← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

فإن كان المبتدأ غير "كل" (١) والعائد مفعول لم يجز عند الكوفيين حذفه وبقاء المبتدأ، بل يوجبون نصبه بمقتضى المفعولية إلا في ضرورة شعر. وخالفهم البصريون بإجازة رفع غير "كل" (٢) في الاختيار (٣). ومن حجتهم (٤) في إجازة ذلك قراءة بعض السلف (٥): "أَفَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ" (٦) -بالرفع- (٧) وقول الشاعر -أنشده أبو بكر بن الأنباري:

стр. 352

١١١ - وخالد يحمد أصحابه ... بالحق لا يحمد بالباطل فرفع "خالدًا" مع تفريغ الفعل بعده دون ضرورة. "ص": وبـ"استقر" بل بـ"مستقر" ... يعلق الظرف وحرف الجر إذا بشيء منهما أخبر عن ... مبتدأ كـ"عنده أولي شجن" واشترطوا إفادة في كل ما ... يعني به الإخبار من تكلما لذاك ظرف زمن لا يسند ... لعين إلا نادرًا، وأنشدوا أكل عام نعم تحوونه ... يلقحه قوم وتنتجونه

стр. 353

"ش": إذا كان خبر المبتدأ ظرفًا، أو جارًا أو مجرورًا فلا بد من مقدر يتعلق به، وذلك المقدر إما اسم فاعل، أو فعل. وكونه اسم فاعل أولى لوجهين: أحدهما: أن تقدير اسم الفاعل لا يحوج إلى تقدير آخر؛ لأنه واف بما يحتاج إليه في المحل من تقدير خبر مرفوع. وتقدير الفعل يحوج إلى تقدير اسم الفاعل، إذ لا بد من الحكم بالرفع على محل الفعل إذا ظهر في موضع الخبر. والرفع المحكوم به لا يظهر إلا في اسم الفاعل. الثاني: أن كل موضع كان فيه الظرف خبرًا، وقدر تعلقه بفعل أمكن تعلقه باسم فاعل. وبعد "إما" و"إذا" المفاجأة يتعين التعلق باسم فاعل نحو: "أما عندك (١) فزيد". و"خرجت فإذا في الباب زيد". لأن "أما" و"إذا" المفاجأة لا يليهما فعل، (٢) لا ظاهر، ولا مقدر. وإذا تعين تقدير اسم الفاعل (٣) في بعض المواضع، ولم

стр. 354

يتعين تقدير الفعل في بعض المواضع وجب رد المحتمل إلى ما لا احتمال فيه، ليجري الباب على سنن واحد. وهذا الرأي الذي ذلك على أولويته هو مذهب سيبويه (١). والآخر: مذهب الأخفش. ولرجحان تقدير اسم الفاعل قلت: وبـ"استقر" بل بـ"مستقر" .... . . . . . . . . . . فجئت بـ"بل" لدلالتها على الإضراب؛ لأن غير المضرب عنه راجح. وأشرت بقولي: "واشترطوا إفادة في كل ما ... يعني به الإخبار من تكلما" إلى أن مثل قولك: "النار حارة" لا يعد كلامًا، لعدم

стр. 355

الفائدة وكذا: "السماء فوق الأرضِ" وأشباه ذلك. وفي قولي -أيضًا- إشعار بأن نحو: "رجل قائم" لا يكون كلامًا، إذ لا يجهل أن في الدنيا رجلًا قائمًا. فلو خصص تخصيصًا تحصل (١) به الفائدة كان كلامًا. ثم قلت: لذلك. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . أي: لاشتراط حصول الفائدة بالخبر لم يسند ظرف زمان لعين، إذ لا فائدة في قولك: "زيد غدًا". فلو عنيت مضافًا محذوفًا وفي الكلام دليل عله أفاد، وكان كلامًا. مثل أن يقدم من سفر قوم كان معهم "زيد" فيقول بعضهم: "زيد غدًا". وإلى مثل هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . إلا نادرًا ... ومثل هذا قول العرب: "اليوم خمر، وغدًا أمر" و"الليلة الهلال". أي: اليوم شرب خمر، وغدًا حدوث أمر (٢).

стр. 356

والليلة طلوع الهلال. وكذا قول الراجز: (١١٢) - أكل عام نعم تحوونه (١١٣) - يلقحه قوم وتنتجونه أي: أكل عام إحراز نعم. "ص": وحذف ما يعرف حين يحذف ... من جزأي الإسناد حكم يعرف (١) وقد يحلان محل مفرد ... فيحذفان لدليل مرشد (٢)

стр. 357

وبعد "لولا" التزموا حذف الخبر ... وفي صريح قسم ذاك اشتهر (١) وبعد واو عينت مفهوم مع ... كمثل "كل صانع وما صنع" كذاك قبل الحال حيث المبتدا ... مصدر أو أفعل تفضيل بدا (٢) كـ"حبي المال معانًا محسنًا" ... فاعلم و"أشفى ما أقول معلنا" "ش": المراد بجزأي الإسناد: المبتدأ والخبر. فأيهما دل عليه دليل قائم مقام ذكره: جاز حذفه. فحذف المبتدأ: وبقاء الخبر كقولك: "صحيح" لمن قال: "كيف زيد"؟ وحذف الخبر، وبقاء المبتدأ كقولك، "زيد" لمن قال: "من عندك"؟ وتقدير الأول: زيد صحيح.

стр. 358

وتقدير الثاني: زيد عندي. وقد يحذفان معًا إذا حلا محل مفرد كقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١). التقدير (٢): واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. فحذفت (٣) الجملة: لأنها حلت محل مفرد مع دلالة الجملة التي قبلها عليها. واعلم أن الحذف منه جائز، وهو الذي تقدم التنبيه عليه. ومنه واجب، وينال (٤) الخبر والمبتدأ: فنيله الخبر في أربعة مواضع: الأول (٥): بعد "لولا" الامتناعية إن كان الإخبار بكون غير مقيد نحو: "لولا زيد لأكرمتك" (٦). وإن كان بكون مقيد ولم يشعر به المبتدأ، ولا الجواب لم يجز الحذف كقول الزبير:

стр. 359

(١١٤) - فلولا بنوها حولها لخبطتها .... . . . . . . . . . . وكقول النبي ﷺ : "لولا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم" (١). فإن كان الإخبار بكون مقيد، وكان المبتدأ (٢)، الجواب مشعرًا به جاز الثبات (٣) والحذف (٤) كقول المعري في صفة سيف:

стр. 360

(١١٥) -. . . . . . . . . . . ... فلولا الغمد يمسكه لسالا والثاني: في القسم إذا كان المقسم به مشهور القسمية نحو: "لعمرك لأفعلن". والثالث: بعد الواو التي بمعنى "مع" (١) نحو: "كل رجل وضيعته" و"كل صانع وما صنع". "وفي تقييد القسم بكونه صريحًا (٢)، والواو بكونها معينة لمفهوم "مع" إشعار بأن الحذف لا يلتزم في قسم غير صريح. ولا بعد واو لا تعين مفهوم "مع". فمثال قسم غير صريح: "عهد الله لأفعلن". فحذف الخبر في هذا ومثله غير لازم بل جائز. وكذا إذا لم تعين الواو مفهوم "مع" نحو: "زيد وعمرو كالأخوين" (٣). الرابع: إذا كان المبتدأ مصدرًا أو أفعل تفضيل مضافًا.

стр. 361

إليه (١)، "وبعده حال لا يصلح أن يخبر بها عن المبتدأ" (٢) نحو: "حبي المال محسنًا" و"أشفى قولي معلنًا". فتقدير الأول: لولا زيد مانع لأكرمتك (٣). وتقدير الثاني: لعمرك قسمي لأفعلن. وتقدير الثالث: كل رجل وضيعته مقترنان أو معلومان. وتقدير الرابع: حبي المال إذا كنت محسنًا، وأشفي قولي إذا كنت (٤) معلنًا. فالتزم حذف هذه الأخبار للعلم بها، ولسد هذه الأشياء مسدها. ويتناول قولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . ما فيه (٥) معنا أفعل التفضيل نحو: "أشفى ما أقول.

стр. 362

وغير أفعل التفضيل نحو: "كل شربي السويق ملتوتًا" و"معظم إتياني المسجد متعلمًا". فمثل هذه الأمثلة يجب فيها حذف الخبر لسد الحال مسده، ولعدم صلاحيتها، لأن تكون خبرًا. فلو صلحت لأن تكون خبرًا لم تجعل حالًا إلا على شذوذ كقول الراجز: (١١٦) - ما للجمال مشيها وئيدًا وكقول بعض العرب: "حكمك مسمطًا" (١). يريد: حكمك لك مثبتًا. فالأجود (٢) في مثل هذا أن يذكر العامل (٣)، أو يجاء

стр. 363

بالمنصوب مرفوعًا (١). بمقتضى الخبرية (٢).

стр. 364

"ص": والتزموا في القطع حذف المبتدا كـ"عذ (١) به الله كذا ما وردا" من مصدر مرتفع، وهو بدل من فعله، وغير نصب فيه قل مثال ذاك قول بعض من خلا "صبر جميل فكلانا مبتلى". وملحق "في ذمتي لأفعلن" بذا حكاه الفارسي ذو علن وإن يكن مخصوص "نعم" خبرا فهو لما إظهاره قد حظرا (٢) "ص": لما بينت المواضع التي يحذف فيها الخبر وجوبًا، وكان للمبتدأ من وجوب الحذف نصيب، شعرت في بيان ذلك ومواضعه -أيضًا- أربعة: أحدها: النعت المقطوع عن موافقة المنعوت في إعرابه،

стр. 365

لكونه لا يحتمل غير المراد نحو: "الحمد لله الصمد". فمثل هذا يجوز قطعه بالنصب، والرفع. فإذا نصب فبـ"أمدح" -ملتزم الإضمار، ليكون ذلك أدل على الإنشاء كما فعل بناصب المنادي. وإذا رفع فهو خبر مبتدأ ملتزم الإضمار، أيضًا. وكذا المصدر المجعول بدلًا من اللفظ بفعله إذا نصب، وهو الأكثر (١). التزم إضمار ناصبه، لئلا يجمع بين البدل، والمبدل منه. فإذا رفع وجعل خبر مبتدأ (٢) امتنع إظهار ذلك المبتدأ، كما امتنع إظهار الناصب في حال النصب. ومن رفع المصدر قول الراجز: (١١٧) - شكا إلي جملي طول السرى (١١٨) - صبر جميل فكلانا مبتلى

стр. 366

أي: أمرنا صبر جميل. قال سيبويه (١): "ومن العرب من يقول: سمع وطاعة، فيرفع، أي: أمري سمع وطاعة". وقال أبو علي في قول العرب: "في ذمتي لأفعلن": "إنه من حذف المبتدأ وجوبًا". ومن المحذوف المبتدأ وجوبًا عند أكثرهم المخصوص بالمدح والذم بعد "نعم" و"بئس" إذا لم يجعل مبتدأ. "ص" ولا تجز تنكير الاسم المبتدأ (٢) ... إلا إذا نيل استفادة بدا كحال مختص بعطف، أو عمل ... أو صفة كـ"رجل عدل وصل" ومثل إخبار بمختص سبق ... من ظرف (٣) أو شبيهه كـ (٤) "بي رمق"

стр. 367

وكاقتفا استفهام او نفي كـ"هل ... عذر لكم فما (١) اعتداء (٢) محتمل" "ش": حصول الفائدة شرط في الابتداء بالمعرفة "والنكرة. لكن حصولها في الابتداء بالمعرفة" (٣) أكثر من عدمها، والابتداء بالنكرة بالعكس، فلذلك احتيج إلى ذكر شروط تصحح (٤) الابتداء بالنكرة. فمنها: أن يتقدمها استفهام أو نفي نحو: "أرجل في الدار"؟ و"ما أحد خير منك". و"هل عذر لكم فما اعتداء محتمل". ومنها: أن يختص بوصف نحو: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ (٥). أو بعمل (٦) بإضافة أو شبهها نحو: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (٧)، (٨) "أمر بمعروف صدقة" (٩)، و"غضب في الله خير من وجل".

стр. 368

وبعطف نحو: ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوف﴾ (١) - على جعل "طاعة" مبتدأ. أو بتقدم خبرها وهو ظرف (٢) مختص، أو جار ومجرور (٣) مختص نحو: "أفلح من عنده مال وله بر" (٤). ولا بد من كون الظرف مختصًا، وكذا المجرور. فلو عدم الاختصاص عدمت الفائدة نحو: "عند رجل مال"، و"لإنسان بر". "ص": وقد يفيد (٥) المبتدا منكرا ... مجردًا من كل ما قد ذكرا نحو: "امرؤ أنفع لي من امرأه" ... و"سيف اوقى للفتى من منسأه" "ش": من الابتداء بنكرة خالية من القيود التي مضى ذكرها (٦)

стр. 369

قول العرب: "خبأة خير من يفعة (١) سوء". أي: بنت مخبأة خير من شاب يضر ولا ينفع. ومن ذلك قول ابن عباس ﵄ (٢)، "تمرة خير من جرادة". والاعتبار في ذلك (٣) وما أشبهه: الإفادة، فإن عدمت ثبت المنع، وإن وجدت فلا منع (٤). "ص": والأصل في الكلام تأخير الخبر ... وجائز تقديمه، إذ لا ضرر والتزم الأصل إذا لبس حذر ... كـ"عمرو الجاني" و (٥) "عامر عذر" ولا التزام إن أزيل اللبس ... كـ"الليث زيد" و"أجادوا الحمس" (٦)

стр. 370

ولازم تقديم مفرد وجب ... تصديره بنفسه، أو بسبب نحو: "متى السير" و"أين خالد" ... و"ما لزيد" و"فتى من وافد" وأخرن خبرًا بالفا قرن ... حتمًا، وما لما بلام مقترن "ش": أصل الخبر التأخير لشبهه بالصفة من حيث هو موافق في الإعراب لما هو له (١)، دال على حقيقته، أو على شيء من سببه. إلا أنه لم يبلغ درجة الصفة في وجوب التأخير، بل أجيز تقدمه (٢) إن لم يعرض مانع. كخوف التباسه بالمبتدأ عند تساويهما في التعريف، أو التنكير كـ"زيد صديقك"، و"خير منك خير من زيد". وكخوف التباس المبتدأ بالفاعل لو قدم خبره وهو فعل، وفاعل مستتر نحو: "زيد قام". فإن أمن التباس (٣) الخبر بالمتبدأ عند تساويهما لم يمتنع تقديم الخبر كقولك في "زيد الليث شدة": "الليث شدة زيد".

стр. 371

فجاز تقديم "الليث"؛ لأن خبريته لا تجهل. ونظير ذلك قول الشاعر: (١١٩) - بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد أي: بنو أبنائنا بمنزلة أبنائنا. وكذلك لا يمتنع تقديم الخبر إذا كان فعلًا، وفاعلًا بارزًا نحو: "أجادوا الحمس" (١). فـ"الحمس" (٢): مبتدأ. و"أجادوا" خبر مقدم. وعلى هذا حمل في أحد الوجوه (٣) قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (٤).

стр. 372

وإذا تضمن المبتدأ "أو الخبر معنى استفهام، أو كان مضافًا إلى ما تضمن ذلك وجب تقديمه وذلك نحو: "ما لزيد"؟ و"فتى من وافد". فـ"ما": استفهامية وموضعها رفع بالابتداء، وتقديم هذا المبتدأ" (١) واجب لتضمنه معنى الاستفهام، والاستفهام له صدر الكلام. وهذا مما وجب تصديره بنفسه. و"فتى من": مبتدأ -أيضًا- واجب التقديم، لإضافته (٢) إلى "مَنْ" الاستفهامية، وهذا مما وجب تصديره بسبب. وخبره: "وافد". ولو كان الخبر متضمنًا لاستفهام وهو مفرد وجب تقديمه نحو "متى السير"؟ و"أين خالد"؟ ولو تضمنه وهو جملة جاز تأخيره نحو: "زيد أين هو"؟ "عمرو كيف حاله"؟ ويجب (٣) تأخير الخبر المقرون بالفاء، والمخبر به عن (٤) مقرون بلام الابتداء.

стр. 373

فالأول نحو: "الذي يأتي فله درهم". والثاني نحو: "لزيد قائم". فلو قدم "فله درهم" على "الذي يأتي" لم يجز. ولو قدم "قائم" على "لزيد" لم يجز. لأن الفاء تابعة لا متبوعة. ولام (١) الابتداء مصدرة أبدًا، ولذا يجب تعليق (٢) أفعال القلوب قبلها نحو: "علمت لزيد قائم". "ص": وكل جزء حصرته إنما ... أو لفظ "إلا" (٣) منع التقدما وإن يعد لخبر ضمير ... من مبتدًا يوجب له التأخير كـ"عند هند في الخبار بعلها ... وفي النفوس مستسرًا (٤) فضلها كذا إذا ما كان "أن" المبتدا ... وخيرن بعد "أما" أبدا (٥)

стр. 374

"ش" كل جزء يتناول: المبتدأ، والخبر، والفاعل، والمفعول (١)، وغير ذلك. فإذا قصد شيء، من ذلك بحصر وجب تأخيره، سواء (٢) كان الحصر بـ"إلا" أو بـ"إنما" (٣). فالحصر بـ"إلا" نحو: "ما زيد إلا كاتب" و"ما زيد إلا في الدار". والحصر بـ"إنما" نحو: "إنما زيد كانت" و"إنما في الدار زيد". وقولي (٤): وإن يعد (٥) لخبر ضمير .... . . . . . . . . . . أي: إذا كان مبتدأ معه ضمير يعود على شيء مما هو مع الخبر (٦) وجب (٧) تقديم (٨) الخبر نحو: "عند هند بعلها" و"في النفوس مستسرًا فضلها".

стр. 375

ومنه قول الشاعر: (١٢٠) - أهابك إجلالًا وما بك قدرة ... علي ولكن ملء عين حبيبها "ومن قول النبي ﷺ (١): "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" (٢). "وقولي" (٣): كذا إذا ما كان "أنَّ" المبتدأ (٤) .... . . . . . . . . . . أي: إذا كان "أن" وصلتها في موضع رفع بالابتداء، وجب تقديم الخبر نحو: قوله تعالى (٥): ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٦).

стр. 376

التقدير: حملنا ذريتهم آية. فلو ابتدئ (١) بـ"أن" بعد "أما" جاز تقديم الخبر وتأخيره. نحو: "أما في علمي فأنك (٢) صادق" و"أما أنك صادق (٣) ففي علمي" -والله أعلم (٤). "ص": وفي كلامهم تعدد الخبر ... -مطلقًا- أو لفظًا كقول من غبر (٥) "من كان ذا بت فهذا بتي ... مقيظ، مصيف، مشتي" "ش": تعدد الخبر على ضربين: أحدهما: تعدد في اللفظ، والمعنى نحو: "زيد كاتب حاسب"، ونحو قوله تعالى (٦): ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٧).

стр. 377

وكقول الراجز: (١٢١) -. . . . . . . . . . . فهذا بتي (١٢٢) - مقيظ مصيف مشتي أنشده سيبويه (١) والثاني: تعدد (٢) في اللفظ دون المعنى كقولك: "هذا حلو حامض"، بمعنى: مز.

стр. 378

فصل في دخول الفاء على خبر المبتدأ: "ص" والفًا أجز في خبر اسم شبه ما ... ضمن معنى الشرط كـ"الذي" و"ما" إذا بفعل، أو بظرف (١) وصلا ... وعمما، واقتضيا مستقبلا

стр. 379

كذا منكر يضاهي ما ذكر ... وفي مضاف لهما ذاك اعتبر إن عم، والموصوف بالموصول في ... ذا الحكم مثله لمعنى ما خفي (١) "ش" حق خبر المبتدأ ألا يدخل عليه فاء؛ لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل، ونسبة الصفة من الموصوف. إلا أن المبتدآت يشبه (٢) أدوات الشرط، فيقترن (٣) بالفاء جوازًا وذلك: إما موصول بفعل لا حرف (٤) شرط معه، أو بظرف، وإما موصوف بهما، وإما مضاف إلى أحدهما، وإما موصوف بالموصول المذكور بشرط قصد العموم، واستقبال معنى الصلة، أو الصفة. نحو: "الذي يأتي، أو في الدار فله درهم".

стр. 380

و"رجل يسألني (١)، أو في المسجد فله بر". و"كل الذي تفعل فلك أو عليك". و"كل رجل يتقي الله فسعيد". و"السعي الذي تسعاه فتسلقاه". فلو عدم العموم لم تدخل (٢) الفاء، لانتفاء شبه الشرط. وكذا لو عدم الاستقبال. أو وجد مع الصلة، أو الصفة حرف شرط. "وربما دخلت في خبر موصول مع عدم العموم، والاستقبال كقوله تعالى (٣): ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٤). "ص": وذو الجواز بعد "لكن" و"إن" ... و"أن" باقٍ وأبى أبو الحسن (٥)

стр. 381

وغير باق هو بعد ما بقي ... بغير خلف فانتق الذي انتقي "ش": إذا دخل شيء من نواسخ الابتداء على المبتدأ الذي اقترن خبره بالفاء أزال الفاء (١)، إن لم يكن "إِنَّ" أو"أَنَّ" أو"لكن" بإجماع من المحققين (٢). فإن كان الناسخ "إن" أو"أن" أو"لكن" (٣) جاز بقاء الفاء. نص على ذلك في "إن" و"أن" سيبويه (٤) وهوالصحيح الذي ورد نص القرآن المجيد به كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ﴾ (٥). ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا﴾ (٦). ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٧).

стр. 382

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (١). ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ﴾ (٢). ومثال ذلك مع "لكن" قول الشاعر: (١٢٣) - بكل داهية ألقى العداة وقد ... يظن أني في مكري بهم فزع (١٢٤) - كلا ولكن ما أبديه من فرق ... فكي يغروا فيغريهم بي الطمع "وقول الشاعر (٣): (١٢٥) - فوالله ما فارقتكم قاليًا لكم ... ولكن ما يقضي فسوف يكون (٤)

стр. 383

وروي عن (١) الأخفش أنه منع من دخول الفاء بعد "إن"، وهذا عجيب؛ لأن زيادة الفاء في الخبر على رأيه جائزة، وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة شرط (٢). نحو "زيد فقائم" فإن دخلت "إن" على اسم يشبه أداة الشرط. فوجود الفاء في الخبر أحسن وأسهل من وجودها في خبر "زيد" وشبهه. وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد (٣).

стр. 384

وقد ظفرت له في كتابه "في معاني القرآن" (١) بأنه موافق لسيبويه في بقاء الفاء بعد دخول "إن" وذلك أنه قال: وأما "واللذان يأتيانها منكم فآذوهما" (٢). فقد يجوز أن يكون هذا خبر المبتدأ؛ لأن "الذي" إذا كان صلته فعلًا جاز أن يكون (٣) خبره بالفاء نحو قول الله تعالى (٤): ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (٥) .... ثم قال: ﴿فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾.

стр. 385

باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر: "ص": كان بها المبتدأ ارفع ناصبًا ... خبره كـ"كان زيد صاحبا" ومثل "كان": "ظل" "بات" "أضحى" ... "أصبح" "أمسى" "صار بشر سمحًا" هكذا "ليس" و"زال" و"برح" ... "فتئ" و"انفك" وكل متضح وألزم الأربعة الأواخرا ... نفيًا كـ"ما زال ابن عوف شاكِرا ومثل "كان": "دام" بعد ما لدى ... إفهام مدة كقول من شَدَا

стр. 386

(١٢٦) - "لتقربن قربًا جلذيا (١٢٧) - ما دام فيهن فصيل حيا (١) "ش": هذه الثلاثة عشر فعلًا متساوية في دخولهن على المبتدأ والخبر وعملهن (٢) فيهما (٣) العمل المذكور. إلاأن "ليس" وما قبلها تعمله بلا شرط. و"زال" و"برح" و"فتئ" و"انفك" تعمله بشرط مصاحبة نفي. و"دام" تعمله بشرط مصاحبتها (٤) "ما" المصدرية النائبة عن ظرف زمان (٥).

стр. 387

وقد يحذف النافي لـ"زال" وأخواتها للعلم به كقوله تعالى: ﴿تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ (١). أي: لا تفتأ تذكر. وكقول الشاعر: (١٢٨) - تنفك تسمع ما حييـ ... ت بهالك حتى تكونه وما كان منها بلفظ الماضي نفي بـ"ما" أو"لا" أو"إِنْ". وما كان منها بلفظ المضارع نفي بكل ناف حتى بـ"ليس" كقول الشاعر: (١٢٩) - ولست وإن أقصيت أنفك ذا هوى ... به العاذل القاسي يمهد لي عذرًا

стр. 388

فلذلك (١) قلت: . . . . . . . . . . . ... لنفي (٢). . . . . . . . . . . فأطلقت ولم أخص نافيًا من ناف. ثم قلت: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . أو شبه (٣) نفي. . . . . . . . . . . ليدخل ما معه نهي كقول الشاعر: (١٣٠) - صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين وما معه "غير" كقول الشاعر: (١٣١) - إن امرًا غير منفك معين حجًا ... على هوى فاتح للمجد أبوابًا وما (٤) معه تقليل (٥) يراد به النفي كقول الشاعر:

стр. 389

(١٣٢) - قلما يبرح اللبيب إلى ما ... يورث المجد داعيًا أو مجيبًا وأما "دام" (١) المشار إليها فكقوله (٢) تعالى: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ (٣). فـ"ما" (٤) مصدرية في موضع زمان والتقدير: مدة دوامي حيًا. والتاء: اسم "دام". و"حيا": خبرها. "وكل هذا منبه عليه بقولي: ومثل "كان" "دام" (٥) بعد "ما" لدى ... إفهام (٦) مدة. . . . . . . . . . . وكـ"دام" التي في الآية (٧) " "دام" التي في الرجز (٨)؛ لأن

стр. 390

"ما" قبلها مصدرية في موضع ظرف زمان. و"فصيل" اسمها، و"حيا" خبرها. ويجوز أن يكون "فيهن": خبرًا، و"حيا": حال مؤكدة. فلو خلت "دام" من "ما" المصدرية لم يكن لها اسم، ولا خبر. فلو وقع بعدها مرفوع ومنصوب جعل المرفوع فاعلًا، والمنصوب حالًا نحو قولهم: "دام زيد صحيحًا". وكذا لو كان معها "ما" المصدرية، ولم تكن في موضع ظرف زمان نحو: "عجبت مما دام زيد صحيحًا". أي: من دوامه صحيحًا. فـ"زيد": فاعل، و"صحيحًا" (١)، حال، ولذا لا يجوز تعريفه. بخلاف الخبر فإنه جائز التعريف. وقد تستعمل (٢) "دام" بعد "ما" المصدرية النائبة عن ظرف الزمان تامة تشبيهًا بـ"بقي" (٣) فتستغني عن خبر كقوله تعالى
следующие страницы →