ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل (يعني إذا مات١ أحدهما) وقال الحكم والحسن [وإياس بن معاوية] : "تمضي الإجارة إلى أجلها"٢.
١١٣٤- وقال ابن عمر: "أعطى النبي ﷺ خيبر بالشطر [فكان ذلك على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر] " ولم يذ كر أن أبا بكر وعمر جَدَّدا الإجارة بعد ما قبض النبي٣ صلى الله عليه وسلم٤.
١١٣٥- وله عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن كسب الإماء"٥.
١١٣٦- ولأحمد وأبي داود عن رِفاعة بن رافع قال: "لقد نهانا نبي الله ﷺ اليوم فذكر أشياء، ونهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بإصبعه نحو الخبز والغزل والنقش"٦.
стр. 1612
ولأبي داود عن رافع بن خَدِيج: "نهى رسول الله ﷺ عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو"١.
١١٣٨- ولأحمد عن عَبَاية٢ بن رفاعة بن رافع بن خديج "أن جده حين مات ترك جارية وناضحاً وغلاماً حَجّاماً وأرضاً. فقال رسول الله ﷺ [في الجارية] فنهى٣ عن كسبها" قال شعبة: مخافة أن تبغي٤.
١١٣٩- وله عن أبي سعيد: "أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنَزلوا رُفَقَاء، رُفْقة مع فلان، ورفقة مع فلان، [قال] فنَزلت في رفقة أبي بكر، فكان معنا أعرابي٥ من أهل البادية، فنَزلنا بأهل بيت من الأعراب، وفيهم امرأة حامل، فقال لها الأعرابي: [أ] يسرك أن تلدي غلاماً؟ إن أعطيتني شاة٦ وَلَدْتِ٧ غلاما
стр. 1613
فأعطته شاة وسَجّعَ لها أساجيع، قال فذبح الشاة١. فلما جلس القوم يأكلون قال رجل: [أ] تدرون ما هذه الشاة٢؟ فأخبرهم، [قال] فرأيت أبا بكر متبريا٣ مستبلا٤ متقيئاً"٥.
١١٤٠- وروى سمويه في فوائده ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله ثنا الوليد بن مسلم بإسناده الصحيح عن أبي الدرداء٦ مرفوعاً: " من أخذ على تعليم القرآن قوساً قلَّدهُ الله يوم القيامة مكانها قوساً من النار" ٧.
١١٤١- ولأحمد عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعا: "اقرؤوا القرآن، ولا تغلو ٨ [فيه] ولا تجفوا عنه٩ ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به" ١٠١١.
стр. 1614
١١٤٢ـ وله عن "عِمْران [بن حصين] ١ أنه مرّ برجل وهو يقرأ٢ على قوم، فلما فرغ سأل، فقال عمران٣: إنا لله وإنا إليه راجعون، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله ﵎ (به) فإنه سيجيء قوم ٤ يقرؤون القرآن يسألون الناس ٥ به" ٦.
١١٤٣- وله ولأبي داود عن جابر مرفوعا "اقرؤوا القرآن، وابتغوا به وجه الله، من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القِدْح ٧ يتعجلونه ولا يتأجلونه" ٨٩.
стр. 1615
١١٤٤- وعن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً: "أنت إمامهم، واقْتَدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجرا" حسنه الترمذي١.قال له حين قال: اجعلني إمام قومي.
١١٤٥- ولهما عن أبي سعيد قال: "انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء. فأتوهم فقالوا: هل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرْقي، ولكن والله لقد استضفناكم
стр. 1616
فلم تضيِّفونا، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلا١. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نَشِطَ من عقال، [فانطلق يمشي وما به قلَبَة٢. قال فأوفوهم جُعْلَهم [الذي صالحوهم عليه] . فقال بعضهم: اقسموا٣ فقال الذي رقى٤: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان، فننظر٥ ما يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له، فقال: وما يدريك أنها رُقْيَة؟ ثم قال: قد أصبتم، اقسموا واضربوا لي معكم سهماً ٦. فضحك النبي٧ ﷺ "٨.
١١٤٦- وفي لفظ "فأمَرَ لنا٩ بثلاثين شاة، وسَقَانا لبناً"١٠.
стр. 1617
١١٤٧- ولأحمد عنه: "فرقيته بفاتحة الكتاب فردَّدْتُها١ عليه مراراً فَعُوفي إلى أن قال: قلت: أُلْقِيَ في رُوعي"٢.
١١٤٨- وللدارقطني: "الحمدُ (لله رب العالمين) سبع مرات"٣.
١١٤٩- وللبخاري عن ابن عباس معناه، وفيه: "فكرهوا ذلك، وقالوا أخذتَ على كتاب الله أجراً؟ حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول الله ﷺ إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتابُ الله"٤.
١١٥٠- ولأحمد عن خارجة بن الصلت عن عمه "أنه أتى رسولَ الله ﷺ فأسلم، ثم أقبل راجعاً من عنده، فمر على قوم عندهم رجل٥ مجنون٦ مُوثَق بالحديد٧ فقال أهله: إنا قد حُدِّثْنا
стр. 1618
أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عنده شيء يداويه١؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب [قال وكيع] ثلاثة أيام، كل يوم مرتين٢ فَبَرَأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: خذها، فلعمري من أكل بِرُقْية باطل، لقد أكلتَ برقية حق" ٣.
١١٥١- وفي لفظ له ولأبي داود: "فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غُدْوة وعشية، كلما خَتَمها جمع بُزَاقه ثم تَفَلَ، فكأنما أُنْشِطَ من عِقال"٤.
١١٥٢- ولأحمد عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره، وعن النَّجْشِ٥ واللمس وإلقاء الحجر٦٧") .
١١٥٣- ولابن ماجة عن أبي هريرة قال: "نشأتُ يتيماً وهاجرتُ
стр. 1619
مسكيناً، وكنت أجيراً لابنة غزوان بطعام بطني وعُقْبة رِجلي١، أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو٢ لهم إذا ركبوا. فالحمد لله الذي جعل الدين قِواماً٣ وجعل أبا هريرة إماماً"٤.
١١٥٤- وله عن عَلِيّ قال: "كنت أدلو٥ الدلو بتمرة، وأشترط أنها جَلِدة"٦٧.
١١٥٥- وعن سُوَيْد بن قيس قال: "جَلَبْتُ أنا ومَخْرَمَةُ العَبْدِيّ بَزَّا٨ من هَجَر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله ﷺ يمشي، فساوَمَنا بسراويل٩ فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر، فقال النبي ﷺ له: زن وأرجح".
стр. 1620
صححه الترمذي١.
١١٥٦- وفي الصحيح: "زوجتُكها بما معك من القرآن" ٢.
стр. 1621
كتاب العارية والوديعة
كتاب العارية والوديعة
...
كتاب العارية والوديعة
١١٥٧- عن أنس [﵁] قال: "كان فَزَعٌ بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرساً، لأبي طلحة يقال له مندوب، فركبه، فلما رجع قال: ما وجدنا من شيء، وإنْ وجدناه لبحراً " أخرجاه١.
١١٥٨- وعن أبي هريرة (قال) : قال رسول الله ﷺ : "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك ٢") قال الترمذي: حسن غريب.
стр. 1622
١١٥٩- ولأبي داود عن يوسف بن ماهَك عن فلان حدثني أبي: سمعت رسول الله ﷺ مثله١.
١١٦٠- وعن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "على اليد ما أخذت حتى تؤدي" ٢. قال قتادة: ثم نسي الحسن فقال: هو أمينك ولا ضمان عليه حسنه الترمذي٣.
١١٦١- وعن صفوان "أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم حُنَيْن أدْراعاً٤ فقال: أغصباً يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. [قال] فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله ﷺ أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب" رواه أحمد وأبو داود٥.
١١٦٢- وعن أبي أمامة [قال] : سمعت رسول الله صلى الله
стр. 1623
عليه وسلم يقول: "العارية مؤداة والمنحة مؤداة والزعيم غارم، [والدَّيْن مَقْضِيٌّ] " ١ حسنه الترمذي.
١١٦٣- وعن يَعْلى بن أمية قال: " [قال] لي رسول الله ﷺ : "إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعاً وثلاثين بعيراً وثلاثين مِغْفَراً. [قال فـ] قلت: يا رسول الله [أ] عارية مضمونة أو عارية مؤداة ٢؟ قال: بل مؤداة" ٣ رواه أحمد وأبو داود٤.
ولفظ أحمد: " فقال له: العارية٥ مؤداة ٦ يا رسول الله [فـ] قال [رسول الله ﷺ ] نعم" ٧.
١١٦٤- وللبخاري عن "أيمن المكي قال: دخلت على عائشة
стр. 1624
وعليها دِرْعُ قِطْر١ ثمنُ خمسة دراهم. فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإنها تُزْهي٢ أن تلبسه في البيت٣. وقد كان لي منهن دِرع على عهد رسول الله ﷺ فما كانت امرأة تُقَيّنُ٤ بالمدينة٥ إلا أرسلت إليَّ تستعيره"٦.
١١٦٥- ولمسلم: "قلنا: يا رسول الله وما حقها٧؟ قال: إطراق فحلها ٨ وإعارة دلوها، ومِنْحَتُها ٩ وحَلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله" ١٠.
стр. 1625
١١٦٦ـ وقال ابن مسعود: "وكنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول الله ﷺ عاريةُ الدَّلو والقِدْر" رواه أبو داود١.
١١٦٧- وروى عن عمر "أنّه ضمن أنس بن مالك وديعة ذهبت من بيت ماله"٢ - وحكى ابن المنذر الإجماع " أنه إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت فالقول قوله، وقال أكثرهم: مع يمينه٣ ".
١١٦٨- وللترمذي وصححه عن مالك بن نَضْلة٤ [قال] "قلت يا رسول الله الرجل أَمُرُّ به فلا يُقْريني ولا يُضَيِّفني، فيمر بي [أ] فأجازيه٥؟ قال [لا] أَقْرِه" ٦٧.
стр. 1626
١١٦٩- ولأبي داود "أفَنَكْتُمُ من أموالنا بقدر ما يعتدون١ [علينا؟] قال: لا" ٢.
стр. 1627
بابُ السَّبْق
١١٧٠- وللبخاري عن ابن عمر قال: "أجْرِي النبي ﷺ ما ضُمِّرَ من الخيل من الْحَفْيَاء إلى ثَنِيّة الوَدَاع، وأجرى ما لم يُضَمّر من الثنية إلى مسجد بني زُرَيق. قال ابن عمر [و] كنتُ فيمن أجرى". قال سفيان: "بين١ الحفياء٢ إلى الثنية٣ خمسة [أميال] أو ستة، وبين الثنية إلى مسجد بني زريق ميل"٤.
١١٧١- وله عن أنس [قال:] "كانت ناقة النبي ﷺ تسمى العضباء٥، لا تُسْبَقُ، فجاء أعرابي على قَعُود٦ فسبقها،
стр. 1628
فَشَقَّ ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه" ١.
١١٧٢- وله عن عائشة [قالت:] "دخل علي النبي ﷺ وعندي جاريتان تغنيان٢ [بغناء] بُعاث٣، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارةُ٤ الشيطان عند النبي ﷺ . [فأقبل عليه رسول الله ﷺ ] فقال: دعهما. فلما غفل غمزتُهما فخرجتا" "وكان يوم عيد يلعب السودان بالدَّرَقِ٥ والحراب، فإما سألت رسول الله ﷺ وإما قال: تشتهين ٦ تنظرين؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خدي على خده وهو يقول: دونكم يا بني أرفده، حتى ٧ إذا مَلِلْتُ قال: حَسْبُكِ؟ قلتُ: نعم، قال: فاذهبي" ٨.
стр. 1629
١١٧٣- ولمسلم: "جاء حَبَشٌ يَزْفِنُون١ في يوم عيد في المسجد٢") - زاد أحمد قال رسول الله ﷺ يومئذٍ-: "لتعلم يهود أن في ديننا فُسْحة، إني أُرْسِلْتُ بحنيفية سمحة"٣.
١١٧٤- ولأحمد بسند جيد عن أنس: "لما كانت الحبشة يَزْفِنُون٤ بين يدي رسول الله ﷺ ويرقصون ويقولون: محمد عبد صالح. فقال [رسول الله ﷺ ] : ما يقولون؟ قالوا يقولون٥ محمد عبد صالح"٦.
١١٧٥- وللترمذي وحسنه عن عقبة بن عامر مرفوعاً: "كل شيء يلهو به ابن آدم باطل، إلا تأديبه فرسه، وملاعبته أهله، ورميه [بقوسه فإنهن من الحق] " ٧.
стр. 1630
وللبيهقي عن جابر: "أن جعفر لما نظر إلى النبي ﷺ في فتح خيبر....؟ ".
١١٧٧- وللبخاري أن عائشة قالت: "كنتُ ألعب بالبنات١ عند النبي ﷺ وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمَّعْن٢ منه، فَيُسَرِّبُهُنَّ إليَّ فيلعبن معي"٣.
١١٧٨- ولأحمد عن السائب بن يزيد: "أن امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ فقال: يا عائشة أتعرفين هذه؟ قالت: لا يا نبي الله، فقال: هذه قَيْنَةُ بني فلان، تُحبين أن تُغَنِّيكِ؟ قالت: نعم. قال فأعطاها طبقاً فَغَنَّتْهَا، فقال النبي ﷺ قد نفخ الشيطان في منخريها" ٤.
стр. 1631
١١٧٩- وللبيهقي بسند جيد عن سعيد بن جُبَيْر: "أن النبي ﷺ صارع رُكانة على شاة، فصرعه، فأخذها، ثم عاد مراراً فأسلم، فرد النبي ﷺ غنمه"١.
١١٨٠- ورواه أبو الشيخ موصولاً عن ابن عباس بإسناد جيد٢.
١١٨١- ولأحمد وأبي داود وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا سَبَقَ٣ إلا في خُفٍّ أو نصل أو حافر"٤.
١١٨٢- ولأحمد عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ سَبّقَ بالخيل٥ وراهن"٦.
١١٨٣- وفي لفظ: "سَبّق٧ بين الخيل، وأعطى السابق"٨.
стр. 1632
ولأحمد وأبي داود: "سَبّق بين الخيل، وفضَّل القُرَّح في الغاية"١.
١١٨٥- ولأحمد عن أنس "قيل له: أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ أكان رسول الله ﷺ يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن على فرس يُقال له سَبْحَة، فسبق الناس، فَبَهَش٢ لذلك وأعجبه"٣.
١١٨٦- ولأحمد وأبي داود عن أبي هريرة مرفوعاً: "من أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يَسبق فلا بأس، ومن أدخل فرساً بين فرسين وقد أمِن أن يَسْبِق فهو قمار" ٤.
١١٨٧- روى أحمد في حديث ابن مسعود: "وأما فرس الشيطان فالذي يُرَاهَن عليه، أو يُقَامَر عليه"٥.
стр. 1633
١١٨٨- ولأبي داود عن عِمْران مرفوعاً: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ يوم الرهان" ١.
١١٨٩- ولأحمد من حديث ابن عمر: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغار في الإسلام" ٢.
١١٩٠- وعن سلمة مرفوعاً: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان رامياً، [ارموا] ، وأنا مع بني فلان" رواه البخاري٣.
١١٩١- ولمسلم عن عقبة بن عامر مرفوعاً: "ألا إن القوة الرمي ثلاثاً" ٤.
١١٩٢- وله عنه مرفوعاً: "من عَلِمَ الرمي ثم تركه فليس منا" ٥.
١١٩٣- وعنه مرفوعاً: "إن الله سبحانه يُدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعه الخير، والذي يُجَهِّز به في سبيل الله، والذي يرمي [به] في سبيل الله، وقال: ارموا واركبوا،
стр. 1634
وأنْ ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، وقال: كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلا [ثلاثاً] رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنهن١ من الحق" ٢.
١١٩٤- وعن عَمْرو بن عَبَسَةَ مرفوعاً: "من رمى بسهم في سبيل الله فهو [له] عِدْل مُحرِّر" صححه الترمذي٣.
١١٩٥- ولفظ النسائي: "من رمى بسهم في سبيل الله، بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كَعِتْق رقبة "٤.
١١٩٦- وله٥ عن ابن عمر مرفوعاً: "أنه لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا" ٦.
стр. 1635
أخرجاه١.
١١٩٧- ولهما عن أنس: "لما قدم النبي ﷺ المدينة لعبت الحبشة لقدومه بحرابهم فَرَحاً بذلك"٢.
١١٩٨- ولمسلم مسابقة٣ سلمة والأنصاري٤ ".
١١٩٩- ولأحمد وأبي داود: "مسابقة عائشة النبي ﷺ قالت: سابقني فسبقته، فلبثت حتى أرهقني اللحم، سابقني فسبقني" رواه أحمد وأبو داود٥.
تم بحمد الله الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع.
وأوله: كتاب الغصْب.
стр. 1636
المجلد الرابع
كتاب الغضب
...
كِتابُ الغَصْبْ
١٢٠٠- عن السائب بن يزيد (عن أبيه قال:) قال رسول الله ﷺ : "لا يأخذنَّ أحدكم متاع أخيه جادّاً ولا لاعباً. وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه". رواه مسلم ١.
١٢٠١- ولأبي داود عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بسند صحيح ٢ (قال) : "حدثنا أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ فنام ٣ رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى
стр. 1637
حبل معه فأخذه، ففزع، فقال النبي ﷺ : "لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلماً" ١.
١٢٠٢- ولأبي داود عن سمرة: "أن رسول الله ﷺ نهى أن يُقَدَّ السّيْر ٢ بين إصبعين" ٣. قال الترمذي: حسن غريب ٤.
١٢٠٣- ولهما عن أبي بكرة مرفوعاً: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، إلى يوم تلقون ربكم" ٥.
١٢٠٤- وللبخاري عن ابن عباس: "فأعادها ثلاث مرات، ثم رفع رأسه وقال: "اللهم هل بلغت" ٦.
стр. 1638
١٢٠٥- ولهما عن ابن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه، ١ لقي الله وهو عليه غضبان. قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ مِصْداقه من كتاب الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ الآية?" ٢.
١٢٠٦- ولمسلم عن أبي أُمامة الحارثي أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً (يا رسول الله؟) قال: وإنْ ٣ قضيباً من أرَاك ٤".
١٢٠٧- ولأحمد عن عمرو ٥ بن يثربي ٦ الضمري مرفوعاً: "لا يحل لامرئ (من) مال أخيه إلا ما طابت به نفسه. قلت: يا رسول
стр. 1639
الله: أرأيتَ لو لقيتُ غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتزرْتها، ١ عليَّ في ذلك شيء؟ قال: إن ٢ لقيتَها نعجة تحمل شفرة ٣ وأزناداً ٤ فلا تمسها" ٥.
١٢٠٨- ولابن ماجه ٦ عن أنس، مرفوعاً: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه".
١٢٠٩- ولهما عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً، طُوَّقه الله (إياه) يوم القيامة من سبع أرضين" ٧.
стр. 1640
١٢١٠- ولفظ عائشة للبخاري: "طُوِّقه من سبع أرَضين" ١.
١٢١١- ولأحمد: "مَن سرق من الأرض شبراً" ٢.
١٢١٢- وللبخاري: "من أخذ شيئاً من الأرض بغير حقه، خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين" ٣.
١٢١٣- ولأحمد عن الأشعث بن قيس مرفوعاً: "لا يقتطع عبد أو رجل بيمينه مالا، إلا لقي الله يوم يلقاه ٤ وهو أجْذَم ٥" ٦.
١٢١٤- وله وللنسائي ٧ عن جابر: "أن رسول الله ﷺ وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعاماً. فلما رجع ٨ قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعاماً، فادخلوا وكلوا. فدخل رسول الله ﷺ وأصحابه. وكانوا ٩ لا يبدؤون حتى يبدأ رسول الله ﷺ . فأخذ رسول الله ﷺ
стр. 1641
لقمة، فلم يستطع أن يُسيغَها، فقال النبي ﷺ : هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها، فقالت المرأة: يا رسول الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم ويأخذون منا" ?١.
١٢١٥- وله ولأبي داود عن رجل من الأنصار قال: ٢ "وقالت: فأرسلت إلى جارٍ لي قد اشترى شاة أنْ أرسل (بها) إليَّ بثمنها، فلم يُوجِدْ، ٣ فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إليَّ بها. فقال رسول الله ﷺ أطعميه الأسارَى" ٤.
١٢١٦- وعن أنس قال: "أهْدَتْ بعضُ أزواج النبي ﷺ إليه طعاماً في قَصْعَةٍ، فضربتْ عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها. فقال النبي ﷺ : طعام بطعام، وإناء بإناء". وصححه الترمذي ٥.
١٢١٧- ولفظ البخاري: "فَضَمّها وجعل فيها الطعام، ٦ وقال:
стр. 1642
كلوا. وحبس الرسول القصعة حتى فرغوا، فَدَفَعَ القصعةَ الصحيحةَ وحَبَسَ المكسورةَ" ١.
١٢١٨- ولأحمد وأبي داود عن البَرَاء قال: "كانت ناقةٌ له ضارية، فدخلت حائطاً فأفسدت فيه. فكلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل" ٢.
١٢١٩- وللبخاري عن ابن عمر، مرفوعاً: "لا يحلبنّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه. أيحب أحدكم أن تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، ٣ فتُكسَرَ خِزانتُه، فَيُنْتَقَلَ ٤ طعامُهُ؟ فإنما تخزن لهم ضروع ماشيتهم ٥ أطعماتهم ٦") ٧.
стр. 1643
١٢٢٠- وله عن أبي بكر: "انطلقتُ، فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه، فقلت: لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش، فسمّاه فعرفته. فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم ... الخ" ١.
١٢٢١- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "العَجْماء جُبار، ٢ والبئر جبار، ٣ والمعدن جبار، ٤ وفي الركاز الخمس" ٥.
١٢٢٢- ولأبي داود عنه، مرفوعاً: "الرِّجْلُ جُبار ٦ " ٧.
١٢٢٣- وللدارقطني عن النعمان بن بشير، مرفوعاً: "من وقف دابته في سبيل من سبل المسلمين، أو في سوق من أسواقهم، فأوْطَأتْ بيد أو
стр. 1644
رِجْل، فهو ضامن" ١.
- قال البخاري: قال ابن سيرين: يقاصُّه، وقرأ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ ٢، ثم ذكر حديث هند، ٣ وحديث عقبة بن عامر، مرفوعاً: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن ٤ لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف" ٥.
١٢٢٥- وله عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع إليه الناس أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" ٦.
١٢٢٦- وله عنه، مرفوعاً: "لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ٧ ابن مريم حَكَماً مُقْسِطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير. ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" ٨.
стр. 1645
١٢٢٧- وذكر حديث سلمة في القدور: "اكسروها وأهريقوها" ١. قال: "أُتي شُرَيْح في طُنْبُور ٢ كُسر، فلم يَقْضِ فيه بشيء" ٣.
١٢٢٨- وذكر حديث جريج وقوله: "لا، إلا من طين ٤" ٥.
١٢٢٩- وله عن ابن عمر، مرفوعاً: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلِمُهُ. ٦ ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرَّج عن مسلم كُرْبَةً فَرَّج الله عنه كُرْبَة من كُرُبات ٧ يوم القيامة. ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " ٨.
١٢٣٠- وله عن أنس: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا: ٩
стр. 1646
يا رسول الله، هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: تأخذ فوق يديه" ١.
- قال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يُستذلُّوا، فإذا قَدَرُوا عفَوْا ٢.
١٢٣١- وله عن ابن عباس، مرفوعاً: "اتق ٣ دعوة المظلوم; فإنها ٤ ليس بينها وبين الله حِجَاب" ٥.
١٢٣٢- وله عن أبي هريرة (قال:) قال رسول الله ﷺ : "من كانت (له) مَظْلَمَةٌ لأخيه ٦ مِن عرضه ٧ أو شيء، فليتحلّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم؛ إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن ٨ له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحُمل عليه" ٩.
стр. 1647
١٢٣٣- وله عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن القِران، ١ إلا أن ٢ يستأذن الرجُل منكم أخاه" ٣.
١٢٣٤- وله عن ابن مسعود: "إنَّ هذا قد اتبّعنا، ٤ أتأذنُ له؟ قال: نعم" ٥.
١٢٣٥- وله عن عائشة عن النبي ﷺ : "إن أبغض الرجال إلى الله الألَدُّ ٦ الخَصِمُ ٧") ٨.
١٢٣٦- وله عن عبد الله بن عَمرو (عن النبي ﷺ قال) : "أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً ... الخ" ٩.
١٢٣٧- وله عنه، مرفوعاً: "من قُتل دون ماله فهو شهيد" ١٠.
стр. 1648
١٢٣٨- ولفظ الترمذي وصححه: "مَن أُريد مالُه بغير حق، فقاتل فقُتل، فهو شهيد" ١.
١٢٣٩- وللنسائي "مَن قُتل دون ماله مظلوماً فله الجنة" ٢.
١٢٤٠- ولمسلم عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن جاء رجل يريد أخذ مالي، قال فلا تعْطه مالك، قال: أرأيتَ إن قاتلني؟ قال: قاتلْه، ٣ قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيتَ إن قتلتُه؟ قال: هو في النار" ٤.
١٢٤١- وفي لفظ لأحمد: "أرأيت إن عُدي على مالي؟ قال: فانشد ٥ الله. قال: فإن أبَوْا علي؟ قال: أنشد الله. قال: فإن أبوْا عليَّ؟ قال: فانشد ٦ الله. قال: فإن أبوْا علي؟ ٧ قال: فقاتِلْ، ٨ فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار " ٩
стр. 1649
١٢٤٢- وعن سعيد بن زيد (قال) : قال رسول الله ﷺ : "من قُتل دون مالِه فهو شهيد، (ومَن قُتل دون دينه فهو شهيد) ، ومَن قُتل دون دمه ١ فهو شهيد، ومَن قُتل دون أهله فهو شهيد" ٢. صححه الترمذي.
١٢٤٣- وعن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال في الفتنة: " كسِّروا فيها قِسِيّكُم ٣ وقطعوا ٤ أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة. فإن دخل على أحدكم بيتُه فليكن كخير ابني آدم". رواه أحمد وأبو داود ٥.
١٢٤٤- ورُوي عن سعد معناه، مرفوعاً ٦.
١٢٤٥- ولأحمد عن سهل بن حُنَيْف، مرفوعاً: "من أُذلّ عنده مؤمنٌ فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره، أذلّه الله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة" ٧.
стр. 1650
١٢٤٦- وعن أبي الدرداء، ١ مرفوعاً: "من رَدَّ عن عِرْض أخيه، رَدَّ الله عن وجهه ٢ النار يوم القيامة" ٣. حسنه الترمذي.
١٢٤٧- ولأبي داود عن جابر وأبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من امرئ يخذل امرأً ٤ مسلماً في موضع تُنتهك ٥ فيه حُرْمَتُهُ، ويُنتقص ٦ فيه من عِرضه، إلا خذله الله في موطن ٧ يحب فيه نصرتَه. وما من امرئٍ ينصر مسلماً في موضع يُنتقص فيه من عِرضه، ويُنتهك فيه من حُرْمَتِه، إلا نصَره الله في موطن يحب نُصْرَته ٨ " ٩.
١٢٤٨- وله عن مُعَاذٍ ١٠ عن النبي ﷺ (قال:)