← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12042

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Полный текст (3 027 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

إذا رجع عوده على بدئه قَالَ الشاعر: وما ارتقيت على أكتاد مهلكة ... إلا منيت بأمر فر لي جذعا ١

стр. 1717

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ قَاتِلَ عُمَرَ فِي الْحَرَمِ مَا نَدَهْتُهُ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. النده: الزجر. قَالَ الأصمعي: ومنه قول العرب اذهب فلا أنده سربك أي لا حاجة لي فيك قَالَ وأصل النده الزجر أي لا أرد إبلك قَالَ والسرب ساكنة الراء الإبل يُقَالُ جاء سرب بني فلان إذا جاءت إبلهم. قَالَ: ويقال للمرأة عند الطلاق اذهبي فلا أنده سربك ٢ فكانت تطلق بهذه الكلمة في الجاهلية وهو مثل قولهم حبلك على غاربك ٣ وذلك أن الناقة إذا رعت وعليها خطامها ألقي على غاربها وتركت ليس عليها الخطام وإذا رأت الخطام لم يهنئها شيء. ويقال: إن حد النده في الزجر أن يُقَالُ صه ومه ونحو ذلك يقول لَوْ رَأَيْتُ قَاتِلَ عُمَرَ فِي الحرم لم أهجه ولم أعرض له ذهب إلى أن القاتل إذا

стр. 1718

اعتصم بالحرم لم يعرض له حتى يخرج منه على الظاهر من قوله : ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ ١. وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ خَارِجًا مِنْهُ ثُمَّ الْتَجَأَ إِلَيْهِ فَإِنِّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّ الْحَرَمَ لا يُبْطِلُ حَقًّا وَلا يُؤَخِّرُهُ عَنْ وَقْتِهِ وَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". حَدَّثَنَاهُ ابْنُ السماك أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي أخبرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكعبة فقال رسول الله: "اقْتُلُوهُ" ٢. وكَانَ ابْنُ خَطَلٍ قَتَلَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بن الأزرقي أخبرنا جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه ابْنَ خَطَلٍ فِي حَاجَةٍ وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَّرَ الأَنْصَارِيَّ عَلَيْهِمَا فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَأَطَاعَهُ وَوَثَبَ ابْنُ خطل عليه فقتله ٣.

стр. 1719

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَغْتَسِلُ قَبْلَ امْرَأَتِي ثُمَّ أَتْكَوَّى بها ١.

стр. 1720

مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ أخبرنا شعبة أنبأنا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُهُ. قوله: أتكوى بها: معناه استدفئ بها وأصله من الكي وهو لذع الحديدة المحماة يُقَالُ: اكتوى الرجل إذا كوي واستكوى إذا طلب أن يكوى والكي في الأصل كوي مثل اللي أصله لوي ١.

стр. 1721

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المتعة تجزئ فِيهَا شَاةٌ فَقَالَ: مَالِي وَللشَّوِيِّ ١. يَرْوِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ٢ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ. الشوي: جمع الشاة ٣ ويقال: شاة وشوي كما قالوا: كلب وكليب قَالَ الشاعر: أرباب خيل وشوي ونعم ويقال: رجل شاوي: أي صاحب شاء ومعاز: صاحب معز وآبل: صاحب إبل قَالَ الراجز:

стр. 1722

لا تنفع الشاوي فيها شاتة ... ولا حماراه ولا علاته ١ وكان من مذهب ابن عُمَر أن المتمتع بالعمرة إلى الحج لا تجزيه شاة وأن عليه بدنة.

стр. 1723

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حديث ابن عُمَر أن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبُكَ قَالَ لا تَصْحَبْنِي عَلَى جِلالٍ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بن دينار عن عبد الرحمن بْنِ فَرُّوخٍ. إنما كره ركوب الجلال لأن ريح الجلة يوجد في عرقها ولهذا المعنى "نهى عَنْ أكل لحومها"٢. قَالَ الشافعي ﵀ عليه في ٣ الإبل الجلالة: هي التي أكثر علفها العذرة اليابسة كره أكل لحومها لأن أرواح العذرة توجد في عرقها وجررها. ولحومها نغتذي بها فأما ما كان من الإبل أكثر علفه من غيرها وكان ينال منها قليلا فلا يبين في عرقه وجرره لأن اغتذاءه من غيره فليس بجلال منهي عنه. قَالَ: والجلالة منهي عَنْ لحومها حتى تعلف علفا غيره فتصير به إلى أن يوجد عرقها وجررها قد انقلبت عما كانت تكون عليه فتؤكل إذا كانت هكذا قَالَ ولا تجد شيئا تستطيع أن تحده به أبين من هذا.

стр. 1724

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَ أَرْضًا لَهُ فَرَأَى كَلْبًا فَقَالَ: أَحِيشُوهُ عَلَيَّ وَأَخَذَ الْمِسْحَاةَ [١٥٢] وَاسْتَقْفَاهُ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى قَتَلَهُ وَأَقْبَلَ / عَلَى قَيِّمَهِ فِي أَرْضِهِ فَقَالَ: أَتُدْخِلُ أرضي كلبا ١. أخبرناه محمد بن المكي أنبأنا الصائغ حدثنا سعيد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ. قوله: أحيشوه معناه سوقوه إلى. يُقَالُ: حشت الصيد وأحشته إذا أخذت من حواليه لتصرفه إلى الحبائل. وَمِنْ هَذَا حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الأَعْرَابِ أَصَابَا صَيْدًا قَتَلَهُ أحدهما وأحاشه الآخر عليه فسألا عن الكفارة فقال لعبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى شَاةً قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أرى ذلك وَأَحْسَبُهُ قَتَلَ ظَبْيًا قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَا قَالَ أَحَدُهُمَا: وَاللَّهِ مَا كَانَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا عِلْمٌ حَتَّى سَأَلَ غَيْرَهُ ٢. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عن داود عن أَبِي هِنْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عبد الله المزني.

стр. 1725

ذهب عُمَر إلى قوله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ١ وتقديمه قول عَبْد الرحمن ليكون عمر قول آخرا فيقع به الحكم لأنه إمام. وَقَوْلُهُ: استقفاه أي أتاه من قبل قفاه يُقَالُ تقفيت الرجل واستقفيته إذا أتيته من خلفه ومنه قافية الشعر.

стр. 1726

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: السَّلَمَ وَكَانَ يَقُولُ: الإِسْلامُ لِلَّهِ وَكَانَ يَقُولُ: السَّلَفَ ١. حدثناه ابن مكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا هشيم أنبأنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. السلم الاستسلام قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ ٢ أي من استسلم وأعطى المقادة وكذلك الإسلام إنما هو الطاعة لله والانقياد لأمره واحدهما مشتق من الأخر كره ابن عُمَر أن يُقَالُ أسلمت إلى فلان أو أعطيته السلم بمعنى السلف وأحب أن يكون هذا الاسم محضا في طاعة اللَّه لا يدخله شيء غيره. ويقال: رجل سلم أي أسير قد أسلم وخذل ومثله قوم سلم قَالَ الشاعرُ: فاتَّقَيْن مَرْوانُ في القَوْمِ السلم

стр. 1727

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذا أقبل عبد الله بْنُ الْحَارِثِ جَاءَ بَبَّهُ قَالَ وكان عبد الله غُلامًا حَادِرًا وَكَانَتْ أُمُّهُ تَنْبِزُهُ أَوْ تُنَزِيهِ ١ تَقُولُ: لأَنْكِحَنَّ بَبَّهْ ... جَارِيَةً خَدْبَهْ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: تَجُبُّ أَهْلَ الْكَعْبَةِ ٢. يَرْوِيهِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. الحادر: الغليظ قَالَ الأعشى: وكل جوب مترص صنعه ... وصادق أكعبه حادر ٣ والجوب: الترس. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن نافع أخبرنا الخزاعي أخبرنا الأَزْرَقِيُ قَال قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق وذكر قصة أبرهة صاحب الفيل وأنه كان رجلا قصيرا حادرا

стр. 1728

دحداحا وكان أصابته حربة فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفتيه فلذلك سمي أبرهه الأشرم ١. يريد بالحادر الغليظ السمين والدحداح مثله وإلى القصر ما هو والشرم القطع والشق. قَالَ ابن الأعرابي ضاف ٢ رجلا ضيف فقدم إليه ثريدة فقال له: لا تصقعها ولا تقعرها ولا تشرمها ٣ فَقَالَ الضيف: فمن أين آكل قَالَ لا أدري فانصرف الرجل جائعا. وَقَوْلُهُ: ببه ذكر أَبُو عُمَر عَنْ أَبِي العباس قَالَ يُقَالُ للرجل إذا كان ممتلئا نعمة وشبابا ببه. / وَقَالَ غيره هي كلمة يوصف بها الأحمق. [١٥٣] والخدبة الغليظة يُقَالُ رجل خدب وبعير خدب. وقولها تجب أهل الكعبة معناه تغلبهم بحسنها يُقَالُ جابت فلانة نساء بني فلان فجبتهن أي غلبتهن بالحسن والجمال.

стр. 1729

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: أَفَضْتُ مَعَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى أَتَى جَمْعًا فَأَنَاخَ بُخْتِيَّتَهُ فَجَعَلَهَا قِبْلَةً فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا ثُمَّ رَقَدَ فَقُلْنَا لِغُلامِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ فَأَيْقِظْنَا فَأَيْقَظَنَا وَنَحْنُ ارْتِهَاطٌ ١. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بن إبراهيم بن مالك أخبرنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. قوله: ونحن ارتهاط أي فرق مرتهطون من الرهط وهو جماعة غير كثيرة العدد. ويقال: إن الرهط ما بين الثلاثة إلى العشرة وارتهاط مصدر أقامة مقام الفعل كقول الخنساء: ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ... فإنما هي إقبال وإدبار ٢ أي مقبلة مرة ومدبرة أخرى. وفيه وجه آخر وهو أن تكون أرادت ذات إقبال وإدبار وكقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ ٣ والمعني ولكن ذا البر من آمن بالله.

стр. 1730

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ بَيْعَتَكُمْ هَذِهِ إِلا قَقَّةً ١. مِنْ حَدِيثِ عَارِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ. ققة ليس بكلام وإنما هو شيء يولع به الصبي فيهذي بترديده على

стр. 1731

لسانه ١ قبل أن يتذرب بالكلام يريد بهذا تهوين أمر تلك البيعة كأنه يقول أَنَّهُ أمر تولاه الأحداث ومن لا حجة في قوله: ولا اعتبار به كما لا اعتبار بقول الطفل إذا هذي بهذه اللفظة. وَقَالَ بعضهم: ققة كناية عَنِ الحدث يتلطخ به الطفل.

стр. 1732

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مَوْلاةً لامْرَأَتِهِ جَاءَتْهُ وَكَانَتْ قَدِ اخْتَلَعَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَهَا وَكُلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا حَتَّى نَقْبَتِهَا فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ ١ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافَعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. النقبة ثوب تأتزر به المرأة تشده على وسطها ويقال إنها كالنطاق تنتطق به.

стр. 1733

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنَ مَا لَمْ تسْنِنْ ١ ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ وَرَوَاهُ لَمْ تُسْنَنْ مضمومة التاء مفتوحة

стр. 1734

النون على مذهب المفعول لم يسم فاعله وَقَالَ هي التي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانا وهذا كما تقول فلان لم يلبن أي لم يعط لبنا ولم يسمن أي لم يعط سمنا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الخطب في هذا أيسر من ذلك ووجه الكلام بين ومعناه واضح إذا اتبع صوابه ولم يغير إعرابه وإنما هو لم تسنن أي لم تسن رده إلى الأصل فأظهر النونين يريد بذلك سن الإثناء وكذلك رواه لنا الأثبات من أصحابنا عَنْ علي بن عبد العزيز عَنِ القعنبي عَنْ مالك عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لم أر منهم في ذلك اختلافا.

стр. 1735

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَقْتَلَ مُسَيْلَمَةَ وَأَنَّهُ رَآهُ أَصْفَرَ الْوَجْهِ أَفْطَأَ الأَنْفِ دَقِيقَ السَّاقَيْنِ ١. [١٥٤] الأفطأ: الأفطس / والفطأ الفطس

стр. 1736

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ أُنَاسٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ ١ الْعِلْمَ وَإِنِّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ وَإِنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ فَقَالَ إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بريء وأنهم براء مني ٢. حدثناه عبد الله بن محمد حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ أخبرنا يحيى بن حكيم

стр. 1737

[١٥١] وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَنْ نَقْرُبَ بِذَلِكَ إِلا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ ١. حدثنيه عبد الله بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَلَمْ أَسْمَعُهُ مِنْهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قوله: نقرب أي نطلب والأصل في هذا طلب الماء ثم قالوا: فلان يقرب حاجته ٢ أي يطلبها. أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَر أنبأنا ثعلب عَنِ ابن الأعرابي قَالَ وأخبرنا المبرد عَنِ المازني قالا إذا بقيت ثلاث ليال إلى الورد فالأولى الحوز والثانية الطلق والثالثة القرب. قال بعض أهل اللغة معناهم في هذا أن تقرب الإبل من الماء فتستعجل لوروده وأنشد للبيد: عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل ٣ وَقَالَ الأزهري: أن نقرب بذلك إلا أن نحمد اللَّه أي ما نقرب بذلك إلا حمد الله أي ما نطلب ٤

стр. 1738

حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَمِرَّ عَلَى عِيَارِ الأذنين ". ... حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَأَمِرَّ عَلَى عِيَارِ الأُذُنَيْنِ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن زيرك أخبرنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا أبو النضر أخبرنا أَبُو مَالِكٍ النَّخْعِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ الدوري: يريد بالعيار ما فوق الأذنين كأنه يذهب إلى العيار الَّذِي تعتبر به الأشياء يريد به الموضع الَّذِي ينتهي إليه حد الأذن ولست أرى هذا شيئا لأنه لا سنة في غسل ما وراء الأذنين ولا في إمرار الماء على ما فوقها وإنما وردت السنة بمسح الأذن نفسها وكان يأخذ لهما ماء جديدًا فيمسح ظاهرهما وباطنهما وإنما العيار ما عار ونتأ من الأذن أي أشرف وارتفع منها وكل عظم ناتئ من البدن عير ومنه عير القدم وعير الكتف وهوالعظم الناتئ في وسطه وعير السيف حامله وهو ما غلظ من وسطه وكذلك عير النصل قَالَ الراعي: فصادف سهمه أحجار قف ... كسرن العير منه والغرارا ٢ ولهذا المعنى سمي الوتد عيرا قَالَ الحارث بن حلزة: زعموا أن كل من ضرب العير ... موال لنا وأنى الولاء ٣

стр. 1739

قَالَ أصحاب المعاني: أراد بالعير الوتد وذلك لأن العرب نازلة العمد فكلهم يضربون الأوتاد لخيامهم إذا نزلوا. وَقَالَ بعضهم: بل العير هاهنا المثال القائم الَّذِي يرى في حدقة الإنسان يريد كل من ضرب بجفن على عير. وسئل أَبُو عمرو بن العلاء عَنْ تفسير هذا البيت فَقَالَ ذهب من كان يحسن أن يفسره. قَالَ الأصمعي: ثم فسر العير فقال هو الناتئ في بؤبؤ العين قَالَ ومعناه كل من انتبه من نومه قَالَ ومنه قولهم: آتيك قبل عير وما جرى أي آتيك قبل أن ينتبه نائم. وَقَالَ غير أبي عمرو في قولهم قبل عير وما جرى يراد به السرعة أي قبل لحظة العين وأنشد لتأبط شرا: ونار قد حضأت بعيد هدء ... بدار ما أريد بها مقاما سوى تحليل راحلة وعير ... أكالئه مخافة أن يناما ١ قَالَ أَبُو العباس ثعلب معنى قوله: وأنى الولاء أي أصحاب الولاء

стр. 1740

فأضمر قَالَ وهذا الحرف عنى أَبُو عمرو بن العلاء بقوله: ذهب من يحسنه وقد يحتمل أن يكون ذلك غيار الأذن بالغين معجمة وهو محارها. ويقال غارت الشمس غيارا إذا غابت إلا أن الرواية جاءت بالعين غير معجمة والله أعلم بالصواب.

стр. 1741

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ شَيْخًا مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: تَثَوَّيْتُهُ فَلَمْ أَرَ رَجُلا أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ ١. أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مومل أخبرنا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ طُفَاوَةَ يَقُولُ ذَلِكَ. قوله: تثويته أي تضيفته والثوي الضيف قَالَ القطامي: / فمن يكن استلام إلى ثوي ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا ٢ [١٥٥] وَقَالَ ذو الرمة: فقلت لها لا بل هموم تضيفت ... ثويك والظلماء ملقى سدولها ٣ وأصل هذا من الثواء وهو المكث في الإقامة ٤ يُقَالُ ثوى الرجل وأثويته إذا أويته إلى منزلك قال الشاعر:

стр. 1742

فإن شئت أثويناك في الحي مكرما ... وإن شئت بلغناك أرضا تريدها ١ يريد ضيفناك عندنا ومنه الحديث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه كتب في صلح أهل نجران أن عليهم مثوى رسله ثلاثة أيام ٢ يريد ضيافتهم وما يقيمهم هذه المدة.

стр. 1743

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه مِنَ الْكِسَرِ الْيَابِسَةِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا وَنَقَرَ بِإِصْبَعِهِ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ المكي أخبرنا الصائغ أخبرنا سعيد أخبرنا عبد الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: تهذرون يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه ومنه هذر الكلام وهو الإكثار منه مع الإسقاط فيه. يُقَالُ: رجل هذر ومهذار. ورواه بعضهم تهذون ٢ الدنيا وهو أشبه بالصواب.

стр. 1744

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ الْوُعُولَ تَجْرِشُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا مَا هِجْتُهَا وَلامَسْتُهَا لأَنَّ رسول الله حَرَّمَ شَجَرَهَا أَنْ يُعْضَدَ أَوْ يُخْبَطَ ١. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مالك أخبرنا عمر بن حفص الدوسي أخبرنا عاصم أخبرنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: تجرش أي ترعى وتقضم والجرش أكل الشيء الخشن والجرش الحك أيضا قَالَ رؤبة: يا ليتني كنت بقفر أجترش ... كل مكون في كداها تحترش ٢ فيحتمل أن يكون أراد هذا المعنى فتكون الرواية تجرش أي تحكك وتمرغ وَقَوْلُهُ: مستها يريد مسستها يريد مسستها وهو لغة لهم في ذوات التضعيف إذا كثر استعمالها حذفوا أحد الحرفين طلبا للخفة كقولهم في ظللت ظلت وفي أحسست وَقَالُوا: في مسست مست ومست وأنشد الفراء: لو مست مقدمها أو مؤخرا لسعا يعني عقربا أراد مسست وشبهوه بالإدغام وليس بإدغام إلا أَنَّهُ بعلة الإدغام وذلك أنهم نحوا بالإدغام التخفيف لأن حروف التضعيف مما يثقل تكراره على اللسان وعلى هذا قرأ ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ٣ مفتوحة

стр. 1745

القاف من قر يقر قرارا وأنكره اليزيدي وَقَالَ لم نسمعهم يقولون ذلك إلا فيما كان من المضعف على فعلت مكسورة العين مثل مسست وظللت فيقولون مسن ومسن وظلن وظلن وإنما هي قررت في المنزل أقر قرارا فعلت فيها مفتوح ولو كانت قررت لجاز قرن وقرن وإنما القراءة ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ من الوقار وقر يقر وقارا ١.

стр. 1746

[١٥٦] وَقَالَ / أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَزْنُوقَ فَقَالَ الْمَائِلُ شِقُّهُ لا يَذْكُرُ اللَّهَ ١. حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بن حباب أخبرنا ابن خزيمة أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا أبو بكر الحنفي أخبرنا الضَّحَّاكُ وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ الْحُزَامِيِّ أخبرنا سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: المزنوق المربوط بالزناق يُقَالُ: زنقت الدابة وهو أن تشد في الحلقة التي تقع تحت حنكها سيرا أو نحوه يمنعها من الجماح. ومن هذا حديثه الآخر وذكر يوم القيامة وأن جهنم يقاد بها مزنوقة ٢. وَقَالَ مجاهد في قول اللَّه ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾ ٣ قَالَ: شبه الزناق. قَالَ يعقوب يُقَالُ حنك الرجل دابته حنكا واحتنكها احتناكا إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها به.

стр. 1747

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفُشُّ بَيْنَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَخُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَإِنْ وَجَدَ رِيحًا أَوْ سَمِعَ صَوْتًا فَلْيَتَوَضَّأْ ١ وَإِلا فَلا ٢. حدثنيه عبد العزيز أخبرنا بن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الفش: النفخ الضعيف يريد أنه يوسوس إليه فيوهمه خروج الريح منه.

стр. 1748

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَوْمَ الْيَرْمُوكِ تَزَيَّنُوا لِلْحُورِ الْعِينِ وَجِوَارِ رَبِّكُمْ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فَمَا رُئِيَ مَوْطِنٌ أَكْثَرُ قِحْفًا سَاقِطًا وَكُفًّا طَائِحَةً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ ١. يَرْوِيهِ يَزِيدُ بْنُ الْمُغَفَّلِ عَنْ عبد الأعلى بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ أَبِيهِ. قوله: كفا طائحة أي بائنة من معصمها ساقطة يُقَالُ طاح الشيء إذا ذهب وتلف.

стр. 1749

ومن هذا قول معاذ بن عمرو بن الجموح ١ يوم بدر رأيت أبا جهل في مثل الحرجة فقصدت نحوه فلما أمكنني ضربته ضربة أطننت قدمه بنصف ساقه فطاحت ٢ وَقَالَ علقمة بن الأرث: وكم من قتيل أثخنته سيوفنا ... كفاحا وكف قد أطيحت وأسوق ويقال تطوح الرجل في البلدان إذا تقاذفته بقاعها.

стр. 1750

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ آخِرَ شَرَابٍ يَشْرَبُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى أَثْرِ طَعَامِهِمْ شَرَابٌ يُقَالُ لَهُ: طَهُورٌ إِذَا شُرِبَ مِنْهُ هَطَمَ طَعَامَهُمْ ١. يَرْوِيهِ حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: هطم معناه سرعة الهضم وأصل الحطم وهو الكسر قلبوا الحاء هاء. ويقال للراعي إذا وصف بالعنف حطمة وذلك لأنه يحمل الإبل بعضها على بعض في السوق فتحطم وتكسر والحطمة اسم جهنم لأنها تحطم من ألقي فيها قَالَ اللَّه تعالى: ﴿كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ﴾ ٢. وَقَالَ أَبُو عبيدة يُقَالُ للرجل الأكول أَنَّهُ لحطمة. وَأَخْبَرَنِي أَبُو عمر أنبأنا أَبُو العباس ثعلب سمعت الزبير بن بَكَّار يقول قدر حطمة إذا كانت تقذف ما طبخ فيها.

стр. 1751

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ١. يَرْوِيهِ ٢ / حَجَّاجُ بن منهال أخبرنا أبو عقيل الباهلي عن عبد الله بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [١٥٧] العطو تناول الشيء يُقَالُ منه عطوت أعطو ومنه التعاطي في الأمور. وفي بعض الأمثال: "عاط بغير أنواط"٣. قَالَ أَبُو زيد: يُقَالُ: هرط الرجل عرض أخيه يهرطه هرطا إذا طعن فيه ومثله هرده وهرته ومرقه.

стр. 1752

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ هَاجَرَ فَقَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ وَكَانَتْ أَمَةً لأُمِّ إسحاق سارة ١.

стр. 1753

أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: يا بني ماء السماء يريد العرب وهم أولاد إسماعيل وإنما نسبوا إلى ماء السماء لأنهم ينزلون البوادي والقفار وحيث لا ماء به من البقاع إنما يتتبعون ١ مواقع قطر السماء ويعيشون بمائها فصاروا كأنهم أولاده وبنوه وأنشدنا أَبُو عُمَر في نحو من هذا أنشدنا ثعلب عَنِ ابن الأعرابي يصف سحابة: جاءت به مشرفة ذراها ... مثل العروس ناقصا خطاها كأنما ينطف من كلاها ... عناظب الجراد أو دباها فاشمطت ٢ القيعان من رغاها ... واتخذتنا كلنا طلاها والطلا: الولد يقول: عشنا بمائها فكأنا صرنا أولادها. قَالَ أَبُو عُمَر: شبه كبار القطر بالعنظب وهو ذكر الجراد وشبه الصغار بالدبا وشبه سير السحابة بمشي العروس في تقارب خطاها. والرغا جمع رغوة وهو ما يعلو اللبن يقول ابيضت القيعان بمائها كبياض الجفان باللبن. وَقَالَ بعضهم: إنما قيل للعرب بنو ماء السماء لأنهم من ولد إسماعيل وقد فجر اللَّه له زمزم وأعاشه بمائها وكان ذلك سقيا من اللَّه ورحمة نزل بها جبريل من السماء فأضيف الماء إليها.

стр. 1754

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَانِعُ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا بُعِثَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْمَنُ مَا كَانَتْ عَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا تَدْعُونَهُ أَنْتُمُ الرَّوَادِفَ مُحْلَسٌ أَخْفَافُهَا شَوْكًا مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يَبْطِحُ لَهَا بِقَاعِ قَرِقٍ فَتَضْرِبُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا وَشَوْكِهَا ثُمَّ ذَكَرَ حُقُوقَ الْمَالِ فَقَالَ: أَلا وَفِي وَبَرِهَا حَقٌّ وَسَيَجِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ قَدْ مَلأَتْ عِكْمَهَا مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ فَلْيُنَاهِزُهَا فَلْيَقْتَطِعُ فَلْيُرْسِلُ إِلَى جَارِهِ الَّذِي لا وَبَرَ لَهُ وَمَا مِنْ صَاحِبِ نَخْلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا بُعِثَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَعَفُهَا وَلِيفُهَا وَكَرَانِيفُهَا أَشَاجِعَ تَنْهَسُهُ فِي يَوْمٍ ١ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٢. يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ بَجَالَةَ ٣ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقوله: وَهُوَ قَائِمٌ عِنْد مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ. النواجد: طرائق الشحم واحدتها ناجدة وسميت نواجد لارتفاع مواضعها ولذلك سمي ما ارتفع من الأرض نجدا. قَالَ أَبُو العباس: ثعلب سمى النجاد نجادا لرفعه الثياب بزيادته عَلَيْهَا وضمه إليها ما / يعليها ويزيد في حدها. [١٥٨] وَقَوْلُهُ: محلس أخفافها شوكا يريد أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد وأراه مأخوذا من الحلس وهو كساء يلي الظهر ٤ ويستعار في غير موضع فيقال كن في الفتنة حلس بيتك وبنو فلان أحلاس الخيل إذا وصفوا بكثرة ركوب الخيل وشدة الملازمة لظهورها يريد أن أخفافها قد ألزمت هذا الشوك وعوليت به كما ألزم ظهور الإبل أحلاسها.

стр. 1755

والعكم: ما جمع من المتاع وشد. وَقَوْلُهُ: فليناهزها أي فليبادرها من قولك ناهزت فلانا السبق وانتهزت الفرصة. والأشاجع: الحيات واحدها شجاع وفعال لا يجمع على أفاعل ويشبه أن يكون أراد جمع الجمع لأن جمع الأقل من فعال يكون على أفعله كقولك غراب وأغربة ثم يجمع على أفاعل قَالَ الأعشى: أساود صرعى لم يوسد قتيلها ١ أراد شخوص القتلى. جمع السواد أسودة ثم أساود.
следующие страницы →