← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12037

ضياء السالك إلى أوضح المسالك

محمد عبد العزيز النجار

Полный текст (1 668 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ٨ - بين فيما يأتي: اسمي الفاعل والمفعول، وأمثلة المبالغة، ومعمول كل وتابعه، وحكمه. الإنسان المخلص في عمله، الباذل جهده في إتقانه المطيع أمر خالقه - يكون دائمًا مطمئن النفس، غير مضطرب القلب، سميعاً أمر رؤسائه، مرضيا عنه من الله والناس. أما غير المخلص، المرائي الرؤساء، المضيع الوقت في العبث، القول غير الفعال- فهو محروم من الطمأنينة، غير مستوجب مرضاة الله والناس. قال الجاحظ: المشورة لقاح العقول ورائدة الصواب. وكم مالئ عينيه من شيء غيره … إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى ما عاش من عاش مذموماً خلائقه … ولم يمت من ثوى بالخير مذكورا ذريني فإن البخل يا أم مالك … لصالح أخلاق الرجال سروق لا تحسب المجد تمراً أنت آكله … لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته … ومدن القرع للأبواب أن يلجأ تباركت إني من عذابك خائف … وإني إليكم تائب النفس باخع ضحوك السن إن نطقوا بخير … وعند الشر مطراق عبوس لكل جديد لذة غير أنني … وجدت جديد الموت غير لذيذ ٩ - أعرب البيت الآتي، وأشرحه، وبين ما فيه من شاهد: وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه … ولا كل مؤت نصحه بلبيب

стр. 842

باب: أبنية مصادر الثلاثي (١) اعلم أن للفعل الثلاثي (٢) ثلاثة أوزان: "فعل" بالفتح؛ ويكون متعديًا؛ كضربه، وقاصراً؛ كقعد. و"فعل" بالكسر؛ ويكون باب أبنية مصادر الثلاثي: (١) - للفعل الثلاثي مصادر كثيرة، العبرة فيها على السماع. وما يذكره النحويون من الضوابط لمجرد الحصر التقريب لغير المسموع؛ فإذا ورد فعل ولم يعلم مصدره، أتى بمصدر له على الوزن الغالب المقرر في أمثاله، فإن سمع له مصدر على غير القياس يكتفي به. (٢) - أي المجرد؛ وذلك باعتبار ماضيه فقط. أما باعتبار الماضي مع المضارع، فيأتي على ستة أوجه يسميها الصرفيون أبوابا؛ لأن "فعل" -بالفتح- يأتي مضاعره مثلث العين. و"فعل" -بالكسر- يأتي مضارعه مفتوح العين، أو مكسورها لا غيره، و"فعل" بالضم لا يكون مضارعه إلا مضموم العين. وإليك مجمل القول في هذه الأبواب: الباب الأول: "فعل يفعل"؛ كضرب يضرب، وجلس يجلس، وهو مقيس مطرد في المثال الواوي؛ كوعد يعد، بشرط ألا تكون لامه حرف حلق؛ كوقع، وحروف الحلق ستة؛ وهي: الهمزة، والهاء، والعين، والحاء، والغين، والخاء. وفي الأجوف اليائي؛ كجاء يجيء، وفاء يفيء. وفي الناقص اليائي، كأتى يأتي، بشرط ألا تكون عينه حرف حلق؛ كسعى. وفي المضعف اللازم؛ كفر يفر. وما عدا ذلك مقصور على السماع. الباب الثاني: "فعل يفعل"؛ كنصر ينصر، وأخذ يأخذ. وهو مقيس في الأجوف الواوي: كجال يجول، وقال يقول. والناقص الواوي أيضًا؛ كصفا يصفو، وسما يسمو والمضعف المتعدي؛ كمده يمده، وصب الماء يصبه. وفي كل تقصد به المفاخرة والغلبة؛ نحو: ناصرته فأنا أنصره، وسابقته فأنا أسبقه، ويشترط ألا يكون من الأنواع التي يجب فيها كسر العين في الباب السابق. الباب الثالث: "فعل يفعل" كبدأ يبدأ. ويكثر فيما كانت عين ماضيه أو لامه حرف حلق؛ كذهب يذهب، وفتح يفتح. ويشترط ألا يكون مضعفا، وإلا فهو على ما سبق؛ من كسر اللازم، وضم المتعدي. وما

стр. 843

قاصرًا؛ كسلم، ومتعديًا؛ كعلمه. و"فعل" بالضم، ولا يكون إلا قاصرًا (١)؛ كظرف. فأما "فعل" و""فعل" المتعديان، فقياس مصدرهما "الفعل" (٢)؛ فالأول: كالأكل، جاء من هذا الباب غير حلقي، فشاذ؛ كأبي يأبى. وقد اشتهر الكسر في مضارع: رجع، ونزع، ونضج. والضم في: دخل، وصرخ، ونفخ، وقعد، وأخذ، وطلع، وبزغ، وبلغ، ونخل. فينبغي الاقتصار على ما اشتهر. الباب الرابع: "فعل يفعل"؛ كعلم يعلم، وفهم يفهم، ولا ضابط لهذا الباب؛ وإنما يكثر فيه الأفعال الدالة على الفرح وتوابعه، والامتلاء، والخلو، والألوان، والعيوب، والخلق الظاهرة التي تذكر لتحلية الإنسان؛ كفرح، وطرب، وغضب، وحزن، وشبع، وروي، وعطش، وحمر، وعمش، وعور، وهيف. الباب الخامس: "فعل يفعل" كحسب يحسب، وولي يلي. وهو نادر في الصحيح، كثير في المعتل. قيل: ولم يرد في اللغة من أفعال هذا الباب إلا خمسة عشر فعلا من المعتل؛ هي: ورث المال، ولي الأمر، ورم الجرح، ورع عن الشبهات، ومق؛ أي أحب، وفق، وثق به، وري المخ، وجد عليه؛ أي حزن، وعق عليه، ورك؛ أي اضطجع، وكم؛ أي اغتم، وقه، وهم، وعم الدار؛ قال لها: أنعمي. وورد أحد عشر فعلا تكسر عينها في الماضي، ويجوز الكسر والفتح في المضارع؛ منها: حسب، يش، يبس، ولخ الكلب، وغر الصدر، وبق؛ أي هلك. الباب السادس: "فعل يفعل" كعظم يعظم، وكرم يكرم، ولا يكون إلا لازما كما ذكر المصنف. وأفعال هذا الباب تدل على الأوصاف الخلقية؛ أي التي لها مكث. ولم يرد "فعل" يائي العي، إلا "هيئو الرجل"؛ أي حسنت هيئته، ولا يأتي الام إلا "نهو الرجل"؛ أي صار ذا نهية؛ أي عقل. هذا: ولك أن تنقل وتحول إلى هذا البناء كل فعل ثلاثي تريد به الدلالة على أن معناه صار كالغزيرة، أو أردت التعجب منه، أو القدح فيه، كما سيأتي في باب التعجب؛ تقول: حسن يحسن، ورفه يرفه. (١) - وقد يتعدى بالتضمين كما سبق في "بابه". انظر ١٠٣ جزء ثان، أو بالتحويل كما بينا هنا. (٢) - سواء كان الفعل صحيحا أو معتلا، إلا إن دل على صناعة فمصدره -في الغالب-

стр. 844

والضرب، والرد، والثاني: الفهم، واللثم، والأمن. وأما "فعل" القاصر؛ فقياس مصدره "الفعل"؛ كالفرح، والأشر، والجوى، والشلل (١)، إلا إن دل على حرفة أو ولاية؛ فقياسه "الفعالة"؛ كولي عليهم ولاية (٢). وأما "فعل" القاصر، فقياس مصدره الفعول (٣)، كالقعود، والجلوس، والخروج إلا "فعالة"؛ كحاك حياكة، وصاغ صياغة، وخاط خياطة، والمراد بالقياس: أنه إذا ورد فعل لم يعلم مصدره، يقاس على ذلك، ولا يقاس مع السماع. قال الناظم مشيرا إلى مصدر "فعل"، و"فعل": فعل قياس مصدر المعدي … من ذي ثلاثة كـ"ردَّ ردًّا"* (١) - يشير بتكرار الأمثلة إلى أنه لا فرق بين أن يكون صحيحاً، أو معتلا، أو مضعفاً؛ وإليه أشار الناظم بقوله: و"فعل" اللازم بابه "فعل" … كفرح وكجوى وكشلل* (٢) - مثله: ساس البلاد سياسة، وراض الخيل رياضة. وهذا المصدر يأتي في "فعل" المتعدي الدال على صناعة كما سلف، واللازم كما سيأتي، ويستثنى منه ما دل على لون؛ فإن الغالب في مصدره "فعلة"؛ كحمرة، وسمرة، وأدمة، وما دل على معنى ثابت، فقياسه "فعولة؛ نحو: يبس يبوسة. أو "فعالة"؛ كبراعة، وما دل على معالجة؛ أي محاولة حسية، فمص ٣ دره "فعول"؛ كصعد صعوداً، وقدم قدوماً. (٣) - هذا إذا كان صحيح العين، فإن كان معتلها فالغالب في مصدره أن يكون على وزن

стр. 845

إن دل على امتناع؛ فقياس مصدره "الفعال"؛ كالإباء (١)، والنفار، والجماح، والإباق، أو على تقلب (٢)؛ فقياس مصدره "الفعلان"؛ كالجولان، والغليان، أو على داء؛ فقياسه "الفعال"؛ كمشى بطنه مشاء. أو على سير؛ فقياسه "الفعيل"؛ كالرحيل، والذميل (٣). أو على صوت؛ فقياسه "الفعال"، أو "الفعيل" (٤)؛ كالصراخ، والعواء، والصهيل، والنهيق، والزئير (٥). أو على حرفة أو ولاية؛ فقياسه "الفعالة"؛ كتجر تجارة، وخاط خياطة، وسفر "فعل"؛ كنام نوما، وصام صوما. أو على "فعال"؛ كصام صياما، وقام قياما. أو "فعالة"؛ كناح نياحة. قال الناظم: و"فعل" اللازم مثل قعدا … له "فعول" باطراد كغدا* يقال غدا غدوا؛ أي: أتى، أو ذهب في وقت الغدوة، وهي أول النهار. (١) - الإباء: مصدر أبى بمعنى امتنع، أما أبى بمعنى كره؛ فهو متعد؛ تقول: أبيت الشيء، إذا كرهته. (٢) - أي تنقل: وحركة متقلبة: فيها اهتزاز واضطراب، لا مطلق تحرك؛ فلا يرد: قام قياما، ومشى مشيا، وسعى سعيا. (٣) - الذميل: ضرب من سير الإبل، فيه رفق ولين، وهو دون الرسيم. (٤) - يجتمع الفعال والفعيل في نحو: صرخ الطفل، ونعب الغراب، ونعق الراعي. ويكون "فعال" مصدرا لما يدل على مرض كما تقدم، أو صوت؛ نحو: بغم الظبي بغاما، و"فعيل" لما يدل على سير كما سلف، أو صوت أيضًا، نحو: صهل الفرس صهيلا؛ فـ"أو" ليست للتخيير، اللهم إلا إذا لم يسمع أحدهما. (٥) - الزئير: صوت الأسد؛ مصدر زأر. والنهيق: صوت الحمار؛ مصدر نهق؛ قيل: ويختص "فعال" بالناقص؛ مثل رغاء، وثغاء، فلا يأتي على فعيل، كما يغلب "فعيل" في المضاعف؛ نحو: أزيز، وأنين. وقد تجيء الأصوات على "فعال"؛ كالعرار؛ وهو صياح

стр. 846

بينهم سفارة، إذا أصلح (١). وأما "فعل" بالضم، فقياس مصدره "الفعولة"؛ كالصعوبة، والسهولة، والعذوبة، والملوحة، و"الفعالة"؛ كالبلاغة، والفصاحة، والصراحة (٢). الظليم. وإلى المستثنيات مصدر "فعل" مفتوح العين اللازم، يشير ابن مالك بقوله: ما لم يكن مستوجبًا "فعالًا" … أو "فعلانًا فادر أو "فعالا" فأول لذي امتناع كأبى … والثان للذي اقتضى تقلبا للدَّا "فعال" أو لصوت وشمل … سيراً وصوتاً "الفعيل" كصهل* أي: إن مصدر "فعل اللازم هو "فعول" باطراد، ما لم يستوجب الفعل مصدر آخر على وزن "فعال" أو "فعلان" فالأول، وهو "فعال"، يكون مصدرا لكل فعل دل على امتناع؛ كأبى إباءً، وامتنع امتناعاً، والثاني: وهو "فعلان"، يكون مصدرا لكل فعل دل على حركة وتقلب واضطراب؛ مثل: جال جولانا، والثالث: وهو "فعال"، لما يدل فعله على داء او مرض؛ نحو: سعل سعالًا. أو على صوت؛ نحو: نعب نعابا، ويستعمل "الفعيل" مصدراً للفعل الذي يدل على الصوت أو السير؛ نحو: صهل الخيل صهيلا، ورحل الضيف رحيلا. وقد جاء مصدر "فعل" اللازم على غير ذلك كثيرا؛ مثل: قام قياما، ولها لهوا، وفسد فسادا، وطغى طغيانا. (١) - ويتبين من هذا أن "فعالة" مطرد في كل ما دل على حرفة أو ولاية، سواء كان الفعل متعديا أو لازما، مفتوح العين أم مكسورها. (٢) - يكون المصدر على وزن "فعولة" غالباً، إذا جاءت الصفة المشبهة منه على وزن "فعل"؛ نحو: سهل فهو سهل، وعذب فهو عذب؛ فالمصدر: سهولة وعذوبة، وعلى وزن "فعالة"

стр. 847

وما جاء مخالفاً لما ذكرنا فبابه النقل (١)؛ كقولهم في "فعل المتعدي: جحده جحوداً، وشكره شكوراً وشكرانا (٢)، وقالوا "جحداً" على القياس. وفي "فعل" القاصر: مات موتاً، وفاز فوزاً، وحكم حكماً وشاخ شيخوخة، ونم نميمة، وذهب ذهاباً (٣). وفي "فعل" القاصر: رغب رغوبة (٤)، ورضي رضا، وبخل بخلاً، وسخ سخطاً، بضم أولهما وسكون ثانيهما، وأما البخل والسخط بفتحتين، فعلى القياس، كالرغب (٥). وفي "فعل" نحو: حسن حسناً، وقبح قبحاً (٦). وذكر الزجاجي وابن عصفور: أن "الفعل" قياس في مصدر "فعل" وهو خلاف ما قاله سيبويه. إذا كانت الصفة منه على وزن "فعيل"؛ نحو: ملح فهو مليح، وظرف فهو ظريف؛ فالمصدر: ملاحة، وظرافة، وقد يختلف ذلك؛ نحو: ضخم، فهو ضخم، وملح الطعام؛ أي صار ملحاً؛ فمصدرهما الشائع: الضخامة، والملوحة، مع أن الصفة المشبهة ليست على "فعل"، ولا "فعيل". وفي "فعل" يقول الناظم: "فعولة" "فعالة" لـ "فعلا" … كسهل الأمر وزيد جزلا* أي: إن لـ"فعل" -ولا يكون إلا لازما- مصدرين؛ هما: "فعولة"؛ مثل: سهل الأمر سهولة، و"فعالة"؛ مثل: جزل الرجل جزالة، أي جاد أو عظم. (١) - أي السماع عن العرب، ولا يقاس عليه. (٢) - والقياس: جحدا، وشكرا. (٣) - والقياس في الجميع "فعول". (٤) - والقياس: رغبا. (٥) - وعلى ذلك يكون لرغب، وبخل، وسخط مصادر قياسية، وأخرى سماعية، ويلاحظ أن المصنف اعتبر رضي، وسخط، لازمين، مع ورود قولهم: رضيه، وسخطه. (٦) - والقياس: "الفعولة"، أو "الفعالة"؛ قال الناظم:

стр. 848

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وما أتى مخالفاً لما مضى … فبابه النقل كسخط ورضي* أي: ما جاء عن العرب مخالفاً لما سبق من أنواع المصادر القياسية، يقتصر فيه على السماع، وتتلخص مصادر الثلاثي فيما يأتي، وأكثرها بقرار من المجمع اللغوي. أ- ما دل على حرفة أو شبهها يكون على وزن "فعالة"؛ كزراعة، وتجارة، وصباغة، وحياكة. ب- وما يدل على امتناع يكون على وزن "فعال"؛ كإباء، وجماح، وفرار ونفار. جـ- وما يدل على اضطراب وتقلب يكون على وزن "فعلان"؛ كغليان، وجولان، ودوران، وطيران. د- وما يدل على داء ومرض يكون على وزن "فعال"؛ كصداع، وزكان، وسعال، ودوار. هـ- وما يدل على صوت يكون على وزن "فعال"، أو "فعيل" كرحيل، وذميل، ودبيب، ووجيف. و- وما يدل على صوت يكون على وزن "فعال"، أو "فعيل"؛ كصراخ، وعويل، وزئير. ز- وما يدل على لون يكون على وزن "فعلة"؛ كحمرة، وخضرة، وشهبة، وإن لم يدل على شيء من ذلك فالغالب: أ- في "فعل" اللازم أن يكون مصدره على وزن "فعل"؛ كفرح، وعطش. ب- وفي "فعل" اللازم أن يكون مصدره على وزن "فعول"؛ كقعود، ونهوض. جـ- وفي المتعدي منهما أن يكون مصدره على وزن "فعل"؛ كفهم، ونصر. د- وفي "فعل" -ولا يكون إلا لازماً- يكون مصدره على وزن "فعولة"، و"فعالة"؛ كسهولة، ونباهة. هذا: وقد قرر مجمع اللغة العربية القاهري: أن يصاغ من أي باب من أبواب الثلاثي: مصدر على وزن "فعالة" للدلالة على الحرفة أو شبهها؛ كـ" الدلاكة" لصناعة الدلك، و"الوساطة" لحرفة "القومسيونجية"، وكذلك "الصحافة"، و"الطباعة"؛ إلا إذا كان معتل العين، فالغالب فيه "فعل"؛ كصوم ونوم، أو "فعال"؛ كصيام وقيام، أو "فعالة؛ كنياحة.

стр. 849

باب مصارد غير الثلاثي لا بد لكل فعل غير ثلاثي (١) من مصدرٍ مقيسٍ. باب: مصادر وغير الثلاثي (١) - ويشمل غير الثلاثي ما يأتي: أ- الرباعي المجرد، وله بناء واحد؛ هو: "فعلل" ويكون لازماً، كحشرج: غرغر عند الموت، ومتعدياً؛ كدحرج. ومنه ما اشتق من أسماء الأعيان، كفلفلت الطعام، وزعفرت الثوب. والمنحوت؛ كبسمل، وحوقل. ويلحق به ثمانية أوزان، أصلها من الثلاثي، فزيد حرف للإلحاق؛ وهي: "فعلل"؛ كجلبب؛ يقال: جلببه: ألبسه الجلباب، و"فوعل"؛ كجورب: ألبسه الجورب. و"فعول"؛ كهرول: أسرع في المشي، و"فيعل"؛ كهيمن؛ هيمن عليه: صار عليه رقيباً. و"فعيل"؛ كشريف؛ يقال: شريف الزرع: قطع شريافه؛ وهو ورقه الطويل. و"فنعل"؛ كسنبل، و"فعنل" كقلنس؛ يقبال: قلنسه: ألبسه القلنسوة. و"فعلى"؛ كسلقى؛ أي استلقى على ظهره. ب- مزيد الثلاثي بحرف واحد، وله ثلاث أبنية: أفعل؛ نحو: أحسن وأكرم، والغالب فيه أن يكون للتعدية؛ نحو: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾، و"فعل"؛ كقطع وقدم، ويغلب أن يكون للتكثير؛ نحو: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُن﴾، و"فاعل"؛ كقاتل وخاصم، ويدل على المشاركة كثيرا. جـ- مزيد الثلاثي بحرفين، وله ابنية خمسة؛ هي: "انفعل"؛ كانكسر وانصرف. و"افتعل"؛ كاجتمع واتصل، و"تفعل"؛ كتقدم وتصدع، و"تفاعل"؛ كتقاتل وتخاصن، ومنه: ادارك واثاقل. و"افعل"؛ كاحمر، ومنه: ارعوى. د- مزيد الثلاثي بحرفين، وله ابنية أربعة هي: "استفعل"؛ كاستغفر واستقام. و"افعوعل"؛ كاحدودب، واعشوشب، و"افعول"؛ كاجلوذ: أسرع في السير، واعلوط البعير: ركبه بغير خطام. و"افعال"؛ كاحمار، واعوار. هـ- مزيد الرباعي بحرف واحد، وله بناء واحد؛ هو: "تفعلل"؛ كتدحرج وتبعثر، ويلحق به سبعة أوزان، أصلها من الثلاثي فزيح حرف للإلحاق، ثم زيدت عليها لتاء؛ وهي: "تفعلل"؛ كتجلبب، و"تمفعل"؛ كتمندل: أي تمسح بالمنديل. و"تفوعل"؛ كتجورب. و"تفعول": كتسرول. و"تفيعل"؛ كتسيطر. و"تفعيل"؛ كترهيأ؛ يقال: ترهيأ في الأمر؛

стр. 850

فقياس "فعل" بالتشديد -إن كان صحيح اللام، "التفعيل"؛ كالتسليم، والتكليم؛ والتطهير (١)، ومعتلها كذلك، ولكن تحذف ياء التفعيل،. . . . . . . . . . . اضطرب، أو هم ثم أمسك عنه. و"تفعلي"؛ كتقلسي؛ أي ليس القلنسوة. و- مزيد الرباعي بحرفين، وله بناءان؛ هما: "افعنلل"؛ كاحرنجم وافرنقع؛ يقال: احرنجم الرجل أراد الأمر، ثم رجع عنه، والقوم: اجتمعوا، وافرنقعوا: تنحوا وانصرفوا. ويلحق به ثلاثة أبنية أصلها من الثلاثي، فزيد حرف للإلحاق، ثم حرفان؛ وهي: "افعنلل"؛ كاقعنس؛ أي تأخر ورجع، و"افعنلى"؛ كاسلنقى: نام على ظهره. و"افتعلى"؛ كاستلقى. ويلاحظ أن زيادة الإلحاق تكون بتكرير اللام، وهو الكثير، أو بزيادة الواو أو الياء، ثانية وثالثة، أو النون وسطا، أو الألف آخرا. والإلحاق هو: زيادة في أصول الكلمة؛ لتكون على وزن أخرى أزيد منها في الحروف؛ لتعامل معاملتها في التصريف؛ كالجمع، والتكسير، والنسب، وغير ذلك. وهو يكون في الأفعال، وضابطه فيها: اتحاد المصادر، ويكاد يكون محصورا في الأوزان السالفة، أما في الأسماء؛ فيمكن أن يقال في تحديده، كل كلمة فيها زيادة، غير حرف المد، لا تطرد في إفادة معنى، وتكون موافقة لوزن من أوزان الاسم الرباعي أو الخماسي المجردين، في الحركات والسكنات، تكون ملحقة به. أما حروف المد، فلا تكون للإلحاق إلا طرفا، كما سيأتي في موضعه. وقد ذكرنا في الزيادة التي للإلحاق أنها لا تطرد في إفادة معنى؛ ليخرج مثل: الميم في "مفعل"؛ فإنها للزمان، أو المكان، أو المصدر، وكذلك الهمزة في "أفعل"؛ فإنها فيه للتفضيل، وكذلك نحو: أكرم، وقاتل، وقدم؛ فذلك ونحوه ليس من الإلحاق في شيء. هذا: وقد كان الذي يدعو للإلحاق عند العرب دواع، في مقدمتها: ضرورة الشعر، والتمليح، أو التهكم … إلخ. وليس من حقنا اليوم، ولا من حق أحد سواهم، أن يزيد شيئاً للإلحاق؛ فأصبح مقصورا على سمع من ذلك. (١) - هي مصادر: سلم، وكلم، وطهر. وفي هذا يقول الناظم:

стр. 851

وتعوض منها التاء (١)؛ فيصير وزنه: "تفعلة"؛ كالتوصية، والتسمية، والتزكية (٢). وقياس "أفعل" -إذا كان صحيح العين- "الإفعال"؛ كالإكرام، والإحسان، ومعتلها كذلك، ولكن تنقل حركتها (٣) إلى الفاء فتقلب ألفا (٤)، ثم تحذف الألف الثانية (٥)، وتعوض عنها التاء؛ كأقام إقامة، وأعان إعانة. وقد تحذف التاء (٦)؛ نحو: ﴿وَإِقَامِ الصَّلاةِ﴾. وغير ذي ثلاثة مقيس … مصدره كقدس التقديس* (١) - أي الدالة على التأنيث؛ لأنها أقوى على قبول الحركات من حروفة العلة. (٢) - وقد يأتي صحيح اللام كذلك على قلة؛ نحو: جرب تجربة، وذكر تذكرة. هذا: وسمع "فعال" مصدرا لـ"فعل" في لغة اليمن، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا﴾، ويقتصر فيه على السماع. ويغلب في مهموز اللام؛ نحو: جزأ تجزئة، وهنأ تهنئة، ولم يجز سيبويه هذا إلا ما سمع. (٣) - أي حركة العين. (٤) - أي تقلب العين ألفا؛ لتحركها بحسب الأصل، وانفتاح ما قبلها الآن. (٥) - وهي ألف المصدر؛ لالتقائها ساكنة مع الألف المنقلبة عن العين، ولقربها من الطرف الذي هو محل التغيير. وهذا هو الصحيح، وهو مذهب سيبويه، وعليه فوزن إقامة "إفعلة". ويرى الأخفش والفقراء: أن المحذوف هو الألف الأولى، وهي عين الكلمة؛ لأن الأصل: أنه إذا التقى ساكنان، والأول حرف مد، حذف الأول؛ فوزنها عندهما "إفالة". (٦) - أي للإضافة؛ كمثال المصنف، أو مطلقاً؛ فقد حكى الأخفش: أجاب إجابا. ويرى الفراء أن التعويض لازم، إلا إذا أضيفت الكلمة؛ فيجوز ترك التاء لقيام المضاف إليه مقامها. وقد أشار الناظم إلى ما تقدم بقوله: وزكه تزكية وأجملا … إجمال من تجملا تجملا

стр. 852

وقياس ما أوله همزة وصل (١)؛ أن تكسر ثالثة، وتزيد قبل آخره ألفاً، فينقلب مصدراً؛ نحو: اقتدار اقتداراً، واصطفى اصطفاءً، وانطلق انطلاقاً واستخرج استخراجاً، فإن كان "استفعل" معتل العين، عمل فيه ما عمل في مصدر "أفعل" المعتل العين (٢)؛ فتقول: استقام استقامة، واستعاذ اتسعاذة. وقياس "تفعلل" وما كان على وزنه (٣)، أن يضم رابعه، فيصير مصدراً؛ كتدحرج واستعذ استعاذة ثم أقم … إقامة وغالبًا ذا التا لزم* يقول: إن "فعل" معتل اللام مصدره "تفعلة"؛ نحو: زكى تزكية. و"أفعل" صحيح العين، مصدره "إفعال"؛ نحو: أجمل إجمالا. أما "تفعل" فمصدره "التفعل"؛ نحو: التجمل. ثم بين أن السداسي المعتل العين، والرباعي كذلك، تحذف عينهما وتعوض عنها التاء غالباً، ومثل للسداسي باستعاذ، وللرباعي بأقام. (١) - هو: ماضي الخماسي على وزن "افتعل"؛ نحو: انشرح واجتمع. وماضي السداسي على وزن "استفعل" غير معتل العين؛ نحو: استغفر، واحلولى. ويشترط أن تكون الهمزة أصلية؛ فيخرج ما أصله: تفاعل، أو تفعل؛ كاطاير، وتطير؛ فلا تكسر ثالث مصدره، ولا تزاد قبل آخر ألف، بل يضم ما قبل الآخر نظرًا للأصل كما سيأتي. (٢) - أي: من نقل حركة العين إلى الفاء، وقلب العين ألفا، ثم حذفها للساكنين، وتعويض تاء للتأنيث عنها. وهنا يأتي الخلاف السابق في المحذوف من مصدر "أفعل"، وفي تعويض التاء؛ فوزن استقامة عند سيبويه، "استفعلة"، وعند الأخفش "استفالة"، وجاء بالتصحيح نحو: استحوذ استحواذًا، وأغيمت إغياماً. (٣) - أي في الحركات والسكنات، وعدد الأحرف. وبدئ بتاء زائدة، وإن لم يكن من بابه، كما مثل المصنف.

стр. 853

تدحرجا، وتجمل تجملا، وتشيطن تشيطناً، وتمسكن تمسكناً. ويجب إبدال الضمة إن كانت اللام باء؛ نحو: التواني، والتداني (١). وقياس "فعلل" وما ألحق به "فعللة"؛ كدحرج دحرجة، وزلزل زلزلة، وبيطر بيطرة، وحوقل حوقلة (٢)، و"فعلال"، بالكسر،. . . . . . . . . . . (١) - أصلهما بضم ما قبل الياء؛ فقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء من قبلها واوا؛ لأن ذلك يؤدي إلى وجود ما لا نظير له في كلام العرب؛ وهو: وجنود واو مضموم ما قبلها، في آخر الاسم المعرب. هذا: وإذا كان الفعل على وزن "تفاعل"، وكانت فاؤه دالا أوثاء؛ نحو: تدارك وتثاقل، جاز إدغام التاء فيما بعدها، والإتيان بهمزة وصل؛ لسكون الأول بالإدغام؛ تقول: ادارك، واثاقل، ويكون المصدر: اداركاً، واثاقلا. ومثل ذلك ما كانت فاؤه صادا أو طاء، أوشينا، نحو: اصابر، واطهر، واشاجروا وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله: وما يلي الآخر مد وافتحا … مع كسر تلو الثان مما افتتحا بهمزة وصل كاصطفى وضم ما … يربع في أمثال قد تلملما* أي ما يليه الآخر؛ أي يقع بعده الحرف الأخير، مده وافتحه، واكسر الحرف الذي يتلو الثاني، من فعل خماسي أو سداسي مبدوء بهمزة وصل، ينشأن منه المصدر القياسي، كاصطفى، واستهوى. أما الخماسي الذي على وزن "تفعلل" فيكون مصدره بضم ما يربع فعله، أي ما يكون رابعا فيه؛ نحو تلملم؛ فإن مصدره "تلملم" بضع الرابع. (٢) - ذكره من الملحق ما كان على وزن "فعلل"؛ و"فيعل"، و"فوعل"، والباقي سبق بيانه قريباً. ومعنى بيطر: عالج الدواب، وهي ما ليس بإنسان من الحيوان وحوقل: ضعف عن الجماع للكبر.

стр. 854

إن كان مضاعفًا (١)؛ كزلزال، ووسواس. وهو (٢) في غير المضاعف سماعي؛ كسرهف سرهافاً (٣)، ويجوز فتح أول المضاعف، والأكثر أن يعني بالمفتوح اسم الفاعل (٤)؛ نحو: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاس﴾؛ أي الموسوس (٥). وقياس "فاعل" (٦)؛ كضارب وخاصم وقاتل، "الفعال"، و"المفاعلة"، ويمتنع "الفعال" فيما فاؤه ياء (٧)؛ نحو: ياسر، ويامن، وشذ: ياومه يواماً (٨)، وما خرج عما ذكرناه، (١) - المضاعف من الرباعي هو: ما كانت فاؤه ولامه الأولى من جنس، وعينه ولامه الثانية من جنس آخر. (٢) - أي وزن "فعلان". (٣) - يقال: سرهفت الصبي، أحسنت غذاءه. (٤) - أي: معنى اسم الفاعل، لا المصدر. وفي مصدر" فعلل" الرباعي يقول الناظم: فعلال أو فعللة لفعللا … واجعل مقيساً ثانياً لا أولا* أي: إن "فعللة" هي المصدر القياسي للرباعي "فعلل". وقد يجيء مصدره على "فعلال" قليلا، وقد أوضح المصنف القول فيه. (٥) - ولهذا وصف بالخناس وما بعده، وهما من صفات الذوات. قيل: وليس في اللغة "فعلال" -بالفتح- إلا في المضاعف، والأصل فيه الكسر، كما أنه ليس فيها "تفعال" -بالكسر- مصدرا؛ إلا "تلقاء"، و"تبيان"، وما عداهما بالفتح. وورد من غير المصدر بضعة عشر اسما على وزن "تفعال"؛ منها: تعشار، وترباع، وتبراك؛ أسماء مواضع؛ وتمساح؛ للحيوان المعروف. وتمثال، وتلعاب لكثير اللعلب، وتلقام لسريع اللقم. (٦) - أي غير معتل الفاء بالياء، سواء دل على المشاركة كما مثل المصنف، أو لا؛ نحو: نادى نداء، ومناداة. (٧) - وذلك لثقل الابتداء بالياء المكسورة. (٨) - المياومة: المعاملة بالأيام؛ كالمشاهرة بالشهور.

стр. 855

فشاذ (١)؛ كقولهم: كذب كذاب، وقوله: باتت تنزي دلوها تنزيا (٢) (١) - فيكون مقصورا على السماع ولا يقاس عليه. وإلى ذلك يشير الناظم بقوله: لفاعل "الفعال" و"المفاعله" … وغير ما مر السماع عادله أي: إن مصدر "فاعل" هو: الفعال، والمفاعلة، وما جاء مخالفا للمقيس من المصادر السالفة كلها، فمقصور على السماع لا يقاس عليه، ومعنى عادلة*: ساواه. (٢) - صدر بيت من الرجز، استشهد به كثير من النحاة، ولم ينسبوه لقائل، وعجزه: كما تنزي شهلة صبيا اللغة والإعراب: تنزي: تحرك. شهلة: عجوز، أو هي النصف التي بين الشابة والعجوز. "تنزي" الجملة في محل نصب خبر "بات" إذا جعلت ناقصة، وحال من الضمير المستتر فيها إن جعلت تامة، واسمها أو فاعلها يعود على المرأة المعلومة من قبل. "دلوها" دلو مفعول لتنزي، والهاء مضاف إليه. "تنزيا" مفعول مطلق لتنزي أيضا. "كما" الكاف حرف تشبيه وجر، و"ما" مصدرية، وهي وما بعدها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لتنزيا؛ أي تنزي دلوها تنزيا مماثلا لتنزية شهلة صبيا. "شهلة" فاعل تنزي. "صبيا" مفعول به لتنزي. المعنى: أن هذه المرأة، باتت تحرك دلوها بيديها حين تخرجه من البئر، برفق ولين، كما تحرك العجوز الصبي حين ترقصه، برفق ولين كذلك. الشاهد: في "تنزيا"؛ حيث جاء مصدر للفعل "تنزي" المعتل اللام، والقياس "تنزيه"؛ كتوصية، وتزكية، وتعمية؛ لأن "التفعيل" مصدر "فعل" الصحيح اللام. وقد لخص بعض العلماء الحديثين مصادر الرباعي فيما يأتي؛ فقال: أ- ما كان على وزن "أفعل" فمصدره "إفعال"؛ كأكرام إكراما. ب- وما كان على وةزن "فعل" فمصدره "تفعيل"؛ كقدم تقديما. جـ- وما كان على وزن "فاعل" فمصدره على "فعال" أو "مفاعلة" كقاتل قتالا ومقاتلة.

стр. 856

وقولهم: تحمل تحمالا، وترامى القوم رميا، وحوقل حيقالا، واقشعر قشعريرة، والقياسِ: تكذيباً، وتنزيه وتحملا، وتراميا، وحوقلة، واقشعراراً. فصل: ويدل على المرأة (١) من مصدر الفعل الثلاثي بـ"فعله" (٢) بالفتح؛ كجلس د- وما كان على وزن "فعلل" فمصدره "فعللة"؛ كدحرج دحرجة، وعلى وزن "فعلال" إن كان مضاعفاً، كوسوس وسوسة، ووسواسا. أما الخامسي والسداسي؛ فالمصدر منهما يكون على وزن الماضي مع كسر ثالثة، وزيادة ألف قبل الآخر، إن كان مبدوءًا بهمزة وصل؛ كانطلق انطلاقا، واستخرج استخراجا، ومع ضم ما قبل آخره فقط، إن كان مبدوءًا بتاء زائدة؛ كتقدم تقما، وتدحرج تدحرجا. وإذا كانت عين الفعل ألفا، تحذف منه ألف الإفعال، والاستفعال، ويعوض عنها التاء في الآخر؛ كأقامة إقامة، واستقام استقامة. وإذا كانت لامه ألفاً؛ ففي "فعل" تحذف ياء التفعيل، ويعوض عنها تاء أيضًا؛ كزكى تزكية، وفي "تفعل" تقلب الألف ياء ويكسر ما قبلها؛ كتأنى تأنيا، وتغاضى تغاضيا. وفي غير ذلك تقلب همزةً إن سبقتها ألف؛ كألقى إلقاءً، ووالى ولاء، واقتدى اقتداء؛ وارعوى ارعواءً، واستولى استيلاءً. (١) - أي على حصلو الشيء مرة واحدة. (٢) - أي: إنه إذا أريد الدلالة على المرة الواحدة من مصدر الفعل الثلاثي -علاوة على معناه- أتي بمصدره مهما كانت صيغته، وجعل على وزن "فعل"، وزيدت عليه تاء التأنيث فيصير "فعلة". وشذ ما حكاه سيبويه من قولهم: أتيته إتيانة، ولقيته لقاءة؛ والقياس: أتية، ولقية، قال المتنبي: لقيت بدرب القلة الفجر لقية … شفت كبدي والليل فيه فتيل ودرب القلة موضع وراء الفرات. ويشترط أن يكون هذا الفعل الثلاثي الذ ي تصاغ من مصدره المرة: تاما، منصرفا؛ فلا يصاغ من نحو: كاد وعسى. وأن يكون المصدر لأفعال صادرة عن الجوارح المدركة بالحس؛ كالضرب، والمشي، والجلوس، والقيام … إلخ؛ نحو: ربة، وقعدة وقومة، لا عن الأفعال الباطنة؛ كالعلم، والفهم، والجهل، والجبن، والبخل؛ فلا يقال: علمته علمه، ولا فهمته فهمة، وألا يدل على صفة ثابتة ملازمة؛ فلا يصاغ مثل: حسن، وجبن، وظرف، وقبح.

стр. 857

جلسة، ولبس لبسة، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها (١)، فيدل على المرة منه بالوصف (٢)؛ كرحم رحمة واحدة. ويدل على الهيئة (٣) بـ"فعلة" بالكسرة؛ كالجلسة، والركبة، والقتلة (٤)، إلا إن كان بناء المصدر العام عليها، فيدل على الهيئة بالصفة ونحوها (٥)، كنشد الضالة نشدة عظيمة. والمرة من غير الثلاثي، بزيادة التاء على مصدره القياسي (٦)؛ كانطلاقه واستخراجه، فإن كان بناء المصدر العام على التاء، دل على المرة منه بالوصف (٧) كإقامة واحدة، واستقامة واحدة. ولا يبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة (٨) إلا ما شذ من قولهم:. . . . . . . . . . . (١) - أي على وزن "فعلة" بالفتح. أما نحو: كدرة بالضم، ونشدة بالكسر، فيفتحان للمرة، ويكسران للهيئة، ولا يؤتى بالوصف معهما. (٢) - أي بلفظ: "واحدة" أو ما يشابهها، أو بقرينة تدل على الوحدة؛ نحو: أهلك الله ثمود بصيحة. ويتبين من هذا: أن للفعل الثلاثي الصالح للمرة مصدرين: أحدهما مشهور على النحو السالف، والثاني للدلالة على المرة، وهذا لا يعمل. (٣) - أي هيئة الحدث، وكيفيته عند وقوعه. (٤) - يعمل هنا ما سبق إيضاحه في "فعلة". (٥) - أي بالصفة التي تدل على ما يراد من الهيئة؛ من حسن، أو قبح، أو زيادة، أو نقص، أو غير ذلك من الأوصاف، ومثل الصفة: نحو: نشدة الملهوف. وفي صياغة المرة والهيئة من الثلاثي، يقول الناظم: و"فعلة" لمرة كجلسه … و"فعلة" لهيئة كجلسه* (٦) - أي: بدون زيادة أو نقص، أو أي تغيير. (٧) - أو بقيام قرينة تدل عليها. (٨) - لأن بناء مصدر الهيئة منه يهدم بنية الكلمة؛ ذلك لأنه يستتبع حذف ما قصد إثباته فيها لغرض من الإغراض، فاجتنب ذلك، واكتفي بالمصدر الأصلي مع وصفه عندما تدعو.

стр. 858

اختمرت خمرة (١)، وانتقبت نقبة (٢)، وتعمم عمة، وتقمص قمصة (٣). الحال لذلك. (١) - أي غطت رأسها بالخمار؛ وهو المعروف "بالطرحة". (٢) - أي سترت وجهها بالنقاب؛ وهو المعروف "بالبرقع". (٣) - أي غطى جسمه بالقميص. وفيما تقدم يقول ابن مالك. في غير ذي الثلاث بالتا المرة … وشذ فيه هيئة كالخمرة* أي تكون الدلالة على المرة من مصدر غير الثلاثي بزيادة التاء في آخره، أما الهيئة؛ فلا تجيء منه مبشارة، وشذ مجيئها منه؛ كالخمرة؛ من اختمر. تتمة: أ- المصدر الميمي: هو مصدر مبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة، مصوغ من المصدر الأصلي للفعل، يعمل عمله ويفيد معناه، مع قوة الدلالة وتأكيدها. واحترز بغير المفاعلة من نحن: مشاركة، ومعاونة، ومقارنة؛ فلا تسمى "مصادر ميمية"، وهو يصاغ من مصدر الفعل الثلاثي مطلقا، غير المضعف ١ مهما كانت صيغته، على وزن"مفعل" بفتح العين؛ نحو: ملعب، ومسقط، ومصعد، إلا في حالة واحدة؛ فإنه يكون فيها على وزن "مفعل" بكسر العين؛ وهي: أن يكون الثلاثي معتل الفاء ٢ بالواو، صحيح الآخر، تحذف فاؤه في المضارع عند كسر عينه؛ نحو: موصل، موعد، موضع، موثق، مورد؛ فإن كان صحيح الفاء، أو معتلها بالياء، أو معتل الفاء واللام، أو غير مكسور العين في المضارع؛ كوجل، فصيغته "مفعل" بالفتح،

стр. 859

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وشذ: المرجع، المصير، المعرفة، المغفرة، المجيء، المسير، المشيب، المعصية، المعيشة، المعذرة، المقدرة. وقد رود فيها الفتح على القياس. ويصاغ من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول وزن المضارع، مع إبدال أوله ميماً مضمومة، وفتح ما قبل الآخر إن لم يكن مفتوحا؛ نحو: معرف، متعاون، مكرم، من عرف، وتعاون، وإكرام. هذا: والمصدر الميمي يلازم الإفراد، ولا تلحقه تاء التأنيث إلا سماعا؛ نحو: المحبة، والمودة، والمسرة، والموعظة. وقد ترد صيغة "مفعلة" لبيان سبب الفعل؛ ومن ذلك قوله- ﵇: "الولد مبخلة مجبنة محزنة"، وذلك مقصور على السماع. كما ترد هذه الصيغة للدلالة على مكان كثرة مسماها؛ نحو: مأسدة، ومسبعة، ومفعاة؛ أي مكان تكثر فيه: الأسود، والسباع، والأفاعي، وقد أجاز المجمع اللغوي أن تصاغ "مفعلة" قياسا من أسماء الأعيان الثلاثية الأصول، للمكان الذي تكثر فيه هذه الأعيان، سواء أكانت من الحيوان، أم من النبات، أم من الجماد. ب- أسماء الزمان والمكان: هما اسمان مصوغان من المصدر الأصلي للفعل؛ للدلالة على زمان الفعل أو مكانه، زيادة على المعنى المجرد الذي يدل عليه ذلك المصدر. وهما يصاغان من الثلاثي على وزن "مفعل" بفتح العين، إن كان معتل اللام مطلقا، أو صحيحها، ولم تكسر عين مضارعه؛ كمرمى، ومسعى، ومدعى، ومنظر، ومدخل، ومقام، ومخاف. وعلى وزن "مفعل"، بكسر العين، إن كان مثالا واويا صحيح اللام مطلقا، أو كانت عين مضارعه مكسورة؛ نحو: موعد، وميسر، ومجلس، ومبيع. وشذ من الأول: المنسك: الموضع الذي تذبح فيه النسائك، وهي الذبائح، والمطلع، والمشرق، والمغرب، والمفرق، والمرفق، والمنبت، والمسقط، والمسكن: موضع السكن، والمسجد، والمخزن. وسمع الفتح في بعضهما على القياس. وشذ من الثاني: موكل: موضع حصن، وموظف: موضع قرب مكة، وموزن: اسم موضع، وقيل: لا شذوذ في ذلك كله؛ لأنها أسماء لأمكنة وأزمنة مخصوصة معينة. ولم يذهب بها النحاة مذهب الفعل، ويصاغان من غير الثلاثي على زنة اسم المفعول؛ كمكرم، ومستخرج، ومستعان به؛ من أكرم، واستخرج، واستعان. قيل:

стр. 860

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وشذ من ذلك: مأوى ومصبح؛ على أنهما من آويت، واصبحت. واسما الزمان والمكان مشتقان، ولكنهما لا يعملان عمل الفعل. وتعيين المراد من الزمان أو المكان خاضع للقرئن. ويتبين مما تقدم: أن صيغة الزمان والمكان والمصدر الميمي واحدة في غير الثلاثي، وكذلك في الثلاثي إلا فيما يأتي: ١ - في المثال الصحيح اللام الذي لا تحذف فاؤه في المضارع. ٢ - وفي السلم المكسور العين في المضارع؛ فإن المصدر الميمي فيهما على وزن "مفعل" بفتح العين؛ كموجل، ومينع، ومنزل. واسم الزمان والمكان على وزن "مفعل" فيهما وعند الاتفاق في الصيغة يكون التمييز بينها بالقرائن. جـ- المصدر الصناعي، أي المصنوع: هو كل لفظ جامد أو مشتق، أمس أو غيره، زيد في آخره ياء مشددة بعدها تاء تأنيث مربوطة، تسمى: تاء الفعل، تمحض اللفظ للمعنى المصدري؛ ليدل على معنى هو: مجموعة الصفات والخصائص والأحوال الخاصة بذلك اللفظ الذي لحقته الياء والتاء؛ مثل: الحرية، والإنسانية، والوطنية، والتقدمية، والوحشية، والكيفية، والفروسية، واللصوصية، والرجولية … إلخ. وهو قياسي في هذا، وليست له صيغ أخرى، والحاجة إليه ماسة، وبخاصة في علم الكيمياء، وغيره من العلوم الطبيعية، وهو من المولد المقيس على كلام العرب، ولتوضيح الغرض من المصدر الصناعي نقول: إن اسم الجنس سواء أكان مصدرًا أم اسم عين، يدل على حقيقة الشيء الذي وضع له، ولا يدل على خصائصه وصفاته التي يمكن أن تقوم به؛ فلفظ "إنسان يدل على الحيوان الناطق لا غير، ولا يدل على خصائص هذا اللفظ؛ ككون الإنسان كريم النفس، مأمون الجانب، يألف ويؤلف … إلخ. ولفظ "وطن" يدل على الموضع الذي يقيم به الإنسان، ولا يدل على غير ذلك من المعاني التي قد تتعلق بهذا الوطن، ككونه محبوبا، تتعلق به النفوس، وتفديه بالأرواح، وتعمل لخيرة، وهكذا .... إلخ. فإذا أريد به الدلالة على هذه الأحوال والخصائص؛ قيل: إنسانية، ووطنية؛ لأن صيغة النسب تربط بين المنسوب، والمنسوب إليه؛ فكأنما قيل: صفات وخصائص تنسب إلى

стр. 861

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الإنسان والوطن، وزيدت تاء النقل من الوصفية للاسمية؛ ليتمحض اللفظ للمعنى المصدري. وقد قرره المجمع اللغوي؛ فقال ما نصه: "إذا أريد صنع مصدر من كلمة، يزاد عليها ياء النسب والتاء". د- اسم الآلة: اسم مصوغ من الفعل للدلالة على الأداة التي تعين الفاعل في عمل ما يفعل. وهو يصاغ قياسا من الفعل الثلاثي المتعدي غالبا، وجاء قليل من اللازم؛ كمصفاة ومطهرة، ومن الثلاثي المزيد فيه؛ كمصباح، ومسرجة، من استصبح، واسرج. وينقسم قسمين: مشتق، وجامد، فللمشتق أوزان ثلاثة وهي: "مفعال؛ كمفتاح، ومنشار، ومقراض. و"مفعل"؛ كمبرد، ومقص ومخلب، ومخيط، ومنجل. و"مفعلة"؛ كمكنسة، ومسبحة ومسطرة، ومبراة. أما الجامد فليس له وزن مخصوص؛ وإنما يأتيس على أوزان شتى، لا يحدها ضابط؛ مثل الفأس، والقدوم، والسكين، والمخدة، والملحقة … إلخ. أما نحو: المدهن، والمنخل، والمسمط، والمكحلة، والمدق، مما جاء على وزن مفعل -بضم الميم والعين- فالصحيح: أنها أسماء أوعية مخصوص، وليست أسماء آلة جارية على فعلها، ويوصي المجمع اللغوي باتباع صيغ المسموع من أسماء الآلات؛ فإذا لم يسمع وزن منها لفعل، جاز أن يصاغ من أي وزن من الأوزان الثلاثة المتقدمة. هذا: ولم يرد في القرآن الكريم من صيغ اسم الآلة غير ست كلمات؛ هي: مصباح، مفتاح، ميثاق، ميقات، مكيال، ووردت كلمات أخرى قليلة على غير هذا الصيغ؛ مثل حجاب: خياط، سقاية. وقد قرر المجمع اللغوي صحة استعمال "فعال" لاسم الآلة، وأضاف هذه الصيغة إلى الصيغ الثلاث المتقدمة: "مفعال، مفعل، مفعلة". ومعروف أن صيغة"فعال" من صيغ المبالغة، وتستعمل أيضاً بمعنى النسب، أو صاحب الحديث، وعلى الأخص الحرف؛ فقالوا: نجار، خباز، نشا، كما سيأتي بيان ذلك في باب النسب والعرب يسندون الفعل إلى ما يلابس الفاعل؛ زمانه، أو مكانه، أو آلته، فيقولون: نهر جار، ويوم صائم، وليل ساهر، وعيشة راضية، وقد ورد اسم الآلة على وزن "فعال"؛ مثل

стр. 862

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . : سراد، وإراث، والسراد: المثقب "آلة الخرز"، والإراث: ما أعد للنار من حراقة وغيرها، ولكنه غير مطرد. "انظر مجلة المجمع اللغوي الجزء العاشر". فوائد: ١ - من الشاذ المسموع عند العرب مجيء المصدر الدال على المرة على وزن "فعلة"؛ مثل قولهم: "حج فلان حجة" بكسر الحاء، و"رأى الشيء رئية" بكسر الراء. ٢ - ذكر صاحب المصباح: أن الفعل الثلاثي إن كان من ذوات التضعيف، كان مصدره الميمي بالفتح والكسر معا؛ نحو: فر مفرا ومفرا. ٣ - المصدر الميمي، بجميع صيغة وأوزانه، يعرب على حسب الجملة؛ فيكون فاعلا، ومفعولا به، ومضافا إليه، ومبتدأ أو خبرا … إلخ. وهنالك ألفاظ مسموعة بالنصب في أكثر الأحوال باعتبارها مفعولا لفعل محذوف؛ نحو: أفعل وكرامة ومسرة، ومرحباً بك.

стр. 863

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأسئلة والتمرينات: ١ - ما المصدر القياسي لكل من "فعل" المتعدي، و"فعل" اللازم؟ وضح ما تقول بالأمثلة. ٢ - اذكر المصادر الغالبة للفعل الثلاثي الذي يدل على: حرفة، أو مرض، أو صوت، ووضح بأمثلة من محفوظك. ٣ - فيم ينقاس كل من: "فعال"، و"فعلة"، و"فعل"، و"فعولة"؟ ٤ - اذكر المصدر القياسي لـ"أفعل" صحيح العين ومعتلها، وبين ما يحدث من التغيير في المعتل، موضحا ذلك بالأمثلة. ٥ - بين الحالة التي يفترق فيها المصدر الميمي عن اسمي الزمان والمكان، ومثل لما تقول. ٦ - يستشهد بما يأتي في هذا الباب، بين موضع الاستشهاد: قال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. ﴿وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاة﴾. ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ، ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾. ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا﴾. ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾. ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُم﴾. ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾. قال ﵊: "وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة". رجع القهقهرى، وقعد القرفصاء، واطمأن طمأنينة. لا يمنعنك من بغا … ء الخير تعقاد التمائم إن الأشائم كالأيا … من والأيامن كالأشائم متى وعدتك في ترك الهوى عدة … فاشهد على عدتي بالزور والكذب لا تنم واغتنم مسرة يوم … إن تحت التراب يوماً طويلا ٧ - يقول أمير الشعراء أحمد شوقي، مخاطباً رجال الصحافة والوطنية: حمدنا بلاء كمو في النضال … وأمس حمدنا بلاء السلف

стр. 864

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومن نسي الفضل للسابقين … فما عرف الفضل فيما عرف بين في هذين البيتين: المصادر، وأفعالها، وأعرب ما تحته خط فيهما، ثم اشرحهما شرحًا شرحًا أدبياً. ٨ - ايت بثلاث جمل، في كل منها لفظ يصلح أن يكون مصدرا ميميًا، واسمي زمان ومكان. ٩ - بين فيما يأتي: المصادر الشاذة والقياسية، وسبب ما تقول. ركوب، عظم رحيل، ذهاب، ملاحة، شراب، طواف، دعوى، صرير، غفران، فصاحة، توحيد، زكان، طوفان، مدينة، رطوبة، سمو، سباب، شرود، تنبيه، إشارة، استشارة، ضجيج ثوران. ١٠ - عرف كلًا من المصدر الصناعي، والمصدر الميمي، وائت بثلاثة أمثلة في جمل مفيدة لكل، وبين حكمها في العمل. ١١ - بين فيما يأتي المصادر، وأسماء الزمان والمكان، والمرة والهيئة، واذكر فعل كل: قال علي -كرم الله وجهه-: ليس لواضع المعروف في غير حقه، وعند غير أهله، من الحظ إلا محمدة اللئام، وثناء الأشرار، ومقالة الجهال. إذا ثارت في رأسك عزة أخرجتك عن جادة الصواب، وبدرت منك بادرة إساءة لأحد، فأسرع إلى ترضيته ترضية كريمة؛ لتنعم بالسكينة والطمأنينة، وأحسن الإصغاء للناصحين المخلصين؛ فذلك خير مستقرا وأحسن مقاما، ومن قصر في إصلاح نفسه، قعد به تقصيره عن بلوغ الغاية، واعلم أن لكل جواد كبوة، ولك صارم نبوة، والله المستعان على إنجاح مسعانا. ١٢ - ما الذي تتفق فيه صيغتا المصدر الميمي مع صيغتي الزمان والمكان من الثلاثي، وما الذي تختلفان فيه؟ مثل لما تقول. ١٣ - أعرب البيت الأول مما يأتي، وبين ما فيهما من شاهد، وهما للمرحوم الشاعر الكبير محمود سامي البارودي في شكوى الزمان: كلما رمت نهضة أقعدتني … ونية لا تقلها أعصابي لم تدع صولة الحوادث مني … غير أشلاء همة في ثيابي

стр. 865

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ١٤ - اذكر مصادر الأفعال الآتية، ثم صغ منها اسمي الزمان والمكان والمصدر الميمي، واسمي المرة والهيئة والشكل نموذج الفعل المصدر اسم الزمان والمكان المصدر الميمي اسم المرة اسم الهيئة نام نومًا مَنَامٌ مَنَامٌ نَوْمَةٌ نيمةٌ نزل نُزُولًا مَنْزِلٌ مَنْزَلٌ نَزْلَةٌ نِزْلَةٌ دار دَوَرَانًا مَدَارٌ مَدَارٌ دَوْرَةٌ دِيرَةٌ وزن وَزْنًا مَوْزِنٌ مَوْزِنٌ وَزْنَةٌ وِزْنَةٌ انحدر انْحدَارًا مُنْحَدَرٌ مُنْحَدَرٌ انْحِدَارَةٌ - باع بَيْعًا مَبِيعٌ مَبَاعٌ بَيْعَةٌ بِيعَةٌ صاد صَيْدًا مَصِيدٌ مَصَادٌ صَيْدَهٌ صِيدَةٌ عضَّ عَضًّا مَعَضٌّ مَعَضٌّ عَضَّةٌ عِضَّةٌ استكان اسْتِكَانَةً مُسْتَكَانٌ مُسْتَكَانٌ اسْتَكَانَةٌ واحِدةٌ - نهى نَهْيًا مَنْهًى مَنْهِي نَهْيَةٌ نِهْيَةٌ أنعم إنْعَامًا مَنْعَمٌ مَنْعَمٌ نَعْمَةٌ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ ١٥ - صغ ما مضى في النموذج من الأفعال الآتية: مر، ذاق راعى، وفى التأم ولي تأنى رجا، جرى، أوعد، ترقي، عاش، شان، اختار تحمل، ابتكر، نعي، آتي، أزرى، انتهى.

стр. 866

باب: أبنية أسماء الفاعلين (١) والصفات المشبهات بها يأتي وصف الفاعل من الفعل الثلاثي المجرد (٢)، على "فاعل" (٣)، بكثرة في "فعل"، بالفتح، معتدياً كان؛ كضربه وقتله، أو لازماً؛ كذهب، وغذاء، بالغين والذال المعجمين، بمعنى سال (٤). وفي "فعل" بالكسر؛ متعدياً؛ كأمنه، وشربه، وركبه، ويقل في القاصر؛ كسلم. وفي "فعل" بالضم؛ كـ"فره" (٥). وإنما قياس الوصف من "فعل" اللازم (٦): فعل في الأعراض (٧)؛ كفرح وأشر. باب: أبنية أسماء الفاعلين والصفات المشبهات بها (١) - اسم الفاعل هو: ما صيغ ليدل على من قام به أصل الحديث، أو وقع منه على أصل الحدث، وكذلك اسم المفعول، واسم التفضيل، وأسماء الزمان والمكان، وبقوله: على جهة الحدوث، تخرج الصفة المشبهة؛ لأنها تدل على الثبوت. (٢) - بشرط أن يكون متصرفا، سواء كان متعديا أو لازما. (٣) - وإن كانت عين الماضي ألفا؛ كقال وباع، قلبت همزة؛ تقول: قائل، بائع. وإن كان ماضيه ناقصا، كدعى، ورمى، وسعى، تحذف لأمه في حالتي الرفع والجز؛ تقول: هذا داعٍ، ورام، وساع. (٤) - تقول: غذا الماء، إذا سال، وغذا العرق، إذا سال دمه، ويستعمل متعديا بمعنى ربي؛ تقول: غذوت الصبي باللبن الطبيعي، أي ربيته به، واسم الفاعل في الحالتين: "غاذ" على وزن "فاعل". (٥) - الفاره من الناس: الحاذق بالشيء، والمليح الحسن، ومن الدواب: الجيد السير؛ يقال: رجل فاره، أي حاذق، وجارية فرهاء، أي حسناء، وفره الفرس يفره -بضم الراء: نشط وخف في السير. (٦) - يسمى هذا: "باب فرح" وتأتي منه الصفة المشبهة على ثلاثة أوزان قياسية، ذكرها المصنف ومثل لها. وتحد "الصفة المشبهة باسم الفاعل" بأنها: اسم مشتق مصوغ من مصدر الفعل الثلاثي اللازم، للدلالة على ثبوت صفة لصاحبها ثبوتا عاما مستمرا. (٧) - المراد بالأعراض: الأمور والمعاني التي تطرأ على الذات وتزول سريعا وتتجدد وتتردد على صاحبها، كالفرح، والحزن، والألم. فخرجت الألوان والأشياء الخلفية، تقول: فرح

стр. 867

و"أفعل" في الألوان والخلق (١)؛ كأخضر، وأسود، وأكحل (٢)، وألمى (٣)، وأعور، وأعمى. و"فعلان" فيما دل على الامتلاء وحرارة الباطن (٤)؛ كشبعان، وريان، وعطشان. فهو فرح، وأشر فهو أشر، و"الأشر" الذي لا يحمد النعمة والعافية، وتعب فهو تعب، وحذر فهو حذرٌ، ومؤنث "فعل" هذا "فعلة"، وشذ من الباب: مريض، وكهل؛ لأنهما عرضان. (١) - الخلق: جمع خلقة؛ وهي الحالة الظاهرة الدائمة في البدن؛ من عيب، أو لون، أو حلية. ومؤنث "أفعل" هذا، فعلاء"؛ تقول: عور فهو أعور، وحمر فهو أحمرن وكحل فهو أكحل. ومنه قولهم: اشتهرت الخيول العربية بأنها دعجاء المقلة -والدعج: سعة العين مع شدة سوادها- كحلاء العين، وطفاء الأهداب؛ والوطف: غزرة شعر الجفون. (٢) - الأكحل: من بجفونه سواد كالكحل، من غير "اكتحال". (٣) - الألمى: هو أسمر الشفتين، والأنثى: لمياء. (٤) - الواو بمعنى "أو"؛ لأن المقصود: أنه ينقاس فيما يدل على امتلاء أو خلو، أو نحو ذلك مما يطرأ ويتكرر، ولكنه يزول ببطء، ومؤنثه "فعلى"؛ تقول: ظمي: فهو ظمآن، وهي ظمآى، وصدى فهو صديان، وهي صدي، وروى فهو ريان وهي ريا. الخلاصة: أن باب "فعل" اللازم "باب فرح"، يبنى الصوف منه على ثلاثة أوزان: "فعل، وأفعل، وفعلان"، وتدور معانيها الغالبة حول ما يأتي: أمور تطرأ وتزول سريعا وتتردد، وأمور تثبت وتبقى، وأمور تطرأ وتزول ببطء. وإلى هذا الباب يشير الناظم بقوله: كفاعل صغ اسم فاعل إذا … من ذي ثلاثة يكون كغذا - وهو قليل في "فعلت" و"فعل" … غير معدى بل قياسه "فعل" - و"أفعل" "فعلان" نحو أشر … ونحو صديان ونحو الأجهر*

стр. 868

وقياس الوصف من "فعُل"، بالضم (١)، فعيل، كظريف وشريف، ودونه "فعل"؛ كشهم وضخم. ودونهما "أفْعَل"؛ كأخطب (٢)؛ إذا كان أحمر إلى الكدرة، وفَعُل؛ كبطل (٣) وحسن و"فَعَال" بالفتح؛ كجبان (٤)، و"فُعَال"؛ بالضم، كشجاع، و"فُعُل"؛ كجنب. و"فَعَل"؛ كعفر؛ أي شجاع ماكر (٥). وقد يستغنون عن صيغة "فاعل" من "فَعْل" بالفتح، بغيرها (٦)؛ كشيخ، وأشيب، وطيب، وعفيف (٧). أي: صغ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي المتصرف على وزن "فاعل"؛ نحو: غذا فهو غاذ، وهذا يصلح متعديا ولازما كما أوضحنا. ووزن "فاعل" قليل في مثل "فعل" و"فعل" اللازمين، والقياس فيهما "فعل"؛ تقول: نجس فهو جس، وفرح فهو رح. و"أفعل" و"فعلان" مثل "فعل" في أنهما أسما فاعل من "فعل"الثلاثي اللازم؛ نحو: أشرف، فهو أشر، وصدي، فهو صديان، وجدهر، فهو أجهر؛ والصديان: العطشان، والأجهر: من لا يستطيع الإبصار في الشمس. والحق أن هذه الصيغ صفات مشبهة، وليست باسم فاعل كما يفهم من ظاهر كلام الناظم. (١) - يسمى هذا "باب كرم"، وتأتي منه الصفة المشبهة على أوزان كثيرة؛ أشهرها ما ذكره المصنف، ومثل له. (٢) - ذكر في التصريح: أنه بالخاء والظاء المعجمتين، وليس لهذه المادة أثر في كتب اللغة، والذي فيها: خطب، ولكن فعله من "باب فرح"، وخطب بالضم صار خطيبا، فلعل التمثيل بهذا اللفظ سهو من المصنف. (٣) - يقال: بطل الرجل، صار بطلا. (٤) - يكثر هذا الوزن في المؤنث؛ يقال: حصنت المرأة فهي حصا، ورزنت فهي رزان؛ والرزان: المتوقرة غير الطائشة. (٥) - الذي في اللسان وغيره أن العفر بالكسر: الخبيث الماكر، ومنه العفريت، أما بالضم فهو: الشجاع الجلد. (٦) - محل الاستغناء: ما لم يكن له وزن قياسي من المسموع، أما ما استعمل له قياس وسمع غيره؛ فليس موضع الاستغناء نحو: مال فهو مائل، وأميل. (٧) - ذكر المصنف لباب "فعل" عشرة أوزان قياسية؛ بعضها كثير الاستعمال، وبعضها قليل،

стр. 869

تنبيه: جمع هذه الصفات صفات مشبهة (١)؛ إلا "فاعلاً"؛ كضارب، وقائم؛ فإنه اسم فاعل، إلا إذا أضيف إلى مرفوعه (٢)، وذلك فيما دل على الثبوت؛ كطاهر القلب، وشاحط الدار، أي بعيدها، فصفة مشبهة أيضاً (٣). والبعض أقل، وهي موزعة بين البابين كما سيأتي؛ منهما ما هو خاص بباب كرم؛ وهو: "فعل، وفعل، وفعال". أما: أفعل، وفعلان، فيختصان بباب فرح، ويشترك بين البابين: "فعل، وفعل، وفعيل، وفعل". وإلى ما تقدم يشير الناظم بقوله: و"فعل" أولى و"فعيل" بفعل … كالضخم والجميل والفعل جمل وأفعل فيه قليلٌ و"فعل" … وبسوى الفاعل قد يغنى "فعل"* أي أن الماضي إذا كان على وزن "فعل" بضم العين، فالأولى أن يكون وزن اسم فاعله "فعل" أو "فعيل"، مثل: ضخم، وجميل، من ضخم، وجمل، ومجيء اسم الفاعل منه على وزن "أفعل" أو "فعل"، قليل. وقد يستغنى عن صيغة "فاعل" من مصدر "فعل" بغيرها؛ نحو: شاب فهو أشيب. وشاخ فهو شيخ … إلخ. كما ذكر المصنف. (١) - أي إذا قصد بها الدلالة على الثبوت والاستمرار، وإن لم تضف لمرفوعها ولم تنصبه؛ فإن قصد بها الحدوث والتجدد كانت أسماء فاعلين، وهل يجب حينئذ أن تحول إلى صيغة "فاعل"؛ فتقول: ضائق، وسائد، وفارح، في ضيق، وسيد، وفرح؟ أم يجوز بقاء زنتها مع هذا القصد؟ لعل الأقرب إلى الصواب: أنه لا يجب التحويل إلا إذا قصد التنصص على إرادة الحدوث. ولا يختص وزن "فاعل" بجواز قصد الثبوت والاستمرار؛ بل يجري ذلك في أسماء الفاعلين من غير الثلاثي. وقد مثل المصنف للصفة المشبهة بمستقيم الرأي، ومعتدل القامة، وهذا يدل على أنه زنة اسم الفاعل من غير الثلاثي، تكون أحياناً صفة مشبهة. (٢) - أي في المعنى، وكذلك إذا نصبه. (٣) - يتبين من هذا: أن موازن "فاعل" لا يكون صفة مشبهة، إلا إذا قصد به الدوام والاستمرار

стр. 870

فصل: ويأتي وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد، بلفظ مضارعه (١)؛ بشرط الإتيان بميم مضمومة، مكان حرف المضارعة، وكسر ما قبل الآخر (٢) مطلقا؛ سواء كان مكسوراً في المضارع؛ كمنطلق ومستخرج، أو مفتوحاً؛ كمتعلم ومتدحرج. وأضيف إلى مرفوعه أو نصبه. وكذلك اسم الفاعل من غير الثلاثي كما أسلفنا، وكما سيمثل به المصنف في باب الصفة المشبهة من قوله: مستقيم الرأي، ومعتدل القائمة، مما يدل صراحة على أن الوصف من غير الثلاثي يكون صفة مشبهة. (١) - وشذ من ذلك ألفاظ؛ منها: أمحل البلد، إذا قحط، فهو ماحل، وأعشب المكان، إذا كثر عشبه، فهو عاشب، وأيفع الغلامن إذا شب، فهو يافع، وأورس النبت والشجر، إذا اصفر لونه فهو وارس. واحصرت الناقة، إذا ضاق مجرى لبنها، فهي حصور. وأعقت الفرس، إذا حملت فهي عقوق، وألقحت الريح، فهي لاقحة، قال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِح﴾ الآية: ٢٢ من سورة الحجر. قيل: إنه سمع، يفع، وورس، فيكون يافع ووارس حينئذ؛ مما استغنى فيه باسم الفاعل الثلاثي عن اسم فاعل غيره. وجاء "مورس" قليلاً. (٢) - أي: ولو تقديراً؛ كمختار ومعتل، اسمي فاعل، من اختار واعتل؛ فإن الكسر مقدر فيهما، وشذ فتح ما قبل الآخر في: مسهب، من أسهب إذا تكلم كثيراً، ومحصن، من أحصن إذا تزوج. وملقح من ألقح الفحل الناقة. وفي بناء اسم الفاعل من غير الثلاثي يقول الناظم: وزنة المضارع اسم فاعل … من غير ذي الثلاث كالمواصل مع كسر متلو الأخير مطلقا … وضم ميم زائد قد سبقا* أي أن زنة اسم الفاعل من مصدر الفعل غير الثلاثي، هي زنة مضارعه، مع كسر الحرف الذي قبل الآخر في المضارع، وضم الميم الزائدة التي يؤتي بها في أول المضارع بدل حرف المضارعة؛ نحو: المواصل من أوصل الرباعي.

стр. 871

باب: أبنية أسماء المفعولين (١) يأتي وصف المفعول من الثلاثي المجرد (٢)، على زنه "مفعول"؛ كمضروب، ومقصود، وممرور به (٣). ومنه مبيع؛ ومرمي؛ إلا أنها غيرت (٤). ومن غيره بلفظ مضارعة؛ بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة، وإن شئت فقل: بلفظ اسم هذا: وقد يأتي اسم الفاعل في صورة المصدر؛ نحو ماء غور؛ أي غائر، ورجل عدل، أي عادل، وجاء ركضا؛ أي راكضا. باب: أبنية أسماء المفعولين (١) - اسم المفعول هو: اسم مشتق يصاغ من مصدر الفعل المبني للمجهول؛ للدلالة على معنى مجرد حادث، وعلى من وقع عليه هذا المعنى مجرد حادث، وعلى من وقع عليه هذا المعنى. (٢) - بشرط أن يكون تاما متصرفا؛ لأن الجامد لا يبنى منه اسم مفعول، ولا اسم فاعل، ولا صفة مشبهة، كما لا يأتي منه مصدر، ولا غيره من المشتقات. ويصاغ من المتعدي مطلقا، ومن اللازم بشرط ما يأتي. (٣) - هذا مثال لبناء اسم المفعول من اللازم بالصلة؛ لأن اسم المفعول لا يصاغ من اللازم إلا مع الظرف، أو الجار المجرور، أو المصدر، كما تقدم بيان ذلك في باب التعدي واللزوم، انظر صفحة: ٩٤، جزء ثان. (٤) - أي غيرت لفظا عن زنة "مفعول"، والأصل: مبيوع، ومقوول، ومرموي، نقلت حركة الياء والواو في الأولين، إلى الساكن قبلهما، ثم قلبت الضمة كسرة في الأول لتسليم الياء. وحذفت الواو من الثاني لالتقاء الساكنين؛ أما الثالث فقد قلبت الواو ياء وأدغمتا، لاجتماعهما، وسبق إحداهما بالسكون، ثم قلبت الضمة كسرة لمناسبة الياء. وإذا كان اسم المفعول مؤنثا وجب زيادة تاء التأنيث في آخره؛ تقول: فاطمة منزهة عن فحش القول. وقد أشار الناظم إلى بناء اسم المفعول من الثلاثي بقوله: وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد … زنة "مفعول" كآت من قصد*

стр. 872

فاعله بشرط فتح ما قبل الآخر (١)؛ نحو: المال مستخرج، وزيد منطلق به. وقد ينوب "فعيل" عن مفعول (٢)؛ كـ "دهين"، وكحيل، وجريح، وطريح، ومرجعه إلى السماع (٣). وقيل:. . . . . . . . . . . أي: أن صيغة اسم المفعول من مصدر الثلاثي على وزن "مفعول" باطراد، كالوزن اللاذي تأتي به من الفعل "قصد"؛ فتقول: مقصود. (١) - أي في اسم الفاعل، وفي ذلك يقول الناظم: وإن فتحت منه ما كان انكسر … صار اسم مفعول كمثل المنتظر* أي: إن صيغة اسم المفعول من غير الثلاثي، هي صيغة اسم الفاعل، بعد أن يفتح الحرف الذي قبل الآخر، والذي كان مكسورا في اسم الفاعل؛ تقول: منتظر، اسم مفعول، ومنتظر، اسم فاعل. (٢) - أي: إن اسم المفعول من الثلاثي، قد يأتي على وزن "فعيل" بدلا من "مفعول"، فيدل على معناه، ولكن لا يعمل عمله عند كثير من النحاة؛ فلا يقال: مررت برجل كحيل عينه، أو قتيل أبوه، أو ذبيح كبشه. وأجاز ذلك ابن عصفور في كتاب "المقرب"، واستحسنه بعضهمز وكذلك ينوب عن "مفعول"، على قلة، "فعل"؛ كذبح، وطحن؛ بمعنى: مذبوح ومطحون. و"فعل"؛ كعدد؛ بمعنى معدود، وقنص، بمعنى مقنوص. و"فعلة"؛ كمضغة؛ بمعنى ممضوغ، وكذلك غرفة، وأكلة، وسبة، وضحكة. و"فعول"؛ نحو: ركوب، جزور. (٣) - أي يقتصر في ذلك على المسموع والمنقول عن العرب. وفي هذا يقول الناظم: وناب نقلاً عنه ذو "فعيل" … نحو فتاة أو فتى كحيل** أي ينوب "فعيل" عن اسم المفعول من الثلاثي، وهذا منقول عن العرب ومسموع منهم؛ تقول: فتاة كحيل؛ بمعنى مكحولة العين، وفتى كحيل كذلك. وصيغة "فعيل" التي بمعنى مفعول، يستوي فيها المذكر والمؤنث غالباً.

стр. 873

ينقاس فيما ليس له فعيل" بمعنى "فالع (١)؛ نحو: قدر، ورحم؛ لقولهم: قديرٌ، ورحيم (٢). وقد يأتي اسم المفعول في صورة المصدر قال تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّه﴾؛ أي مخلوقة، ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه﴾؛ أي معلومة. سورة البقرة: ٢٥٥. (١) - أي: كقتيل وجريح؛ وذلك لعدم اللبس فيه، بخلاف ماله ذلك فإنه يلتبس بالفاعل. (٢) - أي: بمعنى قادر، وراحم، وهذا تمثيل للمنفي، والتعليل لمحذوف. أي: إنما كان الفعلان لهما "فعيل" بمعنى فاعل؛ لقولهم … إلخ. وأما ما ليس له فعيل بمعنى فاعل؛ فنحو: جريح، وقتيل.

стр. 874

باب: إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى الواحد (١) وهي: الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى (٢)؛ كـ"حسن باب: إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي إلى واحد (١) - الصفة المشبهة هي: ما اشتق من مصدر فعل لازم لغير تفضيل، بقصد نسبة الحدث إلى الموصوف على جهة الثبوت. وحق الصفة المشبهة أن تكتفي بمرفوعها ولا تعمل النصب؛ لمباينتها الفعل بدلالتها على الثبوت، ولأنها مشتقة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم، وهو لا ينصب، ولكنها لما أشبهت اسم الفاعل المتعدي لواحد، نصبت مفعولها مثله، على التشبيه بالمفعول به. ووجه الشبه بينها وبين اسم الفاعل في أمرين: الأول: أنها تدل على الحدث وصاحبه مثله؛ "فحسن" مثلا معناه ذو حسن، وضارب معناه: ذو ضرب، ولا فرق بينهما إلا من حيث دلالتها على الثبوت، ودلالة اسم الفاعل على الحدوث. والثاني: أنها تقبل التثنية والجمع، والتذكير والتأنيث غالبًا، كاسم الفاعل؛ تقول: حسن، وحسنة؛ كما تقول: ضارب وضاربة، وحسنان، وحسنون، وحسنات؛ كما تقول: ضاربان وضاربتان وضاربون؛ ويشترط في عملها النصب على التشبيه بالمفعول به: الاعتماد؛ كاسم الفاعل ومن أجل هذا كله: سميت بذلك الاسم. (٢) - قيد الفاعل بالمعنى؛ لأن الصفة لا تضاف للفاعل إلا بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف؛ فلم يبق فاعلا إلا من جهة وقوعه بعدها، واتصافه بمعناها. والمراد: استحسان الجر بنوعها لا بشخصها؛ لئلا يرد صور امتناع الجر، وضعفه، كما

стр. 875

الوجه، ونقي الثغر، وظاهر العرض"؛ فخرج نحو: زيد ضارب أبوه (١)؛ فإن إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة (٢)؛ لئلا توهم الإضافة إلى المفعول (٣)، ونحو: زيد كاتب أبوه (٤)؛ فإن إضافة الوصف فيه، وإن كانت لا تمتنع (٥)؛ لعدم اللبس (٦)، لكنها لا تسحن؛ لأن الصفة لا تضاف لمرفوعها، حتى يقدر تحويل إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها؛ بدليلين: أحدهما: أنه لو لم يقدر كذلك، لزم إضافة الشيء إلى نفسه (٧). والثاني: أنهم يؤنثون الصفة في نحو: هند حسنة الوجه (٨)؛. . . . . . . . . . . سيأتي. وفي تعريف الصفة المشبهة، يقول ابن مالك: صفة استحسن جر فاعل … معنى بها المشبهة اسم الفاعل* أي أن الصفة التي يتحسن أن يجر بها فاعلها في المعنى هي: "الصفة المشبهة باسم الفاعل"، وهي تجره بالإضافة، والمضاف إليه هو فاعلها المعنوي. (١) - مثال لاسم الفاعل المتعدي، الواقع على الذوات. (٢) - أي وإن قصد به الثبوت والدوام كما بينه المصنف. وأجازهما بعض النحاة إذا قصد الثبوت، وأمن اللبس عند الإضافة للمفعول. وآخرون أجازوا إذا قصد الثبوت، ويحذف المفعول اقتصاراً، ويكون من باب الصفة المشبهة. (٣) - أي على أن الأصل: زيد ضارب أباه. (٤) - مثال لاسم الفاعل القاصر؛ أي الذي لا يقع على الذوات. (٥) - وذلك إذا قصد به الدوام والثبوت؛ لأنه حينئذ يكون صفة مشبهة. أما إذا قصد به الحدوث والتتجدد، فإن إضافته ممتنعة. (٦) - أي عند الإضافة إلى المفعول؛ لأن الكتابة لا تقع على الذوات. (٧) - لأن الصفة نفس مرفوعها في المعنى، واللازم باطل، فالملزوم مثله. (٨) - فلو لم تكن الصفة مسندة إلى ضمير الموصوف؛ وهو هند، لذكرت كما تذكر مع

стр. 876

فلهذا (١) حسن أن يقال: زيد حسن الوجه؛ لأن من حسن وجهه حسن أن يسند الحسن إلى جملته مجازًا (٢). وقبح أن يقال: زيد كاتب الأب؛ لأن من كتب أبوه، لا يحسن أن تستند الكتابة إليه (٣) إلا بمجاز بعيد (٤). وقد تبين أن العلم بحسن الإضافة (٥) موقوف على النظر في معناها (٦) لا على معرفة كونها صفة مشبهة، وحينئذ فلا دور في التعريف المذكور (٧) كما توهمه ابن الناظم (٨). فصل: وتختص هذه الصفة عن اسم الفاعل بخمسة أمور. أحدها: أنها تصاغ من اللازم دون المتعدي (٩)؛ كحسن، وجميل، وهو يصاغ المرفوع. (١) - أي لأجل هذا التحويل المذكور. (٢) - أي من الإسناد إلى الجزء وإرادة الكل، والباعث عليه قصد التخفيف. (٣) - لأن الأب ليس جزءًا من الابن؛ فلا يسوغ أن يطلق أحدهما ويراد الآخر. (٤) - وهو الإسناد إلى المضاف، وإرادة المضاف إليه. (٥) - أي في إضافة الصفة إلى مرفوعها. (٦) - أي المعنى الثابت لفاعل الصفة؛ وهو: نسبة الحدث إلى موصوفه على سبيل الثبوت، والدوام، فما جاز من الصفات أن يسند إلى ضمير موصوفه، فإضافته إلى موصوفه حسنة، وما لا، فلا. (٧) - أي التعريف الذي ذكره المصنف، واتبع فيه الناظم في قوله: * صفة استحسن جر فاعل … إلخ. (٨) - حيث قال: إن هذه الخاصة -وهي الإضافة إلى الفاعل- لا تصلح للتعريف بالصفة المشبهة وتمييزها عن غيرها؛ لأن العلم بالصفة المشبهة متوقف على استحسان إضافتها للفاعل، واستحسان الإضافة متوقف على العلم بكونها صفة مشبهة، فجاء الدور. وقد دفع المصنف ذلك بما حاصله: أن العلم باستحسان الإضافة موقوف على النظر في المعنى الثابت للفاعل، لا على العلم بكونها صفة مشبهة. (٩) - إلا إذا كان المتعدي في حكم اللازم وفي منزلته؛ مثل: ممدود القامة، وعالي الرأس، إذا

стр. 877

منهما؛ كقائم، وضارب. الثاني: أنها للزمن الحاضر الدائم (١) دون الماضي المنقطع، والمستقبل. وهو يكون لأحد الأزمنة الثلاثة. الثالث: أنها تكون مجارية للمضارع في تحركه وسكونه؛ كطاهر القلب، وضامر البطن، ومستقيم الرأي، ومعتدل القامة، وغير مجارية له. وهو الغالب فلي المبنية من الثلاثي (٢)؛ كحسن، وجميل، وضخم، وملآن. ولا يكون اسم الفاعل إلا مجاريا له. أريد لكل من "ممدود" و"عالي"، الثبوت الدوام، وفعلهما: مد وعلا. وكلاهما متعد، ولكن مجيء الصفة المشبهة منهما، جعلهما بمنزلة اللازم، وكذلك إذا حول إلى "فعل" بالضم، كما في رحمان ورحيم وعلين؛ فإنها صفات من رحم، وعلم، وكلاهما متعد. (١) - أي الثابت المستمر؛ فلا بد أن يشمل معناها الأزمنة الثلاثة مجتمعة، ولا يقتصر على بعضها؛ فلا يصح -على الراجح- أن يقال: الوجه حسن أمس، أو الآن، أو غدا، ودلالة الصفة المشبهة على الدوام، عقلية لا وضعية؛ لأنه لما انتفى عنها التجدد والحدوث، ثبت الدوام عقلا؛ لأن الأصل في كل ثابت دوامه واستمراره. وإلى الأمرين السابقين أشار الناظم بقوله: وصوغها من لازم لحاضر … كطاهر القلب جميل الظاهر* أي أنها تصاغ من مصدر الثلاثي اللازم، للدلالة على معنى متصل بالزمن الحاضر -أي الحالي- اتصال دوام وملازمة. ثم مثل بمثالين: أحدهما اسم فاعل، قصد به الثبوت والاستمرار؛ فصار صفة مشبهة؛ وهو: طاهر القلب، وبقي على وزنه. والثاني: صفة مشبهة أصيلة؛ وهو: جميل الظاهر. (٢) - أما المبنية من مصدر غير الثلاثي، فلا بد من مجاراتها لمضارعها. والمراد بالمجاراة: تساوي عدد الحروف المتحركة والساكنة في كل منهما، وأن يكون ترتيب المتحرك والساكن فيهما متماثلا.

стр. 878

الرابع: أن منصوبها لا يتقدم عليها (١)، بخلاف منصوبه (٢)؛ ومن ثم صح النصب في نحو: زيداً أنا ضاربه (٣)، وامتنع في نحو: زيد أبوه حسن وجهه (٤). الخامس: أنه يلزم كون معمولها سببياً (٥)؛ أي متصلا بضمير موصوفها؛ إما لفظاً نحو: زيد حسن وجهه، وإما معنى؛ نحو: زيد حسن الوجه؛ أي منه (٦)، وقيل: إن (١) - أي إن كان شبيها بالمفعول به؛ لأنه كان فاعلا في الأصل. أما المعمولات الأخرى، فيجوز تقديمها؛ تقول: محمد بالضعفاء رحيم القلب. (٢) - فإنه يجوز تقديمه؛ إذا كان غير مقرون بأل نحو: العواصف شجرا مقتلعة. أما المقترن بأل، أو المجرور بإضافة، أو بحرف جر أصلي، فيمتنع تقديم منصوبه؛ ففي مثل: هذا غلام قاتل زيدا، ومررت بضارب زيدا، يمتنع تقديم "زيدا"، أما نحو: لست بضارب زيدا؛ فلا يمتنع التقديم لزيادة الجار، أما المرفوع والمجرور فلا يتقدمان فيهما؛ ولأن المرفوع فاعل، والمجرور مضاف إليه، وكلاهما لا يتقدم. (٣) - أي بنصب "زيدا" على الاشتغال، وتقدمه على اسم الفاعل المشتغل عنه بالعمل في ضميره؛ لأنه لو تفرغ من الضمير لعمل فيه، وما يعمل في المتقدم عليه، يصح أن يفسر عاملا فيه. (٤) - فلا يصح نصب الأب، بصفة محذوفة معتمدة على زيد، تفسرها الصفة المذكورة المشتغلة عنه بنصب سببيه؛ وهو "وجهه"؛ لأن الصفة المشبهة لا تعمل في متقدم، وما لا يعمل لا يفسر عاملا؛ فوجب رفعه على أنه مبتدأ ثان، و"حسن" خبره، والجملة خبر "زيد". (٥) - أي: إذا كان مجرورا أو منصوبا على التشبيه بالمفعول به. وكذلك إذا كان معمولها مرفوعا، والصفة جارية على الموصوف. والمراد بالسببي: ما ليس أجنبياً من الموصوف؛ فيشمل الضمير البارز المتصل؛ نحو: حسن الوجه طلقه أنت، فيجوز في الهاء أن تكون في محل نصب أو جر "لطلق"، و"حسن الوجهه طلقه" خبران مقدمان، و"أنت" مبتدأ مؤخر. (٦) - "فالوجه" معمول لحسن؛ وهو سببي؛ لأنه متصل بضمير الموصوف معنى؛ وهو "زيد"، وقد حذف الضمير مع حرف الجر، ولكنه ملحوظ كأنه موجود. وهذا رأي البصريين.

стр. 879

"أل" خلف عن المضاف إليه (١). وقول ابن الناظم: إن جواز نحو: زيد بك فرح (٢)، مبطل لعموم قوله (٣): إن المعمول لا يكون إلا سببيًا مؤخرًا، مردود؛ لأن المراد بالمعمول (٤) ما عملها فيه بحق الشبه (٥)؛ وإنما عملها في الظروف، بما فيها من معنى (١) - وهو الضمير، وعلى ذلك فلا حذف. وهذا رأي الكوفيين، واعترض عليه بأنه قد يصرح بالضمير مع أل؛ كما في قول طرفة بن العبد من معلقته: رحيب قطاب الجيب منها رقيقة … بجس الندامى بضة المتجرد الشاهد: في "الجيب منها". رحيب: متسع قطاب: مخرج الرأس منه. والجس: اللمس. البضة: البيضاء الرخصة. المتجرد: جسدها المتجرد من ثيابها. وعلى الرغم من هذا الاعتراض يستحسن بعض العلماء رأي الكوفيين؛ لخلوه من الحذف والتقدير. وعليه يكون السببي هو: المتصل بضمير صاحب الصفة أو بما يغني عن الضمير، وإلى الأمرين السابقين يشير الناظم بقوله: وسبق ما تعمل فيه مجتنب … وكونه ذا سببية وجب* أي يجتنب أن يسبقها ما تعمل فيه، ووجب كون معمولها ذا سببية. وقد أوضحنا ذلك. (٢) - أي مما تقدم فيه المعمول -وهو هنا "بك- على الصفة؛ وهي "فرح" مع أنه غير بسببي؛ لأنه ليس اسماً ظاهراً مضافًا إلى ضمير يعود إلى الموصوف، وهو "زيد". (٣) - أي قول الناظم. (٤) - أي في قوله: وسبق ما تعمل فيه مجتنب (٥) - أي بسبب مشابهتها لاسم الفاعل، وهو المنصوب على التشبيه بالمفعول به كما يفهم ذلك من قوله: وعمل اسم فاعل المعدى … لها على الحد الذي قد حدا**

стр. 880

الفعل. وكذا عملها في الحال، وفي التمييز (١) ونحو ذلك (٢)، بخلاف اسم الفاعل (٣). فصل: لمعمول هذه ثلاث حالات (٤): الرفع على الفاعلية. وقال الفارسي: أو على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة (٥). والخفض بالإضافة، والنصب على التشبيه أي ما ثبت لاسم الفاعل المتعدي لواحد، يثبت لها على الضبط والتحديد الذي قد حدد لكل منهما؛ ومن ذلك؛ أن منصوبها لا يسمى مفعولا به؛ وإنما يسمى: المنصوب على التشبيه بالمفعول به إن كان معرفة؛ أما المنصوب على وجه آخر، والمرفوع، فلا يشترط فيهما ذلك. (١) - مثال الحال: محمد حسن وجه طلقه. مثال التمييز: على فصيح قولا. (٢) - أي من الفضلات التي ينصبها الفاعل المتعدي واللازم، ولا يمنع من تقديمها مانع آخر، ما عدا المفعول المطلق. (٣) - فإنه لقوة شبهة بالفعل، يعمل في متأخر ومتقدم، وفي سببي، وفي أجنبي. هذا: ومما تختص به الصفة المشبهة أيضاً: أ- أنها لا تعمل محذوفة؛ فلا يجوز: هذا حسن القول والعمل، بنصب "الفعل" على تقدير: وحسن الفعل. أما اسم الفاعل فيجوز: أنت ضارب اللص والخائن. ب- أنه لايجوز أن يفصل بينها وبين معمولها المرفوع أو المنصوب بظرف، أو جار ومجرور عند الجمهور؛ إلا للضرورة. جـ- أنه لا يراعى لمعمولها المجرور محل بالعطف أو غيره، بخلاف اسم الفاعل. د- إنها لا تتعرف بالإضافة مطلقا، بخلاف اسم الفاعل؛ فإنه يتعرف بها إذا كان بمعنى الماضي فقط، وأريد به الاستمرار، فيلحظ في هذا الاستمرار جانب المضي وحده. هـ- أن "أل" الداخلة عليها حرف تعريف لا غير، أما الداخلة على اسم الفاعل، فاسم موصول ومعرفة معا على الاصح فيهما. (٤) - هنالك معمول يمتنع فيه الرفع، وآخر يجب فيه؛ كما سيجيء ذلك قريباً. (٥) - أي بدل بعض من كل إذا أمكن ذلك. لا مطلقاً. قال الصبان: ويتعين الرفع على الفاعلية في نحو: مررت بامرأة حسن الوجه؛ لأن الصفة لو تحملت الضمير لوجب تأنيث الوصف بالتاء. ويتعين عدمه في نحو: مررت بامرأة حسنة الوجه؛ لأن الوجه لو كان فاعلا، لوجب
следующие страницы →