وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءَ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَنَثَرُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَإِذَا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الأَرْضِ ١.
يَرْوِيهِ عثمان بن سعيد أخبرنا أحمد بن يونس أخبرنا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قوله: قيضت معناه شقت عَنْ أهلها ومنه قيض البيضة إذا انشقت عَنِ الفرخ يُقَالُ إذا انقاضت البيضة عَنِ الفرخ وقاضها الفرخ إذا شقها وإنما هذا تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً﴾ ٢.
стр. 1822
حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قال: "وكان عامر مرهوف البدن ".
...
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ إِلَى رَسُولِ الله قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ مَرْهُوفَ الْبَدَنِ ١.
يَرْوِيهِ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قوله: مرهوف البدن أي لطيف الجسم دقيقه يُقَالُ: رهف الرجل يرهف رهافة وأكثر ما يُقَالُ: مرهف الجسم ومنه إرهاف السيف وهو إرقاق ٢ حواشيه يُقَالُ سيف مرهف ورهيف.
стр. 1823
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذَكَرَ قِصَّةَ إِسْمَاعِيلَ وَنُزُولُهُ مَكَّةَ قَالَ: وَالْوَادِي يَوْمَئِذٍ لاخٌّ ١.
رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ لاح بالحاء غير معجمة قَالَ: واللاح: الضيق. ومن هذا يُقَالُ لححت عينه إذا التصقت.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وقد سمعت ابن الأعرابي يحدث به عن عبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ معين فَقَالَ: والوادي لاخ بالخاء معجمة قَالَ يحيى بن معين ومن قَالَ غير هذا فقد صحف. واللاخ إذا ثقلت كان معناه الكثير الشجر يُقَالُ: واد لاخ وأودية لواخ. ومن هذا قيل: سكران ملتخ: أي مختلط وإذا خففت كان معناه بعد العمق. يُقَالُ: واد لاخ وأوديه لاخة مخففة.
стр. 1824
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ١ قَالَ كَانَ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْمَاءِ بُخَارٌ فَاسْتَصْبَرَ فَعَادَ صَبِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ ٢.
أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: استصبر أي تراكم بعضه على بعض فصار له صبر وصبر كل شيء غلظه وكثافته والصبير / السحاب له أصبار وأطباق ويقال إنما هو الأبيض من السحاب. [١٧٤]
стр. 1825
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْضُ الْجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ وَحِصْلِبُهَا الصِّوَارُ وَهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ ١.
ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ عَنْ أبي العبَّاس ثَعلَب عن ابن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وفسره فَقَالَ المسلوفة اللينة الناعمة قَالَ والحصلب التراب والصوار المسك والسجسج أرق ما يكون من الهواء.
قَالَ غيره المسلوفة الملساء يُقَالُ سلفت الأرض بالمسلفة إذا سويتها للزرع قَالَ والصوار والصيار نافجة المسك والسجسج هواء لا حر فيه ولا برد.
أما ثمن الدم فإنه أراد كسب الحجام وقد نهى رسول الله صلى الله عليه عنه ١ إلا أن تأويله عند عامة أهل العلم أَنَّهُ نهي كراهية لا نهي تحريم وقد احتجم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه فأعطى الحجام أجره ولو كان حراما لم يطعمه إياه ٢.
وإنما كره ذلك لخبثه ودناءة مخرجة والله أعلم.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سلمان النجاد أخبرنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الله بن بكر أخبرنا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رسول الله حَجَمَهُ أَبُو طَيِّبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ غَلَّتِهِ ٣.
وأما أجر الكاهن فلا إشكال في تحريمه وفي أَنَّهُ من أكل المال بالباطل وذلك لأن قوله: زور وفعله محرم وقد نهى عَنْ حلوان الكاهن ٤.
وأما أجر القائف فإنه لم يبطل ذلك من أجل أن فعله باطل ولكنه إنما كره له أخذ الأجرة لأنه كالحاكم فيما يقطع به من إلحاق الولد وإثبات النسب والحاكم متى ما أخذ من المتحاكمين أجرا كان رشوة إنما أجره على بيت المال وقد أثبت رسول اللَّه حكم القافة.
стр. 1828
أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مُسَدَّدٌ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وابن السرح قالوا: أخبرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رسول الله مَسْرُورًا فَقَالَ: "أَيْ عَائِشَةَ أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِزًا الْمُدْلَجِيَّ رَأَى زيدا وأسامة قد غطيا رؤوسهما بِقَطِيفَةٍ وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" ١.
وهو لا يُظْهِرُ السُّرُورَ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَرْضَى مِنَ الْحُكْمِ إِلا بِالْعَدْلِ وَكَانَ أُسَامَةُ أَسْوَدَ وَزَيْدٌ فِيمَا يُقَالُ أَبْيَضٌ نَاصِعُ الْبَيَاضِ فَارْتَابَ النَّاسُ بِهِمَا وَتَحَدَّثُوا بِأَمْرِهِمَا فَلَمَّا قَالَ الْمُدْلَجِيُّ ذَلِكَ سُرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَسُرِّيَ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِمَا.
وأما هدية الشفاعة فمكروهة على الوجوه كلها وذلك لأنه إن كانت شفاعته في باطل فقد أتي محظورا وأخذ محرما وإن كانت في حق فقد أخذ على المعروف ثمنا.
وأما جعيلة الغرق فهي ما يجعل للغائص على / استخراج المتاع الَّذِي غرق في البحر يُقَالُ [١٧٥] جعلت له جعيلة وجعالة بفتح الجيم أي جعلا. والمكروه من ذلك على وجهين:
أحدهما: أن يستأجره على أن يخرج متاعه من البحر بأجره معلومة وهذا فاسد والإجارة عليه باطلة لأنه غرر لا يدرى هل يظفر به أم لا وهو مثل الإجارة على أن يرد عبده الآبق وفرسه العائر وما أشبههما.
стр. 1829
والوجه الآخر: أن يغرق متاع الرجل فيرمى به البحر إلى الساحل فيأخذه الإنسان فإنما هو بمنزله اللقطة يجدها ليس له أن يطلب على ردها جعلا.
فأما إذا جعل للغائص جعلا في طلب متاعه كان ذلك جائزا كما لو جعلها لطالب العبد لأنه إنما يأخذ الجعل على كد نفسه لا على رد عبده.
стр. 1830
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى يَحِلُّ شِرَى النَّخْلِ؟ قَالَ: حَتَّى يُصَرَّحَ .
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن زيرك أخبرنا عباس الدوري أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي أخبرنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرَكٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شِرَى النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يُطْلِعَ قَالَ: لا تَشْتَرِهِ حَتَّى يُطْلِعَ. قُلْتُ: صِفْهُ لِي. قَالَ: حتى يصرح النخل قلت: وَمَا التَّصْرِيحُ قَالَ: حَتَّى يَسْتَبِينَ الْحُلْوُ مِنَ الْمُرِّ هَكَذَا قَالَ: يُصَرَّحَ بِالرَّاءِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ يُصَوَّحَ كَذَا رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُدَرْكٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ ذَكَرَهُ لِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ١.
والتصويح في الثمر أن يصلب ويشقح فتبين حلاوته ويؤمن عليه العاهة وهو في النبات أن يأخذ في اليبس والجفاف فيصفر لونه يُقَالُ صوحته الرياح فتصوح قَالَ ذو الرمة:
وصوح البقل نأج تجيء به ... هيف يمانية في مرها نكب ٢
وقد صوحه السفر إذا لوحه وهج الشمس فتصوح
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ لَقِيَهُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ وِلايَةَ هَذَا الأَحْلافِيِّ قَالَ وَجَدْنَا وِلايَةَ صَاحِبِهِ الْمُطَيَّبِيِّ خَيْرًا مِنْ وِلايَتِهِ ١.
يَرْوِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ.
المطيبون والأحلاف قبائل من قريش.
قَالَ ابن شهاب: المطيبون: بنو عَبْد مناف وأسد بن عَبْد العزى وتيم بن مرة وزهرة بن كلاب وعبد بن قصي والأحلاف مخزوم وعدي وسهم وجمح وعبد الدار. قَالَ: وكأن السبب الَّذِي تحزبوا له أن الرياسة كانت في بني عَبْد مناف والحجابة في بني عبد الدار وأراد بنو عَبْد مناف أن يأخذوا ما بيدي بني عَبْد الدار فحالف بنو عَبْد الدار بني سهم
стр. 1833
وَقَالُوا لهم: امنعونا من بني عَبْد مناف فلما رأت ذلك أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عمدت إلى جفنة فملأتها [١٧٦] خلوقا / ثم وضعتها في الحجر وقالت من تطيب بهذا فهو منا فتطيبت به بنو عَبْد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم فسموا المطيبين ولما سمعت بذلك بنو سهم نحروا جزورا ثم قالوا: من أدخل يده في دمها فهم منا فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عَبْد الدار وجمح وعدي ومخزوم فلما فعلوا ذلك وقع الشر بينهم وسموا أحلافا فإنما عنى بالأحلافي عُمَر لأنه من عدي وبالمطيبي أبا بكر لأنه من تيم بن مرة.
وَقَالَ ابن أبي مليكة: لما صاحت الصائحة على عُمَر قالت: واسيد الأحلاف فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ويحك والمحتلف عليهم.
ارتفع وفطم وتبع أمه تلو والأنثى تلوة ويقال للأمهات إذا تلاها أولادها المتالي وصاحبها متل وقد أتلى ماله. ومنه الحديث في سؤال صاحب القبر لا دريت ولا أتليت ١.
وَقَوْلُهُ: لم تثغر أي لم تسقط سنها يُقَالُ ثغر إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت قيل اتغر ٢.
وفيه من الفقه: أَنَّهُ رأي عليها الفدية بالإشارة والدلالة وفيه: أَنَّهُ اعتبر المماثلة فيها من جهة الخلقة وعلى معنى مناظرة البدن لا على سبيل القيمة.
стр. 1836
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَعَهُ الْحَجَرُ الأَسْوَدُ مُتَأَبِّطَهُ وَهُوَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ وَنَزَلَ بِالْبَاسِنَةِ وَنَخْلَةِ العجوة ١.
حدثنيه الخزاعي أخبرنا عمي إسحاق بن أحمد أخبرنا الأَزْرُقِيُّ حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ عَطَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الخزاعي: قَالَ عمي: الباسنة آلات الصناع وَقَالَ بعضهم: هي الحديدة ٢ التي يحرث بها الأرض وهي السنة.
стр. 1837
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ويشبه أن تكون الباسنة ١ بغير لسان العرب ويروى فِي حَدِيثِ آخر أَنَّهُ قَالَ: "نزل بالعلاة" وهي السندان.
стр. 1838
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَتَغَدَى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَمَضَانَ فَسَمِعَ الْهَائِعَةَ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ: انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ الْوِتْرِ ١.
يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ.
قوله: أتغدى يريد السحور وسماه غداء لأنه للصائم بمنزله الغداء للمفطر. ومن هذا قوله: لبعض أصحابه هلم إلى الغداء المبارك يريد السحور ٢. وأول وقت الغداء عند العرب قبيل الفجر الثاني ويقال لمن خرج في ذلك الوقت قد غدا في حاجته فمن خرج قبل ذلك الوقت قيل أدلج. والهائعة الصيحة.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ وهو في مجلسه فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ: إِنَّ لِي حَاجَةً وَأَنَا أَكْتَهِيكَ ١.
سَمِعْتُ أباعمر يقول: يروى هذا عن طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَمَعْنَاهُ إِنِّي أُعَظِّمُكَ وَأَجِلُّكَ / قَالَ: ومن هذا قولهم ناقة كهاة أي عظيمة السنام قَالَ الشاعر: [١٦٧]
إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهدمنها واتشق وتجبجب ٢
وَقَالَ غيره: معناه إني أجبن عَنْ مخاطبتك وأعيا بها.
قَالَ: واشتقاقه من قولهم حجر أكهى إذا كان أملس لا صدع فيه ومنه قول ابن هرمة:
كما أعيت على الراقين أكهى ... تعيت لا مياه ولا فراعا ٣
يريد صخرة ملساء والفرع شق في الهضبة يكون فيه الكلأ.
стр. 1841
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كره الضرس ١. قال أبو عمر: أنبأنا ابْنُ أبي الدميك بإسناد له قَالَ: والضرس: صمت يوم إلى الليل وهذا تفسيره.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وأراه إنما سمي ضرسا لإطباق الصامت فمه وضمه أضراسه بعضها إلى بعض وأصل الضرس العض الشديد بالأضراس.
ومنه ضرس القدح وهو أن يعلم الرجل قدحه بأن يعضه بأسنانه ليؤثر فيه قَالَ الشاعر:
وأصفر من قداح النبع فرع ... به علمان من عقب وضرس ٢
وهذا كتسميتهم الإمساك عَنِ الطعام أزما وأصله العض يُقَالُ أزم الرجل على الشيء إذا عض عليه.
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدقيقي أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
الجماع: يكون بمعنيين أحدهما أن يراد به منشأ النسب وأصل المولد وجماع كل شيء: مجتمع أصله. ويقال: لما اجتمع في الغصن من براعيم النور هذا جماع الثمر: أي مجتمع أصله ولا أراه ذهب إلى هذا لأن الشعوب هم العجم ومن لا يعرف له أصل نسب فهم شعوب أي متفرقون من أصول شتى وإنما أريد [١٦٩] بالجماع / ها هنا الفرق المختلفة من الناس.
قَالَ الأصمعي: يُقَالُ هم أوزاع من الناس وأوباش وأوشاب وهم الضروب المتفرقون قَالَ والجماع مثله قَالَ أَبُو قيس بن الأسلت:
من بين جمع غير جماع ١
وَأَخْبَرَنِي ابن الفارسي أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن المؤمل العدوي عن الزُّبَير بن بَكَّار قَالَ العرب على ست طبقات وهي شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة
فالشعب تجمع القبائل والقبائل تجمع العمائر والعمائر تجمع البطون والبطون تجمع الأفخاذ والأفخاذ تجمع الفصائل فمضر
حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵀
حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: "انْتَهَى عَجَبِي عِنْدَ ثَلاثٍ: ... ".
...
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵀
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: انْتَهَى عَجَبِي عِنْدَ ثَلاثٍ: الْمَرْءُ يَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ وَهُوَ لاقِيهِ, وَالْمَرْءُ يَرَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ الْقَذَاةَ فَيَعِيبَهَا وَيَكُونُ فِي عَيْنِهِ الْجَذْعُ لا يَعِيبُهُ, وَالْمَرْءُ يَكُونُ فِي دَابَّتِهِ الضَّغَنُ فَيُقَوِّمُهَا جُهْدَهُ وَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ الضَّغَنُ فَلا يُقَوِّمُ نَفْسَهُ ١.
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأعرابي أخبرنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ أخبرنا المقري أخبرنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
الضغن في الدابة أن تكون عسرة الانقياد ومن هذا قيل قناة ضغنة إذا لم تكن صعدة منقادة ويقال فرس ضاغن وضغن إذا لم يعط ما عنده من الجري حتى يضرب وأري الضغن الَّذِي هو فساد الدخلة مأخوذ من هذا.
قَالَ اللَّه تعالى: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾ ٢ يريد والله أعلم أسراركم الفاسدة وَقَالَ أَبُو زبيد الطائي يرثي عليا:
طب بصير بأضغان الرجال ولم ... يعدل بحبر رسول اللَّه أحبار ٣
والضغن أيضا: نزاع الدابة إلى مكان قد كانت ألفته
قَالَ بِشْرُ بْن أَبِي خازِم:
стр. 1846
فإني والشكاة لآل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق ١
الرفاق: حبل يشد به مرفق البعير ليقصر من خطوه إذا كان فيه نزاع يخاف أن يند فيذهب إلى جهته والمعني أني وحبسي نفسي عَنْ آل لأم وهم يستبطئونني ولا أتسرع إليهم مثل هذه التي تمشي في رفاقها لا تسرع في مشيها.
وبيضاء لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منا زويلها ١
وَقَوْلُهُ: إربة أربتها: أي حيلة احتلتها. وأصل الإرب الدهاء والنكر.
يُقَالُ: فلان ذو إرب أي ذو دهاء والإرب أيضا العقل وهو الإربة.
ومن هذا قوله: ﴿غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ ٢ أي غير ذوي العقل يريد الذين لم تستحكم عقولهم وقد يفسر أيضا غير ذي الحاجة.
والإرب أيضا: العضو والأرب مفتوحة الألف والراء الحاجة والوطر.
فأما قول عُمَر بن الخطاب للحارث بن أوس أربت من يديك فقد ذكره أبو عُبيد في كتابه ٣ وفسره فَقَالَ معناه سقطت آرابك من اليدين خاصة وكذلك قاله ابن قتيبة ٤.
وفيه قولان آخران: قَالَ أَبُو حاتم: معناه شلت يداه. وقال عبد الرحمن بن أخي الأصمعي: معناه أن يسأل الناس بهما كأنه يذهب إلى معنى الاحتيال والتكسب بهما فيكون مرجعه على هذا التأويل إلى الإرب الَّذِي هو الدهاء على ما ذكرته لك أولا.
وَقَوْلُهُ: فتشايره الناس أي اشتهروه بأبصارهم وأصله من الشارة وهي الهيئة واللباس الحسن.
стр. 1849
يُقَالُ: رأيت على فلان شارة حسنة ورجل صير شير أي ذو صورة وشارة حسنة.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: والثبت أن عمرا قد تقدم إسلامه إسلام أَبِي هُرَيْرَةَ أسلم أَبُو هريرة ١ سنه سبع قدم المدينة ورسول اللَّه بخيبر وأسلم عمرو وخالد بن الوليد سنة ست ٢.
стр. 1850
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّهُ رُئِيَ عَلَى بَغْلَةٍ قَدْ شَمِطَ وَجْهُهَا هَرَمًا فَقِيلَ لَهُ: تَرْكَبُ هَذِهِ وَأَنْتَ عَلَى أَكْرَمِ نَاخِرَةٍ بِمِصْرَ؟ فَقَالَ: لا مَلَلَ عِنْدِي لِدَابَّتِي مَا حَمَلَتْ رِجْلِي ١.
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بن عبد الأكبر ٢ أخبرنا الرياشي بإسناد له. قال: والناخزة يريد جماعة من الخيل يُقَالُ لواحدها ناخر. قَالَ غيره: الناخر الحمار. قال الفراء: وهو الشاخر أيضا وأنشد:
فلا يزال شاخر يأتيك بج ٣
ويقال: إنما سمي شاخرا وناخرا لشخيره ونخيره إلا أن الشخير من الحلق والنخير من الأنف.
стр. 1851
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ صِفِّينٍ: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ أَيْنَ [١٧٩] تَرَى عَلِيًّا؟ فَقَالَ: أَرَاهُ فِي تِلْكَ الْكَتِيبَةِ الْقَتْمَاءِ فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ ابْنِ عُمَرَ ١ وَابْنِ / مَالِكٍ. فَقَالَ لَهُ: أَيْ أَبَهْ فَمَا يَمْنَعُكَ إِذْ غَبَطْتَهُمْ أَنْ تَرْجِعَ؟ فَقَالَ: يَا بُنِيَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا حَكَكْتُ قَرْحَةً دَمَّيْتُهَا ٢.
أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقى أخبرنا إسماعيل بن إسحاق أخبرنا إبراهيم بن بشار أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
القتماء: الغبراء والقتام: الغبار وهو القتم أيضا. قال طرفة:
يتركون القاع تحتهم ... كمراغ ساطع قتمه ٣
وَقَوْلُهُ: "إذا حككت قرحة دميتها"٤ مثل يقول إذا أممت غاية تقصيتها.
وابن مالك هو سعد بن أبي وقاص كان وعبد اللَّه بن عُمَر ومحمد بن مسلمة الأنصاري في عدة من الصحابة تخلفوا عَنِ الفريقين وقعدوا عَنْ تلك الفتنة حتى انجلت.
حدثنيه أبو عمر أنبأنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عن سَلَمَةَ عن الفَرَّاء عن الْكِسَائِيِّ.
قوله: كادها خالقها قَالَ أَبُو العباس: يريد منعها خالقها.
قَالَ غيره: ومن هذا قولهم: كدت الرجل إذا أردته بسوء.
قَالَ أَبُو عُمَر: والكيد في أشياء منها التدبير, والكيد: الحرب.
ومنه الحديث: أَنَّهُ خرج في غزوة بني سليم فسار حتى بلغ موضع كذا ثم رجع ولم يلق كيدا:١ أي حربا.
قَالَ: والكيد: القيء ومنه حديث الْحَسَن إذا بلغ الصائم الكيد أفطر ٢.
قَالَ: والكيد: الحيض ومنه حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ نظر إلى جوار قد كدن في الطريق ٣: أي حضن.
стр. 1854
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّ قُبَيْصَةَ بْنَ جَابِرٍ الأَسَدِيَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ عَمْرٍو ١.
يَرْوِيهِ الْبُخَارِيُّ عن محمد بن عباد وعن ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عن قبيصة.
стр. 1855
قوله: أقطع طرفا يريد أذرب لسانا وأنفذ قولا منه.
قَالَ ابن الأعرابي: ومن هذا قولهم: لا يدري أي طرفيه أطول وطرفاه ذكره ولسانه والطرف في أشياء منها اللسان ومنها البنان.
ويقال: للأصابع الأطراف والطرف الطائفة من الشيء ويقال: أَنَّهُ لكريم الطرفين: أي الوالدين وقد يشبه اللسان الذرب بالسيف القاطع كقوله:
وفي فمي صارم كالسيف مأثور ١
وَقَالَ آخر:
لساني وسيفي صارمان كلاهما ... وللسيف أشوي وقعة من لسانيا ٢
وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ قَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اكْفُفْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنِّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النِّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ" ٣.
стр. 1856
حدثناه الصفار أخبرنا الرمادي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ عَاصِمِ عْنِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ.
والحصائد جمع حصيدة وهي ما حصد / من الزرع شبه غرب اللسان وما يقتطع ١ به من القول [١٨٠] بحد المنجل وما يحصد به من الزرع.
стр. 1857
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو فِي قِصَّةِ خُرُوجِهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى مِنْجَافِ السَّفِينَةِ فَدَفَعَهُ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي الْبَحْرِ ١.
مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: لم أسمع في منجاف السفينة شيئا أعتمده وأراه الفرضة التي يكون منها مدخل الركاب ومنه النجاف وهو أسكفة الباب ويجوز أن يكون أراد بالنجاف المكان الَّذِي يسمي السكان وهو في مؤخر السفينة سماه منجافا لارتفاعه وعلوه.
والنجفة: شبه التل يرتفع عَنْ وجه الأرض لا يعلوه الماء.
ومن هذا قولهم: نجفت بالرجل إذا رفعت منه وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا أَكْرَمَتْهُ وَنَجَفَتْ بِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهَا: أَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا ٢ فِي الإِفْكِ فَقَالَتْ: أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ:
فَإِنَّ أَبِي وَوَالَدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
стр. 1858
لَعَلَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ كُلَّ ذَنْبٍ ١.
ذَكَرَهُ لَنَا أبو عُمَر عن أبي العباس ثَعْلَبٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ.
стр. 1859
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَلافَيْتُ أَمْرَكَ وَهُوَ أَشَدُّ انْفِضَاجًا مِنْ حُقِّ الْكَهُولِ فَمَا زِلْتُ أَرُمُّهُ. بِوَذَائِلِهِ وَأَصِلُهُ بِوَصَائِلِهِ حَتَّى تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ فَلْكَةِ الْمُدِرِّ ١.
رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ مِنْ حُقِّ الْكَهْدَلِ.
قَالَ: لم أسمع في هذا الحرف شيئا ممن يوثق بعلمه وبلغني أَنَّهُ بيت العنكبوت.
قَالَ أَبُو عمر: هذا تصحيف وإنما هو حق الكهول. رواه لنا أَبُو العباس ثَعْلَبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عمرو الشيباني قَالَ: حق الكهول بيت العنكبوت. قال: ويقال له: الكعدبة والجعدبة.
قَالَ ابن قتيبة: والمدر الجارية التي ينزل لها الدر وأراد بالفلكة حلمة ثديها.
стр. 1860
وَأَخْبَرَنِي الأزهري قَالَ المدر في كلام العرب الغزال. ويقال: للمغزل الدرارة.
يُقَالُ: أدر فلان مغزله إذا أداره بشدة الفتل قَالَ: وهذا أشبه بمعنى الحديث مما ذهب إليه ابن قتيبة لأن الفلكة إذا انتهت إلى مستغلظ عود المغزل ثبتت ثباتا لا يزعزعه شيء.