← Гариб и словари

Гариб и словари · id 12042

غريب الحديث - الخطابي

الخطابي

Полный текст (3 027 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وَقَوْلُهُ: اجعلوا السيوف للمنايا فرضا أي طرقا إلى المنايا وأصل الفرض المشارع إلى الماء واحدها فرضة. وَقَوْلُهُ: ورهيش الثرى غرضا فيه وجهان: أحدهما: أن يكون أراد لزوم الأرض يقاتلون على أرجلهم لئلا يحدثوا أنفسهم بالفرار وكذلك يفعل البطل إذا رهق نزل عَنْ دابته واستقتل ١ لعدوه. والآخر: أن يكون أراد به القبر يقول: اجعلوا غايتكم الموت ٢. والرهيش من التراب: المنثال الَّذِي لا يتماسك والارتهاش: الاضطراب.

стр. 1962

حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ واثلة حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: "لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ هَدْمَ الْبَيْتِ لِتَبْنِيَهُ بِالْخَشَبِ وَكَانَ الْبِنَاءُ الأَوَّلُ رضما ... ". ... حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ هَدْمَ الْبَيْتِ لِتَبْنِيَهُ بِالْخَشَبِ وَكَانَ الْبِنَاءُ الأَوَّلُ رَضْمًا إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ مِثْلَ قِطْعَةِ الْجَائِزِ تَسْعَى إِلَى كُلِّ مَنْ دَنَا مِنَ الْبَيْتِ فَاتِحَةً فَاهًا فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ نُرَعْ أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيْتِكَ قَالَ: فَسَمِعْنَا خَوَاتًا مِنَ السَّمَاءِ فَإِذَا بِطَائِرٍ أَعْظَمُ مِنَ النِّسْرِ فَغَرَزَ مَخَالِيبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ فَانْطَلَقَ بِهَا ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنِ أَبِي الطُّفَيْلِ. قوله: رضما: أي مبنيا بالحجارة. قَالَ الأصمعي: يُقَالُ: بنى فلان داره فرضم فيها الحجارة رضما. قَالَ: والرضام: صخور عظام أمثال الجزر واحدتها رضمة وسور البيت أعلاه ومنه سورالمدينة. والجائز: الخشبة المعترضة في السقف توضع عليها أطراف الجذوع. والخوات: حفيف جناح الطائرالضخم. يُقَالُ خاتت العقاب تخوت خوتا وخواتا وخات البازي على الصيد إذا انقض.

стр. 1963

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ قَالَ: أَقْبَلَ جَانٌّ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ثُمَّ انْقَلَبَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ دُوَرِ بَنِي سَهْمٍ عَرَضَ لَهُ شَابٌّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ أَحْمَرُ أَكْشَفُ أَزْرَقُ أَحْوَلُ أَعْسَرُ ١ فَقَتَلَهُ فَثَارَتْ بِمَكَّةَ غَبْرَةٌ حَتَّى لَمْ تُبْصَرَ لَهَا الْجِبَالُ ٢. حَدَّثَنِيهُ الْخُزَاعِيُّ عن عمه أخبرنا الأزرقي عن جده أخبرنا سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ. الأكشف: تتشاءم به العرب وهو الَّذِي تنبت له شعرات ٣ في قصاص ناصيته ثائرة لا تكاد تسقط ولا تسترسل عليها والأكشف من الخيل ما له دائرة في ذلك الموضع وهو مما يتشاءم به أيضا. [٢٠٨] قَالَ الأصمعي: والاسم منه الكشفة. كالصلعة / والجلحة والنزعة والقزعة من قزع الرأس.

стр. 1964

حَدِيثِ وَحْشِيٍّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ حَدِيثِ وَحْشِيٍّ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ حَمْزَةَ أَنَّهُ قَالَ: "كُنْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَيَّنَّا أَنَا أَلْتَمِسَهُ إِذَا طَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ ... ". ... حَدِيثُ وَحْشِيٍّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ حَمْزَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَطْلُبُهُ يوم أحد فبينا أنبأنا ألتمسه إذ طَلَعَ عَلَيَّ رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ كَثِيرُ الالْتِفَاتِ فَقُلْتُ مَا هَذَا صَاحِبِي الَّذِي أَلْتَمِسُ فَرَأَيْتُ حَمْزَةَ يَفْرِي النَّاسَ فَرْيًا فَكَمَنْتُ لَهُ إِلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ مُكَبِّسٌ لَهُ كَتِيتٌ فَاعْتَرَضَ لَهُ سَبَّاعُ بْنُ أُمِّ أَنْمَارَ فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ إِلَيَّ فَاحْتَمَلَهُ حَتَّى إِذَا بَرِقَتْ قَدَمَاهُ رَمَى بِهِ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَسَحَطَهُ سَحْطَ الشَّاةِ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيَّ مُكْبِسًا حِينَ رَآنِي وَذَكَرَ مقتله لما وطئ عَلَى جُرُفٍ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ ١. يَرْوِيهِ الواقدي حدثني محمد بن عبد الله بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا. قوله: مرس أي شديد الممارسة للحرب بصير بأمرها. وَقَوْلُهُ: يفري الناس فريا أي يشق صفوفهم شقا. يُقَالُ: فلان يفري الفري وهو أن يبالغ في الأمر حتى يتعجب منه والفري: الأمر العظيم. ومنه قَوْلُهُ ﷺ في عُمَرَ: "فَلَمْ أَرَ عَبْقِرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ" ٢. وَقَالَ الشاعر:

стр. 1965

سمعن لها واستفرغت فِي حَدِيثِها ... فلاشيء يفري باليدين كما تفري قَالَ الليث: يُقَالُ في صفة الشجاع: ما يفري أحد فريه مخففة ومن ثقل فقد غلط. وَقَوْلُهُ: مكبس: أي مطرق وقد كبس الرجل إذا قطب يُقَالُ: عابس كابس وقد كبس رأسه في ثوبه إذا أدخله فيه وقد يكون المكبس بمعنى المقتحم. والكتيت: الهدر والغطيط. يُقَالُ كت الفحل. إذا هدر وكتت القدر إذا غلت قَالَ الطرماح: ويبيت جلهم يكت كأنه ... وطب يكون إناه بالأسحار ١ يريد وقته الَّذِي يمخض فيه. وَقَوْلُهُ: برقت قدماه:٢ يريد أَنَّهُ قد أقله من الأرض حتى ترتفع قدماه عَنْ وجهها فلا يقدر أن يتماسك ومنه قولهم: برق بصره أي ضعف ونبا والأصل في هذا أن يرعى الرجل البرق ولمعانه فيضعف بصره ويتحير ثم استعمل في الضعف في كل شيء. وَقَوْلُهُ: سحطه: أي ذبحه والسحط:٣ الذبح الوحي.

стр. 1966

حديث أذينة العبدي حديث أذنية أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الظُّفْرِ فرش من الإبل ... حَدِيثُ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أُذَيْنَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإبل ١. حدثناه عبد الرحمن بن الأسد أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق أنبأنا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ أُذَيْنَةَ. الفرش صغار الإبل وَمِنْهُ قَوْلُهُ : ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ ٢ قَالَ الأصمعي: والحاشية صغار المال وَقَالَ الأحمر الدهداه مثل ذلك وأنشد: قد شربت إلا الدهيدهينا ... قليصات وأبيكرينا ٣ قَالَ الفراء: جولان المال: صغاره ورديئه. وهذا كحديث عُمَر: أَنَّهُ حكم في الظفر بقلوص ٤

стр. 1967

حَدِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيَّ حَوْفٌ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ تَزَوَّجَنِي فَأُلْقِيَ عَلَيَّ الحياء ". ... حَدِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ [٢٠٩] وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: تزوجني رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / وَعَلَيَّ حَوْفٌ فَمَا هُوَ إِلا أَنْ تَزَوَّجَنِي فَأُلْقِيَ عَلَيَّ الْحَيَاءُ ١. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بن إبراهيم بن مالك أخبرنا بشر بن موسى أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا سعيد بن المرزبان عن عبد الرحمن بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ سفيان: الحوف: ثياب من سيور تلبسه الأعراب أولادهم. قَالَ الأصمعي: الحوف البقيرة يلبسها الصبي. وَقَالَ غيره: الحوف: جلد يشق كهيئة الإزار فيلبسه الصبيان. أرادت أنها كانت من الصبا وحداثة السن في حال من يلبس هذا اللباس. وَفِي حَدِيثٍ لَهَا آخَرُ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعٍ وَبَنَى بِي وأنا ابنة تسع وقالت: إِنِّي لأُرَجِّحُ بَيْنَ عَذْقَيْنِ إِذَ جَاءَتْنِي أُمِّي فَأَنْزَلَتْنِي حَتَّى انْتَهَتْ بِي إِلَى الْبَابِ وَأَنَا أَنْهَجُ فمسحت وجهي بشيء من

стр. 1968

مَاءٍ وَفَرَقَتْ جُمَيْمَةً كَانَتْ عَلَيَّ ودخلت على رسول الله ١. العَذق: مفتوحة العين النخلة. والعِذق: الكباسة. وَقَوْلُهَا: أنهج تريد أَنَّهُ ٢ علاها البهر يُقَالُ: أنهج الرجل إذا انبهر ووقع عليه النفس والبهر وقد أنهجت الدابة إذا سرت عليها حتى صارت كذلك. قَالَ الكسائي: يُقَالُ: عدا الرجل حتى أفثخ وأفثأ وباخ إذا أعيا وانبهر.

стр. 1969

المروط: أكسية من صوف واحدها مرط. وقولها: أكنف معناه أستر وأغلظ وأصل الكنف الستر ومنه سمي الترس كنيفا وذلك لأنه يستر صاحبه ويحوطه. والكنيف الحظيرة تعمل من أغصان الشجر والحجارة للإبل والغنم تسترها من الريح وتحفظها من عوادي السباع قَالَ رؤبة: إذا ارتمى الأرواح بالكنيف ١ ومن هذا قيل للمواضع التي يستخلي فيها الناس لقضاء الحاجة في دورهم الكنف وكانوا من قبل ينتابون الغيطان وهي بطون الأرض فيقول القائل منهم: أتيت الغائط فلما حفرت الآبار وضربت عليها الجدر سميت كنفا. وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْعِرَاكِ فَقَالَتْ: كان رسول الله يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي وَأَنَا حَائِضٌ ٢. مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ. العراك: الحيض يُقَالُ: عركت المرأة تعرك فهي عارك بغير هاء ونساء عوارك قَالَ الشاعر: غسل العوارك حيضا بعد أطهار ٣ ويقال أيضا: نفست المرأة ودرست إذا حاضت ونفست من النفاس. وقولها يتوشحني من المعانقة وينال من رأسي تريد القبلة.

стр. 1970

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَيْمَنَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا دِرْعٌ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمٍ [٢١٠] وَقَالَتْ:١ إِنَّ جَارِيَتِي تُزْهَى أَنْ تَلْبِسَهُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ لِي مِنْهَا دِرْعٌ عَلَى عهد رسول الله فَمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ تُقَيَّنُ بِالْمَدِينَةِ إِلا أَرْسَلَتْ إِلَيَّ تَسْتَعِيرُهُ ٢. حَدَّثَنِيهُ خلف الخيام أخبرنا إبراهيم بن معقل أخبرنا البخاري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الواحد بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ. قولها تقين أي تزف فتزين لزمانها والتقين التزين. قَالَ أَبُو عمرو: وأصله من اقتان النبت اقتيانا إذا حسن. قَالَ: ومنه قيل للمرأة مقينة أي أنها تزين. وَقَالَ غيره: القينة الماشطة والقينة المغنية والقينة الجارية وكل صانع عند العرب قين. قال الشاعر: ولي كبد مقروحة قد بدت بها ... صدوع الهوى لو كان قين يقينها ٣

стр. 1971

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ مِنَ الدُّوَارُ أَوِ الدُّوَامِ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ فِي سَبْعِ غَدَوَاتٍ عَلَى الريق ١.

стр. 1972

يرويه عبد الله بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. الدوام كالدوار وهو ما يأخذ الإنسان في رأسه فيدار به ومنه تدويم الطائر وهو أن يستدير في طيرانه ومنه اشتقت الدوامة التي يلعب بها وقد استدام الرجل إذا استدار قَالَ جرير: إذا أرسلت صاعقة عليهم ... رأوا أخرى تخرق فاستداموا ١ أي يدار بهم الفزع. والتدويم أيضا في الطير: أن يسكن الطائر جناحيه يُقَالُ: دوم الطائر ومنه قولهم ماء دائم إذا راكدا لا يجري.

стр. 1973

ويقال هذا كلام أعور قَالَ الشاعر: وداهية داهى بها القوم مفلق ... شديد بعوران الكلام أزومها ١ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمْ تَكُنْ واحدة من نساء النبي تُنَاصِينِي فِي حُسْنِ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ غَيْرَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ٢. مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. قولها: تناصيني: أي تنازعني والأصل في المناصاة: أن يختصم اثنان فيأخذ هذا بناصية ذاك وذاك بناصية هذا. يُقَالُ: تناصى الرجلان إذا فعلا ذلك. وَمِنْهُ حديث عبيد الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَنَاهُ محمد بن هاشم أخبرنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ:٣ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لما قتل خرج ابنه عبيد الله فَقَتَلَ [٢١١] الْهُرْمُزَانِ وَابْنَةً لَهُ صَغِيرَةً ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلاهُ بِالسَّيْفِ فَصُلِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَنْكَرَ عُثْمَانُ قَتْلَهُ النَّفَرَ فَثَارَ إِلَيْهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَتَنَاصَيَا ٤: أَيْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنَاصِيَةِ صَاحِبِهِ ٥ والناصية: الشعر المسترسل على الجبهة ومنه الحديث في الخيل أنها معقود

стр. 1974

بنواصيها الخير ١ وَقَالَ عمرو بن معد يكرب: أعباس لو كانت شيارا جيادنا ... بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا ٢ والشيار: السمان يُقَالُ: اشتارت الإبل إذا سمنت.

стр. 1975

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْعَقِيقَةِ: تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابِعِ وَتُقَطَّعُ جُدُولا وَلا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ ١. يَرْوِيهِ يحيى بن حكيم المقوم ٢ أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءَ عَنْ أُمِّ كَرَزٍ عن عائشة. الجدول: جمع جدل وهو العضو ومثله الكسر والوصل والإرب والشلو قَالَ الشاعر: لو كنت عيرا كنت عير مذلة ... ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح ٣ والقبيح: العظم الَّذِي يلي المرفق من العضد ويقال من الساعد.

стр. 1976

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا رَأَتِ امْرَأَةً شَلاءً فَقَالَتْ: رَأَيْتُ أُمِّي فِي الْمَنَامِ وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ وَعَلَى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ وَهِيَ تَشْكُو الْعَطَشَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيهَا فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي أَلا مَنْ سَقَاهَا شُلَّتْ يَمِينُهَا فَأَصْبَحْتُ كَمَا تَرَيْنَ ١. حَدَّثَنِيهُ أَبُو بكر الرازي حدثنا عمر بن أحمد أخبرنا محمد بن الليث أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا الْحَكَمُ عَنْ مُنَيْفَةَ بِنْتِ زَرْبِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ. جُرَيْدَةٌ: تَصْغِيرُ جَرْدَةٍ وَهِيَ الْخِرْقَةُ الْبَالِيَةُ وَثَوْبٌ جَرْدٌ أَيْ خَلِقٌ. يُقَالُ: عِنْدِي جَرْدُ ثَوْبٍ وَسَحْقُ ثَوْبٍ وَسَمْلُ ثَوْبٍ.

стр. 1977

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي حَرِّ الظَّهِيرَةِ وفيها أن رسول الله أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبَرْحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. قولها: موغرين: أي مهجرين. يُقَالُ: رأيت فلانا في وغرة ٢ الهاجرة وذلك حين تكون الشمس في كبد السماء ومنه وغر الصدر وهو التهاب الحقد وتوقده في القلب ومن هذا إيغار الماء.

стр. 1978

قال يعقوب: هو أن تسخن الحجارة ثم تلقي في الماء لتسخنه. والبرحاء: شدة الكرب مأخوذ من قولك: برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة ويقال: لقيت منه البرح أي شدة الأذى. ومما جاء على وزنه الرحضاء وهو عرق المحموم. والعرواء نافض الحمى والمطواء من التمطي والطلعاء [٢١٢] القيء لطلوعه من الحلق والسوعاء المذي قاله / ابن الأعرابي. وحكى أَبُو حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ قلت لرؤبة ما الودي قَالَ السوعاء.

стр. 1979

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ الله عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا ١. مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَعْنِي مَتَاعَ بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا. قَالَ الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ: عَلَى بَتٍّ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا فَقَالَ يَحْيَى: لا وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا عَلَى بَيْتٍ تَعْنِي مَتَاعَ بَيْتٍ. فأما البتُّ: فهو الكساء الغليظ وقد يكون البت أيضا بمعنى البتات وهو المتاع والأثاث. ويقال بتت الرجل بعد فقرة إذا صار له بتات. وَحَدَّثَنِي إبراهيم بن فراس أخبرنا أبو ميسرة الهمداني أخبرنا أبو هشام الرفاعي أخبرنا ابن اليمان أخبرنا الأَغَرُّ الرُّقَاشِيُّ عَنْ عَطِيَّةَ الْعُوفِيِّ عن أبي

стр. 1980

سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ عَلَى مَتَاعِ بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ درهما"١.

стр. 1981

حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَرَجُلا آخَرَ فَقَالَ: "كُونَا بِمَكَانِ كَذَا حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا وتأتياني بها ". ... وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عائشة أن رسول اللَّه ﷺ بَعَثَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَرَجُلا آخَرَ فَقَالَ: "كُونَا بِمَكَانِ ١ كَذَا حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا وَتَأْتِيَانِي بِهَا". قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ بِشَهْرٍ أَوْ شَيْعِهِ ٢. مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يحيى بن عباد بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَوْلَهَا: أو شيعه: تريد قدر شهر أو نحوه يُقَالُ: أقمت بالمكان شهرا أو شيع شهر أي مقدار شهر.

стр. 1982

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَتْهُ غَشْيَةُ مِنَ الْمَوْتِ فَبَكَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ بِبَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ فَقَالَتْ: مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... لا بُدَّ يَوْمًا إنَّهُ مُهَرَاقُ قَالَ: فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: بل جاءت سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كنت منه تحيد ١.

стр. 1983

أخبرناه محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ ١ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الأعرابي أخبرنا أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ لَهُ. قوله:٢ مقنعا تفسيره عَنِ الخليل محبوسا في جوفه وروي البيت على هذا النحو: ومن لا يزال الدم فيه مقنعا ... فلا بد يوما أنه مهراق

стр. 1984

حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "لَمَّا قبض رسول الله ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً وَعَادَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ مِعَزَى مَطِيرَةٌ في خفش ". ... وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً وَعَادَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ مِعَزَى مَطِيرَةٌ فِي خِفْشٍ ١. حَدَّثَنِيهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فراس أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا الهيثم بن أيوب أخبرنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي أخبرنا عبد الواحد بْنُ أَبِي عَوْنٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مَنَاحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الدَّرَاوُرْدِيِّ بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ: فِي حِفْشٍ وَلَمْ يَقُلْ فِي خِفْشٍ. أما الحفش: فإنه معروف وهو كالبيت الصغير وسمي حفشا لضيقه وانضمامه.

стр. 1985

والتحفش: الاجتماع والانضمام. قَالَ الأصمعي: تحفش القوم إذا اجتمعوا قَالَ رؤبة: بعد احتضان الحظوة الحفوش ١ وأما الخفش: بالخاء معجمة فلا أراه شيئا إنما هو الخفش مفتوحة الخاء والفاء مصدر / خفشت [٢١٣] عينه خفشا أي في عمى وحيرة أو في ظلمة ليل أو نحو ذلك وإنما ضربت المثل بالمعزى لأنها من أضعف الغنم وأصردها ٢ على الندى والمطر. وَقَالَ دغفل في بني مخزوم: معزى مطيرة علتها قشعريرة.

стр. 1986

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ ليُهْدَى لَنَا الْقِنَاعُ فِيهِ تَمْرٌ فِيهِ كَعْبُ مِنْ إِهَالَةٍ ثُمَّ نَفْرَحُ بِهِ ١. يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ. القناع: الطبق يجعل عليه الطعام وهوالقنع أيضا والكعب الشيء اليسير من السمن أو الودك ونحوه.

стр. 1987

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رسول الله لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَهُ وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتِ امْرَأَةً ثبطة فأذن لها ١.

стр. 1988

حدثناه ابن الفارسي أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا القعبني أخبرنا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ. وَحَدَّثَنَاهُ الصفار أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ العامري أخبرنا محمد بن عبيد عن عبيد الله عن عبد الرحمن بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. الثبطة: البطيئة وقد ثبطت الرجل عَنْ أمره. ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ ١.

стр. 1989

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ لَبِيدٍ: ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أكنافِهم ... وبَقيتُ في خَلْفٍ كجِلد الأَجْرَبِ يَتَحَدَّثُونَ مَخَافَةً وَمَلاذَةً ... وَيُعَابُ قَائِلُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْغَبِ ١ أَخْبَرَنَاهُ محمد بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِلا أَنَّهُ قَالَ مَخَافَةً وَمَلامَةً. ورواه ابن المبارك ملاذة وهو الصواب.

стр. 1990

قَالَ المبرد: قوله: في خلف يُقَالُ: هو خلف فلان لمن يخلفه من رهطه وهؤلاء خلف فلان إذا قاموا مقامه من غير أهله وقلما يستعمل خلف إلا في الشر وأصله ما ذكرناه. قَالَ: والمخانة: مصدر من الخيانة والملوذ الَّذِي لا يصدق في مودته. يُقَالُ رجل ملوذ وملذان وملاذة مصدر. قَالَ غيره: أصل الملذ السرعة في المجيء والذهاب. يُقَالُ: ذئب ملاذ ورجل ملاذ أي كذاب له قول وليس له فعل قال: والمصدر الملذان.

стр. 1991

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنِّهَا قَالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرُوطِهِنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا ١. أخبرناه ابن داسة حدثنا أبو داود أخبرنا أحمد بن صالح أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عبد الرحمن الْمَعَافِرِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عروة عن عائشة.

стр. 1992

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ وَلا يَتَوَضَّأُ مِنَ الْعَوْرَاءِ يَقُولُهَا ١. حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بن هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ. العوراء: الكلمة الزائغة عَنِ الرشد قال حاتم الطائي: وعوراء قد أعرضت عنهافلم تضر ... وذي أود قومته فتقوما ٢ والعور الزيغ والذهاب عَنِ الحق قَالَ العجاج: وعور الرحمن من ولى العور ٣

стр. 1993

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتِ الدُّنْيَا فَقَالَتْ: قَدْ مَضَى لَذْوَاهَا وَبَقِيَ بَلْوَاهَا ١. اللَّذْوَى اللَّذَّةُ يُقَالُ لذ الشيء لذاذا ولذاذاة فهو لذيذ ولذ قال الشاعر: ولذ كطعم الصرخدي تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان ٢

стр. 1994

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي خُطْبَتِهَا حِينَ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَذَكَرَتْ أَبَاهَا فَقَالَتْ: مضى رسول الله مُطَوِّقَهُ وَهْفَ الأَمَانَةِ أَوِ الإِمَامَةِ . حدثنيه ابن الفارسي أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا سكن بن سعيد أنبأنا يحيى بن زكريا حَدَّثَنِي عَم أَبِي زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبِ الْخُطْبَةَ / بِطُولِهَا. [٢١٤]

стр. 1995

وقد فسرها ابن قتيبة في كتابه ١ فأحسن وبالغ إلا في هذا الحرف فإنه قَالَ وهف الأمانة يعني به الصلاة ولست أعرف اشتقاق الحرف. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وبلغني عَنِ العتبي أَنَّهُ قَالَ: وهف الأمانة ثقل الأمانة ولم يذكر فيه شيئا غيره. وَقَالَ بعض المتأخرين: وهف الأمانة مأخوذ من قول العرب: وهف لي الشيء إذا عرض. وحكي عَنْ أَبِي زيد: يُقَالُ: ما يوهف له الشيء إلا أخذه وما يطف له شيء أي ما يرتفع له شيء إلا أخذه إيهافا وإطفافا. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: والجلية في هذا قول ابن الأعرابي قَالَ: وهف الإمامة القيام ٢ بأمر الدين. قال: وَقَالَ المفضل: الواهف: قيم البيعة. يُقَالُ: وهف يهف وهفا ذكره أَبُو عُمَر عن أبي العباس ثَعْلب عَنِ ابن الأعرابي. وقد روى في بعض الحديث: لا يمنع واهف عَنْ وهفيته ولا قسيس عَنْ قسيسيته ويروى أيضا عَنْ وهافته وقد ذكرناه فيما مضى من هذا الكتاب ٣.

стр. 1996

حَدِيثُ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثِ حَفْصَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَنَوَّسَاتُهَا تَنْطُفُ ". ... حَدِيثُ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَنَوَّسَاتُهَا تَنْطُفُ ١. أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هاشم أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ. قوله: نوساتها تنطف أي تقطر ماء ذوائبها وسماها نوسات لأنها تنوس أي تتحرك فتجيء وتذهب قَالَ الراجز: فلو رأتني والنعاس غالبي ... على البعير نائسا ذباذبي ٢ وَقَالَ ذو الرمة: وجاءت بنسج من صناع ضعيفة ... تنوس كأخلاق الشفوف ذعالبه ٣ ويقال: نطف الودك ينطف إذا قطر. ومنه الحديث: "رأيت ظلة تنطف سمنا وعسلا" ٤ والنطفة: الماء القليل

стр. 1997

حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهَا فَقَالَتْ: "أَنَا مُصْبِيَةٌ مُؤْتِمَةٌ ... ". ... حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهَا فَقَالَتْ: أَنَا مُصْبِيَةٌ مُؤْتِمَةٌ, فَتَزَوَّجَهَا فَكَانَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ فَيَرْجِعُ فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارٌ وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَاجْتَحَفَهَا وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ بِهَا ١. مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ. قولها: مصبية مؤتمة: أي ذات صبيان أيتام وكانت تحت أبي سلمة فتوفي عنها. وَقَوْلُهُ: فانتشط زينب: أي اجتذبها من حجرها ومنه نشط الدلو من البئر وهو جذبها إذا نزحت الماء. ويقال: بئر نشطة: إذا كانت قريبة تخرج الدلو منها بجذبة واحدة وبئر أنشاط إذا كانت بعيدة القعر. وَقَوْلُهُ: اجتحفها: أي استلبها من حجرها. يُقَالُ: جحفت الكرة واجتحفتها من وجه الأرض. ورواه الْحَسَن بن علي الحلواني عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وأبي عاصم عَنِ ابن

стр. 1998

جريج: فاجتلحها, قَالَ: ثم شك أَبُو عاصم فَقَالَ: فاختلجها. وفي المشقوحة / قولان: أحدهما أَنَّهُ إتْباع, كقولك: حسن بسن وعطشان نطشان, يُقَالُ: فلان قبيح [٢١٥] شقيح, وقُبحا له وشُقحا, وقَبحا له وشَقحا وأقبح به وأشقح. قال الراجز: أقبح به من ولد وأشقح ... مثل جري الكلب لا بل أقبح ١ ويروى لم يفقح. والإتباع في كلامهم على ضربين: أحدهما أن يُقَالُ: بغير واو كما يُقَالُ: حسن بسن, وحار بار ,وكثير بثير ٢, وضال ثال. والوجه الآخر: أن يفصل بين الكلمتين بواو كقولهم: جوعا له ونوعا ٣, وقبحا له وشقحا, وماله عافطة ولا نافطة, وماله حم ولا زم, أي ماله شيء. والقول الآخر في المشقوحة: أن يكون من سوء اللون وتغيره. قَالَ أَبُو زيد: قولهم: شقيح هو المتغير اللون من قولك: شقح البسر إذا تغير عَنِ الخضرة. وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ ٤ بِإِسْنَادٍ لَهُ: أَنَّ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ لَمَّا جِيءَ بِهِ إلى

стр. 1999

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءُوا بِهِ مَجْمُوعَةٌ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ عَلَيْهِ حُلَّةٌ شُقَحِيَّةٌ ١ قَدْ لَبِسَهَا لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ طَلَعَ: "أَلَمْ يُمَكِّنَ اللَّهُ مِنْكَ؟ ". قَالَ: بَلَى ولَقَدْ قَلْقَلْتَ ٢ كُلَّ مُقَلْقَلٍ وَلَكِنْ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهُ يُخَذْلُ ٣. فيقال: أَنَّهُ أراد حلة حمراء وقد روي من طريق آخر أَنَّهُ أتي به في حلة حمراء ويقال: بل أراد حلة لونها لون البسر إذا تغير عَنِ الخضرة.

стр. 2000

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهَا فَقَالَتْ: زَوْجِي تُوُفِّيَ أَفَأَكْتَحِلُ فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ لا آمُرُكِ بِشَيْءٍ نَهَى اللَّهُ وَرُسُولُهُ عَنْهُ وَإِنْ تَفَاقَعَتْ عَيْنَاكِ ١. يَرْوِيهِ: مُحَمَّدُ بن سنان العوقي أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ. قولها: تفاقعت: أي رمصت وابيضت أجفانها ومنه قيل للزبد الَّذِي يطفو على متن الماء ويرتفع منه فقاقيع الماء. والفقعة: الكمأة البيضاء ومنه قولهم حمام فقيع وقد جاءت الرخصة في الاكتحال للمعتدة إذا رمدت ما لم يكن فيه طيب.
следующие страницы →