٦٨٣- وعن ابن عمر قال: "بعث النبي ﷺ سرية وأنا فيهم قَبَلَ نَجْد، فغنموا إبلاً كثيرة١. فكانت سُهْمَانهم٢ اثنى عشر بعيراً، أو أحَد٣ عشر بعيراً، ونُفّلُوا٤ بعيراً بعيراً" متفق عليه٥.
٦٨٤- وعن سعيد المُقْبُرِيّ عن يزيدَ بن هُرْمُزَ قال: "كتب نَجْدَةُ بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يُقْسَمُ لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليُتْم؟ وعن ذوي القربى من هم٦؟ فقال ليزيد: اكتب إليه. فلولا أن يقع في أحْمُوقَة ما كتبتُ إليه [اكتب:] إنك كتبت إلَيَّ تسألني عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما شيء؟ وإنه٧ ليس لهما شيء، إلا أن يُحْذَيا٨. [كتبت تسألني] عن قتل الولدان؟ وإن رسول الله ﷺ لم يقتلهم. وأنت [فـ] لا تقتلهم
стр. 1437
إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله. و [كتبت تسألني] عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليُتْم؟ وإنه لا ينقطع عنه [اسم اليتم] حتى يبلغ ويُؤْنَس منه رُشْدٌ١. و [كتبت تسألني] عن ذوي القربى مَنْ هُمْ٢؟ وإنّا زعمنا أنَّا هُمْ، فأبى ذلك علينا قومُنا٣") رواه مسلم٤.
٦٨٥- وعن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة ٥ خير من الدنيا وما فيها ٦ ") .
٦٨٦- وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يُرْفَعُ لكل غادر لواء. [فقيل٧] : هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان" متفق عليه٨.
стр. 1438
٦٨٧- وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله١ ﷺ بعث إلى بني لَحْيَان ليَخْرُجَ٢ من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خَلَفَ الخارِجَ في أهله وماله بخير كان له مثلُ نصف أجر الخارج" رواه مسلم٣.
٦٨٨- وعن أبي موسى قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حميَّةً، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله٤".
٦٨٩- وعن ابن عباس قال: "قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرةَ، ولكنْ جهادٌ ونية، وإذ ا ٥ استُنْفِرْتُم فانفروا" متفق عليهما٦.
стр. 1439
٦٩٠- وعن عبد الله بن السّعْدِيّ - رجل من بني، مالك [بن] حنبل - "أنه قدم على النبي ﷺ في ناس١ من أصحابه، فقالوا له: احفظ رحالنا [ثم تدخل] وكان أصغرَ القوم، فقضى لهم حاجتهم. ثم قالوا له: ادخل، فدخل. فقال: حاجتك؟ قال٢: حاجتي تحدثني آنْقَضَتِ٣ الهجرة؟ فقال النبي ﷺ : حاجتك خير من حوائجهم. لا تنقطع الهجرة ما قُوتِل العدو ٤ " رواه الإمام أحمد، وهذا لفظه، والنسائي وابن حبان. وقد اختلفوا في إسناده٥.
٦٩١- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "فُكّوا العاني - يعني ٦ الأسير - وأطعموا الجائع، وعودوا ٧ المريض" رواه البخاري٨.
стр. 1440
٦٩٢- وعن علي ﵁ قال: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خَاخٍ، فإن بها ظعينة١ معها كتاب، فخذوه منها، قال: فانطلقنا تَعَادَى بنا خيلُنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة٢. قلنا [لها] : أخرجي الكتاب. قالت٣ ما: معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب٤. قال: فأخرجته من عِقاصها٥. فأتينا به رسول الله ﷺ ، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَة إلى ناس بمكة من المشركين٦ يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ . فقال [رسول الله ﷺ ] : يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علَيَّ، إني كنت امرأ مُلْصَقاً في قريش - يقول: كنتُ حليفاً - ولم أكن من أنفسها. وكان معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون أهليهم وأموالهم فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يداً يحمون قرابتي، ولم أفعله ارتدادا عن ديني، ولا رضى بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله ﷺ أمَا إنه قد صدقكم، فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا
стр. 1441
المنافق. فقال: إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدراً قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فأنزل الله السورة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ قوله: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ ١") ٢.
٦٩٣- وعن ابن عمر قال: "قسم رسول الله ﷺ [يوم] خيبر للفَرَس٣ سهمين وللراجل٤ سهماً" متفق عليه٥، وهذا لفظ البخاري.
٦٩٤- وفي لفظ: "أن رسول الله ﷺ أسهم لرجل ولفرسه٦ ثلاثة أسهم: سهماً له، وسهمين لفرسه" رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه٧.
стр. 1442
٦٩٥- وعن أبي الجويرية الجَرْمي١ قال: "أصبت بأرض الروم جرة فيها دنانير في إمارة معاوية، وعلينا رجل من أصحاب النبي ﷺ من بني سلمة، يقال له: مَعْنُ بن يزيد، فأتيته بها. فقسمها بين المسلمين، وأعطاني مثل (ما) أعطى رجلاً٢ منهم، وقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نفل إلا بعد الخمس لأعطيتك، ثم أخذ يعرض علَيَّ نصيبه فأبيت" رواه أحمد وأبو داود بإسناد صحيح٣.
٦٩٦- وعن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان ينفّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش٤") زاد مسلم: "والخمس في ذلك واجب كُلّه"٥.
٦٩٧- وعن حبيب بن مسلمة قال: "شهدت٦ النبي ﷺ نَفَّلَ الربع في البَدْأَة٧ والثلثَ في الرَّجْعَة".
стр. 1443
رواه أبو داود، وهذا لفظه١، وابن حبان، وتكلم فيه ابن القطان.
٦٩٨- وعن ابن عمر [قال] : "كنا نصيب [في مغازينا] العسل والعنب، فنأكله٢ ولا نرفعه"٣.
٦٩٩- وعن نافع قال: "أَبَقَ عبد لابن عمر فلحق بالروم. فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله" رواهما البخاري٤.
٧٠٠- وعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع٥ رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً" رواه مسلم٦.
٧٠١- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أيما قرية أتيتموها وأقمتم ٧ فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت ٨ الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم" رواه مسلم٩.
стр. 1444
٧٠٢- وعن عمر قال: "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يُوجِف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب١. فكانت للنبي ﷺ خاصة. فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكُراع٢ والسلاح عُدَّة في سبيل الله" متفق عليه٣.
٧٠٣- وعنه أنه قال: "أما والذي نفسي بيده، لولا أن أترك آخر الناس بَبّاناً٤ ليس لهم شيء، ما فُتِحت٥ عليّ قرية إلا قسمتها كما٦ قسم رسول الله٧ ﷺ خيبرَ: ولكني٨ أتركها خزانة لهم يقتسمونها٩") رواه البخاري١٠
стр. 1445
٧٠٤- وعن معاذ قال: "غزونا مع رسول الله ﷺ خيبر، فأصبنا فيها غنماً. فقسم فينا رسول الله ﷺ طائفة، وجعل بقيتها في المغنم" رواه أبو داود ورجاله ثقات، قاله ابن القطان١.
٧٠٥- وعن أبي رافع قال: "بعثتني قريش إلى النبي ﷺ قال: فلما رأيته وقع في نفسي الإسلام، فقلت: يا رسول الله، لا أرجع إليهم. قال: إني لا أُخيس ٢ بالعهد، ولا أحبس البُرُد ٣. ارجع إليهم، فإن كان في قلبك الذي فيه الآن فارجع" رواه أبو داود والنسائي وأبو حاتم البُستي٤.
وعن عبادة: "أن رسول الله ﷺ صلى بهم في غزوهم إلى بعير من المغنم. فلما سلم قام رسول الله ﷺ فتناول وَبَرَة بين أنملتيه فقال: إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم; فأدوا الْخَيْطَ والْمِخْيَطَ، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على صاحبه في الدنيا والآخرة".
стр. 1446
رواه أحمد بهذا اللفظ١ من رواية أبي بكر بن أبي مريم، وفيه ضعف٢ وروى النسائي وابن حبّان نحوه من غير طريق. فالله أعلم.
стр. 1447
بابُ الجِزْيَة والمهَادَنَة
٧٠٦- عن بَجَالة قال: "كنت كاتباً لِجَزْءٍ١ بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل مَوتِه بسنة: فَرِّقُوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ أخذها من مجوس هَجَر٢".
٧٠٧- وروى مالك في الموطأ عن جعفر بن محمد عن أبيه: "أن عمر ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد أن رسول الله ﷺ قال:
стр. 1448
سنوا بهم سنة أهل الكتاب" وفي إسناده انقطاع١، وقد رُوي نحوه متصلاً٢ من وجه آخر٣.
٧٠٨- وعن أنس: "أن قريشاً صالحوا النبي ﷺ وفيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي ﷺ [لِعَلِيّ] : اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل: أما بسم الله الرحمن الرحيم فلا ندري ما هو، ولكن اكتب ما نعرف: باسمك٤ اللهم، فقال: اكتب: من محمد رسول الله. فقال: لو نعلم أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النبي ﷺ اكتب: من محمد بن عبد الله، واشترطوا على النبي ﷺ أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا. فقال: يا رسول الله أنكتب هذا؟ قال: نعم. إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله، ومن جاءن ا٥ منهم فسيجعل الله له فرجا ومخرجا".
стр. 1449
رواه البخاري١.
٧٠٩- وعن عبد الله بن عمرو٢ عن النبي ﷺ قال: "من قتل معاهداً لم يَرَحْ ٣ رائحة الجنة، وإن ريحها يوجد [من] مسيرة أربعين عاماً " رواه البخاري٤.
٧١٠- وعن سليم بن عامر قال: "كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، وإذا رجل على فرس أو دابة وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، فإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحله حتى تمضي المدة، أو ينبذ إليهم على سواء، قال: فرجع معاوية لذلك" ٥.
стр. 1450
٧١١- وعن عروة بن الزبير قال: "دخل هشام بن حكيم على عمير بن سعد بالشام فوجد عنده ناساً من الأنباط مشمسين فقال: ما فعل هؤلاء؟ قال: جئتهم في الجزية. فقال هشام: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة. قال: فخلّى عنهم عمير وتركهم" رواه مسلم١.
٧١٢- وعن أنس: "أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومة الجندل، فأخذه، فأتوه به، فحقن دمه وصالحه على الجزية" رواه أبو داود. وهو عربي من غسّان٢.
٧١٣- وعن عمر ﵁: "أنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الوَرِق أربعين درهماً، مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافةُ ثلاثة أيام" رواه مالك والشافعي٣.
стр. 1451
٧١٤- وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسْأَلُ عن الجزية كم هي؟ فقال: "وضع عمر ﵁ ثمانية وأربعين، وأربعة وعشرين، وإثني عشر. فقيل: كيف هذا؟ قال: على قدر ما يطيقون"١.
٧١٥- وعن معاذ ﵁: "أن النبي ﷺ لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم - يعني مُحْتَلِماً - ديناراً٢ أو عِدْلَهُ من الْمَعَافِرِ، ثياب تكون باليمن" رواه الخمسة، وحسنه الترمذي٣.
- وعن ابن أبي نجيح قال: قلت لمجاهد: ما شأن أهل الشام عليهم أربعة دنانير، وأهل اليمن عليهم دينار؟ قال: جعل ذلك من [قِبَلِ] اليسار. رواه البخاري٤.
стр. 1452
باب أحْكَام الذِمَّة
٧١٦- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام. فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها" رواه مسلم١.
٧١٧- وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم" متفق عليه٢.
٧١٨- وفي صحيح البخاري: "أن النّبِي ﷺ عاد غلاماً يهودياً كان يخدمه، فأسلم"٣.
стр. 1453
٧١٩- وفي حديث ابن عباس: "أن النّبِي ﷺ أوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة: إما سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها" متفق عليه١ هذا من كلام سليمان الأحول.
٧٢٠- وعن رجل من بني تغلب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى" رواه أحمد وأبو داود٢ من رواية حرب بن عبيد الله، وفيه جهالة٣.
٧٢١- وعن ابن عباس ﵄ قال: "كانت المرأة تكون مِقْلاتاً٤ فتجعل على نفسها إن عاش ولدها أن تهوده. فلما أُجْليتْ
стр. 1454
بنو١ النضير كان فيهم من أبناء الأنصار. فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ ] الآية٢.
رواه أبو داود٣.
стр. 1455
كتاب البيوع
كتاب البيوع
...
كِتابُ البِيُوع ١
٧٢٢- روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال٢: نعم. كنت أرعاها على قراريط ٣ لأهل مكة" ٤.
٧٢٣- وله عن المقداد عن النبي ﷺ قال: "ما أكل أحد ٥ طعاماً قَطٌّ خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود [﵇] كان يأكل من عمل يده" ٦.
стр. 1456
٧٢٤- وله عن عائشة قالت: "لما اسْتُخْلِفَ أبو بكر [الصديق] قال: لقد علم قومي أن حِرْفَتِي لم تكن تعجِز عن مؤنة أهلي، وَشُغِلْت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، وأحترف١ للمسلمين فيه"٢.
٧٢٥- وله قول عمر: "ألهاني الصَّفْق بالأسواق، يعني الخروج إلى التجارة"٣.
٧٢٦- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "كان زكريا نجاراً" ٤.
٧٢٧- ولهما عنه [قال] : قال رسول الله ﷺ : " لأن ٥ يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحداً ٦ فيعطيَه أو يمنعَه" ٧.
стр. 1457
٧٢٨- ولهما عنه: "أن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم"١.
٧٢٩- وعن عائشة مرفوعاً: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه" رواه أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه، وحسنه الترمذي٢.
٧٣٠- ولابن ماجه من حديث جابر نحوه، وإسناده صحيح٣.
٧٣١- وروى الخلال بإسناده: "أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ بأبيه يقتضيه دينا عليه. فقال أنت ومالك لأبيك" ٤.
стр. 1458
٧٣٢- وروى الزبير بن بكار بإسناده: "أن رجلاً استقرض من ابنه مالاً فحبسه فأطال حبسه. فاستعدى عليه الابن عليَّ بن أبي طالب، وذكر قصته في شعره، فأجابه أبوه بشِعْر، فقال عليّ:
قد سمع القاضي، ومِن رَبي الفَهْم ... المالُ للشيخ جزاءٌ بالنّعَمْ
يأكه برغم أنف من رغِمْ ... مَنْ قال قَولا غير ذا فقد ظلم
وجار في الحكم ... وبئس ما جرم
قال الزبير: وبه أقول".
٧٣٣- وفي لفظ لأحمد: "ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه. فكلوا من أموالهم هنيئاً" ١.
٧٣٤- وله ولأبي داود من حديث عَمْرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده: "أن أعرابياً أتى النبي ﷺ فقال: إن أبي يريد أن يجتاح٢ مالي، فقال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئاً"٣.
٧٣٥- وعن أبي سعيد مرفوعاً: " التاجر الصدوق الأمين مع النبيين ٤.
стр. 1459
والصديقين والشهداء" حسّنه الترمذي١.
٧٣٦- ولأحمد وغيره عن أبي بُرْدَة بن نِيَار [قال] : "سُئل رسول الله ﷺ عن أفضل الكسب فقال ٢: بيع مبرور، وعمل الرجل بيده "٣.
٧٣٧- ولهما عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ للسِّلعة مَمْحَقَة ٤ للبركة" ٥.
٨٣٨- ولمسلم عن أبي قتادة مرفوعاً: " إياكم وكثرة الحَلِف في البيع; فإنه يُنْفِّقُ ثم يَمْحَقُ" ٦.
٧٣٩- ولهما في حديث حكيم بن حِزام: "فإن كَذَبا وكتما مُحِقَتْ ٧ بركة بيعهما" ٨.
стр. 1460
٧٤٠- وللترمذي وصححه عن رفاعة مرفوعاً: "إن التجار يُبْعَثُون يوم القيامة فُجَّارا إلا من اتقى ١ الله وبرَّ وصدق" ٢.
٧٤١- ولأحمد عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعاً: " إن التجار هم الفجار، [قال] : قيل: يا رسول الله أوَليس قد أحلَّ الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يُحَدِّثون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون" ٣.
٧٤٢- وله عن أبي [هريرة] مرفوعاً: "إن خير الكسب كسب يَدَيْ عامل إذا نصح"٤.
٧٤٣- ولأحمد وأبي داود وغيرهما عن قيس بن أبي غَرَزَة٥ مرفوعاً "إن البيع يحضره الحلف والكذب; فشوبوه ٦ بالصدقة" ٧.
стр. 1461
٧٤٤- وفي لفظ: "إن هذه ١ السوق يخالطها اللغو والحلف" ٢.
٧٤٥- ولفظ الترمذي: " إن الشيطان والإثم يحضران البيع " وقال حسن صحيح٣.
٧٤٦- ولهما عن أبي هريرة [قال] : "خرج رسول الله ﷺ في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى أتى سوق بني قَيْنُقَاع، فجلس بفناء بيت فاطمة الزهراء ﵂، فقال: أَثَمَّ لُكَعُ، أَثَمَّ لُكَعَ؟ ٤ فحبسته [شيئاً] : فظننتُ أَنَّها تُلْبِسُه سِخَاباً٥ أو تُغَسِّلُه، فجاء يشتدُّ حتى عانقه وقبله وقال: اللهم ٦ أحِبَّهُ وأحِبَّ من يحبه " لفظ مسلم " إِنِّي أُحِبُّهُ; فَأَحِبَّهُ وَأحْبِبْ ٧ مَن يُحِبُّه" ٨.
стр. 1462
٧٤٧- وللبخاري عن أنس [قال] : "كان النّبِي ﷺ في السوق١ فقال رجل: [يا] أبا القاسم. فالتفت إليه النبي ﷺ فقال: إنما دعوت٢ هذا، فقال النبي ﷺ سَمُّو ٣ باسمي، ولا تَكَنّوا بكنيتي"٤.
٧٤٨- ولمسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها" ٥.
٧٤٩- وله عن سلمان٦ [قال] : "لا تكونَنَّ إن استطعت أولَ من يدخل السوق، ولا [آخر] من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته٧") ورواه ابن أبي عاصم مرفوعاً. - وذكر البخاري التجارة [في البحر] وقال: قال مطر٨:
стр. 1463
لا بأس به١ وما ذكره الله [في القرآن] إلا بحق٢.
٧٥٠- وعن بُرَيْدَة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل السوق قال: باسم الله، اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها. اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يميناً فاجرة، أو صفقة خاسرة" رواه الحاكم في المستدرك٣.
٧٥١- وعن صخر الغامدي [قال] : قال رسول الله ﷺ : " اللهم بارك لأمتي في بكورها، وقال: كان إذا بعث سرية أو جيشاً٤ بعثهم أول النهار. وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى٥ وكثر ماله" حسنه الترمذي٦.
стр. 1464
٧٥٢- وعن جابر أن رسول الله صلى الله ﷺ قال: "رحم الله رجلاً سَمْحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى ١" رواه البخاري٢.
٧٥٣- ولأحمد عن عثمان مرفوعاً "أدْخَلَ الله الجنةَ رجلاً كان سهلاً مشترياً وبائعاً وقاضياً ٣ ومقتضياً" ٤٥.
٧٥٤- وله من حديث عَمرو بن شعيب: "دخل رجل الجنة بسماحته قاضيا ومقتضيا"٦.
٧٥٥- وعن أبي هريرةرضي الله عنه [أن رسول الله ﷺ ] قال: "كان تاجر ٧ يداين الناس، فإذا رأى مُعْسِراً قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا. فتجاوز الله عنه" أخرجاه٨.
стр. 1465
٧٥٦- وعن حذيفة بن اليمان١ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ " تلقَّت الملائكة روحَ رجل ٢ ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملتَ من الخير شيئاً؟ قال: لا. قالوا: تذكَّرْ. قال: كنت أداين الناس، فآمر فتياني أن يُنْظِرُوا ٣ الْمُعْسِر ويتجوَّزُوا عن الموسر. قال: قال الله تجوّزوا عنه "٤.
٧٥٧- وفي لفظ " أُنْظِرُ الموسر، وأتجاوز عن المعسر ٥") .
٧٥٨- وفي لفظ: " فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر" أخرجاه٦.
٧٥٩- ولمسلم عن أبي قتادة [قال] : سمعت رسول الله ﷺ يقول: " مَنْ سَرَّهُ أن ينجّيه الله من كُرَبِ يوم القيامة فليُنَفِّسْ عن معسر، أو يضَعْ عنه "٧.
стр. 1466
٧٦٠- ولمسلم عن حذيفة مرفوعاً: "أن رجلاً مات، فدخل الجنة، فقيل له: ما كنتَ تعمل ١؟ [قال: فإمّا ذَكَر، وإمّا ذُكِّر ٢] فقال: إني كنت أبايع الناس. فكنت أُنْظِرُ المعسر، وأتجوَّز ٣ في السِّكّة ٤ أو في النقد. فَغُفِرَ له".
٧٦١- وعن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الحلال بَيِّنٌ و [إن] الحرام بَيِّنٌ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدِيْنِه وعِرْضِه ٥، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الْحِمى ٦، يوشك أن يرتع فيه. ألا وإن لكل ملك حمى. ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب".
стр. 1467
أخرجاه، واللفظ لمسلم١.
٧٦٢- وقال البخاري: "قال حسان بن أبي سنان٢: ما رأيت شيئاً أهون من الوَرَع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ثم ذكر٣ حديث ابنة أبي إهاب٤ وابن وليدة زمعة٥ وحديث عدي في الصيد٦، ثم ذكر عن الزهري: "لا وضوء إلا [في] ما وجدتَ الريح، أو سمعت الصوت"٧٨.
٧٦٣- وله حديث عائشة: "أن قوماً قالوا: يا رسول الله إن قوما
стр. 1468
يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ [فـ] قال رسول الله١ ﷺ سموا الله [عليه] وكلوا" ٢.
٧٦٤- وذكر حديث أنس [قال] : "مرّ [النبي ﷺ ] بتمرة مسقوطة٣ فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها" ٤.
٧٦٥- ثم ذكر عن أبي هريرة مرفوعاً: "يأتي على الناس زمان ٥ لا يبالي المَرْء ما أخذ منه، أمن الحلال أم من الحرام" ٦.
٧٦٦- وذُكِرَ عن أبي الدرداء٧ "أنه اشترى من صَبيّ عصفوراً فأرسله" وقول الله ﴿وابتلوا اليتامى﴾ ٨.
٧٦٧- وعن أبي مسعود [الأنصاري ﵁] : "أن رسول
стр. 1469
الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ، وحُلْوان الكاهن"١.
٨٦٨- ولمسلم عن أبي الزبير قال: "سألت جابراً عن ثمن الكلب والسِّنَّور٢؟ فقال: زجر النبي ﷺ عن ذلك"٣.
٧٦٩- ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس مرفوعاً: "إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً" ٤.
٧٧٠- ولمسلم عن رافع بن خَدِيج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "شر الكسب مهر الْبَغِيّ، وثمن الكلب، وكسب الحجَّام" ٥.
٧٧١- وللنسائي وغيره عن أبي هريرة (قال) : "نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وعَسْب الفَحْل"٦٧.
стр. 1470
٧٧٢- ولهما عن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله ورسوله حرم ١ بيع الخمر والميتة ٢ [والخنْزير] والأصنام. فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يُطلَى بها السفن، ويُدْهَن بها الجلود، ويَسْتَصْبِحُ بها ٣ الناسُ؟ فقال: لا. هو حرام، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود، [إن الله لما حَرَّمَ عليهم شحومها٤] أَجْمَلُوه٥ ثم باعوه، فأكلوا ثمنه" ٦.
٧٧٣- ولأحمد وأبي داود مثله عن ابن عباس في اليهود، وزاد: "إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم (عليهم) ثمنه" ٧.
٧٧٤- وللبخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قال الله : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة. رجل أعطى ٨
стр. 1471
بي ثم غدر، ورجل باع حُرّاً فأكل ١ ثمنه، ورجل ٢ استأجر أجيراً٣ فاستوفى منه، ولم يعطه أجره" ٤.
٧٧٥- وله عن عائشة: "لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، قالت: خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فحرّم التجارة في الخمر"٥.
٧٧٦- ولمسلم عن أبي سعيد قال: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب بالمدينة قال: [يا] أيها الناس إن الله يُعَرِّض ٦ بالخمر. ولعل الله سينْزل فيها أمر ا٧، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به. [قال] : فما لبثنا إلا يسيراً حتى قال النبي: ﷺ إن الله [تعالى] حرّم الخمر. فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربْ
стр. 1472
ولا يبع ١. قال: فاستقبل الناس بما كان عنده٢ [منها] في طريق المدينة فسفكوها"٣.
٧٧٧- وله عن أنس [قال] : "سئل رسول الله ﷺ عن الخمر تُتَّخَذُ خَلاًّ٤؟ فقال٥ لا" ٦.
٧٧٨- وللبخاري عن ابن عمر [قال] : "نهى رسول الله ﷺ عن عسب الفحل"٧.
٧٧٩- ولمسلم عن جابر [قال] : "نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل"٨.
٧٨٠- وللترمذي، وقال: حسن غريب، عن أنس: "أن رجلاً من كِلاب سأل النّبِي ﷺ عن عسب الفحل، فنهاه. فقال: يا رسول الله إنا نُطْرِق الفحلَ فَنُكْرَم. فرخص له٩ في الكرامة"١٠.
стр. 1473
٧٨١- ولهما عنه [قال] : "احتجم رسول الله ﷺ . حجمه أبو طَيْبَة. فأمر له بصاعين من طعام. وكلّم أهله فوضعوا عنه من خراجه. وقال: إن ١ أفضل ما تداويتم به الحجامة. [أ] وهو من أمثل ٢ دوائكم" ٣.
٧٨٢- وفي لفظ: " إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقُسْط البحري ٤، ولا ٥ تعذبوا صبيانكم بالْغَمْز" ٦٧.
٧٨٣- ولمسلم معناه عن ابن عباس وقال: "لو كان سحتاً لم يعطه٨ [النبي ﷺ ] " ٩.
стр. 1474
٧٨٤- وللبخاري عنه: "ولو كان حراماً لم يعطه"١.
٧٨٥- وعن ابن مُحَيِّصة- أخي لبني حارثة٢ - عن أبيه "أنه استأذن النبي ﷺ في إجارة الحجام٣ فنهاهُ عنها. فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: اعلفه ناضحك ٤") رواه أحمد، وحسنه الترمذي.
٧٨٦- وفي لفظ: "أفلا أطعمه يتامى لي؟ قال: لا. قال: أفلا أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن يعلفه ناضحه"٥.
٧٨٧- وله عن جابر: "أن النبي ﷺ سئل عن كسب الحجام؟ فقال٦: اعلفه [ناضحك] ٧") وقال٨ أيضا: هو على
стр. 1475
رسم١ مسلم.
٧٨٨- ولهما عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُمْنَع فضلُ الماء لِيُمْنَعَ به الكلأ" ٢.
٧٨٩- ولفظ٣ مسلم "لا يُبَاع فضلُ الماء ليباع ٤ به الكلأ" ٥.
٧٩٠- وله عن جابر [قال] : "نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء"٦.
٧٩١- ولأحمد وغيره عن عائشة [قالت] : "نهى النبي ﷺ أن يُمْنَع نَقْعُ٧ البئر"٨.