← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12037

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

محمد عبد العزيز النجار

Полный текст (1 668 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

فصل: وتصغير الترخيم؛ أن تعمد إلى ذي الزيادة الصالحة للبقاء فتحذفها، ثم توقع التصغير على أصوله (١)، ومن ثم (٢) لا يتأتى في نحو: جعفر وسفرجل؛ لتجردهما، ولا في نحو: مُتَدَحْرج ومُحرَنْجم؛ لامتناع بقاء الزيادة فيهما لإخلالها بالزنة (٣)، ولم يكن له إلا صيغتان وهما: "فُعَيْل" (٤) كحميد في أحمد وحامد ومحمود وحَمْدون وحمدان (٥). و"فُعَيْعِل" (٦)، كقُرَيْطِس، لا فُعَيْعِيل؛ لأنه ذو زيادة. (١) ما ذكره المصنف طريقته مختصرة أما تعريفه فهو: تصغير الاسم الصالح للتصغير الأصلي، بعد تجريده مما فيه من أحرف الزيادة الصالحة للبقاء. وسمي بذلك لما فيه من ضعف بسبب الحذف؛ من الرخم بمعنى الضعف واللين. والغرض منه هو الغرض من التصغير الأصلي، وقد يكون الدافع إليه: التودد والتدليل، والضرورات الشعرية. (٢) أي: من أجل أنه مختص بالمزيد. (٣) أي: في تصغير غير للترخيم، فلا يسمى تصغيرهما على دُحيرج، وخُريجم تصغير ترخيم؛ لأن الحذف واجب لغيره، ويتبين من هذا أنه يشترط أمران: أن يكون الاسم مشتملا على زيادة، وأن تكون هذه الزيادة صالحة للبقاء في تصغير غيير الترخيم. (٤) للثلاثي الأصول إذا كان مسماه مذكرًا، فإن كان مؤنثًا زيدت تاء التأنيث للفرق بين المذكر والمؤنث، فإذا كان معنى الاسم مختصا بالمؤنث؛ كحائض وطالق، لا تلحقه التاء، تقول في التصغير: حُييض، وطُليق؛ بحذف ألفهما وبغير زيادة تاء التأنيث. (٥) ويكون التمييز بينها ومعرفة ما كانت عليه قبل التصغير بالقرائن التي تمنع اللبس. (٦) للرباعي الأصول؛ وإذا أريد تصغير مثل: إبراهيم، وإسماعيل تصغير ترخيم، فالقياس عند سيبويه أن يقال: بُريهم، وسُميعل، بحذف الزوائد، وهي الهمزة والألف والياء، وعند غيره: أبيره، أو سيمع؛ لأن الهمزة عندهم أصلية وسمع ترخيمهما، على بُريه وسُميع؛ وهو شاد؛ لأن فيه حذف أصلين وزائدين، والأصول لا يحذف منها أكثر من واحد. =

стр. 1472

فصل: وتحلق تاء التأنيث تصغير ما لا يُلبس؛ من مؤنث عار منها، ثلاثي في الأصل وفي الحال، نحو: "دار، وسِنَّ، وعَيْن، وأُذُن (١). أو الأصل دون الحال نحو: "يد" (٢)، وكذا إن عرضت ثلاثيته بسبب التصغير (٣) كسماء. = ولغير الترخيم: بُريهيم، وسُميعيل، قياسًا عند سيبويه وعند غيره: أَبيريه وأسيميع ورأي سيبويه أوضح وأصح. ولا يختص تصغير الترخيم بالأعلام، خلافًا للفراء وثعلب. ومما ورد من تصغير غير العلم قولهم في المثل: عرف حُميق جملة "تصغير أحمق" وهو يضرب لمن يستضعف إنسانًا ويولع به فلا يزال يؤذيه ويظلمه. وفي تصغير الترخيم، يقول الناظم: ومن بترخيم يصغر اكتفى … بالأصل كالعطيف يعني المعطفا* أي: من يريد تصغير الاسم تصغير ترخيم، اكتفى بتصغير أصوله وحذف زوائده، تقول في تصغير المعطف: عطيف، وقد أوضح المصنف حكم هذا النوع. (١) يقال في تصغيرها: دُويرة، وسُنينة، وعُيينة، وأُذينة، ويستمر هذا الحكم بعد التسمية ومن ذلك: عمرو بن أذينة، وعيينة بن حصن. (٢) أصلها: يدَي، حذفت اللام تخفيفًا فيقال في تصغيرها: يُدَية. قيل: وإنما لحقت التاء المصغر؛ لأن التصغير وصف في المعنى، فالمصغر بمثابة الموصوف مع صفته، ولما كانت التاء تلحق آخر الصفات المؤنثة، لحقت كذلك آخر المصغر، ولحقت الثلاثي دون الرباعي التماسًا للتخفيف. (٣) يدخل تحت هذا نوعان: أحدهما ما كان رباعيا بمدة قبل لام معتلة، نحو: سماء، تقول في تصغيره: سُمَية: لأن أصله سمييي، بثلاث ياءات؛ الأولى للتصغير، والثانية بدل المدة، والثالثة بدل لام الكلمة، وهي الواو المنقلبة عن همزة؛ لأنه من "سما يسمو" حذفت إحدى الياءين الأخيرتين لتوالي الأمثال، فبقي ثلاثيا فتلحقه التاء. والثاني ما صغر تصغير ترخيم مما أصوله ثلاثة؛ نحو: حمراء، وحبلى، تقول فيهما حميرة، وحبيلة.

стр. 1473

مطلقًا (١) وحَمْراء وحُبْلَى، مصغرين تصغير الترخيم (٢)، بخلاف نحو: شجر وبقر، فلا تلحقهما التاء فيمن أنثهما؛ لئلا يلتبسا بالمفرد (٣) وبخلاف نحو: خمس وست؛ لئلا يلتبسا بالعدد المذكر (٤) وبخلاف نحو: زينب وسعاد؛ لتجاوزهما للثلاثة (٥) وشذ ترك التاء في تصغير: حرب وعرب ودرع ونعل، ونحوهن (٦) مع ثلاثيتهن وعدم اللبس، واجتلابها في تصغير: وراء وأمام وقدام، مع زيادتهن على الثلاثة (٧). (١) أي: سواء صغرته ترخيمًا أو لا. (٢) كما ذكرنا، وتصغيرهما في غير الترخيم: حميراء، وحبيلى، ولا تلحقهما التاء، لأنه لا يجمع بين علامتي تأنيث. (٣) أيك بتصغير المفرد، هو: شجرة، وبقرة. (٤) أيك عند تصغيره، ومثل خمس وست: غيرهما من أسماء العدد الدالة على معدود مؤنث: كسبع، وبضع، وعشر، فيقال: خميس، وسديس، وسبيع، وبضيع، وعشير، ولا يقال: خميسة، وسديسة، وسبيعة، وبضيعة، وعشيرة؛ لأنه يلتبس بعدد المذكر المصغر فيظن أنها لمعدود مذكر. (٥) فيقال فيهما: زينب وسعيد، بغير تاء ومما تقدم يتبين: أن شرط زيادة تاء التأنيث: أن يكون المصغر ثلاثيا، سواء كانت ثلاثيته أصلية أو طارئة، باقيًا عليها أو حذف منه شيء. وأن يكون مؤنثًا عند تصغيره وألا يلتبس بغيره عند زيادتها. (٦) مثل: ذود "من ثلاثة أبعرة إلى عشرة" وقوس، وعرس، وناب، "للمسن من الإبل"، وفرس لأنثى، ونَصَف "للمرأة المتوسطة في السن"، وغير ذلك مما سمع ولا يقاس عليه. وقد ذكر بعض المتأخرين نحو عشرين لفظًا، وبعضهم ألحق التاء في بعضها. (٧) فقيل في تصغيرها وُرَيئة، وأُمَيمة، وقديديمة، والقياس حذف التاء، وفيما تقدم من زيادة تاء التأنيث وتركها، يقول الناظم: واختم بتاء التأنيث ما صغرت من … مؤنث عار ثلاثي كسن ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس … كشجر وبقر وخمس =

стр. 1474

فصل: ولا يصغر من غير المتمكن إلا أربعة: "أفْعَلَ" (١)، في التعجب، والمركب المزجي (٢)، كبعلبك وسيبويه، في لغة من بناهما، وأما من أعربهما فلا إشكال (٣)؛ وتصغيرهما تصغير المتمكن نحو: ما أُحَيْسنه، وبُعَيلِبَك، وسُييبِويَه، واسم الإشارة (٤)، وسمع ذلك منه في خمس كلمات وهي: ذا، وتا، وذان، وتان، وأولاء (٥)، والاسم = وشذ ترك دون لبس ونذر … لحاق "تا" فيما ثلاثيا كثر* أي: إذا صغرت المؤنث الثلاثي الخالي من علامة التأنيث، فاختمه بالتاء، مثل: سن؛ تقول في تصغيره: سنينة، وهذا عند أمن اللبس، فإن خيف اللبس لم تلحقه التاء، فتقول في شجر وبقر، وخمس: شُجَير، وبُقَير، وخميس، بلا تاء؛ لأنك لو ختمتها بالتاء لالتبس بتصغير المعدود به مذكر. وترك التاء مع أمن اللبس شاذ إذا تحققت بقية الشروط. ويندر زيادة التاء، إذا زاد الاسم المصغر على ثلاثة أحرف بأن كان رباعيا فأكثر وقد مثل المصنف لذلك كله. (١) في قياس هذا النوع من التصغير خلاف، والراجح أنه غير قياسي. (٢) سواء كان علما كنفطويه، أو عداديا كأحد عشر، ويكون التصغير والتغيير على صدره دون. عجزه؛ فيقال: نفيطويه، وأحيد عشر. (٣) فيكون تصغيرهما قياسيا؛ لأنهما حينئذ من أقسام المعرب؛ أي: المتمكن ولا يصغر من المعربات: مع، وعند، ولدن؛ لعدم تصرفها. (٤) ويكون لها في التصغير، من التنبيه، والخطاب، ولام البعد، ما لها في التكسير. (٥) فقالوا: ذيَّا: في ذا وهذا، وتيَّا، في تا وهذه، وفي ذلك: ذيّالك، وفي تلك: تيّالك، وفي أولئك وهؤلاء: أوليا وهؤليّا، ولا تصغر ذي وذه، لئلا يلتبس تصغيرهما بتصغير ذا للمذكر.

стр. 1475

الموصول، وسمع ذلك منه أيضًا في خمس كلمات، وهي: الذي، والتي، وتثنيتهما، وجمع الذي (١). ويوافقن تصغير المتمكن في ثلاثة أمور: اجتلاب الياء الساكنة، والتزام كون ما قبلها مفتوحًا، ولزوم تكميل ما نقص منها عن الثلاثة. ويخالفنه في ثلاثة أيضًا: بقاء أولها على حركته الأصلية (٢)، وزيادة ألف في الآخر عوضًا من ضم الأول (٣)، وذلك في غير المختوم بزيادة تثنية أو جمع (٤)، وأن الياء قد تقع ثانية، وذلك في "ذا"، و"تا"؛ تقول: ذَيَّا، وتيَّا، والأصل: ذَيَيَّا وتَيَيَّا (٥) فحذفت الياء الأولى (٦)، وذَيَّان وتَيَّان (٧)، وتقول: أُوليَّا (٨) بالقصر في لغة من قصر، وبالمد في لغة من (١) وهو: الذين، والألي، وهذان اسما جمع؛ لا جمع، ولا تصغر "من وما" الموصولتان، ولا أسماء الشرط والاستفهام، ولا حيث ولا الضمائر. (٢) من فتح؛ كالذي، والتي، وذا، وتا، أو ضم؛ كأولي، وأولاء؛ وذلك تنبيها على الفرق بين تصغير المتمكن وغيره. (٣) أي: الضم الذي كان ينبغي أن يجتلب للتصغير، ولا يقال إن أوليا، وألياء، زيدت فيهما ألف؛ مع أن الأول منهما مضموم ولا يجمع بين العوض والمعوض؛ لأن الضمة أصلية فيهما. (٤) أما فيه فلا تعويض عن ضم الأول؛ لطوله بالزيادة التي للتثنية أو الجمع. (٥) الياء الأولى عين الكلمة، والثانية للتصغير، والثالثة لام الكلمة لا منقلبة عن الألف. (٦) للتخفيف، ولم تحذف ياء التصغير؛ لأنه جيء بها لمعنى، ولا الثالثة؛ لئلا يلزم فتح ياء التصغير لمناسبة الألف، وفيه لا تحرك لشبهها بألف التكسير. (٧) أي: في تثنية "ذان" و"تان" وهما معربان على الصحيح. وتصغيرهما قياسي، وقد جاء الشذوذ من فتح أولهما وتشديد الياء. (٨) أي: في تصغير "أولاء".

стр. 1476

مد؛ وتقول (١): اللَّذيَّا، واللَّتيَّا، واللَّذيَّانِ، واللَّذَيُّونَ (٢). وإذا أردت تصغير "اللاتي"، صغرت "التي" فقلت: اللَّتَيَّا، ثم جمعت بالألف والتاء فقلت: اللَّتَيَّات، واستغنوا بذلك عن تصغير "اللاتي، واللائي" على الأصح. ولا يصغر "ذي" اتفاقًا للإلباس (٣)، ولا "تي" للاستغناء بتصغير "تا" خلافًا لابن مالك (٤). (١) أي: في تصغير الذي والتي ومثناهما وجمع الذين. (٢) أي: في حالة الرفع، وفي حالة النصب والجر: اللذيين بضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء، وهذا قول سيبويه؛ لأنه يرى أن الألف حذفت تخفيفًا كما في التثنية فكأنه لا وجود لها، وعند الأخفش بالفتح مطلقا؛ قبل الواو والياء كالمقصور، مثل: المصطفين، وهل التثنية، واجلمع واردان على المفرد المصغر أو ذلك تصغير للمثنى والجمع؟ قولان. هذا: وسمع في اللذيا واللتيا: فتح الأول وضمه وكذلك اللذين، والذان واللاتا معربان على الصحيح، فتصغيرهما قياس، وجاء الشذوذ من فتح أولهما. (٣) أي: بتصغير "ذا". (٤) إذ يقول في النظم. منها "تا، وتي" وقد نص النحاة على أنهم لم يصغروا من ألفاظ المؤنث إلا "تا" خاصة. وفي تصغير اسم الإشارة والموصول، يقول الناظم: وصغروا شذوذًا الذي التي … وذا مع الفروع تا وتى* أي: صغروا من الأسماء المبنية شذوذًا؛ لأن التصغير من خواص الأسماء المتمكنة الذي والتي، ومثناهما وجمعهما ومن الأسماء الموصولة، وذا وتا وفروعهما من أسماء الإشارة. وذلك مقصور على السماع بالشكل الذي ذكره المصنف. ويعلل النحويون جواز ذلك؛ بأن الموصول والإشارة يوصفان ويوصف بهما، والتصغير=

стр. 1477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وصف في المعنى. وكذلك يذكران ويؤنثان، ويثنيان ويجمعان، فأشبها بذلك الأسماء المتمكنة. فوائد: أ- يصغر اسم الجنس واسم الجمع على لفظهما لشبههما بالواحد؛ فيقال: قويم، ونفير، ورهيط في: قوم، ونفر، ورَهط، وكذلك تصغر جموع القلة؛ فيقال: أجيمال، وفتية؛ في إجمال، وفتية، أما جمع الكثرة فلا يصغر؛ لأن ذلك يتعارض مع المفهوم من التصغير، وإذا أريد تصغيره: صغر المفرد، ثم جمع بالواو والنون للمذكر العاقل؛ فيقال في غلمان: غُلَيّمون، وبالألف والتاء للمؤنث، وللمذكر غير العاقل، تقول في جوار، ودراهم: جُوَيريات، ودُرَيهمات. ب- إذا وقع بعد ياء التصغير حرف مشدد يجوز قلبها ألف للتخفيف؛ كما في دويبة تصغير دابة، فيقال: دُوابّة، وذلك مقصور على السماع. جـ- الاسم المصغر ما يلحق بالمشتق؛ لأن التصغير كما ذكرنا يتضمن وصفًا في المعنى، فيصح وقوعه نعتا .. إلخ؛ مما يغلب عليه الاشتقاق. د- هنالك ألفاظ مكبرة وردت عن العرب على صورة المصغر، منها: اللجين، للفضة، والثريا، نجم معروف، والكميت، ما لونه أحمر فيه قنوءة من الإبل والأفراس، والهوينا: السهولة والرفق، والمهيمن: المسيطر .... إلخ. ووردت بعض الأسماء مصغرة ولم ينطق بها بكثرة، لأنها مستصغرة عندهم ومن ذلك "جميل" لطائر صغير يشبه العصفور وكعيت، اسم للبلبل. هـ- قيل في تصغير دابة، وشابة، وهدهد: دُوابّة، وشُوابّة، وهُداهد. فجيء بالألف بدلا من ياء التصغير للتخفيف، والقياس: دُويّبة، وشُويّبة، وهُديهد، وليس في اللغة غير هذه الثلاثة على ما نعلم.

стр. 1478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأسئلة والتمرينات: ١ عرف التصغير واذكر صيغه القياسية، وأنواعه وشروط الاسم الذي يصغر مع التمثيل بأمثلة من عندك. ٢ اذكر أربعة من الأغراض التي يأتي لها التصغير، ومثل لكل بأمثلة من عندك. ٣ هنالك مواضع لا يكسر فيها ما بعد ياء التصغير. اذكرها، ومثل لها مع الإيضاح. ٤ اشرح قول ابن مالك: وكمل المنقوص في التصغير ما … لم يحو غير التاء ثالثا كما وبين المقصود بالمنقوص، واستوعب القول في كيفية تصغير المحذوف أحد أصوله، مع الإتيان بأمثلة موضحة. ٥ متى تلحق التاء الاسم المصغر؟ ومتى يمتنع لحاقها له؟ اشرح ذلك واستشهد بقول الناظم فيه. ٦ كيف تصغر اسم الجنس، والجمع بأنواعه؟ والمركب الإضافي والمزجي؟ اشرح ذلك، ومثل. ٧ يستشهد بما يأتي في باب التصغير، بين موضع الاستشهاد. قال سيدنا عمر ﵁ في عبد الله بن مسعود: كنيف ملئ علمًا "والكنيف: وعاء تكون فيه أداة الراعي". ويقال في الأمر البعيد: بعد اللتيا والتي. وكل أناس سوف تدخل بينهم … دُويّهية تصفر منها لأنامل ياما أُميْلِسح غزلانا شَدَنّ لنا … من هَؤُليَّائكُنَّ الضال والسَّلم أو تحلفي بربك العلي … أني أبو ذَيَّالك الصبي ٨ اشرح تصغير الترخيم وشروطه وصيغه، وبين الغرض منه، مع التمثيل. ٩ نظم صفي الدين الحلي -من شعراء القرن السابع الهجري- قصيدة في المدح، بها كثير من الأسماء المصغرة منها: نقيط من مسيك في وريد … خويلك أو وسيم في خديد ومعناه: نقط من مسك في ورد خالك، أو وسم في خد. =

стр. 1479

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومنها: وذَيَّاك الُّويمع في الضُّحَيا … وجيهك أم قُمير في سُعَيد وجيه شُويدن فيه شُكيل … أدق مُعينيات من خُويد اذكر مكبر كل مصغر من هذين البيتين، وبين الغرض من التصغير فيما تذكر. ١٠ صغر الكلمات الآتية واضبطها الكلمة تصغيرها الكلمة تصغيرها الكلمة تصغيرها اسم سُمَيّ مقام مُقيِّم رجال رُجَيْلون هبة وُهيبة سكران سُكيران صلة وُصيلة سفينة سُفيِّنة ثقة وُثَيقة ماء مُويه عُروة عُرية حُرَّة حُرَيرَة عبد الله عُبيد الله صديق صُدَيق رشوان رُشَيَّان داوة دُوَية كراسة كُرَيْريسَة أخ أُخَيّ أب أُبَيّ ريح رُوَيحة أخت أُخَيَّة آثم أوَيثِم آثار أوَيْثَار طبيب طُبيب عَدُو عُدَيّ بطيخة بُطيطيخة فلاة فُلَية فضة فضيضة كاتب كويتب سحابة سُحَيَّبة مَرْمَى مُرَيم ريشة رُبَيشة خضراء خُضَيْرَاء كف كُفَيْفَة جبال جُبَيْلات أعمدة أُعَيْمَدة ظُرفاء ظُرَيِّفون ربًا رُبَي مَلَهَى مُلَيهْ مروان مُريَّان عصفور عُصيفير كتاب كُتيِّب ميزان مُويزين "نموذج" ١١ صغر الأسماء الآتية واضبطها، وبين ما حدث فيها من تغيير، ووضح السبب. دلو، وردة، رمانة: إناء، موسر، ريان، أبو تمام، شفة، دجاجة، مهرجان، عاج. فأس، أداة، تفاحة، علامة. ساع. ١٢ اشرح قول المتنبي في هجاء كافور الإخشيد، وبين ما فيه من شاهد وفارقتف مصرا والاسَيْود عينة … حذار مسيري تستهل بأدمع

стр. 1480

باب: النسب (١) إذا أردت النسب إلى شيء فلا بد لك من عملين في آخره، أحدهما: أن تزيد عليه ياء مشددة تصير حرف إعرابه، والثاني: أن تكسره؛ فتقول في النسب إلى دِمَشْق: دِمَشْقِي. ويحذف لهذه الياء أمور في الآخر، وأمور متصلة بالآخر. أما التي في الآخر فستة: باب: النسب (١) هو زيادة ياء مشددة في آخر الاسم، وقبلها كسرة؛ لتدل على أن شيئًا منسوبًا لذلك الاسم المجرد منها؛ أي: مرتبطًا ومتصلًا به، بأي نوع من أنواع الارتباط والغرض منه: توضيح المنسوب أو تخصيصه؛ وذلك بنسبته إلى موطنه نحو: قاهري، أو إسكندري، أو قبيلته نحو: هاشمي، أو صنعته كمطبعي، أو إلى صفة يمتاز بها كإداري، أو علم نبغ فيه كنحوي. . . . . . . . . . . إلخ. وتسمى تلك الياء "ياء النسب" والاسم الذي تتصل به "المنسوب إليه"، والشيء الذي تدل على اتصاله بما قبلها "المنسوب" وهذه الياء المشددة لا يجوز تخفيفها لئلا تلتبس بياء المتكلم المضاف إليها، ويحدث للاسم ثلاث تغييرات: لفظي وهو: زيادة ياء مشددة في آخر المنسوب إليه، وكسر ما قبلها، وما يتبع ذلك من تغييرات ستأتي، ثم إجراء الإعراب بعلاماته المختلفة على هذه الياء. وقد أشار المصنف إلى ذلك كما سيأتي قريبًا. ومعنوي وهو: صيرورته اسمًا للمنسوب، بعد أن كان اسمًا للمنسوب إليه. وحكمي وهو: أنه بسبب هذا الأثر المعنوي يعتبر مؤولا بالمشتق؛ لتضمنه معناه، فيصلح للمواضع التي تحتاج إلى مشتق. وقد يرفع بعده اسمًا ظاهرًا أو مضمرًا باطراد؛ فيكون كالصفة المشبهة في رفع الظاهر والمضمر ويعرب مرفوعه نائب فاعل، تقول: علي حجازي أبوه وأمه مصرية، ولا يعمل النصب إلا في ظرف أو حال، تقول: أنا مصري أبدا وأنا وطني مخلصًا. وقد أشار الناظم إلى ما تقدم مقتصرًا على التغيير اللفظي، فقال: ياء كـ"يا" الكرسي زادوا للنسب … وكل ما تليه كسره وجب* أي: إن العرب زادوا ياء في آخر الاسم، مثل ياء الكرسي؛ لتدل على النسب، ويجب كسر الحرف الذي تليه؛ أي: تقع بعده.

стр. 1481

أحدها: الياء المشددة الواقعة بعد ثلاثة أحرف فصاعدًا (١)، سواء كانتا زائدتين، أو كانت إحداهما زائدة والأخرى أصيلة. فالأول نحو: كرسي وشافعي (٢)؛ فتقول في النسب إليهما: كُرْسِي وشافعي، فيتحد لفظ المنسوب ولفظ المنسوب إليه، ولكن يختلف التقدير (٣). ولهذا كان "بخاتي" علما لرجل. غير منصرف (٤) فإذا نسب إليه انصرف (٥). والثاني: نحو: "مَرْمَي" أصله: مَرْمُوي، ثم قلبت الواو ياء (٦) والضمة كسرة (٧). (١) وذلك لتحل محلها ياء النسب الزائدة. (٢) الياء فيهما زائدة إلا أنها في "كرسي" لغير النسب وفي "شافعي" للنسب. (٣) فيقدر أن المعنى مع الياء المجددة للنسب غيره مع الياء التي حذفت وحلت محلها ياء النسب. (٤) أي: لصيغة منتهى الجموع؛ نظرًا لأصله قبل التسمية وحالة الجمعية؛ لأن الياء التي حذفت من بنية الكلمة التي تصير بسببها من صيغ منتهى الجموع، وهو جمع بُختي، والأنثى: بختية، وهي الإبل الخراسانية. (٥) أي: لزوال صيغة منتهى الجموع؛ لأن ياء النسب زائدة فهي في تقدير الانفصال. (٦) لاجتماعهما وسبق إحداهما ساكنًا. (٧) لمناسبة الياء، ولتسلم من قلبها واوًا.

стр. 1482

وأدغمت الياء في الياء، فإذا نسبت إليه قلت: مَرْمِي (١) وبعض العرب يحذف الأولى لزيادتها، ويبقي الثانية لأصالتها، ويقلبها ألفًا (٢)، ثم يقلب الألف واوًا (٣) فيقول مَرْمَوِي. وإن وقعت الياء المشددة بعد حرفين، حذفت الأولى فقط، وقلبت الثانية ألفًا ثم لألف واوًا، فتقول في أُميّة: أُمَوِي (٤). (١) أي: بحذف الياء المشددة التي هي لام الكلمة، وجعل ياء النسب الزائدة مكانها: ومرمي: اسم مفعول من رمى. (٢) أي: لتحركها وانفتاح ما قبلها على القاعدة الصرفية. (٣) لوجوب كسر ما قبل ياء النسب كما بينا، والألف لا تقبل الحركة. وفي هذا يقول الناظم: وقيل في الَمْرمِي مَرْمَوِيّ … واختير في استعمالهم مَرْمَيّ* أي: إذا كانت إحدى الياءين زائدة والأخرى أصلا فقد يكتفى بحذف الأولى وتقلب الثانية الأصلية واوًا، وتزاد بعدها ياء النسب؛ فيقال في المرمي: مرموي وهي لغة قليلة، والمختار في الاستعمال: مرمي بحذف الياء المشددة لا الأولى الساكنة. (٤) ومثل ذلك: علوي، وقُصَويّ، في علي وقُصي، وعدوِي في عدي. وإلى ذلك يشير الناظم بقوله عند الكلام على "فَعيل وفعيل". وألحقوا معل لام عريا … من المثالين بما التا أُوليا* أي: إن ما كان على "فَعيل، وفُعيل" بلا تاء، وكان معتل اللام فحكمه حكم ما فيه التاء؛ من وجوب حذف يائه الزائدة وفتح عينه.

стр. 1483

وإن وقعت بعد حرف لم تحذف واحدة منهما؛ بل تفتح الأولى وتردها إلى الواو إن كان أصلها الواو (١)، وتقلب الثانية واوًا؛ فتقول في طَي وحَي: طَوَوِيّ، وحَيَوِيّ (٢). الثاني: تاء التأنيث؛ تقول في مكة: مَكِّي. وقول المتكلمين في ذات: ذاتي، وقول العامة في الخليفة: خَلِفَتيّ لحن (٣) وصوابهما: ذَوَوِي، وخَلَفَيّ. الثالث: الألف إن كانت متجاوزة للأربعة، أو رابعة متحركًا ثاني كلمتها؛ فالأول: يقع في ألف التأنيث كحُبارى، وألف الإلحاق كحَبَرْكَى (٤) فإنه ملحق: بسَفَرْجَل، والألف المنقلبة عن أصل كمصطفى (٥). (١) وتترك ياء إن كان أصلها الياء. (٢) لأنهما من طويت وحييت. وفي هذا يقول الناظم: ونحو حي فتح ثانيه يجب … واردده واوًا إن يكن عنه قلب* أي: نحو حَيّ؛ مما آخره ياء مشددة مسبوقة بحرف واحد لا يحذف منه شيء في النسب، بل يجب فتح ثانيه، وإن كان أصله واوًا رد إلى أصله، وإلا بقي ويقلب الثالث واوًا. (٣) أي: خطأ، والقياس في "ذات" قلب ألفه واوًا، ورد لامه المحذوفة وقلبها واوًا، وحذف التاء. وفي "خليفة": حذف الياء والتاء. ومثلهما في الخطأ قولهم: خلوتي في المنسوب إلى الخلوة، ومن ذلك: التاء في عرفات وتمرات مسمى بهما، فتحذف التاء عند النسب إليهما؛ لأنها للتأنيث ثم تحذف الألف. (٤) من معانيه: القراد، والأنثى حبركاه، والطويل الظهر القصير الرجلين، والضعيف الرجلين كأنه مقعد، والغيظ الرقبة. (٥) فإن أصلها الواو؛ لأنه من الصفوة. تقول في النسب: مصطفي. وقول العامة مصطفاوي، أو مصطفوي لحن.

стр. 1484

والثاني: لا يقع إلا في ألف التأنيث كَجَمَزَى (١). أما الساكن ثاني كلمتها، فيجوز فيها القلب والحذف (٢)، والأرجح في التي للتأنيث كحُبلى الحذف (٣)، وفي التي للإلحاق كعَلْقى، والمنقلبة عن أصل كمَلْهًى القلب (٤) والقلب في نحو: مَلْهى خير منه في نحو: عَلْقى والحذف بالعكس (٥). الرابع: ياء المنقوص المتجاوزة أربعة، كمُعْتَد ومُسْتَعل (٦) فأما الرابعة كقاض فكألف المقصور الرابعة في نحو: مَسْعى ومَلْهى (٧)، ولكن الحذف أرجح (٨). وليس في الثالث من ألف المقصور كفتى وعصا وياء المنقوص كعم وشج، إلا (١) هو وصف بمعنى سريع من الجمز، وهو ضرب من السير فوق العَنق يقال: فرس جمزي أي: سريعة المشي. (٢) سواء أكانت زائدة للتأنيث، أم للإلحاق، أم منقلبة عن أصل. (٣) وذلك لقوة شبهها بتاء التأنيث لزيادتها. (٤) وذلك محافظة على حرف الإلحاق في الأول، ورجوعا إلى الأصل في الثاني: إذا قلبت الألف الرابعة واوًا بأنواعها الثلاثة جاز زيادة ألف قبل الواو، تقول: حُبلاوي، وعِلباوي، ومَلهاوي، وخص سيبويه ذلك بألف التأنيث. (٥) أي: إن الحذف في نحو "علقى" مما ألفه للإلحاق، خير منه في نحو "ملهى"؛ لأن حذف الزائد أولى من حذف الأصلي. (٦) تقول في النسب إليهما: معتدي ومستعلي بحذف ياء المنقوص الخامسة والسادسة للطول. (٧) أي: مما ثاني ما هي فيه ساكن، وألفه منقلبة عن ياء أو واو، ويجوز فيها الحذف والقلب واوًا، تقول: قاضي وقاضوي. (٨) أي: من القلب، بل قال بعضهم: إن القلب عند سيبويه من شواذ النسب وأنه لم يسمع إلا في قول الشاعر: فكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا … دراهم عند الحانوي ولا نقد والوجه عند سيبويه أن يقال: الحاني: لأنه منسوب إلى الحانة، وهي بيت الخمار.

стр. 1485

القلب واوًا (١)، وحيث قلبنا الياء واوًا فلا بد من تقدم فتح ما قبلها (٢). ويجب قلب الكسرة فتحة في "فَعِل" كنَمِر، و"فُعِل" كدُئِل، و"فِعِل" كإِبِل (٣). (١) تقول: فتوِي، وعصوِي، وعموِي، وشجوِي؛ أما في فتى فلئلا تجتمع الكسرة والياءات، وأما في عصا فللرجوع إلى الأصل، وفي عم، وشج؛ لأن عينهما تفتح عند النسب إليهما كما في "نمر": فتقلب الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم تقلب الألف واوًا كما في فتى. (٢) أي: قبل أن تقلب واوًا؛ لأن هذا القلب مسبوق بقلبها ألفًا. (٣) تقول: نمري، ودؤلي، وإبلي وذلك لئلا تتوالى كسرتان وياء النسب، ومثلها: كل ثلاثي مكسور العين، سواء كان مفتوح الفاء أو مضومهما أو مكسورها وقد ذكر الناظم ما تقدم من المواضع الأربعة في ستة أبيات غير مرتبة، وفي إجمال، فقال في حذف الياء المشددة من آخر المنسوب إليه، وحذف تاء التأنيث وألفه: ومثله مما حواه احذف و"تا" … تأنيث أو "مدته" لا تثبتا* أي: احذف مثل ياء الكرسي المشددة من الاسم الذي يحويه عند النسب إليه، ولا تثبت تاء التأنيث ولا مدته في الاسم المنسوب إليه بل احذفها، والمراد بالمدة هنا: ألف التأنيث المقصورة. وذكر حكم الألف الرابعة إذا كان ثاني ما هي فيه ساكنًا بقوله: وإن تكن تربع ذا ثان سكن … فقلبها واوًا وحذفها حسن* =

стр. 1486

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أي: إذا كانت ألف التأنيث رابعة، ساكنًا ثاني ما هي فيه جاز فيه وجهان: القلب واوًا، الحذف وهو المختار. وبين حكم ما يشبهها في ذلك، وهو ألف الإلحاق والألف المنقلبة عن أصل بقوله: لشبهها الملحق والأصلي ما … لها والأصلي قلب يعتمى* أي: إن ألف الإلحاق المقصورة والألف المنقلبة عن أصل كألف التأنيث في جواز القلب والحذف، ولكن يعتمى -أي: يختار- القلب، في المنقلبة عن أصل؛ بعكس ألف التأنيث. وأشار إلى حكم الألف الزائدة على أربعة، وياء المنقوص كذلك بقوله: والألف الجائز أربعا أزل … كذاك "يا" المنقوص خامسًا عزل أي: احذف الألف التي جاوزت أربعا وزادت عليها، وكذلك ياء المنقوص؛ إن كانت خامسة -عزلت- أي: طرحت وحذفت. وفي حكم المنقوص الرابعة والثالثة يقول: ولحذف في اليا رابعا أحق من … قلب وحتم قلب ثالث يعن* أي: إن الحذف في ياء المنقوص الرابعة أولى من القلب واوا، أما الثالثة فقلبها واوًا محتوم، ومعنى يعن يظهر. وقال في ضرورة فتح ما قبل الواو المقلوبة، وفي حكم الثلاثي المكسور العين: =

стр. 1487

الخامس السادس: علامة التثنية، وعلامة جمع تصحيح المذكر (١)، فتقول في زيدان وزيدون، علمين معربين بالحروف: زيدي (٢) فأما قبل التسمية فإنمنا ينسب إلى مفردهما، ومن أجرى "زَيْدان" علمًا مجرى "سَلْمان" (٣)، وقال: ألا يا ديار الحي بالسبعان (٤) = وأول ذا القلب انفتاحا "وفَعِل" … "وفُعِل" عينهما افتح "وفَعِل"* أي: اجعل المنقوص صاحب ذلك القلب عن أصل واليا فتحًا؛ أي: يجب فتح ما قبله وإذا نسب إلى ثلاثي مقصور العين، قلبت الكسرة فتحة للتخفيف، سواء كانت الفاء مضمومة، أم مفتوحة، أم مكسورة، وقد أجمل الناظم فيما ذكره، وأوضح المصنف ذلك كله وفصله فتدبر يا فتى. (١) وكذلك ما ألحق بهما كاثنين، وعشرين وبابه، تقول: اثني، أو ثَنوي بالنسب إلى لفظه أو إلى أصله، وعشري، ومثلهما: جمع المؤنث على التفصيل الآتي: (٢) فقد حذفت علامتا التثنية والجمع؛ لئلا يجتمع على الاسم الواحد علامتا إعراب، بالحروف، وبالحركات في ياء النسب. (٣) أي: في لزوم الألف والإعراب على النون إعراب ما لا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. (٤) صدر بيت من الطويل، لتميم بن أبي بن مقبل، وقيل لغيره، وعجزه: أمل عليها بالبلى الملوان اللغة والإعراب: السبعان؛ اسم واد، أو جبل، ولا يعرف اسم على "فَعلان" غيره. أمل: من أمل الكتاب إذا قال فكتب عنه. وضمن معنى كر فعدي بالباء. البلى: مصدر بلي الثوب؛ إذا خلق. الملوان: الليل والنهار، "إلا" أداة استفتاح. "بالسبعان" متعلق بمحذوف حال من ديار الحي. "زمل" فعل ماض. "الملوان" فاعل. المعنى: أن ديار هؤلاء القوم بهذا المكان، أصابها البلى والخراب بمرور الأيام والأعوام. الشاهد: في السبعان؛ فإنه في الأصل تثنية سبع، ثم سمي به فصار علمًا على مكان بعينه، وأجراه الشاعر مجرى المفرد كسلمان، ولو أجرى مجرى المثنى نظرًا إلى معناه الأصلي لقيل: بالسبعين، وأعرب بالياء لأنه في محل جر.

стр. 1488

قال: زَيْدَاني. ومن أجرى "زَيْدون" علمًا، مجرى "غِسْلِين" (١) قال: زَيْديني ومن أجراه مجرى "هارون" (٢) أو مجرى "عَرْبون" (٣)، أو ألزمه الواو وفتح النون قال: زَيْدُوني (٤). ونحو تَمَرات (٥)؛ إن كان باقيًا على جمعيته، فالنسب إلى مفرده، فيقال: تمري بالإسكان، وإن كان علمًا؛ فمن حكى إعرابه نسب إليه على لفظه (٦)، ومن منع صرفه (٧) نزل تاءه منزلة تاء مكة، وألفه منزلة ألف جمزى، فحذفهما (٨)، وقال: تَمَرِي بالفتح، وأما نحو: ضَخْمات (٩) ففي ألفه القلب، والحذف (١٠)؛ لأنها كألف حُبْلى، وليس في ألف نحو: مسلمات وسرادقات (١١) إلا الحذف. (١) أي: في لزوم الياء، والإعراب بالحركات على النون منونة. (٢) أي: في لزوم الواو، والمنع من الصرف للعلمية وشبه العجمة. (٣) أي: في لزوم الواو، والإعراب على النون منونة. (٤) أي: فيكون معربًا بحركات مقدرة على الواو، منع من ظهورها حكاية أصله حالة رفعه التي هي أشرف أحواله، كما أن لزوم فتح النون لحكاية أصله. هذا: وإذا حدث لبس في النسب إلى المثنى أو الجمع العلمين المعربين بالحروف -بالنسب إلى المفرد منهما- يكون التعيين والتمييز بالقرائن. (٥) أي: من جمع المؤنث السالم الذي ثانيه متحرك وألفه رابعة. (٦) فيقول: تمري بفتح العين وحذف الألف والتاء معًا على القاعدة الخاصة بجمع الاسم الثلاثي السالم العين. وليس بين هذه الصورة والتي قبلها فرق إلا في مثل وردة، وتمرة. (٧) أي: للعلمية والتأنيث. (٨) أي: على التدريج؛ فحذف التاء أولا، ثم الألف للتنزيل المذكور. (٩) مما الثاني فيه ساكن، وألفه رابعة، سواء كان صفة، كضخمات، أم اسمًا كهندات. (١٠) والحذف هو المختار. ويجوز مع القلب: الفصل بالألف الزائدة، تقول: ضخماوي، وضخموي؛ كما في حبلى. (١١) أي: مما ألفه خامسة فصاعدًا، سواء كان جمعًا قياسيا أو سماعيا لاسم أو لصفة، وفي=

стр. 1489

وأما الأمور المتصلة بالآخر فستة أيضًا: أحدها: الياء المكسورة المدغمة فيها ياء أخرى (١)؛ فيقال في طيب وهَيِّن: طَيْبِيّ وهَيْنِي بحذف الياء الثانية: بخلاف نحو: هَبَيَّخ لانفتاح الياء (٢)، وبخلاف نحو: مُهَيِّيم (٣) لانفصال الياء المكسورة من الآخر بالياء الساكنة (٤). وكان القياس أن يقال في طيء: طيئي، ولكنهم بعد الحذف قلبوا الياء الباقية ألفًا على غير قياس (٥) فقالوا: طائي. = حذف علامتي التثنية والجمع للنسب، يقول الناظم في إجمال: وعلم التثنية احذف للنسب … ومثل ذا في جمع تصحيح وجب* أي: احذف من المنسوب إليه عند النسب ما فيه من علامة تثنية، ومثل هذا الحذف للعلامة واجب في جمعي التصحيح بنوعيه: المذكر والمؤنث. (١) سواء كانت الياء المكسورة أصلية كطيب وهين، أو منقلبة عن أصل كميت، أو زائدة: كغزيل تصغير غزال، تقول: مَيْتيّ، وغُزَيلي. (٢) فلا تحذف الياء الثانية لعدم كسرها؛ فيقال: هَبيخي بإثبات الياء الثانية والهبيخ: الغلام السمين. (٣) تصغير مهيام، من هام على وجهه إذا ذهب من العشق، أو من هام إذا عطش. (٤) فيقال في النسب إليه: مُهَيِّمي بإثبات الياء المكسورة، وبقي من المحترزات؛ ما إذا كانت الياء المكسورة مفردة لا مدغما فيها ياء أخرى، نحو: مُغْيل اسم فاعل من أغيلت المرأة ولدها؛ إذا أرضعته وهي حامل، فلا تحذف الياء، فيقال فيه: مغيليَّ. فجملة الشروط ثلاثة: كون الياء مشددة، ومكسورة، ومتصلة بالحرف الأخير. (٥) أي: لأنها ساكنة، وإنما تقلب المتحركة. وعلل النحويون الحذف فيما تقدم: بأنه للتخفيف، وفيه يقول الناظم: =

стр. 1490

الثاني: ياء "فَعِيلة" (١) كحَنيفة وصحيفة؛ تحذف منه تاء التأنيث أولا (٢)، ثم تحذف الياء (٣) ثم تقلب الكسرة فتحة (٤) فتقول: حَنَفِيّ وصَحَفِيّ وشذ قولهم في السَّلِيقة (٥): سَلِيقِيّ، وفي عَمِيرة كلب (٦): عَميريّ. ولا يجوز حذف الياء في نحو: طويلة؛ لأن العين معتلة؛ فكان يلزم قَلْبُها ألفًا لتحركها وتحرك ما بعدها، وانفتاح ما قبلها فيكثر التغيير، ولا في نحو: جَلِيلة؛ لأن العين مضعفة، فيلتقي بعد الحذف مثلان فيثقل (٧). = وثالث من نحو طيب حذف … وشذ "طائى" مقولًا بالألف* أي: يجب حذف الياء الثالثة المكسورة من نحو: طيب، مما وقع فيه قبل الحرف الذي يجب كسره في النسب ياء مكسورة مدغم فيها أخرى. وشذ طائي بإبدال الياء ألفًا، والقياس: طيِّ. (١) بشرط أن تكون الغين غير مضعفة، وأن تكون صحيحة إذا كانت اللام كذلك. (٢) لأنها لا تجامع ياء النسب كما تقدم. (٣) فرقًا بين المذكر الصحيح اللام والمؤنث، كشريفي وحنيفي في النسب إلى شريف وحنيف. (٤) كما مر في "نمر"؛ كراهة توالي كسرتين وياء النسب، وبذلك تصير الكلمة -بعد هذا التغيير- على وزن "فَعليّ". (٥) هي الفطرة والطبيعة، والسليقي: الذي يتكلم بأصل طبيعته؛ معربًا من غير تعلم، قال الشاعر: ولست بنحوي يلوك لسانه … ولكني سليقي أقول فأعرب (٦) قبيلة عربية، ومثلها: سليمة الأزد: أما عميرة غير كلب، وسليمة غير الأزد، فيقال فيهما: غَضمري وسَلمي على القياس. (٧) وفي ذلك يقول الناظم بعد: =

стр. 1491

الثالث: ياء "فُعَيَلَة" (١) كجُهَينة وقريظة؛ تحذف تاء التأنيث أولًا ثم تحذف الياء (٢)؛ فتقول: جُهَنِي، وقرظي. وشذ قولهم في ردَيْنة (٣): رُدَيْني، ولا يجوز ذلك في نحو: قُلَيلة؛ لأن العين مضعفة (٤). = وتمموا ما كان كالطويلة … وهكذا ما كان كالجليلة* أي: تمموا ولم يحذفوا ما كان على وزن "فعيلة"، وكان معتل العين صحيح اللام كالطويلة؛ فقالوا: طويلي، وكذلك تمموا ولم يحذفوا ما كان مضاعفًا كالجليلة؛ فقالوا: جليلي، ولم يحذفوا كراهة اجتماع المثالين وما فيه من الثقل مع عدم الإدغام. هذا: ويرى بعض الباحثين المعاصرين من أعضاء المجمع اللغوي المصري: أن النسب إلى "فَعيلة" بلفظ "فعليّ" بالشرطين المذكورين ليس واجبًا، بل هو جائز بشرط اشتهار المنسوب إليه، وعرض أكثر من مائة شاهد على ذلك، بعد تتبعه الكثير لكلام العرب، وأيد رأيه هذا بقول ابن قتيبة الدينوري في كتابه "أدب الكاتب" ما نصه "إذا نسبته إلى فَعيل أو فعِيلة" من أسماء القبائل والبلدان، وكان مشهورًا ألغيت منه الياء؛ مثل: ربيعة، وبجيلة، وحنيفة، فتقول: رَبعي، وبَجلي، وحنفي، وفي ثقيف ثَقَفي، وعتيك عَتَكي. وإن لم يكن الاسم مشهورًا؛ علما كان أو نكرة لم تحذف الياء في "فَعيل ولا فعيلة"؛ أي: إن الحذف قديمًا لم يكن إلا في المشهور وقد رأى المجمع اللغوي الأخذ بهذا الرأي المؤيد برأي عالم جليل كابن قتيبة، على ذلك؛ فما ذكر من الشواذ غير شاذ، وتكون النسبة إلى طبيعة طَبيعي، وليست شاذة، كما اشتهر. (١) بشرط أن تكون العين غير مضعفة، وأن تكون صحيحة إذا كانت اللام صحيحة. (٢) فتصير الكلمة بعد هذا التغيير على وزن "فعلي". (٣) ردينة: امرأة رجل يسمى السمهري، كانا يقومان الرماح ويرى بعضهم بقاء ياء "فُعَيلة" معتلة العين كما في "فعيلة". (٤) وكذلك إذا كانت العين معتلة مع صحة اللام؛ كما في نُوَيرة ونويري، فإن كانت معتلة=

стр. 1492

الرابع: واو "فُعُولة" (١) كشُنُوءه (٢) تحذف تاء التأنيث، ثم تحذف الواو، ثم تقلب الضمة فتحة؛ فتقول: شَنَئي، ولا يجوز ذلك في قئولة لاعتلال العين، ولا في نحول مَلُولة؛ لأجل التضعيف (٣). الخامس: ياء "فَعيل" المعتل اللام؛ نحو غني وعليّ تحذف الياء الأولى (٤)، ثم تقلب الكسرة فتحة، ثم تقلب الياء الثانية ألفًا، ثم تقلب الألف واوًا؛ فتقول: غَنوي، وعَلَوِيّ (٥). السادس: ياء "فُعيل" المعتل اللام نحو قُصَيّ، تحذف الياء الأولى، ثم تقلب الياء الثانية ألفًا، ثم تقلب الألف واوًا؛ فتقول: قُصَويّ. وهذان النوعان مفهومان مما تقدم (٦)، ولكنهما إنما ذكرا هناك استطرادًا وهذا موضعهما. = مع اعتلال اللام وجب الحذف، نحو: حيّية، وحَيوي. وفي الحذف الخاص بصيغتي "فعيلة" و"فعيلة" يقول الناظم: و"فَعَليّ" في فَعِيْلة التزم … و"فُعَلِيّ" في فُعَيْلة حتم أي: التزم في النسب إلى "فعيلة" بفتح العين وحذف الياء وفي النسب إلى "فعيلة"، "فعلي" بحذف الياء وقد علمت ما فيه من شروط ومن رأي بعض المعاصرين مدعمًا برأي ابن قتيبة في ذلك. (١) بشرط أن تكون العين صحيحة في الاسم وغير مضعفة. (٢) حي من اليمن، سميت كذلك لشنآن بينهم ولم يرد عن العرب غير هذه الكلمة. (٣) أما "سفعول" بغير تاء فينسب إليه على لفظه، نحو: ملول، وملولي، وعدو، وعَدّوي. (٤) وهي الزائدة. (٥) وذلك كراهة اجتماع الياءات مع الكسر. (٦) أي: في "فعيلة" و"فعيلة" وقد سبق ذكرهما في حكم الياء المشددة بعد حرفين من حذف=

стр. 1493

فإن كان "فُعِيل" و"فُعَيل" صحيحي اللام لم يحذف منهما شيء (١) وشذ قولهم في ثقيف، وقريش: ثَقَفي، وقُرَشيّ (٢). فصل: حكم همزة الممدود في النسب كحكمها في التثنية؛ فإن كانت للتأنيث قلبت واوًا كصحراوِيّ (٣)، أو أصلا سلمت نحو: قُرّائي، أو للإلحاق أو بدلًا من أصل فالوجهان؛ فتقول: كِسائي، وكِساوي، وعِلباوي وعِلبائي (٤). فصل: ينسب إلى صدر المركب؛ إن كان التركيب إسناديا، كتأبّطي وبَرْقي، وفي = الأولى وقلب الثانية واوًا وفيهما يقول الناظم: وألحقوا معل لام عريا … من المثالين بما التّا أوليا* يريد بالمثالين: صيغتي "فعيلة" و"فعيلة" أي: إن النحاة ألحقوا عند النسب ما كان معتل اللام خاليًا من التاء من الصيغتين السابقتين بما وليته التاء منهما؛ في وجوب حذف يائه، وفتح عينه. (١) تقول في عَقيل وعُقيل: عَقيلي وعُقَيليّ. (٢) أي: بالحذف. انظر ما قرره بعض المعاصرين ورأي المجمع اللغوي صفحة ٢٦٣ ويرى المبرد والسيرافي: جواز الحذف في المعل لاما -من فعيل وفعيل- ولا شذوذ فيه، وهو كثير في لغة أهل الحجاز، يمكن القياس على ما سمع من ذلك. (٣) وشذ قلبها نونًا في صنعاني، وبهراني؛ نسبة إلى صنعاء اليمن، وبهراء اسم قبيلة من قضاعة، وجاء: صنعاوي، وبهراوي على القياس. (٤) وفي الأحسن منهما ما سبق وفي همزة الممدود يقول الناظم: وهمز ذي مد ينال في النسب … ما كان في تثنية له انتسب* أي: إن همزة الممدود تعطى في النسب من الحكم ما جرى عليها في التثنية مما تقدم. =

стр. 1494

تأبط شرا، وبَرَق نحره أو مزجيا كبَعْليّ ومَعْدِي، أو مَعَدوِي (١)؛ في بعلبك، ومَعْدي كرب أو إضافيا (٢)، كامرئي ومَرئي في امرئ القيس (٣)؛ إلا إن كان كنية كأبي بكر تتمة: أ- إذا كان الاسم مؤنثًا والهمزة لام الكلمة لا للتأنيث، نحو: سماء، وحراء، وقباء، جاز الوجهان، والتصحيح أجود للفرق بين هذا، وبين صحراء والمسموع في ماء وشاء قلب الهمزة واوًا، تقول: ماوي، وشاوي، فلو سمي بهما جاز الوجهان؛ على القياس فيما همزته بدل من أصل، تقول: مائي، وماوي، وشائي، وشاوي، والنسبة إلى "كيمياء" كيمياوي، ولا يقال كيميائي. ب- وإذا نسب إلى الثلاثي المعتل الآخر التشبيه بالصحيح؛ وهو ما آخره واو أو ياء قبلهما ساكن، نحو: ظبي ودلو فلا يحذف منه شيء عند النسب، تقول: ظبي ودلوي فإن جاءت بعده تاء التأنيث فالأرجح عدم الحذف أيضًا، تقول في ظبية وغزوة، ظبيي وغزوي، وتزاد تاء التأنيث إذا كان المنسوب مؤنثًا، وسمع قروي في قرية. جـ- وإذا نسب إلى الاسم المعتل الآخر بالواو، وهو قليل في اللغة العربية حتى قيل: إنه لم يسمع منه إلا "سمندو وقمندو"، وقد كثر الآن هذا النوع: مثل: أرسطو، رنو، كنغو، فالأحسن حذف الواو؛ إن كانت خامسة فأكثر، وبقاؤها إن كانت ثالثة، وجواز الأمرين إن كانت رابعة، تقول: أرسطي، ورنوي، وكنغوي أو كنغي، ويجب كسر ما قبل ياء النسب في جميع الحالات. (١) وإنما خير بين حذف الياء ووضع ياء النسب مكانها وهو الأرجح، أو قلبها بواو؛ لأنه بعد حذف الجزء الثاني يصير الجزء الأول منقوصًا كقاض، وياء المنقوص إذا كانت رابعة يجوز فيها الحذف والقلب وأجاز الجرمي النسب إلى العجز فيقال شري، ونحري، وبكي، وكريي، وقيل: ينسب إليهما مزالا تركيبهما، تقول: بعلي، بكي، معدي، كربي، وقيل: إلى مجموع المركب، تقول: بعلبكي، وحضرموتي. (٢) يشترط أن يكون علمًا بالوضع أو بالغلبة، أما نحو غلام محمد، مما ليس علمًا، فمن النسبة إلى المفرد، فينسب فيه إلى المضاف وحده، أو إلى المضاف إليه كذلك على حسب المراد. (٣) والثاني أفصح عند سيبويه، به تكلم العرب. قال ذو الرمة يهجو امرأ القيس. إذا المرئي شب له بنات … عقدن برأسه إبَة وعارا واستثنى بعضهم: امرأ القيس الكندي؛ فإنه ينسب إليه "مَرْقَسي".

стр. 1495

وأم كلثوم، أو معرفا صدره بعجزه (١) كابن عمر وابن الزبير فإنك تنسب إلى عجزه، فتقول: بَكْري وكُلْثُومي وعُمَري، وربما ألحق بهما ما خيف فيه لبس، كقولهم في عبد الأشهل: أشهلِي، وفي عبد مناف: مَنَافي (٢). فصل: وإذا نسبت إلى ما حذفت لامه رددتها وجوبا في مسألتين: (١) وذلك بأن يكون صدره نكرة، وعجزه معرفة بها يتعرف الصدر، كابن عباس، وابن عمر وهو العلم بالغلبة. (٢) لأنه لو نسب إلى الصدر فقيل عبدي، لم يعرف المنسوب إليه. ويتلخص من هذا: أنه ينسب إلى عجز المركب الإضافي في ثلاث حالات: أن يكون كنية، وأن يكون علمًا بالغلبة، وأن يكون النسب إلى المصدر مؤديًا إلى اللبس، وما عدا ذلك ينسب إلى صدره، وفي النسب إلى المركب بأنواعه يقول الناظم: وانسب لصدر جملة، وصدر ما … ركب مزجا، ولثان تمما إضافة مبدوءة بابن أو اب … أو ما له التعريف بالثاني وجب فيما سوى هذ انسبن للأول … ما لم يخف لبس، كعبد الأشهل* أي: انسب لصدر جملة "والمراد بها المركب الإسنادي"، وصدر المركب المزجي وذلك بأن=

стр. 1496

إحداهما: أن تكون العين معتلة كشاة، أصلها شَوْهَة (١)؛ بدليل قولهم شِياه؛ فتقول: شاهِي (٢)، وأبو الحسن (٣) يقول: شَوْهي؛ لأنه يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى = تلحق ياء النسب بالصدر دون العجز: ويكون النسب للثاني "وهو العجز" إذا كان متمما لمضاف هو: كلمة ابن، أو أب، أو كان الصدر مما يستفيد التعريف من الثاني، وهو المضاف إليه وينسب للصدر فيما سوى ذلك إذا أمن اللبس؛ فإن خيف لبس نسب إلى العجز، كعبد الأشهل. هذا: وشذ بناء اسم على "فَعْلل" منحوتا من المضاف والمضاف إليه، والنسب إلى تلك الصيغة، وحفظ من ذلك: تَيملي، وعَبدري، ومَرقسي، وعَبقسي، وعَبشمي وحَضرمي في النسب إلى: تيم اللات، وعبد الدار، وامرئ القيس الكندي، وعبد القيس، وعبد شمس، وحضرموت. قال عبد يغوث بن وقاص الحارثي: وتضحك مني شيخة عبشمية … كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا فائدة: يقال للرجل إذا شاخ: "كنْتِي" نسبة إلى قوله: كنت في شبابي كذا وكذا. إلخ. قال الشاعر: فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا … وشر خصال المرء "كنت" و"عاجن" وهذا شاذ، والقياس: كونيا. والعاجن: الذي يعتمد على أصابع يده عند قيامه من الكبر والضعف. (١) فهي واوية العين، حذفت لامها -وهي الهاء- للتخفيف وعوض عنها التاء، ثم حركت الواو بالفتحة لوجوب فتح ما قبل تاء التأنيث فصارت شوة، فقلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. (٢) هذا عند سيبويه والجمهور وهو الراجح، فهم يستبقون عند النسب الضبط الطارئ على حروف الكلمة بسبب حذف بعض أصولها، ولا ترجع الحروف إلى ضبطها الأصلي إذا رد المحذوف الذي كان سببًا في تغيير بعض الحركات، فتفتح العين هنا وإن سكنت في الأصل، فتقلب ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها. (٣) انظر التعريف به في صفحة ١٥٩ جزء أول.

стр. 1497

سكونها الأصلي (١). الثانية: أن تكون اللام قد ردت في تثنية، كأب وأبوان، أو في جمع تصحيح (٢) كسنة وسَنَوات، أو سَنَهات، فتقول: أَبَوَيّ وسَنَوَيّ، أو سَنَهِي وتقول في ذو، وذات: ذَوَوي (٣) لأمرين: اعتلال العين، ورد اللام في تثنية ذات، نحو: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ وتقول في أخت: أَخَوي كما تقول في أخ (٤). وتقول في بنت: بَنَوي كما تقول في ابن إذا رددت محذوفه (٥)؛ لقولهم: أخوات وبنات بحذف التاء والرد إلى صيغة المذكر الأصلية (٦)، وسره (٧) أن الصيغة كلها للتأنيث (٨)؛ فوجب ردها إلى صيغة المذكر (٩)، كما وجب حذف التاء في مَكِّي وبَصْري ومُسلمات (١٠). (١) وأصلها قبل حذف اللام التي هي الهاء: "شوهة" فإذا ردت اللام رجعت الواو إلى ضبطها الأصلي وهو السكون، ويمتنع قلبها ألفًا لعدم تحركها. (٢) سواء كان لمذكر أو لمؤنث. (٣) بفتح الذال والواو باتفاق بين سيبويه، وأبي الحسن الأخفش؛ لأن أصل "ذو" عندهما "فَعَلَ" بالتحريك ولامها ياء؛ فترد اللام وتقلب ألفًا، ثم تقلب الألف واوًا لأجل الياء كما في فتى، و"ذات" هي "ذو" بزيادة التاء. (٤) أي: عند رد لامه المحذوفة، ولا يضر الالتباس بينهما؛ لأن النحاة لا يبالون بذلك في النسب. (٥) ويلاحظ: أن الجبر في "بنت" واجب مثل "أخت"، بخلاف "ابن" فإنه جائز فيه. (٦) وقد سبق أن ما وجب رده في الجمع يجب رده في النسب، وأصل بنات بنوات، قلبت الواو ألفًا، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، ولم يفعل ذلك مع أخوات؛ لأنها أقل استعمالا. (٧) أي: حكمه رد صيغة المؤنث إلى صيغة المذكر. (٨) أي: صيغة أخت وبنت: والتاء فيهما وإن كانت عوضًا عن اللام المحذوفة فهي للإلحاق بقُفْل وجذع، إلحاقًا للثنائي بالثلاثي، وتشعر بالتأنيث مع ذلك. (٩) وذلك بحذف التاء في النسب. (١٠) أي: في النسب إلى مكه، وبصرة، وجمع المؤنث لمسلمة؛ وذلك لئلا تقع تاء التأنيث حشوا.

стр. 1498

ويونس (١) يقول فيهما: أُخَتِي وبنتيّ؛ محتجا بأن التاء لغير التأنيث؛ لأن قبلها ساكن صحيح (٢)، ولأنها لا تبدل في الوقف هاء، وذلك مسلم؛ ولكنهم عاملوا صيغتهما معاملة تاء التأنيث؛ بدليل مسألة الجمع (٣). (١) انظر التعريف به في صحفة ٢٥٢ جزء أول. (٢) أي: وإذا كان ما قبل تاء التأنيث صحيحًا يجب فتحه؛ كضَيعة، وقَصعة، وفاطمة، وحمزة، ولا يسكن إلا إذا كان معتلا مثل "فتاة". (٣) فقد ردوا المحذوف من المفرد وحذفوا التاء فيه، ثم جمعوه بألف وتاء مزيدتين، وقالوا أخوات وبنات، ورأي يونس جدير بالمحاكاة؛ لأنه يمنع اللبس بين النسب إلى أخ وابن، وأخت وبنت وفيما تقدم من رد اللام جوازًا ووجوبًا يقول الناظم: واجبر برد ما منه حذف … جوازًا أن لم يكف رده ألف في جمعي التصحيح أو في التثنية … وحق مجبور بهذي توفيه وبأخ أختا وبابن بنتا … ألحق، ويونس أبى حذف التا* أي: اجبر برد اللام المحذوفة جوازًا في المنسوب إليه، إلا إذا كان الرد مألوفًا وواجبا في التثنية أو في جمعي التصحيح؛ فحينئذ يجب توفية المجبور وهو المحذوف اللام برد لامه إليه وألحق أختا بأخ، وبنتًا بابن في رد المحذوف وحذف تاء التأنيث ويونس يأبى حذف التاء وينسب إليهما على لفظيهما.

стр. 1499

ويجوز رد اللام وتركها فيما عدا ذلك (١)؛ نحو: يَد ودَم، وشَفَة، تقول: يَدَوَي أو يَدِي، ودَمَوِي، أو دَمِي، وشَفِي، أو شَفَهِي، قاله الجوهري وغيره (٢)، وقول ابن الخباز: إنه لم يسمع إلا شَفَهِي بالرد، لا يدفع ما قلناه (٣)، إن سلمناه؛ فإن المسألة قياسية لا سماعية، ومن قال: "إن لامها واو"، فإنه يقول إذا رد: شَفَوَي، والصواب: ما قدمناه؛ بدليل: شافهت والشّفاه (٤). وتقول في ابن واسم (٥): ابني واسمي رددت اللام قلت: بَنَوي وسَمَوَي (٦) بإسقاط الهمزة؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه (٧). وإذا نسبت إلى ما حذفت فاؤه، أو عينه رددتتهما وجوبًا في مسألة واحدة، وهي: أن تكون اللام معتلة، كـ"يرى" علمًا وكـ"شِيَة" (٨)؛ فتقول في يرى: يَرَئِي، بفتحتين فكسرة على قول سيبويه في إبقاء الحركة بعد الرد (٩)، وذلك لأنه يصير يرأى، بوزن (١) وهو: ما صحت عينه، ولم ترد لامه في تثنية، ولا في جمع. (٢) وأصل "يد" يدي بسكون الدال، حذفت اللام تخفيفًا بغير تعويض وتحركت الدال الساكنة وأصل "دم" دَمُو، حذفت الواو تخفيفًا كذلك وحركت الميم، وأصل "شُفة" شفْه، حذفت الهاء تخفيفًا وعوض عنها تاء التأنيث مع فتح ما قبلها. (٣) أي: من جواز الأمرين. (٤) فإن إسناد الفعل إلى التاء، والتكسير يردان الأشياء إلى أصولها. (٥) أي: ونحوهما، مما حذفت لامه وعوض عنها همزة الوصل، مثل: إست. (٦) الكثير المسموع: ضم السين أو كسرها، أما الميم فمفتوحة. (٧) فلا يصح أن يقال: ابنوي، واسموي. (٨) أصل يرى: يرأى، فنقلت فتحة الهمزة إلى الراء الساكنة قبلها وحذفت الهمزة، وأصل "شِية": وشي، حذفت الواو ونقلت حركتها إلى الشين، وزيدت تاء التأنيث عوضًا عن الواو المحذوفة والشية العلامة، وكل لون يخالف معظم اللون من الفرس وغيره. (٩) أي: رد العين المحذوفة، وهي الهمزة.

стр. 1500

جَمَزَى، فيجب حينئذ حذف الألف (١)، وقياس قول أبي الحسن بَرْئي أو يَرْأَوِي، كما تقول: مَلْهَيّ ومَلْهَويَ (٢)، وتقول في "شِيَة" على قول سيبويه: وشَوِي، وذلك، لأنك لما رددت الواو صار الوِشِي، بكسرتين كإبل، فقلبت الثانية فتحة كما تفعل في إبل (٣)، فانقلبت الياء ألفًا، ثم الألف واوًا (٤)، وعلى قول أبي الحسن: وِشْيّ (٥). ويمتنع الرد في غير ذلك، فتقول في سَهٍ وعِدَة (٦)، "وأصلها سَتَه ووعد، بدليل أستاه، والوعد": سَهِي، لا سَتْهِيّ، وعِدِي، ولا وَعْدي؛ لأن لامهما صحيحة (٧). (١) لأنها رابعة متحرك ثاني ما هي فيه. (٢) أي: بحذف الألف، أو قلبها واوًا؛ لأنه إذا رد المحذوف -وهو الهمزة- رجعت الفاء إلى سكونها الأصلي فيصير بوزن "جرحى"، وألف المقصور الرابعة الساكن ثاني ما هي فيه يجوز فيها الوجهان: حذفها، وقلبها واوًا. (٣) أي: إذا نسبت إليها؛ وذلك لكراهة توالي كسرتين وياءين كما سبق. (٤) لأن ألف المقصور الثالثة يجب قلبها واوًا. (٥) لأنه برد العين إلى سكونها الأصلي يمتنع قلبها ألفا لزوال المقتضى له. وإلى "شية" وما في حكمها يقول الناظم: وإن يكن كشية ما ألفا عدم … فجبره وفتح عينه التزم* أي: إذا كان الاسم المنسوب إليه محذوف الفاء معتل اللام، مثل "شية" وجب جبره برد فائه المحذوفة، وفتح عينه عند سيبويه والجمهور، فتقول في شية "وشِوِي". (٦) السّه: العجز، أو حلقة الدبر، وعدة: مصدر وعد، حذفت فاؤه وعوض عنها تاء التأنيث. (٧) فلم يرد المحذوف منهما؛ فرقا بين النسبة إلى ما حذفت لامه، وما حذفت عينه أو فاؤه.

стр. 1501

وإذا سميت بثنائي الوضع معتل الثاني: ضعفته قبل النسب (١)، فتقول في "لو" و"كي" علمين: لَوّ وكَيّ، بالتشديد فيهما، وتقول في "لا" علما: "لاء" بالمد (٢)؛ فإذا نسبت إليهن، (٣) قلت: لَوِّي، وكَيويّ (٤)، ولائي، أو لاوِي (٥)، كما تقول في النسب إلى الدَّوّ والحي والكساء: دَوِّي، وحَيَوِي، وكِسائي، أو كسَاوِي. (١) وذلك بأن تزيد عليه مثله من جنسه. (٢) أي: بإبدال ألف التضعيف همزة؛ تخلصًا من تجاور ساكنين. (٣) وذلك بأن جعلتها أسماء لأشخاص يراد النسب إليهم أو أريد نسبة شخص إلى لفظها لإكثاره منها. (٤) أي: بلا إدغام؛ لعدم اجتماع مثلين؛ لأن الياء الزائدة تقلب واوًا في النسب. (٥) لأن الزائد للتضعيف بمنزلة الأصلي، والهمزة إذا كانت بدلا من أصل يجوز فيها التصحيح والقلب، واوًا كما سلف وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله: وضاعف الثاني من ثنائي … ثانيه ذو لين كـ"لا" و"لائي"* أي: إذا انسب إلى ثنائي الوضع معتل الثاني وجب تضعيفه؛ فتقول في "لا" علما: "لائي" بإبدال الألف الثانية همزة. هذا: وإذا كان الثاني صحيحا مثل "كم" و هل"؛ فإن جعل الثنائي علما للفظ وقصد إعرابه وجب تضعيف الحرف الثاني، تقول: أكثرت من "الكم ومن الهل" كما تقول في المعتل: أكثرت من اللو، وإن جعل علما لغير اللفظ وقصد إعرابه فلا يضعف الثاني، تقول: جاءني "كم" ورأيت "هلا". وخلاصة ما ذكره المصنف في المنسوب إليه المحذوف أحد أصوله: أ- أن محذوف الفاء والعين: يجب فيه الرد إذا كانت لامه معتلة؛ كشِية، ويرى علمين. ويمتنع الرد إن كانت اللام صحيحة؛ نحو: عدة وسنة. ب- ومحذوف اللام، يجب فيه رد المحذوف؛ إن رد في التثنية، كأب، وأخ، أو في الجمع بالألف والتاء، كأخت، وبنت، وسنة، أو كانت عينه معتلة نحو: شاة و"ذو". ويجوز الرد فيما عدا ذلك، أما ثنائي الوضع فقد سبق حكمه قريبا.

стр. 1502

فصل: وينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة، على لفظها؛ إن أشبهت الواحد؛ بكونها اسم جمع (١)، كقَومِيّ ورَهْطيّ، أو اسم جنس كشَجَري (٢)، أو جمع تكسير لا واحد له، كأبابيلي (٣)، أو جاريًا مجرى العلم كأنصاري (٤)، وأما نحو: كلاب وأنمار علمين (٥)، فليس مما نحن فيه؛ لأنه واحد، فالنسب إليه على لفظه، من غير شبهة. وفي غير ذلك يرد المكسّر إلى مفرده، ثم ينسب إليه؛ فتقول في النسب إلى فرائض، وقبائل، وحمر: فَرَضِي وقَبَلِي، بفتح أولهما وثانيهما (٦)، وأُحْمَرِي، وحَمْراوي (٧). (١) سواء كان له مفرد من لفظه مثل: صَحْبي وركبي، أم لا كمثال المصنف. (٢) ومثله: تركي، ورومي … إلخ في النسبة إلى شجر، وترك، وروم. (٣) الأبابيل: الجماعات، وقيل مفرده إبّالة، وهي الحزمة الكبيرة، شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها ومثل أبابيل: عباديد، وهم الجماعات المتفرقة من الناس ومن الخيل تذهب في كل وجه. (٤) فقد صار علما بالغلبة على القوم المعروفين من أهل المدينة أنصار الرسول ﵊ ومثله "الأصولي"، نسبة إلى الأصول؛ فقد غلب على العلم المعروف حتى صار كالعلم عليه. (٥) أي: وضعًا للقبيلتين المعروفتين، ومثلهما: مدائن اسم بلد بالعراق، ومعافر بن مر، أخو تميم بن مر. (٦) وذلك لردهما إلى فريضة وقبيلة، فحذفت الياء والتاء في النسب، ومن الخطأ قولهم، فرائضي وكتبي، وآفاقي، في النسب إلى كتب، وآفاق، والقياس: كتابي وأفقي. (٧) وذلك لأن "حُمرا" إما جمع أحمر، أو حمراء، والنسب إلي أحمر أحمري، وإلى حمراء حمراوي بقلب الهمزة واوا. =

стр. 1503

فصل: وقد يستغنى عن ياء النسب بصوغ المنسوب إليه على "فَعَّال"، وذلك غالب في الحرف ؛ كبَزَّاز، ونَجَّار، وعوَّاج (١)، وعطّار، وشذ قوله: = وفي النسب إلى جمع التكسير يقول الناظم: والواحد اذكر ناسبًا للجمع … إن لم يشابه واحدًا بالوضع* أي: إذا أردت النسب إلى الجمع، فجيء بمفرده وانسب إليه، وهذا إن لم يشابه هذا الجمع الواحد، بالوضع؛ بأن يكون علما كأنمار، أو جاريًا مجرى العلم كأنصار، وهذا الذي ذهب إليه المصنف والناظم مذهب البصريين، أما الكوفيون فيجيزون النسب إلى جمع التكسير الباقي على جمعيته، بدون رد إلى مفرده؛ لأن النسب إلى المفرد قد يوقع في لبس، وقد قرر مجمع اللغة العربية، الأخذ برأي الكوفيين، ورأى أن النسبة إلى الجمع قد تكون في بعض الأحيان أدق في التعبير عن المراد من النسبة إلى المفرد؛ فيقال مثلا في النسبة إلى الدول: الدولي، وفي النسبة إلى الملوك: الملوكي، ولا سيما أن النسب إلى الجمع قد كثر فيما مضى، وغلب حتى جرى مجرى الأعلام، فقد قيل: الدوانيقي، لأبي جعفر المنصور الخليفة العباسي، وقيل لغيره: الكرابيسي، والأنماطي، والثعالبي، والجواليقي .... إلخ، واستمر النسب إلى الجمع على هذا النحو إلى الآن وإنما ينسب إلى لفظ الجمع عند الحاجة، كالتمييز بين المنسوب إلى الواحد والمنسوب إلى الجمع. (١) البزاز: بائع البز؛ وهو الثياب، أو متاع البيت من الثياب ونحوها، والعواج: بائع العاج. وأمثلة: "فعَّال" كثيرة، كحداد، ونجار، ونساج، ولبان. . . . . . . . . . . إلخ، ومع كثرتها لا يجيز سيبويه القياس عليها أما المبرد فيجيز القياس على ما سمع. وقد قرر مجمع اللغة العربية: أن "فعّال" يصاغ قياسًا للدلالة على الاحتراف أو ملازمة الشيء فإن خيف لبس بين صانع الشيء وملازمه كانت صيغة "فعّال" للصانع، وكان النسب بالياء لغيره، فيقال: "زجاج" لصانع الزجاج، و"زجاجي" لبائعه ويجوز أن يزاد على آخره تاء للدلالة على الجماعة فيقال: الحدّادة، والنجّارة، والبقّالة، والعطّارة، ومنه: البغالة؛ وذلك لأن الجماعة مؤنثة.

стр. 1504

وليس بذي سيف وليس بنبال (١) أي: بذي نبل، وحمل عليه قوم: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (٢)، أو على "فاعل"، أو على "فَعِل"، بمعنى ذي كذا؛ فالأول، كتامر، ولابن، وطاعم، وكاس (٣)، (١) عجز بيت من الطويل لامرئ القيس الكندي، يصف رجلا بلغه أنه توعده، وهو من شواهد سيبويه وصدره: وليس بذي رمح فيطعنني به اللغة والإعراب: فيطعنني بضم العين من باب نصر، وقيل بفتحها بنبال: بصاحب نبل، هي السهام العربية، ولا واحد لها من لفظها، والنابل: الذي يبري السهام "بذي رمح" بذي خبر ليس على زيادة الباء، ورمح مضاف إليه، وكذلك "بنبال"، "فيطعن" يطعن فعل مضارع منصوب بعد فاء السببية في جواب النفي. المعنى: أن هذا الشخص الذي يتوعدني لا أبالي به؛ لأنه ليس من أهل السلاح ولا من رجال الحرب. الشاهد: في قوله "بنبال"؛ حيث استعمل في الدلالة على النسبة إلى ما أخذ منه وهو النبل، والغالب أن تصاغ هذه الصيغة من أسماء الحِرَف كالنجارة والعطارة؛ للدلالة على الانتساب إليها، قال الأشموني: إن "فعال" هنا قام مقام "فاعل"، كلابن وتامر، وقد بناه على "فعّال" للمبالغة. (٢) أي: بمنسوب إلى الظلم وحجتهم في ذلك: أن "فعال" هنا لو كانت للمبالغة لكان النفي منصبًا عليها فيكون المعنى: ما ربك بكثير الظلم، فالمنفي هو الكثرة وحدها دون أصل الظلم وهذا فاسد؛ لأنه سبحانه منزه عن الظلم قليلا كان أو كثيرًا. [سورة فصلت الآية: ٤٦]. وقيل: إن "فعال" بمعنى "فاعل"، وعدل عنه إليها تعريضًا بأن ثم ظلامًا للعبيد من ولاة الجور، وبأن العبيد جمع كثرة، فجيء في مقابلته بالكثرة. (٣) أي: صاحب تمر، ولبن، وطعام، وكسوة قال الحطيئة: وغررتني وزعمت أنـ … ك لابن في الصيف تامر أي: كثير اللبن والتمر، والفرق بين "فاعل" هذا في النسب وبين اسم الفاعل: أن الثاني يفيد العلاج ويقبل تاء التأنيث بخلاف الأول.

стр. 1505

والثاني، كطَعِم، ولَبَن، ونَهِر، قال: لست بلَيْلِيّ ولكني نَهِر (١) (١) صدر بيت من الرجز، استشهد به سيبويه ولم ينسبه، وعجزه: لا أدلج الليل ولكن ابتكر اللغة والإعراب: بليلي: منسوب إلى الليل، أي: لا أعمل فيه. نهر: أي: أعمل بالنهار. أدلج الليل: أسير فيه. والدلج: السير من أول الليل، ابتكر: أدرك النهار من أوله، والابتكار: المبادرة إلى الشيء، "بليلي" خبر لست على زيادة الباء "نهر" خبر لكن، وسكن لضرورة الشعر. المعنى: أنه لا يستطيع العمل بالليل، ولكنه يزاول عمله بالنهار، ولا يسير بالليل، وإنما يقوم مبكرًا ليدرك النهار من أوله، حيث النشاط والقوة بعد الراحة. وقد يكون المراد: أنه ليس من اللصوص أو الفتاكين الذين يزاولون عملهم بالليل وفي الظلام، بعيدين عن أعين الرقباء، ولكنه ممن يكدحون بالنهار لجلب رزقهم. الشاهد: في "نهر" فإنه على وزن "فَعِل" على معنى المنتسب إلى النهار وهذه الصيغة تغني عن ياء النسب، فهي بدل "نهاري" والأنسب الاقتصار على المسموع من هاتين الصيغتين، ولا يقاس عليهما؛ لقلة الوارد منهما، ولخفاء المعنى معهما. وفي الصيغ الثلاث يقول الناظم: ومع "فاعل، وفَعَّال، فَعِل" … في نسب أغنى عن اليا فقبل* أي: قد يستغنى عن الياء بصوغ الاسم على "فاعل"، أو "فعال"، أو "فعل" يعني صاحب كذا، وقد يستغنى عن ياء النسب أيضًا: "بمِفْعال" كقولهم: امرأة مِعطار؛ أي: ذات عطر، و"مفعيل" كقولهم: ناقة محضير؛ أي: ذات حُضر وهو الجري و"فَعال" بقلة، ومنه يماني في يمني، بتخفيف ياء النسب وحذف إحدى الياءين والإتيان بدلها بألف، وشآمي في شامي، بياء واحدة ساكنة.

стр. 1506

فصل: وما خرج عما قررناه في هذا الباب فشاذ ؛ كقولهم: أمَوِي، بالفتح (١)، وبِصْرِي، بالكسر (٢)، ودُهْرِي، للشيخ الكبير بالضم (٣)، ومَرْوَزِي، بزيادة الزاي (٤)، وبَدَوِي، بحذف الألف (٥)، وجَلُولِي وحَرُورِي، بحذف الألف والهمزة (٦). (١) والقياس ضم الهمزة نسبة إلى أمية. (٢) والقياس فتح الباء نسبة إلى البصرة، وسمع الكسر؛ ولكن الفتح أفصح وعليه فلا شذوذ. (٣) والقياس فتح الدال نسبة إلى الدهر. (٤) نسبة إلى مدينة "مَرْو" بفارس، ومثله: رباني وفوقاتي، وسفلاني، وتحتاني نسبة إلى الرب، وفوق، وسفل، وتحت وصنعاني في صنعاء، وبحراني في البحرين، ورُوحاني في الروح، وصيدلاني في الصيدلة، وجَواني، وبراني في النسبة إلى جو بمعنى البيت، وبر بمعنى الخارج. . . . . . . . . . . إلخ. (٥) نسبة إلى البادية. (٦) الأول منسوب إلى "جلولاء" قرية بفارس، والثاني إلى "حروراء" قرية بظاهر الكوفة. وقد أشار الناظم إلى ما تقدم بقوله: وغير ما أسلفته مقررًا … على الذي ينقل منه اقتصرا* أي: إن ما جاء من النسب مخالفًا لما سبق تقريره، يقتصر فيه على الذي ورد منقولا عن العرب مسموعا عنهم، ولا يقاس عليه كما ذكرنا. هذا: وهنالك جموع لحقت آخرها تاء عوضًا عن ياء النسب، لأن مفرداتها كانت منسوبة؛ مثل: الأزارقة، الأشاعرة، المهالبة، المشارقة، المغاربة. وإذا كان المنسوب مؤنثًا أتي بتاء التأنيث بعد ياء النسب، للدلالة على ذلك إن لم يوجد مانع، تقول: قرأت بحوثًا علمية عميقة، لباحثات عربيات؛ فيهن المصرية، والسورية والكويتية، والفلسطينية … إلخ.

стр. 1507

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأسئلة والتمرينات: ١ عرف النسب واشرح التغييرات التي تحدث بسببه، وبين الغرض منه، مع التمثيل. ٢ تحذف لأجل النسب أشياء من آخر الاسم. اذكر هذه الأشياء، ومثل لكل بأمثلة من عندك. ٣ كيف تنسب إلى المركب؟ وإلى الجمع واسم الجنس؟ اشرح ذلك بالأمثلة. ٤ ما حكم الياء المشددة في آخر الاسم إذا نسب إليه؟ اشرح أحوالها المختلفة التي مرت بك ووضح بالأمثلة. ٥ بين حكم المقصور والممدود عند النسب، واشرح قول الناظم: والألف الجائز أربعا أزل … كذاك "يا" المنقوص خامسا عزل ٦ كيف تنسب إلى "فَعيلة"، "فُعيلة"؛ و"فَعولة"، مثل، واشرح رأي ابن قتيبة، ورأي المجمع اللغوي في هذا. ٧ وضح حكم النسب إلى محذوف الفاء، أو العين، أو اللام، وابسط القول في بيت الناظم: وضاعف الثاني من ثنائي … ثانيه ذو لين كلا ولائي ٨ هنالك صيغ يستغنى بها عن ياء النسب، اذكر هذه الصيغ، وبين فيما تستعمل غالبًا؟ ٩ فيما يأتي شواهد للنسب، وضح الشاهد، وبين المنسوب إليه على ضوء ما عرفت. قال -تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾. ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾. كان عنترة العبسي فارسا جاهليا، وكان الأصمعي لغويا بارعًا، وكان الأشبيلي عروضيًا ماهرًا، وكان الصنهاجي صاحب الأجرومية المعروفة نحويا كوفيا. كليني لهم يا أميمة ناصب … وليل أقاسيه بطيء الكواكب تزوجتها رامية هرمزية … بفضلة ما أعطي الأمير من الرزف. إذا ما غضبنا غضبة مضرية … هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما إذا المرئي شب له بنات … عقدن برأسه إبة وعارا =

стр. 1508

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ١٠ قال المتنبي من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة، ويصف كتيبة: وملمومة سيفية ربعية … تصيح الحصى فيها صياح اللقالق ملمومة: مجموعة اللقالق: نوع من الطيور، والمفرد: لقلق، أو لقلاق. وقال أيضا: وأهوى من الفتيان كل سميدع … نجيب كصدر السمهري المقوم ١١ انسب إلى الكلمات الآتية، واشرح قاعدة النسب إلى كل منها. رب. حدائق. ناحية. أبو الفداء. جاد المولى. طبرية. سبعة. فرنسا. شتاء. جرجا. ثريد. حسناء. غني. رضوى. معدة. راية. قلادة. عشواء. سلمان. دية. ابن عمر. عبد الجليل. مدينة. طليطلة. البحرين. ثان. جاد الرب. بني سويف. معهد التربية. ١٣ سمع عن العرب ما يأتي: رباني في النسبة إلى "رب" … تحتاني وفوقاني في النسبة إلى تحت وفوق بدوي في النسبة إلى البادية … قرشي في النسبة إلى قريش الرازي في النسبة إلى الري … قروي في النسبة إلى قرية طائي في النسبة إلى طيء … بصري في النسبة إلى البصرة حضرمي في النسبة إلى حضرموت … مروزي في النسبة إلى مرو حقاني في النسبة إلى حق … روحاني في النسبة إلى روح فهل هذا جار على قواعد النسب التي مرت بك؟ وإذا كان فيها تغيير وشذوذ عن هذه القواعد، فما هو؟ اشرح ذلك. ١٣ ضع في المكان الخالي في العبارات الآتية: اسمًا منسوبًا ملائمًا للمعنى، واذكر المنسوب إليه. كان لاختراع القنبلة … ... … والصواريخ … ... … والسفن … ... … والطائرات … ... … وغير ذلك من أنواع التقدم … ... … أثر كبير في الحروب … ... … التي تدور رحاها في العالم بين المستعمرين … ... … والشعوب … ... .... ينذر بالويل … .... … ويقضي على صفاء الحياة.

стр. 1509

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ١٤ انسب إلى الكلمات الآتية واضبطها بالشكل. "نموذج" الكلمة النسب الكلمة النسب الكلمة النسب سَخيّ سَخَوِيٌّ عصا عَصَوِيٌّ - إطسِيٌّ كليلة كَلِيلِيٌّ ربا رِبَوِيٌّ إطسا أطسَوِيٌّ ربيعة رَبَعِيٌّ سيد سَيْدِيٌّ - إطسَاوِيٌّ بني سويف سويفِيٌّ أوفياء وَفَوِيٌّ قنا قِنَويٌّ غَيّ غَوَوِيٌّ كنائس كَنَسِيٌّ ابن عباس عَبَّاسِيٌّ هواء هَوَائِيٌّ أمعاء مَعَوِيٌّ بادية بادِيٌّ خلاق خُلُقِيٌّ هديَّة هَدَوِيٌّ - بادَوِيٌّ قرية قَرَوِيٌّ ثانٍ ثانيٌّ، ثانَوِيٌّ جزيرة جَزَرِيٌّ وفاء وَفَاوِيٌّ بيداء بَيْدَاوِيٌّ مهندسون مُهَنْدِسِيٌّ فتية فَتَوِيٌّ جاد المولى جادِيٌّ مدرسة الزراعة زِرَاعِيٌّ بُثَينَة بُثَنِيٌّ شمس الدين شَمْسِيٌّ مصطفى مُصْطَفِيٌّ عبد الحميد حَمِيدِيٌّ عليٌّ عَلَوِيٌّ نهاية نِهَائِيٌّ ١٥ انسب إلى الكمات الآتية واضبطها بالشكل بعد النسب. شعرى. حسناء. بيضة. معى. غنى. فرنسا. كتب. ري. بردى. ثريد. شبرا. دينا.

стр. 1510

باب: الوقف (١) إذا وقفت على منون (٢)، فأرجح اللغات وأكثرها: أن يحذف تنوينه بعد الضمة باب: الوقف (١) الوقف هو: قطع النطق عند آخر الكلمة؛ إما لتمام الغرض من الكلام، أو لقصد الاستراحة، أو لتمام النظم في الشعر والسجع في النثر، وغير ذلك من الأغراض، وهو أنواع كثيرة، أظهرها ثلاثة: أ- اختياري، وهو الذي يقصد لذاته وبمحض الاختيار، وقد قسمه القراء إلى ثلاثة أقسام: تام، وكاف، وحسن. فالتام هو الذي يكون عند تمام الكلام ولا تعلق له بما بعد. لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، وأكثر ما يكون في رءوس الآي وانقضاء القصص وإن كان له تعلق بما بعده من جهة المعنى فقط فهو الوقف الكافي، وإن كان هذا التعلق من جهة اللفظ فهو الحسن ويتطلب الوقف أنواعًا من التغيير ترجع غالبًا إلى ثمانية أشياء، وهي: الحذف، والزيادة، والسكون، والنقل، والتضعيف، والروم، والإشمام، والإبدال، وقد ذكر المصنف سبعة منها، وجمعها بعضهم في بيت فقال: نقل وحذف وإسكان ويتبعها التـ … ـضعيف والروم والإشمام والبدل. ب- اضطراري، وهو الذي لا يقصد أصلا بل يلجأ إليه الإنسان للضرورة، مثل انقطاع النفس، ويسميه القراء: الوقف القبيح؛ لأنه قد يفسد المعنى. جـ- اختباري، وهو: الذي لا يقصد لذاته؛ بل يقصد به الاختبار الشخصي؛ هل يحسن الشخص الوقوف على نحو: "عم"، و"فيم"، و"اقتضاءَم"، "أَلا يَسْجُدُوا" بالتخفيف، ونحو ذلك مما يتوهم أنه لفظ واحد، وهو في الواقع أكثر؟ أولا. والنوع الأول هو المراد هنا، والمقصود في هذا الباب. (٢) الموقوف عليه إما أن يكون منونًا أو غير منون؛ فإذا وقف على منون غير مؤنث بالتاء ففيه ثلاث لغات ذكر المصنف إحداهن وهي الفصحى، والثانية: الوقف عليه بحذف التنوين وسكون الآخر مطلقًا، وهي لغة ربيعة غالبًا. والثالثة: الوقف بإبدال التنوين ألفًا بعد الفتحة، وواوًا بعد الضمة، وياء بعد الكسرة، وهي لغة الأزد، أما المؤنث بالتاء حكمه قريبًا، وأنه لا يوقف عليه إلا بالإسكان.
следующие страницы →