← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12042

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Полный текст (3 027 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَى الرِّبَا عَطْوُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ عِرْضَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ١. يَرْوِيهِ ٢ / حَجَّاجُ بن منهال أخبرنا أبو عقيل الباهلي عن عبد الله بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [١٥٧] العطو تناول الشيء يُقَالُ منه عطوت أعطو ومنه التعاطي في الأمور. وفي بعض الأمثال: "عاط بغير أنواط"٣. قَالَ أَبُو زيد: يُقَالُ: هرط الرجل عرض أخيه يهرطه هرطا إذا طعن فيه ومثله هرده وهرته ومرقه.

стр. 1752

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ هَاجَرَ فَقَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ وَكَانَتْ أَمَةً لأُمِّ إسحاق سارة ١.

стр. 1753

أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: يا بني ماء السماء يريد العرب وهم أولاد إسماعيل وإنما نسبوا إلى ماء السماء لأنهم ينزلون البوادي والقفار وحيث لا ماء به من البقاع إنما يتتبعون ١ مواقع قطر السماء ويعيشون بمائها فصاروا كأنهم أولاده وبنوه وأنشدنا أَبُو عُمَر في نحو من هذا أنشدنا ثعلب عَنِ ابن الأعرابي يصف سحابة: جاءت به مشرفة ذراها ... مثل العروس ناقصا خطاها كأنما ينطف من كلاها ... عناظب الجراد أو دباها فاشمطت ٢ القيعان من رغاها ... واتخذتنا كلنا طلاها والطلا: الولد يقول: عشنا بمائها فكأنا صرنا أولادها. قَالَ أَبُو عُمَر: شبه كبار القطر بالعنظب وهو ذكر الجراد وشبه الصغار بالدبا وشبه سير السحابة بمشي العروس في تقارب خطاها. والرغا جمع رغوة وهو ما يعلو اللبن يقول ابيضت القيعان بمائها كبياض الجفان باللبن. وَقَالَ بعضهم: إنما قيل للعرب بنو ماء السماء لأنهم من ولد إسماعيل وقد فجر اللَّه له زمزم وأعاشه بمائها وكان ذلك سقيا من اللَّه ورحمة نزل بها جبريل من السماء فأضيف الماء إليها.

стр. 1754

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَانِعُ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٌ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا بُعِثَتْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَسْمَنُ مَا كَانَتْ عَلَى أَكْتَافِهَا أَمْثَالُ النَّوَاجِدِ شَحْمًا تَدْعُونَهُ أَنْتُمُ الرَّوَادِفَ مُحْلَسٌ أَخْفَافُهَا شَوْكًا مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يَبْطِحُ لَهَا بِقَاعِ قَرِقٍ فَتَضْرِبُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا وَشَوْكِهَا ثُمَّ ذَكَرَ حُقُوقَ الْمَالِ فَقَالَ: أَلا وَفِي وَبَرِهَا حَقٌّ وَسَيَجِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ قَدْ مَلأَتْ عِكْمَهَا مِنْ وَبَرِ الإِبِلِ فَلْيُنَاهِزُهَا فَلْيَقْتَطِعُ فَلْيُرْسِلُ إِلَى جَارِهِ الَّذِي لا وَبَرَ لَهُ وَمَا مِنْ صَاحِبِ نَخْلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلا بُعِثَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَعَفُهَا وَلِيفُهَا وَكَرَانِيفُهَا أَشَاجِعَ تَنْهَسُهُ فِي يَوْمٍ ١ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ٢. يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ بَجَالَةَ ٣ قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقوله: وَهُوَ قَائِمٌ عِنْد مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ. النواجد: طرائق الشحم واحدتها ناجدة وسميت نواجد لارتفاع مواضعها ولذلك سمي ما ارتفع من الأرض نجدا. قَالَ أَبُو العباس: ثعلب سمى النجاد نجادا لرفعه الثياب بزيادته عَلَيْهَا وضمه إليها ما / يعليها ويزيد في حدها. [١٥٨] وَقَوْلُهُ: محلس أخفافها شوكا يريد أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد وأراه مأخوذا من الحلس وهو كساء يلي الظهر ٤ ويستعار في غير موضع فيقال كن في الفتنة حلس بيتك وبنو فلان أحلاس الخيل إذا وصفوا بكثرة ركوب الخيل وشدة الملازمة لظهورها يريد أن أخفافها قد ألزمت هذا الشوك وعوليت به كما ألزم ظهور الإبل أحلاسها.

стр. 1755

والعكم: ما جمع من المتاع وشد. وَقَوْلُهُ: فليناهزها أي فليبادرها من قولك ناهزت فلانا السبق وانتهزت الفرصة. والأشاجع: الحيات واحدها شجاع وفعال لا يجمع على أفاعل ويشبه أن يكون أراد جمع الجمع لأن جمع الأقل من فعال يكون على أفعله كقولك غراب وأغربة ثم يجمع على أفاعل قَالَ الأعشى: أساود صرعى لم يوسد قتيلها ١ أراد شخوص القتلى. جمع السواد أسودة ثم أساود.

стр. 1756

يتباكون فيها أي يتدافعون ويقال في هذا المعني ابتكت ١ عليه الجماعة أي ازدحمت. ويروى أن بني العجلان لما استعدوا على النجاشي عند عُمَر بن الخطاب فأنشدوه قوله: ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عَنْ كل منهل قَالَ عُمَر: ذاك أقل للكاك ٢. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَلا تَجْلِسْ ٣ قَبْلَهُ وَلا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ وَلا تَسْتَسِبَّ لَهُ ٤. أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ٥ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قوله: لا تستسب له يريد لا تعرض أباك للسب بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك وهذا على معنى قوله : ﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ٦. ويقال أصل السب القطع ثم كثر حتى صار السب شتما قال الشاعر

стр. 1757

فما كان ذنب مالك ... بأن سب منهم غلام فسب ١ سب أي شتم وسب أي قطع ويقال فلان سب فلان إذا كان يسابه قَالَ الشاعر: لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم ٢ [١٥٩] / ويروي عَنْ معاوية أَنَّهُ قَالَ: مهما سببت بشيء فلست أسب بأربع خصال لست بنكح طلقة ولا سب ضرعة. يقول لست بالشتامة للرجال المضارع لهم والمضارعة المساواة ويقال هما ضرعان أي مثلان وفلان ضرع فلان أي مثله ونظيره. قَالَ أَبُو عمرو تقول العرب في بعض أمثالها إن أخاك في الأشاوى ضرعك ٣ أي في الأشياء.

стр. 1758

حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ أشراط الساعة وأن منها أن تعلو التحوت الاوعول ... ... وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَشْرَاطَ السَّاعَةِ, وَأَنَّ مِنْهَا أَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الْوُعُولَ فَقِيلَ: مَا التُّحُوتُ؟ قَالَ: بُيُوتُ الْقَافِصَةِ يَرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِيهِمْ ١. قَالَ الْبُخَارِيّ: رَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي هريرة. القافصة: اللئام وأكثر ما يقال بالسين يقال عبد أقفس وأمة قفساء وبين الصاد والسين تعاقب في مواضع وقد ذكرناه فيما تقدم وقد يحْتملُ أن يكون أَرادَ بالقافصة ذوي العيوب من قولهم أصبح فلان قفصا إذا عربت معدته وفسدت طبيعته شبه المعيب من الرجال به. ويقال: أصبح الجراد قفصا إذا أصابه البرد فلم يستطع أن يطير. والوعول الأشراف ضرب المثل بها لأنها تأوي إلى شغف الجبال وتعتصم بمعاقلها. وفِي حَدِيثِ آخر: لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت قيل: وما التحوت؟ قَالَ: الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعرفون ولا يشعر بهم ٢.

стр. 1759

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ كُنْتُ لأَسْتَقْرِي الرَّجُلُ السُّورَةَ لأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْهُ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِي إِلَى بَيْتِهِ فَيُطْعِمُنِي وَذَلِكَ حِينَ لا آكُلُ الْخَمِيرَ ولا ألبس الحبير ١.

стр. 1760

مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الحبير من البرود: ما كان فيه وشي وتخطيط يُقَالُ: حبرت الثوب وحبرته مخففا ويقال: هذا برد حبرة وكل شيء حسنته فقد حبرته. ويروى أيضا حين لا آكل الخبير. قال أَبُو عمرو هو الإدام الطيب والخبرة الأدم. يُقَالُ جاءنا بطعام ولم يأتنا بخبرة أي بأدم ١.

стр. 1761

وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ رَسُولِهِ سَرَقْتَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَالَ: لَسْتُ بِعَدُوِّ اللَّهِ وَلا عَدُوِّ رَسُولِهِ وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا وَلَكِنَّهَا سِهَامٌ اجْتَمَعَتْ وَنَتَاجُ خَيْلٍ فَأَخَذَ مِنْهُ عَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَلْقَاهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ دَعَاهُ إِلَى الْعَمَلِ فَأَبَى فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ يُوسُفَ قَدْ سَأَلَ العمل قال لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ يُوسُفَ مني بريء وأنا منه براء وَأَخَافُ ثَلاثًا وَاثْنَتَيْنِ قَالَ: أَفَلا تَقُولُ خَمْسًا؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ حُكْمٍ وَأَقْضِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَخَافُ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي ١. حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرنا أبو عروبه حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري أخبرنا مسكين حدثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. قوله: إن يوسف مني بريء وأنا منه براء لم يرد به براءة الولاية

стр. 1762

وكيف يتبرأ من نبي من الأنبياء هو مأمور بموالاته مفروض عليه الإيمان به والتصديق بنبوته وإنما أراد به البراءة عَنْ مساواته في الحكم والمقايسة به في القوة على العمل. / ويقال: أَنَّهُ منه بريء وبراء ويقال أيضا قوم براء وقد قرئ: ﴿إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ﴾ ١ [١٦٠] قَالَ أَبُو زيد يُقَالُ نحن منكم براء وبرآء وبراء. قوله: أخاف ثلاثا واثنتين فإن تفصيل ذلك ما ذكره من الخلال الخمس التي عددها وهو قوله: أخاف أن أَقُولَ بِغَيْرِ حُكْمٍ وَأَقْضِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَخَافُ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي وَأَنْ يُؤْخَذَ مالي يعرض بالشكاية فيما ناله من عقوبة عُمَر ويشبه أن يكون إنما جعلها في العدد قسمين ولم يقل أخاف خمسا كما قَالَ له عُمَر: لأن الخلتين الأوليين من الحق عليه خاف أن يضيعه والخلال الثلاث من الحق له خاف أن يظلمه فجعله قسمين ليكون أبين للقول وأبلغ في العذر.

стр. 1763

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ابْنَ لَبِيبَةَ قَالَ: جِئْتُهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَكَانَ رَجُلا آدَمَ ذَا ضَفِيرَتَيْنِ ١ أَفْشَغَ الثَّنِيَّتَيْنِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ إِذَا اصْطَفَقَ الآفَاقُ بِالْبَيَاضِ فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السدف وإياك والحنوة والإقعاء ٢

стр. 1764

أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ. يُقَالُ: رجل أفشغ الثنية أي ناتئها. والسدف: ظلمة الليل وقد أسدف الليل إذا أظلم والسدف أيضا بياض النهار وهو من الأضداد والحنوة في الصلاة: أن يطأطئ رأسه ويقوس ظهره لا يمده يُقَالُ: حنوت الشيء أحنوه حنوا إذا عطفته وحنيته حنيا مثله والإقعاء: أن يضع وركيه على عقبيه ويعتمد بيديه على ركبتيه وقد يفسر تفسيرا آخر وهو أن يقعد الرجل بالأرض على أليتيه وينصب فخذيه كما تفعل السباع والكلاب.

стр. 1765

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي وِعَاءِ الْعَشْرَةِ حَقًّا لِلَّهِ وَاجِبًا , قِيلَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا وِعَاءُ الْعَشْرَةِ؟ قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى عَشْرَةِ عَيِّلٍ وِعَاءً مِنَ طَعَامٍ إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ حَرَقَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ١. يَرْوِيهِ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ بَجَالَةَ ٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: عشرة عيل يريد عشرة أنفس يعولهم. قَالَ الأصمعي: واحد العيال عيل والجمع عيايل مثل سيد سيايد ويقال رجل معيل إذا كان صاحب عيال قَالَ امرؤ القيس:

стр. 1766

به الذئب يعوى كالخليع المعيل ١ والعيل أيضا الصبي الصغير وقد يكون اسما للواحد والجماعة. أنشدني أبو عُمر أنشدنا ثعلب عَن ابن الأعرابي: إليك أشكو عرق دهر ذي خبل ... وعيلا شعثا صغارا كالحجل ٢ فجعله اسم جماعة وكذلك هو في قول أَبِي هُرَيْرَةَ ألا تراه يقول عشرة عيل ولم يقل عيايل ٣. ومن هذا الباب حديث حنظلة الكاتب. حدثناه ابن مالك حدثنا عمر بن حفص السدوسي أخبرنا عاصم بن علي أخبرنا أَبِي أَخْبَرَنِي الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ٤ أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَكَانَ مِنْ كتاب النبي قال كنا عند النبي فَوَعَظَنَا فَرَقَّتْ قُلُوبُنَا وَدَمِعَتْ أَعْيُنُنَا فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي / فَدَنَتْ مِنِّي الْمَرْأَةُ وَعَيِّلٌ أَوْ عَيِّلانِ فَأَخَذْنَا فِي [١٦١] الدُّنْيَا وَنَسِيتُ مَا كَانَ عند النبي وذكر حديثا فيه طول ٥.

стр. 1767

حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ضَمْضَمَ بْنَ جَوْسٍ قَالَ: "رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ من ماء الشقيظ ". ... وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ضَمْضَمَ بْنَ جوس ١

стр. 1768

قَالَ: رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الشَّقِيظِ ١. قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ. قَالَ: يُرْوَى هَذَا عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ. قال: الفراء: والشقيظ: الفخار ٢.

стр. 1769

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلاثِينَ كَانَ دِينُ اللَّهَ دَخَلا وَمَال اللَّهُ نُحْلا وَعِبَادُ اللَّهِ خَوَلا ١. حدثنيه عبد الله بن محمد أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا علي بن حجر أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلاءِ بن عبد الرحمن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الدخل: الغش والفساد وأصله أن يدخل في الأمر ما ليس منه ومثله ٢ الدغل يُقَالُ أدخل الرجل في أمره وأدغل بمعنى واحد يريد أنهم يدخلون في الدين أمورا ويحدثون أحكاما لم تجر بها السنة. والنحل: ما كان من العطاء ابتداء على غير عوض يريد أنهم يعطون المال على الأثرة وحسن الرأي لا على الاستحقاق. والخول: من كان ٣ استخدامه على سبيل قهر وذل جمع خائل.

стр. 1770

يُقَالُ: خائل وخول كما قالوا: حارس وحرس وطالب وطلب والخائل القائم بالأمر والمتعهد له. ويقال فلان خائل مال وخال مال إذا كان حسن القيام عليه وقد خلت المال أخوله خولا. وَمِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ: كان رسول الله يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ١. قَالَ ابن السكيت: معناه يصلحنا بها ويقوم علينا بها. ويقال: إن أصل الخائل الراعي ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار اسما لكل من ألزم خدمة وأكره عليها.

стр. 1771

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: تُعْرَضُ الأَعْمَالُ عَلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ في ذلك اليوم لكل امرئ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا أمرا كان بينه وبيه أَخِيهِ شَحْنَاءَ فَيَقُولُ ارْكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ١. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سُفْيَانُ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: اركوا هذين يريد أخروهما. قَالَ ابن الأعرابي: يُقَالُ: ركاه يركوه إذا أخره وَقَالَ غيره: يُقَالُ: ركوت على الرجل إذا سبعته وذكرته بالقبيح وركوت على البعير الحمل إذا ضاعفته وقد يروى هذا الكلام مرفوعا.

стр. 1772

حَدِيثِ أبي هريرة عن رسول الله: "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَجْرِهِ قيراط ". ... وقد أصاحب أقواما طعامهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم ١ يريد الماء وذلك أَنَّهُ إذا أديم في المزادة اخضرت. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ذَكَرَ لابْنِ عُمَرَ رِوَايَتُهُ عن رسول الله: "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطٌ" فَقَالَ: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ صَاحِبَ زَرْعٍ"٢. أَخْبَرَنَاهُ محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. قد زعم بعض من لم يسدد في قوله: ولم يوفق لحسن الظن بسلفه أن ابن عُمَر إنما أخرج قوله: هذا مخرج الطعن على أَبِي هُرَيْرَةَ وأنه ظن به التزيد في الرواية لحاجته كانت إلى حراسة الزرع قَالَ وكان ابن عُمَر يرويه ولا يذكر فيه كلب الزرع. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: والأمر فيما زعمه بخلاف ما توهمه وإنما ذكر ابن عُمَر هذا تصديقا لقول أَبِي هُرَيْرَةَ وتحقيقا له ودل به على صحة روايته وثبوتها إذ كان كل من صدقت حاجته إلى شيء كثرت عنايته به وكثر سؤاله عنه. يقول: إن أبا هريرة جدير بأن يكون عنده هذا العلم وأن يكون قد

стр. 1773

سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنه لحاجته كانت إليه إذا كان صاحب زرع يدل على صحة ذلك فتيا ابن عُمَر بإباحة اقتناء كلب الزرع بعد ما بلغه خبر أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مالك أخبرنا محمد بن أيوب أخبرنا يوسف بن يعقوب الصفار أخبرنا عبد الرحمن بْنُ أَبِي عَائِشَةَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أخبرنا صُبَيْحٌ شَيْخٌ لَنَا قَدِيمٌ قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَر فَرَأَى كَلْبًا فَقَالَ: يَا صُبَيْحُ لِمَنْ هَذَا الْكَلْبُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لامْرَأَتَيْنِ هاهنا. قَالَ: لِضَرْعٍ أَوْ لِزَرْعٍ قَالَ: قُلْتُ لَيْسَ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا قَالَ: فمرهما فلتقتلاه. وقد روى عبد الله بْنُ مُغَفَّلٍ وَسُفْيَانُ بْنُ أَبِي زهير عن رسول الله إِبَاحَةَ اقْتِنَاءِ كَلْبِ الزَّرْعِ كَمَا رواه أبو هريرة. حدثناه الصفار أخبرنا محمد بن منده الأصبهاني أخبرنا بكر بن بكار أخبرنا أَبُو حَرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عبد الله بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه: "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ زَرْعٍ أَوْ ضَرْعٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" ١. وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ أخبرنا أحمد بن ملحان أخبرنا يحيى بن بكير أخبرنا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ ٢ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ شُنُوءَةَ من أصحاب رسول الله يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لا يغني عنه

стр. 1774

ضَرْعًا وَلا زَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ" قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ الله قَالَ: أَيْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ١. وَحَدَّثَنِي عبد الله بن محمد المسكي أخبرنا عبد الله بن جعفر بن خاقان أخبرنا أحمد بن منيع أخبرنا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءَ عن الوليد بن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْتَ كُنْتَ أَلْزَمُنَا لِرَسُولِ اللَّهِ وأحفظنا لحديثه ٢.

стр. 1775

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَتَدَاكَّ النَّاسُ عَلَيْهِ ١. حَدَّثَنِيهُ محمد بن المكي أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ أخبرنا إبراهيم بن الجنيد أخبرنا يحيى بن معين أخبرنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قوله: تداك الناس عليه أي ازدحموا حتى وقع بعضهم على بعض وأصل الدك الكسر ويقال الدق وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكّاً دَكّاً﴾ ٢ أي دقت جبالها وأنشازها حتى استوت ومثله تباك الناس عليه أي ازدحموا وتدافعوا ويقال إنما سميت بكة لأن الناس

стр. 1776

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكِلابِ إِذَا وَرَدْنَ الْحَكَرَ الصَّغِيرَ قَالَ: لا تطعمه ١ حدثنيه عبد العزيز أخبرنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أنبأنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ مولى بني نصر عن سليم بن عبد الله بْنِ جُنَادَةَ الْفَهْمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. الحكر الماء المستنقع في غدير أو وقبة من الأرض أو نحوها وسمي حكرا لأنه يحكر فيه أي يجمع ويحبس ومنه الاحتكار في الطعام وهو الاحتباس به انتظار الغلاء. وَقَوْلُهُ: لا تطعمه يريد لا تشربه على مجاز قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ ٢. وقال رسول الله فِي زَمْزَمَ: "طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ" ٣. وَقَالَ بشر بن أبي خازم: [١٦٢] / نعاما بخطمة صعر الخدو ... د ولا تطعم الماء إلا صياما ٤ وقال آخر:

стр. 1777

حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵀ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأْعَضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ ... ". ... حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵀ [١٦٣] / قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حديث سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ١ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأْعَضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ لِلِّسَانِ تَقُولُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّكَ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا"٢. حَدَّثَنَاهُ ابن مالك أخبرنا مسلم الكشي أخبرنا سليمان بن حرب أخبرنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. قوله: تكفر: أي تواضع وتذلل وأصله أن يومئ الرجل برأسه وينحني إذا أراد تعظيم صاحبه قَالَ جرير: فإذا سمعت بحرب قيس بعدها ... فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا ٣ وقد يكون التكفير وضع اليدين ٤ على الصدر قَالَ عمرو بن كلثوم: تكفر باليدين إذا التقينا ... وتلقي من مخافتنا عصاكا ٥

стр. 1778

ومثله ١ التقليس قَالَ الشاعر: إذا ما رأونا قلسوا من مهابة ... ويسعى علينا بالطعام جزيرها ٢

стр. 1779

حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: "بَنَى ابْنُ أَخٍ لِي أَيَّامَ أحد ... ". ... وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حديث سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: بَنَى ابْنُ أَخٍ لِي أَيَّامَ أُحُدٍ فَاسْتَأْذَنَّا لَهُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ فَجَاءَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ بَابِ الدَّارِ وَالْبَيْتِ فَسَدَّدَ الرُّمْحَ نَحْوَهَا فَقَالَتْ: لا تَعْجَلْ وَانْظُرْ مَا عَلَى فِرَاشِكَ فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلَ النَّحْيِ فَانْتَظَمَهُ بِسِنَانِهِ فَمَاتَا جَمِيعًا ١. مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عبد الله بْنِ عُمَرَ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. الرئي الحية العظيمة ويقال إنها من مسخ الجن وفيه لغتان رئي ورئي على وزن رعى ورعي والنحي الزق الصغير ويقال أيضا للجرة يمخض فيها اللبن نحي.

стр. 1780

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعِ بالدراهم جنيبا ١

стр. 1781

يَرْوِيهِ دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الجنيب لون جيد من ألوان التمر والجمع الرديء منه وسمي جمعا لأنه أخلاط جمعت وكانوا يبيعون صاعين من الجمع بصاع من الجنيب وهذا محرم لما فيه من الربا فأمر من عنده تمر رديء فأراد أن يأخذ به خيرا منه أن يبيعه بالدراهم ثم يشتري بها التمر الجيد ١.

стр. 1782

حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵀ حديث عمران بن حصين أَنَّهُ رَأَى بَيَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ ", قال: من الواهنة , ... ... حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵀ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ أَنَّهُ رَأَى بَيَدِ رَجُلٍ حَلَقَةً مِنْ صُفْرٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ, قَالَ: أَمَا إِنِّهَا لا تَزِيدُكَ إِلا وَهْنًا ١. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مكي أنبأنا الصائغ أخبرنا سعيد بن منصور أخبرنا هشيم أنبأنا مَنْصُورٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ الفراء الواهنة القصيري وهي أسفل الأضلاع قَالَ غيره الواهنة عرق مستبطن حبل العاتق إلى الكتف إذا ضرب الإنسان أوجعه فيقال عند ذلك هني يا واهنة أي اسكني وإنما أنكر عليه اتخاذ الحلقة من الصفر لأنه إنما كان اتخذها على أنها تعصمه من ضربان العرق وكان ذلك عنده في معنى التمائم التي ورد النهى عَنْ تعلقها. وَرَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ خاتم من حديد فقال: "ما لي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ", فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ من شبه فقال: "ما لي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِ شَيْءٍ أَتَّخِذَهُ؟ قَالَ: "مِنْ وَرَقٍ ولا تتمه مثقالا" ٢.

стр. 1783

حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أٍنه قَالَ: "أَعْطِهِمْ صَدَقَتَكَ وَإِنْ أَتَاكَ أَهْدَلُ الشفتين منفش المنخرين ". ... حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَعْطِهِمْ صَدَقَتَكَ وَإِنْ أَتَاكَ أَهْدَلُ الشَّفَتَيْنِ منفش المنخرين ١. حدثناه عبد الله بن شاذان الكراني أخبرنا الساجي أخبرنا محمد بن موسى الحرشي أخبرنا عَبْدُ ٢ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ سَمِعْتُ جَدِّي سَمَّاكَ بْنَ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيَّ / يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [١٦٤] الأهدل الَّذِي في شفتيه غلظ واسترخاء شفة هدلاء أي متهدلة وقلباء أي متقلبة وقد هدل البعير يهدل هدلا ومشفر هدل أي طويل قَالَ ذو الرمة: على غائرات الطرف هدل المشافر ٣ وَقَالَ عمرو بن شاس: وأسيافنا آثارهن كأنها ... مشافر قرحي في مباركها هدل ٤

стр. 1784

ويقال تهدل الغصن إذا أثقله الثمر واسترخي وسقط بعضه على بعض. وَأَخْبَرَنِي أَبُو رجاء الغنوي أخبرنا أبي عَنْ مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن عزان الكندي قَالَ كان الأريقط ينشد الحجاج فغضب الحجاج غضبة في بعض أموره فسكت الأريقط فَقَالَ له الحجاج خذ فيما كنت فيه فَقَالَ ما هو إلا أن غضب الأمير فأرعدت ١ فرائصي واهدالت مفاصلي وعلمت أن سلطان اللَّه عزيز فذهب عني ما كنت فيه. وَقَوْلُهُ: منفش المنخرين هو الَّذِي انفتح منخراه مع قصور المارن وانبطاحه وهذا من نعت أنوف الزنج والحبش وشفاهها وهو تأويل قوله ﵇: "اسمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عَبْد حبشي مجدع ٢". وفيه من الفقه أَنَّهُ رأي دفع الصدقات إلى الخارجي المتغلب إذا تأمر على الناس وأنه إذا أخذه مرة لم يكن لإمام الجماعة أن يعيدها على أهلها ثانية.

стр. 1785

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ فَقَالَ: آتِي الْبَحْرَ فَأَجِدُهُ قَدْ جَفَلَ سَمَكًا كَثِيرًا فَقَالَ: كُلْ مَا لَمْ تَرَ شَيْئًا طَافِيًا ١. يَرْوِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ٢ عَنِ الأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الهذيل

стр. 1786

قوله: جفل سمكا أي رمى به وألقاه إلى الساحل يُقَالُ جفلت الريح السحاب إذا قطعته وذهبت به. قَالَ أَبُو حاتم وكان رؤبة بن العجاج يقرأ "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَالا"١ قَالَ وكان لا يعرف اللغة الآخرة يعني أجفأت القدر بزبدها قَالَ الشاعر ٢: وإن سناء اللئام الغني ... فإن زال صاروا غثاء جفالا ويقال جفل البعير سنامه إذا قلبه من عظمه قَالَ أَبُو النجم: بجفلها كل سنام مجفل ٣ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ يَهُودِيًّا حَمَلَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَلَى حِمَارٍ فَلَمَّا خَرَجَ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَفَلَهَا ٤ عَنْ رَحْلِهَا ثُمَّ تَجَثَّمَهَا لِيُنْكِحَهَا فَأُتِيَ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ مَا على هذا عاهدناكم فقتله ٥. يريد أنه دفعها فقلبها عن الحمار.

стр. 1787

وأخبرني ابن النفيلي أخبرنا أَبُو عَبْد اللَّه نفطويه قَالَ قَالَ الزبير بن بكار فيما يتكلم به الناس على ألسنة البهائم تقول الضائنة أنبأنا أولد رخالا وأجز جفالاولم تر العين مثلي مالا. فالجفال الكثير من الصوف وأصله أن صوف الضائنة لا يسقط منه على الأرض شيء حتى يجز كله فينجفل عند ذلك عنها والرخال جمع رخل وهو الأنثى من السخال يُقَالُ رخل ورخلان ورخال بضم الراء لا غير ويقال رخل أيضا.

стр. 1788

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ ١ قَالَ هُوَ رِكْزُ النَّاسِ ٢. أَخْبَرَنَاهُ ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الركز الحس تحسه والصوت تسمعه يريد بذلك حس الصائد والقسورة الرماة فيما يفسر قَالَ ذو الرمة: وقد توجس ركزا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب ٣

стр. 1789

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبْعِ لَكَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه: "الثلث والثلث كثير" ١.

стр. 1790

حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا. قوله: لو غض الناس: أي نقصوا وحطوا يُقَالُ: لا أغضك من حقك شيئا: أي لا أنقصك وأنشدونا عَنِ الرياشي: بميزان قسط لا يغض شعيرة ... موازين قسط كلها غير عائل ١ ويقال أصل الغض الكف ومنه قولهم غض الملامة أي كف عَنِ اللوم قَالَ حميد بن ثور: ألا ليت شعري هل أقول لفتية ... وصهب بموماة تغض وترفع ٢ أي تكف.
следующие страницы →