← Тараджим

Тараджим · id 12040

غاية النهاية في طبقات القراء - ط الخانجي

ابن الجزري

Полный текст (1 299 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

عن "مب ك" سليم، روى القراءة عنه عرضا "مب ك" الحسن بن داود النقار وتفرد بالأخذ عنه. ٣٣٨٥- محمد بن الليث بن سعيد أبو سعيد الوراق السرخسي, إمام جامعها, شيخ معروف، روى الحروف عن إسحاق بن إبراهيم بن مزين، روى عنه الحروف أبو بكر النقاش وأبو بكر بن أشتة وكناه أبا جعفر. ٣٣٨٦- محمد بن الليث أبو بكر الجوهري البغدادي، روى الحروف عن مضر بن محمد عن حامد بن يحيى البلخي بإسناده عن ابن كثير وابن محيصن، روى الحروف عنه محمد بن الحسن النقاش. ٣٣٨٧- محمد بن مالك أبو بكر الميريلي نزيل إشبيلية, مقرئ كامل بارع صالح، أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح، قال الذهبي: وبرع فيها وفي العربية وكان مجاب الدعوة, أجاز لبعضهم في سنة ثمان وسبعين يعني: وخمسمائة. ٣٣٨٨- محمد بن المبارك بن حماد أبو بكر البغدادي, مقرئ متصدر، روى القراءة عن خلف بن هشام البزار، روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمد بن بشر بن الأعرابي. ٣٣٨٩- "س غا مب ف ك" محمد بن المتوكل أبو عبد الله اللؤلؤي البصري المعروف برويس, مقرئ حاذق ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضا عن "س غا مب ف ك" يعقوب الحضرمي قال الداني: وهو من أحذق أصحابه، روى القراءة عنه عرضا "س غا مب ف ك" محمد بن هارون التمار والإمام أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري الشافعي، قال الأستاذ أبو عبد الله القصاع: كان -يعني رويسا- مشهورا جليلا، وروى عن فارس عن السامري قال: قال لي أبو بكر التمار: كان رويس يأخذ عن المبتدئين بتحقيق الهمزتين معا في نحو: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ و ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ ونظائرهما وكان يأخذ على الماهر بتخفيف الهمزة الثانية, قال السامري: وأقرأني التمار بتحقيق الهمزتين معا قلت: والتحقيق عن رويس في الهمزتين غير معروف فهو مما انفرد به السامري والله أعلم، قال الزهري: وسألت أبا حاتم عن رويس: هل قرأ على يعقوب؟ فقال: نعم قرأ معنا وختم عليه

стр. 877

ختمات وكان يعقوب يقول له وقت أخذه عليه: هات يا لاك١ وأحسنت يا لاك وكان ينزل في بني مازن وعلى روايته أعول، توفي بالبصرة سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ٣٣٩٠- محمد بن مجاهد المصري الضرير, ينعت بشرف الدين ويعرف بالوراب, مقرئ عارف متصدر، قرأ القراءات على إسماعيل بن المليجي صاحب أبي الجود، قرأ عليه ولده علي والسديد عيسى بن جبارة وعبد المؤمن بن أبي بكر الفارقي, وتصدر للإقراء بالمدرسة السيفية بالقاهرة، ومات في حدود العشرين وسبعمائة فيما أحسب. محمد بن محرم هو محمد بن أحمد بن محرم, تقدم. ٣٣٩١- محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن خلف, أبو البركات السلمي البلفيقي -بموحدة ولام مشددة وفاء مكسورات ومثناة من تحت وقاف- يعرف بابن الحاج, قاضي الجماعة بغرناطة, إمام صالح أديب عالم، ولد سنة ثمانين٢ وستمائة ونشأ بالمرية، وقرأ القراءات بالأندلس على أبي جعفر أحمد بن محمد بن الكماد وأحمد بن الزبير, وبفاس على أبي الحسن علي بن سليمان بن أحمد الأنصاري, وببجاية على أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن غريون، وعني بالعلوم والآثار والحديث والأدب حتى فاق أهل بلاده, وقلد قضاء المرية مدة ثم نقل إلى قضاء غرناطة وخطابتها وتصدر لإقراء الناس وإسماع الحديث, وعمر وانتفع به خلق، وممن أخذ عنه شيخنا العلامة الأستاذ قاضي القضاة إسماعيل بن هانئ المالكي قاضي دمشق وكان يبث لنا مناقبه وهو حي, ومحمد بن محمد بن غالب الأنصاري النحوي وصاحبنا أبو عبد الله محمد بن الأليري٣ وأبو عبد الله محمد بن محمد بن ميمون قرأ عليه إلى سورة الفتح وقرأ عليه كتاب التيسير وسمع عليه الشاطبية, فرأيته قد أخبره بالتيسير عن محمد بن أحمد الطنجالي٤ وعلي بن سليمان ومحمد بن برطال ومحمد بن محمد بن خليل السكوني٥ وأبي القاسم بن إبراهيم عمه وقاسم بن

стр. 878

عبد الله الأنصاري ومحمد بن ربيع الأشعري وعلي بن عمر الكناني١ القيجاطي وأبي القاسم بن العريف, وأخبره بالشاطبية أنه قرأها وتلا بمضمنها على أبي الحسن علي بن محمد الأنصاري المعروف بابن أبي العيش ومحمد بن عمر بن رشيد ومحمد بن غريون٢ وأحمد بن الزبير الحافظ ومحمد بن حمد بن ربيع الأشعري وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن داود بن الكماد وأحمد بن محمد اللخمي العزفي٣ وأحمد بن محمد بن عبد الله اللورقي والأستاذ أبي إسحاق٤ إبراهيم بن الغافقي, قرأ عليه أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن عمر حفيد أبي الحسن القيجاطي شيخ الأندلس اليوم، أنشدني أبو عبد الله محمد بن أحمد الشرقي٥ وأبو عبد الله الأليري ومحمد بن محمد بن ميمون الأندلسيون قالوا: أنشدنا أبو البركات البلفيقي لنفسه: جزى الله إخوان الخيانة إنهم ... كفونا مئونات البقاء على العهد فلو قد وفوا كنا أسارى حقوقهم ... نراوح ما بين النسيئة والنقد توفي ﵀ يوم الجمعة, ثاني عشر رمضان سنة سبعين وسبعمائة. ٣٣٩٢- "ك" محمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر, مقرئ، روى اختيار يحيى بن صبيح عن "ك" أحمد بن إسماعيل بن جبريل بإسناد لا يصح، روى القراءة عنه "ك" علي بن محمد الطرازي. ٣٣٩٣- محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الغني, القرشي الجزري النصير شيخنا، أخبرني أنه قرأ القراءات على أحمد بن نحلة وقد أجازه سبط زيادة وجماعة، قرأت عليه التيسير بإجازته من سبط زيادة وبسماعه من أبي عبد الله الوادياشي، وكان عدلا صالحا خيرا أمينا شافعيا عالما, درس بالعصرونية بدمشق، وتوفي رابع عشر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بالزعيفرينة ظاهر دمشق, ودفن بمقابر الباب الصغير.

стр. 879

٣٣٩٤- محمد بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله١ الخراز المغربي, صاحب مورد الظمآن في حكم رسم أحرف القرآن, إمام كامل مقرئ متأخر، نظم ذلك في أرجوزة لطيفة أتى فيها بزوائد على الرائية والمقنع من التنزيل لأبي داود وغيره. ٣٣٩٥- محمد بن محمد بن أحمد بن البراء العبدي البغدادي المقرئ. ٣٣٩٦- "ك" محمد بن محمد بن أحمد بن داود بن محمد بن داود أبو سليمان الأصم، ذكر الهذلي أنه روى القراءة سماعا عن "ك" يوسف بن موسى القطان، وروى القراءة عنه "ك" أبو الفضل الجارودي، هذا سند لا يصح. ٣٣٩٧- "ك" محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان أبو بكر الطرازي البغدادي نزيل نيسابور, مقرئ محقق كامل، أخذ القراءة عرضًا عن "ك" ابن مجاهد و"ك" أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي قتادة و"ك" ابن شنبوذ و"ك" جعفر بن محمد السرنديبي وأبي بكر الزيتوني كذا ذكره أبو القاسم الهذلي وإن لم يكن ابن قتادة فلا أعرفه و"ك" علي بن سعيد بن ذؤابة، روى القراءة عنه عرضًا "ك" نصر بن أبي نصر الحداد و"ك" منصور بن أحمد العراقي، وسمع أبا القاسم البغوي وروى عنه أبو جعفر بن مسرور وأبو سعد الكنجرودي، قال أبو عبد الله الحافظ: خالف الأئمة في آخر عمره في أحاديث حدث بها من حفظه، توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٣٣٩٨- "ف" محمد بن محمد بن أحمد بن مالك أبو بكر الإسكافي -بكسر الهمزة- نسبة إلى إسكاف بني جنيد ناحية ببغداد, ثقة مأمون نبيل، ولد سنة ثلاث وستين ومائتين، قرأ على "ف" إسماعيل بن إسحاق القاضي عن قالون، قرأ عليه أحمد بن سعيد بن نفيس و"ف" الشريف٢ عبد الله بن الحسين العلوي، وقد غلط أبو العز القلانسي وأبو الكرم الشهرزوري في تسميته فسمياه أحمد بن محمد بن مالك والصواب ما قدمت, كما سماه أبو بكر الخطيب في تاريخه وأبو سعد بن السمعاني في الأنساب، توفي بإسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.

стр. 880

٣٣٩٩- محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون, أبو بكر بن أبي عبد الله الأنصاري البلنسي, أستاذ مقرئ كبير مشهور عارف، قرأ على أبيه بالثماني وعلى أبي جعفر الحصار ومحمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي, وبرواية يعقوب على ابن نوح الغافقي, وأجازه ابن أبي جمرة وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة، أقرأ الناس بسبتة ثم بتونس وطال عمره وبعد صيته, قرأ عليه القراءات أبو إسحاق الغافقي مقرئ سبتة وأبو العباس البطرني شيخ تونس, وحدث عنه بالتيسير سماعا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أبي زكنون التونسي وقاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري شيخ أبي البركات البلفيقي، توفي بتونس سنة سبعين وستمائة أو بعدها بقليل, وقال ابن الزبير: في حدود السبعين وستمائة, أخذت عنه وكان آخر من حدث عن أبي بكر بن أبي جمرة. ٣٤٠٠- "ك" محمد بن محمد بن أحمد بن مرثد أبو بكر التميمي البخاري, شيخ مقرئ متصدر ضابط، روى القراءة عرضا عن "ك" محمد بن إسحاق البخاري و"ك" إبراهيم بن يوسف الرازي، روى القراءة عنه عرضا "ك" أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران واعتمد عليه و"ك" علي بن محمد الجوهري و"ك" إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المروزي. ٣٤٠١- محمد بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الفريشي -بفتح الفاء وتشديد الراء مكسورة وآخر الحروف وشين معجمة- القرطبي, مقرئ زاهد مجاب الدعوة, تلا بالسبع على أبي القاسم بن الشراط وسمع من ابن بشكوال, وحج فسمع بمكة من يونس الهاشمي، وسمع منه ابن مسدي، استشهد عند استيلاء الفرنج على قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. ٣٤٠٢- "س غا ك" محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر اللهبي المكي, مقرئ متصدر معروف، وهذا المعروف من نسبه عند القراء وكذا أثبته الحافظ أبو العلاء, وقال الحافظ أبو عمرو عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني: محمد بن عبد الله وقال الهذلي: محمد بن أحمد، أخذ القراءة عرضا عن "س غا ك" البزي، روى القراءة عنه عرضا "س غا ك" أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الولي

стр. 881

وهبة الله بن جعفر، قال أبو الفضل الرازي: وقد شك الحمامي في قراءة عبد الله بن جعفر عليهما أو على أحدهما, وقد صح من غير طريقه أن هبة الله قرأ عليهما معا من غير خلاف بينهما. ٣٤٠٣- محمد بن محمد بن أصبغ أبو عبد الله الأزدي القرطبي إمام جامعها, مقرئ مجود خير، قرأ بالروايات على مكي وسمع من جماعة وكان فاضلا خيرا ذا عناية بالعلم، توفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة. محمد بن محمد بن بدر النفاح١ هو محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر, يأتي. ٣٤٠٤- "ك" محمد بن محمد بن بسام البسامي، روى القراءة عن "ك" هشام كذا ذكر الهذلي, ولعله عن الحلواني عنه، روى القراءة عنه "ك" ابنه أحمد وذكر الهذلي أن أحمد بن محمد بن بلال قرأ أيضا عليه ولا يصح ذلك ولا يمكن. ٣٤٠٥- محمد بن محمد بن بشير, أبو عبد الله المعافري القرطبي الصيرفي, مقرئ، أخذ القراءات عن مكي ودخل مصر, فسمع صحيح مسلم من أبي محمد بن الوليد، مات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. ٣٤٠٦- محمد بن محمد بن بهرام أبو عبد الله الكوراني الدمشقي قاضي حلب, عالم فقيه عارف بالقراءات، أخذها عن الكمال الضرير فيما أحسب وأخذ الفقه عن ابن عبد السلام، ولد سنة خمس وعشرين وستمائة ومات في جمادى الأولى سنة خمس وسبعمائة. "٣٤٠٧"٢- محمد بن محمد بن الحسن أبو الحسن الكارزي٣، روى القراءات من كتاب أبي عبيد عن علي بن عبد العزيز المكي عنه، رواها عنه محمد بن عبد الله الحافظ الحاكم. ٣٤٠٨- محمد بن محمد بن حمود أبو الأزهر الصوفي الواسطي, مقرئ ناقل، تلا بالعشر على أبي العز القلانسي، قرأ عليه "بياض"، وقد سمع من أبي غالب

стр. 882

ابن البنا وغيره، قال الذهبي: أقرأ الناس مدة وقرأ عليه جماعة, وسمع منه عمر بن علي القاضي وعمر بن محمد الدينوري، توفي ببغداد في رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. ٣٤٠٩- محمد بن محمد بن خليل أبو بكر السكوني، قرأ عليه أبو البركات البلفيقي. ٣٤١٠- محمد بن محمد بن سعيد بن زرقون أبو الحسن، وقع في أجايزنا أن إبراهيم بن وثيق قرأ عليه عن قراءته على محمد بن سعيد وهو أبوه عن الخولاني وقراءته عليه صحيحة, قرأ على أبيه أبي عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون، قرأ عليه إبراهيم بن وثيق كما ذكرنا. ٣٤١١- "ج ك" محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الباغندي الواسطي, مقرئ، روى القراءة عن "ج ك" هشام، روى القراءة عنه "ج" أبو الطيب أحمد بن سليمان و"ك" محمد بن إبراهيم بن زاذان. ٣٤١٢- محمد بن محمد بن سهل بن مالك أبو القاسم الغرناطي يعرف بالوزير, مقرئ جليل، قرأ على أبي جعفر بن الزبير، وقدم القاهرة في حدود الثلاثين وسبعمائة, قرأ عليه شيخنا أبو بكر بن أيدغدي وسمع منه الحروف الشيخ أحمد بن حسن بن محمد السويدائي، وكان شيخنا ابن الجندي يثني عليه كثيرا, وقال لي لما قدم مصر: عظمه أبو حيان جدا, وأمرني أن أقرأ عليه قال: فختمت به شيوخي الذين قرأت عليهم القراءات. ٣٤١٣- محمد بن محمد بن الضحاك أبو الحسن المقرئ البغدادي، روى قراءة عاصم عن القاسم بن أحمد الخياط، روى عنه الحروف عثمان بن أحمد السماك وعبد الواحد بن عمر. ٣٤١٤- محمد بن محمد بن الطيب أبو الفضل البغدادي المعروف بالصباغ, شيخ مقرئ صحيح الرواية، قرأ بالتذكار على مؤلفه عبد الواحد بن شيطا وسمعه عليه، قرأ عليه به أبو محمد عبد الله بن علي سبط الخياط١.

стр. 883

٣٤١٥- محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن زكريا بن حسنون, أبو بكر الكتاني١ الحميري الأندلسي البياسي الخطيب, مقرئ ماهر مشهور مجود حاذق ثقة، قرأ على أبيه وعلى عبد الله بن خلف القيسي وشريح بن محمد وسمع منهم ومن أبي بكر بن العربي وأبي القاسم بن ورد، قرأ عليه عبد الله بن محمد الكواب ويوسف بن يحيى بن بقا ويوسف بن عبد العزيز الأبذي وأبو الوليد إسماعيل العطار شيخ ابن الزبير وروى عنه بالإجازة ابن مسدي، وقال الذهبي: ولي قضاء بياسة وخطابتها وتصدر للإقراء والحديث, وكان حاذقا بالصناعة مجودا ماهرا، وقال الأبار: مات في رمضان سنة أربع وستمائة عن نحو تسعين سنة, وكان مقرئًا جليلًا ماهرًا عمر وأسنّ وضعف، وقال ابن مسدي: مات سنة ثمان وستمائة وقد قارب المائة. ٣٤١٦- محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب, أبو عبد الله المديني الأصبهاني, أديب مقرئ متصدر، قرأ على أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة ومحمد بن إبراهيم بن أحمد النقار، قرأ عليه عبد العزيز بن محمد الفارسي الشيرازي ومحمد بن محمد بن نصر المؤذن، وروى القراءات من كتاب أبي عبيد سماعًا من علي بن يحيى بن عبدكويه, رواها عنه الحافظ أبو طاهر السلفي بفوت من سور ق. ٣٤١٧- محمد بن محمد بن عبد العزيز التجيبي المغربي نزيل الصعيد يعرف بالفصال, مقرئ ناقل حاذق، قرأ على محمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي والحسن بن عبد العزيز البلنسي ومحمد بن محمد بن عبد الملك بشاطبة, ومحمد بن عبد الله بن عمر الأوسي بالكافي, وبدمشق على علي بن المبارك بالإرشاد، رحل إليه إبراهيم بن إسحاق الوزيري فقرأ عليه الروايات وسمع منه التيسير سنة بضع وخمسين وستمائة. ٣٤١٨- محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر الوراق، أخذ القراءة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن غسان عن إسماعيل بن مجالد عن عاصم،

стр. 884

روى القراءة عنه عبد الله بن محمد بن هارون الأنصاري، كذا ذكره الأهوازي والله أعلم. ٣٤١٩- "مب ج ك" محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر النفاح١ أبو الحسن الباهلي البغدادي, السامري نزيل مصر, ثقة مشهور محدث صالح خير، روى الحروف عن "مب ج ك" الدوري سنة أربع وأربعين ومائتين بسر من رأى ويقال: إنه عرض عليه، روى القراءة عنه "مب" الحسن بن سعيد المطوعي و"ك" محمد بن أحمد بن عبد الوهاب٢ و"ج" أحمد بن محمد بن هارون الأسواني و"ج" محمد بن أحمد بن جابر٣ التنيسي وأحمد بن محمد بن إسماعيل المصري وعبد الله بن الحسين السامري وتكلم في السامري بسبب ذلك، قال الداني: مشهور ثقة, وقال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا صاحب حديث متقللًا من الدنيا، توفي بمصر في يوم الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وكان بغدادي الأصل من سر من رأى سافر إلى الشام ورحل٤ إلى مصر فاستوطنها حتى مات. ٣٤٢٠- محمد بن محمد بن عبد الله بن معاذ أبو بكر اللخمي الإشبيلي المعروف بالفلنقي -بفتح الفاء واللام وبالقاف- إمام مقرئ كامل، قرأ على شريح بن محمد وصحبه وعتيق بن محمد صاحب ابن نفيس, وروى عن ابن الأخضر وابن عتاب وابن مروان الباجي، قرأ عليه أبو الحسن نجية وأبو ذر الخشني وأبو محمد بن عبيد الله وأبو عبد الله محمد بن الفتوت الفاسي وهو آخر موتا، قال الآبار: كان إمامًا في صناعة الإقراء عارفًا في العربية, مليح الخط له كتاب في القراءات سماه الإيماء، نزل إلى فاس وأقرأ بها إلى أن مات في المحرم سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. ٣٤٢١- محمد بن محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الكتاني٥ الشاطبي الضرير

стр. 885

يعرف بابن الأحدب, شيخ مصدر إمام محقق، قرأ على أبي بكر يحيى بن أحمد بن يحيى الخزاعي المعروف بابن سيدبونة صاحب ابن غلام الفرس وسمع منه كثيرا من كتب القراءات, وعلى محمد بن عبد العزيز بن سعادة وشريح بن محمد وعبد الرحمن بن عبد الله بن مطرف، قرأ عليه محمد بن محمد بن عبد العزيز الفصال وعبد الله بن يوسف الشبارتي وأخذ عنه ابن مسدي وأثنى عليه, وقال فيه: أحد الأئمة المجودين، تخرج به خلق ومات في حدود سنة ثلاث وعشرين وستمائة وهو في عشر السبعين. ٣٤٢٢- محمد بن محمد بن عرفة بن حماد أبو عبد الله الورغمي -بفتح الواو وسكون الراء وغين معجمة وتشديد الميم- التونسي, فقيه تونس وإمامها وعالمها وخطيبها، ولد سنة ست عشرة وسبعمائة، وتبحر في العلوم وفاق في الأصول والكلام وتقدم في الفقه والنحو والتفسير, قرأ على محمد بن محمد بن سلامة بمضمن التيسير والكافي وروى أيضا عن القاضي المؤلف محمد بن عبد السلام شارح المختصر الحاجبي في الفقه، وذكره عبد الله بن محمد بن غالب في تحفته فقال: أخذ العلم عن جماعة من العلماء الجلة منهم والده أبو عبد الله بن الوادياشي وغيره انتهى, ولم تزل الحجاج ترد علينا بأخباره السارة حتى كنت في الديار المصرية سنة اثنتين وتسعين فقدمها حاجا فاجتمعت به بالقاهرة وحججنا جميعا فاجتمعنا بالحرم الشريف فاستجزته تجاه الكعبة المعظمة فأجازني وأولادي جميعا, ثم رجعنا إلى الديار المصرية فاجتمعت به كثيرا وأنشدته وأنشدني وتوجه إلى بلاده في ربيع في سنة ثلاث ولم أر مغربيا أفضل منه، توفي ليلة الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة بتونس ولم يخلف بعده مثله. ٣٤٢٣- محمد بن محمد بن علي بن عمر بن إبراهيم بن عبد الله, أبو عبد الله الكناني١ القيجاطي الأندلسي, أستاذ مقرئ عالم كامل, انتهت إليه مشيخة الإقراء في هذا الزمان بالأندلس، قرأ على جده أبي الحسن علي بن عمر، قرأ عليه

стр. 886

صاحبنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن ميمون البلوي, وصاحبنا أبو الحسن علي بن عيسى بن محمد الفهري الأندلسي البسطي، وحدثنا عنه برسالة كتبها في تجويز ترقيق اسم الله تعالى بعد توفيق الراء لورش في نحو ﴿لَذِكْرُ اللَّهِ﴾ و ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾ وهي رسالة وهم فيها وقاس الترقيق على الكسر والتزم أنه هو الإمالة حقيقة مع اعترافه بأنه لم يسبقه إلى هذا القول أحد ولكنه احتج فيه بمجرد القياس, وصمم على أن هذا القياس هو الصواب الذي لا يجوز غيره وهو من القياس الممنوع لما بيناه في النشر, والله أعلم. محمد بن محمد بن علي بن حسنون، كذا في بعض الأجايز والمعروف محمد بن محمد بن عبد الرحمن كما تقدم والله أعلم. ٣٤٢٤- محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق أبو عبد الله الغماري١, نحوي أستاذ, انتهت إليه علوم العربية في زماننا، ولد في يوم الأحد من ذي القعدة سنة عشرين وسبعمائة، وقرأ السبع على أبي حيان وسمع منه قصيدته عقد اللآلئ، وأقرأ بها قراءتها عليه وسمعها ابناي أبو الفتح محمد وأبو بكر أحمد، ولما دخلت الروم كان حيا ثم بلغني أنه ولي مشيخة الإقراء بالمدرسة الشيخونية وبلغنا وفاته في سنة اثنتين وثمانمائة بالقاهرة في شعبان, وكان أحفظ أهل زمانه لشواهد العربية. ٣٤٢٥- محمد بن محمد بن علي بن المبارك الموفق, أبو عبد الله بن أبي العلاء الأنصاري النصيبي, ثم البعلبكي الشافعي, مقرئ محقق عارف مجود، ولد سنة سبع عشرة وستمائة بنصيبين، وقرأ بها على والده ثم رحل إلى مصر فقرأ بها على السديد عيسى بن أبي الحزم, وبالإسكندرية على أبي عمرو بن الحاجب وسمع منه مقدمته في النحو، ثم قام ببعلبك واستوطنها أربعين سنة وكان شيخ الإقراء بجامعها وشيخ الخانقاه بها, وكان يجلس مذكرا للناس فيورد أحاديث من حفظه مع فصاحة وحسن أداء, رحل إليه العلم طلحة شيخ حلب وأبو عبد الله الذهبي فقرأ عليه القراءات جمعًا، قال: وكان جيد المعرفة بالأدب بديع النظم

стр. 887

عارفا بالقراءات, يحل القصيد حلا متوسطا، توفي في ذي الحجة سنة خمس وتسعين وستمائة ببعلبك. ٣٤٢٦- محمد بن محمد بن علي بن همام التقي, أبو عبد الله١ المصري الشافعي المعروف بابن الإمام, إمام جامع الصالح بالقاهرة علامة محقق، ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وقرأ على علي بن يوسف الشطنوفي القراءات، وما علمته أقرأها بل ألف كتاب الاهتداء في الوقف من أخصر ما ألف وأحسنه وكتابا في المتشابه مرتبا على السور عجيبا نافعا لمن يصعب عليه حفظ القرآن, وله كتاب سلاح المؤمن في الأذكار لم يؤلف مثله، أخبرني ولده محب الدين إبراهيم قال: لما ألف والدي كتابه في الوقف والابتداء شكاه طلبة القراءات للملك الناصر محمد بن قلاوون وقالوا: إنه ألف فيما لم يكن له به علم قال: فطلب السلطان الكتاب وأرسله للشيخ أبي حيان لينظره فكتب عليه: طالعت هذا الكتاب على وجه الانتقاد لا على نية حسن الظن والاعتقاد, فوجدته أحسن ما صنف في هذا الباب وأحرى التصانيف فيه إلى الصواب, والله تعالى يجزل لمؤلفه الثواب ويرزقه الزلفى وحسن المآب، توفي في العشرين من ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبعمائة ظاهر القاهرة. ٣٤٢٧- محمد بن محمد بن عمر بن خيرون, أبو الحسن المعافري الأندلسي، روى القراءة عرضا عن أبيه، قال الداني: روى عنه القرويون، وحدث عن أبيه عن شيخيه بكتاب الابتداء والتمام والألقاب واللامات, وهو من جمعه. "٣٤٢٨"٢- محمد بن محمد بن عمر بن سلامة أبو عبد الله الأنصاري المنعوت بصلاح الدين البلبيسي, شيخ مقرئ صالح، أخبرني أنه ولد بمصر العتيقة بزقاق بني حسنة في شوال سنة خمس وسبعمائة، رأيته وقد ضعف جدا بمنزله بزقاق النخالين بمصر في رحلتي الرابعة ورأيت إجازته بالسبع إفرادا وجمعا من الزبير بن علي بن سيد الكل, وقرأ بالسبع سوى نافع على إسماعيل بن إبراهيم الشافعي, وروى الشاطبية عن ابن جماعة القاضي, وروى العنوان عاليا سماعا عن أبي

стр. 888

القاسم عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي السعدي، قرأته عليه غير مرة وسمعه منه أولادي محمد وأحمد وعلي، وأخبرني أنه رأى التقي الصائغ وهو يقرئ بمصر ولم تتفق له القراءة عليه، توفي يوم الجمعة سابع رمضان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بمصر. ٣٤٢٩- محمد بن محمد بن عمر الشهابي, أبو أحمد وأبو محمود الخالدي الجنبذي -بسكون النون وفتح الموحدة١- السمرقندي, أستاذ ناقل عارف إمام، أخذ الروايات عن والده، قال الذهبي عنه: صدر القراء بسمرقند, كان عارفا بالمشهور والشاذ, قرأ على والده ولا أدري والده على من قرأ, روى عنه ولده محمد وأبو رشيد الغزال، وقد سمع الحافظ أبا سعد السمعاني، مات في حدود سنة سبع وستمائة كذا قال الذهبي, ولا شك أنه بقي إلى بعد العشرين وستمائة حتى قرأ عليه أبو المحامد محمد بن محمد البخاري٢. ٣٤٣٠- محمد بن محمد بن عمر أبو عبد الله اللخمي, مقرئ فاس وشيخها في زماننا، قرأ على أبي الحسن علي بن سليمان الأنصاري السبع جمعا وإفرادا ويوسف بن إبراهيم بن أبي ريحانة وأحمد بن عمر الجذامي وروى الشاطبية عن موسى بن محمد الصلحي، قرأ عليه صاحبنا محمد بن محمد بن ميمون البلوي بعض القرآن للسبع وأجازه في أواخر سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. "٣٤٣١"٣- محمد بن محمد بن عمر الأنصاري, الشيخ صلاح الدين البلبيسي المصري, شيخ مقرئ، ولد في شوال سنة خمس وسبعمائة، وقرأ القراءات على الزبير وغيره وسمع كتاب العنوان من عبد الغفار بن محمد السعدي٤ والشاطبية من القاضي بدر الدين محمد بن جماعة، قرأت عليه العنوان مرتين, إحداهما سمعه بنيّ الثلاثة محمد وأحمد وعلي، توفي في نصف المحرم سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بمصر.

стр. 889

٣٤٣٢- "س ف" محمد بن محمد بن فيروز بن زاذان أبو عبدي الله الكرجي -بفتح الكاف والراء وبجيم- شيخ جليل مقرئ، قرأ على أحمد بن عبد الله بن عيسى الهاشمي و"ف" محمد١ بن الحسن بن يونس الكوفي و"س" أبي العباس٢ محمد بن يعقوب بن الزبرقان وأبي بكر محمد بن هارون التمار و"ف" الحسن٣ بن الحباب وعبد الله بن مخلد بن شعيب وعبد الله بن محمد بن العباس المدني وعبد الله بن محمد بن عثمان العبقسي، قرأ عليه "س ف" أبو علي الأهوازي بالبطائح سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ٣٤٣٣- محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري مؤلف هذا الكتاب, يكنى أبا الخير، ولد فيما حققه من لفظ والده في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة داخل خط القصاعين بين السورين بدمشق، وحفظ٤ القرآن سنة أربع وستين وصلى به سنة خمس وأجازه خال جده محمد بن إسماعيل الخباز٥ وسمع منه فيما أخبره والده ولم يقف على ذلك, وسمع الحديث من جماعة من أصحاب الفخر بن البخاري وغيرهم وأفرد القراءات على الشيخ أبي محمد عبد الوهاب بن السلار والشيخ أحمد بن إبراهيم بن الطحان والشيخ أحمد بن رجب في سنة ست وسبع وجمع للسبعة على الشيخ المجود إبراهيم الحموي ثم جمع القراءات بمضمن كتب على الشيخ أبي المعالي بن اللبان في سنة ثمان وستين, وحج في هذه السنة فقرأ بمضمن الكافي والتيسير على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح الخطيب والإمام بالمدينة الشريفة ثم رحل إلى الديار المصرية في سنة تسع فجمع القراءات للاثني عشر بمضمن كتب على الشيخ أبي بكر عبد الله بن الجندي وللسبعة بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية على العلامة أبي عبد الله محمد بن الصائغ والشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن البغدادي, فتوفي ابن الجندي وهو قد وصل إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ

стр. 890

وَالْإِحْسَانِ﴾ في النحل فاستجازه فأجازه وأشهد عليه, ثم توفي فأكمل على الشيخين المذكورين ثم رجع إلى دمشق ورحل رحلة ثانية, فجمع ثانيا على ابن الصائغ للعشرة بمضمن الكتب الثلاثة المذكورة وبمضمن المستنير والتذكرة والإرشادين والتجريد, وعلى ابن البغدادي للأئمة الثلاثة عشر وهم العشرة المشهورة وابن محيصن والأعمش والحسن البصري بمضمن الكتب التي تلا بها المذكور على شيخه الصائغ وغيره, وسمع الحديث ممن بقي من أصحاب الدمياطي والأبرقوهي, وأخذ الفقه عن الشيخ عبد الرحيم الإسنوي وغيره وسمع الحديث من غيرهم ثم عاد إلى دمشق فجمع القراءات السبع في ختمة على القاضي أبي يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي, ثم رحل إلى الديار المصرية وقرأ بها الأصول والمعاني والبيان على الشيخ ضياء الدين سعد الله القزويني وأخذ عن غيره, ورحل إلى الإسكندرية فسمع من أصحاب ابن عبد السلام وابن نصر١ وغيرهم وقرأ بمضمن الإعلان وغيره على الشيخ عبد الوهاب القروي, وسمع من هؤلاء الشيوخ وغيرهم كثيرًا من كتب القراءات بالسماع والإجازة, وقرأ على غير هؤلاء القراءات ولم يكمل, وأجازه وأذن له بالإفتاء شيخ الإسلام أبو الفداء إسماعيل بن كثير سنة أربع وسبعين, وكذلك أذن له الشيخ ضياء الدين سنة ثمان وسبعين وكذلك شيخ الإسلام البلقيني سنة خمس وثمانين، وجلس للإقراء تحت النسر من الجامع الأموي سنين, وولي مشيخة الإقراء الكبرى بتربة أم الصالح بعد وفاة أبي محمد عبد الوهاب بن السلار٢, وقرأ عليه القراءات جماعة كثيرون فممن كمل عليه القراءات العشر بالشام ومصر ابنه أبو بكر أحمد والشيخ محمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي والشيخ أبو بكر بن مصبح الحموي والشيخ نجيب الدين عبد الله بن قطب بن الحسن٣ البيهقي والشيخ أحمد بن محمود بن أحمد الحجازي٤ الضرير والمحب محمد بن أحمد بن الهايم والشيخ الخطيب مؤمن بن علي بن محمد الرومي والشيخ يوسف بن أحمد بن يوسف الحبشي والشيخ

стр. 891

علي بن إبراهيم بن أحمد الصالحي والشيخ علي بن حسين بن علي اليزدي والشيخ موسى بن "بياض" الكردي والشيخ علي بن محمد بن علي بن نفيس١ وأحمد بن علي بن إبراهيم الرماني، وولي قضاء الشام سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة, ثم دخل الروم لما ناله من الظلم من أخذ ماله بالديار المصرية سنة ثمان وتسعين وسبعمائة فنزل بمدينة برصة دار الملك العادل المجاهد بايزيد٢ بن عثمان فأكمل عليه القراءات العشر بها الشيخ عوض٣ بن "بياض" والشيخ سليمان بن "بياض" والشيخ أحمد ابن الشيخ رجب والولد الفاضل علي باشا والإمام صفر شاه والولدان الصالحان محمد ومحمود ابنا الشيخ الصالح الزاهد فخر الدين إلياس بن عبد الله والشيخ أبو سعيد بن بشلمش بن منتشا شيخ مدينة العلايا، وممن قرأ عليه جمعا للعشرة ولم يكمل ولده أبو الفتح محمد وأبو القاسم علي بن محمد بن حمزة الحسيني والشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن ميمون البلوي الأندلسي وصل إلى آخر الأحزاب, والشيخ صدقة بن حسين بن سلامة الضرير وصل إلى آخر التوبة, والشيخ أحمد بن حسين السيواسي وصل إلى آخر سبأ, والخطيب يعقوب بن عبد الله الخطيب بمدينة العلايا إلى آخر آل عمران, والشيخ أمين الدين٤ محمد بن "بياض" التبريزي شيخ مدينة لارندة, والشيخ عبد المحسن بن "بياض" التبريزي شيخ تبريز, والشيخ عبد الحميد بن أحمد بن محمد التبريزي, والشيخ علي بن قنان٥ الرسعتي والشيخ أحمد البرمي الضرير والشيخ موسى بن أحمد بن إسحاق الشهبي والشيخ علي بن "بياض" المهتار وحافظ الدين٦ "بياض"، ثم كانت الفتنة التمرية بالروم في أول سنة خمس وثمانمائة فأخذه أمير تمر من الروم وحمله إلى بلاد ما وراء النهر فأنزله بمدينة كش, فقرأ عليه بها وبسمرقند جماعة منهم عبد القادر بن طلة الرومي والحافظ بايزيد بن "بياض" الكشي والحافظ المقرئ محمود بن "بياض" شيخ القراءات بها وجماعة لم يكملوا، ولما

стр. 892

توفي أمير تمر في شعبان سنة سبع وثمانمائة, خرج من تلك البلاد فوصل إلى بلاد خراسان ودخل مدينة هراة, فقرأ عليه للعشرة جماعة أكمل منهم الإمام العالم جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن افتخار الهروي ثم وصل راجعا إلى مدينة يزد, فقرأ عليه للعشرة جماعة منهم المقرئ الفاضل شمس الدين محمد بن الدباغ البغدادي وجماعة لم يكملوا, ثم دخل أصبهان فقرأ عليه بها جماعة أيضا ولم يكملوا ثم وصل إلى شيراز في رمضان سنة ثمان وثمانمائة١ فأمسكه بها سلطانها بير محمد ابن صاحبها أمير عمر شيخ ابن أمير تمر٢ فقرأ عليه بها جماعة كثيرون للعشرة في جمع, منهم السيد محمد بن حيدر٣ المسبحي وإمام الدين عبد الرحيم بن "بياض" الأصبهاني ونجم الدين الخلال٤ وأبو بكر بن "بياض" الجنحي٥، ثم ألزمه صاحبها بير محمد بالقضاء بها وبممالكها وما أضيف إليها كرها فبقي فيها مدة وتغيرت عليه الملوك ومن أخذها لا يمكنه من الخروج منها حتى فتح الله تعالى عليه فخرج منها متوجها إلى البصرة وكان قد رحل إليه المقرئ الفاضل المبرز أبو الحسن طاهر بن عزيز٦ الأصبهاني فجمع عليه ختمة بالعشر بمضمن الطيبة والنشر ثم شرع في ختمة لقتيبة٧ ونصير عن الكسائي وفارقه بالبصرة وتوجه معه المولى معين الدين بن عبد الله ابن قاضي كازرون فوصلا إلى قرية عنيزة من نجد وتوجها منها فأخذهم الأعراب من بني لام بعد مرحلتين فرجعا إلى عنيزة فنظم بها الدرة في قراءات الثلاثة حسبما تضمنه تحبير التيسير وعرض المولى معين الدين ختمة بقراءة أبي جعفر ختمها بالمدينة ثم ختمة لابن كثير ختمها بمكة وكان يقرأ عليه في أثناء الطريق٨ قراءة عاصم فأتمها وحفظ أكثر الطيبة، وفتح٩ الله تعالى بالمجاورة بالمدينة وبمكة في سنة ثلاث وعشرين

стр. 893

بعد أخذ الأعراب له ورجوعه إلى عنيزة وفي إقامته بالمدينة, قرأ عليه شيخ الحرم الطواشي وألف في القراءات كتاب نشر القراءات العشر في مجلدين ومختصره التقريب وتحبير التيسير في القراءات العشر وهذا الكتاب وهو تاريخ القراء وطبقاتهم مختصرًا من أصله ولما أخذه أمير تمر١ إلى ما وراء النهر ألف شرح المصابيح في ثلاثة أسفار٢ وألف غير ذلك في التفسير والحديث والفقه والعربية, ونظم٣ كثيرا في العلوم ونظم غاية المهرة في الزيادة على العشرة قديما, ونظم طيبة النشر في القراءات العشر والجوهرة في النحو والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه وغير ذلك في فنون شتى. "قال الفقير المغترف من بحاره: توفي شيخنا ﵀ ضحوة الجمعة٤ لخمس خلون من أول الربيعين سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز, ودفن بدار القرآن التي أنشأها وكانت جنازته مشهورة٥ تبادر الأشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركًا بها, ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن تبرك بها, وقد اندرس بموته كثير من مهام الإسلام". ٣٤٣٤- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري ولد المتقدم ذكره, أبو الفتح الشافعي، ولد يوم الأربعاء ثاني شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق "بياض"٦, وحضر في هذه السنة كتابي أبي داود والترمذي كاملا على عمر بن أميلة وشيئا من مسند الإمام أحمد على ابن أبي عمر والمائة العلائية من مشيخة ابن البخاري عليهما وغير ذلك, والثاني من الجزييات على ابن هبل بسماعهم من ابن البخاري والإرشاد من ابن أميلة عن الفاروثي وابن البخاري, وأجازه شيخنا عبد الرحمن بن البغدادي والحرّاز صاحب الدمياطي وحضر في الثانية الشاطبية على إبراهيم بن أحمد الإسكندري بسماعه من الفزاري وسمع الشاطبية على شيخنا عبد الوهاب بن السلار وقرأ عليه الفاتحة بالقراءات السبع

стр. 894

وسمع عليه إلي ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ بالقراءات وسمع من أصحاب أبي سليمان١ وابن المشرف٢ وابن الموازيني وغيرهم كشيخنا الحافظ ابن المحب وابن عوض وابن محبوب وسواهم, وحفظ القرآن وله ثماني سنين واستظهر الشاطبية والرائية ومنظومتي الهداية وشرع في الجمع بالعشر عليّ فرحلت به إلى الديار المصرية فأدركت به أبا الفتح محمد بن أحمد العسقلاني٣ آخر أصحاب الصائغ سنة ثمان وثمانين, فقرأ عليه القراءات الاثنتي عشرة بمضمن عدة كتب بحضور المقرئ الفاضل صدقة الضرير مؤدبه, ثم جمع ختمة بالسبع على أحمد بن بيبرس صاحب السراج بمضمن الإعلان وسمع كثيرا من كتب القراءات على ابن السويداوي ثم اشتغل بالفقه وغيره فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة كالتنبيه للإمام أبي إسحاق وألفية ابن مالك ومنهاج البيضاوي وتلخيص المفتاح والمبهج في أصول الدين لشيخي شيخ الإسلام البلقيني وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث وغير ذلك، وعرض محفوظاته مرات على شيوخ عصره وأجازوه وأذن له بالإفتاء والتدريس شيخه الإمام برهان الدين الأبناسي٤ ولما دخل والده الروم باشر وظائفه بدمشق ودرس وأقرأ حتى اخترمته يد المنون بالطاعون, فإنا لله وإنا إليه راجعون سنة أربع عشرة ثمانمائة ووالده بشيراز, فلا حول ولا قوة إلا بالله. ٣٤٣٥- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري, أبو الخير أخو المتقدم ذكره وشقيقه، ولد في جمادى سنة تسع وثمانين وسبعمائة بالمشهد المعروف بمينامين من أرض جلجولية بعد عودنا من مصر وإتمام أخيه القراءات، وأجازه مشايخ العصر وحضر على أكثرهم ثم رحلت به وبإخوته إلى مصر فسمع الشاطبية من إبراهيم الشامي بسماعه من القاضي بدر الدين بن جماعة وكتاب المصباح في العشر لأبي الكرم بسماعه من أبي حيان, وسمع كثيرا في القراءات بقراءة أخيه أبي بكر أحمد وأظنه قرأ عليه الفاتحة, وكتاب الهادي لابن سفيان من ابن السويداوي بسماعه من أبي حيان ولما عدنا إلى دمشق سمع البخاري من

стр. 895

خطيب مسجد الجورزيرة والحجار وعدة من سماعه١ من القاضي سليمان وجزء الدينار وغيره من أبي هريرة بن الحافظ الذهبي, ولما دخلت الروم حضر إلي سنة إحدى وثمانمائة فصلى بالقرآن وحفظ المقدمة والجوهرة, وأكمل عليّ جمع٢ القراءات العشر في ذي القعدة سنة ثلاث, ثم أعادها في ختمة فختمها في يوم الاثنين وهو يوم الوقفة تاسع الحجة سنة أربع وثمانمائة, ثم لحقني إلى مدينة كش في أيام الأمير تمر أوائل سنة سبع وثمانمائة, ثم كان في صحبتي إلى شيراز وأكمل بها أيضا القراءات العشر في شهور سنة تسع وثمانمائة "بياض". ٣٤٣٦- محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد النسائي, شيخنا الإمام العالم الصالح المحدث الولي, أبو محمد الجمالي الشافعي، ولد بعيد السبعمائة، وحفظ القرآن ببلاده ودخل خوارزم وهراة وشيراز, فسمع المسلسلات السعيدية من مخرجها سعيد الدين محمد الكازروني في سنة خمس وأربعين ودخل بغداد فاعتقدته دلشاد أم أويس, ثم قدم دمشق بعد الخمسين وسبعمائة فسمع من ابن الخباز وغيره ورحل إلى مصر فسمع من الميدومي وغيره, وأخبرني أنه قرأ القراءات وكان له بها إلمام, وأظنه يرويها عن الشيخ علي الواسطي الذي زعم٣ يرويها عن الإسكندري عن الشاطبي كما قدمنا، وكان جامعا لأنواع الجمال من الشكل الحسن والخلق والخلق وحسن الصوت وحسن الكتابة وحسن النظم وحسن الطريقة والزهد والعبادة, سمعت منه وقرأت عليه وكان له إليّ ميل كثير وعناية بالغة، توفي في شهور سنة أربع وثمانين وسبعمائة بدمشق ودفن بسفح قاسيون. ٣٤٣٧- محمد بن محمد بن محمد أبو سعيد المطرز الأصبهاني, مقرئ فقيه مسند، قرأ القراءات على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد النقار صاحب ابن حبش، قرأ عليه أبو طاهر السلفي وعلي بن أحمد بن الحسين بن محمويه٤ وأبو

стр. 896

موسى المديني ومحمد بن أبي بكر السنجي١، وسمع من أبي علي غلام محسن وأبي عبد الله الجمال، قال السمعاني: ثقة, مات في شوال سنة ثلاث وخمسمائة وله اثنتان وتسعون سنة. ٣٤٣٨- محمد بن محمد بن محمد تاج الدين أبو المحامد البخاري الزندني -بزاي ونونين- مقرئ المشرق إمام واعظ مقرئ ناقل، تلا بالصحيح والشاذّ على محمد بن محمد الجنبذي وأخذ التفسير والحديث عن حافظ الدين البخاري، قرأ عليه أبو حنيفة الأنزاري وكتب عنه أبو العلاء الفرضي، وقال: له معرفة تامة بروايات القراء وطرقهم في السبع والشواذ, عارف بعلل القراءات وبفنون٢, قرأ عليه كثير من الناس، ولم يؤرخ موته قلت: أظنه بقي إلى قريب السبعمائة بل تجاوزها. ٣٤٣٩- محمد بن محمد بن محمد بن غريون -بفتح المعجمة وسكون الراء وضم آخر الحروف- أبو عبد الله البجاوي٣، قرأ على محمد بن صالح الكناني، قرأ عليه أبو البركات محمد بن محمد البلفيقي ببجاية. ٣٤٤٠- محمد بن محمد بن محمد الأصبهاني, مقرئ متصدر نزل شيراز، وقرأ على الصدر٤ أبي الخطاب عن قراءته على الشيخ علي الديواني، وقرأ عليه بأصبهان أحمد شاه العطار، ومات سنة "بياض" وسبعمائة. ٣٤٤١- محمد بن محمد بن محمين أبو عبد الله البصري المعروف بالمكتحل, مقرئ متصدر، روى القراءة عرضا عن محمد بن عبد العزيز بن الصباح، روى القراءة عنه عرضا علي بن طلحة البصري. محمد بن محمد بن مشليون هو محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون, تقدم. ٣٤٤٢- محمد بن محمد بن معاذ أبو عبد الله اللخمي، قرأ على أبي بكر عتيق بن محمد الردائي، وقدم فاس فقرأ عليه بها محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن الفتوت.

стр. 897

٣٤٤٣- محمد بن محمد بن أبي عيسى موسى, الشيخ صائن الدين الهذلي البصري, أبو عبد الله ويقال: أبو حامد وأبو المعالي ويعرف بالصائن الضرير شيخ بلاد الروم، قدم الشام وهو شاب فقرأ بدمشق للسبعة على المنتجب الهمذاني١ وتفقه للشافعي، ثم دخل الروم وأضرّ، قرأ عليه النور إبراهيم بن علي بن إبراهيم السيواسي والوحيد يحيى بن أحمد إمام الكلاسة شيخ شيخنا ابن السلار، وكان الوحيد يثني على معرفته ودينه غير أنه سأله أن يكتب له بخطه فأبى إلا بخلعة, فتشفع إليه فحلف لا يأخذ إلا خلعة وبغلة، مات سنة أربع وثمانين وستمائة. ٣٤٤٤- محمد بن محمد بن ميمون أبو عبد الله البلوي الغرناطي صاحبنا، قرأ بالأندلس السبع على الخطيب اللوشي صاحب ابن الزبير وعلى الخشاب, وأخذ التيسير عن جماعة وخرج للحج فقرأ بتونس على ابن الحاجة وقدم علينا دمشق سنة اثنتين وسبعين, فقرأ علي للعشرة وحفظ قصيدتي اللامية, وقرأ أيضا على ابن اللبان والكفري والعنابي وسمع معنا الحديث من أصحاب ابن البخاري وغيرهم, وأقام عندنا سنين يقرئ ويسمع ثم توجه في سنة أربع وثمانين للديار المصرية فقرأ على أبي الفتح العسقلاني، وحج سنة خمس فجاور ثم دخل اليمن فأقام في بلد ثعبات من تعزّ حتى مات كما سيأتي، قرأ عليه نجيب الدين عبد الله بن قطب البيهقي بمكة وأبو بكر بن أحمد بن مصبح بحماة, ولما دخل اليمن أقام بمدينة تعز وانقطع خبره عنا، توفي بزبيد٢ من بلاد اليمن سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة فيما بلغنا، وكان خيرا صالحا ثقة حسن الخلق، ولما دخلت اليمن في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة تحققت أنه مات في ثعبات من عمل تعز بعد أن أقام وأقرأ وأسمع في سنة "بياض" وتسعين وسبعمائة. ٣٤٤٥- محمد بن محمد بن نصر الله بن إسماعيل بن نصر بن الخضر بن خليفة بن علي بن فضائل بن طلائع الأنصاري, كمال الدين أبو عبد الله الشهير بابن النحاس, شيخنا وصاحبنا وصديقنا، ولد سنة سبع عشرة وسبعمائة،

стр. 898

سمع من الحجار ومن أبي نصر بن الشيرازي والقاسم بن عساكر حضورًا وسماعًا ومن غيرهم، وأجازه خلق من الشام ومصر وبغداد، قرأت عليه مسموعه من كتاب الكامل للهذلي وهو من سورة سبأ وإلى آخره بسماعه ذلك من القاسم بن عساكر، وكان رجلا خيرا لطيفا حسن المحاضرة، توفي ليلة الأحد سادس شوال سنة أربع وتسعين١ وسبعمائة بدمشق، ودفن من الغد بسفح قاسيون. ٣٤٤٦- محمد بن محمد بن نمير, أبو عبد الله المصري المعروف بابن السراج, الكاتب المجود, إمام مقرئ مصدر انتهت إليه الرئاسة في تجويد الكتابة وإسناد القراءات بالديار المصرية، ولد سنة سبعين وستمائة، قرأ على المكين أبي محمد عبد الله بن منصور الأسمر بمضمن الإعلان وبرواية يعقوب والحسن وعلى النور علي بن ظهير بن شهاب بن الكفتي، وأخذ تجويد الكتابة عن ابن الشيرازي الكاتب وسمع من شامية بنت البكري، وروى الشاطبية عن سبط بن زيادة، قرأ عليه المجد إسماعيل بن يوسف الكفتي وشيخنا أبو بكر بن أيدغدي ومحمد بن أحمد بن اللبان شيخنا وأحمد بن الركن بيبرس وإبراهيم بن أحمد الشامي وأحمد بن يوسف بن محمد الحلبي النحوي السمين ومحمد بن علي بن محمد بن شكر وأحمد بن علي بن أحمد الشقوري الغرناطي، ذكره الذهبي فقال: كان على خير وسكون وتزهد وانقباض عن الناس وله حلقة بالجامع الأزهر، قلت: وتصدر للإقراء بجامع الفاكهانيين بالقاهرة وانتفع به جماعة بالكتابة وآخرون بالقراءات وكان له فهم في النحو وصدق في النقل وهو صحيح القراءة والسماع، توفي في طاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة بالقاهرة في العشر الأخير من شعبان. ٣٤٤٧- محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب أبو عبد الله الحلي المعروف بابن الكال, أستاذ كامل ناقل، ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة، وعني بالقراءات الصحيحة والشاذة واجتهد في ذلك فقرأ بذلك على أبي محمد سبط

стр. 899

الخياط والحافظ أبي العلاء الهمذاني وأبي الكرم الشهرزوري ودعوان بن علي ويحيى بن سعدون القرطبي، وتصدر بالحلة وببغداد, قرأ عليه الحافظ أبو عبد الله الدبيثي والشريف الداعي, قال الدبيثي: قرأت عليه بالروايات العشر وسمعت منه بالحلة وله بها حانوت، توفي في حادي عشر الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٣٤٤٨- "ج" محمد بن محمد بن هارون أبو الحسن الربعي، أخذ القراءة عرضًا عن "ج" أحمد بن محمد البزي، روى القراءة عنه عرضًا "ج" محمد بن إبراهيم البلخي. ٣٤٤٩- "ج" محمد بن محمد بن الوزير أبو بكر البصري، روى الحروف سماعًا عن "ج" عبد الرزاق بن الحسن عن أحمد بن جبير، روى الحروف عنه "ج" عبد الواحد بن عمر. ٣٤٥٠- محمد بن محمد بن وضاح أبو بكر اللخمي الأندلسي الشقري -بضم المعجمة وسكون القاف- خطيب شقر, إمام رحال مصدر، أجازه أبو الحسن بن هذيل وسمع منه التيسير وقال ابن مسدي: روى عنه حديث التكبير وقال: سمعت من ابن هذيل بقراءة أبي عام موته وأخذ القراءات عن أبيه أبي القاسم ثم حج سنة ثمانين وخمسمائة, فقرأ الشاطبية على ناظمها أبي القاسم، ثم رجع فكان هو الذي أدخل الشاطبية إلى بلاد المغرب والأندلس ورواها لهم, رواها عنه محمد بن صالح بن أحمد الكناني والحسن بن عبد العزيز بن أبي الأحوص والحافظ أبو بكر بن مسدي، وتصدر للإقراء ببلده وكان رجلا صالحا مات في صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة وله خمس وسبعون سنة قاله الأبار، وقال ابن مسدي: خلف أباه في الخطابة والإقراء, وحج فتلا بالروايات على الشاطبي وسمع بإجازة أبيه من ابن هذيل, وأجاز له. ٣٤٥١- محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن محمد بن علي, أبو القاسم الأنصاري الأندلسي, يعرف بابن الخشاب شيخ غرناطة والمصدر بجامعها في زماننا، ولد بعيد العشرين وسبعمائة، وأجازه من دمشق أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عمر

стр. 900

والخطيب عز الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر ومحمد بن أبي بكر بن عبد الدايم وجماعة من هذه الطبقة, قرأ على الأستاذ أبي الحسن علي بن عمر القيجاطي ختمة بقراءة نافع ثم جمعًا فعاقه عن إكمالها موت الشيخ, وتلا برواية نافع على خاله عبد الله بن علي بن عبد الله بن سلمون, ثم قرأ السبع على القاضي أبي عبد الله محمد بن يحيى بن بكر الأشعري والشيخ أبي القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن جزي, وقرأ أيضا على أبيه أبي عبد الله محمد، قرأ عليه السبع صاحبنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن ميمون البلوي سنة تسع وستين وسبعمائة. ٣٤٥٢- محمد بن محمد أبو الحسن الباهلي، هو محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر النفاح المتقدم, إلا أن الداني فرق بينهما، وذكر في ترجمة هذا أنه قرأ على أبي عمر الدوري، وقال: روى القراءة عنه أبو أحمد السامري وقد تكلم فيه بسبب ذلك, ولا يبعد أن يكون روى عنه القراءة من غير عرض فقد سأله فارس بن أحمد عن ذلك فقال: قرأت عليه خمس آيات. محمد بن محمد السمرقندي هو محمد بن محمد بن عمر الجنبذي, تقدم. ٣٤٥٣- "ك" محمد بن محمد أبو محفد الكناني كذا رأيته في كامل الهذلي، روى القراءة عن "ك" الطاطري عن حمزة، روى القراءة عنه "ك" أحمد بن محمد بن الحجاج الباطرقاني، لا أعرفه. ٣٤٥٤- محمد بن محمد أبو القاسم الفسطاطي, شيخ مقرئ بسمرقند، كان في حدود السبعين وثلاثمائة، لا أعرف على من قرأ، قرأ عليه أحمد بن محمد بن أحمد الحدادي بسمرقند. محمد بن محمد البسامي هو محمد بن محمد بن بسام, تقدم. ٣٤٥٥- محمد بن محمد أبو الفضل العكبري, مقرئ حاذق مسند، قرأ على أبي الفرج النهرواني والحسن بن محمد الفحام وأبي الحسن الحمامي، روى عنه عبد الله بن السمرقندي وأخوه أبو القاسم إسماعيل، وسمع ابن رزقويه١، قال الذهبي: كان من أعيان القراء ومسنديهم, وكان صدوقا, توفي بعكبرا في ربيع

стр. 901

الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. ٣٤٥٦- محمد بن أبي محمد بن أبي المعالي, أبو شجاع البغدادي يعرف بابن المقرون من أهل محلة اللوزية, إمام مقرئ ناقل حاذق، قال الذهبي: شيخ صالح عابد مقرئ محقق بصير بالقراءات, تصدر للإقراء والتلقين ستين سنة حتى لقن الآباء والأبناء والأحفاد احتسابا لله تعالى, فكان لا يأخذ من أحد شيئا ويأكل من كسب يمينه، قرأ الروايات على سبط الخياط وأبي الكرم الشهرزوري وسمع من علي بن الصباغ وأبي الفتح عبد الله بن البيضاوي وأبي الحسن بن عبد السلام وجماعة، وكان كبير القدر كثير الخير آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، قال الحافظ أبو عبد الله بن النجار: لقن خلقا لا يحصون ومات في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وخمسمائة, وحملت جنازته على الرءوس وما رأيت جمعا أكثر من جمع جنازته, وكان وقورًا مستجاب الدعوة انتهى، قرأ عليه إبراهيم بن الخير وأبو عبد الله الدبيثي وقال: قرأنا عليه بالروايات وسمعنا منه, ونعم الشيخ كان, ودفن بصفة بشر الحافي، قلت: أجاز للفخر بن البخاري, وروى عنه الحافظان والضياء وابن خليل واليلداني وأحمد بن عبد الدايم. ٣٤٥٧- محمد بن محمود بن أبي بكر الطوسي, مقرئ ناقل، حفظ غاية ابن مهران بطوس فلما طرقها التتار قصد الشام فمر بقزوين, وقرأ بها على محمد بن مسعود بن أبي الفوارس، ثم توجه إلى دمشق واجتمع بأئمتها وذلك في حدود العشرين وستمائة وعاب عليهم كونهم لم يعرفوا سوى الشاطبية وطرقها، ثم اختصر الغاية على طريق ما انفرد به كل واحد من القراء واجتمعوا في كتاب سماه بستان المبتدئ، ولا بأس به. ٣٤٥٨- محمد بن محمود بن محمد بن حمزة أبو بكر الأزجي, مقرئ مصدر ناقل, من أعيان القراء ببغداد، قرأ بالمفيدة في العشر على مؤلفها نصر الله بن الكمال، قرأ عليه عبد الصمد بن أبي الجيش. ٣٤٥٩- محمد بن محمود بن محمد بن محمود, أبو بكر الثقفي الأصبهاني المقرئ، أخذ القراءة عن أحمد بن محمد بن الحسين بن يزدة، قرأ عليه عمر بن

стр. 902

ظفر المغازلي وعلي بن أحمد بن محمويه. ٣٤٦٠- محمد بن محمود بن محمد بن أحمد, شمس الدين السمرقندي الأصل الهمذاني المولد البغدادي الدار, إمام بارع مجود مؤلف كتاب التجريد١ في التجويد، قرأ على والده محمود عن قراءته على المحب جعفر بن مكي الموصلي صاحب المفردات وشرف التبريزي وروى القراءات٢ عن محمد بن عبد الله بن محمد المعروف بابن العبد عن العماد محمد بن يعقوب الجرائدي, وروى الشاطبية عن الفخر أحمد بن علي بن أحمد بن الفصيح الكوفي عن علي بن يوسف بن البوقي وعن الديواني وعن صالح بن عبد الله الأسدي وعن العماد أحمد بن محمد بن المحروق٣ الأربعة عن السيد الرضي الحسين بن قتادة بن مزروع عن المكين يوسف بن أبي جعفر بن عبد الرزاق الأنصاري عن الناظم بقراءته، ولمحمد هذا كتاب في التجويد لا بأس به لولا أنه ذكر إظهار الغنة والإخفاء عند الميم الساكنة إذا لم يكن بعدها أحد حروف بوف وهذا غلط منه ومن غيره, وكأنهم لما رأوا النص على الإظهار في هذه الأحرف الثلاثة حسبوا أن يكون الإخفاء عند باقي الحروف, وقد بينا ذلك في النشر وحققناه. ٣٤٦١- محمد بن محمود بن محمد أبو الخطاب الشيرازي, المعروف بصدر الدين القارئ, كان شيخ شيراز في زمانه مع الدين والخير والمعرفة، رحل إلى الشام وقرأ على الشيخ برهان الدين الجعبري بمدينة الخليل ﵇ ومحمد بن عمر٤ بن أبي بكر الرقاعي وإبراهيم بن مسعود الأربلي وعلي بن أبي محمد الديواني للسبعة جمعًا إلى آخر سورة الزمر وعرضًا للشاطبية في رمضان سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، ورجع فأقام٥ ببلده شيراز وانتفع الناس به, وقرأ عليه بها جماعة منهم ولده منصور وعبد الرحمن بن محمد بن علي الأصبهاني، وكان شيخ

стр. 903

القراءات في زماننا في بلاد فارس, توفي في رمضان سنة ست وسبعين وسبعمائة بشيراز. ٣٤٦٢- محمد بن محمود شمس الدين الخبازي, شيخ القراء بسيواس في زماننا, مقرئ حاذق مصدر، قرأ على شيخه نور الدين إبراهيم بن علي السيواسي وعلى صاحبه أمير أحمد بن محمد بن النقشبندي، قرأ عليه ركن بن السمان السيواسي وجمال بن شيخ ومحمود بن حمزة وحسن بن سلحي١ وحافظ بن ضياء بن يوسف وصاحبنا يوسف بن الطباخ والشيخ رجب بن إبراهيم القرمي، ولا زال المذكور بسيواس يقرئ الناس ويبلغنا سلامه حتى توفي بها سنة خمس وثمانين وسبعمائة. ٣٤٦٣- "مب ج ك" محمد بن مخلد ويقال: ابن أبي مخلد, أبو عبد الله الأنصاري ثم الأنطاكي, مقرئ معروف وصفه سبط الخياط بالإمامة، روى الحروف عن "مب ج ك" خلف وسمع منه جامعه، روى عنه الحروف "ج" إبراهيم بن عبد الرزاق وأحمد بن يعقوب و"مب ك" أبو العباس المطوعي، قال القاضي أسعد٢ اليزدي: مات ابن مخلد بعيد٣ سنة ثلاثمائة. ٣٤٦٤- محمد بن مروان السدي صاحب التفسير, كوفي يكنى أبا عبد الرحمن، سمع التفسير من الكلبي، ذكره الحافظ أبو عمرو وقال: ورد عنه الرواية في حروف القرآن. ٣٤٦٥- محمد بن مروان المدني القارئ، ذكره الداني وقال: وردت عنه الرواية في حروف القرآن وذكر عن أبي حاتم السجستاني أنه قال: ابن مروان قارئ أهل المدينة، قلت: إن كان هو محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص فقد قال عنه أبو حاتم: مجهول وإلا فلا أعرفه, وقد روى الداني عن الأصمعي أنه قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: إن عيسى بن عمر حدثنا قال: قرأ ابن مروان: "هن أطهرَ٤ لكم" [هود: ٧٨] قال: أخشى من لحنه. محمد بن مزاحم هو محمد بن يحيى بن مزاحم, يأتي.

стр. 904

محمد بن المزرع بن يموت ولقبه يموت وبه اشتهر, يأتي. ٣٤٦٦- محمد بن مسعود بن عامر بن عباس بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الله, صلاح الدين أبو عبد الله الشيخ سعد الدين الكتاني١ المالكي, عدل معروف، ولد سنة سبعمائة، وتلا بالسبع على الصائغ، رأيته يجلس بحانوت الشهود بشارع جامع بشتاك خارج القاهرة وقصدت القراءة عليه فلم يتفق, ولكنه أجاز من استدعاه، كان مع الشرف٢ القدسي قرأ عليه صاحبنا مصطفى التركماني وغيره. ٣٤٦٧- محمد بن مسعود بن أبي الفوارس أبو بكر القزويني, مقرئ قزوين وشيخها، قرأ بغاية ابن مهران وغيرها على أحمد بن إسماعيل بن يوسف ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي المعالي، قرأ عليه محمد بن محمود بن أبي بكر الطوسي ووصفه بالحذق والفضل. ٣٤٦٨- محمد بن مسعود أبو المعالي المعروف بالقسام٣, مؤلف كتاب خلاصة البيان في تلاوة القرآن. ٣٤٦٩- "س" محمد بن مسلم بن صالح أبو عبد الله العجلي، روى القراءة عرضًا عن "س" حمزة وهو من جلة أصحابه، روى القراءة عنه عرضًا "س" أبو حمدون، كذا سماه أبو الحسن الخياط والصواب والله أعلم عبد الله بن صالح بن مسلم. ٣٤٧٠- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو بكر الزهري المدني, أحد الأئمة الكبار وعالم الحجاز والأمصار, تابعي، وردت عنه الرواية في حروف القرآن, قرأ على أنس بن مالك، ولد سنة خمسين وقيل: سنة إحدى وخمسين، روى عن عبد الله بن عمر فيقال: سمع منه حديثين وعن أنس بن مالك وسهل بن سعدون والسائب بن يزيد وأبي الطفيل ومحمود بن الربيع ومحمود بن لبيد، وروى عنه الحروف عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وعرض

стр. 905

عليه نافع بن أبي نعيم فيما حكاه أحمد بن جبير عن إسحاق المسيبي عنه، وروى عنه مالك بن أنس ومعمر والأوزاعي وعقيل بن خالد وإبراهيم بن أبي عبلة وأمم، قال أبو الزناد: وكنت أطوف أنا والزهري ومعه ألواح وصحف فكنا نضحك به وكان يكتب كلما سمع, فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس، وقال الليث: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئًا قط فنسيته وكان يكره التفاح وسؤر الفار ويقول: إنه ينسى ويشرب العسل ويقول: إنه يذكر، وروى الداني عنه أنه قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية ﵃ يقرءون ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] وأول من أحدث "ملك" مروان بن الحكم، قلت: قراءة الزهري في الإقناع للأهوازي وغيره، مات سنة أربع وعشرين وقيل: سنة ثلاث وقيل: سنة خمس بشغب١ آخر حدّ الحجاز وأول حد فلسطين. ٣٤٧١- محمد بن مسلم -بتشديد اللام- أبو محمد الخراط, صاحبنا مقرئ متصدر، قرأ للسبعة على ابن السلار وابن النقيب والقاضي الكفري، وتصدر بالجامع الأموي عند رأس يحيى بن زكريا فأقرأ مدة, وكان حسن الأداء لطيف القراءة، مات في ذي الحجة٢ سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وأخبرني صاحبنا أبو المعالي محمد بن أحمد بن خطيب داريا أنه رآه بعد وفاته في المنام وهو مصفرّ الوجه فسأله عن حاله فقال: طيب٣ ولكن لا تسأل ما جرى علي بسبب أني سئلت عن الآية الفلانية فأجبت عنها وأنا جنب, قال لي ابن الخطيب: وقال لي الآية فأنسيتها أو كما قال. ٣٤٧٢- محمد بن مسلم بن نبهان نظام الدين التميمي الكوفي, مقرئ كامل أستاذ ناقل، قرأ الكثير على أبي العز مشرف الخالصي وعبد الوهاب بن برغش، وقدم الديار المصرية فأقرأ بها, قرأ عليه الشيخ علي بن موسى الدهان والكمال المحلي. ٣٤٧٣- محمد بن أبي مسلم بن عبد الواحد أبو عبد الله الأصبهاني المقرئ

стр. 906

نزيل يزد، قرأ على أبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، قرأ عليه أبو سعيد الحسن بن محمد اليزدي بمدينة يزد. ٣٤٧٤- محمد بن مطر بن فتيان أبو عبد الله١, شيخ مقرئ مصدر، قرأ على أبي النجم هلال بن أبي الهيجاء، قرأ عليه يوسف بن جامع القفصي بمضمن الغاية لأبي العلاء. ٣٤٧٥- "س غا ف" محمد بن المظفر بن علي بن حرب أبو بكر الدينوري, شيخ الدينور وإمام جامعها, مشهور، قدم إليها وأقرأ بها بعيد الأربعمائة وكان مقرئا حاذقا، قرأ على "س غا ف" الحسين بن محمد بن حبش الدينوري، قرأ عليه "ف" أبو علي غلام الهراس و"س غا" علي بن محمد الخياط والحسن بن محمد بن إبراهيم البغدادي ويحيى بن أحمد السيبي ونصر بن عبد العزيز الفارسي و"س" الحسن بن علي بن عبد الله بن العلاف. ٣٤٧٦- محمد بن معافى بن صميل أبو عبد الله الأندلسي الجياني، قال الداني: قدم قرطبة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة, وقرأ على خالي محمد بن يوسف ثم رحل إلى المشرق سنة تسع وأتى أبا الطيب بن غلبون وقرأ عليه برواية قالون عن نافع, وتوفي أبو الطيب فقرأ على ابنه أبي الحسن طاهر شيخنا، وحج وانصرف في سنة تسعين وأقرأ الناس في بلده وعلم الصبيان إلى أن أخرج في الفتنة إلى الثغر, فنزل مدينة طليطلة فأقرأ بها في سنة اثنتين وأربعمائة, ثم انتقل إلى مدينة سرقسطة وأقرأ بها إلى أن توفي سنة عشر وأربعمائة. ٣٤٧٧- محمد بن المعلى بن الحسن بن طالب بن عبد الله, أبو عبد الله البغدادي يعرف بالشونيزي, مقرئ محقق معروف، أخذ القراءة عرضًا عن أبي عون محمد بن عمرو بن عون ومحمد بن غالب صاحب شجاع وعبد الرحمن بن عبدوس، روى القراءة عنه عرضًا أحمد بن نصر الشذائي وعبد الغفار الحضيني، مات في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٣٤٧٨- محمد بن المغيرة الأسدي، روى القراءة عن الكسائي، روى

стр. 907

القراءة عنه أحمد بن يزيد الطحان. ٣٤٧٩- محمد بن المفرج١ بن إبراهيم بن محمد, أبو بكر وأبو عبد الله البطليوسي, يعرف بالربويله -بفتح الراء والباء وإسكان الواو وفتح الياء آخر الحروف وضم اللام وإسكان الهاء- مقرئ متصدر مشهور، قرأ بالروايات على أبي عمرو الداني ومكي القيسي وأبي العباس المهدوي, ورحل فقرأ على الأهوازي وابن نفيس والكارزيني وعبد الباقي بن فارس والقنطري ونصر الشيرازي، قال الحافظ أبو عبد الله: وما علمت أحدا جمع الأخذ عن هؤلاء، قرأ عليه يحيى بن خلف بن الخلوف وعبد الرحمن بن أبي رجاء البلوي ويوسف بن أحمد القرشي وسليمان بن يحيى، قال ابن بشكوال: روى ابن المفرج٢ عن أبي عمرو الداني فيما كان يزعم وذكر أن له رحلة إلى المشرق روى فيها عن الأهوازي, وكان يكذب فيما ذكره من ذلك كله, وقد وقف على ذلك كله أصحابنا وأنكروا ما ذكره، توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين وأربعمائة. محمد بن مقسم هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن مقسم, تقدم. ٣٤٨٠- محمد بن مكي بن محمد بن حامد٣ أبو عبد الله الجزيني الشافعي كذا كتب بخطه لي في استدعاء, ولكنه شيخ الشيعة والمجتهد٤ في مذهبهم، ولد بعد العشرين وسبعمائة، ورحل إلى العراق وأخذ عن ابن المطهر وغيره, وقرأ القراءات على أصحاب ابن مؤمن وذكر لي ابن اللبان أنه قرأ عليه، وهو إمام في الفقه والنحو والقراءة, صحبني مدة مديدة فلم أسمع منه ما يخالف السنة ولكن قامت عليه البينة بآرائه٥ فعقد له مجلس بدمشق واضطر, فاعترف ليحكم بإسلامه الشافعي فما حكم وجعل أمره إلى المالكي فحكم بإراقة دمه, فضربت عنقه تحت القلعة بدمشق وكنت إذ ذاك بمصر وأمره إلى الله تعالى. ٣٤٨١- محمد بن مناذر، له اختيار في القراءة خالف فيه الناس، روى عنه الأهوازي أنه أثبت البسملة بين الأنفال وبراءة.

стр. 908

٣٤٨٢- "ج" محمد بن المنذر الكوفي, مقرئ معروف، روى الحروف سماعًا عن "ج" يحيى بن آدم وله عنه نسخة وعن سليم عن حمزة عن الأعمش وعن ابن أبي ليلى، روى عنه الحروف ابنه المنذر و"ج" محمد بن سعدان النحوي. ٣٤٨٣- محمد بن منصور بن إبراهيم بن منصور الحلبي ثم المصري, أبو عبد الله بن الجوهري الشافعي, إمام مقرئ فاضل صدر رئيس الديار المصرية، ولد سنة اثنتين وخمسين وستمائة بحلب، وسمع من إبراهيم بن خليل وغيره وقدم مصر فقرأ القراءات على الصفي خليل المراغي, وسمع الشاطبية على ابن الأزرق وعلى الكمال الضرير وسمع منه ومن ابن عزون والنجيب الحراني, وأخذ العربية عن ابن النحاس وجمع أنواع العلوم، قال الذهبي: كان ذا جلالة ووقار وعدالة تامة وتصوّن وحرمة وافرة, عرضت عليه الوزارة يعني بالديار المصرية فامتنع، سمع منه المزي وابن سامة١ والبرزالي وسائر الطلبة بمصر والشام، توفي في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وسبعمائة بدمشق. ٣٤٨٤- محمد بن منصور بن إبراهيم أبو بكر القصري البغدادي, مقرئ مفسر، تلا بالروايات على ابن سوار وثابت بن بندار، قرأ عليه "بياض"٢، قال الحافظ أبو عبد الله: أقرأ طائفة وكان رأسا في التفسير والقراءات, له حلقة بجامع المنصور، وقال أيوب الخشان٣: من سمع بالسلفي فرأى القصري فكأنه قد رآه، مات في شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة وله سبعون سنة. ٣٤٨٥- محمد بن منصور بن محمد بن الفضل أبو عبد الله الحضرمي الإسكندري, مقرئ، قرأ على أحمد بن نفيس، قرأ عليه لورش أحمد بن الحطية, قال الذهبي: وهو جد محمد بن عبد الرحمن الحضرمي القاضي وأخيه، ورخ موته ابن مفضل المقدسي سنة عشر وخمسمائة وقال: حدثنا عنه العثمانيان. ٣٤٨٦- محمد بن منصور بن موسى شمس الدين الحاضري الحلبي, مقرئ

стр. 909

كامل ناقل، تلا بجملة كتب على الكمال الضرير والشيخ علي الدهان وأخذ العربية عن ابن مالك ولازمه، قرأ عليه السبع أبو عبد الله الذهبي والشمس محمد بن غدير القواس, وكان شيخ الإقراء في المشيخة الصغرى بالعادلية الكبرى ويقرئ عند قبر زكريا من الجامع الأموي، قال الذهبي: وكان متوسط المعرفة في القراءات, توفي سنة سبعمائة وقد قارب السبعين. ٣٤٨٧- "ك" محمد بن منصور بن يزيد أبو جعفر الرازي, مقرئ مذكور، روى القراءة عن "ك" أصحاب حمزة، روى القراءة عنه "ك" عبد الله بن عبد المجيد. "٣٤٨٨"١- محمد بن موسى بن أمية أبو سلمة الهمداني٢, مقرئ، روى القراءة عن خلاد، قرأ عليه محمد بن عمر بن أيوب. ٣٤٨٩- "س غا مب ج ك" محمد بن موسى بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب, أبو بكر الزينبي الهاشمي البغدادي، قال الأهوازي: وسمي الزينبي؛ لأن جدته كانت زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وهو مقرئ محقق ضابط لقراءة ابن كثير، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن أبي ربيعة وسعدان بن كثير الجدّي ومحمد بن شريح العلاف و"غا" إسحاق بن محمد الخزاعي والحسن بن مجد الحداد وعن "س غا مب ك" قنبل, قال الداني: وأهل مكة لا يثبتون قراءته على قنبل وهو إمام في قراءة المكيين, قلت: صحت قراءته من غير وجه على قنبل، وروى القراءة عنه عرضا وسماعا "ك" أحمد بن عبد العزيز بن بدهن و"مب" علي بن محمد بن خشنام و"س" أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل و"مب" أحمد بن محمد بن بشر٣ و"مب ك" أحمد بن نصر الشذائي و"غا" محمد بن أحمد الشنبوذي و"ك" أبو علي محمد بن أحمد بن حامد الصفار و"ك" محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي قتادة, وذكر الهذلي أن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله العجلي قرأ

стр. 910

عليه فوهم في ذلك, والصواب أنه قرأ على الشذائي عنه, وسمع منه الحروف عبد الواحد بن أبي هاشم، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. ٣٤٩٠- "س غا ج ف ك" محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبي عمار, وقيل: ابن أبي عمارة والأول هو الصحيح, أبو العباس الصوري الدمشقي, مقرئ مشهور ضابط ثقة، أخذ القراءة عرضا عن "س غا ج ف ك" ابن ذكوان و"ك" عبد الرزاق بن حسن الإمام، روى القراءة عنه عرضا "س غا ج ف ك" محمد بن أحمد الداجوني و"ف ك" الحسن بن سعيد١ المطوعي، مات سنة سبع وثلاثمائة. محمد بن موسى أبو بكر الخياط هو محمد بن علي بن محمد بن موسى الخياط, تقدم. ٣٤٩١- محمد بن موسى أبو عبد الله المصري القاضي، روى الحروف عن أحمد بن إبراهيم بن جامع عن بكر بن سهل عن عبد الصمد عن ورش، روى عنه الحروف عبد الجبار بن محمد الطرسوسي ونسبه وكناه. ٣٤٩٢- محمد بن موسى أبو جعفر الصفار, شيخ مقرئ، قرأ على عمرو بن الصباح عن حفص، قرأ عليه أبو الحسن بن شنبوذ ونسبه وكناه. ٣٤٩٣- "ف ك" محمد بن موسى أبو جعفر الساوي، كذا ذكره القاضي أبو العلاء وذكر أبو الحسن علي بن محمد الحذاء أنه محمد بن أحمد بن قيس وكذا سماه الحافظ أبو عمرو فقال: محمد بن أحمد كما تقدم وذكر الخلاف٢ فيه القاضي أسعد بن الحسين اليزدي, وقال أبو الفضل الخزاعي: سألت أهل ساوة عن اسم أبي جعفر فقالوا: هو أبو جعفر محمد بن موسى المقرئ وكان خيرا، مات بمكة وكان مجاورا بها سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة٣ والله أعلم، قرأ على "ف ك" إبراهيم بن الحسين بن ديزيل عن قالون وعلى محمد بن يحيى القطعي، وأقرأ بمكة فقرأ عليه بها "ف ك" أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمين البصري وجعفر بن محمد٤ بن نصر الخلدي.

стр. 911

٣٤٩٤- "ك" محمد بن موسى التاجر، روى القراءة عن "ك" أبي أحمد السامري، روى القراءة عنه "ك" أحمد بن محمد الملنجي١. ٣٤٩٥- محمد بن موسى أبو جعفر الصفار، كذا سماه الأهوازي وزعم أنه قرأ على أبي شعيب السوسي القواس فوهم في ذلك, والصواب أنه أحمد بن موسى الصفار كما تقدم, وأنه قرأ على أبي شعيب القواس الذي هو صالح بن محمد صاحب حفص بن سليمان لا أبي شعيب السوسي الذي هو صالح بن زياد صاحب اليزيدي فاعلم ذلك والله أعلم، وقد روى أيضا القراءة عرضًا عن عمرو بن الصباح عن حفص، روى القراءة عنه عرضا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شنبوذ في سنة إحدى وثمانين ومائتين. ٣٤٩٦- محمد بن ميمون الكوفي، ذكره الداني فقال: مقرئ متصدر سمع سليمان الأعمش, وكان يقرئ الناس, وكان من أهل الصلاح والخير. ٣٤٩٧- "غا" محمد بن نزار بن القاسم بن يحيى بن عبد الله بن نزار, أبو بكر التكريتي, مقرئ الجامدة وهو ابن أخي محمد بن القاسم المتقدم، قرأ على "غا" أبي بكر محمد بن الحسن النقاش و"غا" هبة الله بن جعفر و"غا" علي بن محمد بن إبراهيم بن خشنام، قرأ عليه "غا" الحسن بن القاسم الواسطي. ٣٤٩٨- محمد بن نصر بن حماد البجلي, مقرئ متصدر, قال الداني: لا أدري على من قرأ, روى عنه سليمان بن يحيى وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا. ٣٤٩٩- "ج" محمد بن نصير٢ بن جعفر أبو بكر الدمشقي يعرف بابن أبي حمزة, مقرئ جليل ضابط ثقة، أخذ القراءة عرضا عن "ج" هارون بن موسى الأخفش وهو أجل أصحابه وأضبطهم وأشهرهم، روى القراءة عنه عرضا "ج" محمد بن الحسين الديبلي وكان يؤم بمسجد باب الجابية وأقرأ الناس في حياة الأخفش وبعده. ٣٥٠٠- محمد بن نصير٣ بن صالح, أبو عبد الله المصري ثم الدمشقي, مقرئ حاذق خير، ولد في حدود الخمسين وستمائة، وقدم دمشق شابا فقرأ على الرشيد

стр. 912

ابن أبي الدر والقاضي الزواوي والجمال الفاضلي، قرأ عليه محمد بن الحافظ علم الدين البرزالي١ وصالح بن الحداد والشرف بن منفق وشيخنا شرف الدين أحمد بن الحسين الكفري والشيخ محمد الأقصرائي وانتفع به خلق, وولي مشيخة الإقراء بدار الحديث الأشرفية، قال الذهبي: وكان قيما بمعرفة القراءات بصيرا بها عارفا بكثير من عللها مجموع الفضائل, عاقلا صحيح الفهم قوي العربية, جلس للإقراء من بعد الثمانين, توفي في ذي الحجة ثماني عشرة وسبعمائة، قلت: وكان شيخنا الكفري يعظمه كثيرا, ويصفه بالدين الكثير والصلاح٢. ٣٥٠١- محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل, أبو عبد الله الأصبهاني يعرف بمهجون, شيخ مقرئ، قرأ على أبي علي الحسن بن أحمد الحداد، قرأ عليه العشر أسعد بن الحسين بن سعد٣ القاضي اليزدي سنة أربعين وخمسمائة. ٣٥٠٢- "غا مب ك" محمد بن النضر بن مرّ بن الحر بن حسان بن محمد بن حسان بن الحسين بن النضر بن مسلم بن سلامان بن غيلان بن المغيرة بن سالم بن دارم بن رفيع بن ربيعة الفرس, أبو الحسن ويقال: أبو عمرو٤ الربعي, الدمشقي المعروف بابن الأخرم, شيخ الإقراء بالشام، ولد سنة ستين ومائتين بقينية خارج دمشق، وأخذ القراءة عرضا عن "غا مب ك" هارون الأخفش وهو من جلة أصحابه وأضبطهم, وعن جعفر بن أحمد بن كزاز٥ وأحمد بن نصر بن شاكر، روى القراءة عنه عرضا أحمد بن عبد العزيز بن بدهن و"مب ك" أحمد بن نصر الشذائي و"ك" أحمد بن الحسين بن مهران وأحمد "بياض"٦ شيخ الأهوازي وصالح بن إدريس وعبد الله بن علية وعلي بن محمد بن بشر وعلي بن زهير و"غا مب ك" علي بن داود الداراني و"ك" محمد بن الخليل

стр. 913

الأخفش وسلامة بن الربيع المطرز والمظفر بن برهام و"مب" محمد بن أحمد الشنبوذي١ ومحمد بن حجر و"مب ك" محمد بن أحمد السلمي الجبني و"ك" عبد الواحد بن عبد القادر شيخ الهذلي ذكر أنه قرأ عليه وعمر٢، وقد أخطأ عبد الباقي بن الحسن في اسمه واسم أبيه فقال فيه: علي بن الحسن بن مر بن الحر ذكر ذلك الحافظ أبو عمرو، وقال أبو القاسم بن عساكر الحافظ: طال عمره وارتحل الناس إليه وكان عارفا بعلل القراءات, بصيرا بالتفسير والعربية, متواضعا حسن الأخلاق, كبير الشأن، وقال محمد بن علي السلمي: قمت ليلة المؤذن الكبير لأخذ النوبة على ابن الأخرم فوجدت قد سبقني ثلاثون قارئا ولم تدركني النوبة إلى العصر، وقال الشنبوذي: قرأت على ابن الأخرم فما وجدت شيخًا أحسن منه معرفة بالقراءات ولا أحفظ, ومع ذلك يحفظ تفسيرا كثيرا ومعاني وقال لي: إن الأخفش لقنني القرآن، قال الحافظ أبو عبد الله: انتهت إليه رئاسة الإقراء بالشام وكانت له حلقة عظيمة وتلاميذ جلة، وقال الحافظ أبو عمرو: قرأت فيما أملاه علي بن داود لما قدم ابن الأخرم بغداد وحضر مجلس ابن مجاهد, قال ابن مجاهد لأصحابه: هذا صاحب الأخفش الدمشقي فاقرءوا عليه وكان ممن قرأ عليه أبو الفتح بن بدهن، وقال أبو علي أحمد بن محمد الأصبهاني: توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وقيل: سنة اثنتين وأربعين بدمشق, وقال عبد الباقي: وصليت عليه في المصلى بعد صلاة الظهر, وكان يوما صائفا وصعدت غمامة على جنازته من المصلى إلى قبره فكانت شبه الآية. محمد بن نوح الغافقي هو محمد بن أيوب بن وهب بن محمد بن نوح, تقدم. ٣٥٠٣- "س غا ف مب ك" محمد بن هارون بن نافع بن قريش بن سلامة, أبو بكر الحنفي البغدادي يعرف بالتمار, مقرئ البصرة ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضا عن "س غا مب ك" رويس قال الداني: وهو من أجل أصحابه وأضبطهم وعن "ك" وردان بن إبراهيم الأثرم و"ك" أبي الفتح النحوي و"ك" بكير بن إبراهيم وسعيد بن أوس فيما ذكره صاحب الروضة, فسقط عليه روح والله

стр. 914

أعلم، روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا أحمد بن محمد اليقطيني وأبو بكر النقاش وأبو بكر بن الأنباري وعبد الواحد بن عمر و"مب" عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس و"ك" أبو الفرج الشنبوذي١ وأبو الفرج محمد بن إبراهيم النحوي وأحمد بن محمد بن مقسم و"ك" علي بن عثمان بن حبشان وأحمد بن صالح ومحمد بن الحسن بن الجلندى وعبد الله بن الحسين السامري وعبد الوهاب بن ذي زوية٢ و"ف" علي بن عثمان الجوهري وعلي بن الحسين بن سعيد٣ البغدادي وعلي بن الحسين الغضائري٤ ومحمد بن محمد بن فيروز الكرجي وأحمد بن نصر الشذائي و"غا" أبو الطيب محمد بن احمد البغدادي وهارون بن علي بن قانون و"ك" هبة الله بن جعفر، قال ابن الجلندى: قرأت على التمار وأعطيته ثمانية وعشرين درهما وأخبرني أنه قرأ على رويس أربعا وعشرين ختمة وثلاثا وعشرين ختمة أخرى متقطعات, وأقرأت في مسجده بعد موته سنتين، قال الداني: أنشدني فارس بن أحمد قال: أنشدني عبد الله -يعني السامري- قال: أنشدني التمار شاهدا لقراءة يعقوب: جارية أحسن من حليها ... والحلي فيه الدر والجوهر قال الذهبي: توفي بعد سنة عشر وثلاثمائة. ٣٥٠٤- "ت س غا ف"٥ محمد بن هارون أبو جعفر الربعي الحربي البغدادي, ويقال: المروزي, يعرف بأبي نشيط, مقرئ جليل ضابط مشهور، أخذ القراءة عرضا عن "ت س غا ف" قالون وسمع روح بن عبادة ومحمد بن يوسف الفريابي، روى القراءة عنه عرضا "ت س غا ف" أبو حسان أحمد بن محمد بن الأشعث وعنه انتشرت روايته عنه أداء عن قالون وهي الطريقة

стр. 915

التي في جميع كتب القراءات, وروى القراءة أيضا عرضًا عنه "ف" عبد الله بن فضيل ولم يقع لنا هذا الطريق من غير كفاية أبي العزروي عنه ابن ماجه في تفسيره وابن أبي حاتم وابن صاعد والمحاملي وعبد الله بن أحمد بن حنبل، قال ابن أبي حاتم: صدوق, سمعت منه مع أبي ببغداد قلت: وسمع منه أبوه وأثنى عليه ومحمد بن المؤمل الناقد وجماعة وكان ثقة، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين ووهم من قال غير ذلك. ٣٥٠٥- "س" محمد بن هارون أبو حامد المنقى، روى القراءة عرضًا عن "س" الدوري، روى القراءة عنه عرضًا "س" أحمد بن محمد بن بشر بن ابن الشارب، كذا سماه ونسبه أبو طاهر بن سوار وقال الكارزيني والخزاعي: إنه محمد بن حمدون كما تقدم. ٣٥٠٦- محمد بن هارون أبو عبد الرحمن النيسابوري، روى الحروف سماعًا عن أبي معاذ النحوي صاحب خارجة بن مصعب عن أبي عمرو، روى عنه الحروف محمد بن عيسى. ٣٥٠٧- محمد بن هارون الصيدلاني، كذا سماه ابن سوار في رواية الدوري عن الكسائي, وسماه في روايته عن الدوري أحمد بن محمد بن هارون وهو الصواب كما تقدم, والله أعلم. محمد بن هارون أبو الحسن المكي المعروف بابن بقرة، كذا وقع في المجتبى لعبد الجبار الطرسوسي والصواب أحمد بن محمد بن هارون, كما تقدم. ٣٥٠٨- محمد بن هارون الطبري، روى الحروف عن أبي حاتم السجستاني، روى عنه الحروف محمد بن الحسن النقاش. ٣٥٠٩- محمد بن هارون أبو جعفر المقرئ، سمع معروفًا المعير، روى عنه العباس بن جعفر، ذكره الداني وقال: مقرئ متصدر, لا أدري من هو ولا على من قرأ. محمد بن هبة الله بن الأزرق أبو الفضل الأنصاري، هو عبد الله بن محمد بن عبد الوارث ولكن وهم فيه بعضهم كما ذكرناه فيما تقدم.
следующие страницы →