خيرًا من عمرو". ذكر (١) ذلك سيبويه عن بعض المتقدمين، وأنكره إنكارًا شديدًا (٢)، وقد أشرت إلى الخلف في ذلك. واختلف في هذا الضمير المسمى "فصلًا" هل له موضع من الإعراب أَمْ لَا؟ فالأكثرون (٣) على أنه لا موضع له؛ لأن الغرض به: الإعلام من أول وهلة بكون الخبر خبرًا لا صفة، فاشتد شبهه

стр. 245

بالحرف، إذ لم يجأ به إلا لمعنى في غيره، فلم يحتج إلى موضع من الإعراب؛ ولأنه لو كان له موضع من الإعراب لكان "إياي" أولى من "أنا" في نحو: "إن ترني أنا أقل". ولكان "إياه" (١) أولى من "هو" في نحو: ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا﴾ (٢). وإذا لم يكن له موضع من الإعراب، فالحكم عليه بالحرفية أولى من الحكم (٣). بالاسمية. كما فعل بكاف "ذلك" ونحوه. والكوفيون يرون -أن له موضعًا من الإعراب: فله عند الكسائي ما لما بعده. وله عند الفراء ما لم قبله. وبعض العرب (٤) يرفع ما بعد هذا الضمير بمقتضى الخبرية، وكون الضمير مبتدأ فَيَقْرَءُونَ: "إِنْ تَرَني أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ" و"تجدوه عند الله هو خير" -بالرفع- ومنه قراءة عبد الله بن

стр. 246

مسعود ﵁: ﴿وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ (١). وقولي: . . . . . . . . . . . وذا انتخب ... إن لمغايرة الثاني نسب أشرت به إلى كل ما الثاني (٢) فيه غير الأول نحو: "كان زيد هو القائمة جاريته"، فإن البصريين يلتزمون (٣) فيه الرفع. فإن قلت: "كان زيد هو القائم الجارية" أجازوا النصب.

стр. 247

فصل: العلم "ص": ما عين المعنى بلا قيد علم ... نحو: "سعيد" و"عماد" و"حكم" "ش" كل اسم معرفة فهو معين لمدلوله. أي: مبين لحقيقته تبيينًا يجعله كالمنظور إليه عيانًا. إلاي أن غير العلم يعين مسماه بقيد، والعلم يعين مسماه دون (١) قيد، ولذلك لا يختلف (٢) التعبير عن الشخص المسمى "زيدًا" (٣) بحضور ولا غيبة.

стр. 248

بخلاف التعبير عنه بـ"أنت" و"هو". "ص" فإن خلا من سابق استعمال ... كـ"مذحج" فانسبه لارتجال وما سوى المرتجل المنقول ... نحو "ثقيف" هكذا "سلول" "ش" العلم على ضربين: مرتجل ومنقول (١). فالمرتجل ما لم يعرف له استعمال في غير العلمية كـ"مذحج"، وهو أبو قبيلة من العرب. والمنقول: ما استعمل قبل العلمية ثم تجدد جعله علمًا. فمنه ما كان صفة كـ"ثقيف" -وهو الدرب بالأمور الظافر بالمطلوب، وكـ"سلول" وهو الكثير السل. ومنه ما كان اسم عين شائعًا كـ"أسد" و"ثور". ومنه ما كان فعلًا ماضيًا كـ"أبان" (٢) و"شمر" (٣). ومنه ما كان فعلًا مضارعًا كـ"يزيد" و"يشكر". ومنه ما كان جملة كـ"برق نحره" و"تَأَبَّطَ شَرًّا".

стр. 249

وقد يكون أحد (١) جزأي الجملة المسمى بها مستترًا فيعامل معاملة الجملة المصرح بجزأيها، ولا تتأثر بالعوامل، ومنه قول الراجز من رواية (٢). أبي العباس أحمد بن يحيى (٣). ثعلب (٤): ٣٣ - نبئت أخوالي بني يزيد ٣٤ - ظلما علينا لهم فديد (٥)

стр. 250

"ص" وكنية أيضًا يرى ولقبا ... ومفردًا يأتيك أو مركبا "ش" الكنية من الأعلام كـ"أبي عمرو" و"أم سلمة". واللقب كـ"بطة" و"أنف الناقة" والمفرد: ما لا تركيب فيه. والمركب: إما جملة. وقد ذكرت. وإما مضاف، ومضاف إليه (١) كـ"عبد الله" (٢). أو اسمان نزل ثانيهما منزلة تاء التأنيث كـ"بعلبك" و"سيبويه". إلا أن "بعلبك" معرب، و"سيبويه" مبني في أجود اللغتين. "ص": والاسم قدم إن يلاق اللقبا ... وأتبع أن بعضهما تركبا (٣) أو ركبا معًا، وحيث أفردا ... أضف، وإن تتبع فلن تفندا
следующие страницы →