← История

История · id 12047

فتنة مقتل عثمان بن عفان

محمد بن عبد الله غبان الصبحي

Полный текст (883 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

أبي بكر بن حزم (١)، قال: جاء المؤذن إلى عثمان، فآذنه بالصلاة، فقال: لا أنزل أصلي، اذهب إلى من يصلي، فجاء المؤذن إلى علي، فأمر سهل بن حنيف، فصلى اليوم الذي حصر فيه عثمان الحصر الآخر، وهو ليلة رئي هلال ذي الحجة، فصلى بهم، حتى إذا كان يوم العيد صلى علي العيد، ثم صلى بهم، حتى قتل ﵁" (٢). إسناده ضعيف جداً: بالواقدي، ومنقطع أيضاً؛ عبد الله ولد سنة (٦٥) هـ فلم يدرك الحادثة بل كانت قبل مولده بثلاثين عاماً. ٢٠ - قال ابن سعد: "أخبرنا محمد بن عمر (٣) حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز (٤) عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد، أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم، ومعه كنانة بن بشر بن عتاب، وسودان بن حمران، وعمرو بن الحمق، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة، وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة، فتقدمهم محمد بن أبي بكر، فأخذ بلحية عثمان، فقال: أخزاك الله يا نعثل، فقال عثمان: لست بنعثل، ولكن عبد الله

стр. 772

وأمير المؤمنين، فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان، فقال عثمان: يا ابن أخي دع عنك لحيتي، فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه، فقال محمد: ما أريد بك أن أشد من قبضي على لحيتك، فقال عثمان: أستنصر الله عليك وأستعين به، ثم طعن جبينه بمشقص في يده، ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل أذن عثمان، فمضت حتى دخلت في حلقه، ثم علاه بالسيف حتى قتله. قال عبد الرحمن بن عبد العزيز: فسمعت ابن أبي عون يقول: ضرب كنانة بن بشر جبينه، ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه، وضربه سودان بن حمران المرادي بعدما خر لجنبه فقتله، وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان، فجلس على صدره وبه رمق، فطعنه تسع طعنات، وقال: أما ثلاث منهن فإني طعنتهن لله، وأما ست فإني طعنت إياهن لما كان في صدري عليه" (١). ورواه من طريقه ابن عساكر. ورواه الطبري عن محمد بن عمر به إلى قوله: "لجبينه فقتله". ثم ذكر رواية أخرى ثم قال: "قال: وأما عمرو بن الحمق فذكره". إسناده ضعيف جداً بالواقدي. وعبد الرحمن بن محمد مجهول، كما أنه لا تتوقع معاصرته للحادثة، لأن الراوي عنه هنا ولد سنة (٩٠) هـ تقريباً.

стр. 773

٢١ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (١) حدثني: عبد الرحمن بن أبي الزناد (٢) عن عبد الرحمن بن الحارث (٣) قال: الذي قتله كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي، وكانت امرأة منظور بن سيار (٤) الفزاري تقول: خرجنا إلى الحج وما علمنا لعثمان بقتل، حتى إذا كنا بالعرج (٥) سمعنا رجلاً يتغنى تحت الليل: ألا إن خير الناس بعد ثلاثة … قتيل تجيب الذي جاء من مصر قال (٦): وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان، فجلس عل صدره

стр. 774

وبه رمق، فطعنه تسع طعنات. قال (١) عمرو: فأما ثلاث منهن فإني طعنتهن إياه لله، وأما ست فإني طعنتهن إياه لما كان في صدري عليه" (٢). وذكره ابن كثير من طريق الواقدي (٣). إسناده ضعيف جداً: فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك، كما أنه منقطع؛ فعبد الرحمن لم يعاصر الفتنة إنما يروي عن الصحابة بواسطة شيوخه الذين منهم: الحسن البصري، وعبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومحمد ابن مسلم بن شهاب الزهري، وطبقتهم، وتوفي سنة (١٤٣) هـ عن ثلاث وستين سنة، فتكون سنة ولادته هي سنة (٨٠) هـ أي بعد قتل عثمان بخمس وأربعين سنة؛ فروايته عن فتنة قتل عثمان ﵁ منقطعة. ٢٢ - قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (٤) قال: حدثني عبد الرحمن (٥) بن أبي الزناد، عن محمد بن يوسف (٦) قال:

стр. 775

خرجت نائلة بنت الفرافصة تلك الليلة وقد شقت جيبها قبلاً ودبراً ومعها سراج وهي تصيح: وا أمير المؤمنيناه! قال: فقال لها جبير بن مطعم: أطفئي السراج لا يفطن بنا، فقد رأيت الغواة الذين على الباب. قال: فأطفأت السراج وانتهوا إلى البقيع، فصلى عليه جبير بن مطعم، وخلفه حكيم بن حزام، وأبو جهم بن حذيفة، ونيار بن مكرم الأسلمي، ونائلة بنت الفرافصة، وأم البنين بنت عيينة - امرأتان - ونزل في حفرته نيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة، وجبير بن مطعم، وكان حكيم بن حزام وأم البنين ونائلة يدلونه على الرجال حتى لحدوا له، وبني عليه، وغبوا قبره، وتفرقوا" (١). ورواه من طريقه ابن عساكر (٢). إسناده ضعيف جداً بالواقدي. كما أنه يستبعد أن يدرك محمد بن يوسف الحادثة، ثم يتوفى سنة (١٤٠) هـ أو نحوها. ففي الإسناد انقطاع إما بين عبد الرحمن ومحمد بن يوسف على احتمال أن يكون محمد بن يوسف آخر غير الكندي، كأن يكون مولى عثمان أو غيره، أو بين محمد بن يوسف والخبر.

стр. 776

٢٣ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (١) وحدثني أبي أبي الزناد (٢) عن موسى بن عقبة (٣) عن أبي حبيبة (٤) قال: خطب عثمان في بعض أيامه، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إنك قد ركبت نهابير وركبناها معك، فتب نتب. فاستقبل عثمان القبلة وشهر يديه - قال أبو حبيبة: فلم أر يوماً أكثر باكياً ولا باكية من يومئذ - ثم لما كان بعد ذلك خطب الناس، فقام إليه جهجاه الغفاري، فصاح: يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها، عليها عباءة وجامعة، فانزل فلندرعك العباءة، ولنطرحك في الجامعة، ولنحملك على الشارف، ثم نطرحك في جبل الدخان، فقال عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به. قال أبو حبيبة: ولم يكن ذلك منه إلا عن ملأ من الناس، وقام إلى عثمان خيرته وشيعته من بني أمية فحملوه فأدخلوه الدار. قال أبو حبيبة: فكان آخر ما رأيته فيه" (٥). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أن أبا حبيبة لم يوثقه غير العجلي.

стр. 777

٢٤ - قال ابن سعد: "أخبرنا محمد بن عمر (١) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد (٢) عن أبي جعفر القارئ (٣) مولى ابن عباس المخزومي، قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي، وكانوا يداً واحدة في الشر، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم، قد مزجت عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النبي ﷺ الذين خذلوه كرهوا الفتنة، وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فندموا على ما صنعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم، فحثا في وجوههم التراب؛ لانصرفوا خاسرين" (٤). ورواه من طريقه ابن عساكر (٥). إسناده ضعيف جداً بالواقدي.

стр. 778

وأبو جعفر هو مولى عبد الله بن عياش، وليس ابن عباس (١). ٢٥ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (٢) وحدثني عبد الله بن جعفر (٣) عن إسماعيل ابن محمد (٤) أن عثمان صعد يوم الجمعة المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقام رجل فقال: أقم كتاب الله، فقال عثمان: اجلس فجلس حتى قام ثلاثاً، فأمر به عثمان فجلس، فتحاثوا الحصباء حتى ما ترى السماء، وسقط عن المنبر، فحمل فأدخل داره مغشياً عليه، فخرج رجل من حجاب عثمان، ومعه مصحف في يده، وهو ينادي: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ﴾ ودخل علي بن أبي طالب على عثمان ﵄ وهو مغشي عليه، وبنو أمية حوله، فقال: مالك يا أمير المؤمنين؟ فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد فقالوا: يا علي أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين، أما والله لئن بلغت الذي تريد لتمرن عليك الدنيا. فقام علي مغضباً" (٥). إسناده ضعيف جداً: بالواقدي.

стр. 779

٢٦ - قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (١) قال: حدثني عبد الله جعفر (٢) عن ابن أبي عون (٣) عن الزهري (٤) قال: قتل عثمان عند صلاة العصر، وشدّ عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله، وشدّ سودان على العبد فقتله، ودخلت الغوغاء دار عثمان فصاح إنسان منهم: أيحلّ دم عثمان ولا يحل ماله؟ فانتهبوا متاعه، فقامت نائلة (٥) فقالت: لصوص ورب الكعبة، يا أعداء الله، ما ركبتم من دم عثمان أعظم، أما والله لقد قتلتموه صواماً قواماً يقرأ القرآن في ركعة، ثم خرج الناس من دار عثمان، فأغلق بابه على ثلاثة قتلوا: عثمان، وعبد عثمان الأسود، وكنانة بن بشر" (٦). ورواه من طريقه ابن عساكر (٧). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أنه منقطع، فالزهري لم

стр. 780

يدرك قتل عثمان ﵁ حيث ولد سنة (٥٠) هـ (١) أي: بعد قتل عثمان ﵁ بخمس عشرة سنة. ٢٧ - قال الطبري: "وأما الواقدي (٢) فإنه ذكره في سبب مسير المصريين إلى عثمان ونزولهم ذا خشب أموراً كثيرة، منها ما تقدم ذكره، ومنها ما أعرضت عن ذكره كراهة مني لبشاعته. ومنها ما ذكر أن عبد الله بن جعفر (٣) حدثه عن أبي عون (٤) مولى المسور قال: كان عمرو بن العاص على مصر عاملاً لعثمان، فعزله عن الخراج، واستعمله على الصلاة، واستعمل عبد الله بن سعد على الخراج ثم جمعهما لعبد الله بن سعد، فلما قدم عمرو بن العاص المدينة جعل يطعن على عثمان، فأرسل إليه يوماً عثمان خالياً به، فقال: يا ابن النابغة، ما أسرع ما قمل جربان جبتك إنما عهدك بالعمل عاماً أول. أتطعن عليّ وتأتيني بوجه وتذهب عني بآخر؟ والله لولا أكلة ما فعلت ذلك. قال: فقال عمرو: إن كثيراً مما يقول الناس وينقلون إلى ولاتهم باطل، فاتق الله يا أمير المؤمنين في رعيتك، فقال عثمان: والله لقد استعملتك

стр. 781

على ظلعك وكثرة القالة فيك. فقال عمرو: قد كنت عاملاً لعمر بن الخطاب، ففارقني وهو عني راضٍ. قال: فقال عثمان: وأنا والله لو أخذتك بما أخذك به عمر لاستقمت، ولكني لنت عليك فاجترأت عليّ، أما والله لأنا أعز منك نفراً في الجاهلية، وقبل أن ألي هذا السلطان. فقال عمرو: دع عنك هذا، فالحمد لله الذي أكرمنا بمحمد ﷺ وهدانا به، قد رأيت العاصي بن وائل ورأيت أباك عفان، فوالله للعاص كان أشرف من أبيك. قال: فانكسر عثمان، وقال: ما لنا ولذكر الجاهلية. قال: وخرج عمرو، ودخل مروان، فقال: يا أمير المؤمنين، وقد بلغت مبلغاً، يذكر عمرو بنالعاص أباك، فقال عثمان: دع عنك هذا، من ذكر آباء الرجال ذكروا أباه. قال: فخرج عمرو من عند عثمان وهو محتقد عليه، يأتي علياً مرّة فيؤلبه على عثمان، ويأتي الزبير مرة فيؤلبه على عثمان، ويأتي طلحة مرة فيؤلبه على عثمان، ويعترض الحاج مرة فيخبرهم بما فعل عثمان. فلما كان حصر عثمان الأول، خرج من المدينة، حتى انتهى إلى أرض له بفلسطين يقال لها: السبع، فنزل في قصر له يقال له: العجلان، وهو يقول: العجب ما يأتينا عن ابن عفان. قال: فبينا هو جالس في قصره ذلك، ومعه ابناه محمد وعبد الله، وسلامة بن روح الجذامي، إذ مرّ بهم راكب، فناداه عمرو: من أين قدم الرجل؟

стр. 782

فقال: من المدينة، قال: ما فعل الرجل؟ يعني عثمان. قال: تركته محصوراً شديد الحصار. قال عمرو: أنا أبو عبد الله قد يضرط العير والمكواة في النار. فلم يبرح مجلسه ذلك حتى مر به راكب آخر، فناداه عمرو: ما فعل الرجل؟ يعني عثمان، قال: قتل. قال: أنا أبو عبد الله، إذا حككت قرحة نكأتها، إن كنت لأحرض عليه، حتى إني لأحرض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل. فقال له سلامة بن روح: يا معشر قريش، إنه كان بينكم وبين العرب باب وثيق فكسرتموه، فما حملكم على ذلك؟ فقال: أردنا أن نخرج الحق من حافرة الباطل، وأن يكون الناس في الحق شرعاً سواء. وكانت عند عمرو أخت عثمان لأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ففارقها حين عزله" (١). إسناده ضعيف جداً: بالواقدي، كما أن أبا عون مجهول. ٢٨ - قال الطبري: "ذكر محمد بن عمر (٢) أن عبد الله بن جعفر (٣) حدثه عن أم

стр. 783

بكر (١) بنت المسور بن مخرمة، عن أبيها (٢) قال: قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان، فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فأرسل إلى المسور بن مخرمة وإلى عبد الرحمن ببن الأسود بن عبد يغوث فأخذاها، فقسمها عبد الرحمن في الناس وعثمان في الدار" (٣). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، وأم بكر لم تتابع، فيعلل الخبر بها أيضاً، وظاهر ما في متنه من بطلان ونكارة. ٢٩ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (٤): وحدثني عبد الله بن الحارث (٥) بن الفضيل، عن أبيه (٦) عن سفيان بن أبي العوجاء (٧) قال: قدم المصريون القدمة الأولى،

стр. 784

فكلم عثمان محمد بن مسلمة، فخرج في خمسين راكباً من الأنصار، فأتوهم بذي خشب، فردهم، ورجع القوم حتى إذا كانوا بالبويب (١) وجدوا غلاماً لعثمان معه كتاب إلى عبد الله بن سعد، فكراو، فانتهوا إلى المدينة، وقد تخلف بها من الناس الأشتر وحكيم بن جبلة، فأتوا بالكتاب. فأنكر عثمان أن يكون كتبه، وقال: هذا مفتعل، قالوا: فالكتاب كتاب كاتبك قال: أجل، ولكنه كتبه بغير أمري. قالوا: فإن الرسول الذي وجدنا معه الكتاب غلامك. قال: أجل، ولكنه خرج بغير إذني. قالوا: فالجمل جملك. قال: أجل، ولكنه أخذ بغير علمي. قالوا: ما أنت إلا صادق أو كاذب، فإن كنت كاذباً فقد استحققت الخلع لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقها، وإن كنت صادقاً فقد استحققت أن تخلع لضعفك وغفلتك وخبث بطانتك؛ لأنه لا ينبغي لنا أن نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه لضعفه وغفلته.

стр. 785

وقالوا له: إنك ضربت رجالاً من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم حين يعظونك ويأمرونك بمراجعة الحق عندما يسنتكرون من أعمالك، فأقد من نفسك من ضربته وأنت له ظالم. فقال: الإمام يخطئ ويصيب، فلا أقيد من نفسي، لأني لو أقدت كل من أصبته بخطأ آتي على نفسي،. قالوا: إنك قد أحدثت أحداثاً عظاماً فاستحققت بها الخلع، فإذا كلمت فيها أعطيت التوبة، ثم عدت إليها وإلى مثلها، ثم قدمنا عليك، فأعطيتنا التوبة والرجوع إلى الحق، ولامنا فيك محمد بن مسلمة، وضمن لنا ما حدث من أمر، فأخفرت، فتبرأ منك. وقال: لا أدخل في أمره، فرجعنا أول مرة لنقطع حجتك ونبلغ أقصى الإعذار إليك، نستظهر بالله عليك. فلحقنا كتاب منك إلى عاملك علينا تأمره فينا بالقتل والقطع والصلب، وزعمت أنه كتب بغير علمك وهو مع غلامك وعلى جملك وبخط كاتبك وعليه خاتمك، فقد وقعت عليك بذلك التهمة القبيحة، مع ما بلونا منك قبل ذلك من الجور في الحكم، والأثرة في القسم، والعقوبة للأمر بالتبسط مع الناس، والإظهار للتوبة، ثم الرجوع إلى الخطيئة، ولقد رجعنا عنك وما كان لنا أن نرجع، حتى نخلعك، ونستبدل بك من أصحاب رسول الله ﷺ من لم يحدث مثل ما جربنا منك، ولم يقع عليه من التهمة ما وقع عليك فردد خلافتنا، واعتزل أمرنا، فإن ذلك أسلم لنا منك، وأسلم لك منا. فقال عثمان: فرغتم من جميع ما تريدون؟ قالوا: نعم، قال:

стр. 786

الحمد لله، أحمده وأستعينه، وأومن به، وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أما بعد، فإنكم لم تعدلوا في المنطق، ولم تنصفوا في القضاء، أما قولكم: تخلع نفسك، فلا أنزع قميصاً قمصنيه الله وأكرمني به، وخصني به على غيري ولكني أتوب، وأنزع، ولا أعود لشيء عابه المسلمون، فإني والله الفقير إلى الخائف منه. قالوا: إن هذا لو كان أول حدث أحدثته ثم تبت منه، ولم تقم عليه، لكان علينا أن نقبل منك، وأن ننصرف عنك، ولكنه قد كان منك من الأحداث قبل هذا ما قد علمت، ولقد انصرفنا عنك في المرة الأولى، وما نخشى أن تكتب فينا، ولا من اعتللت به بما وجدنا في كتابك مع غلامك، وكيف نقبل توبتك وقد بلونا منك أنك لا تعطي من نفسك التوبة من ذنب إلا عدت إليه، فلسنا منصرفين، حتى نعزلك، ونستبدل بك، فإن حال من معك من قومك وذوي رحمك وأهل الانقطاع إليك دونك بقتال قاتلناهم، حتى نخلص إليك، فنقتلك، أو تلحق أرواحنا بالله. فقال عثمان: أما أن أتبرأ من الإمارة، فأن تصلبوني أحب إليّ من أن أتبرأ من أمر الله وخلافته. وأما قولكم: تقاتلون من قاتل دوني، فإني لا آمر أحداً بقتالكم، فمن قاتل دوني فإنما قاتل بغير أمري، ولعمري لو كنت أريد قتالكم لقد كنت كتبت إلى الأجناد، فقادوا الجنود، وبعثوا الرجال، أو لحقت ببعض أطرافي بمصر أو عراق، فالله في أنفسكم، فأبقوا

стр. 787

عليها إن لم تبقوا علي، فإنكم مجتلبون بهذا الأمر - إن قتلتموني - دماً. قال: ثم انصرفوا عنه وآذنوه بالحرب، وأرسل محمد بن مسلمة، فكلمه أن يردهم، فقال: والله لا أكذب الله في سنة مرتين" (١). إسناده ضعيف: بالواقدي؛ كما أن سفيان ضعيف، وباقي رجاله ثقات. ٣٠ - قال الطبري: "قال محمد (٢): وحدثني عبد الله (٣) بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه (٤) عن أبي حفصة (٥) قال: لما كان يوم الخميس دليت حجراً من فوق الدار فقتلت رجلاً من أسلم يقال له نيار، فأرسلوا إلى عثمان: أن أمكنا من قاتله. قال: والله ما أعرف له قاتلاً، فباتوا ينحرفون علينا ليلة الجمعة بمثل النيران، فلما أصبحوا غدوا، فأول من طلع علينا كنانة بن عتاب، في يده شعلة من نار على ظهر سطوحنا، قد فتح له من دار آل حزم، ثم دخلت الشعل على أثره تنضح بالنفط، فقاتلناهم ساعة على الخشب، وقد اضطرم الخشب.

стр. 788

فأسمع عثمان يقول لأصحابه: ما بعد الحريق شيء، قد احترق الخشب واحترقت الأبواب، ومن كانت لي عليه طاعة فليمسك داره، فإنما يريدني القوم، وسيندمون على قتلي، والله لو تركوني لظننت أني لا أحب الحياة، ولقد تغيرت حالي، وسقط أسناني، ورق عظمي. قال: ثم قال لمروان: اجلس فلا تخرج، فقال: والله لا تقتل، ولا يخلص إليك، وأنا أسمع الصوت، ثم خرج إلى الناس. فقلت: ما لمولاي مترك فخرجت معه أذب عنه، ونحن قليل، فأسمع مروان يمتثل: قد علمت ذات القرون الميل والكف والأنامل الطفول ثم صاح: من يبارز؟ وقد رفع أسفل درعه، فجعله في منطقته، قال: فيثب إليه ابن النباع فضربه ضربة على رقبته من خلفه، فأثبته حتى سقط فما ينبض منه عرق، فأدخلته بيت فاطمة ابنة أوس جدة إبراهيم بن العدي قال: فكان عبد الملك وبنو أمية يعرفون ذلك لآل العدي" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أن أبا حفصة مجهول.

стр. 789

٣١ - قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (١) قال: حدثني عبد الله بن الحارث (٢) بن الفضيل عن أبيه (٣) عن سفيان بن أبي العوجاء (٤) قال: أنكر عثمان أن يكون كتب الكتاب أو أرسل ذلك الرسول، وقال: فعل ذلك دوني" (٥). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أن سفيان ضعيف. وباقي رجاله ثقات. ٣٢ - قال الطبري: "قال محمد (٦): فحدثني ابن أبي سبرة (٧) عن عبد المجيد (٨) بن سهيل،

стр. 790

عن عكرمة (١) قال: قال ابن عباس: قال لي عثمان ﵁: إني قد استعملت خالد بن العاص بن هشام (٢) على مكة، وقد بلغ أهل مكة ما صنع الناس، فأنا خائف أن يمنعوه الموقف، فيأبى، فيقاتلهم في حرم الله وأمنه. وإن قوماً جاءوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم، فرأيت أن أوليك أمر الموسم. وكتب معه إلى أهل الموسم بكتاب يسألهم أن يأخذوا له بالحق ممن حصره، فخرج ابن عباس، فمر بعائشة في الصلصل (٣) فقالت: يا ابن عباس، أنشدك الله - فإنك قد أعطيت لساناً أزعيلاً (٤) - أن تخذل (٥) عن هذا الرجل، وأن تشكك فيه الناس، فقد بانت لهم بصائرهم،

стр. 791

وأنهجت (١) ورفعت لهم المنار، وتحلبوا من البلدان لأمر قد حُمَّ (٢) وقد رأيت طلحة بن عبيد الله قد اتخذ على بيوت الأموال والخزائن مفاتيح، فإن يل يسر بسيرة ابن عمه أبي بكر. قال: قلت: يا أمّه لو حدث بالرجل حدث ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا. فقالت: أيها عنك (٣) إني لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك" (٤). وإسناده ضعيف جداً بالواقدي، وابن أبي سبرة؛ فكلاهما متروك، بل رمي ابن أبي سبرة بالوضع. ٣٣ - قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (٥) قال: أخبرنا ابن أبي سبرة (٦) عن سعيد ابن أبي زيد (٧) عن الزهري (٨) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٩) قال:

стр. 792

كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة دينار فانتبهت وذهبت، وترك ألف بعير بالربذة، وترك صدقات كان تصدق بها ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار" (١). ورواه من طريقه ابن عساكر (٢). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، وبابن أبي سبرة، كما أن سعيداً مجهول، وفيه أيضاً عنعنة الزهري وهو مدلس، وذكره الحافظ في المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (٣). ٣٤ - قال الطبري: "قال محمد (٤): فحدثني ابن أبي سبرة (٥) عن عاصم بن عبيد الله (٦) عن عبد الله بن عامر (٧) قال: كنت أفطر مع عثمان في شهر رمضان، فكان يأتينا بطعام هو ألين

стр. 793

من طعام عمر، قد رأيت على مائدة عثمان الدرمك الجيد، وصغار الضأن كل ليلة، وما رأيت عمر قط أكل الدقيق منخولاً ولا أكل من الغنم إلا مسانها، فقلت لعثمان في ذلك. فقال: يرحم الله عمر، ومن يطيق ما كان عمر يطيق" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، وبابن أبي سبرة، كما أن في عاصم ضعفاً. ٣٥ - قال الطبري: "قال ابن أبي سبرة (٢): فأخبرني عبد المجيد بن سهيل (٣) أنه انتسخ رسالة عثمان التي كتب بها من عكرمة، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عثمان أمير المؤمنين إلى المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإني أذكركم بالله الذي أنعم عليكم وعلمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر، وأراكم البينات، وأوسع عليكم من الرزق، ونصركم على العدو، وأسبغ عليكم نعمته، فإن الله يقول وقوله الحق: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا

стр. 794

تُحْصُوهَا إِنَّ الْأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ (١)، وقال : ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً﴾ إلى قوله: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٢). وقال وقوله الحق: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٣). وقال وقوله الحق: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ﴾ إلى قوله ﴿فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٤) وقوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ إلى قوله ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٥). وقال وقوله الحق: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦) وقال وقوله الحق: ﴿وَلا

стр. 795

تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ إلى قوله ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١). وقال وقوله الحق: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ إلى ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (٢) وقال: وقوله الحق ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إلى قوله ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) وقال: وقوله الحق ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ﴾ إلى قوله: ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ (٤). أما بعد، فإن الله رضي لكم السمع والطاعة والجماعة، وحذركم المعصية والفرقة والاختلاف، ونبأكم ما قد فعله الذين من قبلكم، وتقدم إليكم فيه ليكون له الحجة عليكم إن عصيتموه، فابلوا نصيحة الله واحذروا عذابه، فإنكم لن تجدوا أمة هلكت إلا من بعد أن تختلف، إلا أن يكون لها رأس يجعها، ومتى ما تفعلوا ذلك لا

стр. 796

تقيموا الصلاة جميعاً، وسلط عليكم عدوكم، ويستحل بعضكم حرم بعض، ومتى يفعل ذلك لا يقم لله سبحانه دين، وتكونوا شيعاً، وقد قال الله لرسوله ﷺ ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ هـ﴾ (١). وإني أوصيكم بما أوصاكم الله، وأحذركم عذابه، فإن شعيباً قال: لقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ إلى قوله ﴿رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ (٢). أما بعد فإن أقواماً ممن كان يقول في هذا الحديث، أظهروا للناس أنما يدعون إلى كتاب الله ولا يريدون الدنيا منازعة فيها، فلما عرض عليهم الحق إذا الناس في ذلك شتى، منهم آخذ للحق ونازع عنه حين يعطاه، ومنهم تارك للحق ونازل عنه في الأمر، يريد أن يبتزه بغير الحق، طال عليهم عمري، وراث عليهم أملهم الإمرة، فاستعجلوا القدر، وقد كتبوا إليكم، أنهم قد رجعوا بالذي أعطيتهم، ولا أعلم أني تركت من الذي عاهدتهم عليه شيئاً، كانوا زعموا أنهم يطلبون الحدود، فقلت:

стр. 797

أقيموها على من علمتم تعداها في أحد، أقيموها على من ظلمكم من قريب أو بعيد. قالوا: كتاب الله يتلى، فقلت: فليته من تلاه غير غال فيه بغير ما أنزل الله في الكتاب، وقالوا: المحروم يرزق، والمال يوفى ليستن فيه السنة الحسنة، ولا يعتدى في الخمس، ولا في الصدقة، ويؤمر ذو القوة والأمانة، وترد مظالم الناس إلى أهلها، فرضيت بذلك واصطبرت له، وجئت نسوة النبي ﷺ حتى كلمتهن، فقلت: ما تأمرنني؟ فقلن: تؤمر عمرو بن العاص، وعبد الله بن قيس وتدع معاوية، فإنما أمره أمير قبلك، فإنه مصلح لأرضه، راضٍ به جنده، واردد عمراً، فإن جدنه راضون به، وأمره فليصلح أرضه، فكل ذلك فعلت، وإنه اعتدى عليّ بعد ذلك، وعدى على الحق. كتبت إليكم وأصحابي الذين زعموا في الأمر، استعجلوا القدر ومنعوا مني الصلاة، وحالوا بيني وبين المسجد، وابتزوا ما قدروا عليه بالمدينة. كتبت إليكم كتابي هذا، وهم يخيرونني إحدى ثلاث: إما يقيدونني بكر جل أصبته خطأ أو صواباً، غير متروك منه شيء، وإما اعتزال الأمر فيؤمرون آخر غيري، وإما يرسلون إلى من أطاعهم من الأجناد وأهل المدينة فيتبرؤون من الذي جعل الله سبحاته لي عليهم من السمع والطاعة. فقلت: لهم: أما إقادتي من نفسي فقد كان من قبلي من خلفاء تخطئ وتصيب، فلم يستقد منهم أحد، وقد علمت إنما يريدون نفسي. وأما أن أتبرأ نمن الإمارة فإن يكلبوني أحب إليّ من أن أتبرأ من

стр. 798

عمل الله وخلافته. وأما قولكم: يرسلون إلى الأجناد وأهل المدينة فيتبرؤون من طاعتي، فلست عليكم بوكيل، ولم أكن أستكرههم من قبل على السمع والطاعة، ولكن أتوها طائعين، يبتغون مرضاة الله وإصلاح ذات البين، ومن يكن منكم إنما يبتغي الدنيا فليس بنائل منها إلا ما كتب الله له، ومن يكن إنما يبتغي وجه الله والدار الآخرة، وصلاح الأمة وابتغاء مرضاة الله والسنة والحسنة التي استن بها رسول الله ﷺ والخليفتان من بعده ﵄، فإنما يجزي بذلكم الله، وليس بيدي جزاؤكم، ولو أعطيتكم الدنيا كلها لم يكن في ذلك ثمن لينكم، ولم يغن عنكم شيئاً، فاتقوا الله، واحتسبوا ما عنده، فمن يرضى بالنكث منكم فإني لا أرضاه له، ولا يرضى الله سبحانه أن تنكثوا عهده. وأما الذي يخيرونني فإنما كله النزع والتأمير، فملكت نفسي ومن معي، ونظرت حكم الله وتغيير النعمة من الله سبحانه، وكرهت سنة السوء وشقاق الأمة وسفك الدماء، فإني أنشدكم بالله والإسلام ألا تأخذوا إلا بالحق، وتعطوه مني، وترك البغي على أهله، وخذوا بيننا بالعدل كما أمركم الله ، فإني أنشدكم الله سبحانه الذي جعل عليكم العهد والموازرة في أمر الله، فإن الله سبحانه قال - وقوله الحق -: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ

стр. 799

الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ (١)، فإن هذه معذرة إلى الله ولعلكم تذكرون. أما بعد، فإني لا أبرئ نفسي ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) وإن عاقبت أقواماً فما أبتغي بذلك إلا الخير، وإني أتوب إلى الله من كل عمل عملته، وأستغفره، إنه لا يغفر الذنوب إلا هو، إن رحمة ربي وسعت كل شيء إنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون، وإنه يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات، ويعلم ما يفعلون، وأن أسأل الله أن يغفر لي ولكم، وأن يؤلف قلوب هذه الأمة على الخير، ويكرّه إليها الفسق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها المؤمنون والمسلمون". قال ابن عباس: فقرأت هذا الكتاب عليهم قبل التروية بمكة بيوم" (٣). إسناده ضعيف جداً: بالواقدي، وبابن أبي سبرة، فكلاهما متروك.

стр. 800

٣٦ - قال الطبري: "قال (١): وحدثني ابن أبي سبرة (٢) عن عبد المجيد بن سهيل (٣) عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس (٤) قال: دعاني عثمان، فاستعملني على الحج. قال: فخرجت إلى مكة، فأقمت للناس الحج، وقرأت عليهم كتاب عثمان إليهم، ثم قدمت المدينة، وقد بويع لعلي" (٥). إسناده ضعيف جداً: بالواقدي، وابن أبي سبرة فكلاهما متروك، وباقي رجاله ثقات. ٣٧ - قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (٦) قال: حدثني أبوبكر (٧) بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد (٨) بن سهيل، عن مالك (٩) بن أبي عامر، قال: خرج سعد بن أبي وقاص حتى دخل على عثمان - رحمة الله عليه -

стр. 801

وهو محصور، ثم خرج من عنده، فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكاً الأشتر وحكيم بن جبلة، فصفق بيديه إحداهما على الأخرى، ثم استرجع، ثم أظهر الكلام، فقال: والله إن أمراً هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء" (١). ورواه من طريقه ابن عساكر (٢). إسناده ضعيف جداً بالواقدي وابن أبي سبرة، فكلاهما متروك. ٣٨ - قال الطبري: "وذكر محمد بن عمر (٣) قال: حدثني ابن أبي سبرة (٤) عن عمرو (٥) بن أمية الضمري، قال: إن قريشاً كان من أسن منهم مولعاً بأكل الخزيرة، وإني كنت أتعشى مع عثمان خزيراً من طبخ من أجود ما رأيت قط، فيها بطون الغنم، وأدمها اللبن والسمن، فقال عثمان: كيف ترى هذا الطعام؟ فقلت: هذا أطيب ما أكلت قط، فقال: يرحم الله ابن الخطاب أكلت معه هذه الخزيرة قط؟ قلت: نعم، فكادت اللقمة تفرث في يدي حين أهوي بها إلى فمي، وليس فيها لحم، وكان أدمها السمن ولا لبن فيها. فقال

стр. 802

عثمان: صدقت إن عمر ﵁ أتعب والله من تبع أثره، وإنه كان يطلب بثنيه عن هذه الأمور ظلفاً. أما والله ما آكله من مال المسلمين، ولكني آكله من مالي؛ أنت تعلم أني كنت أكثر قريش مالاً، وأجدهم في التجارة ولم أزل آكل من الطعام ما لان منه، وقد بلغت سناً فأحب الطعام إليّ ألينه، ولا أعلم لأحد علي في ذلك تبعة" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي وبابن أبي سبرة؛ فكلاهما متروك. ٣٩ - قال الطبري: "وأما الواقدي (٢) فإنه زعم أن عبد الله بن محمد (٣) حدثه، عن أبيه (٤)

стр. 803

قال: لما كانت سنة أربع وثلاثين كتب أصحاب رسول الله ﷺ بعضهم إلى بعض: أن اقدموا، فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد، وكثر الناس على عثمان، ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد، وأصحاب رسول الله ﷺ يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى، ولا يذب إلا نفير منهم زيد بن ثابت، وأبو أسيد الساعدي، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، فاجتمع الناس، وكلموا علي بن أبي طالب، فدخل على عثمان، فقال: الناس ورائي، وقد كلموني فيك، والله ما أدري ما أقول لك، وما أعرف شيئاً تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم ما سبقاك إلى شيء، فنخبرك عنه ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وما خصصنا بأمر دونك، وقد رأيت وسمعت، وصحبت رسول الله ﷺ ، ونلت صهره، وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك، ولا ابن الخطاب بأولى بشيء من الخير منك، وإنك أقرب إلى رسول الله ﷺ رحماً، ولقد نلت من صهر رسول الله ﷺ ما لم ينالا، ولا سبقاك إلى شيء؛ فالله الله في نفسك، فإنك والله ما تُبَصَّرُ من عمى، ولا تُعَلَّم من جهل، وإن الطريق لواضح بين، وإن أعلام الدين لقائمة، تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عن الله إمام عادل، هدي وهدى، فأقام سنة معلومة، وأمات بدعة متروكة فوالله إن كلاً لبين، وإن السنن لقائمة لها أعلام، وإن البدع لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر، ضل وضل به، فأمات سنة معلومة، وأحيا بدعة متروكة، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقولك "يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر، فيلقى في جهنم، فيدور في جهنم كما

стр. 804

تدور الرحا، ثم يرتطم في غمرة جهنم، وإني أحذرك الله، وأحذرك سطوته ونقماته، فإن عذابه شديد أليم، وأحذرك أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فإنه يقال: يقتل في هذه الأمة إمام، فيفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، وتلبس أمورها عليها، ويتركهم شيعاً، فلا يبصرون الحق لعلو الباطل، يموجون فيها موجاً، ويمرجون فيها مرجاً، فقال عثمان: قد والله علمت ليقولن الذي قلت، أما والله لو كنت مكاني ما عنفتك ولا أسلمتك ولا عبت عليك، ولا جئت منكراً أن وصلت رحماً، وسددت خلة، وآويت ضائعاً، ووليت شبيهاً بمن كان عمر يولي، أنشدك الله يا علي، هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك؟ قال: نعم، قال: فتعلم أن عمر ولاه، قال: نعم، قال: فلم تلومني أن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟ قال علي: سأخبرك أن عمر بن الخطاب كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه إن بلغه عنه حرف جَلبه، ثم بلغ به أقصى الغاية، وأنت لا تفعل، ضعفت، ورفقت على أقربائك. قال عثمان: هم أقرباؤك أيضاً. فقال علي: لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم، قال عثمان: هل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها؟ فقد وليته. فقال علي: أنشدك الله هل تعلم أن معاوية كان أخوف من عمر من يرفأ غلام عمر منه؟ قال: نعم، قال علي: فإن معاوية يقتطع الأمور دونك، وأنت تعلمها، فيقول للناس: هذا أمر عثمان، فيبلغك، ولا تغير على معاوية، ثم خرج علي من عنده، وخرج عثمان على أثره، فجلس على المنبر، فقال:

стр. 805

أما بعد، فإن لكل شيء آفة، ولكل أمر عاهة، وإن آفة هذه الأمة وعاهة هذه النعمة، عيابون طعانون، يرونكم ما تحبون ويسرون ما تكرهون، يقولون لكم وتقولون، أمثال النعام يتبعون أول ناعق، أحب مواردها إليها البعيد، لا يشربون إلا نغصاً ولا يردون إلا عكراً، لا يقوم لهم رائد، وقد أعيتهم الأمور، وتعذرت عليهم المكاسب، ألا فقد والله عبتم علي بما أقررتم لابن الخطاب بمثله، ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده، وقمعكم بلسانه، فدنستم له على ما أحببتم أو كرهتم، ولنت لكم وأوطأت لكم كتفي وكففت يدي ولساني عنكم، فاجترأتم علي، أما والله لأنا أعز نفراً، وأقرب ناصراً، وأكثر عدداً، وأقمن إن قلت هلم آتي إليَّ، ولقد أعددت لكم أقرانكم، وأفضلت عليكم فضولاً، وكشرت لكم عن نابي، وأخرجتم مني خلقاً لم أكن أحسنه ومنطقاً لم أنطلق به، فكفوا عليكم ألسنتكم، وطعنكم وعيبكم على ولاتكم، فإني قد كففت عنكم من لو كان هو الذي يكلمكم لرضيتم منه بدون منطقي هذا. ألا فما تفقدون من حقكم، والله ما قصرت في بلوغ ما كان يبلغ من كان قبلي، ومن لم تكونوا تختلفون عليه فَضْلُ فَضْلٍ من مال، فمالي لا أصنع في الفضل ما أريد، فلم كنت إماماً؟ فقام مروان بن الحكم فقال: إن شئتم حكمنا والله بيننا وبينكم السيف، نحن والله وأنتم كما قال الشاعر: فرشنا لكم أعراضنا فنبت بكم … معارسكم تبنون في دمن الثرى فقال عثمان: اسكت لا سكتَّ، دعني وأصحابي، ما منطقك في

стр. 806

هذا، ألم أتقدم إليك ألا تنطق؟ فسكت مروان ونزل عثمان" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أنه منقطع. فراوي الخبر يبعد أن يعاصر الفتنة، فهو من الطبقة السابعة ت سنة (١٧٢) هـ من الخامسة؛ فكلاهما لا تتوقع معاصرته للفتنة. ٤٠ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (٢): وحدثني عبد الله بن محمد عن أبيه (٣) قال: كان محمد بن أبي بكر، ومحمد بن أبي حذيفة بمصر يحرضان على عثمان، فقدم محمد بن أبي بكر، وأقام محمد بن أبي حذيفة بمصر، فلما خرج المصريون خرج عبد الرحمن بن عديس البلوي في خمسمائة، وأظهروا أنهم يريدون عمرة، وخرجوا في رجب، وبعث عبد الله بن سعد رسولاً سار إحدى عشرة ليلة يخبر عثمان أن ابن عديس وأصحابه قد وجهوا نحوه، وأن محمد بن أبي حذيفة شيعهم إلى عجرود، ثم رجع، وأظهر محمد أن قال: خرج القوم عُماراً، وقال في السر: خرج القوم إلى إمامهم فإن نزع وإلا قتلوه، وسار القوم المنازل لم يعدوها حتى نزلوا ذا خشب. وقال عثمان قبل قدومهم حين جاءه رسول عبد الله بن سعد: هؤلاء قوم من أهل مصر يريدون - بزعمهم - العمرة، والله ما أراهم يريدونها، ولكن الناس قد دخل بهم، وأسرعوا إلى الفتنة، وطال عليهم عمري، أما والله

стр. 807

لئن فارقتهم ليتمنون أن عمري كان طال عليهم مكان كل يوم بسنة مما يرون من الدماء المسفوكة والاحن والأثرة الظاهرة والأحكام المغيرة. قال: فلما نزل القوم ذا خشب جاء الخبر أن القوم يريدون قتل عثمان إن لم ينزع، وأتى رسولهم إلى علي ليلاً، وإلى طلحة، وإلى عمار ابن ياسر. وكتب محمد بن أبي حذيفة معهم إلى عليّ كتاباً، فجاءوا بالكتاب إلى عليّ فلم يظهر عليٌّ ما فيه، فلما رأى عثمان ما رأى جاء علياً فدخل عليه بيته، فقال: يا ابن عم إنه ليس لي مترك، وإن قرابتي قريبة، ولي حق عظيم عليك، وقد جاء ما ترى من هؤلاء القوم، وهم مصبحي، وأنا أعلم أن لك عند الناس قدراً، وأنهم يسمعون منك، فأنا أحب أن تركب إليهم فتردهم عني، فإني لا أحب أن يدخلوا علي، فإن ذلك جرأة منهم علي، وليسمع بذلك غيرهم فقال علي: علام أردهم؟ قال: على أن أصير إلى ما أشرت به عليَّ ورأيته لي، ولست أخرج من يديك، فقال علي: إني قد كنت كلمتك مرة بعد مرة فكل ذلك نخرج فتكلم، ونقول وتقول، وذلك كله فعل مروان بن الحكم وسعيد بن العاص، وابن عامر ومعاوية، أطعتهم وعصيتني. قال عثمان: فإني أعصيهم وأطيعك. قال: فأمر الناس، فركبوا معه: المهاجرون والأنصار. قال: وأرسل عثمان إلى عمار بن ياسر يكلمه أن يركب مع علي فأبى، فأرسل عثمان إلى سعد بن أبي وقاص، فكلمه أن يأتي عماراً فيكلمه أن يركب مع علي،

стр. 808

قال: فخرج سعد حتى دخل على عمار، فقال: يا أبا اليقظان، ألا تخرج فيمن يخرج وهذا علي يخرج، فخرج معه، واردد هؤلاء القوم عن إمامك، فإني أحسب أنك لم تركب مركباً هو خير لك منه. قال: وأرسل عثمان إلى كثير بن الصلت الكندي - وكان من أعوان عثمان - فقال: انطلق في أثر سعد فاسمع ما يقول سعد لعمار، وما يرد عمار على سعد، ثم ائتني سريعاً. قال: فخرج كثير حتى يجد سعداً عند عمار مخلياً به، فألقم عينه حجر الباب، فقام إليه عمار ولا يعرفه وفي يده قضيب، فادخل القضيب الجحر الذي ألقمه كثير عينه، فأخرج كثير عينه من الجحر، وولى مدبراً متقنعاً. فخرج عمار فعرف أثره، ونادى: يا قليل ابن أم قليل، أعلي تطلع وتستمع حديثي، والله لو دريت أنك هو لفقأت عينك بالقضيب، فإن رسول الله ﷺ قد أحل ذلك، ثم رجع عمار إلى سعد، فكلمه سعد وجعل يفتله بكل وجه. فكان آخر ذلك أن قال عمار: والله لا أردهم عنه أبداً، فرجع سعد إلى عثمان، فأخبره بقول عمار، فاتهم عثمان سعداً أن يكون لم يناصحه، فأقسم له سعد بالله، لقد حرض، فقبل منه عثمان. قال: وركب علي ﵇ (١) - إلى أهل مصر، فردهم عنه، فانصرفوا

стр. 809

راجعين" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، وكذلك منقطع (٢). ٤١ - قال الطبري: "قال محمد بن عمر (٣): فحدثني عبد الله بن (٤) محمد، عن أبيه (٥) قال: لما رجع علي ﵇ إلى عثمان ﵁، أخبره أنهم قد رجعوا، وكلمه علي كلاماً في نفسه، قال له: اعلم أني قائل فيك أكثر مما قلت. قال: ثم خرج إلى بيته، قال: فمكث عثمان ذلك اليوم، حتى إذا كان الغد جاءه مروان، فقال له: تكلم، وأعلم الناس أن أهل مصر قد رجعوا، وأن ما بلغهم عن إمامهم كان باطلاً، فإن خطبتك تسير في البلاد قبل أن يتحلب الناس عليك من أمصارهم، فيأتيك من لا تستطيع دفعه، قال: فأبى عثمان أن يخرج. قال: فلم يزل به مروان حتى خرج فجلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر، فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم

стр. 810

عنه رجعوا إلى بلادهم. قال: فناداه عمرو بن العاص من ناحية المسجد: اتق الله يا عثمان، فإنك قد ركبت نهابير وركبناها معك فتب إلى الله نتب. قال: فناداه عثمان، وإنك هناك يا ابن النابغة قملت والله جبتك منذ تركتك من العمل. قال: فنودي من ناحية أخرى: تب إلى الله وأظهر التوبة يكف الناس عنك. قال: فرفع عثمان يديه مداً واستقبل القبلة، فقال: اللهم إني أول تائب تاب إليك. ورجع إلى منزله، وخرج عمرو ابن العاص حتى نزل منزله بفلسطين، فكان يقول: والله إن كنت لألقى الراعي فأحرضه عليه" (١). إسناده ضعيف جداً بالواقدي، كما أنه منقطع. ٤٢ - قال الطبري: "قال محمد (٢): وحدثني عبد الله بن موسى (٣) المخزومي، قال: لما قتل عثمان ﵁ أرادوا حز رأسه، فوقعت عليه نائلة وأم البنين فمنعتهم وصحن وضربن الوجوه، وخرقن ثيابهن، فقال ابن عديس: اتركوه، فأخرج عثمان ولم يغسل إلى البقيع، وأرادوا أن يصلوا عليه في موضع الجنائز، فأبت الأنصار، وأقبل عمير بن ضابئ وعثمان موضوع على باب فنزا عليه، فكسر ضلعاً من أضلاعه، وقال: سجنت ضابئاً حتى
следующие страницы →