أهل١ الشام في الحنطة والشعير والزيت٢ في كيل معلوم إلى أجل معلوم، قيل له: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك"٣.
٩٧١- وفي لفظ: "كنا نُسْلف على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر"٤.
٩٧٢- وفي لفظ: " [في الحنطة] والشعير والزبيب. " ٥.
٩٧٣- وله عن أبي البختري قال: "سألت ابن عمر عن السلم في النخل فقال: نَهَى النبي ﷺ عُمَرَ عن بيع الثمر٦ حتى يصلح، ونهى عن الوَرِق بالذهب نَسَاءً بناجز"٧٨.
стр. 1542
وحكى ابن المنذر "إجماعهم على نهي النبي ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه، مع إجماعهم على أن المسلم١ يجوز أن يُقيل [في] جميع الْمُسْلَمِ فيه قبل قبضه.٢ وقال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ ٣ إلى قوله: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ٤.
٩٧٤- أورد البخاري في باب الرهن والكفيل في السلم حديثَ عائشة: "أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل معلوم، وارتهن منه درعاً من حديد"٥.
٩٧٥- وعن عائشة: "أن النبي ﷺ بعث إلى يهودي: أنِ ابعث إليَّ بثوبين إلى الْمَيْسَرَة" رواه حَرَمي بن عُمارة.٦ وقال أحمد فيه غفله وهو صدوق ٧.
стр. 1543
٩٧٦- ورُوي "عن ابن عمر أنه كان يبتاع إلى العطاء" ١.
- فإن أسلم في ثمرة بستان بعينه فقال ابن المنذر: هو كالإجماع أنه لا يجوز.٢ وحكي الإجماع أيضاً على عدم جواز إسلام دينار في ذمته إليه في طعام إلى أجل ٣.
٩٧٧- وعن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "من أسلف في شيء، فلا يصرفه إلى شيء غيره ".
стр. 1544
رواه أبو داود وابن ماجة١ من رواية عطية العَوْفي، وقد ضعفه غير واحد.
٩٧٨- وعن ابن عمر مرفوعاً: "من أسلف سلفاً فلا يشترط على صاحبه غير قضائه" ٢.
٩٧٩- وفي لفظ: "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله" رواهما الدارقطني وابن ماجه.
стр. 1545
بابُ القَرض ١
٩٨٠- وعن عبد الله بن أبي ربيعة: "أن النبي ﷺ استسلف [منه] حين غزا حُنَيْناً ثلاثين أو أربعين ألفاً، فلما انصرف٢ قضاه إياها، ٣ ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم٤ بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما ٥ جزاء السَّلَف الوفاء والحمد" رواه أحمد والنسائي ٦.
٩٨١- وعن أبي بُرْدَة [عن أبيه] قال: "أتيت المدينة، فلقيت عبد الله بن سَلام ﵁ فقال: ألا تجيء فأطعمك سَويقا وتمرا
стр. 1546
[وتدخل في بيت] ثم قال: إنك في أرضٍ١ الربا بها فاشٍ، ٢ إذا كان لك على رجل حق، ٣ فأهدى إليك حِمْل تِبْنٍ أو حمل شعير أو حمل قَتّ٤ فإنه٥ ربا" رواه البخاري ٦.
٩٨٢- ولمسلم عن أبي رافع: "أن النبي ﷺ استسلف من رجل بَكْراً.٧ فقدمت على النبي ﷺ [إبل من] إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي٨ الرجل بَكْرَه. فرجع إليه أبو رافع فقال: يا رسول الله٩ لم أجد فيها إلا خَتَاراً [رَبَاعِياً] ١٠ فقال: أعطه [إياه] . إن خِيار ١١ الناس أحسنهم قضاء" ١٢.
стр. 1547
وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز اقتراض ما له مِثْل من المكيل والموزون والمطعوم١.
٩٨٣- وروى سعيد عن عطاء قال: "كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم، ثم يكتب لهم بها إلى مُصْعَب بن الزبير بالعراق، فيأخذونها منه. فسئل عن ذلك ابن عباس؟ فلم يرَ به بأساً" ٢.
٩٨٤- وروى أبو بكر في الشافي بإسناده: "عن مُعَاذ أنه سئل عن استقراض الخبز والخمير؟ فقال: سبحان الله! هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعطِ الكبير، وخذ الكبير وأعط الصغير، خيركم أحسنكم قضاءً. سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك"٣.
٩٨٥- وله عن عائشة مرفوعاً معناه ٤.
٩٨٦- وروى الأثرم عن زرِّ بن حُبَيْش قال: "قلت لأبي ابن كعب: إني أريد أن أسير إلى أرض الجهاد، إلى العراق. قال:
стр. 1548
إنك تأتي أرضاً١ فاشٍ بها الربا، فإن أقرضت رجلاً قرضاً فأتاك بقرضك ليؤدي إليك قرضك [ومعه هدية] فاقبض قرضك واردد عليه٢ هديته"٣.
٩٨٧- وروى أيضاً: "أن رجلاً كان له على سَمَّاك عشرون درهماً. فجعل يهدي إليه السمك ويقومه حتى بلغ ثلاثة عشر درهما، فسأل ابن عباس فقال: أعطه سبعة دراهم"٤.
٩٨٨- وللبخاري عن أبي هريرة: "أن رجلا تقاضى رسول الله ﷺ فأغلظ له، فهم به أصحابه، فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً واشتروا له بعيراً فأعطوه إياه. قالوا: لا نجد إلا أفضل من سِنّه قال: اشتروه ٥ فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاءً" ٦.
٩٨٩- وله عن جابر قال: "أتيت رسول الله ﷺ في المسجد [قال مِسعر:] أُرَاه قال: ضحى - فقال: صل ركعتين. وكان لي عليه دين، ٧ فقضاني وزادني" ٨.
стр. 1549
٩٩٠- وله عنه: "أن أباه قتل يوم أحد شهيداً وعليه دين، ١ فاشتدَّ الغرماء في حقوقهم. فأتيت النبي ﷺ فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويُحَلِّلُوا أبي٢ [فأبَوا] ، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة. فجددتها٣ فقضيتهم وبقي لنا من تمرها" ٤٥.
٩٩١- وفي لفظ "ثلاثين وَسْقاً - يعني دينه - فكلم النبي ﷺ اليهودي ليأخذ تمرْ٦ نخله"٧.
٩٩٢- وفي لفظ: "أنه طلبهم٨ أن يضعوا بعضاً، واستشفع بالنبي ﷺ ، فأبَوْا"٩.
стр. 1550
٩٩٣- وله عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة١ ويقول: اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر٢ ما تستعيذ يا رسول الله٣ من المغرم؟ قال: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف".
٩٩٤- وعن أبي ذر مرفوعاً: "ما أحب أن يُحَوَّلَ ٤ لي ذهبا - يعني أُحد ا ٥ - يمكث عندي منه دينار٦ فوق ثلاث إلا ديناراً أرصده لدين. ثم قال: إن الأكثرين ٧ هم الأقلون، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا.. الحديث"٨.
стр. 1551
٩٩٥- وله عن أبي هريرة مرفوعاً: " من أخذ أموال الناس يريد أداءها١ أداها الله عنه، ومن أخذ ٢ يريد إتلافها أتلفه الله "٣.
٩٩٦- قال: ويُذْكَر عن النبي ﷺ : "لَيُّ الواجد يُحِلُّ عِرْضَه وعقوبتَه" قال سفيان: عرضه: يقول مطلتني. وعقوبته:٤ الحَبْسُ٥ - قال: وقال ابن عُمر وعطاء: "إذا أجَّله في القرض جاز"٦.
стр. 1552
كِتابُ الرَّهنِ
٩٩٧- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " الظَّهْرُ يُرْكَبُ بنفقته إذا كان مرهوناً. ولبن الدَّرِّ يُشْرَب بنفقته إذا كان مرهوناً. وعلى الذي يركب ويشرب النفقة" رواه البخاري ١.
٩٩٨- وللترمذي - وصححه- عن ابن عباس [قال:] "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة٢ بعشرين صاعاً من طعام، أخذه لأهله"٣.
٩٩٩- وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال
стр. 1553
: "لا يَغْلَق الرهن ١ من صاحبه الذي رهنه، له غُنْمُهُ، وعليه غُرْمُهُ" رواه ابن ماجة والدارقطني وقال: إسناده حسن متصل ٢.
وقال ابن المنذر: لا نعلم أحداً خالف في ذلك٣ إلا مجاهداً٤ قال: ليس الرهن إلا في السفر٥. قال الموفق: وهو غيْر واجب، لا نعلم فيه مخالفا ٦.
وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا استعار من الرجل شيئاً يرهنه على دنانير معلومة عند رجل سَمَّاهُ، إلى وقت معلوم ففعل، أن ذلك جائز.٧ - وحكى أيضاً الإجماع على أنه إذا شرط الْمُعِيْرُ في ذلك شيئاً، فخالف المستعير أنه لا يصح ٨.
стр. 1554
وحكى أيضاً الإجماع على أن من أدَّى بعض ما عليه، وأراد إخراج بعض الرهن لم يحصل له، ولا يخرج الرهن إلا بآخر حقه١ - وأن للراهن منعه من٢ وطء الأمة المرهونة٣ وقال الموفق: لا يحل إجماعاً ٤.
وقال أحمد: الرهن لا ينتفع منه بشيء إلا حديث أبي هريرة خاصة في الذي يحلب ويركب٥، وما ليس له مؤنة فلا ينتفع به، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافاً بلا إذنه، فإن أذن له في غير القرض، فذكر جوازه عن الحسن وابن سيرين.٦ فإن فعل فقال أحمد: يوضع عن الراهن بقدر ذلك.٧ - قال الموفق: أول من يقدم مَن له أرش جناية تتعلق بالرقبة، ثم من له رهن، فإنه يُخصُّ بثمنه عن سائر الغرماء.. لا نعلم فيه خلافا ٨.
стр. 1555
كِتابُ الضَّمان والحَوالة
١٠٠٠- عن أبي أُمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الدَّيْنُ مقضيٌّ والزعيم غارم" حسنه الترمذي ١.
١٠٠١- وله - وحسنه - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ أُتِيَ٢ برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال: صلوا على صاحبكم [فإن عليه ديناً] ٣ قال: فقال أبو قتادة: [أنا] أكفل به، قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء.٤ قال: فصلى عليه، وإنما كان عليه ثمانية عشر أو
стр. 1556
تسعة عشر درهماً"١.
١٠٠٢- وللبخاري عن سلمة بن الأكوع: "أن النبي ﷺ أُتِيَ بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل عليه من ديْن؟ قالوا: لا، فصلى عليها. ثم أُتِيَ٢ بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من ديْن؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: عليَّ دينه يا رسول الله، فصلى عليه٣") وقال:٤ ليس له أن يرجع. وبه قال الحسن. يعني من يكفل عن ميت دينا ٥.
стр. 1557
١٠٠٣- وله عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ كان يُؤْتَى بالرجل المتوفى عليه الدين فيُسْأَل: هل ١ ترك لدَيْنه فضلاً؟ فإن حُدِّثَ أنه ترك٢ لدينه وفاء صلى عليه، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دَيْناً فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فَلِوَرَثَتِه ٣ ".
١٠٠٤- وعن ابن عباس: "أن رجلاً لزم غريماً له بعشرة دنانير على عهد رسول الله ﷺ فقال: ما عندي شيء٤ أعطيكه. فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بِحَمِيل، ٥، فجرَّه إلى النبي ﷺ . فقال له النبي ﷺ : كم تستنظره؟ قال: شهراً [فـ] قال رسول الله ﷺ : فأنا أحمل [له] ، فجاءه في الوقت الذي قال النبي ﷺ : فقال له النبي: ﷺ من أين أصبت هذا؟ فقال: من مَعْدِن. قال: لا خير فيها، فقضاها عنه".
стр. 1558
رواه أبو داود وغيره ١.
قال البخاري: "قال جرير والأشعث٢ لابن مسعود في المرتدين: استتبهم وكفِّلهم، فتابوا، وكفَّلهم عشائرهم". وقال حماد:٣ إذا تكفّل بنَفْس فمات فلا شيء عليه، وقال الحَكم: يضمن٤ انتهى.
١٠٠٥- ولهما عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "مَطْلُ ٥ الغني ظلم. وإذا أُتْبِع أحدكم على مَلِيّ فَلْيَتْبَعْ" ٦.
١٠٠٦- قال البخاري: وهل يرجع في الحوالة؟ قال الحسن وقتادة: إذا كان يوم أحال عليه مَلِيّاً جاز، وقال ابن عباس: "يتخارج الشريكان وأهل الميراث، فيأخذ هذا عيناً، وهذا دَيْناً، فإن تَوِيَ لأحدهما لم يرجع على صاحبه" ٧.
стр. 1559
كِتابُ الصُّلْح
١٠٠٧- عن كعب بن مالك "أنه تقاضى ابن أبي حَدْرَد دَيْناً كان [له] عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما، حتى كشف سِجْفَ حجرته، فنادى: يا كعب، قال: لبيك يا رسول الله. قال: ضع من دَيْنِك هذا - وأومأ إليه أي الشطر- قال: لقد فعلتُ يا رسول الله. قال: قُمْ فَاقْضِه" أخرجاه ١.
١٠٠٨- ولهما عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "إنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم ألحن ٢ بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها" ٣.
стр. 1560
١٠٠٩- وفي لفظ: "أنه قال لرجلين يختصمان في مواريث لهما لم يكن لهما بيِّنة إلا دعواهما، فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: حقيِ لك، فقال النبي ﷺ أما إذ ١ فعلتما ذلك فاقتسما، وتوخيا الحق، ثم استهما وتحالاّ" رواه أحمد ٢.
١٠١٠- ولأبي داود "إنما أقضي بينكم برأيي ٣ فيما لم ينْزل. عليَّ فيه" ٤.
١٠١١- وعن كَثير٥ بن عبد الله بن عَمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده مرفوعاً: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرّم
стр. 1561
حلالاً أو أحلَّ حراماً والمسلمون على ١ شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً "٢٣.
١٠١٢- ولأبي داود معناه عن أبي هريرة في الصلح ٤.
١٠١٣- وللبخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت عنده ٥ مظلمة لأخيه من عِرْضه [أو شيء] فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، ٦ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن ٧ له حسنات أُخِذَ من سيئات
стр. 1562
صاحبه فَحُمِل عليه" ١.
١٠١٤- ولأحمد والترمذي - وقال حسن غريب - عن عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال قال رسول الله: ﷺ "من قتل مؤمناً متعمدا دفع ٢ إلى أولياء القتيل فإن شاؤوا ٣ قتلوه، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي: ثلاثون حِقّة، وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة. وذلك ٤ عقل العمد، وما صالحوا عليه [من شيء ٥] فهو لهم، وذلك تشديد العقل" ٦.
١٠١٥- وفي الموطأ وغيره: "أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا ٧.
стр. 1563
له من العُرَيْض١ فأراد أن يَمُرَّ به في أرض محمد بن مَسْلَمَة، فأبى [محمد] فقال له الضحاك: لم تمنعني؟ وهو منفعة لك٢، تشرب به أولاً وآخراً، ٣ ولا يضرك. فأبى محمد. فكلم فيه الضحاكُ عمرَ [بن الخطاب] فدعا٤ عمر [ابن الخطاب] محمدَ بن مسلمة، وأمره أن يخلي سبيله. فقال محمد: لا والله. فقال له عمر: لمَ تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع، تسقي به أولاً وآخراً٥ [وهو لا يضرك] . فقال محمد: لا، والله. فقال عمر: والله، ليمرن به ولو على بطنك، فأمر [هـ] عمر أن يمر به، ففعل [الضحاك] "٦.
١٠١٦- ولأبي داود عن سَمرة بن جُندب: "أنه كانت له عَضُد٧ من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله
стр. 1564
[قال] : فكان سمرة يدخل إلى نخلة، ١ فيتأذى به، ويشق عليه، [فطلب إليه أن يبيعه فأبى] ، فطلب إليه أن يناقله فأبى. [فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي ﷺ أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى،] قال: فهبه له، ٢ ولك كذا وكذا - أمراً رغَّبَه فيه٣ - فأبى، فقال: أنت مُضَارّ٤. فقال النبي ﷺ للأنصاري: اذهب فاقلع نخله" ٥.
١٠١٧- وعن عبادة: "أن النبي، ﷺ قضى [أن] لا ضرر ولا ضرار" رواه ابن ماجة ٦.
١٠١٨- ولأحمد وغيره عن ابن عباس مرفوعاً، وعن أبي صِرْمَة مرفوعاً "من ضارَّ أضرَّ الله به، ومن شاقَّ شقَّ الله عليه".
стр. 1565
رواه أحمد وأبو داود، وقال الترمذي: حسن غريب ١.
١٠١٩- ولأحمد: "قضية العباس وعمر، لما أصابه دم الفرخين من ميزاب العباس، فأمر بقلعه فأتاه العباس فقال: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ . فقال عمر: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ﷺ . ففعل ذلك العباس ﵄"٢.
١٠٢٠- وفي الصحيح في تحريم الخمر: "فأهرقها، فَجَرَتْ في سِكَك المدينة"٣.
١٠٢١- وللبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: "بينما رجل يمشي بطريق فاشتد٤ عليه العطش فوجد بئراً فنَزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثلُ الذي كان بلغ مني، فنْزل البئر، فملأ خفه ماءً، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له، قالوا: يا رسول الله وإن
стр. 1566
لنا في البهائم لأجراً١؟ قال: في كل ذات كبدٍ رطبةٍ أجرٌ" ٢٣.
١٠٢٢- وله عن أسامة [قال] : "أشرف النبي ﷺ على أُطُم٤ من آطام المدينة [ثم] قال: هل ترون ٥ ما أرى؟ إني أرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر" ٦.
١٠٢٣- قال البخاري وقالت عائشة: "فابتنى أبو بكر مسجداً بفناء داره" ٧.
١٠٢٤- ثم روى عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "إياكم والجلوس في الطرقات. فقالوا: ما لنا بُدٌّ ٨ [إنما] هي مجالسنا نتحدث فيها، ٩ قال: فإذا أبيتم إلا المجالس ١٠ فأعطوا الطريق حقها
стр. 1567
قالوا وما حق الطريق؟ قال: غض ١ البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر" ٢٣.
١٠٢٥- ولمسلم: "وحسن الكلام" ٤.
١٠٢٦- وله عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك [على الطريق] فأخذه، ٥ فشكر الله له، فغفر له "٦.
١٠٢٧- وقال أيضاً: "إذا اختلفوا في الطريق ٧ المِيتاء ٨ وهي الرَّحْبة تكون ٩ بين الطريق [ثم] يريد أهلها البنيان ... ".
١٠٢٨- ثم روى عن أبي هريرة [قال] : "قضى النبي ﷺ إذا تشاجروا في الطريق الميتاء بسبعة أذرع" ١٠.
стр. 1568
١٠٢٩- ولهما عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرز خشبهُ في جداره، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم" ١.
١٠٣٠- وقال حُذَيفة: "أتى النبي صلى الله عليه وسلم٢ سُباطة قوم، فبال قائماً"٣.
١٠٣١- وللبخاري عن أم كلثوم بنت عقبة مرفوعاً: "ليس الكذاب الذي يصلح فينمي ٤ خيراً، أو يقول خيراً" ٥.
١٠٣٢- وله عن سهل بن سعد: "أن أهل قباء اقتتلوا حتى ترامَوا بالحجارة. فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: اذهبوا بنا نصلح بينهم" ٦.
١٠٣٣- وله في حديث أبي هريرة وزيد: "أما الوليدة والغنم فَرَدّ" ٧.
стр. 1569
١٠٣٤- وله عن أنس في حديث الرُّبَيع: "فرضي القوم، وقبلوا الأَرْش"١.
١٠٣٥- وله عن عروة: "أن الزبير كان يحدث أنه خاصم رجلاً من الأنصار [في شِراج من] الحرة، فقال٢ [رسول الله ﷺ ] : اسقِ ثم احبس حتى يبلغ الْجَدْر، فاستوعى رسول الله ﷺ حقه للزبير، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي سَعَةٍ٣ له وللأنصاري"٤.
١٠٣٦- وله عن عائشة: " ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ ٥ الآية قالت: هو الرجل يرى من امرأته مالا يعجبه كِبَراً أو غيره٦ فيريد فراقها، فتقول: أمسكني واقسم لي ما شئت. قالت: ولا بأس٧ إذا تراضيا"٨.
стр. 1570
١٠٣٧- وصح عن ابن عباس "أنه كان لا يرى١ بأساً أن يقول: أُعْجِل لك، وتضع عني" ٢.
١٠٣٨- وهو الذي روى: "أن رسول الله ﷺ لما أمر بإخراج بني النضير من المدينة جاء أناس منهم فقالوا: يا رسول الله، إنك أمرت بإخراجهم ولهم على الناس ديون٣ لم تَحِلَّ. فقال النبي: ﷺ ضعوا وتعجلوا" قال الحاكم: صحيح الإسناد. قال ابن القيم: إسناده ثقات، وإنما ضُعِّف بمسلم بن خالد الزنجي، وهو ثقة فقيه، روى عنه الشافعي واحتج به ٤.
стр. 1571
كِتابُ الحَجْر
١٠٣٩- عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " أتدرون من المفلس؟ قالوا: يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال: ليس ذلك المفلس، ولكن المفلس من يأتي بحسنات أمثال الجبال، ١ ويأتي وقد ظلم هذا، وأخذ من مال هذا، ونهش عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته. فإن بقي عليه شيء أُخذ من سيئاتهم فرد عليه، ثم صُكَّ له صَكٌّ إلى النار" ٢.
١٠٤٠- وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: "وكان معاذ بن جبل من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئاً، فلم يزل يُدان حتى أغرق ماله في الدَّين. فكلم النبيَّ ﷺ غرماؤه
стр. 1572
فلو ترك أحدٌ من أجل أحد لتركوا معاذا١ من أجل النبي ﷺ ، فباع لهم رسول الله ﷺ ما له حتى قام معاذ وليس له شيء" رواه سعيد ٢.
١٠٤١- ونحوه لأحمد عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزهري عن كعب بن مالك وزاد: "فلما حج بعثه النبي ﷺ إلى اليمن ليجبره. قال: وكأن أول مرة من تَجِرَ في هذا المال معاذ، وقدم على أبي بكر من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ . " ٣.
١٠٤٢- ولمالك: "أن رجلاً من جهينة كان [يسبق الحاج] فيشتري الرواحل، فَيُغْلِي٤ بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج. فأفلس. فَرُفِعَ أمرُه إلى عمر [بن الخطاب] فقال: أما بعد أيها الناس. فإن الأسَيْفع، أسيفع جهينة، رضي من دِينه وأمانته أن يقال سبق الحاج. ألا [و] إنه [قد] دان٥ مُعْرِضاً.٦ فأصبح قد دين به٧، فمن كان له عليه دين
стр. 1573
فليأتنا بالغداة١ نقسم ماله بينهم.٢ ثم قال:٣ وإياكم والدين. فإن أوله هم وآخره حَرْب"٤٥.
١٠٤٣- وعن أنس: "أن رجلاً كان يبتاع وفي عُقْدَته٦ ضعف. فأتى أهله نبي الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله احجر على فلان، فنهاه عن البيع، فقال: يا رسول الله إني لا أصبر عن البيع ... الحديث" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: صحيح غريب ٧.
١٠٤٤- ولمسلم عن أبي سعيد قال: "أصيب رجل على عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دَيْنه، فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ [لغرمائه] : خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" ٨.
стр. 1574
١٠٤٥- وللبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: "من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به١ [من غيره] " ٢.
١٠٤٦- ولمالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرفوعاً: "أيما رجل باع متاعه فأفلس الذي ابتاعه [منه] ، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع [فيه] أُسوة الغرماء" ٣.
١٠٤٧- ولأبي داود نحوه، وزاد: "وإن كان قد قضى من ثمنها شيئاً فهو أسوة الغرماء [فيها] ، ٤ فإن وهبه أو رهنه لم يملك البائع الرجوع" قال الموفق: لا نعلم فيه خلافاً ٥.
١٠٤٨- وعن سَمُرَة بن جندب [قال] : قال رسول الله ﷺ : " من وجد عين متاعه عند رجل فهو أحق به، ويتبعُ البَيِّعُ مَن باعه" رواه أحمد وأبو داود ٦.
стр. 1575
١٠٤٩- وفي لفظ: "إذا سُرق من الرجل متاع ١ أو ضاع [له متاع] ، فوجده بيد رجل بعينه فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن" ٢.
١٠٥٠- ولهما عن ابن عمر قال: "عُرِضْتُ على النبي صلىالله عليه وسلم يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يُجْزِنِي وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة٣ فأجازني"٤٥.
١٠٥١- وعن عطية القُرَظِي٦ قال: "عُرِضْتُ على النبي [ ﷺ ] يوم قريظة٧ فشكوا فِيَّ، فأمر بي النبي ﷺ أن ينظروا إليَّ هل أنبتُّ٨ [بعد] فنظروا٩ فلم يجدوني
стр. 1576
أنبت، فخلَّى سبيلي وألحقني بالسَّبْي" صححه الترمذي ١.
- وقال الموفق - في البلوغ بالإنزال-: لا نعلم فيه خلافاً٢.
- وحكى ابن المنذر الإجماع على أن الأحكام تجب على المحتلم العاقل، وعلى المرأة بظهور الحيض ٣.
١٠٥٢- عن عائشة ﵂ قالت: ?" ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٤ أُنْزِلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله٥، إن كان فقيراً أكل منه بالمعروف" أخرجاه ٦.
١٠٥٣- ولأحمد وأبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: ليس لي مال ولي
стр. 1577
يتيم؟.
فقال: كل من مال يتيمك غير مُسْرِف ولا مُبَذِّر ولا مُتَأَثِّل ١ مالاً، [و] من غير أن تقي مالك، أو قال: تفدي - مالك بماله" ٢
١٠٥٤- وعن ابن عمر "أنه كان يزكي مال اليتيم، ويستعرض منه، ويدفعه مضاربة" ٣.
١٠٥٥- ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس قال: "لما نزلت ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٤ عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعامُ يفسد، واللحم يُنْتِن. فذكروا ذلك للنبي ﷺ فنَزلت ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ ٥ قال: فخالطوهم"٦.
١٠٥٦- وللبخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات، ٧ قالوا: وما هنَّ يا رسول الله؟ قال
стр. 1578
: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات" ١ قال:٢ وكان ابن سيرين أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع٣ إليه نصحاؤه وأولياؤه، فينظروا٤ الذي هو خير له. وكان طاوس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى قرأ: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ ٥ وقال عطاء في يتامى الصغير والكبير: ينفق الولي على كل إنسان بقدره من حصته ٦.
١٠٥٧- وله عن أنس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة ليس له خادم، فأخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أنساً غلام٧ كَيِّس٨ فليخدمك. قال: فخدمته في السفر والحضر، فما قال [لي] لشيء.
стр. 1579
صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هذا هكذا؟ "١.
١٠٥٨- وله عن عائشة: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ ٢ الآية قالت: "هي اليتيمة في حَجْرِ وليها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سُنَّة٣ نسائها، ٤ فنُهُوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصَّداق، وأُمروا بنكاح مَن سواهن من النساء. قالت عائشة: ثم استفتى الناس رسول الله ﷺ بعد، فأنزل الله : ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ٥ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ قالت: فبين الله في هذه أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها٦ ولم يُلحقوها بسنتها بإكمال٧ الصداق، فإذا٨ كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن
стр. 1580
ينكحوها١ إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها الأوفى من الصداق ويعطوها حقها"٢.
١٠٥٩- وروى صالح في مسائله بإسناده عن مولى أبي أسيد "أنه تزوج فحضر دعوته أناس من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر فأمّهم وهو يومئذ عبد" ٣.
- وروى عن حُمَيْد بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رجلاً أعطاه مالاً ليتيم مضاربة يعمل به في العراق.
١٠٦٠- عن عليّ ﵁ قال: "حفظت من النبي ﷺ لا يُتْمَ بعد احتلام٤ ولا صُمَات يوم إلى الليل" رواه أبو داود٥.
١٠٦١- وعن زيد بن أسلم عن عروة بن الزبير قال: "ابتاع عبد الله بن جعفر بيعاً، فقال عليَّ: لآتين عثمان فأحجرَنَّ عليك، فأعلَمَ ذلك ابنُ جعفر الزبيرَ فقال: أنا شريكك في بيعتك، فأتى٦