← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12042

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Полный текст (3 027 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرَّقَّادِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا أُمَّ عَطِيَّةَ إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي وَلا تَنْهَكِي فَإِنَّهُ أَسْرَي لِلْوَجْهِ وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ" ١. يريد لا تبالغي في الخفض وهو الختان وَقَوْلُهُ: أسرى للوجه أي أصفي للونه وأبقي لنضارته من قولك سروت الثوب عَنِ البدن إذا نضوته وسروت الجل عَنِ الدابة إذا نزعته قَالَ الشاعر: سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل ٢

стр. 1647

حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵀ حَدِيثِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ كان رسول الله يبعثنا ومالنا طَعَامٌ إِلا السْلَفُ مِنَ التَّمْرِ ... ". ... حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵀ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كان رسول الله يبعثنا ومالنا طَعَامٌ إِلا السْلَفُ مِنَ التَّمْرِ فَنَقْسِمُهُ قَبْضَةً قَبْضَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى تَمْرَةٍ تَمْرَةٍ قَالَ لَهُ عبد الله بن عامر: ماعسى أَنْ تَنْفَعَكُمْ تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ قَالَ لا تَقُلْ ذَاكَ ١ فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ فَقَدْنَاهَا اخْتَلَلْنَاهَا ٢. حَدَّثَنَاهُ ابن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عن عبد الله بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ. السلف الجراب ويجمع على السلوف. وَقَوْلُهُ: اختللناها معناه افتقرنا إليها أو طلبناها طلب خلة والخلة حاجة الفقر ومنه الحديث: "تفقهوا فإن [١٣٦] أحدكم لا يدري متى يختل إليه" ٣ أي يحتاج إلى علمه ويقال رجل / خليل بمعنى فقير قَالَ زهير: وإن أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مسِألةٍ ... يقُول لا غائِبٌ مالي ولا حَرِمُ ٤

стр. 1648

حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ﵀ حَدِيثِ بَشِيرٍ أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِّيَةٍ إِلَى فَدَكٍ فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عند الليل وأصيب أصحابه ... ... حَدِيثُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ﵀ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ بَشِيرٍ أَنَّهُ: خَرَجَ فِي سَرِّيَةٍ ١ إِلَى فَدَكٍ فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ وَأُصِيبَ أَصْحَابُهُ وَوَلَّى ٢ مِنْهُمْ مَنْ وَلَّى وَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى ضُرِبَ كَعْبُهُ وَقِيلَ قَدْ مَاتَ ٣. يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: أدركه الدهم يريد العدو والدهم العدد الكثير قَالَ الشاعر: جاءوا بدهم يدحر الدهوما ... مجر كأن فوقه النجوما ٤ وَقَوْلُهُ: ضرب كعبه إنما يفعل ذلك بمن يوجد صريعا ٥ في المعركة ليعلم أحي هو أم ميت فإذا ضرب كعبه فلم يتحرك أيقنوا بموته

стр. 1649

حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ﵁ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَتَيْتُهُ لَمَّا قتل عثمان فاستشرته فقال: "ارْجِعْ فَإِنْ كَانَ لِقَوْسِكَ وَتَرٌ فاقطعه ... ". ... حديث أبي موسى الأشعري عبد الله بْنُ قَيْسٍ ﵁ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: أَتَيْتُهُ لَمَّا قُتِلَ عثمان فاستشرته. فقال: ارْجِعْ فَإِنْ كَانَ لِقَوْسِكَ وَتَرٌ فَاقْطَعْهُ وَإِنْ كَانَ لِرُمْحِكَ سَنَانٌ فَانْصِلْهُ ١. حُدِّثْتُ بِهِ عَنِ ابْنِ أبي خيثمة أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس أخبرنا زَائِدَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ. قوله: أنصله أي انزعه يُقَالُ نصلت الرمح إذا جعلت له نصلا وأنصلته إذا نزعت نصله وكانوا يسمون رجبا منصل الأسنة لأنهم يتحاجزون عَنِ القتال في الأشهر الحرم. وأخبرني أبُو عُمَر أَخْبَرَنَا أبو العَبَّاس ثعلب عن ابن الأعرابي قَالَ أنصلت السهم إذا نزعت نصله فهو منصل ورجب منصل الأسنة ونصلته إذا ركبت عليه النصل وسهم منصل قَالَ والمنصول ٢ أيضا إذا أخذت نصله ومثله الناصل وأنشدنا: ورميت في الهيجا بأفوق ناصل فحاصل قول ابن الأعرابي أن أنصلت ونصلت بمعنى نزعت ونصلت مثقلة بمعنى ركبت عليه النصل فأما المنصل فهو السيف.

стр. 1650

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَي أَنَّهُ قَالَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: مَا ثَبَّرَ النَّاسَ مَا بَطَّأَ بِهِمْ قَالَ أَنَسٌ: الدُّنْيَا وَشَهَوَاتُهَا ١. مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ. قوله: ثبر الناس أصله من الثبرة وهو تراب شبيه بالنورة يكون بين ظهراني الأرض فإذا بلغه عرق النخلة وقف ولم ينفذ يقولون عند ذلك ٢: بلغت النخلة ثبرة الأرض فضعفت. يريد أَبُو موسى والله أعلم هذا المعنى يقول ما الَّذِي صد الناس ومنعهم عَنْ طاعة اللَّه ويشبه أن يكون هذا أصل الثبور الَّذِي هو الهلاك. يُقَالُ: ثبره اللَّه بمعنى أهلكه ومنه قول الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً﴾ ٣ يقال: ثبره الله يثبره ثبرا وثبورا.

стр. 1651

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ يتَحَدَّثُ عِنْدَهُ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ زَحَلَ وَقَالَ: مَا كُنْتُ أَتَقَدَّمُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ١. حدثنيه عبد العزيز بن محمد حدثنا / ابن الجنيد أخبرنا سويد أخبرنا عبد الله عَنْ عَمَّارِ بْنِ زُرَيْقٍ [١٣٧] عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. قوله: زحل معناه تأخر يُقَالُ مالي عنك مزحل قَالَ مالك بن الريب:

стр. 1652

فإن لنا عنكم مراحا ومزحلا ... بعيس إلى ريح الفلاة صوادي ١ وفيه من الفقه أن للرجل أن يؤم صاحب الدار في داره إذا أذن له.

стр. 1653

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ الأُتْرَجَّةِ طَيِّبٌ رِيحُهَا طَيِّبٌ خَرَاجُهَا وَمَثَلُ الَّذِي يَعْمَلُ بِهِ وَلا يَقْرَأُهُ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ طَيِّبٌ خَرَاجُهَا وَلا رِيحَ لَهَا"١. مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْجَرِيرِيِّ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى. قوله: طيب خراجها يريد طعم ثمرها وكل ما خرج من شيء وحصل من نفعه فهو خراجه فخراج الشجر ثمرها وخراج الحيوان نسلها ودرها. وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ : "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" ٢. وَالخراج والخرج ٣ أيضا بمعنى الأجرة والعمالة قَالَ اللَّه تعالى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ ٤ أي ثواب الله خير.

стр. 1654

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أبي موسى أن أبا وائل ذكره فَقَالَ: ما كان أنكره ١ يرويه حماد بن زيد عَنْ عاصم عَنْ أَبِي وائل. قوله: ما كان أنكره يريد ما كان أدهاه وأفطنه من النكر مفتوحة النون وهو الدهاء. قَالَ يعقوب النكر أن يكون الرجل فطنا منكرا ويقال ما أشد نكره. والنكر المنكر والنكراء المنكر أيضا قَالَ الشاعر: قد كان عندك للمعروف معرفة ... وكان عندك للنكراء تنكير ٢

стр. 1655

حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: "لَمَّا دَعَانِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَمْعِ الْقُرْآنِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعُمَرُ مُحْزَئِلٌّ في المجلس ". ... حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا دَعَانِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَمْعِ الْقُرْآنِ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعُمَرُ مُحْزَئِلٌّ فِي الْمَجْلِسِ ١. يَرْوِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. يُقَالُ احزأل الرجل إذا جمع نفسه واستوفز لأمر يريده قَالَ الطرماح: ولو خرج الدجال ينشد دينه ... لزافت تميم حوله واحزألت ٢ وكان عُمَر إذ ذاك ينكر ٣ رأي أبي بكر في جمع القرآن فَقَالَ له: كيف تصنع شيئا لم يصنعه رسول اللَّه ﷺ ثم وافقه بعد وعلم أن الحق في متابعته.

стр. 1656

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: "فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلاثِ فِي الأَنْفِ الدِّيَةُ, وَفِي كل واحدة منها ثلث الدية "١

стр. 1657

يَرْوِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة أخبرنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. الخرمات جمع الخرمة وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم كالشترة من الأشتر والقطعة من الأقطع. قال الأصمعي: الخرم في الأنف أن تنشق الوترة التي بين المنخرين أو ينخرم الأنف من عرضه. يُقَالُ رجل أخرم / وأصل الخرم في الأنف قطع لا يبلغ الجدع يريد أنه إذا قطع إحدى الناشرتين كان فيها [١٣٨] ثلث الدية وإن قطعهما معا كان فيهما ثلثا الدية فإن قطع الناشرتين مع الوترة وهو أن يستوعب المارن كله كانت فيه الدية كاملة.

стр. 1658

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّهُ: قَضَى فِي الْبَازِلَةِ بِثَلاثَةِ أَبْعِرَةِ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا هَشِيمٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ مَكْحُولٍ. البازلة في الشجاج هي التي يسمونها المتلاحمة وسميت بازلة لأنها تبزل أي يشق عنها اللحم ومن هذا بزول ناب البعير وهو طلوعه أول ما يفطر. قَالَ الأصمعي: أول الشجاج الحارصة وهي التي تحرص الجلد. قليلا أي تشقه ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم المتلاحمة وهي التي قد أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة وهي التي تبدي وضح العظم وفيها خمس من الإبل.

стр. 1659

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّهُ: كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْتَعْطِفُهُ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفِي الْكِتَابِ أَنَّهُمْ حَدِيثُ عَهْدِهِمْ بِالْفِتْنَةِ قَدْ مَصَعَتْهُمْ وَطَالَ عَلَيْهِمُ الْجَذْمُ وَالْجَدْبُ وَأَنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوا أَنْ لَيْسَ عِنْدَ مَرْوَانَ مَالٌ يُجَادُونَهُ عَلَيْهِ إِلا مَا جَاءَهُمْ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ١. يَرْوِيهِ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ داود أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان عن أبي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ. قوله: مصعتهم أي عركتهم ونالت منهم والمصع الضرب وقد يكون ذلك بالسلاح وبغيره ويقال تماصع القوم إذا تضاربوا فأما المعص فهو الوجع ٢ ويقال إن المعص داء يصيب الإنسان في عصبه من كثره المشي. ويروى أن عمرو بن معد يكرب شكاه إلى عُمَر فَقَالَ: "كذب عليك العسل"٣ أي عليك بالعسلان وهو ضرب من العدو مثل عدو الذئب قَالَ الشاعر: والله لولا وجع بالعرقوب ... لكنت أبقى عسلا من الذيب ٤ ومثله النسلان.

стр. 1660

وحدثني أحمد بن عبدوس أخبرنا أحمد بن عمرو الزيبقي أخبرنا محمد بن معمر البحراني ١ أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريح حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ شَكَا نَاسٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَثْرَةَ الْمَشْيِ فَدَعَا لَهُمْ وَقَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالنَّسَلانِ" ٢ وقالوا: فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَيْسَرَ عَلَيْنَا والجذم القطع وبه سمى الأقطع أجذم يُقَالُ جذمت الشيء فانجذم قَالَ الأعشى: أتترك غانية أم تلم ... أم الحبل واه بها منجذم ٣ يريد بالجذم انقطاع الميرة عنهم. وَقَوْلُهُ: يجادونه عليه من الجدا ٤ وهو العطاء يُقَالُ جدا عليه يجدو إذا أعطاه والجدوى العطية.

стр. 1661

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَكِيمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ فَكَرِهَهَا فَلَمْ يَكْشِفْهَا فَطَلَّقَهَا فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ فِي ذَلِكَ إِلَى زَيْدٍ فَجَعَلَ لَهَا صَدَّاقًا كَامِلا ١ / حَدَّثَنِيهُ الْحَسَنُ بْنُ صالح أخبرنا ابن المنذر أخبرنا ابن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب أخبرنا ابن أبي [١٣٩] الزناد عن أبيه أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ بِذَلِكَ.

стр. 1662

قوله: فإذا هي خضراء أي سوداء والخضرة عند العرب السودا قَالَ الفضل بن العباس اللهبي ١: وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب ٢ افتخر بسواد لونه لأنه يدل على صراحة النسب وإن لم تعرق فيه الإماء. ويقال أَنَّهُ أراد بخضره الجلد ما هو فيه من الخصب وسعة العيش ومنه قول النابغة: يصونون أبدانا قديما نعيمها ... بخالصة الأردان خضر المناكب ٣ قَالَ الأصمعي: يعني بذلك ما هم فيه من الخصب قَالَ ومن هذا قولهم أباد اللَّه خضراءهم أي خصبهم وسعتهم فأما قول حسان: أو من بني عامر الخضر الجلاعيد ٤ فيقال أَنَّهُ شبههم في جودهم بالبحور والبحر أخضر. وَقَالَ ابن الأنباري للخضرة في كلام العرب معنيان أحدهما أن يكون مدحا والآخر أن يكون ذما فإن كان مدحا فمعناه كثرة الخصب وسعة العطاء.

стр. 1663

من قولهم أباد اللَّه خضراءهم أي خصبهم وإذا ذم فقيل هو أخضر فمعناه هو لئيم والخضرة عندهم اللؤم قَالَ الشاعر: كسا اللؤم تيمًا خضرة في جلودها ... فويل لتيم من سرابيلها الخضر ١ ويقال: فلان أخضر القفا يريدون أنه ولدته أمة سوداء فإذا قيل: أخضر البطن فإنما يريدون أَنَّهُ حائل لطول التزاقه بالخشبة التي يطوى عليها الثوب فإذا قيل أخضر النواجذ فإنما يراد به أَنَّهُ من أهل القرى ممن يكثر أكل البصل والكراث قَالَ جرير: كم عمة لك يا خليد وخالة ... خضر نواجذها من الكراث ٢

стр. 1664

حديث عَبْد اللَّه بن سلام ﵁ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي مِنْهُ رطبا ". ... حديث عبد الله بْنِ سَلامٍ ﵁ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي مِنْهُ رُطَبًا. وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَسْتَنْجِي رُطَبًا إِلَى أَنْ سَمِعْتُ صَائِحًا يَقُولُ قَاتَلَ اللَّهُ هَؤُلاءِ الْعَرَبِ قَدْ قَدِمَ صَاحِبُهُمُ السَّاعَةِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَنِي أَفْكُلٌ مِنْ رَأْسِ الْعَذْقِ ١. يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ يُوسُفَ بن عبد الله بْنِ سَلامٍ عَنْ أَبِيهِ. قوله: أنجي وأستنجي واحد. قَالَ الأصمعي: استنجيت النخلة استنجاء إذا لقطتها وقد نجوت غصون الشجر إذا قطعتها. قَالَ غيره نجوت الشجرة وأنجيت واستنجيت إذا قطعتها وإنما قيل لمن استعمل الحجارة في الخلاء قد استنجى لأنه يقطع النجاسة بها عَنْ بدنه ويزيلها عنه ومن هذا قولهم نجوت جلد البعير وأنجيته إذا سلخته قَالَ يعقوب والاسم منه النجو والنجا وأنشد: فقلت أنجو عنها نجا الجلد أَنَّهُ ... سيرضيكما منها سنام وغاربه ٢

стр. 1665

وأنشد غيره: فتبازت فتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجي الوتر ١ قوله: يستنجي الوتر أي يقطعه ويستخرجه من اللحم ويخلصه منه / والعذق بفتح العين النخلة [١٤٠] والعذق بكسرها الكباسة والأفكل الرعدة.

стр. 1666

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ: جَاءَ لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ. فَجَعَلَ يَأْتِي تِلْكَ الْجُمُوعَ فَيَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ . وَلا تَقْتُلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلُهُ فَمَا زَالَ يَتَقَرَّاهُمْ وَيَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ ١ مِنْ حديث ابن المبارك أنبأنا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. قوله: يتقراهم معناه يقصدهم ويتتبعهم واحدا بعد آخر يُقَالُ قروت القوم واقتريتهم واستقريتهم بمعنى واحد.

стр. 1667

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مُوسَى: لِجِبْرِيلَ هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ فَقَالَ اللَّهُ قُلْ لَهُ فَلْيَأْخُذْ قَارُورَتَيْنِ أَوْ قَازُوزَتَيْنِ وَلْيُقِمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ ١ يَرْوِيهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ٢ عَنْ

стр. 1668

خرشة بن الحر عن عبد الله بْنِ سَلامٍ هَكَذَا رَوَاهُ مَشْكُوكًا فِيهِ. القازوزة مشربة كالقاقوزة ويجمع على القوازيز فأما القاقزة فليست من كلام العرب وقد استعملوها قال الجعدي: ظللت كأنني نادمت كسرى ... له قاقزة ولي اثنتان ١ وَأَخْبَرَنِي الغنوي عَنْ أَبِي العباس ثعلب قَالَ: هي القاقوزة والقازوزة ولا تقل قاقزة.

стр. 1669

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ: آمَنَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ يَهُودٍ وَتَنَخُوا فِي الإسلام ١ دثنيه ابْنُ أَبِي عُرَابَةَ عَنْ شَيْخٍ له سماه حدثنا عمار أخبرنا سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قوله: تنخوا معناه أقاموا وثبتوا يُقَالُ تنخ الرجل بالمكان تنوخا إذا أقام به وبذلك سميت تنوخ وذلك لأنها قبائل تحالفت وأقامت في مواضعها فإذا قلت نتخوا النون قبل التاء كَانَ معناه رسخوا في الإسلام وخلصوا إلى سره واستنبطوا علمه من قولك تنخت الشوكة من رجلي إذا أخرجتها ومنه سمي المنقاش منتاخا.

стр. 1670

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبد الله بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ قَالَ: أَيَّامَ حُصِرَ عُثْمَانُ مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطْ حَتَّى يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السلطان ١

стр. 1671

مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ. قَوْلُهُ: يَرْفَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ مَعْنَاهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَيْهِ وَيَرَوْنَ الْخُرُوجَ بِهِ عَلَى الْوُلاةِ.

стр. 1672

حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ: "مَا من عملي أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا والسماء تهلبني ". ... حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عن عبد الله الْمُخْتَارُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ثُمَّ شَكَّ حَمَّادُ فِي أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ خَالِدٌ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: "لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّةً فَلَمْ يُقَدَّرْ لِيَ إِلا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتِرْسِي وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي"١. [١٤١] قوله: تهلبني أي تجودني وتمطرني يُقَالُ يوم هلاب إذا كان مطره شديدا وفرس هلاب شديد الجري / شبه جريه بدفعات المطر وشآبيبه والهلاب من خيل العرب معروف قَالَ الطرماح: بيت سماعة والأمين عماده ... والأثرمان وفارس الهلاب ٢ وروى أَبُو عُمَر عَنْ أبي العبَّاس ثَعلَب عن ابن الأعرابي قال الهلوب

стр. 1673

في نعت النساء بمعنيين أحدهما التي تحب بعلها وتواتيه شبهت بالمطر السهل قَالَ: ومنه قول عُمَر: "رحم اللَّه الهلوب"١. يعني المرأة المواتية لزوجها المحبة لبعلها قَالَ: والهلوب التي تفرك بعلها وتبغضه شبهت بالمطر الشديد الضار.

стр. 1674

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْدَفَعُوا فِي الْخَمْرِ وَتَزَاهَدُوا الْجَلْدَ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بن المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا أبو معاوية أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قوله: تزاهدوا الجلد أي تقالوا: عدده وتحاقروه ولذلك قيل للشيء القليل زهيد وللفقير مزهد قَالَ الأعشى: فلن يطلبوا سرها للغنى ... ولن يسلموها لإزهادها ٢ وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الجمعة. حدثناه ابن الفارسي أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا يزيد بن إبراهيم أخبرنا مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أن فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمًا يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" وَقَالَ: "بِيَدِهِ يُزْهِدُهَا أَي يُقَلِّلُهَا" ٣. قَالَ ابن الأعرابي: والزهد: الحزر, يقول: أتينا بزاهد يزهد: أي بخارص يخرص.

стр. 1675

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا مُشَيِّعًا وَإِنَّ رَجُلا كَانَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فأتى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا فَأَرْسَلَ خَالِدًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالُوا: مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُمْ خَالِدٌ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ وَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكْفُرَ ١. يَرْوِيهِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ. المشيع: الرجل الشجاع قَالَ تأبط شرا: قليل غرار النوم أكبر همه ... دم الثأر أو يلقى كميا مشيعا ٢ وخنوا من الخنين وهو دون الحنين الخنين بالخاء معجمة من الأنف والحنين من الحلق والصدر قَالَ الشاعر: فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم ٣ أنشده أَبُو زيد بالخاء معجمة. أخبرني الغنوي أخبرنا أبي حَدَّثَنِي الزبير بن بكار حَدَّثَنِي بكار بن رباح الأخنسي عَنْ إسحاق بن مقمة قَالَ أشرف ابن سريج على أخشب مني فَقَالَ: ليس بين الرحيل والبين إلا ... أن يردوا جمالهم فتزما قَالَ: فما شئت أن أسمع من موضع من منى حنينا أو حنينا إلا سمعته.

стр. 1676

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ رَعْبَلُوا فُسْطَاطَهُ بِالسَّيْفِ ١. مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ. يريد أن المسلمين / لما انهزموا خلص ٢ العدو إلى فسطاطه فقطعوه بالسيوف يُقَالُ ثوب رعابيل [١٤٢] أي قطع قَالَ الكميت: بهم صلح الناس بعد الفسا ... د وقد حيص بالفتق ما رعبلوا ٣

стр. 1677

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ إِلَى الْعُزَّى أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ وَهُوَ يَقُولُ: كُفْرَانَكَ لا سُبْحَانَكَ ... إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكَ وَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فجزلها باثنين ١. حدثنيه الخزاعي أخبرنا عمي أخبرنا الأَزْرُقِيُّ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عن الواقدي عن عبد الله بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عمرو الهذلي.

стр. 1678

قوله: كفرانك مصدر كفر الرجل كفرا وكفرانًا وَقَوْلُهُ: سبحانك مصدر سبحت اللَّه أي نزهته عَنِ السوء. قَالَ الفراء: وإنما نصب على المصدر كأنك قلت: سبحت اللَّه تسبيحًا فجعل السبحان في موضع التسبيح كما تقول: كفرت عَنْ يميني تكفيرًا ثم تجعل الكفران في موضع التكفير فتقول: كفرت عَنْ يميني كفرانًا. وَقَوْلُهُ: فجزلها باثنين أي قطعها نصفين يُقَالُ جزلت الشيء إذا قطعته ومنه جزال النخل وجزاله وهو قطع التمر كالجزام.

стр. 1679

حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ حديث جابر أنه قال: "ماجزر عند الماء وضفير البحر فكله ". ... حديث جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا جَزَرَ عَنْهُ الْمَاءُ وَضَفِيرُ الْبَحْرِ فَكُلْهُ ١. مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ضفير البحر شطه وأكثر ما يُقَالُ الضفيرة بالهاء يُقَالُ ضفيرة الوادي وهي الجانب الَّذِي علاه الماء فبطحة فأما الجانب الَّذِي يلي جبلا أو جرفا فإنما يُقَالُ له: السيف وكذلك ما داناه من الساحل يُقَالُ له: السيف والضفيرة المسناة أيضا.

стр. 1680

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّمَا شَفَاعَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ أَوْبَقَ نَفْسَهُ وَأَغْلَقَ ظَهْرَهُ ١. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النجاد أخبرنا هلال بن العلاء الرقي أخبرنا ابن نفيل أخبرنا زُهَيْرٌ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ. قوله: أغلق ظهره الأصل فيه أن يدبر ظهر البعير حتى ينغل باطنه

стр. 1681

فلا يكاد يبرأ يُقَالُ غلق ظهر البعير غلقا وأغلقه صاحبه إذا أثقل حمله حتى يصيبه ذلك شبه الذنوب التي أثقلت ظهره بذلك. وَقَالَ بعض أهل اللغة أصل هذا لن يعمد صاحب الإبل إلى البعير الَّذِي أمأت ١ به إبله فينزع سناسن من فقرته ويعقر سنامه لئلا يركب كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وهو شبيه بالحامي الَّذِي كانوا يحمون ظهره ويحرمون ركوبة قَالَ والغلق الظهر من الإبل ما لا يركب ظهره لكثره ندوبه وسيلانها. وَقَوْلُهُ: أوبق نفسه أي أهلكها ومن هذا قوله تعالى: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ ٢ أي يهلكهن يُقَالُ ٣: وبق الرجل يبق إذا هلك قَالَ الشاعر: أستغفر اللَّه ذنبا لست محصيه ... من عثرة أن يؤاخذني بما أبق

стр. 1682

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مجببة جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ فَنَزَلَتْ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ ١ الآيَةَ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ ٢. حَدَّثَنَاهُ ٣ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا أبي أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أخبرنا أَبِي سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ المنكدر عن جابر.

стр. 1683

التجبية أن يأتيها من خلفها وأصلها ١ من قولك جبى الرجل إذا أكب على وجهه والصمام يريد ٢ به الفرج وإنما هو الشيء الَّذِي يسد به الفرجة ومنه صمام القارورة إلا أنهم ربما سموا الشيء باسم غيره إذا جاوره وقاربه كتسميتهم المطر سماء وذلك لأنه من السماء ينزل وتسميتهم الكلأ غيثا لأنه بالمطر ينبت. وقد يروى سماما بالسين وسمام الإبرة وسمها واحد. أخبرنا عبد الرحمن بن أسد ٣ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ أَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النِّسَاءَ في أدبارهن وفروجهن فأنكرن ذَلِكَ فَجِئْنَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سِمَامًا وَاحِدًا" ٤. يُرِيدُ أَنَّهُ لا يَعْدُو الْفَرْجَ الَّذِي هُوَ المأتى.

стр. 1684

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ فَأَقْبَلْنَا رَاجِعِينَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَكُنْتُ فِي أَوَّلِ الْعَسْكَرِ إِذْ عَارَضَنَا رَجُلٌ شَرْجَبٌ فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ ذكره ١. يرويه سعد بن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن الأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله. الشرجب الطويل من الرجال قَالَ العجير: فقام فأدني من وسادي وساده ... طوي البطن ممشوق الذراعين شرجب ٢

стр. 1685

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: سِرْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غُزَاةٍ ١ فَقَامَ فَصَلَّى وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةً فَذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبٌ فَنَكَسْتُهَا وَخَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا لا تسقط ٢. أخبرناه عن ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا يحيى بن الفضل السجستاني أخبرنا حاتم بن إسماعيل حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ جابر. ذباذب الثوب: أهدابه وسميت ذباذب لتذبذبها وهو أن تجيء وتذهب. قَالَ أَبُو عمرو: أطراف الثياب يُقَالُ لها الذعاليب واحدها ذعلوب،
следующие страницы →