← Книги сунны

Книги сунны · id 12061

مجموعة الحديث على أبواب الفقه - ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

فانحره، ثم كله إن شئت، وأهده إن شئتَ، وبعه إن شئتَ، وتقوم به في هدي آخر"١. ٥٩٨- وعن عائشة: "أنها أهدت هديين، فأضلتهما، فبعث إليها ابن الزبير بِهَدْيَيْن فنحرتهما، ثم عاد الضالان فنحرتهما وقال [ت] هذه سنة الهدي" رواه الدارقطني٢. ٥٩٩- ولمسلم عن أم سلمة قالت: "قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد ٣ أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره" ٤ ٥. ٦٠٠- وفي رواية "من كان له ذِبْحٌ يذبحه، فإذا أهل هلال

стр. 1402

ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي" ١. ٦٠١- وفي رواية: "ولا من بشره" ٢ ٣. ٦٠٢- ولأحمد في حديث أبي رافع: "اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ، ويقول في الآخر٤. هذا عن محمد وآل محمد. فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي قد كفاه الله المؤنة برسول الله ﷺ "٥. ٦٠٣- وعن عائشة مرفوعاً: "ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحبَّ إلى الله من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها٦ وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض; فطيبوا بها نفسا" قال الترمذي: حسن غريب ٧.

стр. 1403

٦٠٤- قال أحمد: نذهب إلى حديث عبد الله: (يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث ويتصدق على المساكين بالثلث) ١. ٦٠٥- قال علقمة: "بعث معي عبد الله٢ بهدْيه، فأمرني أن آكل ثلثها، وأرسل إلى [أهل] أخيه بثلث وأن أتصدق بثلث"٣. ٦٠٦- وعن ابن عمر: معناه ٤. ٦٠٧- وفي حديث ابن عباس الطويل: "واحْضُرُوها إذا ذَبحتم، فإنه يُغْفَرُ لكم عند أول قطرة من دمها"٥.

стр. 1404

بَابُ العَقِيقَة ٦٠٨- روى البخاري عن سلمان بن عامر الضبي قال: "قال رسول الله ﷺ مع الغلام عَقيقة، فأهريقوا ١ عنه دما، وأميطوا عنه الأذى" ٢. ٦٠٩- وعن سَمْرَة٣ قال: " [قال] رسول الله ﷺ كل غلام رهينة بعقيقته ٤ تُذْبَح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه ٥ ويحلق رأسه" ٦ صححه الترمذي.

стр. 1405

٦١٠- وله- وصححه- عن أبي هريرة مثله١. قال أحمد: إسناده جيد٢ ٣. ٦١١- "وعن أم كُرْز أنها سألت رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: نَعَم ٤، عن الغلام شاتان وعن الأنثى واحدة،

стр. 1406

ولا يضركم ذكراناً كنَّ أم ١ إناثاً" صححه الترمذي٢. ٦١٢- وله- وصححه- عن عائشة مرفوعاً: " [عن] الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة" -٣ وسئل عطاء الخراساني: ما معنى مرتهن بعقيقة؟ قال: يُحْرَم شفاعة والده. قال أحمد: ما أعلم شيئاً٤ أشد من هذا، يعني قوله: "كل غلام رهينة" الخ. وإنما كره النبي ﷺ الاسم، وأما الفعل فقد فعل. قال أحمد: مرتهن عن الشفاعة لوالديه ٥. ٦١٣- ولأبي داود عن بُرَيْدَة الأسلمي قال: "كنا في الجاهلية إذا وُلد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ٦ رأسه بدمها. فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة٧ ونحلق رأسه ونَلْطَخُهُ بزعفران" ٨.

стр. 1407

٦١٤- وذكر البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً: "أن اليهود تَعُقُّ عن الغلام، ولا تعق عن الجارية; فعُقُّوا عن الغلام ١ شاتين وعن الجارية شاة" ٢. ٦١٥- ولأبي داود عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ عَقَّ عن [الحسن و] الحسين كبشاً كبشاً"٣. ٦١٦- ولفظ النسائي: "بكبشين كبشين"٤. ٦١٧- "وَوُلِدَ، لأبي بَكْرَةَ ولد، فنحر جَزْوراً، وأطعم أهل البصرة" وذكر الحديث "كل غلام مرتهن ... "٥. ٦١٨- وفي الموطأ: "أن النبي ﷺ سئل عن العقيقة؟ فقال: إن الله لا يحب العقوق ٦. فكأنه كره الاسم، وقال: من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل" ٧.

стр. 1408

٦١٩- ولأحمد عن أبي رافع: "أن حسن بن علي [لما] وُلِدَ; أرادت١ أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين، فقال رسول الله ﷺ لا تعقي عنه، ولكن احلقي شعر رأسه، فتصدقي بوزنه من الوَرِق ٢ [في سبيل الله] ثم ولد حسين [بعد ذلك] فصنعت مثل ذلك"٣. ٦٢٠- ولابن ماجه وغيره عن يزيد بن عبد٤ المُزَني: "يُعَقُّ عن الغلام، ولا يُمَسُّ رأسُه بدم"٥ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا بن فضيل ثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم قال: كانوا يُؤمَرون بالعقيقة ولو بعصفور٦ - وذكر ابن المنذر عن الحسن فيمن لم يُعَقَّ عنه يُعَقُّ عن نفسه ٧.

стр. 1409

٦٢١- وروى إسحاق بن راهويه بإسناده عن بُرَيْدَةَ: "أن الناس يعرضون يوم القيامة١ على العقيقة، كما يعرضون٢ على الصلوات الخمس"٣. ٦٢٢- روى ابن المنذر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أَمَرَ رسول الله ﷺ حين سابع المولود بتميمة٤ وعقيقة ووضع الأذى عنه". ٦٢٣- وذكره ابن عبد البر عن الليث: إن فات يوم السابع ففي السابع الآخر، وذكر عن مالك، وفي السابع الثالث وهو قول عائشة وعطاء ٥. ٦٢٤- ورواه٦ ابن المنذر عن عطاء عن أبي كُرْز وأُمِّ كرز قالا: "قالت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر: لما ولدت٧ امرأة عبد الرحمن نحرنا جزوراً، فقالت عائشة: لا، بل٨ السُّنَّةُ شاتان متكافئتان، يتصدق عن الغلام بهما، وعن الجارية شاة تُطبخ ولا يكسر

стр. 1410

لها عظم، ويَأكل ويُطعم ويَتصدق، ويكون ذلك في اليوم السابع، فإن لم يفعل ففي أربعة عشر، فإن لم يفعل ففي إحدى١ وعشرين"٢. ٦٢٥- وفي مراسيل أبي داود عن محمد بن علي: "أن النبي ﷺ قال في العقيقة التي عَقَّتْها فاطمة عن الحسن والحسين أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا، ولا تكسروا منها عظماً" - وحكى ابن عبد البر الإجماع على أنه لا يجوز فيها إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية، إلا من شذ، مِمّنْ لا يُعَدُّ قولُه خلافاً. ٦٢٦- وفي الموطأ عن محمد بن علي قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وزينب [وأم كلثوم] فتصدقت بزِنته فضة"٣. ٦٢٧- ولهما عن أبي هريرة: "عن النبي ﷺ (قال) : تَسَمَّوْا باسمي ولا تَكَنَّوْا بكنيتي" ٤. ٦٢٨- ولمسلم في حديث جابر: "فإني أنا ٥ [أبو] القاسم أقْسِمُ بينكم" ٦.

стр. 1411

٦٢٩- وله عن سمرة [قال] : "قال رسول الله ﷺ أحب الكلام إلى الله [أربع] : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك ١ بأيهن بدأتَ، ولا تُسَمِّيَنَّ غلامك يسارا، ولا رباح ا ٢ ولا نَجِيحاً، [ولا أفْلَحَ] ; فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكونُ ٣. فيقول: [لا] . إنما هُنَّ ٤ أربع، فلا تزيدنَّ علَيَّ "٥. ٦٣٠- وله عن جابر [قال] : "أراد النبي ﷺ أن ينهى [عن] أن يسمى بِيَعْلَى وبركة وبأفلح وبِيَسَار وبِنَافِع، وبنحو ذلك. ثم رأيته سكت بعد عنها٦. فلم يقل شيئاً، ثم قُبض رسول الله ﷺ ولم يَنْهَ عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهي عن ذلك، ثم تركه"٧.

стр. 1412

٦٣١- وله عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ غيَّر اسم عَاصِيّة، وقال: أنتِ جَمِيلة"١. ٦٣٢- وله عن ابن عباس [قال] : "كانت جُوَيْرِيَة أسمها بَرَّة٢. فَحَوَّلِ رسول الله ﷺ اسمها جويرية. وكان يكره أن يُقال: خرج من عند بَرَّة"٣. ٦٣٣- وله عن زينب بنت أبي سلمة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم وقالت٤ (أي بَرَّة) : وسُمِّيتُ بَرَّة، فقال رسول الله ﷺ : لا تُزَكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم [فقالوا: بِمَ نسميها؟] قال: سموها زينب" ٥. ٦٣٤- وله عن أبي هريرة مرفوعاً: "إن أَخْنَعَ اسم عند الله رجل تَسَمَّى ٦ مَلِكَ الأملاك" وفي رواية "لا مالك إلا الله" قال سفيان: "مثل شاهان شاه".

стр. 1413

- قال أحمد بن حنبل: سألت أبا١ عمرو عن أخنع فقال: أوْضَع ٢. ٦٣٥- وله عنه مرفوعاً: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل [كان] يُسَمَّى مَلِك الأملاك، لا مَلِكَ إلا الله" ٣. ٦٣٦- وله عن أسماء "أنها هاجرت وهي حبلى٤ بعبد الله بن الزبير، فأتت المدينة ونزلت بقباء، فولدته بقباء، ثم أتت رسولَ الله ﷺ فوضعه في حَجْرِه، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ ثم حنَّكَه بالتمرة، ثم دعا له وبرَّك عليه"٥. ٦٣٧- وفي رواية: "ثم مسحه وصلى عليه وسماه عبد الله، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان٦ ليبايع رسول الله ﷺ ، وأمره بذلك الزبير، فتبسم رسول الله ﷺ حين رآه مقبلاً إليه، ثم٧ بايعه"٨.

стр. 1414

٦٣٨- وله عن سهل [بن سعد قال] : "أُتي بالمنذر١ بن أبي أُسَيْد إلى رسول الله ﷺ حين وُلد [إلى أن قال:] ما اسمه؟ قال: فلان يا رسول الله. قال: لا ولكن اسمه المنذر" ٢. ٦٣٩- وله في حديث المغيرة في حديث الدجال: "أيْ بُنَيَّ٣! وما يُنْصِبُك منه؟ "٤. ٦٤٠- وله عن أنس: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خُلُقاً، وكان لي أخ يقال له: أبو عُمَيْر [قال] : أحسبه قال: كان فطيماً. قال: فكان٥ إذا جاء٦ رسول الله ﷺ [فرآه] قال: أبا ٧ عمير، ما فعل النُّغَيْر ٨؟ "٩.

стр. 1415

٦٤١- ولأبي داود بسند جيد عن أبي الدرداء١ قال قال رسول الله ﷺ : "إنكم تُدْعَون يوم القيامة بأسمائكم [وأسماء آبائكم] فحسنوا أسماءكم "٢. ٦٤٢- ولمسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله: ﷺ "أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن" ٣. ٦٤٣- ولأبي داود وغيره عن [أبي] وهب الْجُشَمِي٤ قال: قال رسول الله ﷺ : "تَسَمَّوْا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حَرْب ٥ ومُرَّة" ٦. ٦٤٤- وعن ابن المسيب عن أبيه [عن جده] "أنه جاء إلى النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: حَزْن. قال٧ أنت سهل، قال٨: لا. السهل يوطأ ويُمْتَهَن. قال سعيد: فظننت أنه سيصيبنا بعده حُزونة"٩.

стр. 1416

٦٤٥- ولأبي داود وغيره عن أبي شُرَيْح: "أن النبي ﷺ غَيَّر كنيته وقال: إن الله هو الْحَكَم، وإليه الحكم، فلمَ تُكْنَى أبا الْحَكَم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمتُ بينهم فرضي كلا١ الفريقين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم٢: ما أحسن هذا! فما لَكَ من الولد؟ قال: [لي] شريح ومسلم وعبد الله. قال: فمن أكبرهم؟ قلتُ: شريح. قال: فأنت أبو شريح" ٣. ٦٤٦- قال أبو داود: "وغَيَّر النبي ﷺ اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وحباب وشهاب، فسماه هشاماً٤ وسَمَّى حَرْباً سِلْماً، وسَمَّى المضطجع المنبعث٥، وأرضاً تُسمى٦ عَفِرَة سماها خَضِرَة، وشِعْب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو زَيْنَة سماهم بني٧ الرَّشْدَة، وسمى بني مُغْوِية٨ بني رِشْدَة". قال [أبو داود] : تَركْت أسانيدها٩ للاختصار١٠.

стр. 1417

كاب الجهاد والسير كتاب الجهاد والسير ... كِتاب الجِهَاد والسَّير ٦٤٧- عن أبي هريرة [﵁] قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات ولم يَغْزُ ١ ولم يُحَدِّثْ نفسَه بالغَزْو٢، مات على شعبة من نفاق ٣ " رواه مسلم٤. - وقال ابن المبارك٥، فَنُرَى٦ أن ذلك كان على عهد

стр. 1418

رسول الله١ ﷺ ٢. ٦٤٨- عن أنس [﵁] أن النبي ﷺ قال: "جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ٣ " رواه أحمد والدارمي وأبو داود والنسائي، وإسناده على رسم٤ مسلم. ٦٤٩- عن عبد الله بن عَمْرو٥ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد. فقال: أَحَيٌّ والدك ٦؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد" رواه البخاري ٧. ٦٥٠- عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: "بعث النبي ﷺ سرية إلى خَثْعَم. فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع

стр. 1419

فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمر لهم بنصف العقل وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قالوا: يا رسول الله ولمَ؟ قال: لا تَرَايَا ناراهما ١") ٢ رواه أبو داود والترمذي والطبراني، ورواه النسائي والترمذي يعني مرسلاً٣ وهو أصح. قاله البخاري والدارقطني. ٦٥١- عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "القتل في سبيل الله يكفِّر كل شيء إلا الدَّيْن، والفَرَقُ يكفِّر ذلك كله" وفي رواته من يُجهَل حالُه ٤.

стр. 1420

٦٥٢- عن البراء [﵁ قال] : "لما نزلت ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ دعا رسول الله ﷺ زيداً، فجاءه بِكَتِف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضَرَارَتَهُ فنَزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ متفق عليه، واللفظ للبخاري٢. ٦٥٣- عن ابن عون قال: "كتبتُ إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إليَّ: إنما كان ذلك في أول الإسلام. قد أغار رسول الله ﷺ على بني المُصْطَلِق وهم غَارُّون، وأنعامهم تُسْقَى٣ على الماء. فقتل مقاتلتهم، وَسَبَى سبيهم، وأصاب يومئذ جُوَيْرِيَة بنت الحارث" قال: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش. متفق عليه، واللفظ لمسلم٤. ٦٥٤- عن سليمان بن بُرَيْدَة عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أمّرَ أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته٥ بتقوى٦ الله ومن معه من المسلمين خيراً. ثم قال: اغزوا باسم الله،

стр. 1421

في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تَغُلُّوا ١، ولا تغدروا لا تُمِثِّلُوا ٢، ولا تقتلوا وليداً. وإذا لقيتَ عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال. [فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم] ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم. ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين. وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين. فإن أبوا أن يتحوَّلوا منها فأخبرهم أنهم يكونون ٣ كأعراب المسلمين. يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإن [هم] أبوا فسلهم ٤ الجزية. فإن هم ٥ أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن [هم] أبوا فاستعن بالله وقاتلهم. وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة ٦ الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذّمَتك وذمة أصحابك؛ فإنكم أن تَخْفِرُوا ٧ ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا

стр. 1422

ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرتَ أهل حصن فأرادوك أن تُنْزِلَهم ١ على حكم الله، فلا تُنْزِلهم ٢ على حكم الله، ولكن أنْزِلهم على حكمك؛ فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا" قال عبد الرحمن [هو ابن مَهْدي] ٣: هذا أو نحوه. رواه مسلم٤. ٦٥٥- وعن كعب بن مالك: "أن النبي ﷺ كان إذا أراد غزوة وَرَّى بغيرها٥") . ٦٥٦- وعن جابر بن عبد الله رضي الله [عنه] قال: قال النبي ﷺ "الْحرب خُدْعَة" ٦. ٦٥٧- وعن عبد الله بن أبي أوفى "أن النبي ﷺ كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو٧ ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال: أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو ٨، واسألوا الله العافية

стр. 1423

فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال ١ ال سيوف. ثم قام [النبي] ﷺ وقال: اللهم منْزل الكتاب، ومُجْرِيَ السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم ٢") متفق عليه٣ ولفظ الآخرِ٤ لمسلم. ٦٥٨- وعن ثور بن يزيد: "أن النبي ﷺ نَصَبَ المنجنيق على أهل الطائف" رواه الترمذي هكذا مرسلاً٥ ٦٥٩- وعن قيس بن عُبَاد٦ قال: "كان أصحاب النبي ﷺ يكرهون الصوت عند القتال"٧.

стр. 1424

٦٦٠- وعن أبي بُرْدَةَ عن أبيه عن النبي ﷺ نحوه، رواه أبو داود والحاكم، وقال: على شرطهما١. ٦٦١- عن مَعْقِل بن يسار: "أن عمر ﵁ استعمل النعمان بن مُقَرِّن، قال: يعني النعمان: شهدت٢ مع النبي ﷺ فكان إذا لم يقاتل أول النهار، أخَّر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح، وينْزل النصر" رواه أحمد وأبو داود٣. ٦٦٢- وعنده٤ عن مَعْقِل أن النعمان بن مُقَرِّن قال: شهدت٥ ... فذكره. ورواه النسائي والترمذي وصححه الحاكم، وقال: على شرط مسلم٦. ٦٦٣- وعن الصَّعْب بن جَثّامة قال: "سُئل النبي صلى الله عليه

стр. 1425

وسلم عن ذراري المشركين١ يُبَيَّتُون٢ فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم" متفق عليه٣. ٦٦٤- زاد ابن حبان: "ثم نهى عن قتلهم يوم حُنَيْن". ٦٦٥- وعن مَعْقِل بن يسار ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يَجْهد لهم وينصح ٤ إلا لم يدخلْ معهم الجنة" رواه مسلم٥. ٦٦٦- وعن جابر [﵁ قال] : "كان النبي صلى الله

стр. 1426

عليه وسلم يتخلف في المسير، فَيُزْجِي١ الضعيف، ويُرْدِف، ويدعو٢ لهم" رواه أبو داود٣. ٦٦٧- وعن عائشة [﵂] : "أن النبي ﷺ خرج قبلَ بدر، فلما كان بحرة الوَبَرَة٤ أدركه رجل، قد كان يُذْكَرُ منه جرأةٌ ونَجْدَة. ففرح به أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله٥ [ ﷺ ] : جئتُ لأتبعك وأصيب معك. قال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك، فرجع مرتين يقول مثل ذلك، ثم رجع٦ فأدركه بالبيداء، فقال: أتؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ : انطلق" رواه مسلم٧.

стр. 1427

٦٦٨- وعن ابن عمر: "أن امرأة وُجِدَتْ١ في بعض مغازي النبي ﷺ مقتولة، فأنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان" متفق عليه٢. ٦٦٩- وعن يحيى بن سعيد: "أن أبا بكر ﵁ بعث جيوشاً إلى الشام. فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير رُبْع من تلك الأرباع ... ٣ فقال: إني موصيك بعشر٤: لا تقتلن امرأة، ولا صبياً، ولا كبيراً هرماً، ولا تقطعـ[نَّ] شجراً مثمراً٥ ولا تُخَرِّبَنَّ عامراً، ولا تَعقِرَنَّ شاة٦ ولا بعيراً إلا لمأكَلَة٧ ولا تحرقن نخلاً، ولا تُفَرِّقَنَّه٨ ولا تَغْلُلْ، ولا تَجْبُنْ" رواه مالك٩.

стр. 1428

٦٧٠- وعن الحسن عن سَمُرَة قال: قال رسول الله ﷺ "اقتلوا شيوخ المشركين، واسْتَبْقُوا شَرْخَهُم" رواه أحمد وأبو١ داود والترمذي وصححه٢. والشرخ الشباب٣. ٦٧١- وعن حارثة بن مضرب عن علي قال: "تقدم عُتْبَةُ بن ربيعة، وتبعه ابنه وأخوه، فنادى: من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم. إنما أردنا٤ بني عمنا، فقال رسول الله ﷺ : قم يا حمزة، قم يا عليّ، قم يا عُبيدة بن الحارث. فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلتُ إلى شيبة، واختلف [تْ] بين عبيدة والوليد ضربتان، فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على٥ الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة".

стр. 1429

رواه أحمد وأبو داود١ وهذا لفظه. وحارثة وثقه ابن مَعين، وصحح الترمذي وابن حبان حديثه، لكن الذي في مغازي ابن إسحاق [أن] عليا قتل الوليد، وحمزة قتل شيبة، وأن عبيدة بارز عتبة، فالله أعلم. ٦٧٢- وعن جابر بن عَتيك: "أن النبي ﷺ كان يقول: إن من الْغَيْرَة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالْغَيْرَة في الرِّيبة، وأما [الغيرة] التي يبغضها الله، فالغيرة في غير ريبة. وإن من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله. فأما [الخيلاء] التي يحب [الله] فاختيال الرجل بنفسه ٢ عند اللقاء، واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر ٣ ") رواه أحمد وأبو داود والنسائي وأبو حبان البستي. ٦٧٣- عن يزيد بن أبي حبيب٤ قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكِنْدَة، قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا لنا صفاً عظيماً من الروم، فخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر

стр. 1430

صاحب رسول الله ﷺ . فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقال: أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار. إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سِرًّا من رسول الله ﷺ : إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه١، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه ﷺ يَرُدُّ علينا ما قلناه ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٢ فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو٣. فما زال أبو أيوب شاخصاً٤ في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم٥") رواه أبو يعلى الموصلي، وهذا لفظه. وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وابن حبان والحاكم٦.

стр. 1431

٦٧٤- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق١ ولها٢ يقول حسان: وهان على سَرَاة بني لُؤَيٍّ ... حريق بالبُوَيْرَة مستطيرُ وفي ذلك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا﴾ الآية" متفق عليه٣. ٦٧٥- وعن أبي هريرة [﵁] قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في بعث فقال لنا رسول الله ﷺ : إذا لقيتم فلاناً وفلاناً - لرجلين من قريش سماهما - فحرقوهما بالنار. قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا٤ الخروج فقال: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلاناً وفلاناً بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإذا أخذتموهما فاقتلوهما" رواه البخاري٥.

стр. 1432

٦٧٦- عن عوف بن مالك قال: "قتل رجل من حِمْيَر١ رجلاً من العدو٢ فأراد سَلَبَهُ فمنعه خالد بن الوليد، وكان والياً عليهم، فأتى رسول الله ﷺ عوف بن مالك فأخبره. فقال لخالد: ما منعك أن تعطيه سلبه؟ قال: استكثرته يا رسول الله! قال: ادفعه إليه. فمر خالد بعوف فجرَّ بردائه٣ ثم قال: هل أنْجزتُ [لك] ما ذكرتُ لك٤ من رسول الله ﷺ ؟ فسمعه رسول الله ﷺ فاستُغْضِب٥. فقال: لا تعطه يا خالد [لا تعطه يا خالد] ، هل أنتم تاركو ٦ لي أمرائي ٧؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استُرْعِي ٨ إ بلا [أ] وغنماً فرعاها. ثم تَحَيَّن سقيها، فأوردها.

стр. 1433

حوضاً، فشرعت فيه. فشربت ١ صَفْوَه، وتركت كَدِرَه، فصفوه لكم، وكدره عليهم" رواه مسلم٢. ٦٧٧- وعن عوف بن مالك الأشجعي وخالد بن الوليد: "أن النبي ﷺ قضى بالسَّلَب للقاتل ولم يُخَمِّس السلب" رواه أحمد وأبو داود، واللفظ له وإسناده صحيح٣. ٦٧٨- وعن رُوَيْفِع بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: لا يحل لامرئ ٤ يؤمن بالله واليوم الآخر [أن] يبتاع مَغْنَماً حتى يُقْسَم، ولا [أن] يلبس ثوباً من فيء المسلمين حتى إذا أَخْلَقَهُ ردّه [فيه] ، ولا أن يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ٥ ردها [فيه] " رواه أحمد وأبو داود٦. ٦٧٩- عن عبادة [بن الصامت] : "أن النبي ﷺ

стр. 1434

نفّل١ في البداءة الربع، وفي الرجعة الثلث"٢. ٦٨٠- وعن عبد الرحمن بن عوف قال: "بينا٣ أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني٤ وشمالي، فإذا أنا بين غلامين٥ من الأنصار، حديثة أسنانهما. تمنيت أن أكون بين أَضْلَعَ منهما٦. فغمزني أحدهما، فقال: يا عَمِّ هل تعرف أبا جهل؟ قال قلت: نعم. وما حقك إليه؟ يا ابن أخي! قال: أُخْبِرْتُ أنه يسب رسول الله ﷺ . والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سوادَه حتى يموت الأعْجَلُ منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال لي مثلها. فلم أنشب أن نظرت٧ إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا إن٨ هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما [فضرباه] حتى قتلاه. ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ

стр. 1435

فأخبراه. فقال: أيكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما ١؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلاكما قتله. سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا٢ معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح٣") . ٦٨١- وعن أنس [﵁] قال: قال النبي ﷺ : "من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد. فأخذ بلحيته فقال: أنت أبو جهل، قال: وهل فوق رجل قتله قومه؟ أو قال: قتلتموه؟ " متفق عليهما. واللفظ للبخاري٤. ٦٨٢- وعن جبير بن مطعم: "أن النبي ﷺ قال في أسرى بدر: لو كان المطعم بن عدي حياً ثم كلمني في هؤلاء النَّتْنَى ٥ لتركتهم له" رواه البخاري٦.

стр. 1436

٦٨٣- وعن ابن عمر قال: "بعث النبي ﷺ سرية وأنا فيهم قَبَلَ نَجْد، فغنموا إبلاً كثيرة١. فكانت سُهْمَانهم٢ اثنى عشر بعيراً، أو أحَد٣ عشر بعيراً، ونُفّلُوا٤ بعيراً بعيراً" متفق عليه٥. ٦٨٤- وعن سعيد المُقْبُرِيّ عن يزيدَ بن هُرْمُزَ قال: "كتب نَجْدَةُ بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يُقْسَمُ لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليُتْم؟ وعن ذوي القربى من هم٦؟ فقال ليزيد: اكتب إليه. فلولا أن يقع في أحْمُوقَة ما كتبتُ إليه [اكتب:] إنك كتبت إلَيَّ تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما شيء؟ وإنه٧ ليس لهما شيء، إلا أن يُحْذَيا٨. [كتبت تسألني] عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله ﷺ لم يقتلهم. وأنت [فـ] لا تقتلهم

стр. 1437

إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله. و [كتبت تسألني] عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليُتْم؟ وإنه لا ينقطع عنه [اسم اليتم] حتى يبلغ ويُؤْنَس منه رُشْدٌ١. و [كتبت تسألني] عن ذوي القربى مَنْ هُمْ٢؟ وإنّا زعمنا أنَّا هُمْ، فأبى ذلك علينا قومُنا٣") رواه مسلم٤. ٦٨٥- وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة ٥ خير من الدنيا وما فيها ٦ ") . ٦٨٦- وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرْفَعُ لكل غادر لواء. [فقيل٧] : هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان" متفق عليه٨.

стр. 1438

٦٨٧- وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله١ ﷺ بعث إلى بني لَحْيَان ليَخْرُجَ٢ من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خَلَفَ الخارِجَ في أهله وماله بخير كان له مثلُ نصف أجر الخارج" رواه مسلم٣. ٦٨٨- وعن أبي موسى قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميَّةً، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله٤". ٦٨٩- وعن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرةَ، ولكنْ جهادٌ ونية، وإذ ا ٥ استُنْفِرْتُم فانفروا" متفق عليهما٦.

стр. 1439

٦٩٠- وعن عبد الله بن السّعْدِيّ - رجل من بني، مالك [بن] حنبل - "أنه قدم على النبي ﷺ في ناس١ من أصحابه، فقالوا له: احفظ رحالنا [ثم تدخل] وكان أصغرَ القوم، فقضى لهم حاجتهم. ثم قالوا له: ادخل، فدخل. فقال: حاجتك؟ قال٢: حاجتي تحدثني آنْقَضَتِ٣ الهجرة؟ فقال النبي ﷺ : حاجتك خير من حوائجهم. لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو ٤ " رواه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والنسائي وابن حبان. وقد اختلفوا في إسناده٥. ٦٩١- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "فُكّوا العاني - يعني ٦ الأسير - وأطعموا الجائع، وعودوا ٧ المريض" رواه البخاري٨.

стр. 1440

٦٩٢- وعن علي ﵁ قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخٍ، فإن بها ظعينة١ معها كتاب، فخذوه منها، قال: فانطلقنا تَعَادَى بنا خيلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة٢. قلنا [لها] : أخرجي الكتاب. قالت٣ ما: معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب٤. قال: فأخرجته من عِقاصها٥. فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى ناس بمكة من المشركين٦ يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ . فقال [رسول الله ﷺ ] : يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علَيَّ، إني كنت امرأ مُلْصَقاً في قريش - يقول: كنتُ حليفاً - ولم أكن من أنفسها. وكان معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يداً يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله ﷺ أمَا إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا
следующие страницы →